﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين العالمين. قال الشيخ الصابوني رحمه الله تعالى في كتابه عقيدة السلف واصحاب الحديث. ويرضى الايمان والطاعة ويسقط الكفر والمعصية

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
قال الله عز وجل ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر. وان تشكروا يرضاه لكم. احسنت. الحمد لله لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان. اما بعد

3
00:00:40.100 --> 00:01:10.100
فان المؤلف رحمه الله عقب على قوله ان كفر الكافرين وايمان المؤمنين بقضائه سبحانه وقدره وارادته ومشيئته. عقب بهذه الجملة لينبه الى ان الكفر والمعاصي وان كانت بقدر الله عز وجل فانها مكروهة مبغوضة لله عز وجل

4
00:01:10.100 --> 00:01:40.100
ولا يعني تقديرها محبة الله سبحانه وتعالى لها على ما بيناه في درس البارحة فهذا التنبيه في محله. فينبغي ان يفرق بين المراد كونا والمراد شرعا والمعاصي والكفر والقبائح والسيئات كلها مرادة لله سبحانه وتعالى كونا وان كانت

5
00:01:40.100 --> 00:02:05.650
هي في نفسها مبغوضة لله سبحانه وتعالى ربنا جل وعلا انما قدرها مع كونها مكروهة لانها تفضي الى ما يحبه سبحانه وتعالى ويترتب على وجودها ما يحبه سبحانه وتعالى. قال رحمه الله ويرضى الايمان والطاعة ويسخط

6
00:02:05.650 --> 00:02:35.650
الكفر والمعصية. الرضا صفة اختيارية لله سبحانه وتعالى. وكذلك كالسخط او السخط او السخط لك ان تقول سخط عنق ولك ان تقول سخط ولك ان تقول سخط كجبل اقول هذه صفة ايضا اختيارية

7
00:02:35.650 --> 00:03:04.050
لله سبحانه وتعالى. الله سبحانه وتعالى يتصف بهاتين الصفتين. فانه يرضى ويسخط تبارك وتعالى. وقد جاء في النصوص في مواضع المقابلة بين هاتين الصفتين. افمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله

8
00:03:04.050 --> 00:03:24.050
فتجد المقابلة بين هاتين الصفتين الصفتين. ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه هذا يدل على المقابلة بين هاتين الصفتين بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ برضاه من سخطه

9
00:03:24.050 --> 00:03:44.050
كما ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها انها سمعت دعاء النبي عليه الصلاة والسلام في سجوده ومن ذلك انه قال اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا احصي ثناء عليك

10
00:03:44.050 --> 00:04:15.350
انت كما اثنيت على نفسك. صفة الرضا متعلقها قد يكون  الحسنة وقد يكون القائم بها. يعني قد يرضى الله عز وجل الفعل وقد يرضى عن الفاعل يرضى سبحانه وتعالى الفعل كما قال المؤلف رحمه الله يرضى الايمان

11
00:04:15.350 --> 00:04:35.350
طاعة النبي صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم ومالك في الموطأ قال ان الله يرضى ثلاثا ويكره لكم ثلاثا. يرضى لكم ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

12
00:04:35.350 --> 00:05:05.350
وان تناصحوا من والله وان تناصحوا من ولاه الله امركم. ويرضى الله سبحانه وتعالى عن عن الفاعل نفسه رضي الله عنه ورضوا عنه. كذلك بالنسبة للسخط او السخط الله سبحانه وتعالى يسخط الفعل نفسه. كالكفر والمعاصي. يسخط الفاعل

13
00:05:05.350 --> 00:05:45.350
نفسه وتلاحظ في هذا انه قد جاءت صفات لله سبحانه وتعالى متقاربة في كالسخط كالبغض عفوا كالغضب والسخط والاسف فلما اسفونا يعني اغضبونا وليس الاسف بمعنى الحزن فهذه صفات متقاربة في المعنى والله سبحانه وتعالى يسخط الكفر والمعاصي

14
00:05:45.350 --> 00:06:12.100
وآآ من رضي بقدر الله عز وجل فانه يرضى عنه. ومن سخط قدر الله عز وجل فانه يسخط عليه كما عند الترمذي من قوله صلى الله عليه وسلم ان الله اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله

15
00:06:12.100 --> 00:06:32.100
سخط او كما قال صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر لا شك ان الله غني عن العباد. فلو ان كل اهل الارض لو ان كل اهل الارض كفروا بالله

16
00:06:32.100 --> 00:06:52.100
سبحانه فان هذا لا يضر الله شيئا ولا ينقص ذلك من ملكه شيئا. وكذلك لو امنوا جميعا فان الله سبحانه وتعالى لا يزيد هذا في ملكه شيئا. ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضى

17
00:06:52.100 --> 00:07:19.950
الكفر وان تشكروا يرضاه لكم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويعتقد ويشهد اصحاب الحديث ان عواقب العباد مبهمة لا يدري احد لا يدري احد بما يختم له. نعم. يعتقد اهل السنة والجماعة ان عواقب العباد مبهمة. ليس

18
00:07:19.950 --> 00:07:39.950
ليس لاحد ان يحكم على نفسه او على غيره بانه من اهل الجنة او من اهل النار مهما رأيت رجلا مجتهدا في طاعة الله سبحانه وتعالى او ظننت هذا في نفسك فحذاري من ان تجزم

19
00:07:39.950 --> 00:07:59.950
بنجاة او هلاك. ان مصائر العباد مجهولة بالنسبة لنا ومبهمة. ولا ندري عنها اللهم الا ما جاء النص عليه في الدليل الصحيح وما عدا ذلك فمصائر العباد مبهمة مجهولة. وسبب هذا

20
00:07:59.950 --> 00:08:19.950
ارجعوا الى ثلاثة امور اولا ان سرائر العباد مجهولة من حكم الناس او حكم الانسان على غيره فانه لم يطلع على السرائر ما الذي في قلبه؟ وهل هذا الذي تراه

21
00:08:19.950 --> 00:08:39.950
من الاجتهاد في العمل الصالح. كان يصاحبه سريرة صالحة وقصد واخلاص قصد حسن واخلاص لله عز وجل ام لا؟ والمعول انما هو على ما في القلب. اليس كذلك؟ الاوان في الجسد

22
00:08:39.950 --> 00:08:59.950
مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله ولا سبيل لنا الى الاطلاع الى ما في القلوب ما في القلوب اليس كذلك؟ اذا السرائر ماذا؟ مجهولة. والامر الثاني ان القبول مجهول

23
00:08:59.950 --> 00:09:25.650
قبول الاعمال الصالحة من الله تبارك وتعالى بالنسبة لنا في انفسنا وفي غيرنا شيء ماذا؟ مجهول. هل هو للشك في كرم الله عز وجل وشكره او شك في وعده؟ الجواب لا انما

24
00:09:25.650 --> 00:09:55.650
فذلك يرجع اما الى عدم استكمال شرائط القبول اما الى عدم استكمال شرائط القبول فلا يدري الانسان هل استكمل شرط القبول فحقق الاخلاص وحقق المتابعة والله عز وجل اخبر عن نفسه فقال انما يتقبل الله من المتقين. فلا يجزم

25
00:09:55.650 --> 00:10:22.950
الانسان من نفسه انه قد قام بما امر الله على الوجه الذي اراده الله وشيء اخر وهو ان الانسان لا يدري. ربما يعاقب ان يحبط ثواب عمل صالح متقدم بسبب عمل سيء متأخر. وقلنا

26
00:10:22.950 --> 00:10:52.950
ان الحسنات والسيئات تأثيرها تأثير حاصل من الجانبين. تأثير حاصل من الجانبين الحسنات لها تأثير في السيئات غفرانا والسيئات لها تأثير في الحسنات فلا يدري الانسان هل عمله الذي عمله و

27
00:10:52.950 --> 00:11:22.950
اصيب عليه هل لا يزال هذا الثواب ثابتا او قد اتى الانسان بعده بشيء يؤدي الى احباط هذا الثواب وابطال هذا العمل. فهذا آآ ايضا شيء مجهول بالنسبة للانسان ولذلك نقول ان مصائر العباد مجهولة اه لا احد يدري عن

28
00:11:22.950 --> 00:12:01.200
العاقبة والامر الثالث الامر العظيم وهو شأن الخواتم فالعبرة بالخواتيم بالنسبة للاخوة الذين اه لا يحضرون معنا الدرس لو انهم تكرموا علينا بخفض الصوت فاني اكون كن شاكرا الاخوة الذين في خلف او في خلف المسجد لو انهم يعني خفظوا اصواتهم شيئا

29
00:12:01.200 --> 00:12:35.100
اه يكون هذا شيئا حسنا اقول عدم العلم بالخواتيم هذا ايضا يجعل العلم بالعواقب شيئا غير ممكن. والنبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر ان الاعمال خواتيم ولا يدري الانسان ما الذي يختم له به؟ هل يجزم احد بخاتمته؟ اجيبوا يا جماعة

30
00:12:35.100 --> 00:12:55.100
لا احد والله يدري ما الذي يختم له به. ولذلك كانت مصائر العباد وعواقبهم آآ مجهولة ومبهمة بالنسبة لنا اللهم الا ما دل الدليل عليه لاجل ذلك فان اهل السنة والجماعة

31
00:12:55.100 --> 00:13:15.100
هذا الامر وان مصائر العباد مجهولة انما يعلمها الذي الامور كلها بيده سبحانه وتعالى اللهم الا ما جاء النص عليه فاننا نعتقد هذا تصديقا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي. اعد بارك الله فيك

32
00:13:15.100 --> 00:13:37.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله ويعتقد ويشهد اصحاب الحديث ان عواقب العباد مبهمة لا يدري احد بما يختم له ولا يحكمون لواحد بعينه انه من اهل الجنة ولا يحكمون على احد بعينه انه من اهل النار. ولابد من التقييد ها هنا الا من شهد له الدليل. الا من شهد له

33
00:13:37.050 --> 00:14:00.850
نعم  لان ذلك مغيب عنهم لا يعرفون على ما يموت عليه الانسان. ولذلك يقولون انا مؤمنون ان شاء الله. اي من المؤمنين الذين يختم لهم خير ان شاء الله. اشار المؤلف رحمه الله هنا اشارة عابرة الى مسألة الاستثناء في الايمان. وان

34
00:14:00.850 --> 00:14:30.850
اهل السنة يقولون قال ولذلك يقولون انا مؤمنون ان شاء الله. هذه مسألة الاستثناء في الايمان والاستثناء في الايمان سنة ماضية عند اهل السنة الاستثناء في الايمان سنة ماضية عند اهل السنة. والمراد بالاستثناء هو عدم الجزم

35
00:14:30.850 --> 00:15:00.850
المراد بالاستثناء عدم الجزم. فكون الانسان لا يجزم لنفسه بالايمان. فيقول انا مؤمن هذا جزم. واما الاستثناء فعدم الجزم اما بقول انا مؤمنون ان شاء الله او انا مؤمن ان شاء الله واما بما يدور في فلك هذا المعنى الذي يدل على عدم الجزم كأن يقول ارجو ان اكون مؤمنا

36
00:15:00.850 --> 00:15:20.850
او لا ادري هل انا مؤمن الى غير ذلك من عبارات السلف الصالح؟ المهم ان الخيط الجامع لمعنى الاستثناء في الايمان ما هو ماذا؟ العبارة التي تدل على عدم الجزم بالايمان. اهل السنة والجماعة كما ذكرت

37
00:15:20.850 --> 00:15:50.850
يرون الاستثناء في الايمان والاثار عنهم في هذا كثيرة بل كثيرة جدا و اهل السنة في مسألة الاستثناء لهم ملحظ وهو انهم يستثنون باعتبار الايمان من المطلق؟ يعني باعتبار كمال الايمان؟ واما باعتبار مطلق الايمان او باعتبار اصل الايمان

38
00:15:50.850 --> 00:16:10.850
فانهم لا يستثنون. اذا اهل السنة اذا قلنا انهم يستثنون في الايمان فالمراد انه باعتبار كماله لا باعتبار اصله. اللهم الا فيما يتعلق بالخاتمة فما يتعلق بالخاتمة تشمل اصله وكماله

39
00:16:10.850 --> 00:16:40.850
ما يتعلق بالخاتمة وهو المأخذ الذي ذكره المؤلف فهذا يشمل اصله وكماله. واما بالنسبة كماله فان لهم في هذا مآخذ. اولا انهم يستثنون لاجل القبول. فلا يدرون هل اعمالهم الصالحة؟ والاعمال من الايمان كانت مقبولة عند الله سبحانه وتعالى ام لا؟ هذا شيء مغيب

40
00:16:40.850 --> 00:17:10.850
عنهم فهم يستثنون لهذا المأخذ. والامر الثاني انهم يثنون باعتبار ان الايمان المطلق او الايمان الكامل يشمل فعل كل ما امر الله سبحانه وتعالى به وترك كل ما نهى الله عز وجل عنه. ومن يجزم لنفسه بذلك

41
00:17:10.850 --> 00:17:30.850
ومن كان منكم من المؤمنين حقا فانه يستحيل ان يقول انه قد اتى بكل ما امره الله به وترك كلما نهى الله عز وجل عنه فلذلك يستثني. اذا الاستثناء يرجع الى معنى الايمان الكامل الذي

42
00:17:30.850 --> 00:17:50.850
يشمل كل ما امر الله به والكف عن كل ما نهى الله عنه ولا احد يجزم من نفسه بذلك. الامر الثالث البعد عن التزكية. فان قول الانسان عن نفسه انه مؤمن والمراد انه كامل الايمان

43
00:17:50.850 --> 00:18:10.850
لا شك ان هذا من اعظم التزكية فانه يساوي ان يقول انا بر انا تقي انا صالح وهذه لا شك انها تزكية للنفس. والله سبحانه وتعالى يقول فلا تزكوا انفسكم فلا تزكوا

44
00:18:10.850 --> 00:18:40.850
قوا انفسكم هو اعلم بمن هو اعلم بمن اتقى. لاجل هذه المآخذ الثلاثة استثنى السلف الصالح رحمهم الله. وثمة شيء رابع وهما اشار اليه المؤلف رحمه الله وهو الاستثناء دار الخاتمة وهذا المأخذ ذكره بعض العلماء ومنهم المؤلف كما سمعت وان كان اكثر

45
00:18:40.850 --> 00:19:00.850
متقدمين لم ينصوا على هذا ولكنه مأخذ صحيح. وتفسيرهما بينه المؤلف رحمه الله في قوله اي من المؤمنين الذين يختم لهم بخير ان شاء الله. الاستثناء باعتبار الخاتمة ليس هو

46
00:19:00.850 --> 00:19:20.850
الاستثناء باعتبار الموافاة الذي قد قال به كثير من الاشاعرة. هذا شيء وهذا شيء وان كان قد يتشابه هذا مع هذا في الظاهر. لكن ثمة فارق بين هذا المأخذ الذي قال به اه

47
00:19:20.850 --> 00:19:40.850
طائفة من علماء اهل السنة وقلنا انه ماخذ صحيح. وبين الذي قاله اولئك الاشاعرة وان لم يكن كل الاشاعرة يقولون به لكن طائفة كبيرة منهم تقول به. وذلك ان الموافاة يعني ان موافاة الانسان

48
00:19:40.850 --> 00:20:10.850
ربه سبحانه وتعالى على الايمان شرط في صحة الايمان حالا. انتبه لهذا القوم يرون ان موافاة الانسان على الايمان كونه يختم له بالايمان هذه الخاتمة وهذه الموافاة شرط في صحة الايمان الان في هذه الحال

49
00:20:10.850 --> 00:20:30.850
وليس ان الايمان الان ماذا؟ صحيح ولكن الانسان يجهل ما يختم له به. السلف رحمهم الله ما كانوا يقولون هذا بل باعتبار اصل الايمان فانهم يجزمون من من انفسهم بانهم ماذا؟ بانهم مؤمنون ولذلك

50
00:20:30.850 --> 00:20:50.850
لو كان السياق يدل على اصل الايمان فانهم يجزمون بمعنى لو قيل لانسان هل انت مسلم او عفوا؟ هل انت كافر او مؤمن ماذا يقول؟ يقول مؤمن لان المراد ها هنا واضح وهو اصل الايمان

51
00:20:50.850 --> 00:21:20.850
وكل انسان يعلم من نفسه انه ماذا؟ مسلم ومؤمن هذا الايمان الان وفي الحال اليس كذلك لكنه يستثني باعتبار الخاتمة لا يدري وهذه المصائر امرها الى الله عز وجل لا يدري الانسان ما الذي يختم له به فعلى كل حال هذا الذي قالوه له تعلق باب الصفات و

52
00:21:20.850 --> 00:21:40.850
اعتقادهم في ان الرضا قديم وان الغضب قديم والقوم بطبيعة الحال كما تعلمون لا يثبتون لله سبحانه وتعالى صفات الفعلية الاختيارية. اما اهل السنة والجماعة فانهم يعتقدون ان الله عز وجل يرضى عن

53
00:21:40.850 --> 00:22:00.850
مؤمن عند ايمانه. فمتى ما وجد سبب الرضا فالله عز وجل يرضى. ومتى وجد سبب السخط فالله عز وجل الا يسخط ولذا يقول الله سبحانه لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة ففيها

54
00:22:00.850 --> 00:22:20.850
هذه الحال الله عز وجل ماذا؟ رضي. على كل حال هذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله ما هو الذي كان عليه سلفنا الصالح وهو انهم يستثنون في الايمان باعتبار الايمان المطلق

55
00:22:20.850 --> 00:22:44.300
الله عز وجل اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويشهدون لمن مات على الاسلام ان عاقبته الجنة فان الذين سبق القضاء عليهم من الله يعذبون بالنار مدة لذنوبهم التي اكتسبوها ولم يتوبوا منها. فانهم يردون اخيرا الى الجنة. ولا يبقى احد في النار من المسلمين فضلا من الله ومنا

56
00:22:44.300 --> 00:23:04.300
يقول المؤلف رحمه الله ويشهدون لمن مات على الاسلام ان عاقبته الجنة. هذه الشهادة شهادة مطلقة او شهادة معينة ها مطلقة يعني في الجملة يقولون من مات مسلما فانه في

57
00:23:04.300 --> 00:23:24.300
يطلقون هذا اطلاقا. اما على وجه التعيين فانهم لا يفعلون الا في حق من جاء فيه دليل خاص فهم لا يخصصون ولا يعينون الا بدليل لكنهم في الجملة يقولون من مات على الاسلام فعاقبته الجنة ولا شك فيها

58
00:23:24.300 --> 00:23:54.300
هذا ولا ريب والقاعدة في هذا كل من مات مسلما فانه من اهل الجنة اما ابتداء واما مآبا قاعدة اهل السنة المتفق عليها التي دل عليها عشرات الادلة تقول كل من مات مسلما فانه من اهل الجنة اما ابتداء

59
00:23:54.300 --> 00:24:24.300
واما مآلا اما ابتداء واما مآلا وهذه المسألة وما بعد لما تكلم فان الذين سبق القضاء عليهم من الله يعني بالعذاب يعذبون بالنار مدة لذنوبهم التي اكتسبوها ولم يتوبوا منها فانهم يردون اخيرا الى الجنة. ولا يبقى احد في النار من المسلمين فضلا من الله ومنة مرت بنا قبل نحو عشرين

60
00:24:24.300 --> 00:24:54.300
صحيفة تقريبا مر بنا الكلام في هذا الموضوع. وعلمنا ان احوال المسلمين في الاخرة ترجع الى اربع احوال. احوال المسلمين في في الاخرة ترجع الى اربع احوال. مآلات الناس كلها تدور عليها مالات عفوا المسلمين كلها تدور عليها. الحال الاولى هي

61
00:24:54.300 --> 00:25:24.300
من يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب. او بعبارة ادق يدخل الجنة ابتداء بلا حساب ولا عذاب. وما المراد بقولنا يدخل الجنة ابتداء؟ يعني دون ان يدخل النار يعني انه بعد موقف الحساب يكون المرور على الصراط فيدخل الجنة ولا ولا يسقط في النار عافاني الله

62
00:25:24.300 --> 00:25:44.300
واياكم منها واسأل الله ان يجعلني واياكم من هؤلاء. فهؤلاء اعلى الدرجات لا يؤخذ بهم الى النار ولا يعذبون فيها مدة طويلة او قصيرة بل الى الجنة مباشرة. ليس هذا فحسب بل انهم ايضا لا يحاسبون بل انهم

63
00:25:44.300 --> 00:26:14.300
لا يحاسبون. اذا من يدخل الجنة ابتداء بلا حساب ولا عذاب. وهؤلاء ارفع الدرجات والصنف الثاني هم الذين يدخلون الجنة ابتداء بعد حساب يسير. الذين يدخلون الجنة ابتداء بعد حساب يسير يحاسبون حسابا يسيرا يخفف الله عز وجل عنهم هذا الموقف

64
00:26:14.300 --> 00:26:44.300
الذي هو موقف الحساب ثم مآلهم الى الجنة دون سابقة عذاب. الصنف الثالث هم الذين يدخلون الجنة مآلا بعد ان يدخلوا النار مؤقتا. يعني بعد ان يدخل ادخلوا النار دخولا مؤقتا. يدخلون الجنة مآلا دخولا مآليا. وذلك ها

65
00:26:44.300 --> 00:27:14.300
بعد ان يدخلوا النار دخولا مؤقتا. كم مدته الله اعلم كلمة مؤقت هنا لا تعني التهوين والتسهيل. المقام مقام عظيم. والله عز وجل وصف عذابه بالشديد فلا يدري الانسان كم هذه المدة؟ نعم لها نهاية. وسيكون بعدها اخراج. ولكن لا يدري الانسان كم هذه

66
00:27:14.300 --> 00:27:44.300
مدة ونار الدنيا الهينة اللينة بالنسبة لنار الاخرة لا يصبر الانسان عليها ولا ثانية واحدة نعوذ بالله من عذابه فكيف بعذاب شديد والعظيم اذا قال عن شيء انه شديد فانه والله لشديد. المقصود ان هذا هو الصنف الثالث

67
00:27:44.300 --> 00:28:04.300
وهؤلاء الذين اوبقتهم اعمالهم هؤلاء هم الذين لم يشأ الله عز وجل العفو عنهم ممن ترجحت سيئاتهم على حسناتهم الحد الفاصل بين اهل السعادة واهل الشقاوة هو موقف الوزن. الحد

68
00:28:04.300 --> 00:28:34.300
الفاصل بين اهل السعادة واهل الشقاوة انما هو موقف الوزن. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم مفلحون ومن خفت موازينه فاولئك هم الخاسرون. فاما من خف فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية واما من خفت موازينه فامه هاوية. نعوذ بالله من النار. الصنف الرابع والاخير

69
00:28:34.300 --> 00:29:04.300
هم الذين يوقفون على الاعراف مدة يشاءها الله عز وجل ثم يكون مآله قم الى الجنة. اذا هؤلاء يدخلون الجنة مآلا ولكن بعد ها؟ ان يوقفوا على الاعراب والاعراف كما علمنا في دروس ماظية مرتفع بين الجنة والنار. وهؤلاء اهل

70
00:29:04.300 --> 00:29:24.300
الذين قال الله عز وجل عنهم وعلى الاعراف رجال هؤلاء اصح ما جاء فيهم ان من تساوت حسناتهم وسيئاتهم. وهذا هو الثابت عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد جاء عن

71
00:29:24.300 --> 00:29:44.300
حذيفة وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وجاء ايضا عن غير واحد من السلف والخلف وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المعنى لكنه لا يصح فيه حديث. والمعول فيه على اثار الصحابة. اذا

72
00:29:44.300 --> 00:30:10.050
احوال الناس تدور على احوال المسلمين تدور على هذه المآلات الاربعة التي ذكرناها نعم اعد لو تكرر احسن الله اليكم قال رحمه الله ويشهدون لمن مات على الاسلام ان عاقبته الجنة. فان الذين سبق القضاء عليهم من الله يعذبون بالنار مدة

73
00:30:10.050 --> 00:30:40.050
لذنوبهم التي اكتسبوها ولم يتوبوا منها. لا شك انهم يدخلون النار. هذا الدخول الذي وصفناه ذنوبهم التي اكتسبوها. وليس الامر راجعا لمحض المشيئة كما تقول نفاة الحكمة في افعال الله عز وجل انما نقول الامر مرتبط باسباب. وهذا دليل على ثبوت الحكمة

74
00:30:40.050 --> 00:31:10.050
وفي افعال الله عز وجل وانه انما ادخلهم الله النار بذنوبهم. قال التي اكتسبوها ولم يتوبوا منها او لم يفعلوا الاسباب التي تؤدي الى تكفيرها غير التوبة لان ليس مختصا بالتوبة بل يشمل التوبة وغيرها وان كان التكفير بالتوبة لا شك انه اعظم

75
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
ما يكون اعظم اسباب التكفير هو التوبة ولا شيء يكون سببا لتكفير جميع الذنوب حتى الكفر الا التوبة ولكن ثمة مكفرات اخرى ثمة اسباب للمغفرة اخرى هي نحو من عشرة

76
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
الشيخان ابن تيمية وابن القيم رحمه الله في مواضع من كتبهما او لم يشأ الله عز وجل العفو عنها بمحض رحمته سبحانه وتعالى وبدون سبب. فالله عز وجل قد يعفو عن الذنوب

77
00:31:50.050 --> 00:32:11.950
باسباب وقد يعفو عن الذنوب بمحض رحمته سبحانه وتعالى وبدون اسباب. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فانهم يردون اخيرا الى الجنة. يردون يردون اخيرا الى الجنة. اذا دخل

78
00:32:11.950 --> 00:32:41.950
هؤلاء العصاة النار فانهم يعذبون فيها المدة التي يشاؤها الله سبحانه وتعالى كما علمنا هذا سابقا الذي دل الدليل عليه انهم تنالوا النار بسبب ذنوبهم. ثم ان الله عز وجل يميتهم في النار. ثم ان الله عز وجل

79
00:32:41.950 --> 00:33:11.950
لا يميتهم في النار. ويصبحون فحما. يتفهمون. ثم بعد ذلك ضبائر ضبائر يعني مجموعات مجموعات فيدخلون الجنة ويلقون على آآ اطراف انهار الجنة. ويقال لاهل الجنة افيضوا عليهم. فيفيضون عليهم من ان

80
00:33:11.950 --> 00:33:31.950
انهار الجنة فينبتون وينشأون وينشؤون نشأة اخرى ينبتون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما تنبت الحبة على حميل السيل يعني على طرف السيل. فهذا كله قد اخبر به النبي

81
00:33:31.950 --> 00:33:51.950
صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انهم تنالهم النار وتصيبهم النار بذنوبهم فيميتهم فيها اماطة. يعني ينالهم من العذاب المقدار الذي يشاءه الله ثم من رحمته بهم

82
00:33:51.950 --> 00:34:21.950
وهم في النار انهم ماذا؟ يموتون. يميتهم الله سبحانه وتعالى ويصبحون فحما. ثم بعد ذلك يخرجون ضبائر ضبائر ويلقون على آآ حواف واطراف هذه انهار انهار الجنة ثم بعد ذلك ينبتون. ويسميهم اهل الجنة الجهنميين. يسميهم اهل الجنة

83
00:34:21.950 --> 00:34:41.950
الجهنميين في ابتداء الامر تكون هذه هي تسميتهم من قبل اهل الجنة. ثم ان الله سبحانه وتعالى يبدل هذه التسمية فيسميهم عتقاء الرحمن. او عتقاء الجبار بهذا وبهذا جاءت الاحاديث

84
00:34:41.950 --> 00:35:04.900
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تصبح تسميتهم ماذا؟ عتقاء الرحمن او عتقاء الجبار سبحانه وتعالى نعم لا يبقى احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يبقى احد في النار من المسلمين فضلا من الله ومنا. نعم كما اخبر بهذا

85
00:35:04.900 --> 00:35:24.900
صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان الله تعالى يقول الحديث طويل ابتداء من حديث انس ثم ختامه من حديث ابي سعيد وفيه ان الله تعالى يقول وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي

86
00:35:24.900 --> 00:35:44.900
لاخرجن من النار من قال لا اله الا الله. فمن جاء بلا اله الا الله بلوازمها. فلا شك انه لن يبقى في النار ولو مكث فيها ما مكث. ما له الى ان يخرجه سبحانه وتعالى وقد اقسم

87
00:35:44.900 --> 00:36:04.000
ربنا جل وعلا على ذلك ووعد والله لا يخلف الميعاد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن مات والعياذ بالله على الكفر فمرده الى النار لا ينجو منها ولا يكون لمقامه فيها منتهى

88
00:36:04.000 --> 00:36:24.000
هذا ايضا من المواضع التي كررها المؤلف رحمه الله لاقتضاء المقام بيانها والا فالكلام عن هذا قد مضى ايضا وتكلمنا عن هذه المسألة وقلنا ان النار باقية لا تفنى وان اهلها

89
00:36:24.000 --> 00:36:44.000
ايضا فلا تفنى النار ولا اهلها. كما ان الجنة لا تفنى ولا اهلها وعلى هذا الدليل من الوحي ومن الاجماع. الدليل من الوحي ومن الاجماع. وسقنا على هذا ادلة عدة

90
00:36:44.000 --> 00:37:02.450
وذكرنا كلام اهل العلم في الاجماع على ذلك فيما سبق. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاما الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من اصحابه باعيانهم فان اصحاب الحديث يشهدون لهم بذلك

91
00:37:02.450 --> 00:37:22.450
تصديقا منهم للرسول صلى الله عليه وسلم فيما ذكر ووعده لهم. فانه صلى الله عليه وسلم لم يشهد لهم بها الا بعد ان عرف ذلك والله تعالى اطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على ما شاء من غيبه. وبيان ذلك في قوله عز وجل عالم الغيب فلا يظهر على

92
00:37:22.450 --> 00:37:42.450
به احدا الا من ارتضى من رسول. المؤلف هنا يستدرك اه لكلامه السابق فانه ذكر ان اهل السنة لا يشهدون ثم قال فاما الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من اصحابه باعيانهم

93
00:37:42.450 --> 00:38:12.450
فان اصحاب الحديث يشهدون لهم بذلك. ولا شك انه قد ثبتت الاحاديث والصحاح بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم لطائفة من اصحابه بانهم من اهل الجنة. واهل السنة يشهدون وبهذا تصديقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذه المسألة حكى فيها اهل العلم ثلاثة اقوال

94
00:38:12.450 --> 00:38:32.450
ومنه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مواضع من كتبه ومنها في المجلد الخامس من منهاج السنة وكذلك في كتاب النبوات وكذلك في مجموع الفتاوى ان الناس في هذا على ثلاثة اقوال القول الاول

95
00:38:32.450 --> 00:39:02.450
هو قول من يقول اننا لا نشهد الا للانبياء عليهم الصلاة والسلام حقيقة ان النقل عن هذا القول تارة يكون الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتارة الا الأنبياء والأقرب والله اعلم انهم يريدون الا للانبياء وذكر النبي صلى الله عليه وسلم انما كان على سبيل التمثيل

96
00:39:02.450 --> 00:39:22.450
وهذا القول نسب الى محمد ابن الحنفية ونسب ايضا الى الاوزاعي رحمه الله. وثمة كقول اخر من اهل العلم من يجعله تابعا للقول الاول او راجعا اليه ومنهم من يقول

97
00:39:22.450 --> 00:39:52.450
قول مستقل وهو قول من يقول اننا لا نشهد لهؤلاء الذين جاء فيهم الاحاديث لكننا نقول انهم من اهل الجنة. فهمنا؟ يقولون ما نقول؟ نشهد انه في الجنة لكن يقول انهم في الجنة والخلاف ها هنا مع الجمهور لفظي ولذلك تناظر الامام احمد

98
00:39:52.450 --> 00:40:12.450
مع علي ابن المديني في هذه المسألة وكان يقول بهذا. قال علي رحمه الله اقول انه في الجنة ولا له بالجنة. اقول انه في الجنة ولا اشهد له بالجنة. فقال احمد رحمه الله ان قلت انه

99
00:40:12.450 --> 00:40:32.450
في الجنة فقد شهدت له بذلك. ان قلت انه في الجنة فقد شهدت له بذلك. ان اعتبرنا هذا قولا آآ مستقلا فالخلاف بينه وبين قول الجمهور الاتي خلاف لفظي. وان

100
00:40:32.450 --> 00:41:02.450
اعتبرناه من القول الاول الذي يظهر والله اعلم ان القول الاول قول مستقل هم هم فعلا لا يجزمون لاحد بالجنة الا للانبياء عليهم الصلاة والسلام. و القول الثاني او الثالث اذا اعتبرنا هذا قولا هو ان الشهادة تكون

101
00:41:02.450 --> 00:41:22.450
لكل من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم. يشهد بالجنة لكل من جاء في حقه نص خاص. كما سيمثل لهذا المؤلف رحمه الله وهذا الذي عليه جماهير اهل العلم. ولا شك ان هذا

102
00:41:22.450 --> 00:41:52.450
والقول الصواب في هذه المسألة. القول الثالث هو الشهادة لمن جاء في حقه نص خاص كذلك لمن اتفقت الامة على الثناء عليه واستفاضت شهرته بالخير في الامة فانه يشهد له ايضا بالجنة. كعمر بن عبدالعزيز والحسن البصري والامام احمد والشافعي وامثال هؤلاء

103
00:41:52.450 --> 00:42:12.450
من اهل الخير والصلاح الذين انعقدت كلمة اهل السنة والعلم على الثناء عليهم ممن قال بهذا ابو ثور فانه كان يقول اشهد ان احمد بن حنبل في الجنة. كان يقول

104
00:42:12.450 --> 00:42:32.450
ان احمد بن حنبل في الجنة. واستدل اصحاب هذا القول بما ثبت في الصحيحين وغيرهما من الاحاديث التي تدل على ان من شهد له بالخير فهو من اهل الجنة. كحديث انس رضي الله عنه

105
00:42:32.450 --> 00:42:52.450
الثابت في الصحيحين وفيه ان انه مرت جنازة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال وجبت لما اثنوا عليها خيرا. في رواية عند مسلم وجبت وجبت وجبت. وكذلك قال في اخرى وجبت لما اثنوا عليها

106
00:42:52.450 --> 00:43:22.450
فيها شرا فقال عمر رضي الله عنه ما وجبت؟ فقال تلك اثنيتم عليها خيرا فوجبت لها الجنة. وهذه اثنيتم عليها شرا فوجبت لها النار. انتم شهداء الله في الارض فاستدل اصحاب هذا القول بهذا الحديث وامثاله على هذا المعنى وهو الشهادة لمن استفاضت

107
00:43:22.450 --> 00:43:42.450
اه شهرته والثناء عليه في الامة. والذي يبدو والله تعالى اعلم ان هذا الاستدلال فيه نظر وذلك ان الذي كان من الصحابة رضي الله عنهم ليس الشهادة لهذه الجنازة بالجنة. اليس كذلك

108
00:43:42.450 --> 00:44:02.450
ولا الشهادة لتلك بالنار. انما كان ثناء بماذا؟ بخير. ثمان النبي صلى الله عليه وسلم الذي اطلعه الله على الغيب اخبر ان هذه اثنيتم عليها خيرا وجبت لها الجنة. وهذه اثنيتم عليها

109
00:44:02.450 --> 00:44:22.450
فوجبت لها النار فليس في هذا الحديث ان الصحابة شهدوا بماذا؟ ان الصحابة شهدوا بالجنة لا سيما اذا لاحظنا امرا وهو اننا اذا قلنا بهذا فما ميزة تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم لاناس

110
00:44:22.450 --> 00:44:52.450
بانهم من اهل الجنة. لو كان الامر كذلك لكنا نجزم لكل احد من الصحابة بانه من اهل الجنة. فان الثناء بالخير والمدحى والتعظيم لاصحاب الله صلى الله عليه وسلم يفوق باضعاف مضاعفة ما يكون لعمر ابن عبد العزيز او الحسن البصري اليس كذلك

111
00:44:52.450 --> 00:45:12.450
فكل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عند اهل السنة كلهم على وجه التخصيص والتعيين اهل مدح والثناء اليس كذلك؟ فمعنى هذا اننا سوف نخص كل صحابي بالشهادة بالجنة. اذا ماذا

112
00:45:12.450 --> 00:45:32.450
تكون هناك او ما هي الميزة التي ستكون لمن؟ خصه النبي صلى الله عليه وسلم بحديث خاص انه من اهل الجنة فالذي يبدو والله تعالى اعلم ان الاحوط والاسلم والاقرب هو القول الثاني وهو الذي عليه جمهور اهل العلم. نعم

113
00:45:32.450 --> 00:45:52.450
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد بشر صلى الله عليه وسلم عشرة من اصحابه بالجنة فهم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن ابن عوف وسعد وسعيد وابو عبيدة وابو عبيدة ابن الجراح

114
00:45:52.450 --> 00:46:12.450
رضي الله عنه نعم قلنا هؤلاء هم العشرة المبشرون بالجنة وسموا بالعشرة المبشرين وان كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بشر غيره لانه جاءت البشارة لهم في حديث واحد ابو بكر في الجنة عمر في الجنة عثمان في الجنة الى اخر

115
00:46:12.450 --> 00:46:32.450
الحديث نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك قال ابن قيس ابن شماس انه من اهل الجنة. قال قال انس بن مالك فلقد كان يمشي بين اظهرنا ونحن نقول انه من اهل الجنة. نعم شهد النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الصحابي الجليل

116
00:46:32.450 --> 00:46:52.450
الذي هو ثابت ابن قيس ابن شماس الخزرجي الانصاري رضي الله عنه شهد له بالجنة هو من النقباء من اصحاب بيعة الرضوان ومن اهل احد واستشهد رضي الله عنه في اليمامة

117
00:46:52.450 --> 00:47:12.450
وهو من اجلة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الصحابة غير واحد اسمهم سابق ابن قيس ذكر ابن حجر في الاصابة اربعة. هذا احدهم. ان كان رابعهم قد اختلف في اسم ابيه. المقصود ان

118
00:47:12.450 --> 00:47:32.450
ثابت ابن قيس اذا ذكر فالمقصود به ابن شماس. آآ الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة. كذلك شهد النبي عليه الصلاة والسلام لعدة اخرين كالحسن والحسين وعبدالله بن سلام وبلال وخديجة

119
00:47:32.450 --> 00:47:52.450
وفاطمة وكثير غير هؤلاء شهد له النبي صلى الله عليه وسلم والشيخ عبد العزيز رحمه الله تتبع اه ما ورد في هذا فبلغ الذين ساقهم في كتابه شرح الواسطية ساقهم

120
00:47:52.450 --> 00:48:12.450
واحدا واربعين من الصحابة رضي الله عنهم الذين ثبت الدليل بشهادة صلى الله عليه وسلم لهم بالجنة واظن انه لو تتبع انسان لوجد اكثر من هذا العدد. لعلنا نكتفي بهذا القدر والله

121
00:48:12.450 --> 00:48:16.724
عز وجل اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين