﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:52.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من سلسلة مجالس شرح عقيدة اهل السنة والجماعة لشيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين

2
00:00:53.250 --> 00:01:12.750
ما مضى كان الحديث ولا يزال ايضا في الركن الاول من اركان الايمان وهو الايمان بالله عز وجل وقد ذكر الشيخ رحمه الله طائفة صالحة من الايات والنصوص الدالة على اثبات الصفات الربانية لله تعالى

3
00:01:12.750 --> 00:01:36.150
سواء منها ما كان من الصفات الذاتية او الصفات الفعلية للحديثة تتمة نستأنف ما بدأنا فيه. تفضل. احسن الله اليك الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر

4
00:01:36.150 --> 00:02:06.150
اغفر لنا ولشيخنا وللمؤلف وللمؤمنين اجمعين. واورثنا جميعا فردوسك الاعلى برحمتك يا ارحم الراحمين قال المؤلف رحمه الله تعالى ونؤمن بانه تعالى فعال لما يريد. ونؤمن بان تعالى نوعان كونية يقع بها مراده. ولا يلزم ان يكون محبوبا له. وهي التي بمعنى المشي

5
00:02:06.150 --> 00:02:31.250
كقوله تعالى ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم وشرعية لا يلزم بها وقوع المراد. ولا يكون المراد فيها الا محبوبا له. كقوله تعالى

6
00:02:31.250 --> 00:02:56.200
والله يريد ان يتوب عليكم ونؤمن بان مراده الكوني والشرعية تابع لحكمته. فكل ما قضاه كونا او تعبد به خلقه شرعا فانه لحكمة وعلى وفق الحكمة سواء علمنا منها ما نعلم. او تقاصرت عقولنا عن ذلك. اليس الله

7
00:02:56.200 --> 00:03:21.000
محكم الحاكمين ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. نعم حسبك قال رحمه الله تعالى ونؤمن بانه تعالى فعال لما يريد كما اخبر عن نفسه في سورة  وكما قال ايضا عن نفسه في سورة البروج فعال لما يريد

8
00:03:21.150 --> 00:03:41.500
فهو سبحانه وتعالى يفعل بل هو فعال اي كثير الفعل سبحانه وبحمده وهذا دليل على اتصافه سبحانه بالصفات الفعلية خلافا لما ذهب اليه اهل البدع من المتكلمين الذين نفوا ان يفعل الله تعالى شيئا

9
00:03:41.750 --> 00:04:01.450
من الاشياء لانهم استصحبوا شبهة حالت بينهم وبين اثبات صفات الله الفعلية قالوا ان الله تعالى اذا فعل شيئا بعد ان لم يكن فعله فمعنى ذلك انه صار صار محلا للحواجز

10
00:04:01.450 --> 00:04:28.100
بزعمهم وهذا من شؤم اعمال العقول  مقابلتها بالنصوص. مقابلة العقول بالنقود. والا من قرأ كتاب الله وسمع حديث رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم. واعمل العقل الصحيح رأى ان الكمال يقتضي ان يكون سبحانه فعالا لما يريد يفعل ما

11
00:04:28.100 --> 00:04:45.350
شاء متى شاء كيف شاء. لكن نشأت عندهم هذه الشبهة وهو انه اذا فعل شيئا فمعنى ذلك انه حدث له شيء بعد ان لم يكن فصار محلا للحوادث. فصاروا يعمدون الى كل صفة فعلية فيؤولونه

12
00:04:45.350 --> 00:05:10.250
بالارادة سيؤولون الرحمة والغضب وسائر الصفات الفعلية بانها ارادة وكذا ارادة كذا ولا شيء ريب ان هذا من الباطل الذي تسلل اليهم بسبب المقدمات الفاسدة ونحن نقول لم يحدث على الله تعالى شيء لم يكن من شأنه ولم يكن من صفته

13
00:05:10.400 --> 00:05:28.900
فان نوع الفعل قديم. فالله تعالى لم يزل فعالا سبحانه وبحمده. لكن فعله هذا تارة يكون نزولا وتارة يكون استواء وتارة يكون مجيئا وتارة يكون كذا وكذا حسب ما تقتضيه حكمته ومشيئته

14
00:05:29.000 --> 00:05:44.650
فلا يكون ذلك بمنزلة الوصف الذي حدث بعد ان لم يكن نعم نحن ننزه الله تعالى عنان يحدث له شيء لم يكن من قبل لانه لم يزل سبحانه وتعالى كامل

15
00:05:44.650 --> 00:06:08.450
باسمائه وصفاته اما هذا الذي يسمونه حدوثا فليس هو الحدوث الذي بمعنى النقص وانما اصله ونوعه قائم فيه سبحانه متصف به نوعه قديم واحاده وافراده متجددة فاذا عرف الانسان هذا زال عنه هذا الاشكال

16
00:06:08.550 --> 00:06:29.600
ومما يقرب ذلك صفة الكلام. فان صفة الكلام لله عز وجل قديمة النوع حادثة الاحاد الله سبحانه وتعالى من صفاته الكلام بمعنى انه سبحانه يتكلم والكلام من وصفه لكنه تكلم بالتوراة

17
00:06:29.900 --> 00:06:54.650
قديما ثم تكلم بالزبور ثم تكلم بالانجيل ثم تكلم بالقرآن ويكلم عيسى يوم القيامة كما انه كلم الابوين في الجنة وهكذا فهذا التنوع والتجدد في الاحادي والافراد لا لا يدل على نقص. ثم اين يذهبون من قول الله تعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث

18
00:06:55.050 --> 00:07:18.050
هكذا عبر القرآن فكيف يضيقون ذرعا بهذا اللفظ ويعدونه من دلائل آآ النقص هذا كله ناشئ عن مقدماتهم الفاسدة خلاصة ما يتعلق بهذا الامر ان نقول جميع افعال الله سبحانه وتعالى التي اثبتها لنفسه

19
00:07:18.100 --> 00:07:41.250
من المجيء والاستواء واثبتها له نبيه كالنزول او ما اثبت لنفسه من الرضا والسخط والغضب والرحمة ذلك هي صفات فعلية قديمة النوع متجددة الاحاد وليس في اثبات حدوثها لله حسب ما تقتضيه حكمته ومشيئته ليس في

20
00:07:41.250 --> 00:07:58.650
نقص باي وجه من الوجوه. بل ان نفي ذلك هو النقص بعينه لانه يفضي الى تعطيل الرب سبحانه وتعالى عن فعله. وقد قال عن نفسه فعال لما يريد آآ ثم ان آآ المؤلف رحمه الله

21
00:07:59.150 --> 00:08:17.150
دخل في مسألة الارادة وميز بين نوعين من انواع الارادة من لم يميز بينهما وقع عنده اشكال في باب القدر وذلك ان الله تعالى وصف نفسه بالارادة في مواضع متعددة في كتابه

22
00:08:17.700 --> 00:08:47.300
والمتأمل في هذه الايات يجد ان الارادة نوعان ارادة كونية وارادة شرعية ارادة كونية وارادة شرعية والارادة الارادة الكونية تسمى احيانا ارادة قدرية والارادة الشرعية تسمى احيانا الارادة الدينية كل هذا من باب آآ يعني آآ

23
00:08:47.350 --> 00:09:13.800
البيع الارادة الكونية والارادة الشرعية بينهما فروق متعددة اولا نقول الارادة الكونية معناها المشيئة والارادة الشرعية معناها المحبة الارادة الكونية معناها المشيئة والارادة الكونية معناها المحبة  الارادة الكونية لابد من وقوعها

24
00:09:14.550 --> 00:09:42.050
انما امرنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون والارادة الشرعية قد تقع وقد لا تقع  فاذا اراد الله كونا نزول المطر نزل واذا اراد الله كونا اه ان يقع في الارض زلزال او فيضان او غير ذلك وقع. واذا اراد الله ان يمرض فلان او يصح فلان او يهتدي فلان او

25
00:09:42.050 --> 00:10:09.900
الا فلان وقع  اما الارادة الشرعية فهي ما يتعلق بالاوامر والنواحي الله تعالى قال اقيموا الصلاة هذه ارادة شرعية وهل كل الناس تصلي؟  الزكاة هل كل الموسرين يزكون اموالهم؟ لا. ولله على الناس حج البيت. اكل الناس يمتثل؟ لا

26
00:10:10.050 --> 00:10:33.100
فقد يريد الله شيئا شرعا لكن قد يقع وقد لا يقع الفرق الثالث ان نقول ان الارادة الكونية قد تكون مقصودة لذاتها وقد تكون مقصودة لغيرها اما الارادة الشرعية فهي دوما مقصودة لذاتها

27
00:10:33.750 --> 00:10:57.600
كيف ذلك ما اراده الله كونا ربما كان مقصودا لذاته خلق محمد صلى الله عليه وسلم فان الله اراد خلق محمد صلى الله عليه وسلم لذاته  يكون فيه من اقامة الحجة واستنقاب الخلق وغير ذلك مما لا يخفى

28
00:10:58.200 --> 00:11:25.550
وقد يكون مرادا لمآلاته قد يكون مرادا لمآلاته مثل ماذا؟ كخلق ابليس الله تعالى لم يرد خلق ابليس لذاته ولكن لمآلاته اي لما يترتب عليه من المصالح قد يعجب احد ويقول كيف اراد الله تعالى كون كونا خلق ابليس

29
00:11:25.750 --> 00:11:41.700
يقال انه اراده كونا لما يترتب عليه من مصالح فلولا خلق ابليس ما تميز المؤمنون من الكفار ولا الابرار من الفجار ولا قام سوق الجنة والنار ولا وجدت التوبة والاستغفار

30
00:11:41.700 --> 00:12:04.100
بل ولا عرف الله بمعنى بمعاني اسمائه وكماله وجلاله حكمته في ذلك بالغة كذلك لو قال قائل لما اراد الله تعالى خلق العقارب والحيات والسموم والامراض وغير ذلك فيقال قد يريد الله تعالى الشيء لا لذاته لكن لمآلاته

31
00:12:04.350 --> 00:12:23.150
وجود هذه الاشياء يترتب عليها مصالح معينة وبفواتها يفوت مصالح معينة. فاراد الله تعالى ان تكون الحياة على هذا النمط وان يوجد الخير والشر والصحة والمرض والعز والذل ليبلو عباده بهذا

32
00:12:23.250 --> 00:12:46.250
اما ما اراده سبحانه وتعالى شرعا فانه قطعا مراد لذاته الله تعالى اراد الصلاة لذات الصلاة والزكاة والحج والصوم وسائر العبادات والمرادات الشرعية لذاتها وهكذا نقول ان الارادة الكونية ولعله الفرق الرابع او او

33
00:12:46.300 --> 00:13:02.700
الخامس الرابع ان نقول ان الارادة الكونية قد تكون محبوبة لله وقد تكون غير محبوبة لله والارادة الشرعية دوما محبوبة لله ليس كل ما اراده الله كونا يكون محبوبا له

34
00:13:03.000 --> 00:13:27.950
اراد الله كونا خلق محمد صلى الله عليه وسلم وهو محبوب له. واراد الله كونا خلق ابليس ووجود الكفر والعصيان الشر والمرض وغير ذلك وهو غير محبوب له فالله سبحانه وتعالى لا لا يلزم من مراده ان يكون محبوبا له. الم تروا انه قال ولا يرضى لعباده الكفر وان

35
00:13:27.950 --> 00:13:48.750
يرضه لكم اما ما اراده شرعا فقطعا هو محبوب له المؤلف رحمه الله فرق بين هاتين الارادتين فقال الارادة الكونية يقع بها مراده ولا يلزم ان يكون محبوبا  فيريد الله تعالى كثيرا من المرادات الكونية

36
00:13:48.900 --> 00:14:05.550
ومنها وجود هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ومع ذلك الكفر ليس محبوبا له وهي التي بمعنى المشيئة ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. اذا اراد الله ان يقتتلوا

37
00:14:05.800 --> 00:14:19.650
بحكمة بالغة ولو شاء ما اقتتلوا. مع ان القتال ليس محبوبا له قال ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم ولا ريب ان الله تعالى اراد اغواء قوم قوم نوح

38
00:14:20.100 --> 00:14:43.450
اغواهم ووقع مراده قطعا مع انه سبحانه لا يحب ذلك لكنه اراده كونا لما يترتب عليه من ظهور معاني اسمائه الحسنى وتمايز المؤمنين من الكفار وحصول سنة في الكون اما الارادة الشرعية فانه لا يلزم وقوع المراد ولا يكون المراد فيها الا محبوبا

39
00:14:43.650 --> 00:15:09.800
واستدل بقوله والله يريد ان يتوب عليكم ومع ذلك مع انه اراد ان يتوب علينا لكن هناك من لا يفعل اسباب التوبة لا يتوب فلا يتوب الله عليه يقول الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ومع ذلك يوجد من الناس من يتكلف العسر ويقع في العنت والمشقة

40
00:15:09.800 --> 00:15:25.700
مع ان الله لم يرد ذلك شرعا فلابد من التمييز بين هذا وهذا حتى تنجلي للانسان الامور ولا تلتبس عليه في باب القدر وللحديث عن القدر مقام قادم ان شاء الله

41
00:15:26.450 --> 00:15:49.550
ولما ذكر الشيخ رحمه الله اه هاتين الارادتين اه اتباعهما بالتأكيد على الحكمة وان الله في جميع مراداته حكيم في قضائه وقدره وشرعه لا يمكن ان يخلو شيء من مراداة الله من الحكمة

42
00:15:49.650 --> 00:16:05.900
ولا يمكن ان يستر من الله عبث وسفه تعالى سبحانه عن ذلك قال ونؤمن بان مراده الكوني والشرعي تابع لحكمته. فكل ما قضاه كونا او تعبد به خلقه شرعا فانه

43
00:16:05.900 --> 00:16:32.900
حكمة فانه لحكمة. فمذهب اهل السنة والجماعة اثبات الحكمة والتعليل. والقرآن العظيم مليء الادلة التي تدل على التعليل والحكمة كقوله الاتيان بباء السببية والاتيان بكي ولا واللام وغير ذلك من الشواهد وقد ذكر ابن القيم في شفاء

44
00:16:32.900 --> 00:16:54.400
القضاء والقدر والحكمة والتعليل آآ ذكر فصلا كاملا حشد فيه نحو بضعة وعشرين دليلا على اثبات الحكمة والتعليم ومن اهل الاهواء والبدع من ينفي عن الله الحكمة والتعليل ويقول انه يفعل لا لحكمة بل لمحض المشيئة

45
00:16:54.800 --> 00:17:19.000
اين هم من تسمية الرب نفسه بالحكيم ووصفه لنفسه بالحكمة وتنزيهه لنفسه عن العبث واللعب. وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما باطلا لو اردنا ان نتخذ له ولاتخذناه من لدنا ما خلقنا ما خلقناهما الا بالحق وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين

46
00:17:19.000 --> 00:17:42.950
ينزه الرب نفسه عن ان يصدر منه شيء عبثا ولهوا ولعبا بل يجعل كل شيء لحكمة. افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. ايحسب الانسان ان يترك سدى كل هذه الادلة تدل على ان الله كما هو حكيم في شرعه فهو حكيم في قدره

47
00:17:43.450 --> 00:18:04.100
لكن هذه الحكمة معشر طلبة العلم وطلابه تارة تكون ظاهرة يدركها العقل. وتارة تقصر العقول عن ادراكها فمثلا حينما يقول الله عز وجل ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب تبدو لنا الحكمة

48
00:18:04.200 --> 00:18:27.100
وان القصاص سبب لحسم مادة العدوان القاتل اذا هم بالقتل وعلم انه سيلحقه القصاص تقاصر عن نيته والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. فاذا هم ان يمد يده الى حرام وان يختلس وان وذكر ان

49
00:18:27.100 --> 00:18:48.650
ان هذه اليد ستقطع امسك يده عن ذلك هذه حكم ظاهرة وقل مثل ذلك في تحريم الخمر والربا وغيره. لكن احيانا قد تكون الحكمة ليست ظاهرة لنا حينئذ لا يجوز لنا ان نرد خبر الله او حكم الله لاننا لم نتعقله بعقولنا

50
00:18:48.800 --> 00:19:09.050
فاولئك الذين يقول لا انا لا اؤمن الا بالمعقول هذا ما عبد الله ولا امن بالله امن بعقله لانه علق القبول بعقله سمة اهل الايمان انهم يؤمنون بالغيب الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. من؟ الذين يؤمنون بالغيب

51
00:19:09.050 --> 00:19:31.350
فيجب ان ان يحل الايمان بالله في القلب المحل الاول وان يعتقد المرء بربه المثل الاعلى والا يجعل ذلك موقوتا او موقوفا على قناعته العقلية ما هذا بايمان الذي لا يؤمن الا بالمحسوسات او بالمعقولات ما امن بالله وانما امن بعقله

52
00:19:32.250 --> 00:19:59.400
اهل الايمان يؤمنون بالله اولا ثم يعملون عقولهم ثانيا التبصر والنظر في الحكم والغايات والمآلات. فانهم ادركوها فحي هلن وان قصرت عقولهم عن ذلك اتهموا عقولهم تم امور لا نتمكن من ادراك عللها. ولهذا يقول العلماء عنها تعبدية. الحكمة تعبدية. فمثلا لو

53
00:19:59.400 --> 00:20:21.400
لم كانت الظهر اربعا والعصر اربعا المغرب ثلاث والفجر اثنتين والعشاء اربعا لا تملك لذلك تعليلا منصوصا لو قيل لم كانت السماوات سبع والاراضين سبع ونطوف حول البيت سبع ونرمي بسبع حصيات ونسعى سبعة اشواط

54
00:20:21.750 --> 00:20:44.000
لا ليس عندنا حكمة منصوصة على التسبيح لا يجوز ان يقال على الله بغير علم هنا ينبغي كما قال الشيخ رحمه الله اه سواء علمنا منها ما نعلم او تقاصرت عقولنا عن ذلك. اليس الله باحكم الحاكمين؟ بلى

55
00:20:44.200 --> 00:21:05.200
ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. لا احد في هذا اخواني واخواتي يعني من مقتضى الايمان بالله تعالى وحسن الظن به ان ينطوي القلب على اعتقادي حكمته سبحانه في شرعه وقدره

56
00:21:05.350 --> 00:21:35.350
ثم قال ونؤمن بان الله تعالى يحب اولياءه وهم يحبونه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. والله واقسطوا ان الله يحب المقسطين. واحسنوا

57
00:21:35.350 --> 00:21:52.350
الله يحب المحسنين. ما شاء الله. هذه الصفة ايضا من الصفات التي اه يطرب لها المؤمن ويفرح وهو ان الله سبحانه وتعالى يحب اولياءه ويحبونه والمحبة لا تحتاج الى تعريف

58
00:21:52.800 --> 00:22:20.850
المحبة بالنسبة للمخلوق شعور يقوم في القلب ينجذب بسببه الى المحبوب المحبة البشرية مدركة وهي تتنوع. تارة تكون محبة اجلال. كمحبة الابل لابي  وتارة تكون محبة شفقة كمحبة الاب لابنه. وتارة تكون محبة غريزية. كمحبة الرجل لزوجته

59
00:22:21.050 --> 00:22:42.250
او محبة الانسان للطعام والشراب المحبة لها انواع ويجمعها جامع عام والله تعالى له محبة تليق به. فهو يحب اولياءه كما استدل بهذه الايات قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. هذه الاية تسمى اية المحنة

60
00:22:42.650 --> 00:23:04.750
يعني ما اكثر من يدعي محبة الله لكن ما هو المحك الحقيقي لاثبات هذه الدعوة الاتباع من كان يحب الله حقا فليتبع ما جاء به نبيه ورسوله اما ادعاء محبة الله والتظاهر بهذا والتزيي به

61
00:23:04.800 --> 00:23:23.350
وعند الاوامر والنواهي ينحسر وينقمع ويعرض عن عن امتثال امر الله. هذا يكشف زيفها وانها ليست محبة مجرد دعوة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ودلت الاية على ان المحبة تقع من الطرفين

62
00:23:23.400 --> 00:23:48.400
العبد يحب الرب. والرب يحب العبد واصلح منها قوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. ما شاء الله لله درهم اولئك الذين يحبهم ويحبونه. وهم الذين يجاهدون في سبيله من خلص المؤمنين. فقام في قلوبهم من التجرد لله تعالى

63
00:23:48.400 --> 00:24:06.050
والانجذاب اليه والتأله له وصف لا ينبغي الا لله وهو التألم. هكذا تكون العبادة. مدار العبادة ايها المؤمنون على المحبة اصل العبادة مبناها على المحبة. ثم انظم اليها الخوف والرجاء

64
00:24:06.200 --> 00:24:25.500
فهي محبة لا تنصرف الا لله تعالى لانها محبة السر. محبة العبودية من اين جاء لفظ اله اله بمعنى مألوه اي من تألهه القلوب من تألهه القلوب من الوله محبة وتعظيما

65
00:24:26.650 --> 00:24:49.550
هكذا هذا اصل العبادة والخوف والرجاء هما من اركان العبادة لكن الخوف ينقطع والرجاء ينقطع وتبقى المحبة الم يقل الله عز وجل لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اذا بلغ الانسان الجنة انقطع خوفه وانقطع رجاؤه لانه تحقق له

66
00:24:49.550 --> 00:25:06.050
رجاؤه وزال خوفه ما الذي بقي المحبة المحبة هي اصل العبادة. اصل العبادة هي المحبة ولهذا قال الله عز وجل ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله

67
00:25:06.250 --> 00:25:23.700
يعني كالمحبة التي لا تنبغي الا لله والذين امنوا اشد حبا لله ما الذي يحملهم على ان يريقوا دماءهم في سبيل الله وان يمتنعوا عن الطعام والشراب في شدة الحر في رمضان وان ينصبوا اقدامهم

68
00:25:23.700 --> 00:25:39.250
فجأة الليل والناس نيام الا شيء قام في قلوبهم. لا ريب ما الذي جعله تخرج جباههم وتستدر دموعهم الا شيء قام في قلوبهم. ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم

69
00:25:39.400 --> 00:26:02.300
يخرون للابقان سجدا. ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا. ويخرون للاتقان يبكون. ويزيدهم خشوعا هذه المادة التي تضطرب في قلوبهم هي هي حقيقة التعبد لله سبحانه وتعالى آآ ايضا الرب يحبهم سبحانه محبة لائقة بجلاله وعظمته

70
00:26:02.650 --> 00:26:28.750
جاء في الحديث القدسي من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها. ولا

71
00:26:28.750 --> 00:26:52.300
سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه هذي هكذا تثمر محبة الله سبحانه وتعالى لعبده والله يحب طوائف من المؤمنين يحب الصابرين المقسطين يحب المحسنين يحب المتقين يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص

72
00:26:52.700 --> 00:27:09.550
هذا امر بحمد الله محل قبول لدى المؤمنين في اصل الفطرة والعقل وآآ النص والدليل. الا ان اهل البدع شركوا في اثبات هذه الصفة لله. وانكروا ان يكون الله تعالى يحب او يحب

73
00:27:09.650 --> 00:27:28.850
عجبا لهم كيف يصنعون بهذه الايات فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه هذا من شؤم المقدمات الفاسدة وسلوك المناهج الباطلة وقالوا لا لا يمكن ان ان تقع المحبة الا بين متجانسين

74
00:27:29.300 --> 00:27:50.300
والله ليس كخلقه فبالتالي لا يمكن ان يقع محبة بين بين غير متجانسين عجبا لهم حتى هذه الدعوة باطلة اليس احدنا يحب امورا احيانا من الجمادات وربما من الحيوانات اليس كذلك؟ الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم

75
00:27:50.600 --> 00:28:10.650
عن احد احد جبل يحبنا ونحبه. مع انه من جنس وهم من جنس كثير من الناس يحب مثلا سيارته من كانوا يمتطون الرواحل تجده يحب ناقته. ويحب كذا. هذا امر موجود. فعجبا لهم حينما يقولون لا يقع

76
00:28:10.650 --> 00:28:28.050
الحب الا بين بين متجانسين. هذا غير صحيح وغير مسلم ولا يجوز ان ترد النصوص الصريحة بمثل هذه الدعارة  والله يقول يحبهم ويحبونه له محبة تليق به وللعبد محبة تليق به

77
00:28:28.550 --> 00:28:49.650
يفسرون المحبة محبة الله للعبد لانها اه ارادة انعامه عليهم وان محبة العبد لربه هي التقرب اليه. يعني يفسرون شيء بلازمة نحن نقول لهم سبحان الله هذا امر وجدي هؤلاء المؤمنين الصادقين

78
00:28:49.950 --> 00:29:16.400
يجدون في قلوبهم شوقا وانسا الجذاب لربهم عز وجل وهي حلاوة الايمان ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما رأيتم اثبت محبة للرسول ومحبة لله ومحبة الرسول تليق به ومحبة الله تليق به

79
00:29:16.900 --> 00:29:37.150
ضاق افقهم وضاق عطنهم عن استيعاب النصوص وضعوا هذه القوالب الضيقة الخانقة اخرجوا النصوص عن مراد الله تعالى اذن اه نثبت لله تعالى صفة المحبة على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى

80
00:29:37.250 --> 00:29:56.550
ونرد ما ادعاه هؤلاء المتكلمون من من انكار صفة المحبة. لا ادري يعني كيف يفعلون بالنصوص الصريحة التي فيها آآ اثبات هذه المحبة وغيرها من الصفات كما سيأتي ايضا ونؤمن

81
00:29:56.700 --> 00:30:30.200
ونؤمن بان الله تعالى يرضى ما شرعه من الاعمال والاقوال. ويكره ما نهى عنه منها ولا يرضى لعباده الكفر. وان ولكن كره الله انبعاثهم فثبتهم وقيل اقعدوا مع القاعدين نعم ليس من اللازم

82
00:30:30.250 --> 00:30:47.150
اه ايماننا بارادة الله تعالى ان نعتقد بان ثمة تلازم بين الارادة والمحبة قد يريد ما لا يحب وقد يحب ما لا يريد. سبحانه. تأملوا ان تكفروا فان الله غني عنكم. اي والله

83
00:30:47.400 --> 00:31:06.000
الله تعالى يا اخواني لا يستكثر بنا من قلة ولا يستعز بنا من ذلة. هو الغني هو الغني الحميد ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر اذا الكفر ليس مرضيا الله مع ان الله قدره. وان تشكروا يرضه لكم

84
00:31:06.700 --> 00:31:26.700
وفي الاية الاخرى لما ذكر المنافقين قال ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم. وقيل اقعدوا مع القاعدين. مع ان القعود عن الخروج للجهاد اه مذموم ولكن الله سبحانه وتعالى اجراه عليهم وقدره. فليس هناك تلازم بين المحبة

85
00:31:26.700 --> 00:31:54.950
والمشيئة وقد يحب ما لا يشاء وقد يشاء ما لا يحب لحكمة بالغة  ونؤمن بان الله تعالى يرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات. رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه. واهل البدع اول الرضا من الله عز وجل بانه ارادة الانعام. لم يثبتوا لله تعالى رضا

86
00:31:54.950 --> 00:32:18.150
ونحن نقول بل هو سبحانه قد وصف نفسه بالرضا فله رضا يليق به عز وجل. لا ليس كرضا المخلوقين. فلا يحل لاحد ان يحرف الكلم عن مواضعه وان يحمل اه معاني ما اخبر الله تعالى به عن نفسه الى معان مجازية لشبهة قامت في قلبه. نعم

87
00:32:18.250 --> 00:32:48.950
ونؤمن بان الله تعالى يغضب على من يستحق الغضب من الكافرين وغيرهم عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. نعم هذا ايضا مثال

88
00:32:48.950 --> 00:33:07.000
يكشف لكم الفرق بين منهج اهل السنة والجماعة وما منهج اهل اهل الاهواء والبدع اهل السنة والجماعة يثبتون صفة الغضب لله تعالى. لم؟ لان الله اخبر بها عن نفسه. فالله تعالى قال وغضب الله

89
00:33:07.000 --> 00:33:25.600
عليهم اذا اسند الله الغضب الى نفسه وقال تعالى فعليهم غضب من الله اذا هذا الغضب من الله فهي صفته. غضب الله عليهم. وقال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها

90
00:33:25.600 --> 00:33:41.000
وغضب الله عليه والايات والاحاديث في هذا كثيرة جدا في اثبات ان الله تعالى يغضب وانه متصل بصفة الغضب اما اهل الاهواء والبدع فقالوا لا لا لا يمكن وصف الله بالغضب

91
00:33:41.250 --> 00:34:02.450
المقصود بالغضب في هذه الايات اه ارادة العقوبة وارادة الانتقام وليس غضبا حقيقيا وقلنا لهم ما الذي يحملكم على هذا التكلف وانت تحرف الكلمة عن مواضعه؟ قالوا لان الغضب هو غليان دم القلب

92
00:34:02.750 --> 00:34:28.050
لطلب الانتقام قلنا لهم هذا غضب المخلوق هذا غضب المخلوق. والله ليس كمثله شيء الستم تثبتون لله تعالى ارادة وتقولون الغضب هو ارادة الانتقام او ارادة العقوبة؟ قالوا بلى. قلنا ايضا الارادة هي ميل النفس للتخصيص لتخصيص فعل معين

93
00:34:28.300 --> 00:34:47.500
وهذا قالوا لا هذه ارادة المخلوق. قلنا ايضا ذاك غضب المخلوق فكما انكم اثبتم لله تعالى ارادة تليق به فلتثبتوا لله غضبا يليق به سواء بسواء  لا فرق بين ما نفيتموه وما اثبتتموه

94
00:34:47.950 --> 00:35:06.750
دوما سمة مذهب اهل الاهواء والبدع التناقض. فتجدهم يكلون بمكيالين يزنون بميزانين يقولون في موضع ما قولهم في موضع اخر. اما اهل السنة والجماعة فقولهم مضطرد يصدق بعضه بعضا لا فرق فيه

95
00:35:07.200 --> 00:35:25.600
كله على منهج واحد كل ما وصف الرب به نفسه او وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم وهو حق على حقيقته يجب اثباته لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل

96
00:35:25.850 --> 00:35:44.500
وكل ما نزه الرب عنه نفسه ونفاه عن نفسه او نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم فاننا ننزه الله تعالى عنه وننفيه عنه ونصفه بما يليق آآ به. هذا هو المنهج الذي لا ينخرم ابدا عند اهل السنة والجماعة

97
00:35:45.200 --> 00:36:08.750
ثم قال احسن الله اليك ونؤمن بان لله تعالى وجها موصوفا بالجلال والاكرام. ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام  ونؤمن بان لله يعني لما ذكر الشيخ رحمه الله جملة من الصفات الذاتية كالعلم

98
00:36:08.750 --> 00:36:37.800
والقدرة والسمع والبصر وذكر جملة من الصفات الفعلية الاستواء والنزول والمجيء والاتيان غيرها والرضا والغضب المحبة جاء الى ذكر الصفات الخبرية ما هي الصفات الخبرية؟ الصفات الخبرية هي التي سبيل اثباتها الخبر فقط بمعنى انه مهما

99
00:36:37.850 --> 00:37:01.600
امعن الانسان عقله في محاولة اثباتها لا يتمكن من اثباتها حتى يأتي خبر بذلك واذا جاء الخبر بذلك فان العقل لا يأبه. ولا يقول هذا ممتنع تسمى الصفات الخبرية مثل ماذا؟ مثل ما وصف الله به نفسه من صفة الوجه واليدين والعينين وغير

100
00:37:01.600 --> 00:37:22.200
فهذه تسمى عند العلماء الصفات الخبرية وابتدأ اه اولها واشرفها وهي صفة الوجه نجد ان الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم اثبت لنفسه صفة الوجه فقال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

101
00:37:22.800 --> 00:37:42.800
تأملوا كلمة ذو من الاسماء الخمسة صارت وصفا لوجه للذات ويبقى وجه ربك لو كان المراد بالوجه هو الذات لقال ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام. كما قال في اخر السورة تبارك اسم ربك

102
00:37:42.800 --> 00:38:00.300
الجلال والاكرام. فلما قال ها هنا ذو الجلال والاكرام دل على انه اراد الوجه حقيقة وان الله سبحانه وتعالى له وجه كريم يليق بجلاله وعظمته كما قال في اية اخرى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى

103
00:38:00.350 --> 00:38:18.650
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم واسألك لذة النظر الى وجهك الشوق الى لقائك وقال في الحديث الاخر حجابه النور لو كشف لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه

104
00:38:18.900 --> 00:38:37.400
فيعتقد اهل السنة والجماعة ان الله سبحانه وبحمده له وجه كريم لا يمثل وجوه المخلوقين واما اهل الاهواء والبدع فانهم ابوا ذلك. وقالوا لا الوجه من صفات المخلوق والمراد بالوجه الذات

105
00:38:37.900 --> 00:38:53.600
ويبقى وجه ربك يعني ويبقى ربك يقال لهم سبحان الله لو كان كذلك لقال ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام. لكنه قال ذو دل على انه اراد الوجه لم يرد الذات

106
00:38:54.300 --> 00:39:15.500
والاضافة تقتضي انه انها صفة مستقلة فلو كان يريد الذات كما قال وجه ربك فقال ويبقى ربك وايضا النصوص الاخرى تأبى ان يكون المراد بذلك بعضهم قال ان المراد به الثواب

107
00:39:15.850 --> 00:39:35.000
فكيف يقال لو كشفه لاحرقت سبحات ثوابه ما انتهى اليه بصره من خلقه كيف يقال واسألك لذة النظر الى ثوابك هذا لا يستقيم لكن آآ هؤلاء لما سلكوا هذا المسلك الباطل شقوا بالنصوص

108
00:39:35.300 --> 00:39:52.150
تأملوا هذا المعنى لا يشقى بالنصوص الا من ضل السبيل. لان الله امتن على نبيه فقال ما انزلنا عليك القرآن لتشقى فاذا وجدت من يشقى بالقرآن ويقول المراد كذا والمراد كذا ويؤول الكلم عن مواضعه فاعلم انه

109
00:39:52.850 --> 00:40:07.950
لم يحصل على هذه المنة اهل السنة والجماعة بحمد الله لم يضطروا الى تحريف الكلم عن مواضعه والبحث عن تأويلات متكلفة متعسفة لم يشقوا القرآن ما انزلنا عليك القرآن لتشقى

110
00:40:08.050 --> 00:40:33.150
انما يشقى بالقرآن اهل الاهواء والبدع. لانه لا يوافق معقولاتهم اذا هذا هو القول في مسألة الوجه. ثم انتقل الى صفة اخرى من الصفات الخبرية فقال ونؤمن بان لله تعالى يدين كريمتين عظيمتين. بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء

111
00:40:33.150 --> 00:41:01.250
وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويا سبحانه وتعالى عما يشركون. ايضا مما يجب اعتقاده ان الله الله سبحانه وبحمده له يدان كريمتان مبسوطتان بالعطاء والنعم لا تماثلان ايدي المخلوقين

112
00:41:02.200 --> 00:41:25.750
وهذا انما علمناه بنص كتابه لا بمحظ العقول فقد قال الله تعالى مخاطبا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بصيغة التثنية وقال رادا على اليهود حينما قالوا يد الله مغلولة. ماذا قال؟ قال بل يداه مبسوطتان. غلت ايديهم بل يداه مبسوطتان

113
00:41:25.750 --> 00:41:56.500
بصيغة التثنية وقال في الاية الاخرى وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم القيامة يعني قبضة يده والسماوات مطويات بيمينه فعبر بالقبوة وباليمين وفي احاديثه عبر بالكف فكل هذا يدل على ان الله تعالى له يدان حقيقيتان مبسوطتان بالعطاء والنعم. يقول نبينا صلى الله عليه

114
00:41:56.500 --> 00:42:24.200
يد الله ملأى لا تغيظها نفقة ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض فانه لم يغض ما في يمينه الله ملأى لا تغيظها نفقة. سحاء الليل والنهار يعني انها تصح الخير سحت. سحا الليل والنهار. ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض؟ فانه لم يغض ما في يمينه. هكذا

115
00:42:24.200 --> 00:42:40.850
يرحم كل مؤمن اثبات ما اثبت الرب لنفسه. اما اهل الاهواء والبدع فزعموا ان المراد باليد النعمة او القدرة من اين لكم ذلك؟ اعندكم اثارة من علم؟ لا. ما عندهم الا الشبهات الفاسدة

116
00:42:41.200 --> 00:43:02.400
بان يقولوا اليد من صفات المخلوق واثبات اليد لله تشبيه لله بخلقه. سبحان الله لو قال هذا الكلام عالم او غير ذلك لقلنا لكم ان تردوا عليه. لكن الله هو لكن الله هو الذي ذكره في كتابه. فاين تذهبون؟ الله تعالى

117
00:43:02.400 --> 00:43:20.900
بصفة اليد في القرآن بالافراد والتثنية والجمع تبارك الذي بيده الملك. بل يداه مبسوطتان اه مما عملت ايدينا. اراد يدا حقيقية سبحانه وبحمده ثم انتم حينما تقولون ان المراد باليد القدرة

118
00:43:21.700 --> 00:43:39.450
عجبا لكم لو كان كذلك لقال ابليس لربه حينما قال له ربه ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي لو كانت اليد هي القدرة لقال ابليس وانا يا ربي خلقتني بقدرتك

119
00:43:39.650 --> 00:43:55.100
صح لو كان المراد باليد القدرة لاحتج ابليس حين قال له ربه ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي؟ لكان لابليسا يقول وانا يا ربي  بقدرتك يعني اذا كانت اليد هي القدرة

120
00:43:55.150 --> 00:44:14.150
لكن ابليس افقه منهم ابليس افقه من هؤلاء المتكلمين. لانه يدرك ويعلم ان الله خلق ادم بيديه الكريمتين. ثم اي ميزة لادم لو كان الله تعالى خلقه بمجرد القدرة قد خلق الله جميع الخلق بمجرد القدرة

121
00:44:14.200 --> 00:44:31.700
لكنه خص ادم واكرمه بان خلقه بيديه الكريمتين. فلو كانت اليد بمعنى القدرة لما كان لادم مزية على بقية  اليس كذلك وهكذا عند اولئك الذين قالوا ان المقصود باليد النعمة

122
00:44:32.000 --> 00:44:52.200
يقال لهم سبحان الله وهل الله تعالى له نعمتان اثنتان فقط؟ حينما قال بل يداه مبسوطة نعمتان نعم الله ان تعد لا تحصى واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فكيف تحصرونها؟ باثنتين

123
00:44:52.550 --> 00:45:24.150
دوما مقالات اهل البدع يكتنفها من كل صوب ما يدل على بطلانها وزيفها ونقظها وفسادها ها هنا يرد سؤال لكن نرجئه بعد الحديث عن اثبات صفة العينين نعم ونؤمن بان لله عينين اثنتين حقيقيتين. لقوله تعالى واصنع الفلك باعيننا ووحينا

124
00:45:24.150 --> 00:45:44.150
وقال النبي صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه واجمع اهل السنة على ان العينين اثنتان ويؤيده قول النبي صلى الله عليه

125
00:45:44.150 --> 00:46:12.050
وسلم في الدجال انه اعور وان ربكم ليس باعور. ايضا مما يجب اعتقاده ان يعتقد المؤمن بان بان الله تعالى له عينان اثنتان كريمتان يبصر بهما حقيقة ودليل كل مؤمن في هذا ما في كتاب الله وما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ لا سبيل للعلم بهذه الامور

126
00:46:12.050 --> 00:46:36.650
الغيبية الا عن طريق الخبر الصادق ففي كتاب الله تعالى واصنع الفلك باعيننا ووحينا باعيننا ووحينا معنى باعيننا اي بمرأ منا نراه باعيننا وكذا قول الله تعالى في شأن موسى ولتصنع على عيني اي بمرء مني آآ اراك بعيني

127
00:46:36.850 --> 00:46:59.400
وقول النبي صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه والبصر يكون بالعين دل ذلك على اثبات صفة العينين لله تعالى وقد ورد حديث لكن فيه ضعف اذا قام العبد يصلي قام بين عيني الرحمن

128
00:47:00.600 --> 00:47:19.750
اه السؤال الذي كنت اريد ان اه اريده في هذا المقام لو قال القائل ان صفة اليدين والعينين وردت في النصوص بالافراد والتثنية والجمع فلما اخترتم التثنية دون الافراد والجمع

129
00:47:20.150 --> 00:47:40.100
وانتم تقولون اننا نقول بما جاء به ناطق الكتاب وصحيح السنة فما الجواب عن ذلك ازيد السؤال ايضاحا مثلا صفة اليد لله تعالى وردت على سبيل الافراد في قول الله تعالى تبارك الذي بيده الملك

130
00:47:40.750 --> 00:48:02.050
وبصيغة التثنية في قول الله تعالى بل يداه مبسوطتان. ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه. وبصيغة الجمع في قوله مما عملت ايدينا وكذا صفة العينين وردت بصيغة الافراد كما في قوله تعالى ولتصنع على عيني

131
00:48:02.200 --> 00:48:20.000
ووردت بصيغة الجمع في قوله تعالى تجري باعيننا ولن ترد في القرآن بصيغة التثنية لكن قد ورد كما سمعتم آآ حديثا حديث فيه مقال اذا قام العبد يصلي قام بين عيني الرحمن

132
00:48:20.300 --> 00:48:41.400
فما الجمع بين يعني هذه النصوص حتى نقول يدان وعينان الجمع بينه بينها ان يقال اولا ان صيغة الافراد لا تنافي التثنية ولا الجمع بان المفرد المضاف يعم مثلا حينما تقول رأيت الحادث بعيني

133
00:48:41.500 --> 00:49:03.450
هل يقل قائل انك اعور  اذا قلت مشيت الى فلان برجلي هل يقال آآ انك مقطوع الرجل الاخرى؟ ابدا. لان المفرد لا ينافي التثنية والجمع مفرد مضاعف لا ينافي التثنية ولا الجمع. اذا انتهينا من هذا. وبقي الجمع بين التثنية والجمع

134
00:49:04.350 --> 00:49:22.100
فيقال ان التعبير بصيغة الجمع في قوله تجري باعيننا او في قوله مما عملت ايدينا لا يراد به التكثير وانما يراد به المناسبة بين المضاف والمضاف اليه فلما كان المضاف اليه ن

135
00:49:22.550 --> 00:49:43.300
جاءت على صيغة ناء الفاعلين التي تدل في اصل وضعها على الكثرة مناسبة ان يكون المضاف من جنسها ليكون ابلغ في التعظيم لان ناء هنا يراد بها التعظيم لا الكثرة. مثل ما يقول السلطان والحاكم نحن فلان ابن فلان امرنا

136
00:49:43.300 --> 00:50:03.200
بما هو ات. رسمنا بما هو ات مع انه شخص واحد النون هنا هي نون التعظيم. لكن لما كانت في اصل وضعها في تدل على التكفير ناسب ان يكون المضاف من جنس المضاف اليه ليكن ابلغ في التعظيم

137
00:50:03.350 --> 00:50:29.250
هذا هو الجمع بين الصيغ الثلاث. صيغة الافراد والتثنية والجمع فلهذا انعقد اجماع اهل السنة والجماعة على ان الله سبحانه وتعالى له يدان اثنتان وله عينان اثنتان ويدل لذلك ايضا بالنسبة للعينين قول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الدجال انه اعور وان ربكم ليس باعور

138
00:50:29.600 --> 00:50:49.250
لان الدجال ياتي بامور ومخاريق وعجائب يعني ثم يقول للناس اني انا الله. يأمر السماء فتمطر ويأمر الارض فتنبت تبي عجائب كما سيأتي في اخر الرسالة فحين اذ يقول يقول عن نفسه انه الله فيفتتن الناس به

139
00:50:49.400 --> 00:51:18.250
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم علامة فارقة يتبين بها بطلان قوله وهو انه اعور  والله تعالى ليس باعور. اذا لله تعالى عينان اثنتان خلافا للدجال   ونؤمن بان الله تعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير

140
00:51:18.400 --> 00:51:42.800
ونؤمن بان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة وجوه يومئذ ناضرة الى ربها هذه مسألة شريفة حبيبة الى النفس. وهي اثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة ما من مؤمن الا وهو يتمنى هذه المناسبة السعيدة. ان يرى ربه

141
00:51:42.900 --> 00:52:00.200
من احب لقاء الله احب الله لقاءه في قلب كل مؤمن شوق دفين. شوق دفين ان يرى ربه الذي خلقه واعده وامده. ان يراه حقيقة فاهل السنة والجماعة يثبتون هذا

142
00:52:00.400 --> 00:52:17.250
ويستدلون باي الكتاب على اثبات رؤية المؤمنين لربهم بلغنا الله واياكم ذلك فمن ادلة اهل السنة والجماعة على ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة قول الله تعالى وجوه يومئذ نار

143
00:52:17.250 --> 00:52:42.650
الى ربها ناظرة الاولى مأخوذة من النظرة وهي البهاء والجمال والرونق من اين اكتسبت هذا البهاء والجمال والرونق؟ الى ربها ناظرة فناظرها الثانية من النظر لهذا يقول ابن القيم في هذا ابياتا حسنة جميلة. يقول

144
00:52:42.950 --> 00:53:09.050
فيا نظرة اهدت الى الوجه نظرة فيا نظرة اهدت الى الوجه نظرة امن بعدها يسلو المحب المتيم ولكننا سبي العدو من العدو الذي سبأنا الشيطان اخرجنا من من الجنة ولكننا سبي العدو فهل ترى نرد الى اوطاننا ونسلم وقد زعموا ان الغريب اذا

145
00:53:09.050 --> 00:53:34.250
وشطت به اوطانه فهو مغرم. واي اغتراب فوق غربتنا التي لها اضحت الاعداء فينا. تحكموا على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ونظر ايها الكرام تأتي في اللغة اما

146
00:53:34.350 --> 00:53:59.100
مطلقة غير متعدية بحرف حرف جر او تأتي متعدية بفي او تأتي متعدية بالى ولكل معنى فاذا جاءت مطلقة فانها تدل على التريث والانتظار واذا جاءت متعدية بفي فانها تدل على التفكر والاعتبار

147
00:53:59.150 --> 00:54:22.500
واذا جاءت متعدية بالى فانها تدل على النظر بالابصار. هكذا هكذا ضبطها اهل اللغة اذا جاءت نظرا مطلقة غير مقيدة بحرف جر فانها تدل على الترقب والانتظار تقول انظرتك نظرة الى ميسرة

148
00:54:22.550 --> 00:54:43.100
انظرتك من الانظار فهي تدل على التريث والانتظار اذا جاءت متعدية كقولك نظرت في الامر نظرت في القضية فهي تدل على التفكر والاعتبار واذا جاءت متعدية نظرت الى فلا تحتمل الا النظر بالابصار

149
00:54:43.300 --> 00:55:01.800
وقد قال الله الى ربها ناظرة ومن ادلة اهل السنة على اثبات رؤية المؤمنين لربهم قوله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة فسر النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة بانها النظر الى وجه الله الكريم

150
00:55:02.100 --> 00:55:19.100
ومثله قوله تعالى لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد واستنبط الامام الشافعي رحمه الله وغيره من قول الله تعالى على الارائك ينظرون انه النظر الى وجه الله الكريم. اتدرون من اين استنبط ذلك

151
00:55:19.950 --> 00:55:45.700
من قوله تعالى كلا كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال لما حجب اولئك في السخط نظر هؤلاء في الرضا وهو استنباط عميق دقيق لما قال الله عن الفجار كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون

152
00:55:46.000 --> 00:56:05.600
قال عن عن الابرار على الارائك ينظرون فقال لما حجب اولئك في السخط نظر هؤلاء في الرضا فهذه ادلة ومن السنة احاديث كثيرة بلغت مبلغ التواتر التواتر هو اقوى انواع الثبوت

153
00:56:06.150 --> 00:56:26.900
واشهرها حديث اه قول النبي صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر. لا تضامون في رؤيته او لا تضامون في رؤيته انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر

154
00:56:26.950 --> 00:56:44.450
هذا من تشبيه الرؤيا بالرؤية للمرء بالمرء لا تضامون يعني ما تتزاحمون ليلة خمسطعش وليلة اربعطعشر هل نتزاحم لنرى القمر؟ لا القمر في كبد السمع او لا تضامون يعني لا يلحقكم ضيم في رؤيته

155
00:56:44.650 --> 00:57:07.650
هذا من تشويه الرؤية بالرؤية للمرء بالمرء هكذا يعتقد اهل السنة والجماعة ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة في موضعين في عرصات القيامة وبعد دخولهم الجنة في عرصات القيامة يعني في مواقف الحساب. كما دل عليه حديث ابي هريرة وابي سعيد في صحيح البخاري يأتيهم ربهم

156
00:57:07.800 --> 00:57:30.800
في الصورة التي يعرفونها وبعد دخول الجنة وهذا فيه ايضا اثار واحاديث والايات التي تلون سابقا اما اهل الاهواء والبدع من المعتزلة والزيدية والرافضة غيرهم فانهم ابوا ذلك وقالوا لا يمكن رؤية البالي

157
00:57:30.800 --> 00:57:47.750
النظر الى وجه الله الكريم. واستدلوا بايتين قول الله تعالى لا تدركه الابصار. وهو يدرك الابصار والثانية قول الله تعالى لموسى حينما قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني

158
00:57:48.550 --> 00:58:04.550
اما الجواب عن الاية الاولى لا تدركه الابصار عنها جوابات لاهل السنة احداهما جواب عائشة رضي الله عنها ان معنى لا تدركه الابصار يعني في الدنيا والجواب الثاني ان المنفي هنا هو الادراك

159
00:58:04.600 --> 00:58:23.550
وليس الرؤية وقد تحصل الرؤية من دون ادراك. انت تنظر الى القمر او تنظر الى الجبل لكنك لا تدركه. يعني لا تحيط علما بتفاصيله وتضاعيفه فقد يقع نظر ولا يقع تقع رؤية ولا يقع ادراك. الم يقل اصحاب موسى

160
00:58:23.650 --> 00:58:41.600
انا لمدركون لما رأوا فرعون خلفهم والبحر امامهم. ماذا قال موسى؟ قال كلا ان معي ربي سيهدين. فوقعت رؤياه ولم يقع ادراك دليلهم الثاني لن تراني اي لن تراني في الدنيا

161
00:58:41.650 --> 00:58:57.300
لان موسى عليه السلام لما كلمه ربه ازداد شوقا الى رؤيته. فقال ربي ارني انظر اليك. فقال له ربه لن تراني يعني في الدنيا ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني

162
00:58:57.450 --> 00:59:13.100
فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا يعني بين الله له السبب الذي لا لم يجب قلبته وهو انه لا يطيق في الدنيا ان يراه. فهذا الجبل الاصم

163
00:59:13.100 --> 00:59:32.500
الجلمد لم يتحمل تجلي الله له فكيف بموسى الذي من لحم ودم ولو كان الامر غير ممكن من اصله ولو كان السؤال فاسدا من اصله لعاتب الله على موسى على موسى كما عتب على

164
00:59:32.500 --> 00:59:47.650
نوح لما قال ان ابني من اهلي. قال انه ليس من اهلك. انه عمل غير صالح. فعتب الله عليه هذا هذا السؤال. اما موسى فلم يعتب الله عليه لقوله ربي ارني انظر اليك لكن بين له انه لا يطيق ذلك

165
00:59:48.100 --> 01:00:14.250
وبهذا تسقط ادلة آآ او شبهات هؤلاء ويثبت المؤمنين المؤمنون لربهم آآ النظر الى وجهه الكريم في عرس القيامة وبعد دخولهم الجنة ونؤمن بان الله تعالى لا مثل له لكمال صفاته. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

166
01:00:15.550 --> 01:00:47.250
ونؤمن بانه لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياتي لكمال حياته وقيوميته ونؤمن بانه لا يظلم احدا لكمال عدله. وبانه ليس بغافل عن اعمال عباده لكمال رقابتي واحاطتك ونؤمن بانه لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الارض. لكمال علمه وقدرته. انما

167
01:00:47.250 --> 01:01:13.600
عمره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وبانه لا يلحقه تعب ولا اعياء ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا اي من تعب ولا اعياء. هذه القطعة

168
01:01:13.750 --> 01:01:33.700
معشر طلبة العلم تتعلق بالصفات المنفية يعني لما ان الله سبحانه وتعالى آآ لما ان المؤلف رحمه الله ذكر لله تعالى الصفات الثبوتية سواء كانت صفات ذاتية او فعلية او خبرية

169
01:01:34.550 --> 01:01:58.100
وانه يجب اثبات ما اثبت الله لنفسه في كتابه او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم اتبع ذلك بذكر الصفات المنفية لانه لا يتم المعرفة الا بالنفي والاثبات الله سبحانه وتعالى حينما تعرف الى عباده عرفهم بنفسه بالنفي والاثبات

170
01:01:58.400 --> 01:02:20.600
تأملوا معي سورة الاخلاص قل هو الله احد  الله الصمد اثبات لم يلد نفي ولم يولد نفي ولم يكن له كفوا احد  اليس كذلك؟ اذا جمع بين النفي والاثبات تأملوا معي اية الكرسي

171
01:02:20.750 --> 01:02:42.000
الله لا اله الا هو نفي واثبات كل اله سواه واثبات الالوهية له. لا تأخذه الحي القيوم اثبات لا تأخذه سنة ولا نوم نفي من ذا الذي يشفع عنده؟ نفي الا باذنه اثبات

172
01:02:42.550 --> 01:03:06.900
يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم اثبات ولا يحيطون بشيء من علمه نفي الا بما شاء اثبات وسع كرسيه السماوات والارض  ولا يؤده حفظهما نفي وهو العلي العظيم اثبات. ارأيتم ان الله يتعرف الى عباده بالنفي والاثبات

173
01:03:07.450 --> 01:03:25.950
قال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت الحي اثبات. الذي لا يموت نفي فمن كمال معرفة الله ان تعرف النفي والاثبات. فقد عرفنا الاثبات وانه يثبت لله جميع انواع الصفات الذاتية

174
01:03:26.500 --> 01:03:50.850
الفعلية الخبرية وعرفنا الفرق بين آآ كل نوع ونوع الان يجب علينا ان نعلم ان الله تعالى ينزه عن ثلاثة امور عن النقص والعيب ومماثلة المخلوقين ينزه الله تعالى عن النقص والعيب ومماثلة المخلوقين. تأمل معي

175
01:03:51.150 --> 01:04:14.000
قال الله تعالى ونؤمن لان الله تعالى لا مثل له بكمال صفاته ليس كمثله شيء. هذه اية محكمة جملة محكمة. ليس كمثله شيء رد على اهل التمثيل الذين يتبادر الى اذهانهم لوثة التمثيل فيظنون ان صفات الله كصفات خلقه

176
01:04:14.050 --> 01:04:30.550
يعتقد ان سمع الله كسمع خلقه وبصر الله كبصر خلقه. ووجه الله كوجه كوجوه خلقه. هذا باطل قل له ليس كمثله شيء. ولم يكن له كفوا احد. فلا تضربوا لله الامثال. لان التمثيل

177
01:04:31.950 --> 01:04:52.150
محرم شرعا ممتنع عقلا محرم شرعا بالادلة التي سمعتم ممتنع عقلا لا يمكن ان يكون الخالق الكامل الرب المخلوق الناقص المربوب لا يمكن عقلا اه اذا قوله ليس كمثله شيء. تنزيه مطلق لله. لكن

178
01:04:52.450 --> 01:05:10.900
لما خشي ان يغالي احد في هذا التنزيه الى حد نفي ما اثبته الله لنفسه قال وهو السميع البصير وهو السميع البصير. يعني الممنوع هو التمثيل وليس ان تثبت لله ما يليق به

179
01:05:11.000 --> 01:05:36.300
ولهذا كانت هاتان الجملتان دستور دستورا لاهل السنة والجماعة في هذا الباب. فاهل السنة والجماعة يثبتون اثباتا بلا تمثيل. وينزهون الله تنزيها بلا تعطيل  يثبتون اثباتا بلا تمثيل. يعني لا يغنون في الاثبات الى درجة التمثيل. ولا يغلون في التنزيه الى درجة التعطيل

180
01:05:37.550 --> 01:05:54.450
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ايضا مما ينزه الله عنه النقص والعيب لا تأخذه سنة ولا نوم ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام وهو من يدبر الامر

181
01:05:54.650 --> 01:06:14.700
النوم والسنة التي هي النعاس ضعف ضعف يعتري الانسان. احدنا مهما قاوم النوم مآله الى ان يخفق رأسه. رأسه الله منزه عن ذلك ان الله لا ينام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام

182
01:06:15.000 --> 01:06:35.650
يرفع القسط ويخفضه وقال ايضا يقول لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته وقيوميته. لانه قال الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. فلكمال حياته وقيوميته على عباده لا تأخذه سنة ولا نوم

183
01:06:35.800 --> 01:07:00.150
ونؤمن بانه لا يظلم احدا. لان الظلم عيب قال في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ولهذا نؤمن بان الله لا يظلم احدا لكمال عدله. ما الدليل؟ وما ربك بظلام للعبيد؟ ان الله لا يظلم مثقال ذرة

184
01:07:00.500 --> 01:07:24.600
وان تك حسنة يضاعتها اطمئن. ثق تماما ان الله حكم عد مقسط. وبانه ليس بغافل عن اعمال عباده. ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون لكمال رقابته واحاطته. ونؤمن بانه لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الارض. لكمال علمه وقدرته. انما امره اذا

185
01:07:24.600 --> 01:07:43.300
اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. والقدرة هي التمكن من الفعل من غير عجز والقوة هي التمكن من الفعل من غير ضعف هذا الفرق بين القدرة والقوة. القدرة هي التمكن من الفعل من غير عجز

186
01:07:43.400 --> 01:08:06.050
والقوة هي التمكن من الفعل من غير ضعف والله منزه عن العجز وعن الضعف وبانه لا يلحقه تعب ولا اعياء لكمال قوته سبحانه قال ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب. يعني من تعب ولا اعياء. ذلك ان

187
01:08:06.050 --> 01:08:28.850
يهود وهذا مذكور في كتبهم. فيما يسمونه العهد القديم وتحديدا في سفر التكوين. يزعمون ان الله لما خلق السماوات والارض في ايام استراحة في اليوم السابع تعالى الله عما يقولون. فرد الله مقالتهم تلك قال وما مسنا من لغوب. اذا كما رأيتم قد نزه الرب نفسه عن

188
01:08:28.850 --> 01:08:58.500
العيب والنقص ومماثلة المخلوقين. ثم قال  ونؤمن بثبوت كل ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء والصفات  لكننا نتبرأ من محظورين عظيمين هما التمثيل والتكييف. فالتمثيل ان يقول بقلبي او لساني

189
01:08:58.500 --> 01:09:19.750
صفات الله تعالى كصفات المخلوقين. والتكييف ان يقول بقلبه او لسانه كيفية صفات الله على كذا وكذا. نعم تم ثلاثة ابواب الاثبات والنفي وما لم يرد فيه نفي ولا اثبات

190
01:09:20.350 --> 01:09:38.700
تخرج القسمة عن هذه الاشياء كل وصف يخطر ببالك اما ان يكون وصفا اثبته الله لنفسه او وصفا نفاه الله عن نفسه او وصفا لم يرد فيه لا نفي ولا اثبات

191
01:09:38.750 --> 01:09:58.750
فما هو الواجب علينا في كل مقام؟ بين الشيخ الواجب علينا في مقام الاثبات فقال نؤمن بثبوت كل ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. اذا رقم واحد في باب الاثبات ان نثبت كل ما اثبته

192
01:09:58.750 --> 01:10:15.750
الله لنفسه. او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح دعك من الاحاديث الضعيفة والموضوعة. ما ثبت بالاحاديث الصحيحة. فالواجب علينا اثبات ما اثبت الله او اثبته له نبيه

193
01:10:16.450 --> 01:10:33.600
وعدم رد شيء من ذلك لشناعة يستشنعها الانسان او ظن فاسد او غير ذلك لكن وهذا رقم اثنين نبرأ الى الله تعالى من محذورين عظيمين في مقام الاثبات. ما هما؟ التكييف والتمثيل. يعني

194
01:10:33.600 --> 01:10:53.000
في مقام الاثبات عليك الحذر من الوقوع في هذين المحذورين ان تغالي في اثبات الصفات حتى تقع في التمثيل او تقع في التكييف. ما هو التمثيل؟ التمثيل هو اثبات مماثل

195
01:10:53.100 --> 01:11:09.500
للشيء بان يقول بقلبه يعتقد بقلبه او ينطق بلسانه فيقول صفات الله كصفات المخلوقين. كائن يقول سمع الله كسمعنا وبصر الله كبصر ويد الله كيدنا ووجه الله كوجوهنا هذا هو التمثيل

196
01:11:09.750 --> 01:11:31.000
طيب التكييف التكييف هو حكاية كيفية الصفة بان يقول بقلبها او لسانه كيفية صفات الله تعالى وكذا وكذا. كأن يقول كيفية نزول الله الى سماء الدنيا كيت وكيت وكيت  كيفية استواء الله على عرشك كيتو كيتو كيت. هذا كلاهما لا يجوز

197
01:11:31.100 --> 01:11:47.950
ففي مقام الاثبات عليك الحذر من هذين المحذورين التمثيل والتكييف لماذا؟ لانه محرم شرعا ممتنع عقلا لا يمكن للعقل ان يحيط به طيب ننتقل الى المقام الثاني وهو النفي. ما الواجب علينا في النفي

198
01:11:49.550 --> 01:12:09.550
ونؤمن بانتفاء كل ما نفاه الله تعالى عن نفسه. او نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم وان ذلك النفي يتضمن اثباتا لكمال ضده. ونسكت عما سكت الله عنه ورسوله. في مقام

199
01:12:09.550 --> 01:12:25.050
معشر طلاب العلم وطالباته ومن بلغ يجب علينا امران الامر الاول ان ننفي ما نفاه الله عن نفسه او نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم. اذا قال الله وما ربك بظلام للعبيد

200
01:12:25.050 --> 01:12:42.650
في ماذا؟ الظلم. وما كان ربك نسيا. ننفي النسيان. وما كان الله ليعجزه من شيء. اذا في العجز لا تأخذه سنة ولا نوم هل يكفي؟ لا لابد ان نضم اليه اثبات كمال ضده

201
01:12:43.450 --> 01:13:03.100
لا يكون النفي دالا على الكمال الا بان تعتقد ثبوت كمال ضده حينما مثلا تقرأ قول الله تعالى وما ربك بظلام للعبيد عن الله الظلم وتعتقد له كمال العدل. لان ضد الظلم العدل

202
01:13:03.650 --> 01:13:22.250
حينما تنفي عن الله اه الجهل تثبت له كمال العلم حينما تنفي عن الله السنا والنوم تثبت له كمال الحياة والقيومية حينما تنفي عن الله العجز كم تثبت له كمال القدرة

203
01:13:22.350 --> 01:13:44.800
لان النفي المجرد لا يدل على الكمال يعني انت مثلا حينما تقول تمتدح صاحبك. تقول والله انت يا فلان حاشاك لست بخيلا وش تقصد؟ يعني لست بخيلا ولا كريما لا تقصد بقولك لست بخيلا يعني انك كريم وحينما تقول عن فلان لا لا حاشاك انت

204
01:13:44.800 --> 01:14:03.000
لست جبانا. تقصد بذلك انه شجاع. ولو فهم انك تقصد بقولك لست بخيلا يعني لست بخيلا ولا كريما عليك ولا ما عدا ذلك مدحة ولان النفي احيانا يكون سببه العجز

205
01:14:03.100 --> 01:14:21.850
الذي قال يهجو قبيلة يقول قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل وقد يبدو للانسان انه يمدحهم. يقول لا يغدرون ولا يظلمون. ومراده بذلك ماذا؟ انهم عاجزين ما يستطيعون يغدرون ولا يقدرون

206
01:14:21.850 --> 01:14:38.700
لضعفهم وهوانهم قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل واخر يهجو قبيلته الذين خذلوه فقال لو كنت من مازن لم تستبح ابل بنو اللقيط من ذهل بن شيبان

207
01:14:38.900 --> 01:14:54.700
فان قومي وان كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وان هذا فقد يخيل للانسان انه يمدحهم لانه يقول جماعتي ما بهم شر. لكن ماذا يقصد بقوله ليسوا من الشر في شيء وانهانا؟ يعني ما عنده

208
01:14:54.700 --> 01:15:16.450
قوة ولا حول ولا طول هذا مراده لهذا قلنا ان النفي لا يكون دالا على الكمال حتى يتضمن كمال ضده آآ بقي المقابر الثالث وهو اذا ادعى مدع وصفا لم يرد في الكتاب ولا في السنة لا بنفي ولا اثبات

209
01:15:16.800 --> 01:15:39.900
قد عرفنا كيف نتعامل مع الصفة المثبتة وكيف نتعامل مع الصفة المنفية لكن ارأيت لو اتى بلفظ لم يرد بنفي ولا الواجب فيه امران ايضا اولا التوقف في اللفظ. فنسكت عما سكت الله عنه ورسوله. ولا نعبر بهذا التعبير. ونقول يا اخي اتق الله. هذا المقام مقام خطير

210
01:15:39.900 --> 01:15:59.300
ليس آآ مزادا علنيا. هذا مقام يجب ان الزم في جانب الحيطة والحذر ولا تعبر الا بالتعبيرات الشرعية. فلا تفتق كلمات ومصطلحات من تلقاء نفسك المقام الثاني ان نقول ماذا قصدت انت؟ بقولك كذا وكذا

211
01:15:59.400 --> 01:16:22.400
فان قصد معنا صحيحا قبلناه واقررناه وانكرنا اللفظ وان قصد معنا باطلا رددنا اللفظ والمعنى يتبين ذلك بالمثال لو قال قائل آآ هل يوصف الله بالجسمية  قلنا نعم اخطأنا وان قلنا لا اخطأنا لاننا لا دليل عندنا لا بنفي ولا اثبات

212
01:16:23.100 --> 01:16:38.450
فهذا اللفظ لفظ محدث لم ينطق به الكتاب ولم تأتي به السنة سنقول هذا اللفظ لا يجوز التعبير به عن الله عز وجل لا نفيا ولا اثباتا. لكن ماذا اردت بقولك

213
01:16:38.700 --> 01:17:02.800
هل يوصف الله بالجسمية ان كنت تريد ان لله ذات لا تشبه الذوات تقوم بها صفات كالحياة والسمع والبصر والوجه واليدين والعينين فنعم هذا المعنى الصحيح لكنك اخطأت بالله  قلت ان المراد انه آآ مركب من ابعاض واجزاء يفتقر بعضها الى بعض فهذا

214
01:17:03.100 --> 01:17:24.850
جسم المخلوق ينزه الله تعالى عنه فهذا هو الماء المطلوب في كل مقام من هذه المقامات. نختم هذا الفصل. تفضل ونرى ان السير على هذا الطريق فرض لابد منه. وذلك لان ما اثبته الله لنفسه او نفاه عنه سبحانه

215
01:17:24.850 --> 01:17:52.200
هو خبر اخبر الله به عن نفسه وهو سبحانه اعلم بنفسه واصدق قيلا واحسن حديثا العباد لا يحيطون به علما. هذه هي مسوغات قبول الخبر العلم الصدق البيان فهي متوفرة في كلام الله وفي كلام نبيه صلى الله عليه وسلم

216
01:17:52.700 --> 01:18:08.750
فلا وجه لرد كلام الله او كلام نبيه صلى الله عليه وسلم والله اعلم بنفسه والله اصدق قيل والله احسن حديثا فكيف يجرؤ احد ان يقول ليس مراد الله كذا؟ مراده كذا وكذا

217
01:18:08.850 --> 01:18:30.050
الله اانت اعلم اعلم بالله من الله؟ اانت اصدق من الله قيلا؟ اانت احسن من الله حديثا؟ وكذا بالنسبة لنبيه؟ فقال  وما اثبته له رسوله او نفاه عنه فهو خبر اخبر به عنه. وهو اعلم الناس بربه

218
01:18:30.050 --> 01:18:51.450
الخلق واصدقهم وافصحهم. ايضا هذه مسوغات قبول الخبر بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم. فاعلم الناس بربه نبيه صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى وهو اصدق الناس قيلا لا يأتيه كلامه كما قال الله عز وجل وما ينطق عن الهوى

219
01:18:51.850 --> 01:19:14.500
وهو ايضا بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم. آآ افصح الناس بيانا واحسنهم لسانا وهو ايضا انصح الامة للامة فاي وجه لهؤلاء المعترضين ان يدعوا الدعاوى ويقول ليس مراد النبي صلى الله عليه وسلم كذا مراده كذا وكذا

220
01:19:14.650 --> 01:19:33.850
هذا افتيات عليه نعم ففي كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كمال العلم. كمال العلم والصدق والبيان فلا عذر في رده او التردد في قبوله صدق رحمه الله

221
01:19:34.050 --> 01:20:06.542
صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين