﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين ان اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمسلمين. قال قال المؤلف رحمه الله تعالى شرح اسماء

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
الله الحسنى الواردة في القرآن على وجه الايجاز غير المخل. هذا الاصل هو اعظم اصول التوحيد بل لا يقوم التوحيد ولا يتم ولا يكمن حتى ينبني على هذا الاصل. فان التوحيد يقوى بمعرفة الله ومعرفة الله اصلها معرفة اسمائه الحسنى

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
تجتمع عليه من المعاني العظيمة والتعبد لله بذلك. وفي الحديث الصحيح ان لله تسعة وتسعين اسما. من احصاها دخل الجنة واحصاؤها تحصيل معانيها في القلب وامتلاء القلب من اثار هذه المعرفة. فان كل اسم له في القلب

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
الخاضع لله المؤمن به اثر وحال لا يحصل. لا يحصل لا يحصل العبد في هذه الدار ولا في دار القرار جل واعظم منها فنسأل الله تعالى ان يمن علينا بمعرفته ومحبته والانابة اليه. ذكر المصنف رحمه الله

5
00:01:20.150 --> 00:01:50.150
تعالى في هذه الجملة قسما ثانيا من ما يرجع الى النوع الاول من العلوم بالقرآن وهو علم العقائد. وهذا النوع وهو شرح اسماء الله الحسنى في القرآن على وجه الايجاز غير المخل. فاشترط رحمه الله تعالى فيما يذكره ها هنا شرطان اثنان

6
00:01:50.150 --> 00:02:12.800
احدهما ان تكون هذه الاسماء واردة في القرآن. وقد وقع في بعض المواضع خلاف هذا فادخل اسما ليس مذكورا في القرآن. والثاني ان يكون بيانها على وجه الاجابة ازيدونا اخلال

7
00:02:15.500 --> 00:02:45.500
وتقدم ان الاسم الالهي هو ما دل على الذات مع صفة كمال متعلقة بها والرحمن والرحيم الى اخره. واسماء الله سبحانه وتعالى حسنا. اي بالغة في الحسن غايته. وحسن اسمائه عز وجل نوعان. احدهما حسن مباني

8
00:02:45.500 --> 00:03:15.900
والثاني حسن معاني. والمراد بحسن المباني ان تكون موضوعة على اتم وجه في لسان العرب فان الله عز وجل مثلا من اسمائه الحكيم دون الحاكم والمحكم. واستغني باسم الحكيم عنهما لدلالته على المعنيين معا. فان

9
00:03:15.900 --> 00:03:47.850
فعيل يجوز ان يكون بمعنى فاعل اي حاكم او بمعنى المحكم  وكذلك هي بالغة في المعاني غاية الحسن فلا تشتمل على الا على اكمل الكمال وذكر المصنف رحمه الله تعالى منزلة هذا الاصل بانه لا يقوم التوحيد ولا يتم ولا يكمل الا

10
00:03:47.850 --> 00:04:07.850
عليه فان التوحيد يقوى بمعرفة الله. ومعرفة الله مردها الى معرفة اسمائه وما تشتمل عليه من المعاني والتعبد لله بذلك. وفي ذلك جاء الحديث المخرج في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل

11
00:04:07.850 --> 00:04:47.850
الجنة فان الاحصاء يشمل ثلاثة امور اولها معرفة الفاظها والثاني ادراك معانيها والثالث اثم التعبد لله بها. ذكر هذا الغزالي في المقصد الاسمى في المفهم وابن قيم الزوجية في بدائع الفوائد. فما ذكره المصنف في قوله

12
00:04:47.850 --> 00:05:17.800
واحصاؤها تحصيل معانيها في القلب وامتلاء القلب من اثار المعرفة الى اخره هو بعظ ما يدخل في جملة الاحصاء المتقدم فان الاحصاء يرجع الى المعاني الثلاثة التي ذكرتها. نعم احسن الله اليكم قال المؤلف رحمه الله تعالى الله هذا الاسم الجليل الجميل هو اعظم الاسماء

13
00:05:17.800 --> 00:05:37.800
حسنى بل قيل انه الاسم الاعظم. وسيأتي التنبيه على الاسم الاعظم عن قريب ان شاء الله. ولهذا تظاف جميع الاسماء الحسنى الى الاسم ويوصف بها فيقال الرحمن الرحيم الخالق الرازق العزيز الحكيم الى اخرها من اسماء الله. ولا يقال

14
00:05:37.800 --> 00:05:57.800
الله من اسماء الرحمن الرحيم الى اخرها. فمعنى الله كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ذي الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين فجمع رضي الله عنه في هذا التفسير بين الوصف المتعلق بالله من هذا الاسم الكريم. وهو الالوهية التي هي وصفه

15
00:05:57.800 --> 00:06:17.800
عليها لفظ الله وهي وهو الالوهية التي هي وصفه الدال عليها رفع الله. كما دل على العلم الذي هو وصوا له عليم. وكما دل على العزة التي هي وصفه له العزيز. وكما دل على الحكمة التي هي وصفه لفظ الحكيم

16
00:06:17.800 --> 00:06:37.800
وكما دل على الرحمة التي هي وصونه الرحيم. وغيرها من اسماء الدالة على ما قام بالذات من مدلول صفاتها. فكذلك الله هو ذو الالوهية والالوهية التي هي وصفه هي الوصف العظيم الذي استحق ان يكون به الها. بل استحق ان لا

17
00:06:37.800 --> 00:06:57.800
اشاركه في هذا الوصف العظيم مشارك بوجهه من الوجوه واوصاف الالوهية هي جميع اوصاف الكمال واوصاف الجلال والعظمة والجنة واوصاف الرحمة والبر والكرم والامتنان. فان هذه الصفات التي فان هذه الصفات

18
00:06:57.800 --> 00:07:27.800
هي التي يستحق ان يؤله ويعبد لاجلها. فيؤله لان له اوصاف العظمة والكبرياء. ويؤله لانه المتفرد قيومية والربوبية والملك والسلطان تسديد اولى يؤله احسنت احسن الله اليكم ويؤلف لانه متفرد بالقيومية والربوبية والملك والسلطان. ويؤله لانه متفرد بالرحمة وايصال النعم الظاهرة

19
00:07:27.800 --> 00:07:47.800
الباطنة الى جميع خلقه ويؤله لانه المحيط بكل شيء علما وحكما وحكمة واحسانا ورحمة وقدرة وعزة وقهرا ويؤله لانه متفرد بالغنى المطلق التام من جميع الوجوه. كما ان ما سواه مفتقر اليه على الدوام من

20
00:07:47.800 --> 00:08:17.800
جميع الوجوه مفتقر اليهم في ايجاده وتدبيره. مفتقر اليه في امداده ورزقه. مفتقر اليه في كلها مفتقر اليه في اعظم الحاجات واشد الضرورات. وهي افتقاره الى عبادة وحده والتألق وله وحده فالألوهية تتضمن جميعا الأسماء الحسنى والصفات العليا. وبهذا احتج من قال ان الله هو نسؤ

21
00:08:17.800 --> 00:08:37.800
ان الله هو الاسم الاعظم ومنهم من قال انه الصمد الذي تصمد اليه جميع المخلوقات بحاجتها لكمال سيادته وعظمته وسعت اوصافه ومنهم من قال ان الاسم لاعظمه هو الحي القيوم لوروده في بعض الاحاديث. ولان هذا

22
00:08:37.800 --> 00:08:57.800
الاسمين العظيمين يتضمنان جميع الاسماء الحسنى والصفات الكاملة. فان الصفات الذاتية ترجع الى الحي الذي قد كملت اتوب كملت صفاته وصفات الافعال ترجعون القيوم لانه الذي قام بنفسه وقام بغيره وافتقرت اليه

23
00:08:57.800 --> 00:09:17.800
الكائنات باسرها وقيل في تعيير الاسم الاعظم اقوال اخر. والتحقيق ان الاسم الاعظم اسم جنس لا يراد باسم ولا يراد باسم معين. فان اسماء الله تعالى نوعان احدهما ما دل على صفة واحدة او

24
00:09:17.800 --> 00:09:37.800
صفتين او تضمن اوصافا معدودة والثاني ما دل على جميع ما لله من صفات الكمال وتضمن ما له من نعوت العظمة الجلال والجمال فهذا النوع هو الاسم الاعظم لما دل عليه من المعاني التي هي اعظم المعاني واوسعها

25
00:09:37.800 --> 00:09:57.800
فالله اسم اعظم وكذلك الصمد وكذلك الحي القيوم وكذلك الحميد المجيد وكذلك الكبير العظيم وكذلك المحيط وهذا التحقيق هو الذي تدل عليه التسمية وهو مقتضى الحكمة. وبه ايضا تجتمع الاقوال الصحيحة كلها

26
00:09:57.800 --> 00:10:17.800
والله اعلم والمقصود ان هذا التفسير من ابن عباس رضي الله عنهما يدخل فيها وصفه بالالوهية التي نبهنا هذا التنبيه اللطيف على معنى الالوهية ويدخل فيها وصف العباد وهو العبودية. فالعباد يعبدونه ويألهونه

27
00:10:17.800 --> 00:10:47.800
العباد يعبدونه يعبدونه ويؤلهونه. قال الله تعالى وهو الذي في السماء له وفي الارض ارضي اله اي ايأ له اهل السماء واهل الارض طوعا وكرا. الكل خاضعون لعظمته منقادون ارادته ومشيئته يعانون لعزته وقيوميته. وعباد الرحمن يولهونه ويعبدون

28
00:10:47.800 --> 00:11:17.800
ويبذلون له مقدورهم بالتألق القلبي والروحي والقولي والفعلي بحسب مقاماتهم ومراتبهم فيعرفون من نعوت اوصافه ما تتسع قواهم لمعرفته. ويحبونه من كل قلوبهم محبة تتضاء جميع المحابلا فلا يعارض هذه المحبة في قلوبهم محبة الاولاد والوالدين وجميع محبوبات النفوس. بل خواصهم

29
00:11:17.800 --> 00:11:47.800
واجعلوا كل محبوبات النفوس الدينية والدنيوية العادية تبعا لهذه المحبة. فلما تمت محبة الله في قلوبهم احبوا ما احبه من اشخاص واعمال وازمنة وامكنة وصارت محبتهم وكراهتهم تبعا لالههم ومحبوبه ولما تمت محبة الله في قلوبهم التي هي اصل التأله والتعبد انابوا اليه فطلبوا قربة

30
00:11:47.800 --> 00:12:21.600
ورضوانه وتوسلوا الى ذلك والى ثواب. وكراهتهم تبعا لالههم. سيدهم ومحبوبهم  محبوبهم احسن الله اليكم. فصارت محبتهم وكراهتهم فصارت محبتهم وكراهتهم تبعا لالههم وسيدهم ومحبوبه لانها متعلقة بقوله فلما تمت محبة الله في قلوبهم احبوا ما احبه. هي محبوبه

31
00:12:21.600 --> 00:12:43.500
نعم احسن الله اليكم. ولما تمت محبة الله في قلوبهم التي هي اصل التأله والتعبد انابوا اليه طلبوا قربه ورضوانه وتوسلوا الى ذلك والى ثوابه بالجد والاجتهاد في فعل ما امر الله به ورسوله. وفي ترك جميع

32
00:12:43.500 --> 00:13:03.500
ما نهى الله عنه ورسوله وبهذا صاروا محبين محبوبين له. وبذلك تحققت عبوديتهم والوهيتهم لربهم وبذلك استحقوا ان يكونوا بذلك استحقوا ان يكونوا عباده حقا. وان يضيفهم اليه بوصف الرحمة حيث قال

33
00:13:03.500 --> 00:13:23.500
عباد الرحمن ثم ذكر اوصافهم الجميلة التي انما نالوها برحمته وتبوأوا منازلها برحمته. وجازاهم بمحبته وقربه ورضوانه وثوابه وكرامته برحمته. وقد علم بهذا ان من بذل هذه المحبة التي هي رح

34
00:13:23.500 --> 00:13:43.500
التي خلق الخلق لها لغير الله فقد وضعها في غير موضعها ولقد ضيعها ايضا. ولقد ظلم نفسه اعظم الظلم حيث هضمها اعظم حقوقها. وبذلك استحق ان يكون الشرك هو الظلم ان يكون الشرك هو الظلم العظيم. وان يكون

35
00:13:43.500 --> 00:14:03.500
مخلدا في النار محروما دخول الجنة محرما عليه. لانها دار الطيبين الذين عبدوه حق عبادته اخلصوا له الدين وقد جمع الله هذين المعنيين في عدة مواضع مثله مثل قوله تعالى لموسى انني انا الله

36
00:14:03.500 --> 00:14:33.500
ان لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري. وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك امر رسوله الا نحيي الي انه لا اله الا انا فاعبدون. وقال تعالى فاعبدوا واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا؟ اي مساميا مماثلا في صفات الالوهية. وكذلك

37
00:14:33.500 --> 00:14:53.500
كلمة الاخلاص وهي لا اله الا الله تتضمن لف الالوهية عن غير الله وانه لا يستحق احد من الخلق فيها مثقال فلا يصرف لغير الله فلا يصرف لغير الله شيء من العبادات الظاهرة والباطنة. وتقرر الامور

38
00:14:53.500 --> 00:15:23.500
وتقرر الالوهية كلا لله وحده. فهو الذي يستحق ان يؤله ان يؤله محبة ورغبة ورهبة وانابة وخضوعا وخشوعا له من جميع الوجوه والاعتبارات. فهو المألوه وحده المعبود المحمود المعظم الممجد ذو الجلال والاكرام. لما بين المصنف رحمه الله تعالى ان من الانواع

39
00:15:23.500 --> 00:15:43.500
عائدتي الى قسم العقائد شرح اسماء الله الحسنى شرع يفسر رحمه الله جملة من اسماء الحسنى واحدا واحدا وابتدأ باسم الله فان هذا الاسم هو اعظم اسماء الله الحسنى كما

40
00:15:43.500 --> 00:16:03.500
ذكر المصنف بان جميع الاسماء الحسنى تضاف اليه وتوصف به. فيقال الله هو الرحمن الرحيم الملك القدوس ولا يقال الله من اسماء الرحمن او الرحيم الى اخره. فلاجل كون جميع

41
00:16:03.500 --> 00:16:23.500
اسماء تابعة له موصوفا بها صار هو احق اسماء الله الحسنى بالتقديم وقد بين المصنف رحمه الله تعالى معناه بما نقله عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال الله ذو

42
00:16:23.500 --> 00:16:53.500
والعبودية على خلقه اجمعين. وهذا الاثر اخرجه ابن جرير في تفسيره. وهو في النسخ المطبوعة منه وهي غير نسخة بلفظ الالوهية والمعبودية على خلقه اجمعين. ونقله جماعة عنه كالسيوطي في الدر المنثور وغيره بهذا اللفظ الذي اورده المصنف وهما بمعنى واحد فالعبودية والمعبودية

43
00:16:53.500 --> 00:17:23.500
واحد. وفي اسناده ضعف. لكن دلالة اللغة تصدقه فهو من جنس التفسير اللغوي الذي يتسامح فيه لان ابن عباس رضي الله عنهما كان من ائمة اللسان والمنقول عنه في تفسير كلام العرب كثير كما يعلم في قصته مع ابن الازرق

44
00:17:23.500 --> 00:17:43.500
وغير ذلك. قد بين المصنف رحمه الله تعالى ان معنى ما ذكره ابن عباس انه قد جمع في هذا التفسير بين الوصف المتعلق بالله من هذا الاسم وهو الالوهية. وبين الوصف المناسب للخلق وهو

45
00:17:43.500 --> 00:18:13.500
والعبودية فان المرأة لم يسمى عبدا الا لانه يعظم الله ويؤلهه. والله عز وجل سمي بهذا الاسم لان القلوب تؤلهه. ومدار التأليه على الحب والخضوع. فان حقيقة تأليف القلب قيام هذين المعنيين فيه. الحب والخضوع. ولهذا قلنا كما تقدم ان العبادة في

46
00:18:13.500 --> 00:18:43.500
يتأله القلب بالحب والخضوع. فان كانت لله فهي توحيد وان كانت فهي تنديد وهذا امثل حد للعبادة. فاذا اردت ان تعرف العبادة باعتبار لفظ نفسه فتقول العبادة هي تأله القلب. بالحب والخضوع. وان اردت ان تعرف عبادة الله فان عبادة الله هي

47
00:18:43.500 --> 00:19:26.200
القلب لله بالحب والخضوع. ولم نقل بالحب والذل. لماذا ما الجواب؟ ما قلنا بالحب والذل  في اختيار والذل لا يلزم منه ذلك. هذه من الوجوه التي ذكرها الاخوان لم نقل الذل لانه هل جاء في الشرع الامر بالذل

48
00:19:26.200 --> 00:19:47.900
جاء فيه ان يتعبد الله بالذل او جاء فيه بالحب والخضوع والخوف؟ ما الجواب؟ جاء بالخضوع. لم يأتي بالذل محال ان يكون عبادة او منزلة من منازل التعبد لله سبحانه وتعالى. هذا وجه انه لم يأتي في خطاب الشرع

49
00:19:47.900 --> 00:20:17.900
والثاني ان الذل ان الخضوع يشتمل على معنى اقبال القلب. والثالث ان ذل فيه احتقار وازرار. ولذلك قال الله عز وجل في عقاب الكافرين اولئك في اذلين. ولذلك لا العبادة فنقول العبادة هي تأله القلب لله بالحب والذل بل نقول بالحب والخضوع. ويكون قول ابن القيم

50
00:20:17.900 --> 00:20:37.900
عبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده متعقب بان الذل ليس من مراتب العبادة لله سبحانه وتعالى وانما الخضوع هو الذي من مراتب العبادة. ثم ذكر ان الالوهية التي هي وصف الله سبحانه وتعالى هي التي استحق بها ان

51
00:20:37.900 --> 00:20:57.900
هنا الها معظما. ثم فسر اوصاف الالوهية بانها جميع اوصاف الكمال. واوصاف الجلال والعظمة والجمال واوصاف الرحمة فاوصاف الالوهية هي جميع اوصاف الله سبحانه وتعالى. فانه لهذه الصفات استحق الله عز وجل

52
00:20:57.900 --> 00:21:17.900
لان يؤله ويعبد فيؤله لان له اوصاف العظمة ويؤله لانه المتفرد بالقيومية ويؤله لانه المتفرد بالغنى المطلق الى اخر المعاني التي ذكرها المصنف ثم قال فالالوهية تتضمن جميع الاسماء الحسنى والصفات العليا

53
00:21:17.900 --> 00:21:37.900
فلاجل هذا احتج بذلك من قال ان الله هو الاسم الاعظم. فقالوا الاسم الاعظم لله هو الله لانه يشتمل على جميع اوصاف التعظيم لله سبحانه وتعالى وهذا قول جماعة من القدماء كابي حنيفة وابن

54
00:21:37.900 --> 00:22:07.900
رحمهما الله. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى اقوالا اخرى في الاسم الاعظم. وهذه الاقوال قد ذكر الشوكاني وغيره انها تبلغ اربعين قولا. وصنف السيوطي وغيره رسالة مفردة فيها عد فيها السيوطي عشرين قولا منها ما هو ظاهر الضعف لعدم قيام دليل صحيح عليه

55
00:22:07.900 --> 00:22:27.900
ثم بين المصنف رحمه الله تعالى اختياره في الاسم الاعظم لقوله والتحقيق ان الاسم الاعظم الى اخره. فالاسم الاعظم عند مصنف هو ما صرح به في مجموع الفوائد بكلام افظل من كلامه هنا فقال الاسم الاعظم كل اسم مفرد

56
00:22:27.900 --> 00:22:57.900
او مقرون مع غيره. كل اسم مفرد يكتب هالفايدة هذي. كل مسلم مفرد او مقرون مع غيره اذا دل على جميع الصفات الذاتية والفعلية اذا دل على جميع الذاتية والفعلية او دل على معاني جميع الصفات او دل على جميع معاني الصفات

57
00:22:57.900 --> 00:23:17.900
فهو يرى ان ما كان من الاسماء من هذا الجنس فهو اسم اعظم. فلذلك يرى ان الله اسم اعظم والصمد اسم اعظم. والحي القيوم اسم فالاول مفرد الله اسم المفرد والصمد اسم مفرد والحي القيوم والحميد المجيد والكبير العظيم هذه اسماء

58
00:23:17.900 --> 00:23:47.900
مقرونة لكنها دالة على جميع صفات الذات والفعل لله فتكون ايضا اسما اعظم لله سبحانه وتعالى والصحيح ان الاسم الاعظم اسم جنس دال على جميع اسماء الله عز وجل فكما ان اسماء الله كلها حسنى فكذلك اسماء الله كلها ايش

59
00:23:47.900 --> 00:24:07.900
عظمى وليست عظيمة كلها عظمى لان اعظم مؤنثه عظمى فكل اسماء الله سبحانه وتعالى عظمى هذا هو الذي تجتمع به الادلة الواردة في الاحاديث التي اخبر بان الداعي دعا فيها بالاسم الاعظم وهي عدة احاديث. فالصحيح ان

60
00:24:07.900 --> 00:24:37.900
الاسم الاعظم هو جنس يطلق على جميع اسماء الله عز وجل فكما توصف اسماء الله جميعا بانها حسنى كذلك توصف بانها عظمى. وقد اختار هذا القول ابن جرير الطبري وشيخنا ابن باز رحمه الله تعالى. والى ذلك اشرت بقول

61
00:24:37.900 --> 00:25:07.400
لله اسم اعظم معرف لله اسم اعظم معرف. اسماؤه الحسنى توصف لله اسم اعظم معرف اسماؤه الحسنى به توصف فذا الذي تجتمع الادلة فذا الذي تجتمع الادلة في نصره واختاره الاجلة

62
00:25:07.400 --> 00:25:37.400
في نصره واختاره الاجلة. كابن جرير واقتفى البازي ما قاله وان انه القوي كابن جرير واقتفى البازي ما قاله وانه القوي. فالله اسم اعظم الرحمن اسم اعظم والكريم اسم اعظم والمجيد اسم اعظم والصمد اسم اعظم فكل اسم من اسماء الله عز وجل هو

63
00:25:37.400 --> 00:26:07.400
وموصوف بهذا الوصف. وانما ينتفع الانسان به في الدعاء اذا وافق الدعاء بحاله هو فان الاعظمية تتحقق ها هنا. فاذا كان الانسان يريد الرزق فالاسم الاعظم في حقه ان يدعو باسم الرزاق واذا اراد العفو يدعو باسم الله

64
00:26:07.400 --> 00:26:27.400
اعظم في حقه هنا وهو ايش؟ العفو. اما اذا دعا بما يخالف مقصده من الدعاء فان الاعظمية تتخلف باعتبار حال السائل. كأن يقول الانسان يا جبار اغفر لي ذنبي. فان الاعظمية متخلفة في

65
00:26:27.400 --> 00:26:47.400
حق السائل فاذا واطأ الاسم الدعاء والحال صار اعظم في حق السائل. فاذا قال السائل يا غفور اغفر لي مع انكسار القلب وافق هنا الاعظمية المذكورة. وبهذا يعلم السر في

66
00:26:47.400 --> 00:27:07.400
في الدعاء باسماء الله العظمى وعدم تحقق الدعاء لاجل مخالفة الاسم من مقتضى الدعاء او الحال على ما ذكرنا ثم بين بعد ذلك ان تفسير ابن عباس فيه تنبيه على ما يجب لله عز وجل من التأليف

67
00:27:07.400 --> 00:27:27.400
وعلى ما يجب على الخلق من العبودية. فالله عز وجل مستحق للتأليه والخلق مأمورون بعبوديته سبحانه عالم وهذا التأليه كما سلف يدور على المحبة والخضوع. ومن محبته عز وجل محبة ما احبه من اشخاص واعمال

68
00:27:27.400 --> 00:27:47.400
وازمنة واماكن. وبقدر تمام المحبة والخضوع في قلوب الخلق تكمل عبوديتهم لربهم عز وجل ومن كملت في قلبه عبودية الله عز وجل استحق ان يكون عبدا له فاضيف اليه كما قال تعالى وعباد

69
00:27:47.400 --> 00:28:17.400
فانه اضافهم اليه لتحقق عبوديتهم له. ثم كانت الاضافة باسم الرحمن لبيان استحقاقهم رحمة الله سبحانه وتعالى. ثم نبه المصنف ان هذه المحبة هي رح العبادة ومردها واصلها فمن وضعها في غير هذا الموضع وصرفها لغير الله عز وجل فقد ظلم نفسه واستحق ان يكون

70
00:28:17.400 --> 00:28:37.400
لها ظلما عظيما لوقوعه في الشرك. فان تأله القلب لله بالحب والخضوع عبادة وتألهه غير الله بالحب والخضوع شرك وتنديد. وقد بين الله عز وجل هذا الاصل في عدة مواضع يثبت فيها

71
00:28:37.400 --> 00:28:57.400
للالوهية ونفيها عن غيره كالاية التي ذكرها المصنف. بل كلمة الاخلاص لا اله الا الله جامعة لهذا فانها تتضمن نفي الالوهية عن غير الله وانه لا يستحقها سواه مع اثبات الالوهية له سبحانه وتعالى

72
00:28:57.400 --> 00:29:27.400
فهو المألوه وحده المعبود المحمود المعظم الممجد ذو الجلال والاكرام. ومعاني الاسماء والصفات اتى من مسائل العلم التي ينبغي ان يتحقق متلمسه بمعرفتها فانها دالة على الله عز وجل فمن عرف اسماء الله وصفاته عرفة ومن جهل اسماء الله وصفاته جهلة وانما تكمن

73
00:29:27.400 --> 00:29:47.400
العبادة في القلوب والتأليه والتعظيم لله بمثل هذه المعارف العظيمة. ومن ضمائن العلم المدخرة في هذا الكتاب عنايته رحمه الله ببيان معاني اسماء الله الحسنى وما يندرج فيها من الصفات. فينبغي ان ينفق طالب العلم

74
00:29:47.400 --> 00:30:07.400
من نفسه ووقته في تلمس معاني اسماء الله سبحانه وتعالى ومعرفة ما يترتب على عبدي لله بها. وهذا الاصل ضائع بين اهماله في علوم العقائد. وفي علوم الرقائق. فقل ان يعتنى به في

75
00:30:07.400 --> 00:30:27.400
في علوم العقائد وقل ان يعتنى به في علوم الرقائق. ومن انفس ما صنفه المتأخرون في هذا كتاب النهج الاسمى الاسماء الحسنى للشيخ محمد الحمود فانه اعتنى ببيان المعاني مع ذكر الاثار المترتبة على التعبد لله بها

76
00:30:27.400 --> 00:30:47.252
هذا كتاب نافع ينبغي ان يقرأه كل طالب علم بل كل مسلم لما فيه من التعريف بمعاني اسماء الله وما يترتب على التعبد لله سبحانه وتعالى بها وبهذا انتهى التقرير على هذا الكتاب والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين