﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:10.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:10.650 --> 00:00:30.600
قال الشيخ ابو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى في كتابه عقيدة السلف واصحاب الحديث ما اخبرنا ابو عمر الحيري قال حدثنا محمد ابن يحيى ومحمد ابن وسمعت الحميدي يقول سمعت سفيان ابن عيينة يقول الايمان قول وعمل يزيد وينقص فقال له اخوه ابراهيم عيينة

3
00:00:30.700 --> 00:00:47.750
يا ابا محمد تقول ينقص؟ فقال اسكت يا صبي. بلى ينقص حتى لا يبقى منه شيء ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

4
00:00:48.000 --> 00:01:03.800
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

5
00:01:04.000 --> 00:01:32.250
وسلم تسليما كثيرا اما بعد فلا يزال كلام المؤلف رحمه الله يتعلق  بحث الايمان وان من اصول اهل السنة والجماعة في هذا الباب ان الايمان يزيد وينقص وهذا كما ذكرنا قد دلت عليه ادلة كثيرة

6
00:01:32.750 --> 00:02:07.100
وقام عليه اجماع اهل السنة والجماعة ان الايمان الظاهرة على الجوارح والباطنة في القلب يزيد تارة ويكمل وينقص تارة اخرى ويضعف وهذا ما يشعره كل واحد من المسلمين ان ايمانه تارة يزيد وتارة ينقص. وهذا

7
00:02:07.150 --> 00:02:32.750
في الزيادة والنقصان له اسباب كما ليس يخفى. المقصود ان هذا الاثر عن سفيان ابن عيينة احد ائمة المسلمين الكبار يقرر فيه ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص ووقع استشكال من اخيه ابراهيم ابن عيينة

8
00:02:33.100 --> 00:02:59.600
بمسألة النقصان وليس يخفى ان مسألة النقصان ربما تستشكل عند بعض الناس اكثر من مسألة زيادة لان من الناس من يتوهم ان نقصان الايمان يستلزم عدمه ولذا نقل شيخ الاسلام رحمه الله

9
00:03:00.400 --> 00:03:30.850
عن المرجئة نفورهم الشديد من مسألة النقصان المرجئة ينكرون زيادة الايمان ونقصانه لكن انكارهم للنقصان اعظم من انكارهم للزيادة ربما يتسامحون  في مسألة الزيادة ان كان لكنهم لا يتسامحون البتة في مسألة

10
00:03:31.100 --> 00:03:56.800
النقصان لانه يقع في نفوسهم ان الملازمة حاصلة بين النقصان العدم وهذا ليس بصحيح اعني ان هذه الملازمة ليست بصحيحة فينقص الايمان حتى اه لا يبقى الا اصل الايمان وقد

11
00:03:56.850 --> 00:04:21.500
يسترسل العبد والعياذ بالله في المعاصي حتى يصل الى حد الانسلاخ من الدين بالكلية ومنها هنا عظم السلف رحمهم الله شأن المعاصي وبينوا خطرها وانها قد تستولي على القلب فتخرجه من صغير الى كبير

12
00:04:21.950 --> 00:04:42.050
حتى ربما اوصله ذلك الى ان يعدم الايمان بالكلية نعوذ بالله من الخذلان وهذا ما نبه عليه سفيان رحمه الله قال بلى ينقص حتى لا يبقى منه شيء ينقص ويبقى منه شيء

13
00:04:42.100 --> 00:05:05.250
وقد ينقص ولا يبقى منه شيء يصل استيلاؤه الهوى والشهوة على النفس حتى يحب غير الله عز وجل محبة شركية او يرجو غير الله عز وجل رجاء شركية والمبدأ في ذلك

14
00:05:05.600 --> 00:05:26.400
شهوة  تتطور الامر ويعظم حتى يقع الانسان والعياذ بالله في الردة لان الايمان اذا عدم بالكلية فان الانسان يكون مرتدا عياذا بالله وهذا من اعظم ما يبين لك خطر المعاصي

15
00:05:26.450 --> 00:05:45.900
لا يستهين لا يستهينن انسان بالمعصية ويقول المسلم وان عصى فانه لا يزال في دائرة الايمان والاسلام والجواب صحيح ان معه اصل الايمان ان معه اصل الايمان ان معه اصل الايمان

16
00:05:46.000 --> 00:06:08.150
وانه لا يزال مسلما ولكنه مما يخشى منه ان يسترسل في هذه المعاصي حتى تورده الى الكفر والعياذ بالله. وكم من الناس من كان مبدأ امره معصية اتبع فيها هواه

17
00:06:08.700 --> 00:06:24.950
ثم لم يزل يسترسل في ذلك حتى ارتد عن دين الله والعياذ بالله كلام سفيان رحمه الله ها هنا يدلنا على هذا الاصل من اصول اهل السنة وهو ان الايمان يزيد وينقص وقلنا

18
00:06:25.150 --> 00:06:46.300
ان الزيادة والنقصان حاصلان في الايمانين. الظاهر والباطن وكل واحد منهما مؤثر في الاخر متى ما ازداد الايمان الظاهر في جوارحه بذكر الله والتلاوة والصلاة والصيام والقيام وما الى ذلك

19
00:06:46.650 --> 00:07:08.500
اثر هذا في ايمانه الباطن حبا لله وشوقا للقائه ورجاء فيه وخوفا منه الى اخره والعكس صحيح متى ما زاد ايمانه الباطن انبعثت جوارعه اكثر بطاعة الله جل وعلا وكلا الامرين يزيد وينقص

20
00:07:08.550 --> 00:07:28.950
وكلا الامرين يؤثر في الاخر وان كان تأثير الباطن في الظاهر اعظم لان القلب ملك الجوارح فتأثيره على الجوارح اعظم من تأثير الجوارح عليه والعلم عند الله عز وجل. نعم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله

21
00:07:29.200 --> 00:07:47.400
فقال الوليد بن مسلم سمعت الاوزاعي ومالكا وسعيد بن عبدالعزيز ينكرون على من يقول اقرار بلا عمل ويقولون لا ايمان الا عمل هذا اثر يرويه آآ او ينقله المؤلف رحمه الله عن ثلاثة من ائمة اهل السنة

22
00:07:47.750 --> 00:08:11.200
وهم الاوزاعيين ومالك وسعيد بن عبدالعزيز وهو انهم ينكرون على من يقول اقرار بلا عمل والمراد الايمان ان الايمان اقرار بلا عمل يكفي ان يقر الانسان بقلبه او يقر بقلبه ولسانه دون ان يعمل

23
00:08:11.600 --> 00:08:34.000
وبذلك يكون مؤمنا السلف ينكرون هذا اشد الانكار ويقولون ان الايمان لابد ان يكون فيه اقرار القلب وقول اللسان وعمل الجوارح لا ينفع واحد من هذه لا ينفع آآ واحد من هذه الثلاثة الا باجتماع

24
00:08:34.250 --> 00:08:57.000
الاخيرة الاخرين معه لابد من اجتماع الثلاثة جميعا ويقولون لا ايمان الا بعمل هذا من الامر المهم الذي لا بد من فهمه كلام السلف رحمهم الله بان الايمان قول وعمل يريدون به ان حقيقة الايمان

25
00:08:57.400 --> 00:09:14.900
وان الايمان الذي ينجي عند الله عز وجل لا بد ان يقترن فيه الامران القول والعمل قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح. ما كانوا يعرفون كمال الايمان كما يظن بعض الناس الامر ليس كذلك

26
00:09:15.050 --> 00:09:36.150
هم يبحثون في الايمان الذي امر الله به والذي لا ينجي العبد عنده سبحانه الا هو لا ينجو الانسان يوم القيامة الا بالايمان والايمان حقيقة مركبة من هذين على القسمة الثنائية قول وعمل او على القسمة الثلاثية انه لابد من

27
00:09:36.800 --> 00:09:57.150
قول باللسان ولابد من اعتقاد بالقلب ولابد من عمل بالجوارح من فقد واحدا من هذه الثلاثة فانه لا يكون مؤمنا ولا ينجو عند الله عز وجل لو اتى انسان يوم القيامة باعتقاد قلبي وعمل بالجوارح. وما نطق بالشهادتين

28
00:09:57.950 --> 00:10:22.450
هل ينفعه هذان لا ينفعانه ابدا كذلك لو انه اتى بقول بلسانه وعمل بجوارحه وما كان منه اعتقاد قلبي. هل ينفعه الجواب لا ينفعه كذلك الامر لو انه لقي الله تبارك وتعالى ومعه قول بلسانه واعتقاد بقلبه وما كان منه عمل بجوارحه البتة

29
00:10:23.100 --> 00:10:38.800
لا ينفعه عند الله وهذا الذي اراده السلف وكلام السلف كلام عربي فصيح على ظاهره لا يجزئ او يقولون لا ايمان الا بعمل او يقول لا يجزئوا قول الا بعمل

30
00:10:38.950 --> 00:10:53.550
وقد نقل شيخ الاسلام رحمه الله فعن الشافعي رحمه الله في كتاب الام. وهذا النقل نقله غيره ايضا. وان كان ليس في النسخة المطبوعة في كتاب النية من كتاب الصلاة

31
00:10:53.800 --> 00:11:15.100
حيث قال رحمه الله وكان الاجماع من الصحابة والتابعين ومن ومن بعدهم ومن ادركنا يقولون ان الايمان قول وعمل ونية. لاحظ ان الايمان مكون من هذه الحقائق الثلاث لابد من لا بد منها جميعا

32
00:11:15.250 --> 00:11:34.800
قال ان الايمان قول وعمل ونية ولا يجزئ واحد من الثلاثة الا بالاخر لا يجزئ واحد من الثلاثة الا بالاخر هذا هو الحق الذي لا شك فيه قول ونية يعني اعتقاد بلا عمل لا ينفع

33
00:11:35.200 --> 00:11:56.250
كما ان نية وعملا بلا قول لا ينفع. كما ان قولا وعملا بالاعتقاد لا ينفع لابد من اجتماع هذه الثلاثة جميعا و الا فحدثني ما معنى تكرار السلف وتأكيدهم فيه ما تواتر عنه من اثار

34
00:11:56.700 --> 00:12:17.550
وما استفاض من اجماعهم ان الايمان قول وعمل ما كانوا يريدون الا هذا والا فحدثني لاي شيء اشتد نكير السلف رحمهم الله على المرجئة لاي سبب لماذا اشتدوا على المرجئة الذين قالوا ان العمل ليس من الايمان

35
00:12:17.850 --> 00:12:38.250
مع ان المرجئة يقولون ان العمل من البر والاحسان والتقوى والصلاح والخير لا ينازعون في هذا لا ينازعون في انه يجب على الانسان ان يعمل لا ينازعون الا غولاتهم في ان من ترك العمل الواجب

36
00:12:38.350 --> 00:12:55.650
فانه متعرض للعقوبة اذا كانوا يقولون بكل هذا لماذا اشتد نكير السلف عليهم المجرد هذه الكلمة العمل ليس من الايمان او ان العمل من الايمان القضية قضية اصلاحية لفظية فحسب

37
00:12:56.200 --> 00:13:18.350
فالجواب لا الجواب ان السلف يقولون انه لا ينفع عند الله عز وجل ايمان لا عمل فيه لان العمل من حقيقة الايمان واولئك يقولون ينجو العبد عند الله عز وجل بايمان في قلبه او ايمان في قلبه ولسانه. وهو وان كان متوعدا بالعقوبة الا ان مآذن

38
00:13:18.350 --> 00:13:32.100
له الى النجاة السلف يقولون لا لابد من عمل في الجملة لابد ان يكون منه عمل في الجملة كما انه لا بد منه اعتقاد في الجملة. حدثني الى اي شيء كان اجماع السلف

39
00:13:32.500 --> 00:13:51.850
او على اي شيء كان اجماع السلف. هذا الشافعي ينقل. هذا اسحاق ينقل. هذا المزني ينقل هذا ابن بطة ينقل هذا الاجري ينقل هذا شيخ الاسلام رحمه الله ينقل هذا محمد بن عبد الوهاب من ائمة المسلمين المتأخرين ينقد

40
00:13:52.000 --> 00:14:13.750
اما قرأت في كتاب كشف الشبهات انه قد قال ولا خلاف ان التوحيد لا يكون الا بالقلب واللسان والجوارح فاذا اختل واحد من هذه الثلاثة لا يصير الانسان مسلما. حدثني لاي شيء يقول اهل السنة وهذا من قواعد الايمان المقررة

41
00:14:13.750 --> 00:14:32.100
انه لا بد في كل اسلام من ايمان يصححه. ولابد في كل ايمان من اسلام يصححه ما قيمة هذه القاعدة عندهم يريدون انه لابد في كل اسلام يعني في الظاهر

42
00:14:32.200 --> 00:14:58.200
من ايمان في الباطن يصححه كما انه لابد في كل كما انه لا بد في كل ايمان باطن من اسلام ظاهر يصححه لا ينفع اسلام في الظاهر لا يصاحبه ايمان باطن كذلك لا ينفع ايمان باطن لا يصاحبه اسلام في الظاهر. لابد من الامرين لابد من قدر

43
00:14:58.200 --> 00:15:20.550
من الاسلام يصحح الايمان. ولابد من قدر من الايمان يصحح الاسلام. حدثني لاي شيء يقرر اهل السنة والجماعة في قواعد الايمان ان التلازم بين الظاهر والباطن حاصل انه ثمة تلازم

44
00:15:21.600 --> 00:15:45.700
لا بد منه بين الباطن والظاهر متى ما وجد ايمان في الباطن فلا بد ان تظهر اثاره على الجوارح ولابد كاذب من يقول ان في قلبه ايمانا لا يظهر اثره على الجوارح. اين انت من حديث الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:15:45.700 --> 00:16:12.000
الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله يوجد المقتضي للعمل وهو الامر من الشرع والمكنة من من العبد ويزول المانع ولا يفعل مع توارد الاوامر عليه

46
00:16:13.000 --> 00:16:29.100
هذا لا يكون وفي قلبه ايمان نعم يمكن اذا كان في قلبه ايمان ان يفعل تارة وان يترك اخرى لكن ان يترك تركا كليا فلا يعمل البتة هذا لا يمكن ان يكون من شخص في قلبه ايمان

47
00:16:29.200 --> 00:16:47.750
حدثني ما معنى التولي عن الطاعة؟ التولي المكفر وليس يخفاك ان من انواع الكفر كفر التولي قال جل وعلا ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك

48
00:16:47.900 --> 00:17:11.300
ماذا قال الله؟ وما اولئك بالمؤمنين قال شيخ الاسلام رحمه الله قد اتوا بالقول ولكنهم قد تولوا عن الطاعة فانتفع عنهم الايمان ما كان منهم عمل ولاجل ذلك فكان كفره ماذا؟ هو كفر التولي. هذا هو كفر الامتناع عن طاعة الله تبارك وتعالى

49
00:17:11.700 --> 00:17:32.200
حدثني عن الانقياد اليس من شروط لا اله الا الله الست تدرس منذ بواكير طلبك للعلم ان من شروط لا اله الا الله الانقياد ما معنى الانقياد اذا كان العبد

50
00:17:32.750 --> 00:17:45.900
قد تيسر له العمل ولا مانع يمنعه ثم انه لا يعمل شيئا البتة لا يفعل شيئا مما اوجبه النبي صلى الله عليه وسلم وتأتيه الاوامر. اين التصديق بشهادة ان لا

51
00:17:45.900 --> 00:18:06.200
اله الا الله واين تصديقه؟ بشهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم شرطان من شروط لا اله الا الله القبول والانقياد جمعهما الله عز وجل فيما بينه في كتابه وقالوا من حال اهل الايمان وقالوا سمعنا

52
00:18:06.700 --> 00:18:27.000
واطعنا لابد من الامرين شرط القبول في قوله سمعنا وشرط الانقياد في قوله واطعنا هكذا يكون اهل الايمان. حدثني ما معنى طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ اليس الله عز وجل قد ارسل رسله عليهم الصلاة والسلام

53
00:18:27.050 --> 00:18:47.700
لاجل ان تكون ثمة طاعة  اليس الله عز وجل يقولون اليس الله عز وجل يقول وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله فالطاعة هي الغاية من الارسال يرسل الله الرسل لاجل ان يطاعوا

54
00:18:48.350 --> 00:19:01.350
هذا الذي ما دانا لله عز وجل ولا اطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء مما امر به ولم بعثت جوارحه في طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

55
00:19:01.700 --> 00:19:20.300
كيف يكون مطيعا لله ورسوله عليه الصلاة والسلام حدثني اليس توحيد الالوهية هو المعروف عند اهل العلم بالتوحيد العملي. ما معنى التوحيد العملي؟ ان يعمل لله وحده لا شريك له

56
00:19:20.550 --> 00:19:37.200
يريد وجه الله في عمله. اذا من لم يعمل كيف سيوحد هذا الذي تولى وامتنع عن طاعة الله عز وجل. اي توحيد عمليا يكون منه اذا هذه بعض الاوجه التي تدلك

57
00:19:37.300 --> 00:19:57.500
على ان الايمان لابد فيه من عمل وهذا الذي لم يزل اهل العلم يتواردون عليه وهذا الذي لا تستقيم قواعد اهل السنة والجماعة في في باب الايمان الا به والا فانه تختل عليك القواعد ويتسلط عليك اهل الارجاء

58
00:19:58.500 --> 00:20:18.900
فان هذا الفهم لهذا الامر يبين لك ما ما هو منهج اهل السنة والجماعة في باب الايمان الايمان ليس قضية خيالية قضية تصورية الايمان فيه طاعة وفيه عمل فيه توحيد لله تبارك وتعالى

59
00:20:19.250 --> 00:20:35.800
لابد من شيء يصدق شهادتك بان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا هذا مما آآ هذا بعض ما يبين لنا مقالة هؤلاء الائمة لا ايمان

60
00:20:35.850 --> 00:21:00.050
الا بعمل لا ايمان الا بعمل لابد من عمل في الجملة لابد بشيء لابد من شيء من الواجبات التي اختص بايجابها محمد صلى الله عليه وسلم تدل على ان هذا الانسان شاهد حقا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم احسن الله

61
00:21:00.050 --> 00:21:22.100
اليكم قال رحمه الله قلت فما كانت طاعاته وحسناته اكثر فانه اكمل ايمانا ممن كان قليل الطاعة كثير المعصية والغفلة والاضاءة. نعم وسمعت الحاكم ابا عبد الله الحافظ يقول سمعت ابا بكر محمد ابن ابن محمد ابن احمد ابن ابا بكر ابن ابن باكويه الجلاب يقول

62
00:21:22.100 --> 00:21:44.000
سمعت ابا بكر محمد بن اسحاق ابن خزيمة يقول سمعت احمد بن سعيد الرباطي يقول قال لي عبد الله بن طاهر يا احمد انكم تبغضون اولئك القوم جهلا انكم تبغضون هؤلاء القوم جهلا وانا ابغضهم عن معرفة. ان اول امرهم انهم لا يرون للسلطان طاعة. والثاني انه ليس للايمان عندهم

63
00:21:44.000 --> 00:22:06.200
قدر والله لا استجيز ان اقول ايماني كايمان يحيى ابن يحيى ولا ولا كايمان احمد بن حنبل وهم يقولون ايماننا كايمان جبريل وميكائيل هذا الاثر الذي يرويه ابو عثمان الصابوني رحمه الله عن عبد الله ابن طاهر امير خراسان وهذا الامير

64
00:22:06.200 --> 00:22:28.750
كان من اهل العلم وكان قد اشتغل بطلب العلم وكلامه هذا يدل على انه هم صاحب فقه وصاحب علم وفي هذا يقول لابي لاحمد ابن سعيد رحمه الله يا احمد انكم تبغضون هؤلاء القوم يريدوا المرجئة جهلا

65
00:22:29.100 --> 00:22:46.650
يعني ليس عندكم هكذا ظن عبد الله ابن طاهر العمق في فهم حقيقة مقالة هؤلاء المرجئة قال وانا ابغضهم عن معرفة ولا شك ان المحبة في الله والبغض في الله

66
00:22:46.750 --> 00:23:08.400
من اوثق عرى الايمان  هؤلاء المبتدعة لا شك انهم يبغضون في الله سبحانه وتعالى لانهم مخالفون لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وانا ابغضهم عن عن معرفة

67
00:23:08.550 --> 00:23:34.400
ان اول امرهم انهم لا يرون للسلطان طاعة يقول لنا ان المرجئة عندهم امران آآ يدلان على انهم من اهل البدع حقا الاول منهما انهم لا يرون للسلطان طاعة ملازم ذلك

68
00:23:35.900 --> 00:24:05.200
انهم يرون السيف يعني يقولون بالخروج على الائمة الفساق على ائمة الجور هذا هو المراد بقول السلف ان هذه الفرقة او ان فلانا يرى السيف يعني يرى جواز الخروج على الائمة الفساق الذين يقع منهم الظلم والجور والكبائر

69
00:24:06.400 --> 00:24:29.300
لاجل انهم لا يرون لهم طاعة كما ذكر المؤلف رحمه الله فانهم ينابذونه بالسيف ينابذونه بالسعيف ولا شك ان كثيرا من المرجئة كانوا على هذا المذهب ليس كل المرجئة على هذا المذهب

70
00:24:29.650 --> 00:24:55.150
لكن طائفة كبيرة منهم ولا سيما من اوائلهم كانوا على هذا المذهب و انت خبير بان الامام يعني السلطان والحاكم اما ان يكون عدلا واما ان يكون فاسقا اما طاعة

71
00:24:55.700 --> 00:25:15.050
الامام العدلي فهذا ما لا يخالف فيه احد من هؤلاء المرجئة بل ولا الخوارج والوعيدية فضلا عن اهل السنة والجماعة انما البحث في ماذا في الامام الفاسق فهذا الذي انفصل فيه الناس الى فريقين

72
00:25:15.650 --> 00:25:36.050
فقالت اهل السنة والجماعة انه لا ينابذ بالسيف وانما يطاع في طاعة الله عز وجل وتكره معصية الله منه ولا ينابذ ولا يخرج عليه وانما يصبر عليه وهذا ما سنتكلم عنه ان شاء الله

73
00:25:36.400 --> 00:25:52.500
في موضعه بعد صفحات في كلام المؤلف رحمه الله حينما ذكر عن اهل السنة انه لا يرون الخروج عليهم بالسيف اذا رأوا منهم العدول عن العدل الى الحيث والجور. سنتكلم عن هذا

74
00:25:52.600 --> 00:26:10.850
ان شاء الله وانه من وصول اهل السنة والجماعة في محله المقصود ان هؤلاء الحكام الفاسقة الذين تسلطوا على رقاب المسلمين وعنده ما عنده من معاص واثرة وجور وظلم الى اخره

75
00:26:11.550 --> 00:26:39.100
هؤلاء يرى الخوارج والمعتزلة وكثير من المرجئة كما نقل ابو الحسن الاشعري رحمه الله في مقالات الاسلاميين يقولون بجواز الخروج عليهم وهذا من اه عجيب الامر ان طرفين ان طرفين متقابلان ان طرفين متقابلين

76
00:26:39.850 --> 00:27:04.650
يقولان بمقالة واحدة وهما الخوارج والمعتزلة من جهة والمرجية من جهة اخرى كلا الفريقين يقولان بماذا بالسيف والخروج على الحكام الظلمة والشهرستاني في الملل في الملل والنحل نقل عن كثير من هؤلاء المرجية

77
00:27:04.800 --> 00:27:27.600
انهم يوافقون الوعيدية والخوارج في بعض مسائل الامامة واهم تلك المسائل هذه المسألة التي بين ايدينا  اه قد نقل غير واحد من السلف رحمهم الله هذا عن المرجئة ومن اولئك

78
00:27:27.850 --> 00:27:47.450
ابن المبارك رحمه الله وكذلك نقل هذا الثوري ان المرجئة كانوا يرون السيف والمراد المرجئ الذين لقوهم او اه طائفة منهم او كثير منهم كانوا يرون السيف ونقل هذا عنه ابن شاهين

79
00:27:47.650 --> 00:28:13.750
من كتابه الكتاب اللطيف في السنة وكذلك عبد الله ابن احمد في كتاب السنة له نقل عن سفيان ابن عيينة وعن الاوزاعي ان مقالة المرجئة تخرج بهم الى السيف وهكذا نقل غير هؤلاء جاء ايضا عن الامام احمد رحمه الله انه قال ان الخوارج هم المرجئة

80
00:28:14.350 --> 00:28:30.700
وجاء نحو ايضا عن ايوب السختياني وعن غيرهم من اهل العلم والتاريخ قد حفظ لنا اسماء طائفة من هؤلاء المرجئة الذين سلوا السيف على امة محمد صلى الله عليه وسلم

81
00:28:31.050 --> 00:28:50.450
هذا جهم بن صفوان الذي هو احد رؤوس المرجئة كان يرى السيف وقد خرج كما لا يخفاكم هو والحارث بن سريج وهذا ايضا معدود في كتب المقالات من المرجئة خرجوا على الامام في

82
00:28:50.800 --> 00:29:08.950
وقت الخليفة مروان بن محمد بل قبله ايضا وحصل ما حصل من قتال مع نصر ابن سيار ورئيس الشرطة في خراسان الذي هو سلم ابن احوز حتى قبض سلم على الجهم وقتله

83
00:29:10.050 --> 00:29:32.550
فالمقصود ان من هؤلاء المرجئة من حفظ التاريخ خروجه بالسيف على ائمة الجور كذلك من بعض مرجعية الفقهاء اناس مشهورون ويشار اليهم بالبنان كانوا يرون السيف يعني يقولون بجواز الخروج على ائمة الجور

84
00:29:33.250 --> 00:29:59.150
فكثير من هؤلاء المرجية كانوا على هذا المذهب وان لم يكونوا جميعا على هذا فان آآ من المرجئة كطائفة من مرجئة المتكلمين وهم الاشاعرة ما كانوا يرون السيف ويوافقون اهل الحديث على هذا المذهب واهل السنة يعترفون لهم بهذا كما

85
00:29:59.200 --> 00:30:17.200
بين شيخ الاسلام رحمه الله تعالى المقصود ان من المرجئة من كانوا لا يرون للسلطان طاعة ويقولون بالخروج على ائمة الجور ثم اتى بالامر الثاني وهو انه ليس للايمان عندهم قدر

86
00:30:17.950 --> 00:30:35.200
قال والله لا استجيز ان اقول ايماني كايمان يحيى ابن يحيى ولا كايمان احمد ابن حنبل وهم يقولون ان وهم يقولون ايماننا كايمان جبريل وميكائيل تنبهوا عبدالله بن طاهر رحمه الله

87
00:30:35.500 --> 00:30:59.050
الى مقالة اخرى للمرجئة وهي انهم يقولون ان ايمان المؤمنين متساو يقولون ماذا ايمان المؤمنين متساو. وهذه تخالف مقالة اهل السنة والجماعة. الذين يقولون ان المؤمنين متفاوتون ها في ايمانهم قلنا الاصول الكبار

88
00:30:59.500 --> 00:31:19.350
في باب الايمان كم اصل؟ ثلاثة. ثلاثة. اولا الايمان قول وعمل. ثانيا الايمان يزيد وينقص. ثالثا ان اهل له يعني اهل الايمان متفاوتون او متفاضلون فيه. هؤلاء على خلاف هذا ويرون

89
00:31:19.600 --> 00:31:41.100
ان الناس في الايمان شيء واحد كل متساوون كاسنان المشط حتى ربما تجرأ منهم متجرد متجرأ فقال ان ايمانه كايمان ابي بكر او كايمان جبريل وهذا لا شك انه من ابطل الباطل وكل احد

90
00:31:41.300 --> 00:31:57.800
ينكره تكفي شناعته في رده. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وسمعت الحاكم يقول سمعت ابا جعفر محمد بن صالح بن هاني يقول سمعت ابا بكر محمد بن شعيب يقول سمعت اسحاق ابن ابراهيم الحنظلية

91
00:31:57.800 --> 00:32:14.450
يقول قدم ابن قدم ابن المبارك الريا فقام اليه رجل فقام اليه رجل من العباد فالظن به انه يذهب مذهب الخوارج فقال له يا ابا عبد الرحمن ما تقول في من يزني ويسرق ويشرب الخمر ويشرب الخمر

92
00:32:14.550 --> 00:32:31.150
قال لا اخرجه من الايمان فقال يا ابا عبد الرحمن على كبر السن صرت مرجعا فقال لا تقبلني المرجئة المرجئة تقول حسنا حسناتنا مقبولة وسيئاتنا مغفورة ولو ولو علمت اني قبلت مني

93
00:32:31.150 --> 00:32:45.600
سنة لشهدت اني في الجنة هذا اثر عن ابن المبارك رحمه الله نعم له تتمة ثم ذكره ثم ذكر عن ابن شوذق عن سلمة بن كهيل عن هزيل ابن شرحبيل انه قال

94
00:32:45.650 --> 00:33:00.850
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو وزن ايمان ابي بكر بايمان اهل الارض لرجح. هذا الاثر عن ابن المبارك ويرويه عنه اسحاق ابن رهويه وهو قد لقيه واخذ عنه فهو تلميذ

95
00:33:00.950 --> 00:33:22.250
فابن مبارك شيخ ان ابن المبارك قدم الري والري احدى المدن الكبار في خراسان وهي الان مدينة طهران او جزء منها يقولون الجزء الجنوبي الشرقي من مدينة طهران هو مدينة الري تلك المدينة العظيمة

96
00:33:22.600 --> 00:33:40.150
التي خرج منها كثير من ائمة اهل السنة يقول قام اليه رجل من العباد الظن به انه يذهب مذهب الخوارج الذين يكفرون بالمعاصي فسأل ابن المبارك قائلا يا ابا عبد الرحمن

97
00:33:40.450 --> 00:34:06.050
ما تقول في من يزني ويسرق ويشرب الخمر قال لا اخرجه من الايمان لا اخرجه من الايمان يريد اصله او كماله اصله والا فان الكمال الواجب لا شك انه يزول بفعل هذه المنكرات الزنا والسرقة وشرب الخمر

98
00:34:06.300 --> 00:34:24.050
اليس النبي صلى الله عليه وسلم قد قال كما في الصحيحين لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن فهذا الايمان هو الايمان الواجب وليس اصل الايمان. اذا الذي نفاه النبي صلى الله عليه وسلم هو الايمان المطلق لا مطلق

99
00:34:24.050 --> 00:34:51.300
والايمان وكلام ابن المبارك يتعلق بماذا بماذا بمطلق الايمان يعني اصل الايمان لان هذا هو الذي فيه البحث بيننا وبين الخوارج الخوارج يقولون ان الزاني ليس بمؤمن ها اي الايمانين؟ الايمان المطلق ولا مطلق الايمان

100
00:34:51.550 --> 00:35:10.650
مطلق الايمان اصل الايمان ليس بمؤمن فعله هذا الذي هو الزنا والسرقة وشرب الخمر ونحوها من الكبائر هذا مخرج له من الاسلام موقع له في الكفر والعياذ بالله وهذا الذي يخالفهم فيه اهل السنة والجماعة. وسيأتي

101
00:35:11.700 --> 00:35:30.050
الكلام في هذه المسألة هو مذهب اهل السنة والجماعة في مرتكب الكبيرة عن قريب ان شاء الله وانه مذهب متوسط بين مذهبي المرجئة والوعيدية جمع بين اطراف النصوص وقال بها جميعا

102
00:35:30.250 --> 00:35:53.200
فكان مذهبهم حسنة بين سيئتين قال رحمه الله لا اخرجه من الايمان فقال يا ابا عبد الرحمن على كبر السن صرت مرجئا نسبه الى الارجاء وهكذا اه الخوارج تسمي اهل السنة ماذا

103
00:35:53.500 --> 00:36:14.750
مرجئة والمرجئة تسميهم خوارج وكل يرمي اهل السنة والجماعة بما هم برءاء منه و الحق لا شك انه يرجع اليه يرجع فيه الى الحقائق والمعاني لا الى هذه الالفاظ والمباني

104
00:36:14.800 --> 00:36:37.000
والا كل احد يمكنه ان يدعي ما يشاء العبرة بموافقة الحق المحض موافقة الكتاب والسنة والكتاب والسنة ميزان نزن آآ به كلما قاله وكل مذهب وبه يعرف كونه صوابا او كونه خطأ كونه قريبا او كونه بعيدا

105
00:36:38.250 --> 00:37:02.700
فقال رحمه الله يعني ابن مبارك يعني ابن المبارك لا تقبلني المرجئة لو قلت انني المرجئة يقولون هذا ليس منه لماذا قال المرجئة تقول حسناتنا مقبولة وسيئاتنا مغفورة هذه المقالة

106
00:37:03.950 --> 00:37:24.850
هي من مقالات المرجئة ولكنها ليست مقالاته وليست مقالتهم جميعا انما هي مقالة غلاتهم هؤلاء الذين يقولون هذه المقالة هم الذين يقولون انه لا يضر مع الايمان ذنب هم الذين

107
00:37:25.100 --> 00:37:49.100
يقولون انهم لا يؤاخذون على سيئاتهم هم الذين يقولون انه لا يعذب احد من العصاة يوم القيامة هؤلاء الغلاة على هذا المذهب والا فعامة المرجئة واكثر المرجئة ليسوا على هذا المذهب. انما هذا مذهب موجود. قال به بعض غلاتهم من متقدميهم

108
00:37:49.500 --> 00:38:11.550
نقل هذا المذهب في كتب المقالات عن مقاتل ابن سليمان انه كان يذهب الى هذا فيقول انه لا يضر مع الايمان سيئة جلت او قلت وان كان شيخ الاسلام رحمه الله كما في شرح الاصفهانية يقول ان الاشبه ان هذا كذب عليه

109
00:38:12.100 --> 00:38:38.750
كذلك نقل هذا المذهب عن اه احدى فرق المرجئة وهم اليونسية اتباع رجل اسمه يونس النميري وهو الذي ينقل عنه اصحاب كتب المقالات انه كان يذهب الى ان الذنوب والمعاصي لا تضر مع المحبة والمعرفة

110
00:38:38.900 --> 00:39:02.100
الذنوب والمعاصي لا تضر مع المحبة والمعرفة. فلو فعل ما فعل من ترك الواجبات او اشترح المحرمات فان هذا لا تؤثر فيه شيئا ولا يضره ولا شك ان هذا مذهب باطل. اذا اود ان تتنبه في اثار السلف الى انهم قد يحكون مقالة

111
00:39:02.250 --> 00:39:32.850
منسوبة الى فرقة من الفرق وهذا ينبغي عليك ان تتريث في فهمه حتى لا يضطرب عليك الامر السلف قد يتكلمون عن وقائعه يعايشونها وعن اناس يخالطونهم وليس انهم يطلقون مقالة عامة احيانا لا يطلقون مقالة عامة عن عن الفرقة مطلقا

112
00:39:32.900 --> 00:39:57.250
لا سيما بعد ان تشكلت الفرق وتبلورت اراؤها وقعدت قواعدها وصار لها مدارسها واصولها ومؤلفاتها. هذا كان في عهد ماذا متأخر اما في ابتداء الامر في القرون الاولى كان هناك نوع من الاشتباه

113
00:39:57.650 --> 00:40:17.650
بمعنى ان طائفة تنسب الى هذا المذهب تقول بمقالة وهناك اناس ينسبون الى المقالة نفسها ربما يقولون بمقالة اخرى وهذا شيء لا يستغرب لم؟ هذه الفرق القائد لها هو الاهواء

114
00:40:18.450 --> 00:40:49.300
والاهواء لا حد لها ولذلك يقول اناس ينتسبون الى فرقة من الفرق اقواما متناقضة متعارضة فالخلاف بين اصحاب الفرقة الواحدة هذا شيء لا لا لا يستبعد ولا يستنكر اهل السنة والجماعة لما اعتصموا بالكتاب والسنة كانت مقالتهم مقالة واحدة اما اولئك اعتصموا باي شيء

115
00:40:49.550 --> 00:41:13.800
اعتصموا باهواء النفوس ولذلك كانوا اهل البدعة والفرقة لان الاهواء من طبيعتها تفرق كما ان الكتاب والسنة يجمع اذا لا ينبغي عليك ان تتسرع في نسبة المقالات فان بعض مقالات السلف وبعض مقالات الائمة يريدون بها

116
00:41:14.450 --> 00:41:32.350
حوادث معينة ومقالات معينة لا مطلقا. لكن اذا جئت الى كلام المتأخرين من نظار اهل السنة الذين قعدوا اه القواعد وسبر المقالات فان هؤلاء تأخذ منهم مقالة هذه الفرقة التي اجمعوا

117
00:41:32.550 --> 00:41:53.050
عليها او التي قال بها جمهورهم المقصود ان كلام ابن المبارك رحمه الله انما تعلق بطائفة من هؤلاء المرجئة وهم بولاتهم الذين يقولون بهذه المقالة وان الحسنات منهم مقبولة بما ان

118
00:41:53.400 --> 00:42:10.150
هؤلاء لا يزالوا مسلمين فمهما اتوا من طاعة الله عز وجل فانها ماذا مقبولة ومهما اتوا من سيئات فانها ماذا مغفورة ولذلك ذهبوا الى انه لا يعذب احد من العصاة في النار

119
00:42:10.200 --> 00:42:31.750
وهذا خلاف النص والاجماع هذا خلاف النص والاجماع كما سيأتي ان شاء الله قال رحمه الله ولو علمت اني قبلت مني حسنة لشهدت اني في الجنة ما الذي اراده ما الذي اراده ابن المبارك رحمه الله

120
00:42:31.900 --> 00:42:55.850
بهذا القول. هل قبول حسنة يستلزم ان يكون الانسان من اهل الجنة من اهل الجنة فيدخلها من اول وهلة كما هو حال اهل الايمان الكامل بمجرد قبول حسنة واحدة يكون الانسان قد حصل هذه الدرجة وهو ان يكون من اهل الوعد

121
00:42:56.650 --> 00:43:20.050
الذين هم اهل الجنة الذين يدخلونها اول مرة بلا سابقة عذاب اهذا مراده رحمه الله هذا الاثر حتى نفهمه دعنا ننظر في اه اه بعض الروايات الاخرى له اسحاق نور هويه

122
00:43:20.500 --> 00:43:41.450
الذي هو تلميذ ابن المبارك روى هذا الاثر عن ابن المبارك في مسنده وذلك في اواخر المجلد الثالث من هذا المسند المطبوع وكان اللفظ الذي فيه والمرجئة تقول حسناتنا مقبولة

123
00:43:42.000 --> 00:44:04.000
وانا لا اعلم تقبلت مني حسنة وانا لا اعلم تقبلت مني حسنة؟ يعني هل تقبلت مني حسنة واحدة؟ لاحظ ان الاثر يختلف لفظه ها عن اللفظ الذي بين ايدينا كذلك محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة

124
00:44:04.750 --> 00:44:25.150
اورد هذا الاثر عن ابن المبارك ولكن بلفظ اخر قال رحمه الله ثم في ايضا اواخر المجلد الثاني قال ان المرجئة تقول ان حسناتنا مقبولة ان حسناتنا متقبلة وانا لا امن ان اخلد في النار

125
00:44:25.900 --> 00:44:54.350
وانا لا امنوا ان اخلد في النار تلحظ يرعاك الله ان الاثر بهذين اللفظين لا اشكال فيهما الاثر بهذين اللفظين لا اشكال فيهما. فهو في اه لفظ مسند اسحاق يقول اني لا اعلم هل تقبلت مني حسنة؟ ولا شك انه لا احد يعلم

126
00:44:54.550 --> 00:45:15.050
هل قبل الله سبحانه وتعالى منه حسناته ام لا لا للشك في كرم الله وشكره سبحانه وتعالى وانما لظن الانسان في نفسه النقص وانه ما اتى بما امر الله سبحانه وتعالى به على وجهه

127
00:45:15.350 --> 00:45:37.950
فاذا ردت عليه حسنته كان جديرا بذلك هذا واحد. الامر الثاني انه لا يدري ربما يأتي بعد الحسنة بسيئة تحبطها فان التأثير حاصل من الطرفين الحسنات يذهبن السيئات والسيئات يحبطن الحسنات

128
00:45:38.350 --> 00:45:54.550
وكلا الامرين قد دل الدليل عليه واجمع عليه اهل السنة والجماعة لاجل ذا فان اه ابن المبارك رحمه الله يقول لا اعلم هل تقبل الله مني؟ حسنة ام لا بالاثر الاخر

129
00:45:55.150 --> 00:46:13.550
او عفوا في اللفظ الاخر الذي نقله محمد بن نصر رحمه الله يقول انا لا امنوا وهم يقولون حسناتنا مقبولة وانا لا امن ماذا؟ ان اخلد في النار لا يدري الانسان بما يختم له به. فربما والعياذ بالله

130
00:46:13.850 --> 00:46:33.650
يختم له بكفر فيكون المآل ماذا؟ الخلود في النار. نسأل الله السلامة والعافية. ولذلك المؤمن في هذه الدنيا بين خوف ورجاء ومن مآخذ الخوف انه لا يدري بما يختم له به لا يدري

131
00:46:33.950 --> 00:46:57.750
و العبرة بالخواتيم لو ختم له بعد عمر طائل في طاعة الله ختم له في اخر لحظة في حياته بردة عن دين الله عز وجل فان الخسارة حاصلة وان العقوبة هي الخدود في النار والعياذ بالله. وكل ما سبق من من طاعات وحسنات فانه يكون هباء

132
00:46:57.800 --> 00:47:20.450
منثورة. اذا ما الذي اراده المؤلف رحمه الله؟ ما الذي اراده ابن المبارك رحمه الله في قوله ولو علمت اني قبلت مني حسنة لشهدت اني في الجنة تظن انه معرفة اللفظين الاخرين يمكن توجيه هذا الكلام

133
00:47:20.750 --> 00:47:44.850
التوجيه الصحيح وارى ان هذا يمكن ان يوجه باحد توجيهيه اما التوجيه الاول فهو ان ابن المبارك اراد بقوله اني قبلت مني حسنة مقالتهم اراد مقالتهم كاملة ولكنه اجتزأ واختصر فيها. ما هي مقالته

134
00:47:45.850 --> 00:48:08.750
ان حسناتنا ها مقبولة وان سيئاتنا مغفورة. يقول ان كان المراد هذا يعني ان الحسنة مقبولة الى اخره  لو كان الامر كذلك لشهدت لنفسي بالجنة ومعلوم انه لا احد يشهد لنفسه

135
00:48:08.800 --> 00:48:29.800
بالجنة يقول لو كانت حسناتي مقبولة وسيئاتي مغفورة لشهدت لنفسي بالجنة ولا احد يكفي شناعة لمقالتهم ان هذا لازمها ولا احد يقول بانه ماذا من اهل الجنة اذا هو اراد

136
00:48:29.900 --> 00:48:49.750
ان يبين خطأ مقالتهم. فان الذي يقول ان حسناته مقبولة وان سيئاته مغفورة يلزمه ان يشهد لنفسه بماذا بالجنة؟ ومن الذي يجرؤ على ذلك اذا هذا الذي يمكن ان يوجه به

137
00:48:49.850 --> 00:49:11.250
اولا وهو انه اراد ان مقالتهم تقتضي الشهادة بالجنة ولا احد يجرؤ على ذلك او نقول ان ابن المبارك رحمه الله اراد ان انه لو علم ان الله تبارك وتعالى

138
00:49:11.400 --> 00:49:35.700
تقبل منه حسنة واحدة فانه سوف يشهد انه سوف يشهد لنفسه بانه من اهل الجنة والمراد انه سيكون من اهل الجنة ولابد اما ابتداء واما مآلا لماذا لانه قد تقبلت منه حسنة

139
00:49:36.600 --> 00:49:59.450
لم لان الكافر لا تقبل منه حسنة وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله رسوله فالكفر مانع من قبول اي حسنة فهو يقول لو قبلت مني حسنة واحدة لشهدت لنفسي ماذا

140
00:50:00.050 --> 00:50:19.700
بالجنة مطلقا بغض النظر عن كون هذه الشهادة بالجنة من اول وهلة اذا شاء الله ذلك او ان يكون ماذا ذلك مآلا لان مآل العاصي الى الجنة يقول لشهدت لنفسي بالجنة لان

141
00:50:20.100 --> 00:50:38.050
الذي تقبل منه الحسنة هو ماذا هو من هو الذي مات على ايمان واما الكافر فانه لا يموت فان الكافر لا يقبل الله لا يقبل الله عز وجل منه حسنة. ومعلوم انه لا احد

142
00:50:38.550 --> 00:51:00.600
يشهد لنفسه بالجنة لا احد يشهد لنفسه بالجنة. وليس المعنى ان من قبلت منه حسنة واحدة كان من اهل الجنة ابتداء انتبه لا يقول اهل السنة ان من قبلت منه حسنة واحدة استلزم هذا

143
00:51:01.250 --> 00:51:26.550
ان يكون من اهل الجنة ابتداء لان العصاة عصاة الموحدين الذين يشاء الله عز وجل تعذيبه في النار هل هؤلاء حسناتهم جميعا مردودة ولم تقبل له حسنة لو كانت حسناتهم مردودة ما وضعت في الميزان

144
00:51:27.300 --> 00:51:53.100
اليس كذلك؟ هؤلاء حسنتهم مقبولة لكن سيئاتهم ارجح فاستحقوا دخول النار والا فان حسناتهم مقبولة فالاشكال لم يأتي من كون حسناتهم مردودة انما جاء من جهة ان السيئات غلبتها ولم يشأ الله العفو

145
00:51:53.150 --> 00:52:11.250
عن هؤلاء العصاة فكان هذا سببا في تعذيبهم وهذا يجرنا الى البحث في قول الله سبحانه وتعالى انما يتقبل الله من المتقين فان البعض ربما يرد على ذهنه ان اه ابن المبارك رحمه الله

146
00:52:11.400 --> 00:52:27.350
اراد اه ما اراد ان يشير الى هذه الاية فلابد من معرفة ما المراد بهذه الاية هذه الاية كما قال شيخ الاسلام رحمه الله في منهاج السنة الناس فيها طرفان ووسط

147
00:52:28.650 --> 00:52:55.550
الناس فيها طرفان ووسط الخوارج طرف والمرجئة طرف واهل السنة هم الوسط الخوارج يقولون انما يتقبل الله ممن اتقى الكبائر الخوارج يقولون انما يتقبل الله من المتقين يعني ممن اتقى

148
00:52:55.750 --> 00:53:18.300
الكبائر فمن لم يتق الكبائر لا يتقبل الله منه قابل هؤلاء المرجئة الذين قالوا انما يعني والمراد غلاتهم انما يتقبل الله من المتقين اي الذين اتقوا الكفر اي الذين اتقوا

149
00:53:18.550 --> 00:53:49.700
الكفر اما اهل السنة والجماعة فقالوا انما يتقبل الله من المتقين في العمل نفسه يتقبل الله العمل ممن اتقى الله فيه وتقوى الله فيه تكون باجتماع امرين الاخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. انما يتقبل الله من المتقين يعني انما يتقبل الله العمل

150
00:53:50.850 --> 00:54:14.050
ممن اتقاه فيه وان لم يكن مطلقا من المتقين ليس المراد ان الله لا يقبل من احد شيئا حتى يبلغ درجة الاولياء الصالحين المتقين له انما المراد انما يتقبل الله العمل ممن اتقاه فيه

151
00:54:14.150 --> 00:54:37.700
فالبحث في العمل نفسه وفي تقوى الله عز وجل فيه بان يكون مخلصا لله متابعا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وان كان مقصرا في ماذا في جانب اخر لعل هذا القدر فيه كفاية واسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل وصلى الله على نبينا

152
00:54:37.700 --> 00:54:40.750
نبينا محمد واله وصحبه اجمعين