﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:21.250
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه تعظيم سلطانه يشكره شكر عبد معترف بالتقصير عن شكر نعمه وافضاله اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:21.400 --> 00:00:45.200
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اما بعد اسأل الله جل وعلا ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما انه عليم حكيم ثم يمتد اللقاء بكم من خلال هذه الدورة المنهجية المباركة في هذا الجامع المبارك

3
00:00:45.250 --> 00:01:13.850
اسأل الله جل وعلا ان يجزي خير الجزاء من قام عليها وشارك فيها وحذر وكنا تناولنا  اليوم العلمي الماضي كتاب الطهارة من عمدة الطالب وفرغنا من جل ابوابه وقفنا على

4
00:01:14.350 --> 00:01:41.600
نهاية باب التيمم لندلف اليوم بعون الله تعالى الى احبابي ازالة النجاسة ولعلنا كما تقدم نختصر مع ما يمكن من التأصيل والتصوير التمثيل الذي اتضح به مقصود رحمه الله تعالى

5
00:01:42.400 --> 00:02:09.350
وان كان الوقت سيحاصرنا في ما يتصل بالتحقيق والترجيح كما ذكرناه فيما تقدم وليس المقصود من شرح هذا المتن هو تحقيق المسائل وبيان ترجيحي فيها اذ هذا مما لا يمكن الاتيان عليه مع

6
00:02:09.500 --> 00:02:34.250
مثل هذا الوقت المختصر ثم انه ايضا كما تقدم التركيز هنا على الثابت لا المتغير والثابت هو التفقه في تلك المسائل ومعرفة صورها وما يتصل فيها من احكام واقسام بينما الترجيح فيها يتغير

7
00:02:34.500 --> 00:02:56.000
من حال لاخرى  اجتهد لاخر وان كان لا يمنع انه يشير كلما تحينت او حانت الفرصة الى اختيار شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فيما لا يؤثر المقصود كما ذكرناه اما الباب الذي بين يدينا

8
00:02:56.200 --> 00:03:23.350
وهو باب ازالة النجاسة وقد وضعه المؤلف كغيره من علماء الحنابلة وفقهائهم في هذا الموضع وذلك ليكون بعد التيمم وقبل الحيض مع  كون الاصل في ترتيبه ان يقع بعد الحيض لكوني

9
00:03:23.400 --> 00:03:40.500
الحيض من الاحداث وهو حدث اكبر سيكون عندئذ واقعا مع الاحداث التي ذكرها المؤلف قبل ذلك لكن ذلك والله اعلم وهو وضعه في هذا الموضع معنى وكذا الفقهاء يراعون في

10
00:03:40.900 --> 00:04:01.150
الفقه ترتيب المسائل والابواب ولعل ذلك لكوني إزالة النجاسة لا يختص الانثى كما هو الحيض بل يشمل الذكر والانثى ولذلك قدمه المؤلف ثم ختم في باب الحيض الذي يختص بالانثى

11
00:04:01.500 --> 00:04:23.800
بالانثى فقط وهذا الباب وهو باب ازالة النجاسة يراد به النجاسة الحكمية والمراد بالنجاسة الحكمية النجاسة العارضة اما النجاسة العينية العذرة اكرمكم الله فهذه لا تزول ولو صبت عليها مياه

12
00:04:23.950 --> 00:04:44.650
الدنيا ولذلك من المهم ان تعرف هذين النوعين لان لكل منهما احكاما تختص به ولعلنا الان نشرع المقصود وهو قراءة المتن والتعليق عليه. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

13
00:04:44.800 --> 00:05:06.400
غفر الله لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ازالة النجاسة يجب لكل متنجس سبع غسل غسلات ان انقت والا فحتى تلقي بماء طهور محت وقرص لحاجة وعصر وعصر كل مرة كل مرة خارج الماء

14
00:05:06.550 --> 00:05:24.100
ان كانت من كلب او خنزير وجب تراب طهور او نحوه كاشنان يعم المحل مع الماء الا فيما يضر فيكفي مسماه. نعم بدأ المؤلف رحمه الله تعالى في تقرير حكم الوجوب

15
00:05:25.650 --> 00:05:52.200
وكيفية التطهير المتنجس وهو من او ما طرأت عليه النجاسة وهذا يقودنا الى بيان احوال التطهير التي اودعها الان في تلك الاسطر احوال التطهير في الحقيقة لا تخلو اما ان تكون

16
00:05:52.350 --> 00:06:14.300
اما ان تكون النجاسة واردة على الارض اما ان تكون النجاسة واردة على الارض فهذه تكاثر بالماء ولذلك قال ويكفي في ارض تنجست بماء غسلة تذهب اين النجاسة او تذهب بالنجاسة

17
00:06:15.700 --> 00:06:37.250
ويدل عليه حديث الاعرابي الذي بال في المسجد امر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب مما اهريق عليه كما جاء ذلك في الصحيحين اما الصورة الثانية فما يكون من نجاسة غير الارض كالثياب والاواني ونحوها

18
00:06:37.750 --> 00:07:07.000
فهو ما صدر به المؤلف رحمه الله تعالى  متنجسات فقال يجب لكل متنجس سبع غسلات او غسلات فمن كان من المتنجسات غير الارض والكلب والخنزير الواجب فيها سبع غسالات  تذهب عين النجاسة عندئذ

19
00:07:07.150 --> 00:07:24.850
بها فان لم تذهب فيزيد حتى تذهب عين النجاسة فان ذهبت عين النجاسة فيما دون السبع من النجاسة الواقعة على مثل الثوب او الانية او الغترة او نحو ذلك فانه لا يكتفي

20
00:07:25.000 --> 00:07:45.450
ولابد من ان يتم سبعا من ان يتم سبعا اذا الشرط هو غسل السبع والقيد هو ذهاب النجاسة معها والدليل هو حديث ابن عمر امرنا بغسل الانجاس سبعا فاخذ منه الحنابلة

21
00:07:45.600 --> 00:08:09.250
هذا الحكم المقرر فان كانت النجاسة نجاسة كلب وخنزير لا نجاسة طارئة من غيرهما فمع السبع هذه يكون عندئذ او احدى تلك السبع يكون التراب كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:08:09.300 --> 00:08:36.950
في الامر بغسل النجاسة منهما سبعا احداهن بالتراب والنوع الرابع وهو ما يمكن ان نسميه بالنجاسة المخففة وهو ما يكون من بول الصبي والحق به المذي هذه تنضح ولا نحتاج او يشترط في ازالتها الغسل

23
00:08:37.300 --> 00:09:02.300
فضلا عن ان يكون ذلك سبعا وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام نعم ويكفي في ارض تنجست بماء غسلة تذهب بالنجاسة. هذه الحالة التي ذكرناها وهي النجاسة الواردة على الارظ. للحديث

24
00:09:02.300 --> 00:09:24.700
المتقدم نعم ولا تطهر بشمس وريح ولا دلك ولا استحالة الا خمرة تنقلب خلا بنفسها. لا تطهر تلك الارض المتنجسة يقول شمس وريح ودلك لماذا؟ لانها لو كانت كذلك لما امر النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:09:25.000 --> 00:09:49.850
اهراق الذنوب او الدلو مما على بول الاعرابي فانه اذا ترك يذهب عادة  الشمس او الريح او نحو او نحو ذلك نعم ولا يطهر قال ولا استحالة. يعني ولا تطهر ايضا النجاسة بالاستحالة

26
00:09:50.450 --> 00:10:12.450
لا تظهر النجاسة بالاستحالة الكلب عندهم نجس لو وقع الكلب  آآ ما يسمونه ارض مالحة ومملحة فتحول الى ملح تحول الى ملح والملح طاهر عندهم الكلب في مثل هذه الحالة

27
00:10:13.200 --> 00:10:39.700
يطهر لان النجاسة ان النجاسة لا تطهر عندهم كما هو مقرر  الاستحالة فاصله نجس ويبقى ويبقى كذلك ومثله ايضا لو كانت النجاسة آآ قد احترقت تحولت الى رماد الاصل هذا

28
00:10:39.950 --> 00:11:02.300
يعد مادة نجسة لا تسلم هذه المادة عادة من بقاء شيء من اجزاء النجاسة استثنوا الخمر فقط ولذلك قال ولا استحالة يعني تحول العين من نجسة الى طاهرة لا يطهرها الا

29
00:11:02.500 --> 00:11:23.300
اذا كانت هذه العين النجسة خمرا الحنابلة وهو مذهب جمهور اهل العلم يعدون او يعتبرون او يحكمون على الخمر بالنجاسة ولذلك يقولون لو تحولت هذه الخمر الى مادة طاهرة مثل ماذا

30
00:11:23.950 --> 00:11:45.200
مثل ما لو تحولت الى نبيذ والنبي الطاهر اه اه فهل تطهر عندئذ ان تبقى نجسة بناء على ما قرره المؤلف هنا فانها تطهر ولذلك قال الا خمرة تنقلب خلا بنفسها

31
00:11:45.650 --> 00:12:12.500
لكنها لا تطهر الا بقيد وهو ان تكون تلك الاستحالة من غير فعل فاعل وانما تتحول بنفسها تتحول بنفسها فاذا تحولت بنفسها من غير تخليل فانها عندئذ تكون طاهرة وذلك لحديث انس رضي الله تعالى عنه لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر

32
00:12:12.650 --> 00:12:35.850
تتخذ خلا سئل عن الخمر تتخذ خلا؟ قال لا لان الاستحالة هنا بفعل فاعل والخمر لم تتحول بنفسها. والحديث قد رواه مسلم من اين اخذنا اذا حكم كون الخمر تطهر بالاستحالة ان تخللت بنفسها قالوا

33
00:12:36.050 --> 00:12:58.650
لان المعنى الذي حكم بنجاسة الخمر فيه وماذا؟ الاسكار وقد زال هذا المعنى بتحول الخمر الى خل او نحو ذلك مما هو طاهر في نفسه ليس فيه وصف الاسكار عند

34
00:12:59.100 --> 00:13:24.150
عندئذ نعم ولا يطهر دهن بغسل ولا حب تشربها ولا حب تشربها او سكين سقيتها نعم هذه المسألة وهي مسألة  الدهن قال فيها المؤلف هنا ولا يطهر دهن بغسل. يعني اذا وردت النجاسة

35
00:13:24.450 --> 00:13:45.800
على مائع اذا وردت النجاسة على مائع الدهن على سبيل المثال فانه والحالة هذه لا يطهر ولو غسل بالماء  ذلك عندهم عام تغير هذا الدهن في تلك النجاسة لم يتغير

36
00:13:46.050 --> 00:14:14.650
كان قليلا او كثيرا وذلك لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم لما وقعت الفأرة في السمن والسمن يعد ماذا دهنا قال فان كان جامدا فالقوها وما حولها اذا وقعت الفأرة في السمن فان كان جامدا فالقوها وما حولها وان كان مائعا. وهذا الشاهد وان كان مائعا فلا تقربوا

37
00:14:14.650 --> 00:14:37.350
فلا تقربوا هذا دال على ان السمن بما انه وقعت فيه الفأرة وهي ميتة وهي نجسة ويكون عندئذ نجسا مطلقا ما دام مائعا بخلاف ما لو كان جامدا هذا هو المذهب ولذلك قرر المؤلف هنا

38
00:14:37.850 --> 00:15:02.800
هذا الحكم فقال ولا يطهر دهن بغسل ولا حب تشربها ولا حب والحب ما اه يمكن ان يسمى اسم جنس يشمل الحنطة  القمح وغيرها من انواع الحبوب فان تشرب الحب

39
00:15:02.900 --> 00:15:22.550
او السكين التي تغمس في هذه النجاسة لا سيما اذا كانت محماة. ولذلك قال سقيتها فانها والحالة هذه لا تطهر عندئذ لماذا؟ قالوا لان الغسل لا يستأصل النجاسة في مثل هذه

40
00:15:22.600 --> 00:15:44.950
الصورة ولذلك تبقى نجسة خلافا لشيخ الاسلام رحمه الله تعالى في المسألتين حيث لم يصحح حديث آآ وان كان مائعا فلا تقربوه وبناء عليه قال بالقاعدة العامة ان الماء وهكذا الدهن لا ينجس

41
00:15:45.000 --> 00:16:10.650
الا بالتغير وتطهيره يكون بازالة النجاسة دهنا كان او ماء او غيرنا ذلك وهكذا في الدهن والحب اذا تشرب عفوا وهكذا في الحب او السكين اذا تشرب النجاسة آآ فانه او سقيتها يعني السكين فانه عندئذ

42
00:16:10.750 --> 00:16:28.950
يظهر متى زالت النجاسة والقاعدة عند شيخ الاسلام في هذا في هذا عامة. نعم ويجزئ في بول غلام لم يأكل طعاما لشهوة غمره بالماء هذا هو القسم الرابع الذي ذكرناه من انواع النجاسة وهو النجاسة المخففة

43
00:16:30.350 --> 00:16:50.900
فمتى كان من الغلام بول وكان الغلام ممن لم يأكل الطعام بعد فانه والحالة هذه يجزئ النظح كما عبر المؤلف بالغمر بالماء وهذا دل عليه حديث ام قيس بنت محصن

44
00:16:51.000 --> 00:17:09.450
الاسدية لما اتت بابن لها الى النبي صلى الله عليه وسلم قالت وكان لم يأكل الطعام بعد اجلسه النبي صلى الله عليه وسلم في حجره على ثوبه فدعا بماء فنضحه على ثوبه

45
00:17:09.850 --> 00:17:30.750
ولم يغسله والحديث في المتفق علي ثم جاء حديث علي رضي الله تعالى عنه التفريق بين بول الغلام وبول الجارية فقال يغسل من بول الجارية ويرش من بولي الغلام نعم قال وان خفي

46
00:17:30.800 --> 00:17:54.100
وان خفي موضع نجاسة غسل حتى يتيقن زوالها نعم بعد ان قرر المؤلف احوال النجاسة وهي اربعة كما تقدم منها المغلظة كنجاسة الكلب والخنزير ومنها المخففة كنجاسة البول ومنها ما بين ذلك وهي النجاسة المتوسطة

47
00:17:54.250 --> 00:18:13.500
على قسمين كما ذكرنا ما يكون على الارض يطهر بالمكاثرة حتى تزول النجاسة وما يكون على غير الارض فيكون عندئذ بغسله سبعا مع زول او زوال النجاسة كما تقدم قال المؤلف بعده وان خفي موضع نجاسة

48
00:18:13.600 --> 00:18:36.050
يعني في مثل تلك الاحوال السابقة الم يعلم اين البقعة التي اصابتها النجاسة قال غسل حتى يتيقن زوالها والمراد هنا في موضع النجاسة ما يكون على البدن او الثوب ونحوه مما يغسل

49
00:18:36.100 --> 00:19:04.900
شرعا سبعا بناء على المذهب عند الحنابلة فالحكم عندئذ فالحكم عندئذ انه عنده خفاء مثل هذا الموضع  يغسل وجوبا الموضع وما يغلب بل عندهم كما يعبرون يتيقن الغاسل زوال النجاسة معه

50
00:19:05.450 --> 00:19:25.900
فيعني هذا انه اذا لم يتأكد من كون النجاسة في اي من البقعتين وجب عليه ان يغسلهما جميعا وهكذا لو كان شاكا في بقع ثلاث فيغسل البقع الثلاث اذا الظابط حتى يتيقن

51
00:19:26.000 --> 00:19:54.450
زوالها وكأنه بهذا رحمهم الله لا يرون الاكتفاء بالظن لابد من اليقين هذا ما قرروه هنا رحمهم الله تعالى وهو بناء على تحوطهم في النجاسات ولذلك يشترطون في زوال تلك النجاسات ان يكون ذلك بالماء

52
00:19:54.700 --> 00:20:16.600
كما عبر المؤلف هنا في غير ما موضع وهذا الشرط وهو اشتراط كون النجاسة بالماء ينص عليه الحنابلة فلو زالت النجاسة عندهم بغير الماء ولذلك مثلا المنظفات الحديثة التي عندنا فانهم لا يكتفون بهذا وهكذا لو زالت

53
00:20:16.700 --> 00:20:35.700
بالشمس او الريح او نحو ذلك. ولذلك كما تقدم قبل قليل قالوا لا تطهر لا يطهر متنجس بشمس ولا ريح ولا دلك وهذا الحقيقة عندهم قائم على كون الازالة بالماء ابلغ

54
00:20:35.750 --> 00:20:58.200
ولان النصوص جاءت به ولان النصوص جاءت به ولذلك في حديث خولة تحط ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه وتصلي فيه والله جل وعلا يقول وانزلنا من السماء ماء طهورا وهذا الحكم الذي قرروه

55
00:20:58.300 --> 00:21:16.550
هو كما ذكرنا ما ساروا عليه في انواع النجاسة المتقدمة خلافا لشيخ الاسلام ايضا على قاعدة العامة. لان المقصود عنده زوال النجاسة باي مزيل زالت احسنت جزاك الله خير باي مزيل زالت

56
00:21:16.800 --> 00:21:37.500
هذا كما ذكرنا مما يمكن ان يتكرر معنا فلا نحتاج عندئذ الى اعادته اذا تبينت لك القاعدة ان كان ذلك لدى المذهب او ما قد يخالف فيه من اختيارات شيخ الاسلام والتي

57
00:21:37.600 --> 00:21:54.750
في كثير منها ان لم يكن في اكثرها توافق رواية في المذهب قال ويعفى نعم. ويعفى عن يسير دم وقيح وصديد بثوب او بدن من حيوان طاهر وعن اثر استجمار بمحله. نعم

58
00:21:54.800 --> 00:22:18.450
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى شروط العفو عن يسير الدم وهذا او عفوا عن نجاسة الدم وهذا فيه تقرير في نجاسة الدم ابتداء ويكاد يكون القول بنجاسة الدم قول عامة اهل العلم

59
00:22:18.900 --> 00:22:35.850
قول عامة اهل العلم وهو المذهب كما هو مقرر في هذا الموضع وفي مواضع اخرى قال ويعفى عن يسير دم وقيح وصديد بثوب او بدن. اذا الشرط الاول ان يكون يسيرا

60
00:22:36.000 --> 00:23:03.450
ان يكون هذا الدم يسير وضابط يسير ما لا يفحش عند كل احد بحسبه وكل اطلاق جاء لم يقيد شرعا فانما يسار في تقييده الى العرف ولذلك شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى يقول في منظومته وكل ما اتى ولم يحدد بالشرع

61
00:23:03.700 --> 00:23:30.650
كالحرز فبالعرف احدد ومثل هذا اليسير مما يتفاوت في انظار الناس ولذلك نص بعض الفقهاء على التمثيل عليه بالقطرتين والثلاث القطرتين والثلاث وهذا التمثيل ومن قبيل التحوط لان بعض الناس قد يكون

62
00:23:30.700 --> 00:23:54.200
اليسير عنده كثيرا عند غيره. والحقيقة ان العبرة ليست بانظاري افراد الناس. وانما العبرة بالعرف المستقر قل ما يستقر العرف في مثل هذا الا على ما يكون في واقعه في واقعه قريبا من مقصود

63
00:23:54.300 --> 00:24:20.550
الفقهاء اذ هم اذا قرروا مثل تلك الاحكام ولم يقيدوها واطلقوها بناء على اعراف الناس فانما يريدون اعرفهم المستقيمة الغالبة الثاني من الشروط التي نأخذها ما يمكن ان آآ نستلهمه من كلام المؤلف الا يكون هذا الدم

64
00:24:21.050 --> 00:24:40.800
في سائل او مطعوم ولذلك قال بثوب او بدن ليخرج السائل او المطعوم فالدم ولو كان فيه يسيرا فانه عندهم لا يعفى عنه ولا يجوز عندئذ اكل مثل هذا الطعام او شرب مثل هذا

65
00:24:40.850 --> 00:25:03.300
الماء المتنجس باليسير من الدم. الثالث قال المؤلف فيه من حيوان طاهر وهذا الشرط يستفاد من ان الدم اذا كان من الادمي فانه عندئذ لا يعفى عنه فانه عندئذ لا يعفى عنه. ومثله

66
00:25:03.350 --> 00:25:27.350
ما يكون اه اه عفوا قوله من حيوان طاهر مرادهم بذلك دخول ما يكون من الدم من الادمي ومن الحيوان الطاهر الذي يؤكل لحمه واذا كان المؤلف نص على الحيوان الطاهر

67
00:25:27.650 --> 00:25:50.850
الادمي من باب اولى او يكون قوله حيوان شاملا فيخرج عندئذ منه الحيوان غير الطاهر وهو النجس سيكون الدم ولو كان يسيرا منه غير معفو عنه عندئذ ويمكن ان نضيف الى مثل هذه

68
00:25:51.300 --> 00:26:09.650
الشروط التي نص عليها المؤلف شرطا رابعا وهو الا يكون من احد السبيلين يعني الا يكون الدم اليسير الدم اليسير الذي وقع على ثوب او بدن يعني على غير حيوان

69
00:26:10.800 --> 00:26:29.500
من الادمي او من الحيوان الطاهر الا يكون خروجه من احد السبيلين كما لو خرج من الانف او خرج من آآ اصابع اليد او نحو ذلك فاما اذا خرج من السبيلين

70
00:26:29.550 --> 00:26:53.800
او من احدهما فانه يكون عندئذ غير معفو عنه ولو كان يسيرا قد انطبقت فيه الشروط المذكورة عند اذا الا ما يتصل بالحيض فان كان يسيرا فيعفى عنه كما سيأتي ان شاء الله تعالى تقريره في كتاب او باب الحيض

71
00:26:54.350 --> 00:27:20.450
قال المؤلف وعن اثر استجمار بمحله يعني ومما يعفى عنه ما يكون من اثر الاستجبار من النجاسة المتبقية من بول او غائط بعد الاستجمار اذ لا يستأصل الاستجمار النجاسة كليا

72
00:27:20.800 --> 00:27:43.950
بل الاستجمار في الحقيقة يبقى منه شيء من النجاسة غالبا بخلاف الماء الماء ابلغ ولذلك المؤلف قيد هذا بان يكون اثر الاستجمار في محله وهذا يعني يا اخوة من اثر الاستجمار

73
00:27:44.200 --> 00:28:06.550
قد يجاوز محله وذلك اذا تعدى الخارج موضع العادة انتشر على صفحة مثلا الدبر او على اه قضية الذكر فاذا لم يكن بمحله فانه عندئذ ولو كان يسيرا لا يعفى عنه

74
00:28:06.750 --> 00:28:28.100
وانما يعفى عن اثر الاستجمار اذا كان بمحله هو ما يكون في اه اه فتحة القبل او الدبر عادة وذلك اذا استوفى في الاستجمار العدد الشرع وهو الثلاث كما تقدم بيانه

75
00:28:28.150 --> 00:28:45.250
وايظاحه قال المؤلف بعد ذلك نعم ولا ينجس ادمي ولا ما لا نفس له سائلة بموت وبول ما يؤكل لحمه. نعم المؤمن لا ينجس. ولذلك قال الله تعالى ولقد كرمنا بني ادم

76
00:28:46.000 --> 00:29:07.750
ومن تكريمه طهارته حيا وميتا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان المؤمن لا ينجس ولانه لو كان نجسا لم يطهر بالغسل وقد شرع غسل الميت كما هو معلوم والمؤلف لما قرر هذا قال لا ينجس ادمي

77
00:29:07.800 --> 00:29:30.550
يعني حيا وميتا ولا ما لا نفس له سائلة. يعني ولا ينجس ما لا نفس له سائلة وما لا نفس له سائلة مثل البعوض والعنكبوت والذباب والنمل والنحل وبعض الحشرات

78
00:29:30.600 --> 00:29:47.100
فهذه كلها لا يسيل منها الدم اذا جرحت او قتلت. وقد جاء في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا اذا وقع الذباب في شراب احدكم فليغمس ثم لينزعه

79
00:29:47.150 --> 00:30:05.250
فان في احد جناحيه داء وفي الاخر شفاء ولو كان الذباب ولو كان الذباب نجسا بعد موته لما امر النبي صلى الله عليه وسلم بغمسه اذ سينجس غمسه عندئذ الماء

80
00:30:05.300 --> 00:30:27.800
او الشراب وهذا كما ذكرنا دال على كونها مما لا ينجس ولا ينجس نعم وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه ومني ادمي وعرقه وريقه طاهر نعم وبول ما يؤكل لحمه وروثه

81
00:30:28.400 --> 00:30:58.000
ومنيه ومني ادمي وعرقه وريقه حكم هذه الاعيان الطهارة وفيه الاشارة هنا الى الاعيان والى احكامها والمؤلف رحمه الله غيره من الفقهاء يذكر منها الى بيان حكمه مما قد تلتبس طهارته بنجاسته

82
00:30:58.150 --> 00:31:22.850
ولذلك ولذلك قال وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه هذه هذه دل عليها يعني على طهارتها امر النبي صلى الله عليه وسلم العرانيين لما اجتووا المدينة عليهم جو المدينة فمرظوا

83
00:31:23.250 --> 00:31:45.500
ان يلحقوا بابل الصدقة فيشربوا من ابوالها والبانها فيشرب من ابوالها والبانها والحديث في الصحيحين ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك مع كونها الا لكونها  ولذا لم يأمرهم ايضا

84
00:31:45.550 --> 00:32:02.750
بغسل افواههم لو قيل او قال قائل ان هذا للحاجة. نقول اذا كان هذا للحاجة فلما لم يؤمروا بغسل افواههم  شربها مما يدل على ان بول ما يؤكل لحمه لان الابل يؤكل لحمها

85
00:32:02.800 --> 00:32:29.900
ويقاس عليها غيرها بول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه طاهر. لان المني اولى من البول فالبول نجس اتفاقا بل بينما المني آآ الاقرب طهارته  آآ يدل عليه قول عائشة كنت افرك المنية من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا

86
00:32:30.000 --> 00:32:50.600
فيصلي فيه ولو كان نجسا لامرت بغسله وغسل يديها منه ولم تكتفي بمجرد الفرك قال وعرقه وريقه كذلك من باب اولى اذا كان البول طاهرا ان تكون تلك من الطاهرات

87
00:32:51.000 --> 00:33:18.150
قال وكذا سؤروا نعم. وكذا سؤر هر وما دونه خلقة. نعم ومن الطاهرات سؤر الهرة سؤر الهرة وما يبقى بعد شربها من لعاب ونحوه في اناء ونحوه فهل ينجس الاناء عندئذ شربها منه

88
00:33:18.700 --> 00:33:41.800
قالوا لا ينجس لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيها انها من الطوافين عليكم  شربها او فضل اكلها ايضا لا يكون عندئذ نجسا لتلك العلة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تطوافها

89
00:33:41.950 --> 00:34:03.850
على الناس وهذا محل اتفاق وقاسوا عليه ما كان دون الهرة ايضا الخلقة ويأخذ حكمها في الطهارة في مثل هذه الصورة. قال نعم. وسباع البهائم والطير مما فوق الهر والحمار الاهلي

90
00:34:04.100 --> 00:34:22.900
وسباع البهائم والطير مما فوق الهر. والحمار الاهلي والبغل منه وعرقه وريقه وكل مسكر نجس. نعم وسباع البهائم ايضا هذه من الاعيان الان مؤلف ذكر كما ذكرنا مجموعة من الاعيان

91
00:34:23.100 --> 00:34:40.600
منها طاهر وهو ما تقدم ثم شرع الان في النجس وقال من الاعيان النجسة ما يكون من سباع البهائم وسباع البهائم يراد بها مثل الاسد والنمر والثعلب ونحو ذلك مما هو فوق الهر مما هو اكبر

92
00:34:40.700 --> 00:35:09.150
من الهر فهذه كلها والحالة هذه تعد عندئذ آآ نجسة تعد عندئذ نجسة ولذلك قال والحمار الاهلي والبغل والبغل منه يعني مما يكون عندئذ من اه الاعيان النجسة واذا كان

93
00:35:09.250 --> 00:35:34.650
الحمار او البغل او حتى سباع البهائم نجسة فسيكون عرقها عندئذ وريقها منها سيكون نجسا لان الجزء له حكم الكل وما تفرع عن الاصل يأخذ حكمه الا ما استثني ومما يدل على نجاستها عندهم النبي صلى الله عليه وسلم. لما سئل عن الماء وما ينوبه من السباع

94
00:35:34.950 --> 00:35:56.500
قال اذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء اذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء. ومفهومه ان السباع تنجس الماء اذا كان اقل من فلتين وهو دليل على انها نجسة. والا لو لم تكن كذلك

95
00:35:56.550 --> 00:36:09.350
لا اجاب النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا لما سئل عن السباع او عن الماء وما نوبه من السعر انها لا تنجس سواء كان فوق القلتين او دون  القلتين

96
00:36:09.850 --> 00:36:32.200
واما دليل نجاسة الحمار الاهلي وهكذا البغي والمتفرع عنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في لحوم الحمر الاهلية انها رجس والحديث في الصحيحين هذا ما قرره المذهب وقد اختار شيخ الاسلام رحمه الله تعالى

97
00:36:32.400 --> 00:36:58.050
آآ طهارة الحمار الاهلي والبغل ونحوه  ذكر  قول النبي صلى الله عليه وسلم في لحوم الحمر الاهلية انها رجس انما المراد من ذلك تحريم اكلها لا نجاستها ولذا لم يؤثر النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:36:58.750 --> 00:37:21.700
هو ولا اصحابه كانوا اذا ركبوا الحمر قد كانوا يركبونها كثيرا يتوقون من عرقها وملامسة جسدها الذي قرر الفقهاء او المذهب نجاستهم. قال وكل مسكر نجس ختم الاعيان النجسة المسكر

99
00:37:22.050 --> 00:37:41.250
وقال كل مسكر وما قال الخمر ليشمل ذلك ما كان خمرا او نبيذا او غير ذلك من المسكرات كما هو الحال عندنا في الحبوب المخدرة ونحو ذلك فهل يتفرع عما قرره المذهب

100
00:37:41.950 --> 00:38:04.600
آآ نجاستها ايضا وذلك لقوله تعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس يقال رجسنا النجس قوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر كل مسكر حرام او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

101
00:38:05.100 --> 00:38:30.600
وعفوا كل مسكر خمر فيكون عندئذ حكم تلك المسكرات مما سوى الخمر حكم الخمر والخمر قد قرر القرآن كونه رجسا واخذ من هذا التقرير كونه نجسا هذا هو المذهب هو قول جمهور اهل العلم

102
00:38:30.750 --> 00:38:54.450
وبه ينتهي المقصود من باب ازالة النجاسة ان كان لدى الاخوة اضافة او تعليق او استفسار قبل ان ندخل في الباب الذي يليه. طيب تفضل  الحيض يمنع الغسل له والوضوء والصلاة ووجوبها. وفعل صوم وطواف واعتكاف ووطأ في فرج

103
00:38:54.650 --> 00:39:12.550
الا لمن به سبق بشرطه ويجب به دينار او نصفه كفارة ويستمتع منها بما دون فرج. نعم هذا الباب وهو باب الحيض هو من الابواب المهمة وان كانت مختصة بالمرأة

104
00:39:12.950 --> 00:39:34.350
لكن ما من امرأة الا ولها صلة رجل ابا كان او اخا او ابنا او زوجا او قريبا او نحو ذلك فحاجة الرجال اليه ايضا كبيرة لتعليم النساء ومع كون ذلك ايضا من التفقه

105
00:39:34.450 --> 00:40:04.700
احكام الشريعة والفقهاء في الحيض الحقيقة قد وسعوا وضيقوا  من المذاهب ما يقرر للحيض كما هو حال اكثر المذاهب احكاما آآ تتفرع عن تلك الاحكام احوال وذلك للاحتياط في طهارة

106
00:40:05.000 --> 00:40:27.700
المرأة ومن يتصل بها من واجبات كالصلاة ونحوها ومنهم شيخ الاسلام رحمه الله تعالى من يقعد القواعد العامة في هذا الباب يختصر كثيرا من المسائل ويدور بالحيض مع علته وهي الوجود

107
00:40:28.200 --> 00:40:48.950
وجودا وعدما فمتى وجد الدم بصفته المقررة شرعا المعروفة لدى النساء وجد حكم الحيض ومتى لم يوجد عادت المرأة الى اصل الطهارة وعلى هذا كان شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى

108
00:40:49.350 --> 00:41:11.600
هذا اي ما تقرير اه في رسالته البديعة الدماء الطبيعية على اي حال سنتناول هذا الباب باختصار كما عرضه المؤلف هنا ومما يحسب لهذا المتن انه اختصر في مثل تلك التفصيلات

109
00:41:11.700 --> 00:41:36.850
التي ربما اطال فيها صاحب زاد المستقنع وغيره من المتون الفقهية المحررة قال المؤلف الحيض يمنع الغسل له بدأ المؤلف هنا بذكر الموانع التي يمنع منها الحيض وذلك لان هذه هي اهم مسائل الحيض

110
00:41:37.150 --> 00:42:03.750
اهم مسائل الحيض ان يعرف او يعلم المتفقه ما يختص به الحيض من احكام وهي موانع موانع تثبت بثبوت هذا المعنى وهو الحيض وتزول بزواله اول تلك الموانع قال الغسل له

111
00:42:04.200 --> 00:42:25.400
تأمل هذه العبارة ودقتها ما قال الغسل والوضوء وانما قال الغسل له ليبين لك ان الممنوع من الغسل في الحيض ما يكون لاجل الحيض وهو الغسل الذي يقع عادة عند الطهر

112
00:42:25.950 --> 00:42:52.350
فيقول اذا حرت المرأة فانها لا تغتسل لاجل ان تزيل هذا الدم قبل طهرها الذي جعلت له الشريعة وصفا وليس منه ما يكون والدم لا زال باقيا بصفته المعروف حيضا ولذلك قال الغسل له ومعنى هذا ان المرأة لو ارادت ان تحرم

113
00:42:52.500 --> 00:43:07.400
بالعمرة وهي حائض ومن المعلوم ان الحيض لا يمنع الاحرام بالعمرة نعم هو يمنع الطواف ولذا هذا من المسائل التي تلتمس لدى كثير من الناس تجد المرأة تريد ان تحرم من الميقات وهي حائض

114
00:43:07.500 --> 00:43:26.950
تقول كيف احرم وانا حائض؟ نقول الاحرام ليس مما يمنعه الحيض وانما الحيض يمنع الطواف فلك ان تحرمي لكن لا تطوفي حتى حتى تطهري وهذا تفيد منه المرأة انه لا تحتاج عندئذ ان ترجع الى الميقات

115
00:43:27.000 --> 00:43:46.700
كما لا يلزمها كذلك الدم اذا تركت هذا الواجب وهو الاحرام من الميقات فلو انها عند احرامها ارادت ان تغتسل بناء على ما قرره المؤلفون وهو المذهب يسن لها ان تغتسل

116
00:43:47.050 --> 00:44:02.650
يسن لها ان تغتسل مع كونها حائضا لان الممنوع هو الغسل لاجل الحيض. يعني للتطهر منه. اما الغسل لاجل الاحرام ولو كانت حائضا فانه غير ممنوع بل هو عندهم مستحب

117
00:44:02.800 --> 00:44:23.600
ومثله وهو اعجب منه لو اصابت المرأة جنابة اصابتها جنابة وهي حائض مثل احتلمت على سبيل المثال فانها عندهم في مثل هذه الحالة يسن لها. ولا يجب بخلاف ما لو لم تكن حائضا ان تغتسل

118
00:44:23.850 --> 00:44:40.950
ان تغتسل لتخفف عندئذ من هذا الحدث مع كون هذا الغسل لا يفيدها شيئا فلا ينفع عنها هذا الحدث ولا يجوز لها معه ان تصلي او تصوم او نحو ذلك

119
00:44:41.250 --> 00:45:04.550
فتبين لك رحمك الله كيف ان المؤلف رحمه الله اراد من قوله الغسل له مفهوما مقررا لدى الحنابلة وان خالفوا فيه قال والوضوء يعني ومما ايضا يمنعه الحيض لدى الحائض الوضوء

120
00:45:04.650 --> 00:45:30.900
لان الغسل له اذا كان ممنوعا والوضوء كذلك من باب من باب اولى  قال المؤلف المؤلف بعدها هو الصلاة والصلاة ووجوبها ماذا تفهم من هذه العبارة يعني ان مما يمنعه

121
00:45:30.950 --> 00:46:03.650
الحيض مين مما يمنع الحيض الحائض ان تصلي تفعل الصلاة طيب ووجوبها ماذا يعني يعني ايظا   ثبوت ذلك في ذمتها فلا تجب عليها الصلاة ابتداء فتتعلق بذمتها ولا يجب ايضا عليها من باب اولى

122
00:46:03.700 --> 00:46:33.200
ان تؤديها او تفعلها هذا معنى قوله معنى قوله يمنع الصلاة يعني فعلها ووجوبها فلا تتعلق بذمتها عندئذ يدل عليه قول  النبي صلى الله عليه وسلم اليس اذا حاضت لم تصل ولم تصم اليس اذا حاضت لم تصلي ولم

123
00:46:33.350 --> 00:47:07.800
تصم قال وفعل صوم وطواف واعتكاف يعني ومما يمنع الحيض منه الحائض قلنا الغسل للحيض والوضوء من باب اولى والصلاة لما تقدم ووجوبها فلا يثبت عندئذ ذلك في الذمة ولا تطالب به

124
00:47:08.050 --> 00:47:30.900
وفعل صوم ولاحظ كيف عطف الصوم على الصلاة فلم يعطفها عطف مطلقا لان الصلاة لا يجب فعلها او لا يشرع فعلها بل ولا يجب ذلك بينما الصوم يجب لكن لا تفعلوا هي حائض

125
00:47:31.200 --> 00:47:52.350
واضح يا اخوة فيتعلق بذمتها والاصل في كما تقدم قبل قليل اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم وقد قالت معاذة لعائشة رظي الله تعالى عنها ما بال الحائظ تقضي الصوم

126
00:47:52.550 --> 00:48:12.750
فهو واجب في ذمتها ولا تقضي الصلاة فهي لا تجب في ذمتها كما لا يشرع لها فعلها قالت عائشة رضي الله عنها احرورية انت حرورية انت يعني امن الخوارج انت

127
00:48:13.100 --> 00:48:44.400
لان من الخوارج من كان يرى وهذا من تنطعهم وتشددهم في الدين  الحائض للصوم والصلاة فسألتها قالت لا تكوني منهم او متأثرة بهم قالت لا ولكن اسأل قالت وانظر الى تسليم عائشة رضي الله تعالى عنها. وفضل عائشة على النساء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كفضل الثريد على سائر الطعام

128
00:48:44.650 --> 00:49:04.400
قالت كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. هنا التسليم انا نؤمر بقضاء الصوم ففعله واجب بعد التطهر لكنه ثابت في الذمة ولا نؤمر بقضاء الصلاة لا يشرع فعلها

129
00:49:04.450 --> 00:49:40.600
ولا يجب  قال نعم ووطئا في فرج يعني ومما يمتنع ايضا عفوا قبلها قال واعتكاف اذا يمنع الغسل والوضوء والصلاة  فعل الصوم والطواف هذه كم خمسة فاما الطواف لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت حتى

130
00:49:41.000 --> 00:50:09.200
ولذلك خفف عن الحائض وهو الطواف فيسقط عنها يقال عندئذ انه بالنسبة للحائض بالنسبة للحائض لا يشرع لها فعل الطواف لكن ماذا يجب عليها ذلك اذا طهرت ولذلك هذا الفرق بين الفعل والوجوب

131
00:50:09.450 --> 00:50:29.500
الوجوب يتعلق بالذمة بينما الفعل يخاطب به المكلف في الحال فهو مما لا يشرع لها ان تفعله حال حيضها. لكنه يجب عليها عند طهرها وهذا من الحائض في الطواف يستثنى منه طواف واحد

132
00:50:29.550 --> 00:50:47.400
وهو ماذا طواف الوداع فقد خفف عن الحائض فيسقط عندئذ وهو من الواجبات التي تسقط عنها فلا تأتي بها ولو طهرت بعد ذلك اذا تحللت من عمرتها قال بعد ذلك

133
00:50:47.500 --> 00:51:06.650
واعتكاف يعني ومما يمنعه الحيض بالنسبة للمرأة الحائض الاعتكاف ولا يشرع لها ان تعتكف في المسجد ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما روي عنه اني لا احل المسجد

134
00:51:06.900 --> 00:51:29.850
لحائض ولا جنو وهذا عام يشمل الجلوس اليسير كما يشمل من باب اولى الجلوس الطويل ومنه ما يكون من الاعتكاف ونحوه قال المؤلف بعدها ووطئا في فرج ووطأ في فرج

135
00:51:30.400 --> 00:51:58.300
يعني ومما يمنعه الحيض الوطئ الفرج فلا يجوز للرجل ان يجامع زوجته في فرجها لكن لو انه لم يولج وانما فاخذ وداعب وقبل واحتضن ونحو ذلك لم يكن ذلك مما يمنعه الحيض بين الزوجين

136
00:51:58.450 --> 00:52:19.850
يدل عليه قوله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهر وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل عائشة بل يباشرها لكن من غير ان آآ تحل من ازارها

137
00:52:20.050 --> 00:52:39.450
ولذلك قال عليه الصلاة والسلام اصنعوا كل شيء الا النكاح يعني مع حائض والمراد بالنكاح هنا الجماع النكاح اذا اطلق يراد به اما العقد واما الوطء وهو في كل اطلاق بحسب السياق

138
00:52:39.500 --> 00:53:09.050
والمراد به في الحديث هنا الجماع قماة ومعلوم. قال الا لمن به بشرطه يعني يستثنى من تحريم الوطء للحائض ما يكون من سبق في زوج والشبق شدة الشهوة للوطء وهو نوع من المرض نوع من المرض على خلاف

139
00:53:09.150 --> 00:53:33.300
المعتاد لا يملك معه الزوج الانقطاع عن المرأة مدة الحيض كلها ولذلك الشرط الذي ذكره هنا المؤلف يبين ان هذا الشبق ليس على اطلاقه فليس كل من ادعى شهوة او رغبة او ضعفا او حاجة يقال له

140
00:53:33.700 --> 00:53:55.650
يمكنك عندئذ ان تطأ الحائض اه تطأ زوجتك الحائض. ولذلك المؤلف قال هنا آآ الا لمن به سبق بشرطه. وشرطه ذكره في شرح منتهى الايرادات. لان المؤلف لهذا المتن هو الشارح للزاد

141
00:53:56.050 --> 00:54:13.750
كما هو الشارح لمنتهى الايرادات ايضا وهو منصور بن يونس البهوتي ولذلك يعتبر شيخ المتأخرين من الحنابلة فان ترى كيف المتن آآ قد صيغ بعبارة دقيقة فائقة قال في شرح منتهى الايرادات الشرط

142
00:54:13.800 --> 00:54:33.800
وان يخاف تشقق انثيه يعني خصيتيه ان لم يطأ. ولا تندفع شهوته بما دون الفرج. ولا يجد غير الحائض من زوجة اخرى لو كان لديه زوجة اخرى او سرية امة ولا يقدر على مهر حرة او ثمن امة

143
00:54:34.050 --> 00:54:50.150
لا يقدر على مهر حرة فيتزوج او ثمن امنة فيشتري في دفع عندئذ عن نفسه هذا الشبق لئلا يقع في وطأ هذه الحائض والمحرم مثل هذا كما يقال سبق بشرطه

144
00:54:50.250 --> 00:55:08.400
فاذا كان قد وقع له الشبق بشرطه جاز له استثناء ان يطأ الحائض لما يلحقه عندئذ من ظرر ولا ظرر ولا ظرار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكما في القاعدة المقررة الظرر يزال

145
00:55:08.450 --> 00:55:30.300
قال بعد ذلك ويجب نعم ويجب به دينار او نصفه كفارة ويستمتع منها بما دون فرج. نعم يجب به يعني بوطء الحائض بوطء الحائض لمن كان به سبق بشرطه دينار

146
00:55:30.550 --> 00:55:50.600
او نصفه دينار او نصف دينار  ما جاء في النص من حديث ابن عباس مرفوعا في الذي يأتي امرأته وحائض قال يتصدق بدينار او بنصف دينار على التخيير وهذا مع ارتفاع الاثم

147
00:55:50.850 --> 00:56:10.800
عنه اذا كان بالشرط المذكور اما اذا لم يكن به شبق بشرط وقد وقع او جامع الحائض فيقال بان الاثم لا يرتفع مع وجوب هذه الكفارة ايضا عليه اما اذا لم يطأ

148
00:56:11.050 --> 00:56:31.850
المشروع له اوفى الجائز والمباح له ان يستمتع بما دون الفرج هنا لانه الاصل اصل حلوا استمتاع الرجل بزوجته الا ما نهي عنه والمنهي عنه هو الجماع كما جاء ذلك في النصوص فيبقى ما عداه على الاصل ولفعل النبي

149
00:56:31.850 --> 00:56:53.150
صلى الله عليه وسلم نعم واذا انقطع لم يبح قبل غسل غير صوم وطلاق وتقضي الصوم لا الصلاة. نعم اذا انقطع يعني الحيض لم يبح قبل غسل  لم يبح قبل غسل غير صوم وطلاق

150
00:56:54.000 --> 00:57:27.500
اذا عندنا انقطاع الدم وعندنا الاغتسال بهذا الانقطاع التطهر عندئذ للصلاة ونحوه فهل هل الانقطاع انقطاع الدم في ارتفاع الحدث الاكبر ام لا؟ قال المؤلف ان هذا في تفصيل فلا يباح بمجرد انقطاع الدم قبل الاغتسال سوى شيئين

151
00:57:27.850 --> 00:57:49.950
وهما ماذا الصوم والصلاة فلو انقطع الدم عنها قبل اذان الفجر بلحظة ثم اذن ولم تغتسل الا بعد ذلك فهل يصح عندئذ صومها؟ قال نعم يصح لانها طاهر لا يصدق عليها انها حائض

152
00:57:50.450 --> 00:58:13.550
ومثله قالوا لو طلقها بعد انقطاع الدم قبل ان تغتسل له فتكون عندئذ او فيكون عندئذ هذا الطلاق طلاقا ماذا سنيا لا بدعيا لان الطلاق كما هو معلوم اذا وقع في الحيض

153
00:58:13.650 --> 00:58:40.200
يكون محرما وهو المسمى بالبدعي وان كان عنده من عند الحنابلة بل عند الائمة الاربعة سواء وقع في الطهر او في الحيض يحتسب يحتسب عندئذ لحديث ابن عمر المعروف لما طلق امرأته وهي حياء فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ان يراجعها. قال ابن عمر حسبت عليه تطليق وهذه المسألة من المسائل الخلافية الكبرى. موضعها ان شاء الله

154
00:58:40.200 --> 00:58:58.350
تعالى نأتي عليه ان امد الله جل وعلا في العمر ويسر مسألتنا هنا اباحة الغسل عفوا اباحة الصوم والطلاق بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال. وهذا يعني ماذا؟ يعني انه لا يشرع لها ان تصلي

155
00:58:58.600 --> 00:59:20.100
ولا يشرع لها ان تقرأ القرآن ولا يشرع لها ان تفعل كل ما تشترط له الطهارة كالطواف عندهم بناء على هذا قال وتقضي الصوم لا الصلاة لحديث معاذة المتقدم وهو محل اجماع لدى اهل العلم. نعم. قال ولا حيض

156
00:59:21.850 --> 00:59:41.950
ولا حيض قبل تسع سنين ولا بعد خمسين سنة. ولا مع حمل واقل يوم وليلة هنا ذكر المؤلف حد الحيض سنا كما سيذكر حده زمنا فاما حده سنا مقال تسع سنين

157
00:59:43.100 --> 01:00:05.150
واما من حيث حد ابتدائه سنا وحد انتهائه سنا خمسون عاما  سبب ذلك عندهم الوجود قال الشافعي رأيت جدة عمرها واحد وعشرين سنة معنى هذا انها حاضت وعمرها تسع سنوات

158
01:00:05.350 --> 01:00:32.600
ثم انجبت بنتا او ابنا وعمرها كم عشر سنوات ثم حاضت البنت عمرها تسع سنوات صار عمرها عندئذ كم عشرين ثم انجبت عمرها واحد وعشرين او نقول تسعة عشر ثم انجبت عمرها عشرين فرآها وهي بعمر واحد وعشرين

159
01:00:32.850 --> 01:00:49.200
سنة قالوا فبناء على وجوده يقرر انه تسع سنوات اقل ما وجدناه قال بعد ذلك ولا بعد خمسين سنة لقول عائشة رضي الله تعالى عنها اذا بلغت المرأة خمسين فقد

160
01:00:49.400 --> 01:01:07.450
اه اه بلغت حد المحيض او كما قالت رضي الله تعالى عنها  هذا كما ذكرنا من المذهب فيه تأليل بالوجود ولذلك اختلف معهم شيخ الاسلام رحمه الله فقالا نوافقكم في العلة

161
01:01:07.550 --> 01:01:27.400
نخالفكم يترتب عليها فلو وجدنا قبل تسع سنين ماذا تقولون او وجدنا بعد خمسين يقال عندئذ بان الحكم يدور مع علته وهو الوجود متى وجد الحيض في سن اثبت ابتداء او انتهاء وبهذا نقف

162
01:01:27.550 --> 01:01:41.841
الانتهاء وقت هذه آآ الجلسة. جزاكم الله خير