﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:36.750
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم شرح عمدة الاحكام. الحمد لله رب مين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:38.350 --> 00:00:55.000
لا نزال في قاعدة الاصل في المال عدم وجوب الزكاة الا الا بدليل وتكلمنا عن زكاة الاموال التي تجب فيها الزكاة وتكلمنا عن جمل من الاشياء التي لا لا يثبت الدليل بوجوب الزكاة فيها

3
00:00:56.600 --> 00:01:22.800
ونكمل باذن الله عز وجل بقية الفروع والقواعد ان قلت هل في اموال الجمعيات الخيرية زكاة الجواب لا زكاة فيها. لانه لا مالك معين لا مالك معينا لها ومن شرط الزكاة ان يكون النصاب مملوكا

4
00:01:23.050 --> 00:01:59.550
لمعين واما تلك الاموال التي يتبرع بها المحسنون والتجار والاغنياء الى هذه الجهات الخيرية ككفالة الايتام او غيرها فانها لا لا زكاة فيها لعدم ثبوت هذا الشرط  فان قلت لقد جرت عادة بعض العوائل ان يجعلوا لهم صندوقا خيريا

5
00:02:00.700 --> 00:02:20.700
يتبرعون فيه. فهل في هذه الاموال في الصناديق الخيرية شيء من الزكوات؟ الجواب لا زكاة فيه في اصح القولين لان الانسان اخرج هذا المال على وجه التبرع. وليس لهذا المال مالك معين وليس لهذا المال

6
00:02:20.700 --> 00:02:40.700
مالك معين وحيث لا مالك معينا لهذا المال فلا زكاة فلا زكاة فيه حينئذ. ولان الاصل عدم وجوب الزكاة تأتي في المال الا بدليل وليس هناك دليل يدل على ان الزكاة تجب في الاموال الخيرية التي تبرع بها اصحابها واخرجوها عن ملكيتهم على وجه

7
00:02:40.700 --> 00:03:06.950
والاحسان حتى وان زادت هذه الاموال وبلغت المليارات. فانها اصلا مصروفة للفقراء والمساكين بالاصالة على وجه الصدقة والتبرع لا على الزكاة الواجبة فان قلت وهل في العين المؤجرة زكاة؟ هل في العين المؤجرة زكاة

8
00:03:06.950 --> 00:03:26.950
الجواب في هذه المسألة خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان الزكاة في اجرتها بعد القبض وحولان الحول فقط فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح ان الزكاة تجب في اجرتها بشرطين

9
00:03:26.950 --> 00:03:52.900
شرط قبضها وحولان الحول بعد القبض فالبيوت المؤجرة والسيارات المؤجرة والاراضي المؤجرة كلها لا زكاة في اعيانها ورقابها. لانها من القنية ولا زكاة في اموال القنية كما سيأتينا تقريره بعد قليل ان شاء الله. وانما الزكاة في اجرتها وغلتها اذا قبضها الانسان

10
00:03:52.900 --> 00:04:19.000
وحال عليها الحول بعد قبضها. فاذا قبض الانسان اجرة شيء من ذلك وتصرف فيه قبل حولان الحول فانه لا زكاة فيه. لا زكاة فيه ومن قواعد كتاب الزكاة ايضا. لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول. لا زكاة في مال حتى يحول

11
00:04:19.000 --> 00:04:41.800
عليه الحول واصل هذه القاعدة ما رواه ابو داوود في سننه من حديث علي ابن ابي طالب. رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كانت لك مئة درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم. وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون مثقالا

12
00:04:41.800 --> 00:05:01.800
وحال عليها الحول ففيها نصف دينار وما زاد فبحساب ذلك ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول فاخذ العلماء من هذا الحديث قاعدة في باب الزكاة عظيمة وهي ان المال الذي تجب فيه الزكاة لابد فيه من

13
00:05:01.800 --> 00:05:31.600
ولان الحول فالزكاة عبادة حولية الا ان العلماء رحمهم الله تعالى استثنوا اشياء لا يشترط حولان الحول فيها. وهي ثلاثة اشياء الامر الاول ربح التجارة. فان المتقرر في القواعد ان ربح التجارة حوله حول اصله

14
00:05:31.600 --> 00:05:51.600
ان ربح التجارة حوله حول اصله. اذا كان اصله قد بلغ نصابا. ومثاله اذا كانت كعشرة الاف درهم عشرة الاف ريال. واتجرت بها وفي اثناء العام ربحت خمسة الاف ريال

15
00:05:51.600 --> 00:06:11.600
فان زكاة هذه الخمسة التي تملكتها في اثناء الحول لا تبتدأ بها حولا جديدا. وانما تبني بحولها حول اصلها. فاذا فوجبت عليك الزكاة في عشرة الاف تجب عليك الزكاة في هذه الخمسة الزائدة لانها ربح لهذا المال فهي تابعة له

16
00:06:11.600 --> 00:06:47.650
يقرر عند العلماء ان التابع تابع واضح هذا بهاد من اتضحت له نعم ايه هم نعم على على الحول الاول وهو حول العشرة. يعني فهمت منه ولم تفهم مني كنت تكتب ولذلك الكتابة وسيلة والفهم مقصد. فاذا كان الاشتغال بالوسيلة يعطل الانسان عن المقصد

17
00:06:47.700 --> 00:07:23.250
ها فالمشروع وترك الوسيلة لان الكتابة تدرك والفهم قد لا يدرك الامر الثاني نتاج بهيمة الانعام فاذا كان عندك مثلا اربعون من الغنم وهذا هو حول الغنم. ثم نتجت اربعين في اثناء الحول. فانك تزكي الثمانين كاملة

18
00:07:23.250 --> 00:07:43.250
بمعنى عفوا وثم ثم نتجت ثم نتجت بعد ذلك ثمانين. هذه الاربعين انتجت ثمانين. فانك تزكي كم مئة وعشرين يعني عليك في اخر الحول كم؟ عليك شاتان. لان الاربعين فيها شاة والمئة والعشرين فيها

19
00:07:43.250 --> 00:08:03.150
فيها شتان فان قلت ولماذا لا احسب لهذا النتاج حولا جديدا؟ نقول لان حوله مبني على حول اصله. ولذلك نأخذ قاعدة ان ربح التجارة ونتاج السائم حولهما حول اصلهما اذا كان اصلهما نصابا

20
00:08:03.200 --> 00:08:22.750
اذا كان اصلهما نصابا ويفهم من ذلك ان نتاج السائمة وربح التجارة اذا كان حولهما اذا كان اصلهما ليس نصابا فان النصاب فان الحول يبتدأ من حين بلوغ الاصل نصابا بظم الناتج له

21
00:08:23.700 --> 00:08:49.600
مثاله انا عندي عشرون من الغنم. ثم انتجت عشرا صارت ثلاثين هذا النتاج حوله اصله ليس نصابا. ثم انتجت هذه الثلاثين عشرين فصار كم المجموع ستين فمن حين ما تبلغ بنتائجها اربعين يبتدأ الحول

22
00:08:49.800 --> 00:09:09.800
فمن حين ما يبلغ نتاجها اربعين يبتدأ الحول. فاذا نحن نبني حول سائمة تاج السائمة والربح التجارة على اصله على حول اصلهما اذا كان نصابا والا فمن حين بلغ. والا فمن حين يبلغ نصابا

23
00:09:09.800 --> 00:09:31.600
الامر الثالث الخارج من الارض فتجب زكاته بجذابه وحصاده. لقول الله عز وجل واتوا حقه يوم حصاده. فلو تصورنا ان ثمرة ان شجرة تنتج ثمرتين في العام. او تنتج مرتين في العام

24
00:09:31.600 --> 00:09:51.600
فيجب عليك الزكاة مرتين. لان الخارج من الارض لا يستأنف به حولا جديدا. وانما علة وجوب الزكاة فيه جذاذه وصلاحيته للاكل. على شروط في هذا الامر ستأتينا في بابها باذن الله عز وجل. اذا

25
00:09:51.600 --> 00:10:11.600
القاعدة المتقررة عندنا في باب الزكاة انه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول. ولكن العلماء استثنوا استثنوا هذه الاشياء الثلاثة. الخارج من الارض وربح التجارة ونتاج السائمة. ونتاج السائمة. فان قلت فان قلت

26
00:10:11.600 --> 00:10:41.600
وهل ربح التجارة يقال في زكاة الرواتب ايضا؟ نبني حول كل راتب على الراتب الذي قبله؟ ام كل راتب يحسب له حولا يحسب له حول مستقل اقول اعلم رحمك الله تعالى يا طالب العلم ان المال الذي تستفيده ان المال الذي تستفيده لا يخلو من حالتين

27
00:10:41.600 --> 00:11:06.600
اما ان يكون مالا مستفادا مبنيا على مال سابق. فانت استفدته لوجود مال سابق عندك كربح التجارة فانت استفدت هذه الخمسة الاف لي بناء على العشرة التي عندك فما استفدته من الاموال الجديدة اذا كان مبنيا على مال سابق فحول هذا الناتج الجديد حول اصله اذا بلغ نصابا

28
00:11:07.650 --> 00:11:28.100
من يعطيني الحالة الثانية الحالة الثانية اذا استفدت مالا جديدا ليس مبنيا على اصل سابق كالمال الذي يستفيده الانسان من الارث. مات ابوه فاستفاد مالا. هل هذا المال مبني على مال سابق؟ الجواب لا

29
00:11:28.100 --> 00:11:48.100
وانما هو ابتداء تملك ليس مبنيا على ملك سابق لك انتج هذا المال. فالمال الذي تستفيده ابتداء من بناء على مال سابق تبتدأ به حولا جديدا من حين تملكك له وبناء على ذلك فالرواتب لا يبنى حول بعضها

30
00:11:48.100 --> 00:12:08.100
اعلى بعض وانما كل راتب ينزل في حسابك وتتملكه يبدأ حوله من حين نزوله في حسابك. فاذا جاء قوم النزول من العام القادم وبقي عندك من هذا الراتب. ليس من الرواتب التي بعده. من هذا الراتب شيء فيجب عليك

31
00:12:08.100 --> 00:12:28.100
كأن تزكيه. فمن اراد ان يحاص الفقراء ويدقق في حساباته حتى لا يأتي الفقراء منه شيء فضل زائد احسب كل ما ينزل في حسابه من الراتب ثم يحسب مصروفاته. فاذا جاء يوم واحد محرم ينظر في راتب واحد محرم

32
00:12:28.100 --> 00:12:48.100
من العام الماضي هل بقي منه شيء او ذهب؟ ان بقي منه شيء وبلغ نصابا يجب عليك زكاته وان لم يبلغ نصابا فلا زكاة عليك فيه ولكن العمل الجاري عند الناس في تزكية رواتبهم هو جعل يوم معين من العام يزكي كل ما في حسابه. فما حال عليه الحول تكون زكاته

33
00:12:48.100 --> 00:13:06.950
واجبة وما لم يحل عليه الحول من الرواتب المتأخرة فانها صدقة معجلة. والقول الصحيح جواز تعجيل الزكاة لسنة او لسنتين لما في لما في الصحيح من حديث ابن عباس وسيأتينا ان شاء الله تعالى. الكلام عليه

34
00:13:08.400 --> 00:13:27.450
فاذا صارت الاموال المستفادة تنقسم الى هذين القسمين لابد من التفريق بينهما لاختلاف الاحكام بهذا التفريق ومن قواعد باب الزكاة ايضا. اموال القنية لا زكاة فيها. اموال القنية لا زكاة فيها

35
00:13:27.450 --> 00:13:52.900
والمقصود باموال القنية اي التي يقصد الانسان ان يقتنيها لنفسه. فلا يقصد بها استثمارا ولا يقصد بها بيعا ولا يقصد بها اي شيء وانما يقصد ان يستفيد منها هو في نفسه

36
00:13:53.050 --> 00:14:13.050
وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي بن ابي طالب والاصح انه موقوف عليه؟ عند عند ابي داود وغيره ليس ليس في البقر العوامل صدقة. فالبقر العوامل حتى وان كثرت اعدادها اذا كنت تتخذها

37
00:14:13.050 --> 00:14:33.050
العمل والقنية ليس للبيع ولا للشراء ولا للدر ولا للنسل فلا زكاة عليك فيها حتى وان بلغت ثلاثين تبيعا او تبيعة وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في عبده ولا في

38
00:14:33.050 --> 00:14:57.500
صدقة. ففرسك او سيارتك التي اعددتها للركوب لا للبيع. هذه لا زكاة عليك فيها لانها اموال قنية وكذلك عبدك الذي يخدمك وكذلك ثيابك التي تلبسها. وكذلك اثاثك ومتاع بيتك. وكذلك بيت

39
00:14:57.500 --> 00:15:16.050
الذي تقطنه لا زكاة عليك في ذلك وان بلغ مليارات. لم؟ لانها اموال قنية. وما كان من اموال القنية فلا زكاة فيها. وبناء على ذلك اختلف اهل العلم في مسألة زكاة حلي المرأة

40
00:15:17.100 --> 00:15:37.100
فمن نظر الى فمن غلب جانب الذهب والفضة فيه اوجب فيه الزكاة. ومن غلب جانب القنية فيه ان المرأة تتخذه للقنية والاستعمال جعله من اموال القنية. فيتجاذبه اصلا. فان غلبنا جانب الذهبية في

41
00:15:37.100 --> 00:15:57.100
اوجبنا فيه الزكاة. وان غلبنا جانب القنية فيه لم نجب فيه الزكاة. والقول الاقرب عندي ان الاحوط للمرأة مع القدرة والسعة ان تخرج زكاته لخروجه للخروج من الخلاف. فان كانت عند الله زكاته واجبة فقد ادت ما عليها. والا فهو

42
00:15:57.100 --> 00:16:22.350
يرفعها الله عز وجل يرفعها الله به درجات والا فلا دليل يدل نصا على وجوب الزكاة فيها. واما حديث عائشة رضي الله تعالى وحديث ام سلمة في الفتخات وسواري البنت هذه محمولة على الزكاة المكية قبل فرض الانصباء

43
00:16:22.350 --> 00:16:42.350
واما الزكاة المدنية فانها ذات انصبة. وقد كان في الزكاة المكية يجب الزكاة في كل اصناف المال من غير تقدير لا في نوع المال ولا في نصاب المال. واما الزكاة المدنية فلم توجب الزكاة في جميع اصناف المال وانما في اربعة اموال فقط ولم توجب

44
00:16:42.350 --> 00:17:04.400
فيها المال الزكاة دائما. وانما اوجبت الزكاة في هذا المال الزكوي اذا بلغ نصابا فهو ناسخ للزكاة المكية  واما قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها فان المقصود بالذهب والفضة اي ما اتخذ عملة

45
00:17:04.400 --> 00:17:30.150
والكلام في الحلي فما اعدته المرأة من حلي استعمالها هذا لا زكاة فيه وهو قول الجمهور. من المالكية والشافعية والحنابلة وهو قول ائمة الدعوة رحمهم الله من لدن الشيخ محمد بن عبد الوهاب الى الشيخ محمد ابن ابراهيم رحم الله الجميع رحمة واسعة. فلما جاء شيخنا سماحة

46
00:17:30.150 --> 00:17:50.150
الوالد الشيخ عبد العزيز قال قلب دفة الفتيا الى وجوب الزكاة فيها. ثم عادت دفة الفتية في عهد الشيخ عبد العزيز ال الشيخ الى عدم وجوب الزكاة واختاره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه العلامة الامام ابن القيم وهو قول اكثر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بانه لا زكاة فيها

47
00:17:51.150 --> 00:18:11.150
وهو القول الاقرب عندي لكن ان اخرجت زكاته احتياطا لا جرم ان ذلك هو الاحوط لعموم النبي صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه وقوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى

48
00:18:11.150 --> 00:18:28.000
ما لا يريبك ولان الخروج من الخلاف مستحب. ولان ولان فعل ما اتفق عليه العلماء اولى من فعل من فرد به احدهما ما امكن. وقد بينا هذه الاصول والقواعد في في مكان اخر

49
00:18:28.000 --> 00:18:46.400
ومن قواعد كتاب الزكاة ايضا عفوا وقبل ذلك من اجل ذلك اي من اجل لانه لا زكاة في اموال القنية قلنا بان السيارات المؤجرة لا زكاة في رقابها لان صاحبها

50
00:18:46.400 --> 00:19:10.700
ادى هذا لاستعمالها لقنيتها لا لبيع ذواتها ولا للاتجار بها. فرقبة السيارة مملوكة لهم ملك قنية. لكن المال الذي تدر عليه تدر عليه هذه السيارة هو الذي تجب فيه الزكاة. لكن لو اعد السيارة ذاتها للبيع

51
00:19:10.900 --> 00:19:27.400
صارت من عروض التجارة اصل السيارة. لو اعد بيته للبيع صار اصله من عروض التجارة لكن لو اعده للقنية واجره. فذات بيته ورقبته للقنية واموال القنية لا زكاة فيها. لا ادري واضح الان

52
00:19:28.150 --> 00:19:46.900
القواعد هذه تراها تبسط عليكم باب الزكاة. تسهل عليك الموضوع حتى تفهم هذا الباب الذي لا يزال عسيرا على طلبة العلم ومن قواعد كتاب الزكاة ايضا كل ما اعد للبيع ففيه الزكاة ان بلغ نصاب احد النقدين

53
00:19:47.300 --> 00:20:11.450
كل ما اعد للبيع ففيه الزكاة ان بلغ نصاب احد نقدين اي الذهب او الفضة  وعلى ذلك ما رواه ابو داوود في سننه من حديث سمرة بن جندب ان النبي صلى الله عليه وسلم امرهم ان يخرجوا الزكاة من الذي يعدونه

54
00:20:11.450 --> 00:20:39.800
بيع فكل شيء اعددته للبيع فتجب فيه الزكاة اذا بلغ نصاب احد النقدين فالسلع التي في البقالات والسيارات التي في المعارض هذه كلها فيها الزكاة لانك اعددتها للبيع. فان قلت وكيف ازكيها؟ اقول عند كل حولان حول تحسب

55
00:20:39.800 --> 00:21:12.150
اقيامها ثم تقسم كامل الجميع على اربعين. وما ينتج فهو ربع العشر الذي تجب زكاته عليك  هذا هو الواجب ويتفرع على ذلك زكاة الاسهم هل في الاسهم زكاة اقول ان الاسهم التي في الاسواق المالية لا تخلو من حالتين

56
00:21:12.500 --> 00:21:40.850
اما اسهم قد اعدت رقابها للبيع. واما اسهم هي للقنية في رقابها. وللاستثمار في ارباحها  من يفصل لي الان من يجيب هناك اسهم انت تشتريها ولا تنوي ان تبيعها. وانما تنوي ان تستفيد من ارباحها فهي كالسيارة المؤجرة فتكون رقبتها من

57
00:21:40.850 --> 00:22:00.900
قال القنية واموال القنية لا زكاة فيها فارباح هذه الاسهم اذا قبضتها وحال عليها الحول وهي في يدك فتجب فيها الزكاة. اما ذوات رقابها فلا زكاة عليك فيها لانها من اموال القنية

58
00:22:01.350 --> 00:22:21.350
وهناك اسهم تشتريها ثم تعرضها للبيع تريد ان تبيع رقابها وذواتها. فهنا متى ما حال عليها الحول وهي عندك وقد بلغت نصابا فيجب عليك ان تخرج ربع عشر قيمتها. فتحسب قيمتها كاملة ثم تقسمه على اربعين

59
00:22:21.350 --> 00:22:46.700
ما ينتج فهو ربع العشر. فلا بد من التفريق بين نوعي الاسهم المعدة للتجارة في رقابها او المعدة التجارة في استثماراتها وارباحها وبهذه القواعد يتحدد لنا كتاب الزكاة باذن الله عز وجل ثم بقي بعض التفاصيل والدقائق وبعض الاصول

60
00:22:46.700 --> 00:23:16.300
ضوابط نأخذها في ثنايا شرح الاحاديث الواردة في هذا الباب ان شاء الله تعالى نعم وبالزكاة نعم الحمد لله رب العالمين. قرب صوتك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

61
00:23:16.650 --> 00:23:38.600
اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه الى اليمن انك ستأتي قوما اهل كتاب فاذا جئتهم فادعهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

62
00:23:38.850 --> 00:23:54.150
فانهم اطاعوا لك بذلك فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فانهم اطاعوا لك بذلك فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم

63
00:23:54.450 --> 00:24:13.300
فانهم اطاعوا لك بذلك فاياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل كثيرة جدا

64
00:24:14.400 --> 00:24:46.700
فلعلكم ترقمون الفوائد من فوائده ان فيه دليلا على مشروعية بعث الدعاة والسعاة الى الامصار والقرى والبلدان لجباية الزكاة وتعليم الناس العلم الشرعي وهذا من جملة واجبات ولي الامر لما في ذلك من حفظ اموال الفقراء والمساكين في جباية الزكاة ولما فيه من نشر دين الله عز وجل بالدعوة اليه على منهاج الكتاب والسنة

65
00:24:46.700 --> 00:25:10.250
سنة وفهم سلف الامة ويا ليت الدول الاسلامية تهتم بحسن اختيار سفرائها الى البلاد الاخرى فلا تبعث سفيرا الى بلاد من البلاد الا بعد تخرجه من الكليات الشرعية. وتعلمه على طريقة الدعوة الصحيحة

66
00:25:11.100 --> 00:25:29.600
واننا لنرى بعض بلاد الرافضة لا يبعثون سفراء الا اذا تخرجوا من حوزاتهم ومرجعياتهم حتى يضربوا عصفورين بحجر واحد فيكونوا سفراء لانهاء بعض الامور الدنيوية ودعاة لترسيخ بعض المسائل الدينية الشرعية

67
00:25:29.600 --> 00:25:54.900
وكانت بلاد المسلمين اولى بمثل هذا فهذه سنة قد اميتت في كثير من بلاد الاسلام. ولكن ولله الحمد ليس الموت المطلق وانما مطلق الموت بمعنى ان هناك بلادا اسلامية لا يزال حكامها يبعثون الدعاة الى الله عز وجل في في الامصار والقرى سواء

68
00:25:54.900 --> 00:26:19.500
داخل بلادي حكمهم ومنطقة نفوذهم او في البلاد الخارجية يدعون الى الله عز وجل. ومن فوائد هذه هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على انه ينبغي لامام المسلمين عند بعث الدعاة الى الامصار ان يوصيهم بتقوى الله عز وجل

69
00:26:19.500 --> 00:26:43.900
ان يعلمهم ما ينفعهم في امر دعوتهم. من اخبارهم بحقيقة من سيدعونه وغير ذلك من الامور التي تنبغي فقد اوصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذا بهذه الوصايا قبل ان يبعثه. فهذه سنة لامام المسلمين ان يجتمع مع الدعاة قبل ان يتفرقوا الى

70
00:26:43.900 --> 00:27:03.900
تلك البلاد ويوصيهم بتقوى الله عز وجل والجد والاجتهاد في الدعوة اليه. والاخلاص الى الله عز وجل وبرحمة الضعفاء والمساكين وان يخاف الله عز وجل ويتقوه فلا يظلم فلا يظلم احدا من اهل تلك البلاد. فهذه وصايا

71
00:27:03.900 --> 00:27:33.500
سنة ينتفع بها هؤلاء الدعاة وتنتفع بها البلاد التي سيأتيها هؤلاء الدعاة ومن فوائده ايضا ان فيها استحباب معرفة واقع دعوة وبيئتها قبل مباشرة الدعوة فيها  وهذه قاعدة من قواعد الدعوة وهي ان معرفة الداعية ببيئة المدعو ادعى لقبول دعوته. فاذا اردت ان تدعو الى الله

72
00:27:33.500 --> 00:27:49.750
عز وجل في بلاد معينة فعليك ان تتعرف على طبيعة هذه البلاد. الطبيعة الدينية او الدنيوية حتى لا تقع في بعض الاحراجات او في بعض الاشياء التي تنفر نفوس هؤلاء المدعوين منك بسببها

73
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
فمثلا ان تتعرف على المذاهب الباطلة في بلادهم او تتعرف على مذهبهم الفقهي المنتشر السائد في بلادهم. ولذلك النبي صلى الله الله عليه وسلم عرف معاذا انه سيقدم على بلاد يكثر فيها اهل الكتاب يعني انهم اهل علم واهل حجة فلابد من الاستعداد الكامل

74
00:28:10.050 --> 00:28:31.250
بالفقه في الدين حتى يكون ذلك سلاحا في كشف شبههم ومناظراتهم او مجادلاتهم. اما ان يذهب الداعية الى البلاد وهو لا يعرف حقيقة بيئتها ولا واقع اهلها فهذا ربما اوقعه في بعض الاحراجات التي هو غني هو غني عنها

75
00:28:31.750 --> 00:28:56.000
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان اهل الكتاب في الجملة من اهل العلم قال الله عز وجل فلما جاءتهم رسلنا رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم. وقال النبي صلى الله عليه

76
00:28:56.000 --> 00:29:16.000
وسلم انك تقدم على قوم من اهل الكتاب وبناء على ذلك فلا بد ان تكون مخاطبة الداعية لاهل العلم غير مخاطبته للعوام. فمجالس العلماء لابد ان يدور فيها من الكلام العلمي والتفاصيل والدقائق ما لا يدور في

77
00:29:16.000 --> 00:29:46.000
مجالس العوام واستعداد الانسان للدعوة في بلاد يكثر فيها اهل العلم ليس كاستعداد الداعية اذا كان الى بلاد عامية او قرى جاهلية. فمخاطبة اهل العلم ليس كمخاطبة جهال المشركين وعبدة الاوثان كما هو معلوم. ومن هنا اخذ العلماء قاعدة دعوية تقول لكل مقام مقاله

78
00:29:46.000 --> 00:30:06.000
لكل مقام مقاله. بل حتى في مجالس الداعية الخاصة فاننا نعطي طلبة علمي من الكلام والتفاصيل والقواعد والظوابط ونثير على اذهانهم من الاشكالات ما لا تتفوه به السنتنا في مجالس العامة. ممن لا يحتمل

79
00:30:06.000 --> 00:30:30.300
عقله ذلك الامر. وعلى ذلك ايضا اخذ العلماء قاعدة اخرى. وهي ان تحديث الناس على قدر حزام امان من الافهام المغلوطة. ان تحديث الناس على قدر عقولهم حزام امان من الافهام المغلوطة

80
00:30:33.650 --> 00:30:57.400
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان العلماء استنبطوا منه قاعدة دعوية وهي اهمية التدرج في الدعوة وهذا التدرج مبني على فهم واقع المدعوين. حتى يبدأ الانسان بهم في دعوته من اعظم مخالفاتهم. ثم يبدأ

81
00:30:57.400 --> 00:31:22.000
نزلوا معهم الى اخر المخالفات. فليس من الحكمة الدعوية ان تبدأهم بايسر مخالفاتهم وهم واقعون وهم واقعون في الامور ولذلك اول ما يبدأ به الانبياء اممهم في الدعوة انهم يدعونهم عن اعظم المخالفات وهو الشرك

82
00:31:22.000 --> 00:31:41.350
ويدعونهم باهم الامور التي تبنى عليها الاعمال وهو التوحيد الى الله عز وجل وتصحيح العقيدة ولكن كما ذكرت لكم ان هذا التدرج مبني على على فهمك لواقع من تدعوه اصلا. فليس من الحكمة ان تأتي لانسان تارك

83
00:31:41.350 --> 00:32:01.350
للصلاة او يشرب الخمر وهو حالق للحيته ومسبل لثيابه ثم تبدأ بالانكار عليه في حلق اللحية او اسبال الثياب لان عنده مخالفة تخرجه عن دائرة الاسلام اصلا. وهي تركه للصلاة. وليس من الحكمة ان تأتي الى الصوفية الموغلين في مسألة

84
00:32:01.350 --> 00:32:21.350
وعندهم مخالفات في بعض بدع الاذكار فتبدأ تصب اهتمامك وجأم غضبك ودعوتك على مسألة الاذكار وتترك ما عندهم من التي تخرجهم عن دائرة الدين بالكلية. هذا ليس من الحكمة في صدر ولا وقت. بل ان تشريع هذه الشرائع لم يأتي

85
00:32:21.350 --> 00:32:41.350
هكذا في يوم وليلة وانما تدرج الله عز وجل بالمدعوين بعباده لان في ذلك قبولا لدعوتك. ولذلك البدء بالاهم فالمهم في امر الدعوة هذا من اهم من اهم الامور التي ينبغي للداعية ان يهتم بها. فابدأ باهم الامور واعظمها

86
00:32:41.350 --> 00:33:01.350
واخطرها وافتكها بالمدعو. فاذا تصحح عندهم تبدأ تتنزل معهم فيما عدا ذلك. فاذا كان عندهم شرك وبدعة بماذا؟ بامر الشرك. واذا كان عندهم بدعة وكبائر فتبدأ بماذا؟ بالبدعة. واذا كان عندهم كبائر وصغائر فتبدأ

87
00:33:01.350 --> 00:33:29.600
بالكبائر. واذا كان عندهم صغائر ومخالفة في افضلية ومخالفة في بعض الافظليات. لجرم اننا نبدأ بالصغائر قبل البدء فيما خالفوا فيه من امور التفضيل وهذه حكمة ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. ولذلك التدرج في الانكار على الخمر لم ينزل

88
00:33:29.600 --> 00:33:49.600
مباشرة وانما اخبر الله عز وجل اولا ان من ما يتخذون منه سكرا. اي خمرا ثم بعد ذلك بين ان فيهما اثم كبير ومنافع للناس. ثم نهاهم عن قربانها عن شربها حال قربان الصلاة

89
00:33:49.600 --> 00:34:09.600
ثم لما استوت النفوس حرمها تحريما مطلقا فصارت الاستجابة استجابة عظيمة. هذه الاستجابة العظيمة الباهرة التي لا زلنا اذا قرأنا احاديثها تنبهر قلوبنا من الاذعان والتسليم لدليل الشرع كانت مسبوقة بماذا؟ بمسألة التدرج. فالتدرج

90
00:34:09.600 --> 00:34:40.050
ادعى لقبول دعوتك ولذلك امره النبي ان ادعوهم اولا لاعظم المخالفات وهو الشرك. ثم بعد ذلك يأتي معهم بالركن الثاني في الصلاة وهكذا. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على الاهتمام بمن يمثل امر الدولة الاسلامية

91
00:34:40.050 --> 00:35:09.000
فان هؤلاء الدعاة انما يبعثون سفراء لدولهم. فلا بد ان يحسن ولي الامر اختيارهم. وان يكونوا من علية القوم خلقا ودينا. وحكمة وحصافة وعقلا لانه ربما تتهم دولة كاملة بسبب سوء خلق صدر من سفير من سفرائها او داعية من دعاتها. فانت

92
00:35:09.000 --> 00:35:29.000
ايها الداعية اذا ذهبت الى بلاد اخرى فانت سفير لبلادك. ربما تمدح بلادك بسبب حسن اخلاقك. او تذم بلادك بسبب بسوء اخلاقك. اذا جئت الى بلاد اخرى فاحسن الاخلاق معهم. فانهم حينئذ سيحبون بلادك من تنتمي له

93
00:35:29.000 --> 00:35:50.350
نجسيتك ويمدحونك ويثنون عليك ومن ورائك لانهم يرون ان مجتمعا خرج هذا الرجل لهو مجتمع فاضل  والعكس بالعكس فان بعض الناس هداه الله لا يفكر في مثل هذه البلاد الا في شهوة نفسه لا يفكر انه يمثل دولته

94
00:35:50.350 --> 00:36:10.350
فتراه في البارات او في او يتصرف في شوارع تلك البلاد بتصرفات نابية. فحينئذ يقول يقول الناس انظروا الى المصريين. انظروا الى هؤلاء السعوديين. لا يقولون انظروا الى فلان ابن فلان او انظروا الى هذا. اليس كذلك

95
00:36:10.350 --> 00:36:28.050
الجواب بلى. فحين اذ لا يؤتى الاسلام من قبلك ولا تذم دول الاسلام من قبلك. ولا تكن ولا تكن ثغرة تكره فيها في بلاد الاسلام والدين الذي تحمله وتعتنقه هذه الدول

96
00:36:28.650 --> 00:36:48.300
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخير من اصحابه لمثل هذه الوظائف الكمل من اصحابه وكلهم كلهم كمل فاختار مصعب ابن عمير وجعله رسولا له الى الى اهل المدينة قبل الهجرة

97
00:36:48.900 --> 00:37:09.450
واختار معاذا وابا موسى الاشعري وجعلهم سفراء له الى اليمن. واختار معاذا ايضا في سفرة له الى الى الشام. وغير ذلك فهذا هو الذي ينبغي على امام المسلمين ومن فوائد هذا الحديث ايضا

98
00:37:11.200 --> 00:37:39.500
استدل بعض اهل العلم بهذا الحديث على ان الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة  فهذا من جملة ادلتهم التي استدلوا بها على قولهم هذا فان قلت وما وجه الاستدلال به؟ فاقول وجه الاستدلال به ان النبي صلى الله عليه وسلم لم

99
00:37:39.500 --> 00:37:59.500
امرهم بالصلاة الا بعد الاسلام. فلو كانت فرائض الدين وفروع الملة واجبة عليهم وهم كفار امرهم بالصلاة والزكاة وغيرها من شرائع الاسلام حتى وان لم يستجيبوا لكلمة التوحيد لانها واجبة عليهم. فلما علق الامر بالصلاة

100
00:37:59.500 --> 00:38:26.200
والزكاة على دخولهم في الاسلام دل ذلك على ان الصلاة والزكاة غير واجبة عليهم الا بالاسلام. فافاد هذا ان الكفار غير مخاطبين بفروع الاسلام بفروع الشريعة فان قلت وهل هذا استدلال صحيح؟ فاقول لا ليس استدلالا صحيحا. فان قلت وما القول الصحيح في هذه المسألة

101
00:38:26.200 --> 00:38:52.950
اقول لقد بيناه في جمل من المجالس وهي ان القول الصحيح هو ما اختاره جمهور الاصوليين. ان الكفار بفروع الشرع ومن شرط صحتها تقديم الاسلام وبناء على ذلك فنجيب عن استدلال اصحاب القول الاول بقولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بالصلاة

102
00:38:52.950 --> 00:39:19.100
ولا بالزكاة ابتداء لانهم وان فعلوها فانها لا تصح منهم الا بالاسلام. فتقديم الاسلام ليس دليلا على انه شرط وجوب. وانما قدمه لانه شرط صحة. فتعليق الصلاة والزكاة بالدعوة الى الاسلام انما هو تعليق صحة لا تعليق وجوب

103
00:39:19.400 --> 00:39:49.400
اعيدها مرة اخرى فتعليق الامر بالصلاة والزكاة بعد الاستجابة للاسلام والدخول فيه انما هو تعليق صحة لا تعليق وجوب. فالذين جعلوه دليلا على ان الكفار غير بفروع الشرع جعلوا التعليق تعليق وجوب. احسنت يا فهد. والذين قالوا بان الكفار مخاطبون بفروعهم

104
00:39:49.400 --> 00:40:08.250
الشرعي جعلوا التعليق تعليق صحة واي تعليقين اصح؟ هو التعليق الثاني وهو تعليق الصحة لا تعليق الوجوب. فاذا لا اشكال في هذا الحديث ولله الحمد والمنة. افهمتم ام لم تفهموا

105
00:40:08.550 --> 00:40:35.000
ساسأل من فهم اعد استدل بعض العلماء بهذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم علق الاجابة بالاسلام ونطق الشهادتين آآ دليل على ان الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة. نعم

106
00:40:35.200 --> 00:40:54.750
وهذا استدلال غير صحيح. وهذا استدلال غير صحيح. اي نعم. لان التعليق هنا تعليق صحة لا تعليقه طيب خلاص طيب خلاص هذا هو الصحيح افهمتم جميعا؟ طيب ومن فوائد هذا الحديث ايضا

107
00:40:55.000 --> 00:41:18.900
ان فيه دليلا على صحة ما ذهب اليه اهل السنة والجماعة من ان مجرد الاتيان بالشهادتين لا يكفي للحكم بالاسلام بل لابد من الاعمال. فالقول الذي اتفقت عليه كلمة اهل السنة والجماعة هو ان العمل

108
00:41:18.900 --> 00:41:38.900
داخل في مسمى الاسلام والايمان. وبناء على ذلك فلو نطق الانسان بالشهادتين ثم ثم اكتفى من الاسلام بالنطق بهما فلم يقم الصلاة ولم يؤت الزكاة ولم يصم رمضان ولم يحج البيت ولم يفعل شريعة مما يختص

109
00:41:38.900 --> 00:42:08.400
به دين الاسلام فانه كافر لانه تارك لجنس العمل وهذا خلاف مذهب المر جهة. فقد اتفق المرجئة على ان الايمان على ان العمل ليس داخلا في مسمى الايمان واما اهل السنة فقد تواترت الادلة عندهم من الكتاب والسنة على ان العمل داخل في مسمى الاسلام. وبناء على ذلك فلم يكتف النبي

110
00:42:08.400 --> 00:42:32.950
صلى الله عليه وسلم للحكم عليهم بالاسلام بمجرد النطق بالشهادتين. بل امرهم بعد ذلك لتحقيق مسمى الاسلام بالصلاة والزكاة فان قلت وما العمل الذي هو ركن في الايمان؟ فاقول المتقرر عند العلماء النجيس العمل هو الركن في الايمان

111
00:42:32.950 --> 00:42:52.950
الى احد العمل الا بدليل. وهذا فيصل ما بين مذهبنا ومذهب الوعيدية. من الخوارج والمعتزلة فان الوعيدية يقولون بان الاعمال ركن في الايمان. واهل السنة يقولون بان الاعمال ركن في الايمان. لكن الفرق بين مذهبنا

112
00:42:52.950 --> 00:43:12.950
مذهبهم ان الاعمال التي هي ركن في الايمان هي جنس العمل لا احد العمل الا بدليل. بمعنى ان الانسان لو خالف في العمل عند اهل السنة لا ينتقض اصل ايمانه. الا اذا دل دليل على ان من خالف في هذا العمل المعين يخرج عن دائرة

113
00:43:12.950 --> 00:43:36.250
كالصلاة والا فالمخالفة في احاد العمل تنقص الايمان الواجب عند اهل السنة والجماعة فقط لكنها لا تنقض اصل الايمان من اساسها واما الوعيدية فان الركن في الايمان عندهم هو احاد العمل. فلو انه خالف في عمل واحد وارتكب كبيرة من الكبائر

114
00:43:36.250 --> 00:44:04.550
فان بقية اعماله تنتقض وايمانه يزول بالكلية. ولذلك انتج لهم هذا القول بماذا بتكفير مرتكب الكبيرة وتخليده في النار الخلود الابدي ارأيتم هذه الدقائق والتفصيلات؟ حتى يتميز فيها الحق من الباطل. وهناك دقيقة اخرى ايضا بيننا وبين المرجئة

115
00:44:04.550 --> 00:44:29.200
هذه المرة وهي ان المرجئة وان قالوا تزويرا وتغريرا. لان العمل ركن في الايمان  فانهم يقصدون عمل القلوب لا اعمال الجوارح فانا المرجئة وان قالوا بان العمل ركن في الايمان تغريرا

116
00:44:29.350 --> 00:44:56.850
الا انهم لا يعنون به اعمال الجوارح. من الصلاة والصوم والزكاة والحج وغيرها. وانما يقصدون بها عمل القلوب من الخوف فالرجاء والرهبة والرغبة والتوكل والانابة وعمل القلب ركن في الايمان لا جرم في ذلك ونعبر عنه بقولنا واعتقاد الجنان. لكن بقية بقي العمل

117
00:44:56.850 --> 00:45:26.850
المقصود به عند اهل السنة عمل الجوارح والاركان لا مجرد اعمال القلوب. فاذا هنا دقيقتان احداهما تفصل بينما مذهبنا ومذهب الوعدية فهمتموها؟ والدقيقة الاخرى تفصل فيما بين مذهبنا ومذهبنا المرجئة. اعطني الدقيقة التي تفصل بين مذهبنا ومذهب الوعيدي يا اخي. اما مذهب الوعيدي من الخوارج والمعتزلة

118
00:45:26.850 --> 00:45:46.850
فانهم يكفرون في احاد العمل صح اما اهل السنة والجماعة فانهم لا يكفرون الا في الادلة لا يكفرون الا من ترك جنس العمل او ما او العمل الذي دل الدليل على على الكفر بهم. طيب. اعطني يا فهد. الدقيقة التي بيننا وبينها مذهب المرجئة

119
00:45:46.850 --> 00:46:08.750
ان المرجئة اكتفوا في الاعمال هو تصديق القلب فقط. هو عمل القلب. نعم. هو عمل القلب. نعم. واما اهل السنة فيزيدون على ذلك بقوله لابد من اعمال الجوارح. ومن فوائد هذا الحديث ايضا

120
00:46:08.750 --> 00:46:35.200
ان فيه دليلا على ان الصلاة هي اعظم اركان الدين بعد النطق بالشهادتين فلاحظها في الاسلام لمن ترك الصلاة فاعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين هو هو الصلاة. ومن فوائده ايضا انها خمس صلوات في اليوم

121
00:46:35.200 --> 00:47:08.350
والليلة وقد اجمع العلماء على عدم وجوب صلاة زائدة فان قلت والجمعة اوليست فرضا؟ فاقول نعم ولكن بما انها في وقت الظهر فهي داخلة في تعداده تعداد هذه الخمس ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على فرضية الزكاة وانها احد اركان الاسلام

122
00:47:08.350 --> 00:47:41.950
وهذا احد الشواهد في ايراد هذا الحديث في باب الزكاة. ومن فوائده ايضا استدل بهذا الحديث. او نقول استدل طائفة بهذا الحديث. على عدم مشروعية نقل الزكاة من بلد المزكي وان كل غني انما يخرج زكاته لفقراء بلده. فان قلت ومن اين اخذت هذه

123
00:47:41.950 --> 00:48:01.950
فائدة فاقول من قول النبي صلى الله عليه وسلم تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم. فكما ان الزكاة واجبة على البلد فكذلك تصرف لفقراء البلد. هذا الدليل الاثري. وقد دل الدليل النظري ايضا على هذه المسألة. وهي

124
00:48:01.950 --> 00:48:21.150
ان الفقراء اللي يعيشون في بلد الغني قد تعلقت قلوبهم برؤية مال الغني فهم احق الناس بزكاته لتعلق قلوبهم بماله. واما فقراء البلاد الاخرى فانهم لا يدرون عن تجارة هذا الغني ولا يدرون عن

125
00:48:21.150 --> 00:48:52.850
ما له؟ فقد دل الدليل النظري والاثري على ان الزكاة المالية تخرج في  بلد المزكي وهذا القول صحيح ولذلك فالقول الصحيح عندي انه لا ينبغي لاحد من الاغنياء ان ينقل زكاته عن بلده الا اذا كان النقل فيه مصلحة

126
00:48:52.850 --> 00:49:18.700
خالصة او راجحة فان قلت اضرب مثالا على تلك المصالح الخالصة او الراجحة؟ اقول مثالها اذا لم يوجد في بلده فقراء او مساكين كل البلد اغنياء وتجار وليسوا من اهل الزكاة فحينئذ ينقلها الى فقراء البلاد الاخرى. ومثال

127
00:49:18.700 --> 00:49:48.700
اخر. ان ينزل نازلة بالمسلمين من مجاعة او مسغبة عظيمة. او شدة فقر وحاجة فيكون فقراء البلاد الاخرى اشد حاجة من فقراء بلده. او ان اغنياء بلده يكفون وراء بلده اعطاء اعطاءهم للزكاة. ويبقى هو. فحين اذ هذه مصلحة راجحة او مصلحة خالصة في هذا

128
00:49:48.700 --> 00:50:16.500
فمتى ما تحققت مصالح النقل نقلنا ومتى ما لم تتحقق المصالح فنرجع الى الاصل وهو ان الزكاة يخرجها الغني في فقراء بلده هنا فائدة طيبة تفرق بين مصارف زكاة الفطر وزكاة المال. فزكاة المال متعلقة ببلد المال وزكاة الفطر

129
00:50:16.500 --> 00:50:32.700
متعلقة ببدن المزكي. لا بماله فاذا سافر الانسان الى امريكا مثلا وحل عليه عيد الفطر واراد ان يخرج زكاة الفطر فالسنة له ان يخرجها في امريكا الى بعض فقراء المسلمين

130
00:50:32.700 --> 00:50:52.700
مين هناك؟ لان زكاة الفطر متعلقة بالبلد الذي بدنك فيه. لانها طهرة للبدن، فصارت متعلقة به لقول النبي صلى الله عليه وسلم لقول ابن عباس فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من الرغو والرفث

131
00:50:52.700 --> 00:51:11.650
فبما انها طهرة لبدنك فتكون متعلقة به واضح واما زكاة المال فهي متعلقة ببلد المال. فاي بلد فيه ما لك فاخرج الزكاة في بلد المال. حتى وان كان بدنك في بلاد اخرى

132
00:51:11.650 --> 00:51:38.650
مثاله لو ان لي مالا في جدة محلات عقارية او سيارات ومعارض لبيع السيارات فاين اخرج زكاة مالي؟ في جدة لان زكاة المال متعلقة بالمال. حتى وان كان بدن المزكي في

133
00:51:38.650 --> 00:51:53.300
بلد اخر افهمتم هذا الفرق لان كثيرا من الناس يسأل في زكاة الفطر اين اخرجها؟ اذا كان بعيدا عن بلده فنقول اخرجها في البلد الذي اخرجها في المكان الذي فيه

134
00:51:53.300 --> 00:52:13.250
بدنك الان. وان نقلها الى بلد اخرى فلا بأس ولا حرج لكننا نبحث في مسألة في مسألة الافضل من عدمه ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان من مصارف الزكاة الفقراء والمساكين

135
00:52:14.100 --> 00:52:39.600
قال فترد على فقرائهم وهناك مصارف للزكاة اخرى سيأتي بيانها في اخر الكلام على هذا الحديث ان شاء الله تعالى مع مقدار ما يدفع لكل صنف منها ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا لمذهب اهل السنة على على على وجوب قبول خبر الواحد

136
00:52:39.600 --> 00:53:01.850
فالقاعدة المتقررة عندنا في هذا تقول خبر الاحادي حجة. خبر الاحادي الصحيح حجة سواء في العقائد او في الشرائع في العلمية او في العمليات على حد سواء. فمتى ما صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالواجب قبوله والتسليم

137
00:53:01.850 --> 00:53:30.650
هو الاذعان له والعمل بمدلوله بغض النظر عن كونه متواترا او احاد. فان تقسيم النقود الى متواتر واحد لا شأن له بمسألة القبول والرد. عند اهل السنة باجماعهم بل هذا لا بل هذه المسألة مما يعرف بها السني من البدع. فانت تسأل الانسان اذا شككت فيه هل تقبل خبر الاحاد في العقيدة او لا

138
00:53:30.650 --> 00:53:52.650
اذا قال نعم اقبله فهو سني. واذا قال لا اقبله فهو مبتدع. لان اغلى البدع متفقون على رد خبر الاحاديث في مسائل الاعتقاد  وقد بينا تفاصيل هذه القاعدة في كتابنا القواعد المذاعة في مذهب اهل السنة والجماعة. فان قلت ومن اين اخذت هذه الفائدة

139
00:53:52.650 --> 00:54:26.900
اقول هذا متروك لكم اقول هذا متروك لكم ها رتبوا جوابكم وعطونيهم. ها نعم انت الشيخ هيثم ارسل معاذا وهو واحد باي شيء باي شيء الى التوحيد وهو مسألة عقدية

140
00:54:28.300 --> 00:54:48.950
وكان واجبا على اهل اليمن اذا بلغتهم كلمة التوحيد الذي ارسل بها واحدا ان يقبلوها فدل ذلك على وجوب قبول خبر الواحد في مسائل الاعتقاد اذ لو كان اخبار الاحاد غير مقبولة في مسائل الاعتقاد لما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ اهل اليمن البلاغ المبين. ولا جاز لاهل اليمن

141
00:54:48.950 --> 00:55:07.500
يقولوا انت يا معاذ خبرك خبر؟ احد. والحجة لم تقم لا تقوم علينا باخبار الاحد بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الى الاقاليم الكافرة الواحدة والاثنين باصول الاعتقاد كالدعوة الى التوحيد وغيرها. فلما كان

142
00:55:07.500 --> 00:55:27.500
سيبعث الواحد والاثنين واخبارهم اخبار احد وكان يوجب شرعا على المدعوين قبول اخبارهم قبول اخبارهم دل ذلك على ان والاحادي معتمد في مسائل الاعتقاد ولها ادلة اخرى لكن بمناسبة الكلام على هذا الحديث وفوائده ومن فوائد هذا الحديث

143
00:55:27.500 --> 00:56:00.100
ان الداعية عليه ان يهتم بفقه الواقع ولا ينبغي للدعاة ان يجهلوا واقع الناس ولكن لابد ان يكون فهمنا للواقع على منهج الوسطية ومنهج الوسطية في فقه الواقع هو ان نجعله وسيلة لتطبيق حكم الله عز وجل في هذا الواقع

144
00:56:00.950 --> 00:56:20.950
وبناء على ذلك فاهل السنة في مسألة فقه الواقع انقسموا آآ اهل السنة في فقه الواقع بين طائفتين. بين طائفة عظمت مسألة فقه الواقع وجعلته مقصودا لذاته. وهم هؤلاء الطوائف الذين يتتبعون الاخبار والجرائد. والسياسات

145
00:56:20.950 --> 00:56:40.950
لمجرد المعرفة فقط. فهذا نقص عظيم وقصور كبير. وبين طائفة اخرى من الدعاة لا يعرفون واقعا الناس ولا يفقهون شيئا فيما يدور حولهم من الاحداث والامور والنوازل. فلا الاولون اصابوا ممن جعلوا فقه الواقع مقصود

146
00:56:40.950 --> 00:57:00.950
لذاته ولا الاخرون اصابوا ممن تعمدوا الجهل بواقع الناس. وانما اهل السنة هم الذين اصابوا في هذه المسألة وهي انهم لا يعرفون فهو انهم يحرصون على فقه الواقع. ويجعلون فقهه وسيلة لتطبيق حكم الله عز وجل في هذا الوقت

147
00:57:00.950 --> 00:57:32.000
ولذلك ابن القيم في اعلام الموقعين جعل من شروط المفتي ان يفهم الواقع وان حكم الله في هذا الواقع وهذا مهم للداعية كثيرا في اجاباته ودعوته استفتاءاته فاضرب لك مثالا لو ان انسانا قال لك يا شيخ انا طلقت زوجتي هل الطلاق واقع او غير واقع

148
00:57:32.050 --> 00:57:52.050
فانت لم تفهم واقعه وعدم فهمك للواقع ربما يجعلك تخطئ في اصدار الحكم فيما لو اصدرته قبل الاستفصال عن واقعه لكن كان من الكمال ان تقول له اطلقتها في حال طهر مسستها فيه ام في حال طهر لم تمسها فيه؟ اطلقتها وهي حائض ام طاهر

149
00:57:52.050 --> 00:58:13.950
اطلقتها ثلاثا ام طلقة واحدة؟ اطلقتها وانت غضبان او سكران اانت مسحور فهذا الذي يجعلك انت تفهم الواقع. طيب انت تريد ماذا بفهم هذا الواقع؟ انت تريد ماذا بفهم الواقع؟ حتى تطبق

150
00:58:13.950 --> 00:58:37.850
حكم الله على هذا الواقع من اين اخذنا هذه الفائدة؟ من ان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم معاذا واقع المدعوين بقوله اهل كتاب ثم امره بتطبيق حكم الله في هذا الواقع فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. فلم يكتفي النبي صلى الله عليه وسلم بتعريفه

151
00:58:37.850 --> 00:58:57.850
فقط بل عرفه الواقع واخبره بحكم الله عز وجل في هذا الواقع. فهمتم هذا ونحن نشجب ونستنكر تلك الكلمات التي يتفوه بها من لا خلاق له. في اتهام بعض العلماء بانه لا يفقه

152
00:58:57.850 --> 00:59:17.850
الواقع ونقول اذا لم يكن العلماء هم الذين يعرفون الواقع فمن الذي يعرف الواقع؟ لان هذا المتهم رأى ان فهم الواقع هو تتبع قصاصات الجرائد وقراءة الاخبار والاستكثار من النظر في مواقع التويتر. هذا هو الواقع عنده

153
00:59:17.850 --> 00:59:47.850
ولكن هذا ليس هو حقيقة الواقع المطلوب فهمه شرعا. فالعلماء يعرفون الواقع ويزيدون هذا المتهم بانهم يعرفون حكم الله عز وجل في هذا الواقع. ولذلك ما ان تنزل بالمؤمنين بالامة نازلة ويتكلم اصحاب فهم الواقع او المدعون لفهم الواقع ويصدرون ارائهم ويتكلم اهل

154
00:59:47.850 --> 01:00:07.850
العلم ويفطرون احكامهم الا وتكون العاقبة في نهاية الامر بعد زوال النازلة في كفة من؟ في كفة العلماء. اذا من كان يفهم الواقع حقيقة وقصدا هم العلماء. فلا يجوز اتهام العلماء ولا نبزهم بايه؟ بانهم لا يفهمون الواقع لانها اتهامات تذهب هيبتهم من

155
01:00:07.850 --> 01:00:39.550
قلوب الناس ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان الزكاة انما تجب في وسط المال. في اوساط المال فلا تجب في كرائمه ولا فيه هزاله  ولا فيه هزاله فالزكاة انما تجب في اوساط المال. فلا يجوز للساعي ان يأخذ خيار المال وكرائمه ونفائسه

156
01:00:39.550 --> 01:01:05.800
كما انه لا يجوز ان يأخذ سقطه وهزاله. وشراره الا اذا طابت نفس صاحب المال في اخراج كرائم ماله من غير الزام له فان قلت ومن اين اخذنا هذه الفائدة؟ من قوله صلى الله عليه وسلم واياك وكرائم اموالهم. اضف الى هذا الحديث قول النبي صلى الله

157
01:01:05.800 --> 01:01:26.700
الله عليه وسلم ولا يؤخذ بالصدقة هرمة ولا ذات عوار. فاذا نهاه عن اخذ الكرائم ونهاه عن اخذ  الشرار والهزال وذات العوار وكبيرة السن جدا. وهذا مبني على ان الدين مبناه على

158
01:01:26.700 --> 01:01:46.700
الوسطية ولان اصل مشروعية الزكاة مواساة بين الغني والفقير. فلا يجوز لنا ان نظلم الغني فنأخذ امواله ولا يجوز لنا ان نظلم الفقير فنأخذ هزال ما للغني من الاشياء الخبيثة

159
01:01:46.700 --> 01:02:06.700
التي لن يستفيد منها الفقير كثيرا. وعلى ذلك قول الله عز وجل فلا تيمموا الخبيث منه تنفقون. فلو جمعت بين الحديث وهذه لوجدت ان هذه الفائدة فائدة حقيقية وهي ان الواجب على السعاة ان يأخذوا من اوساط المال لا من كرائمه ولا منه ذلك

160
01:02:06.700 --> 01:02:32.100
وسقطه الا اذا شاء رب المال ان يخرج كرائمه. فله في ذلك فضل عظيم واجر وثواب جزيل من الله عز وجل اذا المنفي ليس الاخراج وانما المنفي الالزام. واذا مرة اخرى اذا المنفي بقوله

161
01:02:32.100 --> 01:03:00.150
واياك وكرائم اموالهم. ليس الاخراج كون الغني يخرجها من نفسه ليس منهيا عنه. ولكن المنهي عنه هو الزام الغني في باخراج كرائم ماله ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على تحريم الظلم بكافة انواعه ومختلف صوره واشكاله

162
01:03:00.250 --> 01:03:26.150
فالله عز وجل قد حرم علينا الظلم في قوله وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واياكم والظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة وان الظلم ليعظم اذا صدر منه. صاحب السلطة على من دونه. فان هذا من اعظم الظلم واعظم البغي والعدوان

163
01:03:26.150 --> 01:03:56.100
ومن اعظم ما يسخط الله عز وجل ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ابغوني ضعفاءكم. هل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم؟ بدعائهم واستنصارهم. ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على وجوب اتقاء دعوة المظلوم. وانها من الادعية المستجابة التي لا تتأخر اجابتها

164
01:03:56.100 --> 01:04:16.100
غالبا فعلى الانسان ان يجعل بينه وبين دعوات المظلوم وقاية بعدم ظلم الناس وبكشف المظلمة عنهم اياك ان تتعرض لدعوة مظلوم فانها سريعة الاستجابة. ولذلك اذا دعا المظلوم كانت دعوته فوق الغمام. يقول الله عز وجل

165
01:04:16.100 --> 01:04:43.900
لها وعزتي وجلالي لانصرنك ولو بعد حين. خاصة من لك عليه يد وسبيل وسلطان. كزوجة او ولد او خادم او عبد او دابة فالظلم محرم حتى على الحيوانات ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان الاصل في اموال الناس العصمة وهذه قاعدة متفق عليها بين العلماء رحمهم الله تعالى

166
01:04:43.900 --> 01:05:06.850
فلا يحل مال احد الا بالمسوغ الشرعي. يقول الله عز وجل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. ويقول النبي صلى الله الله عليه وسلم الا وان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد

167
01:05:06.850 --> 01:05:26.850
الغائب ويقول صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه. فلا يجوز لك ان تنتهك شيئا من اموال الناس بل ان القول الذي عليه اهل اهل العلم هو ان الاصل في اموال الكفار العصمة الا

168
01:05:26.850 --> 01:05:53.850
باستحلال الشرع حتى مال الكافر لا يجوز لك ان تتعرض له بسرقة ولا بمراباة ولا ولا باغتصاب ولا باختلاس ولا باخذ هذا من عدل الاسلام الا الكافر الحربي فقط فان نفسه وماله حرام حلال. لقول النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس

169
01:05:53.850 --> 01:06:15.650
حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله. فاذا قالوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله عز وجل  فلا يجوز ظلم الكفار في اموالهم ولا في انفسهم. ولا الاعتداء عليهم لقول الله عز وجل ايضا ولا يجرمنكم شنآن قوم

170
01:06:15.650 --> 01:06:34.900
على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى. وهذا عدل الاسلام الذي لا يصلح العالم الا به ومن فوائد هذا الحديث جواز الدعاء على الظالم على قدر مظلمته. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ينهى المظلوم

171
01:06:34.900 --> 01:06:53.050
الدعاء ولكنها الظالمة عن الظلم وامره بان يتقي دعاء المظلوم فيجوز للمظلوم اذا قهر وظلم في نفس او مال او عرض ان يدعو على ظالمه ولكن ينبغي له ان يتحرى ان يكون دعاؤه

172
01:06:53.050 --> 01:07:09.800
على قدر مظلمته فالله عز وجل نهى عن الاعتداء في الدعاء ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان الزكاة لا حظ للكافر فيها ما لم يكن مؤلفا على نظر

173
01:07:09.800 --> 01:07:38.450
واجتهاد ولي الامر اعيدها مرة اخرى ان فيه دليلا على ان الكافر لا حظ له في الزكاة الا في المؤلفة قلوبهم على اجتهاد ولي الامر فالزكوات الواجبة لا حظ للكافر فيها. لا في زكاة الفطر ولا في زكاة المال

174
01:07:40.000 --> 01:07:58.500
الا في مسألة المؤلفة قلوبهم وهذا لا ينبغي لاحد الناس ان يخرجها للمؤلفة من نفسه وانما هذا يرجع الى اجتهاد ولي الامر على ما يراه محققا للمصالح العامة للدولة الاسلامية وللمسلمين

175
01:07:59.500 --> 01:08:29.300
والمتقرئ عفوا فان قلت وهل الكافر له حظ في الصدقة؟ المندوبة وهل الكافر له حظ في الصدقة المندوبة؟ الجواب المتقرر عند العلماء ان جنس النوافل اوسع من جنس الفرائض. وبناء على هذه القاعدة فيجوز ان نعطي الكافر من الصدقة المندوبة ما لم يكن

176
01:08:29.300 --> 01:08:47.300
حربيا وكان المقصود باعطائه تأليف قلبه على على الاسلام ودعوته له ولذلك في حديث اسماء ان امها جاءت الى المدينة وهي مشركة. فقالت يا رسول الله ان امي جاءت وهي راغبة. افاصلها؟ قال نعم صلي

177
01:08:47.300 --> 01:09:07.300
امك ولعموم قول الله عز وجل لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين. ليسوا بحربيين. ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. ان الله يحب المقسطين. واما اذا كان الكافر حربيا فلا حظ له لا في النفقات الواجبة ولا في النفقات

178
01:09:07.300 --> 01:09:35.450
ولا في الصدقات المستحبة لقول الله عز وجل انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم ان توليتم ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون ونكتفي بهذا القدر من الفوائد ونكمل فوائده والدرس القادم ان شاء الله تعالى. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. تابع بقية هذه المادة

179
01:09:35.450 --> 01:09:38.431
من خلال المادة التالية