﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:27.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما ما بعد الحديث المؤنن وهذا العنوان من المحقق

2
00:00:28.450 --> 00:00:52.550
كما مر معنا والحيض المؤنن الذي فيه فلان ان فلان قال هو شبيه بعن فلان عن فلان هذا هو ان فلانا قال لانها صيغة تحتمل السماع وتحتمل عدم السماع ولذلك في اهل العلم تكلموا فيه

3
00:00:53.650 --> 00:01:16.800
يقول ابن رجب علينا وعليه رحمة الله. فاما قول الراوي ان فلانا قاله فهل يحمل على الاتصال ام لا وهذا على قسمين يعني هو متصل ام هو منقطع يقول فهذا على قسمين احدهما ان يكون ذلك القول المحكي عن فلان

4
00:01:16.850 --> 00:01:32.900
او الفعل المحشي عنه بالقول مما يمكن ان يكون الرابط قد شهده وسمعه منه فهذا حكمه حكم قول الراوي قال فلان كذا او فعل فلان كذا على ما سبق ذكره

5
00:01:33.950 --> 00:01:55.000
والقسم الثاني ان يكون ذلك القول المحكي عن المروي عنه او الفعل مما لا يمكن ان يكون قد شهده الراوي مثل ان لا يكون قد ادرك زمانه كقول عروة ان عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا

6
00:01:55.600 --> 00:02:10.950
فهل هو مرسل لعدم الاتيان بما يبين انه رواه عن عائشة ام هو متصل لان عروة قد عرف بالرواية عن عائشة فالظاهر انه سمع ذلك منها هذا فيه خلاف. لهذا الامر فيه خلاف

7
00:02:11.500 --> 00:02:27.700
والا في حقيقة الامر هو لما يروي عن ام المؤمنين عائشة وفي هذا ذكر واقع هو لم يشهدها لكن من المحتمل انه قد سمعه منها ثم صاق الحكاية كما صاغها

8
00:02:28.400 --> 00:02:43.400
فهذا السبب الذي جعل اهل العلم يختلفون والا فان المؤنن والمعنعن او قال او حدث او روى هذه الالفاظ هي واحدة قال ابو داوود سمعت ابا عبد الله يعني احمد

9
00:02:43.600 --> 00:03:07.350
وتأمل ان ابدا صاحب السنن له سؤالات وله مسائل عن الامام احمد قال كان مالك زعموا انه يرى عن فلان وان فلان سواء. طبعا نحن نرى انها سواء ولنشر احمد مثل حديث جابر ان سليكا جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب

10
00:03:07.900 --> 00:03:23.200
وعن جابر عن سليك انه جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب قال اي ابو داوود وسمعت احمد قيل له ان رجلا قال عن عروة قالت عائشة يا رسول الله عن عروة قالت عائشة

11
00:03:24.000 --> 00:03:38.750
يا رسول الله وعن عروة عن عائشة سواء قال كيف هذا سواء؟ ليس هذا لسواء فذكر احمد القسمين الذين اشرنا اليهما يعني الشيء الذي محتمل انه حظر الحكاية او لم يحضرها

12
00:03:39.250 --> 00:03:57.900
لكن يبقى احتمال انه قد اخذ الخبر ممن انعن عنه او انن عنه ثم صاغه بهذه الطريقة هذا اذا محتمل يقول فاما رواية جابر ان سليكا جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب. وروايته

13
00:03:58.050 --> 00:04:17.500
عن سليك انه جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب. فهذا من القسم الاول لانه يمكن ان يكون جابر شهد ذلك وحضره ويمكن ان يكون رواه عن سليك نحن نقول ليس كل ما يرويه الصحابي قد سمعه مباشرة من النبي صلى الله عليه وسلم. لا اشكال في هذا

14
00:04:17.550 --> 00:04:34.400
فالصحابة يسمع بعضهم من بعض فلا نستدل بهذا على التفريق بين المؤنن والمعننع يقول مثل هذا كثير في الحديث مثل رواية ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر كذا وكذا

15
00:04:34.950 --> 00:04:54.350
ولذلك لما يأتينا مثل هذا نحن نقبله لان ابن عمر سمع من النبي وان ابن عمر سمع من ابيه وحتى لو لم يشهد هذه الواقعة فهي مقبولة في احديها متعددة وروي بعضها عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:04:54.850 --> 00:05:08.100
فمن رواه عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر جعله من مسند ابن عمر ومن رواه عن ابن عمر عن عمر جعله من مسند عمر وهذا لا شك فيه ان الاسناد لما يكون

17
00:05:08.550 --> 00:05:21.150
عن ابن عمر عن عمر قال هذا يكون من مسند عمر ولذا لما نبحث عنهم في تحفة الاشراف مثلا اللي هو من الكتب المصنفة على المسانيد سوف نجده في مسند عمر

18
00:05:21.400 --> 00:05:34.750
وسوف نجد الاحالة عليه في مسند ابن عمر لكن لما يجينا الراوي ابن عمر يحكي واقعة حصلت بين عمر والنبي صلى الله عليه وسلم لا شك ان الكرسي مسندي ابن عمر. فهذي مسألة مهمة جدا

19
00:05:35.550 --> 00:05:53.650
يقول ولكن كان القدماء كثيرا ما يقولون عن فلان ويريدون الحكاية عن قصته والتحديث عن شأنه. لا يقصدون الرواية عنه وقد حكى الدارقطني عن موسى ابن هارون الحافظ ان المتقدمين كانوا يفعلون ذلك

20
00:05:54.400 --> 00:06:15.700
وقد ذكرنا كلامه في كتاب الحج في باب الصيد للمحرم. تأمل كيف الحزن ينتابنا حينما نقرأ كلام ابن رجب هذا حينما نستذكر كيف فقد هذا الكتاب كيف فقد هذا الكتاب النفيس ولم توجد منه الا قطعة يسيرة وهذا للشيء الذي هو شرح العلل

21
00:06:16.950 --> 00:06:32.700
وتأمل ذاك الذي يحفظ العلم لاجل الامة اجمع. كم له من الثواب؟ فان له من الثواب على قدر الامة فينبغي على طالب العلم ان يصحح النية بل عليه ان يعظم النية. فكلما عظمت النية

22
00:06:32.800 --> 00:06:47.050
كلما عظم الثواب يقول له اما اذا روى الزهري مثلا عن سعيد بن المسيب ثم قال مرة ان سعيد بن المسيب قال فهذا محمول على الرواية عنه دون الانقطاع وتأمل ان هذا نحو ذلك

23
00:06:47.750 --> 00:07:11.100
ولعل هذا هو مراد مالك الذي حكاه احمد عنه ولم يخالف ولذا نحن نقول بهذا بان المؤنن والمعنعن سبب وقد حكى ابن عبدالبر هذا القول عن جمهور العلماء وحكى عن البرديدي خلاف ذلك وانه قال هو محمول على الانقطاع الا ان يعلم اتصاله من وجه اخر

24
00:07:11.850 --> 00:07:29.500
وقال لا وجه لذلك ولم يكن لفظ المريج فلعله قال ذلك في القسم الثاني كما سنذكره يقول واما رواية العروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعروة ان عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم اتى ثم اتى بالمعنن

25
00:07:29.700 --> 00:07:47.800
فهذا هو القسم الثاني وهو الذي انكر احمد التسوية بينهما والحفاظ كثيرا ما يذكرون مثل هذا ويعدونه اختلافا في ارسال الحديث واتصاله وهو موجود شف احنا يبين لك ابن رجب

26
00:07:48.150 --> 00:08:03.850
طريقة اهل العلم في مثل هذا حتى تعلم ان المصطلحات من اين اخذت؟ اخذت من اقوالهم واخذت من افعالهم يقول وهو موجود كثيرا في كلام احمد وابي زرعة وابي حاتم والدار قطني وغيرهم من الائمة

27
00:08:04.700 --> 00:08:31.150
ومن الناس من يقوله ما سوى وهذا قولنا كما ذكر ذلك لاحمد وهذا انما يكون في من اشتهر بالرواية عن المحشي قصته مثل اشتهام عروة عن عائشة شعروه مع شنو؟ نصه هنا. اما من لم يعرف له سماع منه فلا ينبغي ان يحمل على الاتصال. ولا عند من يكتفي بامكان اللقي

28
00:08:31.150 --> 00:08:49.100
طبعا هنا لابد ان يثبت اللقاء والبخاري قد يخرج من هذا القسم في صحيحه كحديث عكرمة ان عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم في قصة امرأة رفاعة وقد ذكرنا في كتاب النكاح هذا على تقديره ان يكون من سمع من عائشة

29
00:08:50.000 --> 00:09:15.800
وقد ذكر الاسماعيلي في صحيحه ان المتقدمين كانوا لا يفرقون بين هاتين العبارتين وكذلك ذكر احمد ايضا انهم كانوا يتساهلون في ذلك مع قوله انهما ليس سواء وان حكمهما مختلف. لكن كان يقع ذلك منهم احيانا على وجه التسامح وعدم التحرير

30
00:09:16.750 --> 00:09:34.250
قال احمد في رواية الاثرم في حديث سفيان عن ابي النظر عن سليمان ابن يسار عن عبدالله بن حذافة بالنهي عن صيام ايام التشريق ومالك قال فيه عن سليمان ابن يسار ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبدالله ابن حذافة

31
00:09:34.650 --> 00:09:46.550
قال احمد هو مرسل سليمان ابن يسار لم يدرك عبدالله بن حذافة قال وهم كانوا يتساهلون بين عن عبد الله ابن حذافة وبين ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبدالله ابن

32
00:09:47.100 --> 00:10:04.600
والراجح انهم اثرا قيل له هو حديث ابي رافع ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه يخطب ميمونة وقال مطر عن ابي رافع قال نعم وذاك ايضا. اذا الراجح ان المؤنن والمعنعن سواء

33
00:10:04.700 --> 00:10:28.471
ويشترط في المؤنن والمعنعن عدم التدليس المعاصرة ثبوت اللقاء الذي هو مذهب الامام البخاري ومذهب شيخه علي ابن المديني ومذهب اكثر اهل العلم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته