﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وجميع المسلمين. قال الشيخ الصابوني رحمه الله تعالى في كتابه عقيدة السلف واصحاب الحديث. ويرى اصحاب الحديث الجمعة والعيدين

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
وغيرهما من الصلوات خلف كل امام مسلم برا كان او فاجرا. الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اما بعد فان الائمة المصنفين في عقيدة اهل السنة والجماعة متواردون على التنصيص على هذا الامر وما يتبعه مما

3
00:00:50.050 --> 00:01:20.050
في كلام المؤلف الحقوق الشرعية الواجبة لائمة المسلمين هذا مما يعتني به علماء اهل السنة والجماعة ايما عناية. وذلكم ان هذا الامر فيه بيان ما اوجب الله عز وجل وما حثت عليه الشريعة وفيه ايضا

4
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
الفارق بين منهجي اهل السنة ومخالفيهم. ومن مقاصد التأليف في عقائد اهل السنة والجماعة بيان الفرق بين عقيدة اهل السنة ومخالفيه. من مقاصد التأليف عند علماء اهل السنة في كتب العقائد بيان

5
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
فرق بين عقيدة اهل السنة ومخالفيهم. فهم ينصون ويعتنون ويركزون على مواطن الخلاف بين اهل السنة ومخالفيهم حتى يظهر الحق وحتى يستبين سبيل المجرمين. وهذا من الامور التي ينبغي ان يعتني بها معلمو العقيدة ومدرسوها ان يبينوا المواضع التي يمتاز بها اهل السنة والجماعة

6
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
المخالفين. من ذلك ان من المتقرر عند اهل السنة والجماعة انهم يرون الصلاة مطلقا وهذا الذي عليه جمهور اهل السنة يرون الصلاة مطلقا سواء كانت صلاة جمعة او صلاة عيدين او كانت الصلوات الخمس يرون هذه الصلوات خلف كل

7
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
امام برا كان او فاجرا وطائفة من اهل العلم تخص هذا صلاة الجمعة وصلاة العيدين و الاكثر على التعميم وان كل صلاة تصلى خلف هؤلاء. والقاعدة المتكررة عند اهل السنة والجماعة

8
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
ان كل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره. كل من صحت صلاته لنفسه صحت لغيره فبما ان هذا الحاكم او الامام محكوم له بالاسلام وما خرج عن دائرة الملة الاسلامية

9
00:03:20.050 --> 00:03:50.050
فان صلاته لنفسه ماذا؟ صحيحة. فصلاته لغيره صحيحة. فكيف اذا كان في هذا جمعا لكلمة المسلمين ودرءا لشق عصا الطاعة. فان التجافي عن الصلاة خلف هؤلاء او اعادة الصلاة بعد الصلاة معهم لا شك ان في هذا ما فيه من اثارة

10
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
الفرقة والنزاع في المسلمين. ولذلك ينص علماء المسلمين على هذه القاعدة وعلى هذا الحكم كثيرا ومن ذلك ما قال ابراهيم النخعي رحمه الله قال كانوا يصلون خلف الامراء ما كانوا كانوا وانت خبير بان النخاعي رحمه الله اذا قال كانوا فانه يريد ماذا

11
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
اريد التابعين اصحاب ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فهو يتحدث عن طبقة عليا شريفة منا ائمة السلف رحمهم الله تعالى كانوا يصلون خلف الامراء ما كانوا يعني عدولا ان كانوا او ظالمين صالحين كانوا او فجارا بما انهم مسلمون فانهم يصلون خلفهم ولا يعيدون الصلاة

12
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
بل يرون هذا من الابتداع في دين الله عز وجل. نعم. احسن الله قال رحمه الله ويرون ويرون جهاد الكفرة معهم وان كانوا جمرة فجرة. كذلك من الامور المتعلقة بحقوق الامام الواجبة انه يجاهد معه اعداء الله

13
00:05:20.050 --> 00:06:00.050
حتى ولو كان فاجرا جائرا. فجوره وفسقه على نفسه. واما جهاده فللمسلمين اهل السنة والجماعة اهل فقه واهل رعاية للمصالح. هذه مصالح كبرى للمسلمين وهي حماية حوزة المسلمين. الدرء عن او درء الشر عن بلادهم. وهذا لا يتأتى الا بوجود امام ينظم هذا الامر العظيم

14
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
فيقاتل من ورائه. وقد ثبت في الصحيحين قول النبي صلى الله عليه وسلم الامام جنة وقاتلوا من ورائه الامام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به. لا يمكنه ان يستقيم امر الجهاد والدفاع عن حوزة المسلمين. سواء كان هذا في جهاد دفاع او جهاد طلب

15
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
الا بان يكون هناك امام ينظم احوال الناس فتستقيم امورهم ويصلون الى مبتغاهم. اذا لا يعني فسق الحاكم او السلطان وتقصيره او جوره وظلمه ترك جهاد اعداء الله من الكفرة والمعتدين على بلاد المسلمين لا يعني ما عليه من التقصير والفسق ترك

16
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
هذا الامر العظيم وهو الجهاد معه. والعلماء في هذا المقام ينصون على انه يجاهد معه ويمس على انه يحج معهم ويصون ايضا على مسألة الصلاة كما ذكر المؤلف. وينصون كذلك على اداء الصدقات والزكاة اليه

17
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
فكل ذلك من حقوق الامامة عندهم. واهل السنة والجماعة في تنصيصهم على هذا الامر يبينون الفرق بينهم وبين غيرهم من اهل البدع كالرافظة الذين يزعمون انه لا جهاد الذين يزعمون انه لا جهاد الا مع امام معصوم. فلا يجاهد الا مع الامام المعصوم. والائمة المعصومون

18
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
اه انتهوا ولا يزالون ينتظرون الامام الثاني عشر. الذي هو في سردابه حتى يخرج. المقصود ان اهل السنة والجماعة يرون جهاد الكفرة معهم وان كانوا جورة فجرة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ويرون الدعاء لهم

19
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
الاصلاح والتوفيق والصلاح. كذلك مما يقرره علماء اهل السنة والجماعة. انهم يرون الدعاء لولاة امر المسلمين. وذلك ان الدعاء لهم سبب من اسباب صلاحهم وصلاحهم صلاح للعباد والبلاد. صلاح الامراء صلاح للعباد والبلاد. نسأل الله

20
00:08:50.050 --> 00:09:20.050
احب للولاء للولاة الرؤساء. فصلاح الدين والدنيا صلاح الامراء. لا شك ان من من فقه اهل السنة والجماعة حثهم على الدعاء لاهل الرئاسة والسلطة في المسلمين فان هذا يعود على المسلمين بالخير. وفيه ما فيه من مصالح عظيمة. بخلاف من

21
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
قل فقهه وما التفت الى هذا الامر وصار يتورع في ظنه عن الدعاء بالصلاح للحكام اذا كانوا فسقة خارجين عن حد الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ليس هذا من الفقه

22
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
ولذلك اخرج ابو نعيم في الحلية باسناد صحيح عن الفضيل ابن عياض رحمه الله انه قال لو لو كان لي دعوة مستجابة لصيرتها في الامام او قال لصرفتها في الامام

23
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
فقيل وكيف ذلك يا ابا علي؟ فقال رحمه الله انها انني لو دعوت لنفسي لم تجوزني يعني دعوتي لم تتجاوزني انا. ولكن اذا صيرتها في الامام فان صلاحه صلاح للعباد

24
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
ثم بين مراده بذلك حتى قام عبد الله ابن المبارك فقبل رأسه وقال ومن يحسن هذا سواك يا معلم الخير؟ فهذا من الفقه الذي كان عليه ائمة المسلمين فهم يتقربون الى الله لا الى السلطان بالدعاء للسلطان. هذا شيء يتقربون به الى الله سبحانه وتعالى

25
00:10:50.050 --> 00:11:20.050
ويرونه من الحق اللازم عليهم تجاه هذا السلطان. قال الامام احمد رحمه الله كما في السنة للخلان. واني لادعو له بالصلاح والتسديد الليل والنهار والتأييد. وارى ذلك لزاما علي وذلك لزاما علي. لا شك ان هذا مما كان يعتني به اهل السنة والجماعة بل يرونه من علامات

26
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
السني كما بين هذا البربهاري كما بين هذا البربهاري رحمه الله تعالى في شرح السنة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يرون الخروج عليهم بالسيف وان رأوا منهم العدول عن العدل الى الجور والحيف

27
00:11:40.050 --> 00:12:10.050
كذلك من حقوق الولاة المسلمين. الذين اوجب الله سبحانه وتعالى طاعتهم ترك الخروج عليهم. وان بدا منهم ما بدا. حتى يرى الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان. وكل ما سوى ذلك فانه لا يبيح سل السيف

28
00:12:10.050 --> 00:12:40.050
وشق عصا الطاعة فان هذا لو لم يأتي فيه دليل خاص لكانت قواعد الشرع كافية في الدلالة عليه. بل العقل الصريح. يدل عليه ولا شك. فان شريعة جاءت بصلاح المعاش والمعاد. وشق عصا الطاعة وسلوا السيف

29
00:12:40.050 --> 00:13:10.050
والخروج على الولاة وان جاره. لا شك ان فيه فسادا يتعلق بالمعاشي ويتعلق بالمعادي هذا اعني كون الانسان يذهب الى المفسدة الراجحة ولا يحتمل المفسدة المرجوحة لا شك ان فيه مخالفة لحكم العقل فخاصية العقل هي انها ترشد الى اتباع احسن الحسن والى ترك افسد

30
00:13:10.050 --> 00:13:40.050
الفاسد وان كان هذا باحتمال الادنى. اقول لو لم يكن الا حكم الشرع العام او حكم العقل لكفى بهذا واعظا عن الوقوع في هذا المنكر فكيف واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم متكاثرا باصح الاسانيد في التنبيه على خطورة هذا الامر والنهي عنه والتأكيد

31
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
والتحذير منه ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه قال سيكون عليكم امراء لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال

32
00:14:00.050 --> 00:14:30.050
قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس. وهذا يدلك على انهم بلغوا الغاية. في الانحراف والبعد عن شرع الله سبحانه وتعالى. لكنهم ما خرجوا عن دائرة الاسلام. فيسألوا حذيفة رضي الله عنه وقد رأى الامر قد بلغ الى هذا الحد الى هذه الدرجة. رجال قلوبهم قلوب الشياطين في

33
00:14:30.050 --> 00:15:00.050
انس قال فما تأمرني؟ فما تأمرني ان ادركت ذلك؟ قال تسمع وتطيع للامير وان ضرب واخذ مالك نعم ثمة مفسدة ولكنها مفسدة دنيا تدفع بها المفسدة العليا وكذلك ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عدي بن حاتم عند ابن ابي عاصم في السنة باسناد صحيح

34
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
انه قال يا رسول الله لا نسألك عن طاعة من اتقى. ولكن من فعل وفعل وذكر الشر فقال صلى الله عليه وسلم اتقوا الله بدأ بالتذكير بتقوى الله. لان المقام يحتاج الى قدر كبير من

35
00:15:20.050 --> 00:15:50.050
تقوى ليس هينا على النفس ان تذعن بالطاعة. وتكف عن المدافعة والمنابذة انما الامر يحتاج ان تطوع بالتقوى. قال اتقوا الله. واسمعوا واطيعوا. و كذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في صحيح مسلم خيار ائمتكم الذين تحبونهم

36
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم يعني تدعون لهم ويدعون لكم. وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم. قالوا يا رسول الله افلا ننابذهم؟ في رواية عند مسلم ايضا افلا ننابذهم

37
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
سيف فقال صلى الله عليه وسلم لا ما اقاموا الصلاة والصلاة هي الحد الفاصل بين الاسلام والكفر فهذا غيض من فيض من احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على هذا الاصل الاصل

38
00:16:30.050 --> 00:17:00.050
فان شرا وبيلا جر على الامة قديما وحديثا بسبب عدم الائتمان بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعدم الاخذ بهذه التوجيهات النبوية الشريفة. فان اصل كل شرة واصل كل فتنة وشر. ان يطلب او انكارنا السيف

39
00:17:00.050 --> 00:17:30.050
انكارنا بالسيف جورا من غدر. ومن ازال منكرا بانكرا اصل الحيض ببول اغبره. مشكلة تأتي من هذا الجاهل الذي يريد انكار المنكر بما هو انكر منه. وقد جرب والمسلمون الخروج كثيرا. فما وجدوا منه الا الشر. وما حقق هؤلاء الخارجون مصلحة

40
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
تذكر بل كانت المفسدة اعظم واعظم والتاريخ فيه عبرة اقرأ التاريخ اي فيه العبر قوم ليس يدرون الخبر ما الذي استفاده المسلمون؟ وما هي النتائج؟ وما هي الثمرات؟ والعقل ينظر الى

41
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
الثمرات والنتائج قبل ان يقدم على الفعل واحزم الناس من لو مات من ظمأ لا يقربوا الورد حتى يعلم الصدر. ما الذي استفادته الامة من كثير من هذه المنازعات ومن هذه الثورات ومن هذا الخروج على الحكام الا

42
00:18:10.050 --> 00:18:40.050
ان حرما انتهكت ودماء اهرقت وعبادات عطلت وشرور عظيمة وقعت واقول اقرأوا التاريخ. تجدون الخبر الصادق ماذا استفاد اهل المدينة؟ لما خرجوا على يزيد ابن معاوية ما هي النتائج؟ التي اثمرها

43
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
خروج ابن الاشعث ومن معه على عبدالملك بن مروان. ما هي النتائج والمصالح؟ التي تحققت من خروج ابن المهلب ومن معه على يزيد ابن عبدالملك. ماذا انتجت فتنة ابي مسلم الخرساني

44
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
حينما خرج على اخر ملوك بني امية مروان بن محمد اقرأ الاثار العظيمة التي انت هذه الثورات وهذا الصراع الدامي كيف انه عاد على المسلمين بشر وبير اقرأ في ثورة

45
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
الزنج وماذا كانت ثمراتها فتنة عظيمة قام بها هذا المدعي النسب العلوي الذي اسمه علي بن محمد قام به على المعتمد على الله اخيه الموفق واستمرت فتنته نحو من خمس عشرة سنة

46
00:19:40.050 --> 00:20:10.050
وانتهت بحمد الله سنة سبعين ومائتين. ماذا كانت ثمراتها؟ ثمرات مرة متتالية تبكي العين وتدمي الفؤاد. حتى قال بعض المعتنين بالتاريخ ان نتيجة هذه الفتنة التي استمرت هذه السنوات قتل نحو من نصف مليون انسان. وبعضهم اوصل العدد الى

47
00:20:10.050 --> 00:20:40.050
مليون ونصف ناهيك عن مفاسد عظيمة. كانت القرية تحرم عن بكرة ابيها. كان من اه استطاع الهرب يأوي الى المسجد يعوذ به ويلوذ اليه في نحر نحر النعاج في المسجد. تسيل الدماء في بيوت الله عز وجل

48
00:20:40.050 --> 00:21:10.050
سبيت نساء حرائر مصونات صالحات حتى من بني هاشم مع الاسف الشديد فكان العلج من هؤلاء الزنج كان يجر بين يديه نحو من عشرة من الحرائر فيأخذن يأخذهن معه فيطؤهن مع الاسف الشديد. فتنة عظيمة. والعجيب ان الشعار الذي رفع اذا

49
00:21:10.050 --> 00:21:40.050
في كتب التاريخ تجد انه يذكرك بشيء ما. الشعار الذي رفع من هذا الرجل صاحب الفتنة كان شعار الحرية والعدالة كأنه يذكرنا ببعض الاشياء. المصيبة ان من كان من هؤلاء صاحب قصد حسن لكنه جاهل بشرع الله عز وجل

50
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
المشكلة في هؤلاء انهم ينظرون اقول ان صلحت نياتهم ينظرون الى البدايات ولا يلتفتون الى النهاية وهذه هي المصيبة الكبرى قديما وحديثا. ان يكون النظر الى ماذا؟ الى البدايات لا بد ان نزيل هذا الحاكم

51
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
ثم ماذا؟ هل فكرتم ما هي؟ النتيجة من الذي سيخلفه؟ وكيف سيكون الحال؟ والى اي شيء سيكون المئال كثير من هؤلاء لا يلتفت الى هذا. العاقل كما ذكرت لك هو الذي يفكر قبل ان يرد

52
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
المورد كيف يصدر عنه واحزم الناس من لو مات من ظمأ لا يقرب الورد حتى يعلم الصدقة. فوالله ليس ان تأتي الاحاديث تلو الاحاديث من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التأكيد على هذا الامر مع

53
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
عظيم وفضاحة ما يأتي هؤلاء الامراء الذين اخبر انهم سيكونون وانهم سيرى منهم الشر واننا نعرف منهم وننكر نقول ليس عبثا ان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بهذه التأكيدات تذكير بالتقوى ونهي

54
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
الصريح وصبر حتى على شيء مؤلم مع جوره وفسقه وظلمه اصبر وان ضرب ظهري واخذ مالي. هذه ليست دعوة للخور وليست دعوة الضعف بل هذه الدعوة الى الشجاعة. لكنها شجاعة القلب

55
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
لكنها شجاعة العقل. ان الشجاعة في القلوب كثيرة ورأيت شجعان العقول قليلا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اعد هذه ولا يرون الخروج عليهم بالسيف وان رأوا منهم العدول عن العدل الى الجور والحيف

56
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
ويرون وان رأوا منهم العدول عن العدل الى الجور والحيف. آآ هذا المقام مقام يحتاج الى تجرد وهو ما يقع من هذا الحاكم فهمنا ما الذي عليه اهل السنة والجماعة؟ انه

57
00:24:00.050 --> 00:24:30.050
بما انه يصلي ويقيم الصلاة وانه باق على حكم الاسلام. وانه وجبت طاعته شرعا. وثبتت بيعته شرعا. انه يكف عن الخروج عنهم. ولكن ماذا عن ما يأتي من منكر ومن بغي ومن ظلم؟ هذا المقام الناس فيه ثلاثة اطرب

58
00:24:30.050 --> 00:25:00.050
وهو يحتاج الى قدر كبير من التجرد. فما يأتيه هذا الحاكم الفاسق او الظالم من منكرات ومن انواع من والحيف من الناس من هواه يتجارى مع اهواء هذا و له عنده مصالح واغراض. ولذلك تجد انه يهون من

59
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
هذا المنكر ومن شأن ما يقع من الظلم. يسهله في نفسه وعند غيره ايضا. حتى ربما سير المحرم مكروها. او حكم على كبيرة بالصغيرة. لان له هوى مع هذا الحاكم

60
00:25:20.050 --> 00:25:50.050
يقابل هذا طرف اخر. عنده هوى ايضا ولكنه بالضد. تجد انه بغضه لهذا الحاكم يصير كما يقال من الحبة قبة ويحكم على الصغيرة بانها كبيرة والوسط هم الذين اتاهم الله سبحانه وتعالى الدين والعلم والحكمة

61
00:25:50.050 --> 00:26:20.050
الدين الذي يدعوهم الى التجرد والانصاف والعلم الذي يعطيهم النور الذي يحكمون به وتنكشف الامور امامهم به بتوفيق الله عز وجل. والحكمة هي التي تجعلهم الامور مواضعها بلا اه افراط ولا تفريط. فهذا الامر لا بد من النظر فيه

62
00:26:20.050 --> 00:26:50.050
ثم انه ينبه ايضا الى انه وان قيل بتحريم سل السيف والخروج عن آآ الجماعة المسلمين لاجل جور او ظلم يقع فانه يبقى ان هناك بابا اخر مفتوحا ولا يجوز اغلاقه وهو باب انكار هذا المنكر. وفيه قدر لازم لا يعفى عنه. وفيه قدر

63
00:26:50.050 --> 00:27:20.050
منوط بالقدرة. اما القدر الذي لا يسامح احد فيه فهو كونه يبرأ من هذا المنكر وينكره بقلبه. والنبي صلى الله عليه وسلم آآ اخبر كما في صحيح مسلم انه سيكون عليكم امراء فتعرفون وتنكرون. قال فمن عرف وفي رواية من كره

64
00:27:20.050 --> 00:27:50.050
في مسلم فقد برئ. ومن انكر فقد سلم. ولكن من رضي وتابع معرفة هذا المنكر وكراهيته وانكاره بالقلب هذا قدر لابد منه ومن قدر على انكاره باللسان فلا شك انه سيحوز الدرجة العليا ومن انكر فقد سلم. اذا ارتقى من الانكار بالقلب الى الانكار باللسان

65
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
ولا شك ان في هذا درجة عظيمة ولكن الانكار يجب ان يكون بالمعروف لا بالمنكر. انكار المنكر يجب ان ان يكون انكارا بالمعروف لا ان يكون انكارا بالمنكر. ولهذا قواعده واصوله وضوابطه وشرائطه في

66
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
الشرع نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ويرون قتال الفئة الباغية حتى ترجع الى طاعة الامام العدل قال ويرون قتال الفئة الباغية. الفئة الباغية هي التي خرجت على السلطان

67
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
بتأويل عندها تأويل تراه سائغا فخرجت على هذا الحاكم المسلم لظلم رأته او بغي وقعت او منكرات حصلت المؤلف رحمه الله يقول ان اهل السنة يرون قتال الفئة الباغية حتى ترجع

68
00:28:50.050 --> 00:29:20.050
الى طاعة الامام العدل. اذا الحكم في هذا المقام انه اذا ثبت اتت البيعة للامام العدل واستتم الامر له فخرج عليه خارج فانه يعان ويقاتل معه هذا الذي خرج عليه. يقاتل مع

69
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
هذا الذي خرج عليه وقد جاءت بهذا السنة الصريحة. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في صحيح مسلم والحديث طويل وفيه ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يده

70
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
وثمرة فؤاده فليطعه ان استطاع. فان جاء اخر ينازعه فاقتلوا الاخر. قال فاقتلوا الاخر وهذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم فان في هذا درءا لشرور عظيمة على المسلمين

71
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
كذلك في صحيح مسلم يقول صلى الله عليه وسلم من اتاكم وامركم جميع على رجل واحد منكم يريد ان يفرق جماعتكم فاقتلوه كائنا من كان. او كما قال صلى الله عليه وسلم

72
00:30:20.050 --> 00:30:50.050
فهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الباب احاديث غير ما سمعت كلها على ان من شق العصا وفارق الجماعة وخرج على هذا الامام فانه يدافع حتى اه تعود الامور الى نصابها. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه

73
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
الله ويرون الكف عما شجر بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وتطهير الالسنة عن ذكر ما يتضمن عيبا لهم ونقصا فيهم ثم انتقل المؤلف رحمه الله الى بيان حق من حقوق اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي

74
00:31:10.050 --> 00:31:40.050
عنهم. قال ويرون الكف يعني عدم الخوض ان يترك هذا الباب بالكلية وهو ما شجر بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذ لا يخفاك انه قد قدر الله ما قدر ولا دافع لما قدر ان تحصل

75
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
مقتلة ومعركة بين الصحابة رضي الله عنهم وكان هذا معهم او كان هذا بينهم في الجمل وصفين وكان ما كان من احداث عظيمة اه جرت في تلك الحقبة بعيد او بعد

76
00:32:00.050 --> 00:32:30.050
مقتل عثمان رضي الله عنه اهل السنة والجماعة مطبقون على لزوم الكف والاعراض وعدم اغاثي وعدم الخوض في هذا الموضوع لما يترتب عليه من اه اه مفاسد عظيمة اضافة الى انهم يعتقدون ان الكلة كان مجتهدا. اذا الذي يلزم في هذا المقام

77
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
ان يحققه الانسان في نفسه امران. كونه يسكت ويعرض ولا يتشاغل بهذا الموضوع. درءا للمفسدة التي سنتحدث عنها بعد قليل وامر اخر كونه يعتقد ان الجميع كان ماذا؟ مجتهدا. وانه في هذه الفتنة

78
00:32:50.050 --> 00:33:20.050
التي وقعت كانوا بين اجر واجرين. هذا الذي لا ينبغي للانسان ان يتجاوزه في هذا المقام وما جرى بين الصحاب نسكت عنه واجرى الاجتهاد نثبت. هذه خلاصة طريقة اهل للسنة والجماعة وهذا التقرير الذي اجمع اهل السنة والجماعة عليه ولا تكاد تجده

79
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
مصنفا جامعا في العقيدة الا وهو ينص عليه. سبب هذا الحكم عندهم يرجع الى كما يأتي اولا الاخذ بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والائتمار بامره. فانه قد قال صلى الله عليه

80
00:33:40.050 --> 00:34:10.050
وسلم كما عند الطبراني باسناد حسن كما قال العراقي وغيره. قال واذا ذكر اصحابي فامسكوا. واذا ذكر اصحابي فامسك والامر الثاني ان هذا الخوض لا فائدة ترجى من لا في علم ولا عمل. ومن حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. دع ما جرى بين الصحابة في الوغى بسيوفهم

81
00:34:10.050 --> 00:34:30.050
يوم التقى الجمعان فقتيلهم منهم وقاتلوهم لهم وكلاهما في الحشر مرحمانه قتيلهم منهم وقاتلهم لهم اذا ما شأنهم ان تخوض في هذا الموضوع. الامر كما قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تلك دماء سلم الله منها سيفي فلا فلا

82
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
ااخضب فيها لساني؟ ولما سئل عن هذا الامام احمد رحمه الله قال تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم فما شأنك وشأن الخوض في هذا الموضوع. ما الثمرة التي سوف تعود عليك حينما تدخل في هذا الموضوع فتصوب وتخطئ

83
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
وتقول فلان فعل وفلان ترك. هل ستعيد الامور الى احسن مما كانت بكلامك هذا؟ وخوضك هذا اذا لا فائدة من هذا فتشاغل بما ينفعك. فهو خير لك. والامر الثالث ان هذا الخوض

84
00:35:10.050 --> 00:35:40.050
قد يجر الى ما لا تحمد عقباه. فتزل القدم بعد ثبوتها. حيث ان الناظر في هذا الموضوع والمنشغل به لا يسلم غالبا من وقوع شيء في نفسه على طائفة او احد من الصحابة. ونبه على هذا الامر وعلى هذه النكتة البربهاري رحمه الله في شرح السنة

85
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
وهذا واقع مشاهد من الناس من يقول انا ابحث بحثا تاريخيا حرا او نزيها يخوض في هذا الموضوع ويصبح ديدنه وشغله الشاغل يريد يقول انا اريد ان اتعرف على التاريخ. فما هي الا

86
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
برهة من الزمن واذا به يكون قد وقع في نفسه شيء من البغض والكراهية والحقد على بعض اصحاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا لا شك انه مهي عن خطير. لا ينبغي للانسان ان يرده ان

87
00:36:20.050 --> 00:36:50.050
سلامة من سلمى وجارتها الا تحل على حال بواديها. سد الذرائع اصل شرعي. الامر كم الرابع ان هذا الموضوع قد دس فيه اهل البدع والكذب شيئا كثيرا فالوقوف على حقيقة ما حصل فيه عسر لتعلم يا رعاك الله ان اكثر

88
00:36:50.050 --> 00:37:20.050
ما ذكر في كتب التاريخ من هذا الموضوع مما فيه ذكر مجريات ما حصل فلان قالوا فلان قتل وفلان طعنه. ان اكثر ما في هذا الباب اخبار لا تصح عند التحقيق وليس يخفاكم ان كتب التاريخ والسير تجمع الغث والسمين

89
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
وليعلم الطالب ان السيرة تجمع ما صح وما قد انكر. كونك تريد ان تقف على حقيقة ما حصل فتحكم بالحكم الصحيح على ما جرى هذا من الامر الذي يتعذر كثيرا

90
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
فالاولى بالانسان ان يعرض عن هذا بالكلية. الامر الخامس وهو مؤكد لما قبله ان الوقوف على حقيقة ما حصل من الصعوبة بمكان لان الزمان زمان فتنة وقتال. ولم يكن التدوين اذ ذاك

91
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
موجودا ما كان هناك اناس متفرغون لتدوين ما يحصل اليس كذلك؟ انما فلان يروي رواية تحكي شيئا هنا واخر يروي رواية تحكي شيئا هناك فاجتمعت في بعض الكتب الكتب والف

92
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
فبينها لكن هل هذا كل ما جرى؟ لا شك ان المقام ليس مقاما متكاملا فيه بيان كل ما حصل حتى يحكم الانسان حكما صحيحا. فلاي شيء يخوض هذا الخوض؟ فالاولى بالمسلم ان

93
00:38:40.050 --> 00:39:10.050
كف عن هذا وان يعرض قال وتطهير الالسنة عن ذكر ما ما يتضمن عيبا لهم وصنفيهم هذا ايضا يندرج فيما مضى وفي غيره ايضا ربما يقف الانسان في شيء من كتب التاريخ او السير على شيء من

94
00:39:10.050 --> 00:39:30.050
اه المباحثات التي قد تكون بين الصحابة رضي الله عنهم او المقالات التي تكون من بعض في بعض مما آآ هو موجود ولا ولا يخفى على مطلع فما الذي ينبغي للانسان امام هذا؟ الذي ينبغي

95
00:39:30.050 --> 00:40:00.050
على الانسان امام هذا ان يصون لسانه وان لا يظن فيهم الا الظن الحسن. تاريخ الصحابة يرعى الله ينقسم الى ثلاثة اقسام. محكم وكذب ومتشابه. اما المحكم فهو ما تضمن الامر المعروف والمشهود به عن الصحابة رضي الله عنهم

96
00:40:00.050 --> 00:40:30.050
وهو كل جميل من الافعال والاخلاق والاقوال. فمثل هذا من نظر فيه فانه يزداد حبا وتقديرا لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وثمة قسم اخر هو الكذب. روايات من روايات الكذابين. فيها نسبة

97
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
افعال واقوال لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم ابعد الناس عنها. ولكن في القلوب ما فيها يضاف الى هؤلاء الصحابة الاخيار ما يضاف من امور من كرة او من طعونات من بعضهم في بعض

98
00:40:50.050 --> 00:41:20.050
فمثل هذا لا شك انه ينبغي دفعه وعدم اعتقاد ما فيه لانه او كذب عليهم رضي الله عنه. وثمة قسم ثالث هو المتشابه. الذي ربما يظهر للانسان منه شيء على خلاف المعهود المعروف عنهم ولكن يمكن ان يحمل على محمل صحيح ويمكن

99
00:41:20.050 --> 00:41:40.050
الموجهة توجيها يليق بهم. فما الذي ينبغي ان نصنع حينئذ؟ الذي ينبغي ان نحمل هذا المتشابه على المحكم ينبغي ان نحسن الظن باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فنوجهه التوجيه الذي يليق بهم

100
00:41:40.050 --> 00:42:00.050
ومهما يكن من شيء فنحن نعتقد بافضلية اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن ان الافضلية لا تعني العصمة. الافضلية لا تعني العصمة. والعدالة لا تنافي الوقوع في الخطأ

101
00:42:00.050 --> 00:42:20.050
نحن لا نبرأ اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من جميع الذنوب صغيرها وكبيرها لكن لا شك ان الذي يقع منهم ان وقع نزر يسير اذا ما قورن بما يقع ممن

102
00:42:20.050 --> 00:42:40.050
بعده فمثل هذا ينبغي للانسان ان يعرض عنه وان يشيح بنظره عنه وان يتلمس الاعذار لهم رضي الله تعالى عنهم واذا غلب فينبغي ان يحدث نفسه بانه لعل هناك عذرا لهذا الصحابي او

103
00:42:40.050 --> 00:43:00.050
فيما قال او فعلت لم اطلع عليه واحسان الظن اذا كان مطلوبا من المسلم في حق احاد المسلمين فكيف حق اولئك اه الاطهار الانقياء الاتقياء رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. نعم

104
00:43:00.050 --> 00:43:20.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله ويرون الترحم على جميعهم والموالاة لكافتهم. كذلك من حق اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على من بعدهم الترحم على جميعهم. وهذا ما جاء في

105
00:43:20.050 --> 00:43:40.050
كتاب الله عز وجل والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. فهذا الذي ينبغي ان تلهج الالسنة بالدعاء والترحم والترضي عنهم. فاذا ذكرهم السني ترضى عنهم ودعا لهم

106
00:43:40.050 --> 00:44:00.050
وهذا الدعاء رضي الله عنهم او رضي الله عنه او رضي الله عنها صار كما يقول الشوكاني رحمه الله في تفسيره كالمخصوص عرفا بهم. صار دعاء كالمخصوص عرفا بهم. يصح ويجوز ان تدعو بهذا لغيره

107
00:44:00.050 --> 00:44:30.050
لكنه صار كالمخصوص عرفا بهم فلا يذكر احد على السنة الامة جميعا ممن صلحت نفوسهم وسلمت قلوبهم والسنتهم لهم لا يذكر احدهم الا اتبع ذكر هذا الصحابي بقوله رضي الله عنه او رضي الله عنهم. فهذا مما ينبغي للمسلم ان يحرص عليه. كذلك الموالاة

108
00:44:30.050 --> 00:45:00.050
لكافتهم اصل الموالاة المحبة. ثم يتبعها ما يتبعها من الثناء والدفاع فالمحبة لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء ثابت لا يسامح الانسان فيه. ينبغي ان يجرع نفسه يجرع نفسه محبة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فحبهم دين

109
00:45:00.050 --> 00:45:20.050
ايمان واحسان. كيف والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اية الايمان حب الانصار واية النفاق بغض الانصار فالذي ينبغي ان تمتلئ القلوب بمحبة احباب رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذين رضي الله عنهم

110
00:45:20.050 --> 00:45:40.050
موضوعا فكيف لا يحب هؤلاء بعد ذلك؟ كيف لا يحب هؤلاء ولهم المنة علينا؟ فما وصلنا شيء من الخير البتة الا بسببهم لانهم هم اهل الجهاد الذين فتح الله عز وجل بهم البلاد والقلوب وهم اهل الرواية فما

111
00:45:40.050 --> 00:46:00.050
ما وصلنا حرف من كتاب الله او من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا من طريقهم. فكيف لا يحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ان تلهج الالسنة بالثناء عليهم فلا يذكرون الا بالجميل. كذلك يدافع عنهم

112
00:46:00.050 --> 00:46:20.050
وتصان اعراضهم ويبغض من يبغضهم. ومن اعظم الجهاد في سبيل الله عز وجل. الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم عنهم باللسان وبالاقلام حتى تصان هذه الاعراض الكريمة رضي الله عنها الصحابة. نعم

113
00:46:20.050 --> 00:46:40.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك يرون تعظيم قدر ازواجه رضي الله عنهن والدعاء لهن ومعرفة فضلهن والاقرار بانهن امهات المؤمنين. ثم عطف بعد ذلك بيان ما يتعلق بحق

114
00:46:40.050 --> 00:47:10.050
امهات المؤمنين ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم. الطاهرات المطهرات المبرآت رضي الله تعالى عنهن والمؤلف يقول يرون تعظيم قدر ازواجه رضي الله عنهن نعم لا شك الذي ينبغي تعظيم قدر امهات المؤمنين. وذلك لان حقهم وفضلهم

115
00:47:10.050 --> 00:47:40.050
مضاعف فكل ما جاء في فضل الصحابة فان امهات المؤمنين حكمهن فيه. اليس كذلك؟ لانهن جميعا صحابة. فكل ما جاء في تاب فهو يتعلق بهن ويتحقق فيهن. هذا لا شك فيه. فكيف اذا اضفن الى هذا امرا ثانيا؟ وهو

116
00:47:40.050 --> 00:48:10.050
وان لهن قدرا عظيما في نفوس المؤمنين باعتبارهن امهات لهن. اليس الله عز وجل يقول وازواجه ماذا؟ امهاتهم فهم امهات لنا في التعظيم والحرمة وان كنا لسنا امهات لنا في المحرمية هن امهات في ماذا؟ في الحرمة وليس في ماذا؟ وليس في المحرمية

117
00:48:10.050 --> 00:48:40.050
فاذا كنا امهات لنا بنص كتاب الله عز وجل. فما حق الامهات على الابناء؟ اليس المحبة والاجلال والتقدير والتعظيم هذا لا شك فيه ولا ريب ان تعظم اقداره امهات المؤمنين فكيف اذا اضفنا الى هذا امرا ثالثا وهو انهن من ال بيت النبي صلى الله

118
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
عليه وسلم انت على ذكر بحق ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اليس كذلك امهات المؤمنين من ال البيت بنص القرآن. انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت. وآآ

119
00:49:00.050 --> 00:49:20.050
المراد في هذه الاية امهات المؤمنين قطعا لان السياق يتعلق بهن من اول السياق يا نساء النبي امهات المؤمنين لا شك انهن من ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ثبت عن

120
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
عائشة رضي الله عنها باسناد حسن كما قال الحافظ رحمه الله في الفتح ان ال البيت لنأكل الصدقة فهي تتحدث عن ماذا؟ عنها وعن اخواتها من امهات المؤمنين ان ال البيت لا نأكل صدقة

121
00:49:40.050 --> 00:50:10.050
ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لهن قدر زائد من المحبة والتقدير وحفظ حق رسول الله صلى الله عليه وسلم في ال بيته فلابد من مراعاة هذا الامر فصدق المؤلف رحمه الله حينما قال وكذلك يرون تعظيم قدر ازواجه رضي الله عنهن

122
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
دعاء لهن ومعرفة فضلهن والاقرار بانهن امهات المؤمنين. لا شك ولا ريب في ذلك فهذا فضل قد من جميع نساء هذه الامة احدى عشرة امرأة فقط. هؤلاء اللائي حزن هذا الفضل

123
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
وهذا الشرف العظيم فكنا ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا وفي الاخرة. وكن امهات للمؤمنين توفي منهن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في حياته ثنتان. خديجة بنت خويلد وآآ

124
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
آآ زينب بنت خزيمة ابن الحارث الهلالية المعروفة بام المساكين. وتوفي بعده صلى الله عليه وسلم التسع البواقي وآآ هؤلاء التسعة هن اللائي حملن علما كثيرا عن رسول الله صلى الله

125
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
عليه وسلم توفي رسول الله عن تسع نسوة اليهن تعزى المكرمات وتنسب. فعائشة ميمونة وصفية وحفصة تتلوهن هند وزينب جويرية مع رملة ثم سودة. ثلاث وست نظمهن مهذب. فهؤلاء امهات المؤمنين

126
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
رضي الله تعالى عنهن واللائي لهن القدح المعلى من الفضل والشرف والمكانة على نساء العالمين ولا شك ان افضلهن بالاتفاق خديجة وعائشة رضي الله تعالى عنهما وفي البحث في التفضيل بين

127
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
خلاف بين اهل العلم ليس هذا موضع الكلام فيه. ولعلنا نقف عند هذا القدر ولنا لقاء قادم ان شاء الله عز وجل اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

128
00:52:10.050 --> 00:52:11.199
