﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد. فهذا استكمال درسنا في كتاب عقيدة السلف واصحاب الحديث عثمان الصابوني رحمه الله تعالى وكنا قد وصلنا قبل التوقف الى

2
00:00:40.000 --> 00:01:10.000
مبحثي لخلق افعال العباد ولا اظن ان الكلام قد استوفي بالذات فنبدأ من هذا الموضع ان شاء الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

3
00:01:10.000 --> 00:02:00.000
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يا رب العالمين. رحمه الله تعالى انها طيب من ينكره قد علمنا اجماع اهل السنة والجماعة على ان الله سبحانه وتعالى خالق افعال العباد

4
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
والادلة على هذا ادلة كثيرة. اوليس قد قام الدليل بان افعال العباد خليقة الرحمن. من الف وجه او قريب الالف يحصيها الذي يعنى بهذا الشام. وذكرنا بعضا من هذه الادلة

5
00:02:20.000 --> 00:02:50.000
في اه الدرس الاخير قبل الاستئناف او قبل الاستكمال وذكرنا ايضا انه لابد في هذا المقام من ملاحظة خمسة امور والجمع بينها. وهذا لم يوفق اليه الا اهل السنة والجماعة. الامر

6
00:02:50.000 --> 00:03:20.000
الاول اسناد الفعل الى العبد حقيقة وهذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله حين قال ومن قول اهل السنة والجماعة في اكساب العباد. اكساب العباد يعني افعالهم لها ما كسبت ما اكتسبت فالكسب هو الفعل. فالفعل قائم بالعباد حقيقة. العباد

7
00:03:20.000 --> 00:03:50.000
هم القائمون القاعدون هم المصلون المزكون. هم الذين يفعلون الطاعات هم الذين يفعلون المعاصي وهذا ما ثبت في نصوص كثيرة جدا في الكتاب سنة وتوارد على اثباته دليل النقل ودليل العقل و

8
00:03:50.000 --> 00:04:20.000
الفطرة وكل احد يعلم هذا من نفسه ان الفعل الذي يكون منه صابر ومنه بالفعل والامر الثاني اثبات قدرة العبد فالعبد له قدرة يفعل بها الدليل على هذا شيء كثير في كتاب الله وسنة رسوله

9
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
صلى الله عليه وسلم. فالله تبارك وتعالى يقول فاتقوا الله ما استطعتم. وآآ بالتالي فالعبد عنده قوة والله سبحانه وتعالى هو الذي اعطاه هذه القوة وهو الذي مكنه من هذه

10
00:04:40.000 --> 00:05:10.000
القدرة وبالتالي فانه يفعل بقدرته. الامر الثالث اثبات مشيئة العبد. فالعبد له مشيئة والعبد له ارادة بها يفعل. وكل احد يدرك الفرق بين فعله الاختياري وفعله الاضطراب فحركة اليد السليمة تختلف عن حركة يد المرتعش وحركة رأسه اذا حرك رأسه

11
00:05:10.000 --> 00:05:40.000
تختلف عن حركة قلبه. اذا العبد فاعل بمشيئة خلقها الله سبحانه وتعالى في نفسه لمن شاء منكم ان يستقيم. وما تشاؤون اذا العباد يشاؤون. وهذه المشيئة لا تخرج عن مشيئة الله تبارك وتعالى بل هي تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى. الامر

12
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
الرابع اثبات مشيئة الله سبحانه وتعالى. وان افعال العباد لم تكن الا لان الله تبارك وتعالى شائها فمشيئة العباد هي الموجبة لها على الحقيقة. فما شاء الله كان وما لم

13
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
يشاء لم يكن اذا شاء الله تبارك وتعالى ان تفعل فعلت. واذا لم يشأ الله بذلك لم تفعل لمن شاء منكم ان يستقيم ومات الا ان يشاء الله رب العالمين. فهذا دليل على ان افعال العباد راجعة الى مشيئة الله تبارك وتعالى

14
00:06:20.000 --> 00:06:50.000
الامر الخامس والاخير ان افعال العباد مخلوقة لله تبارك وتعالى وعلمنا وجه ذلك قلنا ان فعل العبد لا يكون فعلا له الا لكونه صابرا عن مشيئته وقدرته. والله سبحانه وتعالى هو الذي خلقهما. فيكون الاثر الناتج

15
00:06:50.000 --> 00:07:10.000
عن هذا السبب راجعا الى الله تبارك وتعالى. ومخلوقا لله سبحانه وتعالى. لانه خلق السبب الذي به كان هذا الفعل. وقد علمنا القاعدة في باب الخلق. وقلنا ان ما يخلقه الله تبارك وتعالى

16
00:07:10.000 --> 00:07:40.000
ما يخلقه تبارك وتعالى بلا واسطة يعني بلا سبب. وما يخلقه الله سبحانه وتعالى بواسطة وسبب. فالله تبارك وتعالى خلقنا بواسطة الوالدين. وخلق حواء بواسطة ادم. وخلق المطر بواسطة السحاب وهلم جرة. اذا الله سبحانه وتعالى

17
00:07:40.000 --> 00:08:10.000
مع غناه عن هذا التوسط وعن هذه الاسباب الا ان الا ان حكمته تبارك وتعالى كان منها ان خلق اشياء بتوسط اسباب وافعالنا من هذا الباب. افعال العباد من هذا الباب. الفعل صادر عن قدرة العبد. ومشيئته والله سبحانه وتعالى هو الذي خلق ذلك

18
00:08:10.000 --> 00:08:30.000
يكون هذا الاثر مخلوقا لله تبارك وتعالى. اسناد الفعل الى الله اي عفوا اسناد الفعل الى العبد هذا تكلمنا عنه قدرة العباد هذا ايضا قد تكلمنا فيه وهذا موضع من المواضع التي اختلفت الناس

19
00:08:30.000 --> 00:09:00.000
ومحصل اقوال الناس فيها اربعة محصلوا اقوال الناس فيها اربعة. القول الاول ان للعباد قدرة مؤثرة باقدار الله تبارك وتعالى فهو الذي جعل القادر قادرا. الله هو الذي خلق القدرة في العباد. فللعباد قدرة

20
00:09:00.000 --> 00:09:30.000
وانتبه اذا قال اهل السنة ان للعبد قدرة مؤثرة او اذا اثبتوا سببا فاهل السنة في هذا متوسطون بمعنى ان كل الاسباب المؤثرة لا تعدو ان تكون جزء سبب وليست مستقلة. تكون جزء سبب وليست مستقلة. جزء سبب

21
00:09:30.000 --> 00:09:50.000
بمعنى انه لا يوجد سبب يستقل بشيء وحده. بل لابد من اجتماع سببين فاكثر. اما ان شيء عن سبب واحد فهذا لا يكون. ولذلك نحن نقول اي سبب يعد سببا فما هو الا ماذا

22
00:09:50.000 --> 00:10:10.000
جزء سبب ثم هو لا يستقل آآ هو جزء سبب ولا يستقل وليس مبدعا ليس هو الذي خلق وانما الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق. وفي هذا توسط بين طرفي

23
00:10:10.000 --> 00:10:40.000
منحرفين من من نفى ان يكون هناك تأثير للسبب وبين من جعل هذا السبب مستقلا بالاحداث ولا شك ان هذا ضلال. وكل من اثبت شيئا يحدث باستقلال فانه قد اشرك مع الله سبحانه وتعالى في الربوبية فهذا هو توسط اهل السنة والجماعة كونهم اثبتوا سببا مؤثرا في

24
00:10:40.000 --> 00:11:00.000
اصول الفعل ولكنه لا يعدو ان يكون ماذا؟ جزء سبب غير مستقل وليس مبدعا. ليس هو الذي خرج الشيء من اه اخرج الشيء من العدم الى الوجود باستقلال بل بل ذلك راجع الى مشيئة الله سبحانه

25
00:11:00.000 --> 00:11:30.000
وتعالى. القول الثاني هو قول من نفى ان يكون للعبد قدرة ان يكون للعبد قدرة اصلا. وهذا قول الجبرية المحضة الذين هم الجهمية. فالعبد عندهم ليس له قدرة اصلا فضلا عن ان تكون مؤثرة او ان تكون غير مؤثرة. القول الثالث قول من اثبت قدرة

26
00:11:30.000 --> 00:12:00.000
غير مؤثرة في وجود الفعل. وهذه مقالة الاشاعرة المشهورة بكسب الاشعري. فهؤلاء اثبتوا قدرة العبد عنده قدرة ولكنها ماذا؟ غير مؤثرة في حدوث الفعل. وبالتالي كان وجودها كعدمها الاشاعرة في هذا الباب اتوا بهذا الامر المحال. فما الفائدة من وجود قدرة لا تؤثر

27
00:12:00.000 --> 00:12:20.000
ولذا كان الماتوريدية في هذا المقام احسن حالا من الاشاعرة وهم في الجملة في باب القدر احسنوا حالا من الاشاعرة مع القرب الشديد بين المذهبين لكن ثمة مسائل خلافية بين المذهبين ومن ذلك انهم وافقوا

28
00:12:20.000 --> 00:12:40.000
الحقة اعني ما تريدية اكثر من الاشاعرة في هذا الباب ومن هذا هذه المسألة فانهم اثبتوا للعبد قدرة مؤثرة القول الرابع قول من اثبت للعبد قدرة تصدر عنها الاشياء باستقلالها

29
00:12:40.000 --> 00:13:10.000
وهذا هو هو مذهب القدرية من المعتزلة وغيرهم. ولاجل هذا سماهم السلف رحمهم الله سموهم مجوس هذه الامة حيث اثبتوا مع الله تبارك وتعالى الخالقين ان العبد يفعل بمشيئة مستقلة وبقدرة مستقلة. لا ترجعوا الى مشيئة الله تبارك وتعالى وخلقه

30
00:13:10.000 --> 00:13:30.000
ولا شك ان هذا من الضلال العظيم. اذا هذه اقوال الناس في مسألة القدرة. نأتي الى مسألة المشيئة وهذه سيتكلم عنها المؤلف قريبا ان شاء الله تعالى اه نعم اثبات مشيئة العبد تكلمنا عنه واثبات مشيئة الله

31
00:13:30.000 --> 00:13:50.000
سبحانه وتعالى سيتكلم عنه المؤلف رحمه الله قريبا وختاما اثبات خلق الله سبحانه وتعالى لافعال العباد وهذا ما قدمناه الحديث عنه قبل قليل. والذي يهمني يرعاك الله ان تتنبه الى ان اهل السنة والجماعة

32
00:13:50.000 --> 00:14:20.000
يجمعون بين الشرع والقدر. بمعنى فعل العبد له وجهان. فعل العبد له وجهان وجه يتعلق بالله سبحانه وتعالى. من جهة التقدير والخلق ووجه يتعلق بالعبد من جهة من جهة كونه فعلا له وقائما به ومن جهة كونه

33
00:14:20.000 --> 00:14:40.000
في حد او غير صحيح من كونه طاعة يثاب عليها او لا يثاب عليها. وعلى العبد ان يلاحظ الامرين والا يستغرق باحدهما دون الاخر. فانه ان فعل ظل ولا شك. ولذلك

34
00:14:40.000 --> 00:15:10.000
اهل السنة هم الذين جمعوا بين اثبات الربوبية واثبات الالوهية بين اثبات الامر يعني الشرع واثبات الخلق يعني القدر. اهل السنة هم وحدهم. الذين جمعوا بين اياك نعبد واياك اياك نعبد فيها اثبات الفعل. ملاحظة للوجه الذي ذكرنا انه فعل العبد. فان قوله تعالى

35
00:15:10.000 --> 00:15:40.000
اياك نعبد فيها اثبات ماذا؟ الفعل وانهم فاعلون ماذا؟ حقيقة. وبالتالي فان ثوابهم او فان اثابتهم او عقابهم صحيح. لانهم فعلوا شيئا يستحقون عليه الثواب بفضل الله سبحانه وتعالى او يستحقون عليه العقاب بعدله تبارك وتعالى. ثم قال واياك نستعين

36
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
وهذا دليل على اثبات القدر. وان الله سبحانه وتعالى لو لم يعن ولو لم يقدر ولو لم ولو لم يخلق الفعل فانه لا يكون فعل فانه لا يكون فعل. وبالتالي فلا بد من الجمع بين الامرين

37
00:16:00.000 --> 00:16:40.000
بين اثبات الامر واثبات القدر اثبات الالوهية واثبات الربوبية. و امر ثان وهو ان ضبط هذه المسألة انما يكون بالتفريق بين الفعل والمفعول. وبين فعل وافعل. من يعين دعاء قلنا لابد من التفريق بين امرين ما هما؟ الفعل والمفعول فعل

38
00:16:40.000 --> 00:17:10.000
وافعله انتبه افعال العباد مفعولة لله وليست فعلا لله وهذا يزيل اشكالا قد يرد على بعض الناس وهو كيف تكون افعالنا مخلوقة لله ونحن نعلم يقينا انها صابرة منا فنقول نحن لا نقول انها فعل لله انما نقول هي مفعولة يعني مخلوقة

39
00:17:10.000 --> 00:17:30.000
لله تبارك وتعالى هي مفعول منفصل عن الله تبارك وتعالى وليست فعلا قائما بالله تبارك وتعالى. و بالتالي لابد من التفريق بين الامرين بين فعل بين الفعل وبين المفعول. ولذلك ضربنا مثالا

40
00:17:30.000 --> 00:18:00.000
سابقا ان كنتم تذكرون هناك فعل للنجار قائم به وهناك مفعول له مثل هذه هذه الطاولة فعل النجار او مفعوله ها مفعوله هذه مفعوله فعله قائم به وهو كونه يطرق او كونه ينشر او كونه يدهن اليس كذلك؟ هذا فعله القائم به وهو الذي

41
00:18:00.000 --> 00:18:20.000
ان يضافوا اليه وهو الذي يثنى عليه به او يذم. اما مفعوله فانه ثمرة فعله او ما ينتج عن فعله وهذا شيء ماذا؟ منفصل عنه. افعال العباد نقول انها ماذا؟ مفعولة

42
00:18:20.000 --> 00:18:50.000
لله تبارك وتعالى وليست فعلا لله عز وجل وبالتالي فالله تبارك وتعالى ينزه عنان تضاف اليه المساوئ والقبائح والنقائص. لماذا؟ لان هذه الافعال من الكذب والسرقة وبقية المعاصي. هذه مفعولة لله لا فعل لله عز وجل. الم تر الى ان الله سبحانه وتعالى

43
00:18:50.000 --> 00:19:20.000
اي ذم لوجود ناقصات واشياء كريهة لوجود اشياء اشياء كريهة كالروائح الكريهة والمناظر القبيحة وما شاكل ذلك مع ان الله سبحانه وتعالى خالق لها لكونها ماذا؟ مفعولة لله وليست ماذا؟ وليست فعلا لله. الامر الثاني ان نفرق بين فعل

44
00:19:20.000 --> 00:19:50.000
وافعل الفعل افعال من الله وليس فعلا لله. الله ليس هو الذي قام تعالى عن ذلك الله هو الذي اقام الله عز وجل ليس هو الذي صلى لكنه الذي جعل العبد يصلي. وجعلناهم ائمة يهدون

45
00:19:50.000 --> 00:20:10.000
بامرنا وجعلناهم ائمة يدعون الى النار. فثمة فعل قائم بهم كونهم يهدون هداية الدلالة او كونهم او كونه يدعون الى النار هذا فعل قائم به. لكن من الذي افعله؟ الله سبحانه وتعالى. اذا لله

46
00:20:10.000 --> 00:20:40.000
الافعال وللعبد الفعل وهذا هو الفرقان في هذه المسألة العظيمة التي اخطأ فيها كثير من الناس من تنبه الى هذه الامور الاربعة الفرق بين فعل وافعل والفرق بين الفعل والمفعول فانه يزول عنه اشكال كثير يتعلق بهذا المقام والله سبحانه وتعالى اعلم. نعم

47
00:20:40.000 --> 00:21:20.000
احسن الله اليكم بارك الله فيكم يشهدون ان الله تعالى قال الله عز وجل عندنا في هذا الموضع مسألتان مهمتان الاولى مسألة الاحتجاج بالقدر على المعاصي. فعلا للمحرمات او تركا للواجبات

48
00:21:20.000 --> 00:21:50.000
ومسألة ثانية وهي مسألة الهداية والاضلال. كم هذه؟ مسألتان. وكلاهما من المسائل المهمة والدقيقة والعميقة التي تستشكل عند كثير من الناس من مساجد القدر ربما اكثر الناس لا يستشكلونها لكن اذا وصل

49
00:21:50.000 --> 00:22:20.000
الامر الى هذا الموضع فانه ترد الاستشكالات وترد الاسئلة وربما ترد الحيرة ايضا لذلك تنبه يا رعاك الله الى تقرير اهل العلم لهاتين المسألتين. نبدأ بمسألة الهداية والاضلال. وهذا الذي بينه المؤلف رحمه الله بقوله

50
00:22:20.000 --> 00:22:50.000
ويشهدون ان الله تعالى يهدي من يشاء لدينه ويضل من يشاء عنه. الهداية والاضلال اذا قلنا الهداية فانما نريد اي هداية نريد هداية التوفيق لا نريد الان بداية الارشاد والدلالة. وقبل ان نخوض في هذا الموضوع لابد من مقدمات ممهدة

51
00:22:50.000 --> 00:23:20.000
تعينك باذن الله سبحانه وتعالى على ضبط هذا الموضوع. المقدمة الاولى يجب ان نعلم ان القدر منه شيء معلوم ومنه شيء مستور القدر منه شيء معلوم ومنه شيء مستور. وعلى العبد

52
00:23:20.000 --> 00:23:50.000
ان يقف عند حد المعلوم ولا يتجاوزه الى المستور. فان من القدر ما هو سر من الاسرار؟ اسدل دونه او اسدل له الاستار فلا ينبغي للانسان ان يحرص على كشف ذلك لانه لن يستطيع وسيضل

53
00:23:50.000 --> 00:24:20.000
ولذلك كان السلف يقولون القدر سر الله فلا نكشفه و اخرج في الشريعة عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انه قال عن القدر شيء اراد الله سبحانه الا يطلعكم عليه فلا تريدوا من الله ما يأبى عليكم فلا تريدوا من الله ما يأبى عليكم

54
00:24:20.000 --> 00:24:40.000
هذا القدر المستور هو الذي يرد عليه نهيه صلى الله عليه وسلم عن الخوض في القدر عندما قال واذا ذكر القدر فامسكوه. فهذا موضع لا بد من التنبه اليه. فان من القدر

55
00:24:40.000 --> 00:25:10.000
ما خزن عنا علمه. وهذا شيء لابد من استحضاره. الامر الثاني ان الله سبحانه وتعالى عدل لا يظلم. واجب عليك يا عبد الله ان تعتقد ذلك. الله سبحانه متصف العدل قال صلى الله عليه وسلم ومن يعدل ان لم يعدل الله ورسوله والله منزه عن الظلم

56
00:25:10.000 --> 00:25:30.000
بل حرم الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرما. هذه حقيقة يجب ان تستيقظها. فهمت هذا الموضوع او لم تفهمه. ارجع الى هذا الاصل المحكم. كلما وسوس في نفسك ابليس

57
00:25:30.000 --> 00:26:00.000
الله عدل لا يظلم. هذه حقيقة راسخة كالجبال. فإن اشتبه عليك الامر رده الى هذا المحكم وكونك تجهل وجه ذلك لا ينبغي ان يضر عقيدتك بعدل الله فاء الظلم عنه سبحانه وتعالى. الامر الثالث اعتقاد ان لله عز وجل الحكمة

58
00:26:00.000 --> 00:26:30.000
متى البالغة؟ اذا هدى فلحكمة. واذا اضل فلحكمة. ولا في ثبوت الحكمة العلم بها. انتبه لهذه القاعدة المهمة. لا يلزم في ثبوت حكمة ماذا؟ العلم بها. وانما يكفي ان نستدل فيها بما

59
00:26:30.000 --> 00:27:00.000
ان على ما جهلنا. الله تبارك وتعالى اثبت لنفسه الحكمة في نصوص كثيرة وابان لنا عن بعض تفاصيلها. فهذا القدر كاف في ان يثبت الحكمة لله وان نستدل في شأن ما جهلنا منها بهذا القدر الذي بهذا القدر الذي علمناه

60
00:27:00.000 --> 00:27:20.000
من الامر المهم ان لابد الذي لا بد من التنبه له. والامر كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واصل ضلال الخلق من كل فرقة هو الخوض في فعل الاله بعلتي فانه لم يفهموا حكمة له. فصاروا على نوع من الجاهلية

61
00:27:20.000 --> 00:27:50.000
اللهم له الحكمة البالغة. هدايته واظلاله رجعت الى هذه الحكمة والحكمة يمدح ويحمد عليها وليس عنده من ذنب. تعالى الله عن ذلك الذم علوا كبيرا. الامر الرابع يجب استحضار ضعف العقول

62
00:27:50.000 --> 00:28:20.000
وانها اقل من ان تحيط بهذا الامر العظيم الله تبارك وتعالى خلق العبد ضعيفا وخلق الانسان ضعيفا. وهذا ما يسلم به كل عاقل اليس كذلك؟ كما ان الله جل وعلا جعلنا لك كما ان الله تعالى جعل لك بصرا

63
00:28:20.000 --> 00:28:50.000
محدودة وليس بصرا محيطا. كما جعل الله لك سمعا محدودا لا سمعا محيطا. كما جعل الله لك قدرة وقوة محدودة لا مطلقة. كذلك جعل الله عقلك عقلا ماذا محدودا لا عقلا واسعا. والامر كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عند ابن بطة وغيره

64
00:28:50.000 --> 00:29:20.000
كما جعل الله لبصر العيون او لابصار العيون حدا محدودا من دونها حجاب مستور فكذلك جعل لبصائر العقول حدا محدودا من دونها حجاب مستور. ولذا الموضع الذي خزن عنا علمه في باب القدر هذا شيء فوق طاقة العقل. والعقل عاجز عن ادراك

65
00:29:20.000 --> 00:29:50.000
واذا خاض فيه تحير ولذا قال السلام مثل القدر والخائض فيه مثل الشمس والناظر اليها. كلما نظر اليها ازداد تحيرا كذلك العقل الشمس بصرك اضعف من ان يحدق فيها واذا حدق فيها فان هذا يعود عليه

66
00:29:50.000 --> 00:30:20.000
بالضرر كذلك القدر اذا امعنت فيه وتعمقت فيه وتجاوزت الحدود الواردة في النصوص فان هذا سيعود عليك بضرر وبه. وانت تدرك من نفسك انك عاجز عن الاحاطة باشياء كثيرة مما تقع من الناس بل ربما تكون عاجزا عن ان تعقل مقالات بشر مثلك

67
00:30:20.000 --> 00:30:40.000
اليس كذلك؟ يعني ربما تجلس مع اناس متعمقين في علوم كونية في فيزياء في كيمياء في اشياء من هذا القبيل وانت ما بحثتها ولا درستها فانك في بعض الاوقات تجد نفسك عاجزا عن ماذا

68
00:30:40.000 --> 00:31:00.000
عن ان تستوعب هذا الكلام. اليس كذلك؟ ربما لو ناظرت شخصا اعمق منك علما اقدر منك على النظر والتحليل وما الى ذلك فانك تقف امامه عاجزا. ربما يتكلم بكلام فوق عقلك. هذا مع انه بشر مثل

69
00:31:00.000 --> 00:31:30.000
اذا كيف يروم الانسان ان يطلب بعقله الاحاطة بعلم الحكيم الكبير الواسع سبحانه وتعالى. او ان يحيط علما بحكمته في كل ما يفعل وفي كل ما يقدم وفي كل ما يخلق وفي كل ما يأمر سبحانه وتعالى. اعرف قدرك ولا تتجاوزه وسلم

70
00:31:30.000 --> 00:31:50.000
هذا لا لان القدر فيه ما هو ظلم وفيه ما هو خارج عن حدود الحكمة حاشا وكلا ولكن لان عقلك ماذا؟ اضعف من ان يحيط علما بتفاصيل كل قدر الله

71
00:31:50.000 --> 00:32:20.000
سبحانه وتعالى. الامر الخامس او المقدمة الخامسة ان لله الحجة البالغة وليس للعباد حجة على الله. استحضر هذا واستيقظ به ورد المشتبهات اليه. الله سبحانه وتعالى كما سيأتي معنا قريبا ان شاء الله. يقول قل

72
00:32:20.000 --> 00:32:50.000
لا هي الحجة البالغة. الحجة البالغة يعني التي بلغت الى صميم القلب وخالطت العقل. فمن انصف فانه لا يستطيع ان يدفع عن نفسه قبول هذه الحجة لله حجة بالغة والعباد ليس لهم على الله حجة. الله عز وجل

73
00:32:50.000 --> 00:33:20.000
هدى العبادة الى طريق الحق. فارشد وبين وهديناه النجدين. انا هديناه السبيل شاكرا واما كفورا. مكن من الهداية اعطى العقول والاسماع والابصار. ارسل الرسل انزل الكتب صرف الايات ابان الدلائل والامارات اذا الحجة لله سبحانه وتعالى وليس للعبد حجة على الله تبارك وتعالى

74
00:33:20.000 --> 00:33:50.000
المقدمة السادسة اعلم ان من منع فضله لم يكن كن ظالما انتبه لهذه فقد يرد عليك شيء من وسواس الشيطان. ولا عند الكلام عن مسألة الاضلال. ولم؟ ولم ولم؟ ولما؟ يورد عليك لما الله سبحانه

75
00:33:50.000 --> 00:34:10.000
على ما من على هؤلاء ولما خلقهم غير قابلين للهداية الى اخر ذلك. اعلم ان الهداية من الله تبارك وتعالى ومن منع فضله لم يكن لم يكن ظالما. من منع ما وجب عليه كان ماذا

76
00:34:10.000 --> 00:34:30.000
واجبة والله عز وجل لا يوجب العباد عليه شيئا. هو الغني عن ذلك. والعبادة الأحقر من ان يوجب على الله عز وجل شيئا. اذا تنبه يا رعاك الله الى هذه القاعدة وسنحتاج

77
00:34:30.000 --> 00:35:00.000
بعد قليل ان شاء الله. الامر السابع استحضر قوله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. اللهم لا يسأل عما يفعل. بالتالي فليس تذكر ان توجد هذه الاسئلة ان تتعقب حكم الله عز وجل فالله لا يسأل عما

78
00:35:00.000 --> 00:35:30.000
يفعل وانتبه ايضا الى ان هذا لكماله لا لانتفاء الحكمة كثير من الناس يظن ان معنى لا يسأل عما يفعل لان الامر راجع الى مشيئة لا لا تقترنوا بحكمة. الامر ليس كذلك ولا يقول هذا الا نفات الحكمة. اما اهل

79
00:35:30.000 --> 00:36:00.000
السنة فيقولون ان الله تعالى لا يسأل عما يفعل لكماله. فلكمال بعزته ولكمال علمه ولكمال حكمته ولكمال غناه لا يسأل عما يفعل ان مع الايقان بهذه الامور ان يسأل سبحانه وتعالى

80
00:36:00.000 --> 00:36:20.000
اما يبعث لو كان هناك شك في علمه او في حكمته او في غناه او في قدرة او وفي عزته ربما يرد ما يكون به السؤال متوجها لم يا ربي فعلت كذا؟ لكن

81
00:36:20.000 --> 00:36:50.000
ان الله منزه عن ذلك فالله له العزة الكامل وله العلم الواسع وله الحكمة البالغة فكيف يسأل سبحانه وتعالى عما يفعل؟ اذا استيقنت بهذا سلمت لربك. ولم تسأل اب ولم تتكلف. لو كنت موقنا بهذا الذي سلمت سلمت لربك واستسلمت

82
00:36:50.000 --> 00:37:20.000
بحكمه سبحانه وتعالى. اذا القاعدة لا يسأل عما يفعل لماذا؟ ها؟ لكماله. وليس لانه يفعل بمشيئة محضة بمعنى انها خلية عن حكمة. فالله مشيئته ليس كذلك دعانا الله عن ذلك. الامر السابع او الثامن والاخير السحب

83
00:37:20.000 --> 00:37:50.000
مقام الادب مع الله. راعي الادب مع الله يا عبد الله انت اذا ولست في هذا الموضوع تنبه وتذكر انك تتكلم في رب وعبد. في شأن السيد العظيم والملك الذي

84
00:37:50.000 --> 00:38:30.000
ملك كل شيء. في عبد مخلوق ومرغوب ومدبر كل شيء منه فانه فقير الى الله سبحانه وتعالى ذليل بين يديه. فاياك ان تدعوك رعونة نفسك الى ان تتجاوز بدك فتسيء الادب مع ربك. وما اكثر ما يقع هذا الامر وسوء الادب

85
00:38:30.000 --> 00:39:00.000
مع الله عز وجل قد يورد العبد الموارد. فتفطن يا طالب العلم هذه مقدمات ممهدات واصول محكمات اعتصم بها. واستمسك بها حتى اه ترد اليها المشكلات والمشتبهات في هذا المقام وكن منها على ذكر. الهداية

86
00:39:00.000 --> 00:39:30.000
والاطلال يعتقد اهل السنة والجماعة ان الهداية والاضلال بيد الله عز وجل فهو يهدي من يشاء نعمة منه وفضله. ويضل من يشاء حكمة منه وعدلا. اذا عندنا ها هنا مقامان عندنا ها هنا مسألتان الاولى الهداية والثانية الاضلال

87
00:39:30.000 --> 00:40:00.000
كل منهما له ضوابط عند اهل السنة والجماعة. فافهم هذا الموضوع في ضوء ضوابط اهل السنة والجماعة نبدأ اولا كما ذكرت بمسألة الهداية وضوابطها اربعة. الضابط الاول الهداية من الله. فهو الذي شاءها سبحانه وتعالى

88
00:40:00.000 --> 00:40:20.000
ولو لم يهدي الله عهد ولو لم يهدي الله عبده ما اهتدى وقالوا الحمد بالله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله والله لولا الله ما اهتدينا

89
00:40:20.000 --> 00:40:50.000
ولا تصدقنا ولا صلينا مهما راضى الانسان نفسه. مهما استعمل رياضات وخلوات تعب مع نفسه تعبا شديدا حتى يصل الى الهلال فانها لا تحصل له بهذا البتة. الا ان يهديه الله

90
00:40:50.000 --> 00:41:20.000
وتعالى بمحض فضله. فلا يمكن الوصول اليها الا منه سبحانه وتعالى. فهو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء. واذا علم الانسان هذا دعاه الى ان نسأل الله تبارك وتعالى هذه الهداية منه. وان يلح في الطلب واللجأ والدعاء

91
00:41:20.000 --> 00:41:50.000
الضابط الثاني في هذه المسألة ان الهداية محض فضل من الله سبحانه وتعالى. تفضل محض منه جل وعلا. فليس للعبد على الله حق استحق به ان يهديه الله. ولا المقام مقام معاوضة. قدم العبد شيئا

92
00:41:50.000 --> 00:42:10.000
فوجب على الله ان يهديه مقابل مقابل ذلك الامر ليس كذلك. انما ذلك محض تفضل من الله تبارك وتعالى وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء. يختص برحمته من يشاء

93
00:42:10.000 --> 00:42:30.000
التفضل بالهداية انما هو محض فضل من الله عز وجل والعباد لا يستحقون على الله عز وجل شيئا قال سبحانه اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. الاصل في العباد

94
00:42:30.000 --> 00:43:00.000
انهم ضالون انهم خاسرون. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته اذا القضية من اولها الى اخرها محض ها تفضل من الله عز وجل والعباد ايوجبون على ربهم ولا يستحقون عليه شيئا الا ما احق على نفسه. الضابط

95
00:43:00.000 --> 00:43:30.000
الثالث ان هذا التفضل والاختصاص بالهداية راجع الى علم الله عز وجل وحكمته. راجع الى علم الله تعالى وحكمته. بمعنى الله سبحانه وتعالى انما يهدي عن علم فهو اعلم بالموضع المناسب لفضله

96
00:43:30.000 --> 00:44:00.000
ولذلك ماذا قال الله سبحانه وتعالى في شأن الكفار الذين قالوا اهؤلاء من الله عليهم من بيننا ماذا قال الله؟ اليس الله باعلم بالشاكرين؟ اذا الله سبحانه على هدى على علم وحكمة حيث اقتضت حكمته ان يضع الفضل

97
00:44:00.000 --> 00:44:30.000
في محله اللائق به. هذه هي الحكمة. ان توضع او ان يوضع الفضل وان توضع النعمة في المحل اللائق بها. المكان المعد للرجيع والعذرة والبول والنجاسة. هل يناسب ان توضع فيه الاطياب من

98
00:44:30.000 --> 00:45:00.000
والعود ودهن الورد. هل هذا موافق للحكمة؟ ان تأتي الى خلا الى كبير الى موضع قذر نجس فتجعله وعاء محلا تضع فيه هذا الطيب هل هذا مناسب؟ هذا ليس مناسبا. هل من الحكمة ان تضع عقدا شري

99
00:45:00.000 --> 00:45:20.000
قال الاثمان تضعه في في عنق خنزير؟ هل هذا من الحكمة؟ هذا ليس من الحكمة. الحكمة تقتضي ان يوضع الفضل في المحل اللائق به. ولذلك من هداه الله فلعلمه انه اهل

100
00:45:20.000 --> 00:45:50.000
الهداية والهداية تليق به فاقتضت الحكمة وضع الهداية فيه. ليس الامر الى مشيئة محضة كما يقول كثير من المتكلمين. الله هدى فلانا واضل فلانا لمجرد انه شاء مشيئته اقتضت هذا وانتهى الامر. الامر ليس كذلك انما هي مشيئة مقترنة بعلم وحكمة

101
00:45:50.000 --> 00:46:20.000
الامر الرابع وقبل ان اذكره ارشدك الى اية في كتاب الله جمعت لك هذه الضوابط الثلاثة. وهي قوله تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان انظر هذه هي الهداية ولكن الله حبب اليكم الايمان

102
00:46:20.000 --> 00:46:50.000
في قلوبكم هذه هي الهداية وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون ماذا قال بعدها هذا انتهينا من الضابط الاول جاء الضابط الثاني ماذا؟ فضلا من الله ونعمة ان سحقا واجبا عليه. المسألة محض تفضل منه تبارك وتعالى. فضلا من الله ونعمة. هذا رقم اثنين

103
00:46:50.000 --> 00:47:20.000
ثلاثة والله عليم حكيم. الامر راجع الى علم الله وحكمته فما احسن هذا قتل لهذه الاية فانها كالتعليل لما قبله. لكونه سبحانه عليما ولكونه سبحانه حكيما اقتضت حكمته هداية من هداه. اذا هذه الضوابط الثلاثة يبقى عندنا

104
00:47:20.000 --> 00:47:50.000
الرابط الرباطي. تفضل الله تبارك وتعالى بالهداية. له وجهان. تفضل الله تعالى بالهداية له وجه الاول ان الله تبارك وتعالى ابتدى بالهداية من شأنه. كلكم ضال الا من هديته او

105
00:47:50.000 --> 00:48:20.000
وكان ميتا ها فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. فالانسان خلق ظلوما جهولا لو ترك ونفسه ولم يمده الله سبحانه وتعالى بمدد من عنده ولم يتفضل عليه بهذه الهداية ويفتح قلبه. ويرحمه سبحانه وتعالى بان يهديه. فانه ماذا

106
00:48:20.000 --> 00:48:40.000
سيظل. اذا هناك لطيفة ابتدع الله بها من يشاء. واوقعها في قلب من احب كما يقول ابن قتيبة رحمه الله هذه لطيفة يبتدأ الله عز وجل بها من يشاء فا يكون

107
00:48:40.000 --> 00:49:10.000
القلب غافلا فيتذكر ويكون الانسان منحرفا فيهتدي ولولا تفضل الله عز وجل عليه بذلك فانه سيظل. والوجه الثاني هو الهداية اللاحقة عندنا الهداية الاولى وعندنا الهداية اللاحقة. بمعنى ان من من الله عز وجل

108
00:49:10.000 --> 00:49:40.000
في قلبه الهداية. ومن عليه بها فانه اذا عمل الخير هداه الله الى خير فان عمل الثاني هداه الى ثالث وهلم جراء. فليست الهداية هي ما كان في اول الامر فحسب كلا كل عمل صالح انت فيه بحاجة الى هداية خاصة

109
00:49:40.000 --> 00:50:00.000
اي عمل ولو كانت تسبيحة ولو كان قراءة اية ولو كان صلاة ركعتين لو لم يهدك الله لذلك ما اهتديت ومن فضل الله عز وجل انه يجازي على الحسنة بحسنة. قال سبحانه والذين

110
00:50:00.000 --> 00:50:30.000
التدوم زادهم هدى. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى والادلة في هذا كثيرة. اذا لابد من ملاحظة هذا الامر فما اكثر الغفلة عنه. كثير من الناس اذا تلى قول الله عز وجل اهدنا الصراط المستقيم انما يتذكر الهداية الاولى

111
00:50:30.000 --> 00:50:50.000
فيسأله الثبات عليها ولكنه يغفل عن انه داء ان هناك هداية اخرى وهي الهداية اللاحقة. انت بحاجة الى تهدى الى الصراط وبحاجة الى ان تهدى في الصراط. وكل ذلك من الله سبحانه وتعالى. هذه

112
00:50:50.000 --> 00:51:20.000
باختصار الضوابط التي يرجع اليها موضوع الهداية. ولا تقل بعد ذلك الى موضوع الاضلال. فنقول ان له ايضا ضوابط اربعة على وزان ما ذكرنا فيه موضوع الهداية. اول تلك الضوابط ان الله سبحانه وتعالى هو الذي قدر هو الذي قدر الضلالة

113
00:51:20.000 --> 00:51:50.000
وشاء ولو شاء الله عز وجل الا يضل العبد الا يضل العبد لم يضر العباد احقر من ان يعصوا الله قصرا. والله عز وجل اعز من ذلك سبحان الذي انما عصي بمشيئته تبارك وتعالى. وهذا

114
00:51:50.000 --> 00:52:20.000
عن كماله وعظيم عزته وغناه سبحانه وتعالى. ان عصيانه ما كان الا ها عن مشيئته تبارك وتعالى. ولذلك في كتاب الله عز وجل ادلة كثيرة تبين ان الضلال انما هو بمشيئة الله سبحانه وتعالى. فكم في كتاب الله عز وجل من بيان هذا المعنى فان الله يضل

115
00:52:20.000 --> 00:52:50.000
من يشاء فان الله يضل من يشاء من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم وعلم الانسان يجعله يخاف فيلجأ الى الله سبحانه وتعالى بالعياذ وسؤاله ان اه يعيذه من الضلالة سبحانه وتعالى لان الامر بيده جل وعلا. الضابط الثاني ان

116
00:52:50.000 --> 00:53:20.000
الاضلال محض عدل من الله عز وجل. انتبه لهذا ففهم هذه الجزئية يحل عنك باذن الله اشكالات كثيرة. الاضلال ماذا يا جماعة؟ ها اجل انت محض عدل من الله عز وجل لم؟ لان الاضلال

117
00:53:20.000 --> 00:53:50.000
ال عقوبة وايقاع العقوبة عدل ولا ظلم؟ ايقاع ايقاع العقوبة المستحقة يعني ايقاع العقوبة في محلها عدل. والعدل ممدوح او مذموم نعم ممدوح العدل ممدوح صاحبه يحمد عليه. اذا صاحبه يمدح

118
00:53:50.000 --> 00:54:20.000
اذا نقول ان الاضلال عقوبة وما وجه هذه العقوبة الجواب ان الله سبحانه وتعالى قد اقام الحجة وازال المعاذير حيث مكن من الهداية فاعطى العقول والاسماع والابصار. ولم يحل بين العبد وبين الوصول الى

119
00:54:20.000 --> 00:54:50.000
ارسل الرسل وانزل الكتب وصرف الايات وضرب الامثال فلم يكن للعبد حجة رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون على لئلا يكون للناس على الله بعد الرسل قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين لا احد احب اليه العذر من الله

120
00:54:50.000 --> 00:55:20.000
ولذلك بعث المنذرين والمبشرين. في رواية بعث الرسل مبشرين ومنذرين فاه اذا كان ذلك كذلك وصدف العبد عن الحق. وانصرف عن الاستجابة لربه. الا يكون ظالما؟ الا يستحق العقوبة بعد

121
00:55:20.000 --> 00:55:50.000
كذلك؟ الجواب بلى والله. اذا كان الله سبحانه قد مكن من الهداية وامر عباده وانذرهم وارسل رسلا مبشرين ومنذرين. واعطى من الايات ما تذعن لقبول العقول ثم ان العبد بعد ذلك ابى الاقبال. فماذا يقال؟ اهذا

122
00:55:50.000 --> 00:56:20.000
محسن ام مصيب؟ اهذا عادل ام ظالم؟ اجيبوا يا جماعة بلى والله انه ظالم واذا غالبا استحق ان يعاقبه الله تبارك وتعالى باظلاله. قال سبحانه واما ثمود فهديناهم اي الهدايتين؟ الارشاد والدلالة. واما ثمود فهديناهم ماذا

123
00:56:20.000 --> 00:56:50.000
كم؟ فاستحبوا العمى على الهدى. فاضلهم الله عز وجل. وكانوا بهذا. افهم يرعاك الله ذلك. الاضلال ها عقوبة وايقاع العقوبة في محلها عدل والله سبحانه وتعالى يحمد على هذا العدل

124
00:56:50.000 --> 00:57:30.000
الضابط الثالث ان عقوبة الله عز وجل الاضلال راجعة الى علم الله وحكمته. راجعة الى علم الله عز وجل وحكمته فالاضلام من حكمة الله ومن علم الله. لانه علم ان هؤلاء الضالين لا يستحقون الهداية ولا تليق بهم الهداية. ليسوا اهلا لها

125
00:57:30.000 --> 00:58:10.000
فالله سبحانه وتعالى انما يتفضل حيث تقتضي الحكمة التفطر. ويمنع فضله حيث تقتضي الحكمة منع ذلك الناس تعرف وانا اقرب لك المقام بمثال تعرف في عقولها وفي واقع الناس ان العفو مثلا ليس حكمة في كل حال. اليس

126
00:58:10.000 --> 00:58:40.000
ارأيت الى شخص بلغ الغاية في الاجرام فاقيم بين يدي القاضي. والقاضي الان بامكانه ان يحكم عليه بالعقوبة وبامكانه ان يخلي سبيله. ولكن نحن نعلم بيقين من جهة قرائن الاحوال الكثيرة من حال هذا الشخص من سبر حاله وتاريخه

127
00:58:40.000 --> 00:59:00.000
لو خرج من باب المحكمة فاقرب انسان سوف يراه سيقتله ربما يعتدي على عرضه وربما يسرقه سيشيع لعبة بين الناس. هل نقول يا ايها القاضي انا او يا ايها الحاكم انا اه الفضل

128
00:59:00.000 --> 00:59:30.000
وان المسامحة اه من شيم الكرام فتفضل على هذا وسامحه ما رأيكم؟ اجيبوا يا جماعة العفو عن مثل هذا والتفضل عليه حكمة ام سفه. لا شك ان هذا ماذا لانك ان تفضلت يا ايها الحاكم او الامير او القاظي على هذا فانك قد اوقعت ظررا

129
00:59:30.000 --> 01:00:00.000
عظيمة عظيما ترتبت مفسدة كبيرة على التفضل عليه. ولم يكن هذا موافقا لماذا؟ للحكمة. اذا الفضل لابد ان يوقع في محله اللائق به. والا كان ماذا؟ سفاه والله منزه عن ذلك. اذا اذا اضل الله من اضل فان هذا عن علم منه سبحانه وتعالى

130
01:00:00.000 --> 01:00:20.000
لان هؤلاء لا يناسبهم الهداية ولا يليقون بها ولا يليقون بها. شأنهم شأن ما ذكرت لكم من الخنازير والكلاب التي لا يليق بها وضع الجواهر الثمينة في اعناقها عند العقلاء الحكماء اليس كذلك

131
01:00:20.000 --> 01:00:50.000
هؤلاء ارذلوا واخبث والهداية اشرف واغلى. فاذا فهمتها زال الاشكال عنك وحتى اسهل عليك فهم هذا الامر. انظر الى حال الضالين في الاخرة الم يخبر الله سبحانه وتعالى عنهم؟ الذين ضلوا عن الله عز وجل. وما اقبلوا على امر الله

132
01:00:50.000 --> 01:01:20.000
ولا اذعن لشرع الله. فيعذبهم الله عز وجل. صارت النار بالنسبة لهم عيان وليست امر غيب. يسألون العودة الى الدنيا ليعملوا صالحا يعملوا غير الذي كانوا يعملون. ماذا قال الذي يعلم كل شيء يعلم ما لم يكن

133
01:01:20.000 --> 01:01:40.000
ولا يكون لو كان كيف يكون؟ ماذا قال الله؟ قال ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم كاذبون لا اله الا الله. اي نفوس خبيثة هذه؟ يا اخوة كلام الله عز وجل

134
01:01:40.000 --> 01:02:10.000
ايكون غير مطابق للواقع؟ اتقسمون ان هؤلاء الكفار ان هؤلاء الضالين يوم القيامة لو ردوا سيعملون صالحا تقولون بهذا؟ اتشكون في انهم لو ردوا الى سيعودون الى الكفر والضلال والله ما مشى هذا كلام الله. اذا اذا بلغ الخبث بهذه النفوس

135
01:02:10.000 --> 01:02:30.000
هذه الدرجة ايليق بهؤلاء ان يتفضل الله عليهم؟ هم الان يعاينون العذاب ويلامسونه وانتهى الامر ما عاد هناك ادنى شك في صدق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم صح ولا لا

136
01:02:30.000 --> 01:03:00.000
ومع ذلك لو ردوا لعادوا لما منهم اذا الحكمة كل الحكمة في ان يضل هؤلاء الحكمة كل الحكمة في ان يضل هؤلاء. اذا اضلال الله تبارك وتعالى راجع الى ماذا؟ الى علم الله وحكمته فكان هذا مما يحمد عليه سبحانه وتعالى

137
01:03:00.000 --> 01:03:40.000
الضابط الرابع عقوبة الله عز وجل بالاضلال نوعان الاول عقوبة على ترك ما امر الله به. والثانية عقوبة على فعل ما نهى الله عنه. انتبه اذا عاقب الله عز وجل فاضل قلوب هؤلاء الضالين. فان هذا

138
01:03:40.000 --> 01:04:20.000
كان اولا انهم ما فعلوا. وثانيا انهم فعلوا. كيف كونهم ما فعلوه بيانه انهم لما قامت عليهم وبلغتهم الرسالة ووصلهم خبر الرسول وبشارته ونذارته ما الذي كان يجب عليهم فعلهم؟ والحجة قد قامت كان الواجب ان يقبلوا

139
01:04:20.000 --> 01:04:50.000
وان يذعنوا وان يقبلوا هدى الله. اليس كذلك؟ لكنهم ماذا؟ ما فعلوا فاستحقوا ان يضلهم الله تبارك وتعالى. قال سبحانه ونقلب افئدتهم. انتبه! هذا هو الاطلال ونقلب افئدتهم وابصارهم. كما لم يؤمنوا به اول مرة. متى

140
01:04:50.000 --> 01:05:20.000
كانت اول مرة هذه حينما بلغتهم الحجة كان الواجب عليهم ان يقبلوا. ما اقبل. اضل الله قلوبهم قال سبحانه ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم. جاءهم الخبر بلغتهم ماذا فعلوا؟ اقبلوا ولا انصرفوا؟ انصرفوا العقوبة صرف الله قلوبهم

141
01:05:20.000 --> 01:05:50.000
الامر الثاني او النوع الثاني عقوبة على فعل وهو ما صدر منه من كفر ومعصية وصدوف عن الحق وجحد لامر الله وما الى ذلك. فالله سبحانه وتعالى يعاقبه وهم على هذا بان يزيدهم ضلالا. كل معصية فانها عقوبة على معصية

142
01:05:50.000 --> 01:06:20.000
قبله. كل انحراف فانه عقوبة على انحراف ماذا؟ قبله. واما من بخل وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى والله اركسهم بما كسبوا في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. وهلم جر في نصوص كثيرة

143
01:06:20.000 --> 01:06:40.000
تمام العقوبة التي وقعت الان. نقول هي ماذا؟ عفوا المعصية التي وقعت الان. نقول هذه ايش؟ ها هو عقوبة على ذنب سابق. طيب والذنب السابق؟ عقوبة على ذنب قبله. والذنب الذي قبله. عقوبة على ذنب قبله حتى نصل

144
01:06:40.000 --> 01:07:10.000
الى الذنب الاول فنقول هو عقوبة على ايش؟ ها؟ اجب. ها يا معاذ. كما لم تؤمنوا به اول مرة. كونه انصرف عن الحق وما اقبل اذ بلغته الحجة. هذا باختصار ما يتعلق بهذا الموضوع واعود فاقول الى هنا انتهى علم العباد

145
01:07:10.000 --> 01:07:30.000
بهذه المسألة وما سوى ذلك فخط احمر كما يقولون. ليس لك ان تتجاوزه. واياك ان تخوض اكثر من هذا القدر فان الشيطان قد يوسوس لبعض الاستفسارات والاستشكالات والاسئلة والايرادات وهذا

146
01:07:30.000 --> 01:07:50.000
له ولا محل ولا يمكن ان تصل الى اكثر من هذا العلم. اسأل الله عز وجل ان يهدينا بهداه وان يعيذنا من الضلال والشقاء وان يثبتنا على التوحيد والسنة ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

147
01:07:50.000 --> 01:07:52.618
على اله واصحابه واتباعه باحسان