﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.550
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح فضل الاسلام. الدرس الثاني وفيه تعليقات

2
00:00:17.600 --> 00:00:37.600
عن النبي صلى الله عليه وسلم احب الدين الى الله الهنيفية السامة انتهى وعن ابي ابن سعد رضي الله وان يقال عليكم بالدليل والسنة فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية

3
00:00:37.600 --> 00:01:05.600
فتمسه النار وليس من عبد على سبيل وسنة ذكرى الرحمن فشهر جده من خشية الله الا كان مثله كمثل فبينما هي كذلك اذ اصابتها الريح. فتحاست عنها اوراقها فتحات فتحات عنها ورقها الا تحادت عنه الا تحاست عنه ذنوبه كما تحاش عن هذه الشجرة او

4
00:01:05.950 --> 00:01:21.700
كما تحاشوا عن هذه الشجرة ورقها وان اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة. وعن ابي الدرداء رضي الله عنه قال وعن ابي الدرداء رضي الله عنه قال

5
00:01:22.000 --> 00:01:41.600
يا حبذا نوم الاكياس وافطارهم كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم مثقال ذرة من خير مع بر ومن مثقال ذرة من بر مع تقوى ويقين. اعظم وافضل وارجح من امثال الجبال عبادة من المغتربين

6
00:01:41.850 --> 00:02:01.850
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل الا هو من يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه

7
00:02:01.850 --> 00:02:30.050
ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد   هذه صلة لما تقدم من الكلام في هذا الباب الذي هو باب فضل الاسلام ولا ثرى حديثا واثرين. اما الحديث فهو في قوله

8
00:02:30.800 --> 00:02:54.050
وفيه تعليقا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احب الدين الى الله الحنيفية السمحة انتهت ثم ذكر اثر ابي ابن كعب رضي الله عنه الذي فيه الفخد على الالتزام بالسبيل القويم وبالسنة المعروفة

9
00:02:54.250 --> 00:03:23.100
وبيان فضل ذلك ثم ذكر الاثر عن ابي الدرداء رضي الله عنه الذي فيه ان المتمسك بالسنة و طاحن البر والتقوى يعني صاحب الاعتقاد الصحيح والبر في القلب هذا يغبط هذا لا يغبط

10
00:03:23.950 --> 00:03:46.850
امثال الجبال من عبادة المتعبدين على غرور لان القلة مع الطواف خير من الكثرة مع الابتداع فما سيأتي بيان ذلك مفصلا ان شاء الله تعالى وقوله في الحديث الاول وفيه تعليقا يعني في الصحيح

11
00:03:47.150 --> 00:04:09.200
ويعني بذلك صحيح ابي عبدالله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى فانه ذكر هذا الحديث معلقا في كتاب الايمان في باب الدين يسر وقول الله وقول النبي صلى الله عليه وسلم احب الدين الى الله

12
00:04:09.250 --> 00:04:33.450
الحنيفية الثلاثة. ثم ذكر بعده في الباب حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا الى الدين يسر ولن يساب الدين احد الا غلبه. وهذا الحديث ذكره البخاري تعليقا ومعنى قوله تعليقا

13
00:04:34.350 --> 00:04:53.600
تمام هو معروف من اصطلاح المحدثين يعني ان المخرج للحديث يسقط من اول الحديث الصلة بينه وبين من عدا الكلام اليه فقد يكون يعزل كلام الى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول

14
00:04:54.100 --> 00:05:13.700
فيقال اخرجه تعليقا يعني اسقط ما بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم من الاسناد وقد يكون عزاه الى الصحابي فيكون اسقط ما بينه وبين الصحابي. قد يكون يأذوه الى التابعي وقد يكون يعدوه الى

15
00:05:13.850 --> 00:05:36.600
شيخ من من اسياخه وهذا موجود في صحيح البخاري بكثرة يعني التعاليق وموجود ايضا في صحيح مسلم على قلة وموجود ايضا في غير صحيحين من كتب الحديث فالمعلق هو ما سقط من اسناده من جهة المخرج

16
00:05:37.400 --> 00:06:02.300
راوي فاكثر وهذه التعاليق من حيث صياغة المخرب لها على قسمين تارة يجزم بها ما قال كما قال البخاري رحمه الله في هذا الحديث قال وقول النبي صلى الله عليه وسلم باب باب الدين يسر وقول النبي

17
00:06:02.300 --> 00:06:32.500
صلى الله عليه وسلم احب الدين الى الله الحنيفية السمحة وتارة لا يجزم بنسبتها بل يذكرها بصيغة تحتمل والصحة وتحتمل الضعف. كما يقول ويروى ويذكر ويحكى ونحو ذلك من العبارات التي يسميها اهل العلم في الحديث يسمونها صيغ التنبيه

18
00:06:32.600 --> 00:06:51.450
والمبحث معروف بمصطلح الحديث والمقرر ان البخاري رحمه الله اذا جزم بنسبة كلام الى قائله اما الى النبي صلى الله عليه وسلم. واما الى من هو دونه من الصحابة او من

19
00:06:51.450 --> 00:07:21.300
تابعين فمعنى ذلك انه قد ضحى عنده الى الى صائمه فمعنى هذا ان هذا الحديث ما دام ان البخاري رحمه الله قد جزم به فهذا يعني انه صحيح عنده لما اورده بصيغة التعليق؟ الجواب انه يتقاصر كثير من الاحاديث عن شرطه فيذكره

20
00:07:21.300 --> 00:07:49.500
يعني يذكر تلك الاحاديث بصيغة بصيغة بصيغة التعليق لانها لها وجه استدلال ويحتاج اليها في الباب. لكن ليست على شرطه فيما يسنده من من الاحاديث. ولهذا يورد ما معلقته وليس معنى هذا الكلام ان كل معلق في الصحيح يعني صحيح البخاري انه

21
00:07:49.850 --> 00:08:11.450
ليس على شرطه لكن من المعلقات ما ليس على شرطه ومنها ما يعلقه في موضع ويصله في صحيحه في موضع اخر  وهذا الحديث رواه ابن عباس رضي الله عنه وقد وصله

22
00:08:12.350 --> 00:08:42.650
جماعة كثيرون من اهل العلم منهم البخاري نفسه في كتابه الادب المفرد ووصله ايضا الامام احمد في مسنده ووصله ايضا عبد ابن حميد في مسنده كما هو نسبة في المنتخب منه المطبوع. ووصله ايضا الطبراني

23
00:08:42.850 --> 00:09:09.050
بمعدمه الكبير والاوسط كذلك البزار وابن ابي شيبة في مسنده وجماعة كثيرون دخلوه من طريق محمد ابن اسحاق وكلهم رووه من طريق محمد ابن اسحاق صاحب المهراج المعروف عن داوود ابن قصي عن عكرمة

24
00:09:09.350 --> 00:09:32.650
مولى ابن عباس عن ابن عباس به وهذا الاسناد كما هو معروف عند اهل الحديث هذا هذا الاسناد فيه علتان العلة الاولى ان محمد ابن اسحاق رحمه الله تعالى كان مدلكا وقد روى هذا الحديث

25
00:09:32.700 --> 00:09:58.750
بي العنعنة. ولهذا قال العراقي في تخريبه في احاديث الاحياء وكذلك الهيثمي ذكروه كذلك الهيثم في مجمع الزوائد ذكر انه رواه ابن عنعنة. وهذا معنى باء معناه ان انه يوقف عند ذلك وهذا ملفوف

26
00:09:58.850 --> 00:10:25.700
العلة الثانية ان داود ابن الحسين هذا الذي هو الشيخ محمد ابن اسحاق في هذا الحديث او كم اذا كان دلة هذا ثقة داوود بن الحسين هذا ثقة الا ان اهل الحديث اعلوا روايته عن عشرين خاصة

27
00:10:25.950 --> 00:10:47.600
ولهذا قال بعضهم ثقة الا في الاكرمة فانه يهب في حديثه والحديث هذا في هذا المثنى ذكر الحافظ في الفتح لما ذكر من وصله قال ووصله البخاري في الادب المفرد والامام

28
00:10:47.600 --> 00:11:06.600
من طريق محمد ابن اسحاق عن داوود ابن الحسين عن عيسى عن ابن عباس فذكره واسناده حسن. الحافظ رحمه الله حسنه حتى نعيد ناس  هذا الحديث حسن او صحيح. لان

29
00:11:07.450 --> 00:11:33.050
جزم البخاري به يعني صحته عنده وكأنه لهذا حسن اسناده الحافظ ومعنى ذلك ان البخاري لما جزم به رجل عرف ان محمد ابن اسحاق مع انه مدلك الا انه لم يدلك هذا الحديث. فاخذه عن داوود ومعنى ذلك ان داوود

30
00:11:33.200 --> 00:11:59.500
ان داوود هذا قد حفظه عنه عكرمة ولم يخن  ومعلوم ان تصحيح البخاري اما نظفا او اشارة كما في هذه الحال في الجزم انه من مما يعتمد عليه من تصريحات العلماء ويركن اليه جدا

31
00:11:59.750 --> 00:12:21.250
وكأنه لهذا حسن اسناده الحافظ في البيت. ومع ذلك فانه لم يتفرد به او ولم يرد بهذا الطريق وحده وحده. وانما ورد من عدة طرق واوجه من غير طريق ابن عباس رضي الله

32
00:12:21.300 --> 00:12:50.100
عنهما ولهذا صححه جماعة من اهل العلم وحسنه اخرون وذكروا له كواهب كثيرة. منها الحديث المشهور المعروف وافك بالحنيفية التالتة ومنها شواهد اخرى مذكورة لا نطيل بذكرها في هذا المقام المقصود من هذا ان هذا الحديث

33
00:12:50.150 --> 00:13:12.100
صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم واللفظ المشهور فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الاديان احب الى الله فقال الحنيفية السمحة وهذا هو اللفظ المشهور كما سيأتي بيان فائدة هذا اللفظ قوله هنا احب

34
00:13:12.100 --> 00:13:37.900
الى الله احب بمعنى معنى محبوب. معنى محبوب. ويكون مبتلان وخبره الحميدية والدين هنا بمعنى الجن. يعني الالف واللام فيه للجلد يعني الاديان احب الاديان الى الله جعلنا نفكرها بذلك

35
00:13:38.150 --> 00:13:55.000
ما هو انه ورد بهذا اللفظ كما قدمت لك من ان عليه الصلاة والسلام سئل اي الاديان احب الى الله؟ فقال الحنفية تمحى مع احتمال ان تكون الالف واللام للعهد

36
00:13:55.500 --> 00:14:18.650
يعني الاقلام اي الاسلام احب او اي فصال الاسلام احب الى الله يعني احب خصال الاسلام الى الله احب خصال الدين يعني المعهود اللي هو الاسلام الى الله الحنيفية السمحة

37
00:14:18.700 --> 00:14:37.650
وهو بهذا المعنى او بهذا التفسير للالف واللام هو الذي قصده البخاري لما اورده اورده في صحيحه في باب الايمان بانه يريد ان يثبت ان الاعمال من من الاسلام وانها لا تخرج عن

38
00:14:37.950 --> 00:14:54.700
عن الاسلام والايمان. فيا من احب خصال الدين خصال الاسلام الى الله. الحنيفية الثلاثة ومعلوم ان الحنيفية الطلقة من صفات  من صفات الاعمال فدخلت في مسمى الاسلام او في مسمى الايمان

39
00:14:54.750 --> 00:15:28.000
يعني في مسمى الدين الذي يشمل فلان والفلان. والاحسان يعني يشمل الدين بالمعنى العام الذي يشمل مراتب الثلاث. قال السمحة. الحنيفية خبر. وهي مرتبطة من الحنف والحنك هو الميل وابراهيم عليه السلام هو الذي

40
00:15:28.850 --> 00:15:50.800
سمي حنيفا كما وفقه الله جل وعلا بقوله ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا. يعني سائلا عن طرق الضلال الى سبيلي ربه القوي مائلا عن الشرك الى الى الاسلام فالحنك

41
00:15:50.900 --> 00:16:22.100
اصله الميت والحنيفية هي الملة التي خالفت الشرك ومللا السرك والضلال الى الاسلام او الى ما يحبه الله من التوحيد القادم وقوله هنا السمحة يعني السهلة الميسرة وهذه صفة لدين الاسلام الخاتم الذي بعث به نبينا صلى الله عليه وسلم

42
00:16:22.800 --> 00:16:45.750
ومراد المصنف امام الدعوة رحمه الله تعالى من ايران هذا التحديث في هذا الباب مراده من جهتين الجهة الاولى يريد ان يقول لك ان هذا الدين مع عظم الفضل الذي مر معه

43
00:16:45.900 --> 00:17:09.100
بالايات والاحاديث السابقة مع هذا الفضل العظيم الذي يؤتيه الله جل وعلا من تمسك بدينه واعتصم بحبله وعمل بفرائضه واعتقد فتحة اخباره مع هذا فهو سهل ميسر يعني لم يجعل الله جل وعلا فيه

44
00:17:09.250 --> 00:17:30.200
اثارا ولا اغلالا ولا شدائد على الذي يدين به والوجه الثاني انه لما مر معنا ان اليهود عملوا ما عملوا من غدوة الى نفس النهار وان النصارى عملوا ما عملوا

45
00:17:30.250 --> 00:17:50.300
ثم احتجوا بقولهم ما لنا اكثر عملا واقل اجرا بين في هذا الحديث بعض ما يحتاج الى البيان من انه مع ذلك فان عمل الموحدين يعني عمل المسلمين هو مع قلة زمنه الا انه

46
00:17:50.400 --> 00:18:11.350
سهل ميسر عليهم ميسر علي. وهذا كما قال جل وعلا. وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا هو سماكم المسلمين من قبل

47
00:18:11.500 --> 00:18:34.550
وفي هذا يعني في هذا القرآن تسميتكم المسلمين  في هذا الحديث بيان ان هذا الدين فهم ميسر ومع هذه السهولة وهذا اليسر ففظله على اهله كبير. فمن اخذ به مع سهولته ويسره

48
00:18:34.550 --> 00:18:54.550
فانه يحظى على الاجور التي وعد الله جل وعلا اهل الاسلام بها. ولكن هذا انما يكون اذا اجتمعت الاوصاف التي يستحق بها المرء الدخول في هذا الفضل يعني الاسلام الصحيح في الاعتقاد الصحيح والالتزام بما

49
00:18:54.550 --> 00:19:16.600
كان عليه السلف الصالح من الالتزام بالسنة وترك البدع واصحابها وترك الطرق المخفية الى الضلالات بانواعها فقال هنا عليه الصلاة والسلام احب الدين الى الله الحنيفية السمحة. واذا تأملت قوله الحنيفية

50
00:19:16.600 --> 00:19:42.500
من جهة المعنى الاول لقوله احب الدين وهو ان الالف واللام به وجدت ان الامم فيما سبق سواء كانت ممن دارت بدين من عند الله جل وعلا او كان الدين بانت بدين من عند انفسها انها حملت او حملت

51
00:19:42.500 --> 00:20:07.850
وحملت اشياء لم تستطع ان تلتزم بها وهذا كما وصف الله جل وعلا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله في سورة الاعراف يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم

52
00:20:07.850 --> 00:20:30.850
والاغلال التي كانت عليهم فالذين امنوا به وعذروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون فهذا فيه بيان ان من قبل هذه الامة وضعت عليهم الاثار والاغلال. والاثار

53
00:20:31.600 --> 00:21:01.150
تلف المفسرون في تفسيرها فمنهم من فسرها بالعهود والمواثيق التي لم يستطيعوا ان يلتزموها كما في قوله واذ نسقنا الجبل فوقهم كانه غلة فظنوا انهم واقع بهم  ما اتيناكم بقوة ونحو ذلك من الايات وكما في قوله في سورة البقرة ربنا

54
00:21:01.150 --> 00:21:24.250
ولا تحمل علينا حفظا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. هذا كان في من كان قبلنا حملوا مواثيق وعهود فلم يلتزموها. ولهذا حلت بهم انواع من العقوبات وانواع

55
00:21:24.250 --> 00:21:51.950
المصائب وانواع من العذاب. وهذا معروف لديكم. واما ان يفسر هنا في من احب الدين اما ان يفسر الاسر كما هو قول طائفة من المفكرين بالاثم بالاثم والذم فمن قبلنا كان

56
00:21:52.250 --> 00:22:15.200
عليهم من الذنوب والاثام ما عوفي بهذه الامة عنهم. فهذه الامة خصت بانها لها عما حدثت به انفسها كما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لامتي ما حدث

57
00:22:15.200 --> 00:22:40.150
به انفسها ما لم تتكلم او تعمل. وهذا من رحمة الله جل وعلا بهذه الامة. و هذا ايضا مما قوله لا يكلف الله نفسا الا واسعة واذا فسرنا الالف واللام بقوله احب الدين لانها

58
00:22:40.650 --> 00:23:02.600
العهدية يكون احب الدين يعني المعهود الذي هو الاسلام. فيكون المعنى احب خصاله الى الله الحديدية السمحة يعني ما كان فيه سهولة ويسر. ولكن هنا يكون احب على بابها يعني

59
00:23:02.850 --> 00:23:22.300
افعل التفضيل على بابه ويكون الدين كله محبوبا لله جل وعلا ولكن ما كان فيه من شرائع شرعها اسهل وايسر يكون هذا احب الى الله جل وعلا و اقرب اليه

60
00:23:22.400 --> 00:23:45.400
من عامله ممن يشدد على نفسه وهذا الاصل هذا الاصل ثابت في مواضع كثيرة. هذا الاصل ثابت في مواضع كثيرا من ذلك ان ان الله جل وعلا علق وجوب الاعمال

61
00:23:45.450 --> 00:24:10.800
او وجوب اتصال الدين علينا في الاستطاعة. قال جل وعلا فاتقوا الله ما استطعتم وقال جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها و في هذا توسعة على هذه الامة من ان خصال الدين واعماله انما يؤاخذ المرء

62
00:24:11.250 --> 00:24:34.750
فيها اذا تركها بما يستطيعه. اما اذا لم يستطع عملا من الاعمال فانه لا يعاقب به. ولهذا جاء في القواعد الفقهية المبنية على هذا التيسير والتدخين. القاعدة المنشورة المشقة تجلب التيسير. والقاعدة الاخرى

63
00:24:34.750 --> 00:24:53.850
المذكورة لا واجب مع العزم كما انه لا محرم مع الضرورة. وغير ذلك من القواعد التي في هذا المعنى. بل ان الواجبات اذا عجز عنها المسلم فانها تسقط تسقط عنه. ارأيت

64
00:24:53.900 --> 00:25:15.100
او اذا شقت عليه ارأيت ان تصلي اذا كان مريضا فانه يسقط عنه القيام ويسقط عنه حضور الجماعة في المسجد وربما سقطت عنه اشياء اخرى وذلك لانه لا يستطيع قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران

65
00:25:15.700 --> 00:25:43.500
رضي الله عنه صلي قائما فان لم تستطع وقاعدا وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم باصحابه قاعدة وهذا اصل معروف باحكام كثيرة. المقصود من هذا ان خصال الدين كثير منها سهل ميسور بل اكثرها سهل ميسور. واحب الدين الى الله ومن احب فخاله واعماله

66
00:25:43.600 --> 00:26:03.650
ما كان فيه سهولة ويسر على العبد. وهذا من تكرمة الله جل وعلا. لنبينا صلى الله عليه وسلم. ومن لطفه لهذه الامة سبحانه وتعالى ومن بعباده. وقد جاء في الحديث الذي مر معنا

67
00:26:03.700 --> 00:26:23.700
الذي رواه البخاري في صحيحه ان الله جل وعلا قال لليهود والنصارى هل ظلمتكم من حقكم شيئا؟ قالوا لا قال ليس قبلي اوتيه من اشاء. واذا كان الامر كذلك من ان ايصال الدين واما الدين هو محبوب لله جل

68
00:26:23.700 --> 00:26:47.300
وانا وما كان فيه من يسر وسهولة فهو احب الى الله جل وعلا مما فيه على العبد مشقة اذا كان الامر كذلك فمعنى هذا الخبر اننا مخاطبون بحبي هذا المحفوظ لله جل وعلا. فاذا كان الله جل وعلا يحبه فمعنى ذلك اننا

69
00:26:47.550 --> 00:27:09.750
بمثل ان يقال لنا احبوا هذا فما مر معنا بقوله تعالى في سورة المائدة اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. يعني لما رضيته لكم فارضوه انتم

70
00:27:10.000 --> 00:27:30.000
واقبلوه واجعلوا اعمالكم اذا عملتموها فكونوا على وجه على وجه الرضا فكذلك ها هنا تكون الاعمال على وجه المحبة لها فكما ان هذا محبوب لله جل وعلا. والله جل وعلا يحبه ونحن نسعى فيه. كذلك من جهة الاعمال

71
00:27:30.000 --> 00:27:55.750
العمل اللي اللي يبعد المكفة عن العبد هذا احب الى الله جل وعلا من من العمل الذي يلحق العبد معه مشقة. فمثلا الصائم اذا اراد ان يسافر في شهر رمضان فانه مخير كما هو معلوم بين ان يفطر وان يصوم. لكن اي

72
00:27:55.750 --> 00:28:21.200
الامرين احب الى الله جل وعلا لكن ما كان موافقا لرخصته وهو وهو الافطار لان الصيام تبع من اصل والافطار خارج عن الاصل فهو فهو رخصة وهذا هو الذي يحبه الله جل وعلا. ولهذا لما امر النبي صلى الله عليه وسلم ببعض غزواته الصحابة ان يفطروا

73
00:28:21.700 --> 00:28:41.850
بعد العصر قريب من الغروب قال انا لا نفطر وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال اولئك العصاة اولئك العصاة. فالذي لا ما هو اسهل واوفر مما شرعه الله جل وعلا فان هذا معناه

74
00:28:41.950 --> 00:29:07.250
انه ترك ما يحبه الله جل وعلا ما المقصود ان هذا البحث في هذا الحديث طويل ليس هذا مقام كفائه وهذا اصل من الاصول ان هذا الدين  ان هذا الدين حنيفي ان هذا الدين سهل ميسر على ثالثه ومع ذلك فلاصحابه اذا

75
00:29:07.250 --> 00:29:28.400
به ذلك الفضل العظيم. فهل بقي من حجة على العباد الى يوم القيامة من بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل بقي من حجة لهم ان لا يلتزموا بهذا الدين او الا يقبلوا عليه ليس تم من حجة وانما تم بعد هذا التيسير

76
00:29:28.400 --> 00:29:53.550
التكبير وهذا الفضل العظيم مع تلك مع تلك السهولة وذلك اليسر ليس ثم بعد ذلك الا الهوى والا طاعة انك والشيطان وفي هذا كلمات اخر لعلكم ان فاستوعبوها وتفصلوا على ما ذكرت. ومن ما

77
00:29:53.650 --> 00:30:13.650
هو مهم ان يتحدث بمثل هذا الحديث وامثاله بتبيين معنى طهولة الدين ومعنى يسر الدين وما يلحق اولياء الله جل وعلا الملتزمين بدينه من الفضل العظيم. واذا بين هذا للناس فضح معنى سهولة الدين

78
00:30:13.650 --> 00:30:33.650
الصيف والدين لان الناس اذا غلبت عليهم الاهوى والشهوات واستحكمت على قلوبهم فهموا يسر الدين وفهموا سهولة الدين على ما يشتهونه. ولهذا تجد ان معنى يسر الدين وسهولته لا تنطبق في عقولهم

79
00:30:33.650 --> 00:30:53.650
ولا في كلامه وكل واحد عنده سهولة ويسر تناسبه غير ما يناسب الاخر ومعنى ذلك انه تحفيظ للهواء وطاعة للهواء وتقديم له على شرع الله جل وعلا. لو تأملت وجدت ان هذا الدين سهل

80
00:30:53.650 --> 00:31:14.000
ميسر ولو قرأت في كتب الاديان التي تصفه الاديان الماضية سواء ما كان منها من عند الله جل وعلا او كان يعني الاديان المنسوقة او كان من عند البشر بانوا بها