﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
ننتقل لاهل الكتاب الرابع وهو قصيدة السير الاخرة. بسم الله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. اللهم اغفر لنا

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
لجميع المسلمين. قال المصنف عبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدين رحمه الله تعالى المتوفى سنة ست وسبعين وثلاث مئة رحمه الله رحمة واسعة في قصيدته في السير الى الله والدار الاخرة. بسم الله الرحمن

3
00:00:50.150 --> 00:01:20.150
سعد الذين تجنبوا سبل الرداوة لمنازل الرضوان. تفتح المصلي رحمه الله نومه في دعم منازل السائرين الى الله بالخبل عن سعادتهم فجعل مدار سعادتهم على امرين. احدهما تجنب سبل الردى

4
00:01:20.150 --> 00:02:00.150
اي طرق الهلاك. والاخر كيوم منازل رضوان تيمموا منازل الرضوان اي قصد منازل العبادة. اي قصد منازل العبادة المحققة رضوان الله عز وجل. فاولئك سعداء لجمعهم بينهم واولئك سعداء بجمعهم بين امرين. احدهما تجنب ما يرضيه

5
00:02:00.150 --> 00:02:30.150
النبو ما يرضيه والاخر امتثال ما يرضي والاخر امتثال ما وهدان الامران يشار اليهما. في ابواب السلوك والرقائق باسم التخلية والتحلية يشار اليهما في باب السلوك والرقائق باسم التغطية والتحلية. فالتخلية

6
00:02:30.150 --> 00:03:00.150
تفريط القلب من كل ما يضره ويرديه. تفريغ القلب من كل ما يضره والتحلية ملء القلب بكل ما ينفعه ويقويه. والتحلية مدح القلب بكل ما ينفعه ويقويه. واشار المصنف الى هذين الامرين بما ذكره من حالهم فانه

7
00:03:00.150 --> 00:03:40.150
تخلوا عن كل ردى وتيمموا سبل الهدى فتخلوا وتحلوا وتخلوا وتحلوا ومن راعى هذين الامرين في قلبه فعمر قلبه بالتحلية نال السعادة. والسعادة هي الحال الملائمة للعبد. والسعادة هي الحال الملائمة للعبد. ونيلها يكون

8
00:03:40.150 --> 00:04:10.150
بالسير الى الله ونيلها يكون بالسير الى الله وحقيقته سلوك الصراط المستقيم وحقيقته سلوك الصراط المستقيم ذكره ابو الفرج ابن مفرجة ذكره ابو الفرج ابن فاذا ذكر السير الى الله فالمراد به سلوك صراطه المستقيم في الدنيا وهو الاسلام

9
00:04:10.150 --> 00:04:40.150
فالسائر الى الله سبحانه وتعالى سالك صراطه المستقيم والصراط كما تقدم انصوهم في الدنيا بالاستقامة دون الاخرة لان الطرق المدعاة مما يزعم انها توصل الى الله لا يصح منها شيء الا طريق واحد

10
00:04:40.150 --> 00:05:10.150
وهو الطريق المستقيم الذي رضيه الله سبحانه وتعالى لنا. وهذا الطريق المستقيم وهو الصراط وقعت اضافته في القرآن على نوعين. وقعت اضافته بالقرآن على نوعين. احدهما اضافته الى الله. احدهما اضافته الى الله. قال الله تعالى وان

11
00:05:10.150 --> 00:05:40.150
صراطي مستقيما. وان هذا صراطي مستقيما. والاخر اضافته الى الخلق المنعم عليهم اضافته الى الخلق المنعم عليها. قال الله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم والفرق بين الاضافتين ان اضافته الى الله

12
00:05:40.150 --> 00:06:20.150
لكونه واضعه وشارعه. ان اضافته الى الله لكونه واضعه وشارعه واضافته الى الخلق لكونهم سالكيه وقباعة قولهم سالكيه وتباعه. ذكره ابن القيم في صدر مدارج السالكين ذكره ابن قيم في صدر مدارج السالكين

13
00:06:20.150 --> 00:06:50.150
احسن الله اليك هشام المصنف وفقه الله الى اول منازل السائلين الى الله في قوله فهم الذين قد اخلصوا في مشيهم متشرعين بالشرعة الايمانية والاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله

14
00:06:50.150 --> 00:07:20.150
والاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله. فهو جامع لامرين. محلهما تصفية القلب احدهما تصفية القلب وهو تخليصه وتنقيته وهو تخليصه وتنقية من كل ما يشوبه ويكدره. والاخر افراطه من ارادة غير الله. فهي

15
00:07:20.150 --> 00:07:50.150
تعلق التصفية افراغه من ارادة غير الله فهي متعلقة بالتصفية. والى هذا شرط بقولي اخلاصنا لله صفي القلب منه ارادة سواه فاحذر يا فضيل. وهذا البيت من قصيدة ابن سعدي رحمه الله تعالى نظير قول ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته فلواحد

16
00:07:50.150 --> 00:08:20.150
كن واحدا في واحد اعني طريق الحق والايمان. فلواحد كن واحدا في واحد اعني طريق الحق والايمان فان هذين البيتين جامعان اعظم ما ينبغي من العبد وهو الاخلاص لله سبحانه وتعالى. وهذا الاخلاص لا ينفع صاحبه

17
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
الا بالاتباع عن الاخلاص لا ينفع صاحبه الا بالاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا معنى قول المصنف متشرعين بشيعة الايمان اي متخذين ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم دينا وشرعا

18
00:08:40.150 --> 00:09:10.150
فلا يكمل الاخلاص الا بالاتباع. ولا يكمل الاتباع الا بالاخلاص. قال شيخ شيوخنا حافظ الحكم في سنن الاصول شرط قبول السعي ان يجتمعا فيه اصابة واخلاص معه. الاصابة اتباع والاخلاص تصفية القلب من ارادة غير الله. نعم. وهم الذين بنوا

19
00:09:10.150 --> 00:09:40.150
يوم منازل سيرهم بين الرجاء والخوف للديان. وهم الذين ملأ قلوبهم بعباده ومحبة الرحمن. من اجل منازل السائرين الى الله. رجاء الله وخوفه ومحبته. فقلوب السائلين الى الله مملوءة برجاء الله وخوفه ومحبته

20
00:09:40.150 --> 00:10:10.150
ورجاء الله شرعا هو امل العبد بربه في حصول المقصود. امل العبد بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل. مع بذل الجهد وحسن التوكل خوف الله شرعا هو فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا. هو فرار القلب

21
00:10:10.150 --> 00:10:50.150
الى الله ذعرا وفزعا. ومحبة الله شرعا هي التعلق القلب بالله ودوام ملاحظة الى الله دوام تعلق القلب بالله وملاحظة رضاه وهذه الامور الثلاثة محبة الله وخوفه ورجاءه هي اركان العبادة. فالعبادة لها ثلاثة اركان. العبادة لها ثلاثة اركان

22
00:10:50.150 --> 00:11:20.150
اولها المحبة وتانيها الخوف وتارجها الرجاء فلا تتحقق عبادة الله عز وجل الا باستكمالها. ومن عبد الله بواحد او اثنين منها لم يستكمل حقيقة العبادة المعمول بها. ذكره جماعة منهم

23
00:11:20.150 --> 00:12:00.150
ابن تيمية الحبيب وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم والمقيسي في تجريد التوحيد المفيد. واول فرج ابن رجب باستنشاق وغيره من تصانيفه. وهذه الثلاثة للعهد بمنزلة الرأس جناحين من الطائف فمحبة الله رأس. والخوف والرجاء جناحان

24
00:12:00.150 --> 00:12:30.150
فلا يقدر العبد على العبادة الا باجتماع الرأس والجناحين. فاذا ملئ القلب بمحبة الله وخوفه ورجائه حلق القلب عاليا في عبادة الله. واذا ضعف واحد من هذه تلاتة ضعفت عبادة الله عز وجل في القلب. والمطلوب من الرجاء شرعا

25
00:12:30.150 --> 00:13:00.150
ملء قلب العبد باحسان الظن بربه. والمطلوب من الرجاء شرعا. ملء قلب العبد باحسان الظن بربه. مقترنا ببذل الجهد وحسن التوكل. مقترنا ببذل الجهد التوكل والمطلوب من الخوف شرعا ما حجز عن المحارم وحمز على الفرائض

26
00:13:00.150 --> 00:13:20.150
ما حجز عن المحارم وحمل على الفرائض. نشره ابو الفرج ابن رجب. واما المطلوب من محبة الله سبحانه وتعالى فانه لا انتهاء له. واما المطلوب من محبة الله تعالى شرعا

27
00:13:20.150 --> 00:13:50.150
فانه لا انتهاء له. فان محبة الله عز وجل لا تنتهي الى قدر يملأ به القلب ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى. نعم اكثروا من ذكره في السر والاعلان والاحيان. ذكرا المصنف رحمه الله من منازل

28
00:13:50.150 --> 00:14:20.150
سيد السعداء في سلوكهم الصراط المستقيم. الاكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى وذكر الله شرعا هو اعظام هو اعظام الله وحضوره في القلب واللسان او احدهما هو عظام الله وحضوره في القلب واللسان او احدهما

29
00:14:20.150 --> 00:14:50.150
فالعبد يكون ذاكرا لقلبه ولسانه ويكون تارة بقلبه ذاكرا بقلبه فقط ويكون تارة بلسانه فقط واكمل الذكر ما كان باللسان مع موافقة الجنازة. واكمل الذكر كان باللسان مع مواطئة الجنان. والحال الممدوحة

30
00:14:50.150 --> 00:15:20.150
من سير هؤلاء في ذكر الله هي كثرة لهجهم به لقوله في السر والاعلان والاحيان وهم يذكرون الله سرا ويذكرون الله علنا ويذكرون الله في احزانهم كلها وهي الحال الذي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم. ففي صحيح مسلم من حديث محمد البهي عن عروة

31
00:15:20.150 --> 00:15:50.150
الزبير عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله في كل احيانه والحامل على ملازمة العبد ذكر ربه ان دواء قلبه شفاءه هو بذكر الله. ومرضه واعتلاله هو بذكر الناس. قال عبد الله

32
00:15:50.150 --> 00:16:20.150
رحمه الله ذكر الله دواء وذكر الناس داء ذكر الله دواء وذكر الناس داء. وقال مكفول للشام ذكر الله شفاء. ذكر الله شفاء وذكر الناس دائما. ذكر الله شفاء وذكر الناس داء. فاذا اكثر العبد ذكر

33
00:16:20.150 --> 00:16:50.150
به حصل لقلبه الدواء والشفاء. فيكون ذكره ربه دواء بالشفاء. واذا اكثر العبد من ذكر الناس صار داء يعد قلبه ويمرضه فالسعيد من عمر وقته بذكر الله. والمحروم من شقي لعمارة قلبه

34
00:16:50.150 --> 00:17:10.150
بذكر احد من دون الله سبحانه وتعالى. فالمنقطع الى ذكر الله يكفيه الله عز وجل كلما اهم والمنقطع الى ذكر الخلق لا يقدرون له على شيء الا ما اراد الله ان يوصله اليه

35
00:17:10.150 --> 00:17:30.150
قال بعض السلف من انقطع الى احد من الملوك واشتغل بخدمته انتفع به. فكيف بمن الى ملك الملوك سبحانه وتعالى. كيف يحصل له من الانتفاع وصلاح الحال؟ فلا يكون لغيره من الخلائق

36
00:17:30.150 --> 00:18:10.150
احسن الله اليك عصيان فعل الفرائض والنوافل مع رؤية التقصير والنقص ذكر المصنف رحمه الله من مقاصد سير السعداء في منازل سلوكهم الله عز وجل ارادتهم قرب الله عز وجل فمحرك قلوبهم. وواسع نفوسهم

37
00:18:10.150 --> 00:18:40.150
وباعثوا لبميهم هو ارادة التقرب الى الله عز وجل. اي القرب منه فلا يحملهن على هذه المنازل التي يقطعونها في السير ارادة اصابة شيء من حظ الدنيا واحترامها ولا ذكر الناس وثنائهم بل الحادي لهم الحامل لهم هو التقرب الى الله سبحانه وتعالى

38
00:18:40.150 --> 00:19:20.150
وتقربهم كائن بفعلهم طاعاته والترك للعصيان. فمريد من الله عز وجل هو الممتثل طاعاته سبحانه وتعالى. والطاعة هي موافقة امر الله الشرعي. والطاعة هي موافقة امر الله الشرعي وهي نوعان احدهما طاعة واجبة. وهي التي تسمى الفضائل

39
00:19:20.150 --> 00:19:50.150
والاخ ساعة مستحبة وهي التي تسمى ايش؟ النوافل ولهذا عن الفرائض والنوافل تأمر اي عادتهم التي لزموها. فهم يتقربون الى الله عز وجل بفعل الطاعات من الفرائض والنوافل. ولا تتم هذه القربى عندهم الا

40
00:19:50.150 --> 00:20:20.150
بتركهم معصية الله سبحانه وتعالى. فان الصادق في محبة الله هو المنتزع طاعته التارك معصيته. واما المجازف بارتكاب المحرمات وترك المأمورات فهو كاذب في دعواه محبة الله عز وجل. انشدت رابعة العدوية

41
00:20:20.150 --> 00:20:40.150
اعصي الاله وانت تزعم حبه. هذا لعمري في القياس بديع. لو كان حبك صادقا لاطعته المحب لمن يحب مطيع. فالصادق في المحبة هو المتقرب الى الله بامتثال طاعاته وترك معاصيه

42
00:20:40.150 --> 00:21:00.150
ولا تكمل حاله حتى يرى عينه حتى يرى نفسه بعين النقص والعيب كما قال المصنف مع رؤية بالتفصيل والنقصان فهم لا يغترون باعمالهم ولا يدلون بطاعاتهم. فاذا فعلوا شيئا من

43
00:21:00.150 --> 00:21:30.150
اعمالها الصالحة رجوها خبيئة عند الله عز وجل. ولم تورث قلوبهم اغترارا. بل اورثته انكسارا والعاملون للصالحات بين حالين. والعاملون للصالحات بين حالين لهما حال الاغترار. احداهما حال الاغترار. وهي الاعجاب بالعمل. وهي الاعجاب بالعمل

44
00:21:30.150 --> 00:22:00.150
والاخرى حال الانكسار. حال الانكسار. وهي الخوف من عدم العمل وهي الخوف من عدم تقبل العمل. والمرتبة الجملى ان يعمل العبد الصالح ثم ينكسر بين يدي الجبار. والحال جملة من يعمل من يعمل العبد الصالحات ثم

45
00:22:00.150 --> 00:22:20.150
ينكسر بين يدي الجبار خوفا الا يتقبل الله سبحانه وتعالى منه عمله. فليس الشأن ان تعمل ولكن الشأن ان يرضى ويتقبل. قال الله تعالى انما يتقبل الله من المتقين. فقال ابن عمر رضي الله

46
00:22:20.150 --> 00:22:40.150
وعدهما لو اعلم ان الله تقبل مني ركعتين لقلت اني من اهل الجنة. قال الله تعالى انما تقبل الله من المتقين وجيء عامر ابن عبد قيس الكوبي وكان من الرؤوس عباد اهل الكوفة حال احتضانه

47
00:22:40.150 --> 00:23:00.150
تلاه بعض اصحابه لما رأى حالهم مشفقا عليه بذكر ما كان له من الاعمال الصالحة. فعدد له ما كان عليه من الصلاة والصيام والصيام. فالتفت اليه وقال فاين قول الله تعالى انما يتقبل الله من المنتظرين

48
00:23:00.150 --> 00:23:40.150
يخاف العبد ان يكون عملا عاملا الصالحات لكن الله سبحانه وتعالى لا يتقبلها منه. نعم احسن الله اليكم نزلوا بمنزلة قد اصبحوا في جنة شكروا الذي اولى الخلائق فضله بالقلب والاقوال والاركان

49
00:23:40.150 --> 00:24:10.150
ذكر المصنف رحمه الله من منازل خير السعداء الى الله الصبر. وحقيقة الصبر شرعا حبس النفس على حكم الله حبس النفس على حكم الله. وحكم الله نوعان احدهما حكم الله القدري. حكم الله القدري. وحبس النفس

50
00:24:10.150 --> 00:24:40.150
عليه وحبس النفس عليه بالتجمل بالصبر. وترك التسخط من القدر. بالتجمل بالصبر وترك التسخط من القدر. والاخر حكم الله الشرعي. حكم الله الشرعي وحبس النفس عليه بتصديق الخبر. وامتثال الامر واجتناب النعم

51
00:24:40.150 --> 00:25:10.150
وحبس النفس عليه بامتثال تصديق الخبر وامتثال الامر وترك النهي ثم ذكر رحمه الله في البيت الثاني منزلة فوق منزلة الصبر وهي منزلة الرضا وهو تلقي احكام الله بانشراح وسرور نفس. تلقي احكام الله

52
00:25:10.150 --> 00:25:40.150
انشراح وسرور نفس والرضا فوق الصدر. لان الصبر تبقى معه في منازعة لان الصبر تبقى معه في النفس منازعة. اما الرضا فتضمحل معه تلك المنازعة اما الرضا فتضمحل معه تلك المنازعة. فلا يبقى في النفس ما يجذبها الى لوم

53
00:25:40.150 --> 00:26:10.150
والجزع منه ثم ذكر في البيت الثالث مقاما اعلى منهما وهو منزلة الشكر في شكروا الذي اولى الخلائق فضله بالقلب والاقوال والاركان. وحقيقة الشكر شرعا ظهور ثناء العبد على ربه ظهور ثناء العبد على ربه. في قلبه

54
00:26:10.150 --> 00:26:40.150
اقرأ في قلبه اقرارا. وفي لسانه اعترافا. وفي لسانه اعترافا وفي طلبا وتركا. وفي جوارحه طلبا وتركا. ذكره ابن القيم في مدارج السالكين وهذه المقامات الثلاثة الصبر والرضا والشكر هي المقامات المطلوبة شرعا

55
00:26:40.150 --> 00:27:10.150
في تلقي الاحكام الالهية قدرا وشرعا. وهذه المقامات الثلاثة هي المقامات شرعا في تلقي الاحكام الالهية شرعا او فجرا فادناها الصبر وفوقه الرضا وفوقهما الشكر. فالصبر يتلقى فيه العبد حكم الله شرعا او قدر

56
00:27:10.150 --> 00:27:40.150
بحجز النفس عليه مع وجود منازعة فيها لكنها مرغمة مكرهة واما رضا فمعه تضمحل تلك المنازعة. فلا يبقى في قلب العبد منازعة لحكم الله الشرعي او القدري واما الشكر فان العبد يتلقى فيه احكام الله القدرية او الشرعية

57
00:27:40.150 --> 00:28:10.150
معترفا بفضله مقرا بنعمته. والشكر اعلى هذه المراتب الثلاثة. وهذه المراتب الثلاثة هي المراتب التي تطلب شرعا لتلقي الاحكام الشرعية او القدرية. فمثلا الحج الواجب عليك شرعا ان تتلقاه بالصبر. فان زدت فتلقيته بالرضا

58
00:28:10.150 --> 00:28:40.150
بان تفعله مع انشراح وسرور صارت حالك اعلى. فان تلقيته بالشكر بان منشرحا طيب النفس مثنيا على الله سبحانه وتعالى بفضله ونعمته فيه فقد بلغت اعلى المراكب وكذا بالحكم القدري فلو ان احدا فقد حبيبا له من اولاده او غيرهم فان اقدم ما يجب عليه ان يصبر

59
00:28:40.150 --> 00:29:00.150
بان يحبس نفسه على هذا القدر النازل به. فاذا رضي به وتلقاه بانشراح وسرور صار اعظم ازدحامه واكمل فان شكى الله عز وجل وعلم ان الله لا يجري عليه شيئا من القدر المطلوب الا

60
00:29:00.150 --> 00:29:30.150
منفعة اعظم صار في حال اجل وارفع. نعم. احسن الله اليك. صاحب تكفل في جميع امورهم. مع بذل جهد في رضا الرحمن. عبد الاله اعتقاد حظور فتبوءوا في منزل الاحسان ذكر المصنف وفقه الله من منازل

61
00:29:30.150 --> 00:30:00.150
سير السعداء الى الله سبحانه وتعالى توكلهم على الله في امورهم كلها وصغيرها وكبيرها. والتوكل على الله شرعا واظهار العبد عزه لله واعتماده عليه. هو اظهار العبد عزه لله واعتماده عليه. وتوكل هؤلاء صادق قوي. لا كاذب

62
00:30:00.150 --> 00:30:20.150
لان الامر كما اخبر المصنف مع بذل جهد في رضا الرحمن فهم يتوكلون على الله مفوضين الامر مع بذل الجهد موافقين امر الله عز وجل. ولذلك فانهم يعبدون الله على مقام الاحسان كما قال

63
00:30:20.150 --> 00:30:40.150
قال عبد الاله على اعتقاد حضوره فتبوأوا في منزل الاحسان. وهذا المقام مقام الاحسان هو مذكور في قوله صلى الله عليه وسلم اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. فالاحسان له مرتبتان

64
00:30:40.150 --> 00:31:10.150
الاحسان له مرتبتان. المرتبة الاولى مرتبة المشاهدة. المذكورة في ان تعبد الله كأنك تراه. والمرتبة الثانية مرتبة المراقبة وهي المذكورة في قوله فان لم تكن تراه فانه يراك. فان لم تكن تراه فانه يراك

65
00:31:10.150 --> 00:31:40.150
والمرتبة الاولى اعظم من الثانية. فالعبد مأمورا شرعا ان يعبد الله كأن انه يراه اي بمشاهدة اثار صفاته. اي بمشاهدة اتان صفاته. فان ذاته محجوبة عنا. وصفاته التي نصدق بها ولا نعلم. كنهها

66
00:31:40.150 --> 00:32:00.150
يتبنى لنا من اثارها ما لا يخفى على كل ذي عينيه. فانك اذا اردت ان تعرف رحمة الله فانظر رحمة الله بك اذا اجلسك في بيته الحرام ولم يجلس ولم يجلسك عند الحرام فان هذا مما

67
00:32:00.150 --> 00:32:20.150
جاهد رحمة الله عز وجل لك. واجعل لقلبك مقلتين كلاهما من خشية الرحمن باكيتان. لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن. فلو شاء الله كنت الان تشاهد الحرام. ولكنك الان تجلس

68
00:32:20.150 --> 00:32:40.150
في البيت الحرام فالله سبحانه وتعالى احاطك برحمته اذ بوأك هذا المقام الكريم فاعرف لله سبحانه وتعالى فضله فاعبده كأنك تراه. فان لم تقدر على ذلك فاعبده على انه يراك اي

69
00:32:40.150 --> 00:33:10.150
فلا يغيب عنه سبحانه وتعالى شيء منك فلا تظن ان الله يغفل عن ساعة ولا ان ما تخفيه عن الله سبحانه وتعالى يخفى عليه. فان سرك عنده علانية. نعم. احسن الله اليكم. هنا صاحب الخليقة في رضا محبوبهم

70
00:33:10.150 --> 00:33:50.150
بالعلم والارشاد والاحسان. صاحب الخلائق بالجسوم وانما ارواحهم في منزل فوقاني. بالله دعوات المشاهد كلها خوفا على الايمان منا نصراني. عجب القلوب عن الشر كلها قد تقربوها من سوى الرحمن. حركاتهم وهمومهم وعزومهم

71
00:33:50.150 --> 00:34:20.150
لله لا للخلق والشيطان. نعم الرفيق لطالب السبل التي الخيرات والاحسان. لما فرغ المصنف رحمه الله من جهة ذكر حال السعداء من السائرين الله مع ربهم سبحانه وتعالى اتباعه بذكر حالهم مع الخلق. فقال نصحوا الخليقة في رضا محمود

72
00:34:20.150 --> 00:34:40.150
بهم الى اخر تلك الابيات. فالابيات التي ختم بها نظمه في بيان حالهم مع الخلق. وهم ناصحون هم في رضا الله اي بما يقربهم الى الله عز وجل فهم يعلمون الخلق ويرشدونهم ويحسنون اليهم

73
00:34:40.150 --> 00:35:10.150
يتحملون ما يصل اليهم منهم من اذى لانهم يدينون لله بالنصيحة. امتثالا للميثاق النبوي في حديث تميم رضي الله عنه الذي اخرجه مسلم من حديث عمر ابن دينار عن عطاء ابن عن عطاء ابن يسار عن تميم الداري رضي الله عنه

74
00:35:10.150 --> 00:35:30.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة. فهم يمتثلون هذا الامر الذي ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم فيبذلون النصيحة للخلق لا يريدون منه جزاء ولا شكورا. ولا يخافون منهم ذما ولا كفورا. لانهم

75
00:35:30.150 --> 00:35:50.150
لا يريدون ببذل النصح الا وجه الله. فان جمع لهم اجر الدنيا مع الاخرة فرحوا. وان حبس اجرهم في الدنيا وغفر في الاخرة فرحوا لانهم يعلمون ان ما عند الله خير وابقى وان الناس لو لموك وكفروا

76
00:35:50.150 --> 00:36:10.150
لسانك لم ينزل غضبتك عند الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف انهم مصاحبون للخلق بجسومهم. اما ارواحهم فغير واقفة مع رسوم الخلق بل هي مشغولة بعبادة الله سبحانه وتعالى فهم يراعون حقائق الايمان

77
00:36:10.150 --> 00:36:30.150
شاهد الاحسان في كل حين وان بالامتثال لامر الله سبحانه وتعالى. ولا يحجبون بالخلق. فهم بالظاهر ومع الله سبحانه وتعالى بالباطن. فامرهم كما قال عزفوا القلوب عن الشواغل كلها قد فرغوا

78
00:36:30.150 --> 00:36:50.150
من سوى الرحمن وحالهم كما اشار اليها حركاتهم وهمومهم وعزومهم لله لا للخلق والشيطان واشار في هذا البيت الى ثلاثة مقامات قلبية. واشار في هذا البيت الى ثلاثة مقامات قلبية احدها

79
00:36:50.150 --> 00:37:20.150
حركة وهي الارادة المجردة. احدها الحركة وهي ارادة مجردة وثانيها العزم وهي الارادة بالجزم وتانيها الهم وهي الارادة المقترنة بالجزم. وثالثها العزم وثالثها العزم وهي الارادة المقترنة بالجزم مع تهيؤ الفعل اسباب

80
00:37:20.150 --> 00:37:50.150
مراد وهي الارادة المقترنة بالجزم مع تهيئ فعل اسباب مع تهيئ اسباب فعل المراد والحركة دون الهم. والهم دون العزم. الحركة دون الهم والهم دون العزم فاعلى المقامات الثلاثة هو مقام العزم. وهذه الحال

81
00:37:50.150 --> 00:38:10.150
التي هي عليهم في معاملة الله سبحانه وتعالى ومعاملة خلقه جعلتهم اسعد الخلق فهم الحقيقون بمرافقتهم للانتفاع بهم كما قال نعم الرفيق لطالب السبل التي تفضي الى الخيرات والاحسان فهم اولى

82
00:38:10.150 --> 00:38:30.150
الخلق في المرافقة واحسنهم مع الموافقة لانتفاع العبد بصحبتهم في الدنيا والاخرة. قال الحسن حسن البصري لان تصحب قوما يخوفونك الله حتى تلقاه امنا خير لك من ان تصحب قوما يؤمنونك

83
00:38:30.150 --> 00:39:00.150
حتى تلقاه خائفا. فينبغي للعبد ان يضرب امرين. فينبغي للعبد ان يطلب امرين احدهما ان يدرك هذه المقامات الكاملة من منازل السير في نفسه. ان يدرك هذه المقامات الكاملة من منازل السير في نفسه. والاخر ان يرافق اهلها. والاخر ان يرافق اهله وهم

84
00:39:00.150 --> 00:39:20.150
ما مجموعان في اية واحدة وهما مجموعان في اية واحدة وهي قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله كونوا مع الصادقين. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. فقوله اتقوا الله امر

85
00:39:20.150 --> 00:39:40.150
بانزال العبد نفسه منازل السير اليه. وقوله وكونوا مع الصادقين امر بان يرافق العبد الصادقين من خلق الله هم الصادقون من خلق الله هم الصادقون معهم الصادقون مع خلقه. هم الصادقون معهم الصادقون مع خلقهم

86
00:39:40.150 --> 00:40:00.150
ولا يكون هذا الا بان ينزل العبد نفسه منازل العبادة التي جعلها الله سبحانه وتعالى سبلا للوصول اليه فنسأله سبحانه وتعالى ان يجعلنا جميعا من عباده المخلصين. وان يتولانا بالصالحين. وان يرينا الحق

87
00:40:00.150 --> 00:40:30.150
حقه يرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وهذا اخر هذا الكتاب الرابع خذوا طبقة سماعه سمع علي جميع قصيدة في السير الى الله والدار الاخرة غيره والقارئ يكتب بقراءته. صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان فتم له ذلك في مجلس واحد

88
00:40:30.150 --> 00:40:50.150
في الميعاد المذكور او في ميعاد المدقق لمحله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة بمعين معين معين باسناد المذكور في عقود الاجتهاد في اجازة وفود الحجاج والحمد لله رب العالمين

89
00:40:50.150 --> 00:41:20.150
واسنادي لها انشدناها بقراءة عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل قال انشد المصنف باللفظ منشدناها بقراءة عبد الله بن عبد العزيز. ابن عقيل قال انشدناها المصنف بلفظ وهو شيخ شيوخنا عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي ليلة الضرب على كلمة

90
00:41:20.150 --> 00:41:50.150
ليلة الخميس غرة ذي الحجة. غرة ذي الحجة سنة خمس وثلاثين بعد اربع مئة والالف في المسجد الحرام بمدينة مكة المكرمة. بمدينة مكة المكرمة. واشير هنا الى او المهم احدها اننا غدا يكون هنا درس الفجر في كتاب النورين في

91
00:41:50.150 --> 00:42:20.150
شرف المصطفى وفضل المدينتين. وتانيها ان من اراد الحصول على الكتاب الجامعي لهذه الكتب يراجع ادارة التوجيه والارشاد الكائنة عند باب اجيال. ادارة التوجيه والارشاد الكائنة عند باب اجيال وتردها ان من كان له سؤال فانه يكتبه في ورقة ثم نجيب عنه

92
00:42:20.150 --> 00:42:40.150
بحسب ما يتسع من الوقت ويمكن من العلم. اما ان يكون الوقت ضيقا واما ان يكون العلم قليلا فلا نجيب عليه وما عدا ذلك فليس محلا بالسؤال. وبين يدي البداءة كقراءة هذه الاسئلة. اذكر حالا عوضا

93
00:42:40.150 --> 00:43:00.150
في اول هذا المجلس سمعها بعض الاقربين منه. وهو ان رجلا جاء الي فقال لي عندي سؤال. فقلت اكتبه في ورقة ثم اجيب عنه فقال ليس عندي وقت كي اكتبه في ورقة. فقلت له فانتظره حتى تجد وقته فتكتبه في ورقة

94
00:43:00.150 --> 00:43:20.150
وتعرفون بهذا الحال التي ينبغي ان يخاطب بها صاحب العلم الناس من اعظامه واجلاله. فاذا كان محتاجا للفقه في الدين لا يجد وقتا كي يكتب ورقة فليس حقيقة بان يجاب في الدين. فان علم الدين شريف وليس حمى

95
00:43:20.150 --> 00:43:40.150
المستباحة لكل ساخط ناقد يتعدى عليه بما يشاء. بل يجب على صاحب العلم ان يحفظه ويكرمه. وكان شيخ شيوخنا محمد بن ابراهيم ابن عبد اللطيف ابن ابراهيم رحمه الله تعالى لا يجيب احدا اذا سأل حتى يجلس. فاذا تمكن في جلوسه وجمع فكره

96
00:43:40.150 --> 00:43:42.833
اجاب بعد ذلك السائل عن سؤاله