﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمؤمنين. قال المؤلف رحمه الله تعالى العلي الاعلى اي الذين

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
العلو المطلق بجميع الوجوه والاعتبارات. فهو العلي بذاته قد استوى على العرش وعلى جميع الكائنات وبينه العلي بقدره وهو علو صفاته وعظمتها. فان صفاته عظيمة لا يماثلها ولا يقاربها صفة احد بل لا يطيق العباد ان يحيطوا بصفة واحدة من صفاته. العلي بقهره حيث قهر كل

3
00:00:50.100 --> 00:01:10.100
شيء ودانت له الكائنات باسرها. فجميع الخلق نواصي نواصيهم بيده فلا يتحرك منهم ولا يسكن ساكن الا باذنه. وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. والفرق بين العلي والاعلى

4
00:01:10.100 --> 00:01:30.100
ان العلي يدل على كثرة الصفات ومتعلقاتها وتنوعها واو. الواو تنفرد وحدها او تكون عاطفة حرف عطف ولا مبحرف عطف؟ ما الجواب؟ حرف عطف حقيقة العطف ان تكون ملازمة للكلمة

5
00:01:30.100 --> 00:01:54.750
التالية ام بعيدة لهما جميعا تكون الكلمة التالية. التالية. فالذي فعله المحقق جعلها مباعدة لهما جميعا هذا غلط باجماع اهل العربية. فلابد ان تتصل بالكلمة التالية فتكون في ضمنها العلي والاعلى واذا عسر ذلك بسبب

6
00:01:54.750 --> 00:02:14.750
الطباعة فانه ينبه في الحاشية ويقول في الاصل العلي الاعلى والصواب العلي والاعلى لعدم صحة الفصل بها على هذه الصورة نعم. احسن الله اليك. ما الفرق؟ والفرق بين العلي والاعلى ان العلي يدل على كثرة الصفات ومتعلق

7
00:02:14.750 --> 00:02:44.750
وتنوعها والاعلى يدل على عظمتها. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا اخرين من اسماء الله الحسنى الواردة في القرآن الكريم. فانه لا يزال يبين افرادا من الاسماء الحسنى المندرجة تحت النوع الثالث من القسم الاول الذي وضع له كتابه

8
00:02:44.750 --> 00:03:14.750
وهدان نسبان وهما العلي والاعلى من اسماء الله سبحانه وتعالى الواردة في القرآن. وقد بين رحمه الله تعالى ان معناهما اثبات العلو المطلق لله سبحانه وتعالى بجميع الوجوه عبارات وجعل رحمه الله تعالى هذه الوجوه ثلاثة تبعا لغيره. اولها علوه بذاته

9
00:03:14.750 --> 00:03:34.750
واشار اليه بقوله فهو العلي بذاته الى اخره. وتانيهما علوه بقدره واشار اليه بقوله العلي بقدره وهو علو صفاته وعظمتها. وثالثها علو بقهله واشار اليه بقوله العلي بقهره حيث قهر

10
00:03:34.750 --> 00:03:54.750
كل شيء الى اخره. وهذه الطريقة جماعة من المتكلمين على هذه الصفة من اهل السنة رحمهم الله تعالى. والتحقيق ان علو الله سبحانه وتعالى راجع الى وجهين اثنين. احدهما علو الذات فان الله

11
00:03:54.750 --> 00:04:24.750
وتعالى مستو على عرشه بائن من خلقه. والتالي علو الصفات. وهو وجلالة قدرها. واما علو القهر فانه مندرج في جملة علو الصفات. لان القهر فرض من افراد صفاته سبحانه وتعالى. فكما ان له العلو في صفاته جميعا فان من

12
00:04:24.750 --> 00:04:44.750
لافراد تلك الصفات قهره عز وجل كما قال الله عز وجل ولله المثل الاعلى. قال ابن عباس ولله وصف الاعلى اي له القدر الاعظم من كل صفة اتصف الله عز وجل بها والقهر صفة من صفاته

13
00:04:44.750 --> 00:05:14.750
يكون علوه فيها راجعا الى علو صفاته. وقد اشرت الى هذا بقول علو ربنا لدى الثقات علو ذاته مع الصفات. علو ربنا لدى الثقات علو ذاته مع صفات اما علو قهره فردوا لسابق اذ منه يستمد اما علو قهره

14
00:05:14.750 --> 00:05:44.750
فردوا لسابق اذ منه يستمد. اي ردوه الى علو الصفات لانه مستمد منه. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من دقائق المسائل المتعلقة باسماء ربنا سبحانه وتعالى التفريق بين اسمين يشتركان في اصل واحد. هما هنا العلي والاعلى

15
00:05:44.750 --> 00:06:04.750
ان العلي والاعلى يشتركان في اصل واحد اذ يدلان على علو الله عز وجل. لكن بينهما فرقا بينه بقوله والفرق بين علي والاعلى ان العلي يدل على كثرة الصفات ومتعلقاتها واو تنوعها. اي ثبوتها

16
00:06:04.750 --> 00:06:34.750
واستقرارها لله سبحانه وتعالى والاعلى يدل على عظمتها اي بلوغه سبحانه تعالى العظمة فيها. فالاعلى متعلق بالنظر الى غيره من المتصفين بهذه الصفة والعلي متعلق بذاته سبحانه وتعالى. لان هذا البناء وهو افعل موضوع للتفظيل الذي ينظر

17
00:06:34.750 --> 00:06:54.750
فيه للحكم بين اثنين فاكثر. ولذلك سماها النحات بباب افعل التفضيل اي الموضوعة للتفظيل بين شيئين فاكثر وهذه قاعدة في كل اسمين من اسماء الله عز وجل يرجعان الى اصل واحد. فانما كان موضوعا على بناء

18
00:06:54.750 --> 00:07:14.750
اي افعل فهو دال على عظمة اتصاف الله بتلك الصفة. وما لم يكن على هذا البناء فهو دال على ثبوت تلك الصفة لله سبحانه وتعالى ومنه الكريم والاكرم والواحد والاحد والعزيز

19
00:07:14.750 --> 00:07:34.750
والاعز فان البناء فيهن واحد. فالاول من كل دال على ثبوت تلك الصفة والثاني دال على عظمتها في حق ربنا سبحانه وتعالى. فالعزيز مثلا دال على اتصاف الله سبحانه وتعالى

20
00:07:34.750 --> 00:07:54.750
صفة العزة والاعز دال على عظمة اتصافه سبحانه وتعالى بها. نعم. احسن الله اليكم. الكبير العظيم وهو الذي له الكبرياء نعتا والعظمة وصفا. قال تعالى في الحديث القدسي الكبرياء ردائي والعظمة ازاري فمن نازعني

21
00:07:54.750 --> 00:08:14.750
شيئا منه ما عذبته ومعاني الكبرياء والعظمة نوعان احدهما يرجع الى صفاته وان له جميع وان له جميع العظمة والجلال كالقوة والعزة وكمال القدرة وسعة العلم وكمال المجد وغيرها من اوصاف العظمة والكبرياء

22
00:08:14.750 --> 00:08:34.750
ومن عظمته ان السماوات والارض جميعها كخردلة في كف الرحمن كما قال ذلك ابن عباس رضي الله عنهما وقال تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات

23
00:08:34.750 --> 00:09:04.750
بيمينه وقال تعالى ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا متى ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا. فله تعالى العظمة والكبر رياء الوصفان اللذان لا يقادرن اللذان لا يقادر قدرهما. ولا يبلغ العباد كنههما

24
00:09:04.750 --> 00:09:34.750
اللذان لا يقادر قدرهما ولا ولا يبلغ العباد كنههما الثاني انه لا يستحق احد التعظيم والتكبير والاجلال والتمجيد غيره. فيستحق على العباد ان يعظموا بقلوبهم السنتهم واعمالهم وذلك ببذل الجهد في معرفته ومحبته والذل له والخوف منه. واعمال اللسان

25
00:09:34.750 --> 00:09:54.750
بذكره والثناء عليه وقيام الجوارح بشكره وعبوديته. ومن تعظيم ان يطاع فلا يوصى ويذكر فلا ينسى. اي يطاع فلا يوصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر. ومن تعظيمه واجلاله ان يخضع لاوامره وما شرعه وحكم به. والا يعترف

26
00:09:54.750 --> 00:10:14.750
على شيء من مخلوقاته او على شيء من شرعه ومن تعظيمه تعظيم ما عظمه واحترمه من زمان ومكان واشخاص والعبادة روحها تعظيم البارئ وتكبيره. ولهذا شرعت التكبيرات بالصلاة في افتتاحها وتنقلاتها

27
00:10:14.750 --> 00:10:34.750
ليستحظر العبد معنى تعظيمه في هذا في هذه العبادة التي هي اجل العبادات. وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولده ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. ذكر المصنف

28
00:10:34.750 --> 00:11:04.750
رحمه الله تعالى هنا اسمين اخرين من اسماء الله الحسنى. هما الكبير والعظيم. وكان المصنف ان يقرن اسم الكبير اسم اخر يشاركه في الاصل وهو اسمه سبحانه وتعالى اذ فان المتكبر من اسماء الله الحسنى كما جاء في اخر سورة الحشر في قوله تعالى العزيز الجبار

29
00:11:04.750 --> 00:11:34.750
المتكبر وهذه الاسماء الثلاثة الكبير والمتكبر والعظيم دالة على اثبات الكبرياء عظمتي لله سبحانه وتعالى نعتا ووصفا كما قال المصنف وهو الذي له الكبرياء نعتا والعظمة وصفا فان النعت والوصف في الاصل موضوعان للدلالة على معنى واحد وقد يقعان على معنيين مفترقين كما بينه ابن

30
00:11:34.750 --> 00:11:54.750
في مدارج السالكين لكن ها هنا حيث اطلق النعت فالمراد به الصفة. وقد سمى النسائي رحمه الله تعالى الكتاب المتعلق باسماء الله وصفاته من كتاب السنن الكبرى بكتاب النعوت اي نعوت الله سبحانه وتعالى وهي بمعنى

31
00:11:54.750 --> 00:12:14.750
اوصاف واورد المصنف رحمه الله تعالى حديثا دالا على ذلك وهو الحديث القدسي الكبرياء ردائي والعظمة ازاري فمن نازعني شيئا منهما عذبته وقد عزاه ناشر الكتاب الى احمد وابي داود

32
00:12:14.750 --> 00:12:34.750
ابن ماجة ولا يوجد في هذه الكتب ولا في غيرها بهذا اللفظ. وانما الموجود فيها الكبرياء ردائي والعظمة فمن نازعني شيئا منهما قذفته في النار وفي لفظ القيته في جهنم. وانما ورد

33
00:12:34.750 --> 00:12:54.750
هذا في حديث اخر في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد وابي هريرة رضي الله عنهما مقرونين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العز ازاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته. فذكر

34
00:12:54.750 --> 00:13:14.750
والتعذيب انما ورد في الحديث الذي اخرجه مسلم بهذا اللفظ. اما باللفظ المشهور عند ابي داوود وابن ماجة بسند صحيح الكبرياء ردائي والعظمة ازاري فمن نزعني شيئا منهما القيته في جهنم وفي رواية قذفته في النار ثم بين المصنف رحمه الله

35
00:13:14.750 --> 00:13:34.750
الله تعالى ان معاني الكبرياء والعظمة نوعان اثنان احدهما يرجع الى صفاته عز وجل وان له جميع معاني والجلال كالقوة والعزة والقدرة وسعة العلم والمجد ومن عظمته سبحانه ان السماوات والارض جميعها كخردلة في

36
00:13:34.750 --> 00:13:54.750
كف الرحمن كما قال ذلك ابن عباس فيما رواه ابن جرير بسند لا بأس به. ومعنى هذا النوع الله سبحانه وتعالى بالعظمة والكبرياء فهو العظيم والكبير. واما النوع الثاني فهو

37
00:13:54.750 --> 00:14:14.750
انه لا يستحق احد التعظيم والتكبير والاجلال والتمجيد غيره فهو الذي يستحق ذلك. فمعنى هذا النوع انه المعظم في علم بهذا التقرير ان معاني الكبرياء والعظمة نوعان اثنان احدهما انه الكبير العظيم

38
00:14:14.750 --> 00:14:44.750
له العظمة والكبرياء والثاني انه المعظم المكبر المستحق للتكبير والتعظيم سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى شيئا من تعظيم الله عز وجل الذي يستحقه على العباد فيستحق على العباد ان يعظموه بقلوبهم والسنتهم واعمالهم ببذل الجهد فيما

39
00:14:44.750 --> 00:15:04.750
معرفته ومحبته والذل له اي الخضوع له فانه المعروف بلسان الشرع واعمال اللسان بذكره والثناء عليه ومن جملة ذلك ان يطاع لا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر ومن تعظيمه الخضوع لامره وما شرعه سبحانه وتعالى والا يعترض في شيء

40
00:15:04.750 --> 00:15:24.750
من خلقه ولا شيء من امره لان الله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء ويختار لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وقد ذكر اهل العلم رحمهم الله تعالى ان تعظيم الله عز وجل من اعظم اصول عبادته

41
00:15:24.750 --> 00:15:44.750
قد عاب الله عز وجل على خلقه ذلك واخبر ان سبب ما يأن اليه من الشرك والمعصية ترك التعظيم كما قال الله عز وجل وما فقد الله حق قدره. وقال تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ صح عن ابن عباس عند ابن جرير وغيره انه قال ما لكم

42
00:15:44.750 --> 00:16:14.750
لا تعظمون الله حق عظمته. وطلبا لهذا الاصل العظيم فان العبادات بنيت على التعظيم فعظمت تلك العبادات وعظمت ازمانها وعظمت محالها من الاماكن تعظيما للعبادة فان عظيم العبادة هو روحها اي قوامها الذي تقوم به فمعنى قول المصنف والعبادة روحها تعظيم

43
00:16:14.750 --> 00:16:34.750
اي قوامها الذي تقوم به تعظيم الله سبحانه وتعالى ولهذا شرعت التكبيرات في الصلاة في افتتاحها وتنقلاتها ليستحظر العبد مع تعظيم الله عز وجل في الصلاة فان الانسان اذا قال الله اكبر كان في ذلك تعظيم لله سبحانه وتعالى باختيار البداءة فيها

44
00:16:34.750 --> 00:16:54.750
هذا وكل قول او فعل من افعال الصلاة فانه مبني على التعظيم. فان الصلاة هي اجل صلة بين العبد وبين به فبنيت على التعظيم ابتغاء تحصيل هذا الاصل في نفوس الخلق. كما قال الامام احمد وقبله جماعة من السلف في ذكر

45
00:16:54.750 --> 00:17:14.750
وضع اليمين عن الشمال قالوا ذل بين يدي عزيز. وهذا الذل المقصود به التعظيم. فان الانسان لا يضع يده على هذه الصفة الا متذللا لربه سبحانه وتعالى. نعم. الجليل الجميل اما

46
00:17:14.750 --> 00:17:34.750
الجليل فهو الذي له معنى معاني الكبرياء والعظمة كما تقدم التنبيه عليها. واما الجميل فانه جميل بذاته جميل باسمائه بصفاته جميل بافعاله. فاسماء كلها حسنى وهي في غاية الحسن والجمال فلا يسمى الا باحسن الاسماء. واذا كان الاسم

47
00:17:34.750 --> 00:17:54.750
المدح وغيره وغيره لم يدخل في اسمائه كما كما يعلم من استقراء اسماءه الحسنى قال تعالى ولله الاسماء الحسنى وقال تعالى هل تعلم له سم يا؟ وذاته تعالى اكملوا الذوات

48
00:17:54.750 --> 00:18:14.750
واجمل من كل شيء ولا يمكن ان يعبر عن كل جماله. كما لا يمكن التعبير عن كره جلاله. حتى ان اهل الجنة مع ما هم فيه من من النعيم الذي لا يوصف والسرور مع ما هم فيه من النعيم الذي لا يوصف والسرور والافراح واللذات التي لا يقادر

49
00:18:14.750 --> 00:18:34.750
وقدرها اذا رأوا ربهم وتمتعوا بجماله نسوا ما هم فيه من النعيم وتلاشى ما هم فيه من الافراح وودوا ان لو تدوم لهم هذه الحال التي هي اعلى نعيم ولا اعلى نعيم اعلى نعيم ولذة واكتسوا من جماله جمالا

50
00:18:34.750 --> 00:18:54.750
الى هم فيه من الجمال وكانت قلوبهم دائما في شوق عظيم ونزوع شديد الى رؤية ربهم حتى انهم ليفرحون بيوم فرحا تكاد تطير له القلوب. مع ان هذه اللذة وان كانت تبعا لمعرفتهم بربهم ومحبته والشوق اليه. ولكن عند

51
00:18:54.750 --> 00:19:14.750
رؤيته ولكن عند رؤية محبوبهم ومشاهدة جماله وجلاله تتضاعف اللذة وتقوى المعرفة والحب وكذلك ذلك هو الجميل في صفاته فانها صفات حمد وثناء ومدح فهي اوسع الصفات واعمها واكثرها تعلقا

52
00:19:14.750 --> 00:19:44.750
خصوصا اوصاف الرحمة والبر والاحسان والجود والكرم. فانها من اثار جماله. ولذلك كانت افعاله كلها جميلة لانها دائرة بين افعال البر والاحسان التي يحمد عليها ويثنى عليها ويشكر عليها افعال العدل التي يحمد عليها لموافقتها الحكمة والحمد. فليس في افعاله عبث ولا سفه ولا ظلم. بل كل

53
00:19:44.750 --> 00:20:04.750
ورحمة وعدل ورشد. ان ربي على صراط مستقيم. فافعل كلها في غاية الحسن والجمال وشرعه كله رحمة ونور وهدى وجمال. وكل جمال في الدنيا وفي دار النعيم فانه اثر من اثار

54
00:20:04.750 --> 00:20:24.750
ما له وهو تعالى له المثل الاعلى. فمعطي الجمال احق بالجمال. وكيف يقدر وكيف يقدر احد ان يعبر عن جماله وقد قال اعرف الخلق به لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك

55
00:20:24.750 --> 00:21:07.450
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا اسمين اخرين من اسماء الله الحسنى الواردة في القرآن قال وهما الجليل والجميل وعده هذين الاسمين متعقب من جهتين ما هما  نعم طيب يقول الاخ ان كلاهما لم يأتي في القرآن. والثانية من جهتين اولاهما ان كلاهما لم يأت ذكره في

56
00:21:07.450 --> 00:21:27.450
القرآن الكريم من اسماء الله الحسنى وثانيهما ان الجليل ليس من اسماء الله سبحانه وتعالى فلم يثبت من الادلة في القرآن ولا في السنة تسمية الله بالجليل. واما الجميل فانه من اسماء الله الحسنى التي صحت في السنة كما

57
00:21:27.450 --> 00:21:47.450
في صحيح مسلم من حديث عبدالله ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله جميل يحب الجمال فالجميل من اسماء الله عز وجل الواردة في السنة بخلاف الجليل فانه لم يرد في القرآن ولا في السنة الصحيحة وانما ورد في بعض

58
00:21:47.450 --> 00:22:07.450
الفاظ حديث عد اسماء الله الحسنى الطويل عند الترمذي وغيره وهو حديث ضعيف. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى ان دليلا هو الذي له معاني الكبرياء والعظمة فهو بمعنى الكبير والمتكبر والعظيم التي تقدم ذكرها وعلى ما تحرظ من انه

59
00:22:07.450 --> 00:22:27.450
وليس من اسماء الله الحسنى فانه يستغنى بتلك الاسماء الثابتة عن هذا الاسم. واما الجميل فبين المصنف رحمه الله تعالى حقيقته وان تسمية الله بالجميل تقتضي انه جميل بذاته جميل باسمائه جميل بصفاته جميل بافعاله

60
00:22:27.450 --> 00:22:57.450
فجمال الله عز وجل يرجع الى اربعة اصول هي جمال ذاته وثانيها جمال اسمائه وثالثها جمال صفاته ورابعها جمال افعاله. وقد عد هذه الانواع الاربعة ابن رحمه الله تعالى في النونية اذ قال فجماله بالذات والاوصاف افعال والاسماء بالبرهان

61
00:22:57.450 --> 00:23:17.450
وقد فصل المصنف رحمه الله تعالى معاني الجمال فيها فذكر ان جماله سبحانه وتعالى مائه هو في كون اسمائه سبحانه وتعالى كلها حسنى. اي في غاية الحسن والجمال. فلا يسمى الله عز وجل

62
00:23:17.450 --> 00:23:37.450
الا باحسن الاسماء. واذا كان الاسم محتملا للمدح وغيره لم يسمى الله سبحانه وتعالى به. بل الله عز وجل مسمم بالاسماء الحسنى كما قال الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. فعلم ان اسماؤه

63
00:23:37.450 --> 00:23:57.450
سبحانه وتعالى تختص بهذا الوصف. واما جمال ذاته عز وجل فبينه المصنف بقوله وذاته اكمل الذوات واجمل من كل شيء ولا يمكن ان يعبر عن كونه جماله اي عن حقيقة جماله. وذلك لان كل جمال

64
00:23:57.450 --> 00:24:17.450
في الوجود مما تطرب له البصائر او الابصار فان جمال الله سبحانه وتعالى اعظم منه ولما كان اهل الجنة من اعظم الناس فوزا بلذات النفوس وقرة العيون وسرور الارواح فانهم مع ذلك اذا

65
00:24:17.450 --> 00:24:37.450
طلع عليهم ربهم سبحانه وتعالى فرأوه بابصارهم له بجماله سبحانه وتعالى عن غير ذلك من انواع اللذات التي هم مشتغلون بها. واما جمال صفاته فبينه بقوله وكذلك هو الجميل في صفاته. فان صفات

66
00:24:37.450 --> 00:25:07.450
عز وجل كلها صفات حمد وثناء ومدح. لا فرق بين اوصاف الرحمة والبر ولا من بين اوصاف العظمة والاجلال سبحانه وتعالى فان الله عز وجل ممدوح في صفاته جميعا واما جمال الافعال فذكره بقوله ولذلك كانت افعاله كلها جميلة لانها دائرة بين افعال البر والاحسان اي التي يوصل الله

67
00:25:07.450 --> 00:25:27.450
عز وجل فيها بره واحسانه وكرمه الى الخلق. وكذلك افعال العدل ومن جملتها انزال العقوبات فان الله عز وجل يحمد عليها لموافقتها مقتضى الحكمة والحمد فتكون جمالا في حقه سبحانه وتعالى فليس في افعاله عبث

68
00:25:27.450 --> 00:25:47.450
ولا سفه ولا ظلم فيجتمع لربنا سبحانه وتعالى من الجمال ما ليس لغيره كما قال تعالى هل تعلم سميا فله سبحانه وتعالى جمال الذات وجمال الافعال وجمال الاسماء وجمال الصفات فهو الجميل وهو

69
00:25:47.450 --> 00:25:58.709
بكل جميل سبحانه وتعالى وهذا اخر التقدير على هذا المجلس من هذا الكتاب وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين