﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.550
فصل ينبغي ان يكون اعتناؤه بقراءة القرآن في الليل اكثر. هذا الفصل خص به المصنف وهو لا يزال الان في اداب حامل قرآن سواء كان معلما او متعلما يقال يا صاحب القرآن هذه من اعظم الوصايا هذا الفصل الجليل بنصوصه الاتية واثاره

2
00:00:22.550 --> 00:00:42.550
المروية فيه هي والله نصائح غالية. وهي اثمن اثمن وانفس ما ينصح ويهمس به في اذن صاحبه القرآن المحافظة على قراءة القرآن بالليل. وكان مشايخنا لا يزالون يقولون لا شيء انفع

3
00:00:42.550 --> 00:01:12.550
لحافظ القرآن في تثبيت حفظه من كثرة قراءته. هذه القاعدة ثم يقولون كالتالي فاعظم ما يكون في تثبيت حفظه لقراءته وتكراره ان يقرأه على من يسمع له قرينا كان او صاحبا او استاذا فقرائته على من يستمع اليه اثبت لحفظه من قراءته لوحده

4
00:01:12.550 --> 00:01:32.550
ثم امامته بما يقرأ في الصلاة انفع له من قراءته على من يستمع اليه اما القيام به في قيام الليل فهو انفع واكد واثبت من ذلك كله. لا شيء اعون لحامل القرآن

5
00:01:32.550 --> 00:01:52.550
على تثبيت حفظه من قراءته له في قيام الليل. ولو قل ولو كانت ركعتين ولو قرأ فيهما صفحات وايات معدودات لكنها تثبيت عظيم بما يحفظه حافظ القرآن من القرآن. فخص المصنف رحمه الله

6
00:01:52.550 --> 00:02:12.550
هذا الفصل لهذا التوجيه الرباني الكريم في العناية بقيام الليل. ينبغي ينبغي ان يكون اعتناؤه بقراءة القرآن في الليل وفي صلاة الليل اكثر قال الله تعالى من اهل الكتاب امة قائمة يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون يؤمنون

7
00:02:12.550 --> 00:02:32.550
يؤمنون بالله واليوم الاخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات واولئك من الصالحين. وثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه انه قال نعم الرجل عبد الله لو كان نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي ما الليل. من عبد الله؟ عبد الله بن

8
00:02:32.550 --> 00:02:52.550
عمر رضي الله عنهما في قصته لما بات ليلة في المسجد فرأى رؤيا فجاء فقصها على اخته حفصة رضي الله عنها فقصتها حفصة ام المؤمنين رضي الله عنها على النبي صلى الله عليه وسلم. وكان فيها رؤياه رضي الله عنه لشيء يبعث على حسن

9
00:02:52.550 --> 00:03:12.550
ظن به فقال النبي عليه الصلاة والسلام معلقا على الرؤية التي قصتها اخته حفصة عليه قال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي في الليل نقلت حفصة هذه الجملة الى اخيها. قالت يقول لك رسول الله عليه الصلاة والسلام نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي في الليل. فكان عبد الله

10
00:03:12.550 --> 00:03:32.550
بعد لا ينام من الليل الا قليلا. كيف؟ يسمع رسول الله يقول نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي في الليل. وفي الحديث هذا على لفظه امور عظيمة. نعم الرجل عبد الله لو كان ونعم الرجل انا وانت وثالثنا ورابعنا

11
00:03:32.550 --> 00:03:52.550
لو كان لنا مثل هذا نعم حافظ القرآن لو كان له ورده من الليل ونعم ما يكون لو خصه الله بهذا الشهر فحافظ هذا الالتزام بهذا المنهج والعناية بالليل للمسلم عموما شرف فكيف هو لصاحب القرآن؟ انتم يا اهل القرآن

12
00:03:52.550 --> 00:04:12.550
خصكم الله فجعل صدوركم مستودعا لكلامه وجعل فيها اياته وسوره فانتم والله احرى بهذا الشرف وانتم اقرب واخص بانكم تقرأون من صدوركم وتخرجون من اجوافكم كلام الله. فتنطلق به السنتكم وتحبر به

13
00:04:12.550 --> 00:04:32.550
وتتعطر به افواهكم والقرآن لا يزال جليسكم وانيسكم عامة نهاركم فاذا صففتم اقدامكم ووقفتم بين يدي لا في اي ساعة من ساعات الليل من عقب العشاء وسنته الى اذان الفجر. اي ركعتين تصليهما في تلك الساعات في اي دقيقة

14
00:04:32.550 --> 00:04:46.400
منها انت واقف فيها قيام ليل. قل او كثر طال او قصر. لكن اجعل هذا نصب عينيك لتظفر بهذا الشرف نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي في الليل. نعم

15
00:04:46.450 --> 00:05:06.450
وفي الحديث الاخر في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل ثم تركه. هذا ايضا التفات الى وصية اخرى لعبدالله بن عمرو بن العاص يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل ثم تركه

16
00:05:06.450 --> 00:05:26.450
تعريض بالنصيحة فيها لطف يعني لا يفوتك الشرف والاجر والخير فتغبن مثل فلان. ما الغبن الذي حصل لفلان فتأتي الوصية النبوية تقول يا عبد الله لا تكن مثل فلان. تدري ماذا حصل منه؟ كان يقوم الليل ثم تركه. تلك افة

17
00:05:26.450 --> 00:05:46.450
ذاك فوات وغبن فاياك ان يقع لك مثله. اظمم هذه الوصية الى تلك وكلا الحديثين في الصحيحين يخرج لك ان النبي عليه الصلاة والسلام عندما اراد ان يرعى في بعض فتية الصحابة وشبابهم النشأة الايمانية الطاهرة والقوة

18
00:05:46.450 --> 00:06:06.450
يرتبطوا فيها بتثبيت اقدامهم على هذا الطريق ارشدهم الى هذا الباب وهو العناية بقيام الليل. وروى الطبراني وغيره عن ابن سعد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال شرف المؤمن قيام الليل والاحاديث والاثار في هذا كثيرة. الحديث

19
00:06:06.450 --> 00:06:26.450
صحيح حسن بشواهده كما حكم عليه الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة. شرف المؤمن ليس المنصب الذي يتبوأه ولا الجاه الذي يحصله. ولا النسب الذي ينتسب اليه. شرف المؤمن قيام

20
00:06:26.450 --> 00:06:48.300
الليل عد نفسك ما شئت في المجتمع وحز ما شئت من فخار ومناصب والله لا شيء يعدل مثل قوله عليه الصلاة والسلام شرف المؤمنين قيام الليل. هذا وان قيل للمؤمنين عامة. فاهل القرآن وحفظته وحملته وقراؤه هم اولى الناس

21
00:06:48.300 --> 00:07:12.900
اسم الله بهذا الشرف هم اقرب اليه من غيرهم. ولهذا ما زالت الوصية لاهل القرآن ان يكون حظهم من هذا الباب اكثر من غيرهم في الامة على الاطلاق وقد جاء عن ابي الاحوص الجشمي قال ان كان الرجل ليطرق الفسطاط طروقا اي يأتيه ليلا فيسمع لاهله دويا كدويا

22
00:07:12.900 --> 00:07:32.900
النحل قال فما بال هؤلاء يأمنون ما كان ما كان اولئك يخافون. قال النووي رحمه الله ابو الاحوص بالحاء والصاد المهملتين واسمه عوف بن ما لك الجوشمي لضم الجيم وفتح الشين المعجمة منسوب الى جوشم جد قبيلة

23
00:07:32.900 --> 00:08:02.900
قال الفسطاط فيه ست لغات فسطاط وفسطاط بالتاء بدل الطاء. وفساق بتشديد السين والفاء فيهن مضمومة ومكسورة. يعني ثلاثة فسطاط وفسطاط وفساق كلها وبضم الفاء وتقول مثلها بالكسر فسقاط وفي الساق وفي الساق فست لغات قال والمراد به الخيمة والمنزل

24
00:08:02.900 --> 00:08:22.900
وقال ايضا رحمه الله فيسمع لاهله دويا الدوي بفتح الدال وكسر الواو وتشديد الياء صوت لا يفهم. جاء اعنى بالاحوص الجوشامي. قال ان كان الرجل ليطرق الفسطاط طرقا. يعني ربما كان الرجل العابر في قرية او مدينة او

25
00:08:22.900 --> 00:08:42.900
يأتي الفسطاط وهو الخيمة او المنزل او البيت من الشعر المنصوب. ياتي طرقا في الليل يأتي عابرا فيمر بالليل فيأتي الى ذاك المكان فيسمع لاهله لاهل الفسطاط. يسمع له دويا كدوي النحل. من اقترب من خلية نحل وصنع

26
00:08:42.900 --> 00:09:02.900
سمع صوت دوي النحل الذي هو نوع من الدوي وصوت متداخل لا يفهم منه شيء. قال كان ذلك بسبب قيامهم لليل وقراءتهم للقرآن. قال هذا كان شأنهم. من اتى ليلا الى فسطاط وخيمة وبيت شعر وجد اهله لهم دوي بالقرآن

27
00:09:02.900 --> 00:09:22.900
دوي النحل قال فما بال هؤلاء يعني في زمانه؟ فما بال هؤلاء يأمنون ما كان اولئك يخافون؟ يعني امنوا فناموا كأن الخوف الذي بعث اولئك قد انعدم عند هؤلاء. فيها التفاتة الى معنى انه لا شيء يعين على قيام الليل مثل احياء

28
00:09:22.900 --> 00:09:40.850
عبادة الخوف من الله في القلب. ولا شيء افوته يضعف ذلك ويزبله مثل الامن. والامن من مكر الله مذموم في الكتاب وفي فاذا امن العبد ركن الى الدعة والخمول وعدم النشاط في الطاعة. نعم

29
00:09:41.150 --> 00:10:01.150
وعن ابراهيم النخعي قال قال النخاعي بفتح النون والخاء منسوب الى النخاع جد قبيلة. وهو من كبار السلف وفقهاء التابعين كان يقال اقرؤوا من الليل ولو حلب شاة. يقول ابراهيم النخعي كان يقال يعني يذكرها مقولة متداولة في زمانهم

30
00:10:01.150 --> 00:10:21.150
واذا كان زمن ابراهيم النخعي زمن اتباع التابعين في كبارهم او صغار التابعين فاذا قال كان يقال فيذكره من ابناء جيله وزمنه وهو زمن اواخر الصحابة مثلا او بداية التابعين كان يقال اقرأوا من الليل ولو حلب شاة

31
00:10:21.150 --> 00:10:41.150
يعني اجعل لك نصيبا من الليل تقرأ فيه القرآن ولو قدرا يسيرا بمقدار حلب الشاة. وحلب الشاة ما يتجاوز دقائق يقول اقرأوا من الليل ولو حلب شاة. وعن يزيد الرق وعن يزيد الرقاشي قال النووي الرقاشي بفتح الراء وتخفيفه

32
00:10:41.150 --> 00:10:58.150
في القاف وقال حلب شاة بفتح اللام ويجوز اسكانها في لغة قليلة. نعم اذا انا نمت ثم استيقظت ثم نمت فلا نامت عيناي. يقول يزيدني الرقاشي. اذا انا نمت في اول الليل ثم استيقظت

33
00:10:58.150 --> 00:11:18.150
استيقظ لاي سبب كان ثم نمت يعني لم اجعل قيامي من نومتي في الليل ذهابا الى حرام وقوفا بين يدي الله والصلاة ولو ركعتين. يقول اذا انا نمت ثم استيقظت ثم نمت فلا نامت عيناي. يعني كما نقول بالعامية

34
00:11:18.150 --> 00:11:38.150
عساني لا نمت ان كان هذا عودة لي الى الفراش فلا اظهر من الليل ولا بركعتين ولا بمقدار يسير ولا بايتين قل الا نمت او فلا نامت عيناي اشارة الى التشديد في هذه المسألة عندهم باعتباره اصلا عظيما حقيقة لا يعدل

35
00:11:38.150 --> 00:11:57.600
عنه ولا يفوته الا من فاته حظه وخير عظيم في دنياه قبل اخراه قلت وانما رجحت صلاة الليل وقراءته لكونها اجمع للقلب وابعد من الشاغلات والملهيات والتصرف في الحاجات واصون من الرياء

36
00:11:57.600 --> 00:12:17.600
وغيره من المحبطات مع ما جاء مع ما جاء الشرع به من ايجاد الخيرات في الليل. فان الاسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم كان ليلا. يقول النووي رحمه الله ان في الليل خصوصا بركات لا توجد في غيرها. ذكر منها ثلاثة اشياء انها اجمع للقلب وابعد من الشواغل

37
00:12:17.600 --> 00:12:37.600
يقول الله سبحانه وتعالى ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا. ان لك في النهار طويلا فخص الليل فهو فعلا ابعد عن الشواغل. والامر الثاني قال اصون من الرياء وغيره من المحبطات. حيث يختلي الانسان

38
00:12:37.600 --> 00:12:57.600
في داره فلا هو في المسجد ولا امام الناس ولا في المجامع. والامر الثالث قال ما جاء به الشرع من فضائل الليل. فالاسراء كان ليلا وساعة الاجابة تكون ليلا والنزول الالهي يكون ليلا وفيه اورد النصوص التالية. فان الاسراء كان ليلا. ما الدليل

39
00:12:57.600 --> 00:13:17.600
ما الدليل؟ سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام. نعم. وحديث ينزل ربكم كل ليلة الى سماء الدنيا حين يمضي شطر الليل فيقول هل من داع فاستجيب له؟ الحديث الحديث في الصحيحين وهو ايضا اشارة الى شرف الليل نزول رب

40
00:13:17.600 --> 00:13:37.600
النزول الالهي الكريم. وفي الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الليل ساعة يستجاب فيها الدعاء كل ليلة حديث عند مسلم ولفظه من رواية جابر رضي الله عنه ان في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا

41
00:13:37.600 --> 00:14:03.550
من امر الدنيا والاخرة الا اعطاه اياه وذلك كل ليلة. هذا لفظ مسلم وهو اشارة ايضا الى كشرف الليل وخصوصيته بهذه الكرامة الربانية وروى صاحب بهجة الاسفار باسناده عن سلمان الانماطي قال رأيت علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في المنام يقول لولا الذين لهم ورد

42
00:14:03.550 --> 00:14:23.550
يقومون واخرون لهم سرد يصومون لدكدكت ارضكم من تحتكم سحرا لانكم قوم سوء لا تطيعونه. واعلم ان فضيلة القيام بالليل والقراءة فيه تحصل بالقليل والكثير. وكلما كثر كان افضل الا ان يستوعب الليل فانه مكروه الدوام عليه

43
00:14:23.550 --> 00:14:43.550
والا ان يضر بنفسه. نعم. كلما كثر حظ العبد من قيام الليل كان افضل. فخمس دقائق خير من دقيقتين ونصف ساعة من عشر دقائق وساعة خير كلما زاد كان افضل. ومن قرأ من القرآن عشر ايات في الليلة خير من لا شيء. وخمسون

44
00:14:43.550 --> 00:15:03.550
اية خير من عشر ايات والمئة خير وكلما زاد كان افضل الا في حالتين. تكون الزيادة في قيام الليل افضل الا في حالتين ان يستوعب الليل فانه يكره الدوام عليه. قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل

45
00:15:03.550 --> 00:15:23.550
قرآن ترتيلا. اما احياء الليل كله على الدوام فخلاف السنة ولما جاءت ثلاثة النفر الى ازواج النبي عليه الصلاة والسلام فسألوا عن عمله فاخبروا فكأنهم تقالوها. قال احدهم انا اما انا فاقوم ولا ارقد. يعني يقوم الليل كله. جاء التعليق

46
00:15:23.550 --> 00:15:43.550
نبوي من رغب عن سنتي فليس مني. فاذا هذا خلاف الهدي. لاحظ قال فانه يكره الدوام عليه. يعني من كان هذا هديه دائما لكن من جاء الى رمضان والعشر الاواخر خاصة. فاحيا الليل كله فليس مخالفا للهدي النبوي. لانها في بعض الاوقات تكون

47
00:15:43.550 --> 00:16:03.550
وفق هديه عليه الصلاة والسلام. والحالة الثانية التي لا يكون فيها الاكثار من قيام الليل افضل. قال ان يضر لنفسه ووجه الظرر ان يكون مريضا يتأذى وهو بحاجة الى راحة في شق على نفسه مشقة يفقد معها النشاط والطاعة

48
00:16:03.550 --> 00:16:23.550
الصحة والعافية بعدها اياما يقال له ارفق بنفسك ان تقوم نصف ساعة ثم تنام لمرضك وحاجتك وتعبك وارهاقك خير لك من ان تقوم ثلاث ساعات ثم انت تمرض يومين ثلاثة ايام متتابعات. او ان يكون له تعب وارهاق ونوم شديد. ثم يبغض

49
00:16:23.550 --> 00:16:43.550
ويواصلوا ويصروا على استمرار القيام رغم ما هو فيه من التعب والنعاس فيذهب يخلط في القراءة لا يعي ما يقول. فخلاف ذلك يبقى الأمر على قاعدته كلما كان اكثر كان افضل. ومما يدل على حصوله بالقليل على حصول ماذا

50
00:16:43.550 --> 00:17:03.550
على حصول القيام وفضله في الليل ولو بالقليل. حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين. ومن قام بمئة اية كتب من القانطين. ومن قام بالف اية كتب

51
00:17:03.550 --> 00:17:23.550
من المقنطرين رواه ابو داوود وغيره. والحديث ايضا صححه الامام الالباني رحمه الله تعالى بشواهده في السلسلة الصحيحة. وهو الحقيقة من من اكثر المرغبات لقيام الليل بقليله وكثيره. من قام بعشر ايات تدرون ما عشر

52
00:17:23.550 --> 00:17:43.550
ان تقرأ بعد الفاتحة سورة الفلق في ركعة وسورة الناس في الركعة الثانية هذه احدى عشرة اية. من قرأ بعشر ايات من بعشر ايات لم يكتب من الغافلين. هذا ادنى ما يكون يقوم به المؤمن ركعتين في الليل قبل ان ينام او بعد ان يستيقظ قبل الفجر

53
00:17:43.550 --> 00:18:02.550
عشر ايات يكفيك من فضلها انك تخرج من وصف الغفلة. لم يكتب من الغافلين ثم اتى بالمرتبة الثانية ومن قام بمائة اية كتب من القانطين. القنوت لله ام من هو قانت

54
00:18:02.550 --> 00:18:22.550
اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة. الذي جاء الثناء على على عباد الله تعالى به وعلى الصالحين في امتي انهم قانتون لله عز وجل. هذا وصفهم وادنى ذلك البلوغ الى مئة اية. اما المرتبة الثالثة قال وما

55
00:18:22.550 --> 00:18:42.550
من قام بالف اية كتب من المقنطرين. الذين حازوا القنطار من الاجر والقناطير المبلغ والمقدار العظيم الكبير جدا اعطي قنطارا من الاجر. وفي بعض الالفاظ لما بين القنطار قال مثل الجبل العظيم من الاجر والحسنات

56
00:18:42.550 --> 00:19:02.550
هذا بقراءته او بقيامه بالف اية من كتاب الله الكريم. نعم. وحكى الثعلبي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال من صلى بالليل ركعتين فقد بات لله ساجدا وقائما. هذا المأثور عن ابن عباس رضي الله عنه ذكره الثعلبي في تفسير قوله تعالى

57
00:19:02.550 --> 00:19:22.550
الذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. في سورة الفرقان في ذكر صفات عباد الرحمن. انت كم مرة قرأت الاية؟ ما الذي تبادر الى فهمك؟ والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. ربما بات او تبادر الى ذهنك انه

58
00:19:22.550 --> 00:19:42.550
قيام الذي يستغرق الليل الناس نيام وهؤلاء قيام يصلون يبيتون لربهم سجدا وقياما. حكى الثعلبي في تفسيرها عن ابن عباس قال من صلى بالليل ركعتين فقد بات لله ساجدا وقائما. ايفوتك هذا الاجر؟ اتنسى حظك من هذه الفظيلة بركعتين

59
00:19:42.550 --> 00:20:02.550
ان تقومها تقرأ فيها ما كتب لك من كتاب الله الكريم. وهذا ولا شك في الفصل الذي تم الان بهذا الاثر. من اعظم ما تعين به المسلم عموما وحافظ القرآن خصوصا والله. مما يستعين به على جمع قلبه وصلاح حاله واستقامة امره وتثبيت

60
00:20:02.550 --> 00:20:22.550
قدميه وحسن صحبته للقرآن لا اعظم والله ولا اجل من ان يأخذ المسلم نفسه في هذا الباب ولو بالقليل ثم هي نوع من توطين النفس وتدريبها وتعاهدها على هذه الامور العظام فسلوا الله من فضله وجدوا واعزموا

61
00:20:22.550 --> 00:20:42.550
فان من سار في هذا الطريق ولو بالقليل كتب له الفتح عما قريب. ولا يزال الناس يتعهدون انفسهم في هذا الطريق حتى يأذن الله تعالى لمن شاء منهم فيبلغون فيه المبالغ العظيمة ويصلون فيها الى مصاف القراء واهل الليل والعباد الصالحين. بلغنا الله واياكم جميعا

62
00:20:42.550 --> 00:21:02.550
عن من فضله فصل ثبت عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو اشد تفلتا من الابل في عقولها. رواه البخاري ومسلم. هذا الفصل تأكيد يا اهل القرآن على ضرورة دعاهم

63
00:21:02.550 --> 00:21:22.550
والمحافظة على القرآن لمن اكرمه الله بحفظه وتحصيله وجمعه في صدره الله الله فقد اتاكم الله شرفا عظيما. فيا حسرة من ضيع هذا الشرف بعدما حصله. ويا غبنة من فوته بعد ما اخذه. ويا خيبته

64
00:21:22.550 --> 00:21:42.550
والله ان يؤتى شرفا يتمناه الكثيرون في الامة وان يتقلد قلادة انفس ما تكون في مناصب الدنيا وشرفها ثم هو حتى يفقدها يوما. تعاهدوا هذا القرآن يقولها نبيكم صلى الله عليه وسلم. والتعاهد استمرار التثبيت

65
00:21:42.550 --> 00:22:02.550
والمراجعة والقراءة على الدوام. التعهد للشيء ليس بحصوله مرة ومرتين. تعهدك الشيء استمرارك على فعله مرات ومرات دون كلل ولا ملل. تعاهدوا هذا القرآن. فوالذي نفس محمد بيده لهو اشد

66
00:22:02.550 --> 00:22:22.550
قال له طب من الابل في عقولها؟ ضرب مثلا بما كان يعرفه الناس انذاك. الابل اذا اقتادها صاحبها فبلغ من يريد ان ينزل فيه بيتا او مسجدا فانه يحتاج الى ربط بعيره. بعقال وحبل ونحوه

67
00:22:22.550 --> 00:22:42.550
يعقل قدمها حتى لا تنطلق. لانه يعرف عندهم انه لا شيء اسرع في التفلت فقدان والذهاب بعيدا من ابل يتركها صاحبها عند الباب لا يعقلها يعني لا يربطها بعقال. ومعروف عندهم ان من

68
00:22:42.550 --> 00:23:02.550
ترك بعيره ظن انه سيدخل خمس دقائق ويرجع اليه لن يجده. ليس هذا فحسب. هو لما لا يجده وذهب يتبعه لن يجده ابدا لسرعة الابل في تفلته فاذا بها قد غابت في اعماق الصحراء وفي الفيافي فييأس من صاحبها من تحصيلها ابدا

69
00:23:02.550 --> 00:23:22.550
انظر المثل اذا القرآن سريع التفلت. واذا ذهب ربما صعب تحصيله. واذا حصلته فانك بحاجة الى توثيقه قل فهو اشد تفلتا من الابل في عقولها. ولا تحتاجون الى اثبات جربتم في انفسكم وعرف الحفاظ طيلة حياتهم

70
00:23:22.550 --> 00:23:42.550
ما زالت مدارس القرآن ومساجده وحلقاته تعرف ان المحافظ على حفظه شديد التعاهد. وان من فكر ان يركن الى قوة في حفظه ويكتفي به. او يستند الى شيء من ملكة اوتيها. ويظن انه ليس بحاجة الى معاهدة ومراجعة

71
00:23:42.550 --> 00:24:02.550
تثبيت فقد خاب ووجد حقيقة مصداق قول النبي عليه الصلاة والسلام. المعنى بطريقة اخرى اذا ابصرت عيناك حافظ يبلغ الغاية في اتقان حفظه وشدة ضبطه فاعلم انه ما حصلها براحة ولا كثرة استرخاء

72
00:24:02.550 --> 00:24:22.550
ولا بركون الى شيء من ملذات الدنيا لا والله ما يؤتى صاحب الحافظ صاحب الحفظ حفظه المتين وضبطه الشديد الا بشدة معاهدة. والا بقوة مراجعة والا باستمرار للتعاهد والا فان القرآن

73
00:24:22.550 --> 00:24:42.550
لا يحابي احدا وهذه سنة ماضية لهو اشد تفلتا. فاذا ابصرت من ختم القرآن في طفولته وصباه وظل منذ ذلك العمر حتى شابت لحيته وقد امضى بعد حفظه القرآن ثلاثين سنة وخمسين سنة وستين ولا يزال

74
00:24:42.550 --> 00:25:02.550
حافظا متقنا يعلم القرآن او يدرس في الحلقات ويرد على الاخطاء او يؤم في الصلوات او يصلي بالناس القيام في رمضان فيسمعهم كتاب الله قليلا اخطاؤه عديم التردد لا يخلط اتظن ان هذا امر سهل؟ لا والله ولهذا كان

75
00:25:02.550 --> 00:25:22.550
الكرامة عظيمة عند الله. اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا. فمن صاحب القرآن في حياته يصحبه القرآن في قبره تصحبه في حشره ويكرمه الله تعالى به يوم القيامة عندما تجتمع الخلائق. تعاهدوا هذا امر لا خيار لنا فيه والنبي عليه الصلاة والسلام

76
00:25:22.550 --> 00:25:42.550
يخاطب الامة تعاهدوا هذا القرآن ومعاهدة الشيء والتعاهد عليه لا يحصل بالمرة بعد المرة والحين بعد الحين لكنه بالدواء على ذلك والاستمرار دون ما انقطاع. نعم. وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

77
00:25:42.550 --> 00:26:02.550
انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعلقة المعقلة كصاحب الابل المعطلة التي ربطت بعقال فهذا اسمه مفعول الابل المعقدة التي ربطت بعقال والعقال هو الحبل الذي يربط به البعير حتى لا يتحرك او يفر من مكانه

78
00:26:02.550 --> 00:26:22.550
ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت للابل والتشبيه به كما مر في الحديث السابق والحديث ايضا في الصحيح كالذي قبله. وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضت علي اجور امتي حتى

79
00:26:22.550 --> 00:26:42.550
القضاة حتى حتى القضاة يخرجها الرجل كالقذاة. حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد النووي رحمه الله القذاة كالعود وفتات الخزف ونحوهما مما يكنس المسجد منه. فتات صغير قال عرضت علي اجور امتي

80
00:26:42.550 --> 00:27:02.550
القذاة يخرجها الرجل من المسجد. وعرضت علي ذنوب امتي فلم ارى ذنبا اعظم من سورة من القرآن او اية اوتيها رجل ثم نسيها. رواه ابو داوود والترمذي وتكلم فيه. هذا من اشد ما يؤرق اهل القرآن في حفظهم للقرآن

81
00:27:02.550 --> 00:27:22.550
اعظم ما يخوف قلوبهم هذا الوعيد الوارد في الحديث الذي سمعتم وعرضت علي ذنوب امتي فلم ارى ذنبا اعظم من سوء سورة من القرآن او اية اوتيها رجل ثم نسيها. بل بصراحة ظل هذا الحديث مانعا لبعض

82
00:27:22.550 --> 00:27:42.550
لمن يرغب في حفظ القرآن يخشى ان يحفظه. فيقول ان اكون في سلامة الله لي ولا علي خير من ان ادخل في باب فاتحمل به وزرا انا لا اضمن ما الذي يحصل في مستقبل عمري فانسى اية او سورة او قرآنا حفظته. وهذا ولا شك من من

83
00:27:42.550 --> 00:28:02.550
اه تلبيس ابليس ومن حيل الشيطان ان يحول بين المؤمن وبين الاقبال على القرآن وحفظه بانه اياك تدخل في هذا الباب ثم تنساه وانت على وعيد عظيم فيتركه ويبتعد عنه هي حيلة ولا شك وشيء من خدع الشيطان. اما الحديث فلا يصح. ولهذا قال

84
00:28:02.550 --> 00:28:22.550
رواه ابو داوود والترمذي وتكلم فيه. اشار الترمذي رحمه الله عقب تخريجه الحديث الى ضعفه. وان فيه انقطاعا عن عن المطلب ابن عبد الله بن حنطب عن انس والمطلب لم يسمع احدا من الصحابة. اخرج الحديث عدد من الائمة ايضا لكنه ضعيف جدا ولا يصح الحديث

85
00:28:22.550 --> 00:28:42.550
واخرج ابو عبيد في فضائل القرآن بسند حسن عن الضحاك ابن مزاحم. قوله موقوفا عليه ما من احد تعلم القرآن ثم نسيه الا بذنب يحدثه لان الله يقول وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديهم

86
00:28:42.550 --> 00:29:02.550
وان نسيان القرآن من اعظم المصائب. هو ولا شك آآ خسارة عظيمة. وامر جلل ان يحفظ المسلم القرآن ثم ينساه. او سورة ثم تتفلت عنه. هي لا شك حدث عظيم. لكن ان تكون على هذا المقدار

87
00:29:02.550 --> 00:29:22.550
انها من اعظم الذنوب وليس شيء اعظم منها في الاسلام دلت النصوص على خلاف ذلك. ليس هذا تهوينا للمسألة يا كرام لكنها يخشى ان تكون في عداد قوله تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. لا سيما

88
00:29:22.550 --> 00:29:42.550
اذا كان نسيان صاحب القرآن للقرآن باعراضه هو عنه. يعني اهماله وتفريطه الصدود والاعراض يتيسر له ان يراجع القرآن فيابى. تتاح له الفرص ويدعى الى ما يعينه على تثبيت القرآن فيستنكف يستثقل يرفض

89
00:29:42.550 --> 00:30:02.550
هذا ولا شك نوع من الحرمان نسأل الله السلامة الذي يدل على ان صاحبه محجوب عن هذا الباب. وان لم يثبت في هذا نص صحيح صريح في المسألة بعينه لكنها على باب عظيم. يقال مثلها في جنس العبادات عموما. اي عبد اوتي خيرا ثم سلب

90
00:30:02.550 --> 00:30:22.550
فتح له بباب طاعة وعبادة ثم حرم. هذه امارة يتفطن لها الصالحون والمتيقظون الى ان ها اشارات يلتمس منها احدهم نجاة نفسه فيعود. ويصحح المسار. فما بالك بكرامة عظيمة مثل القرآن

91
00:30:22.550 --> 00:30:42.550
معه المرء في صدره ثم يحفظه زمنا لما كان في طفولته او شبابه. فاذا كبر وانخرط في مشاغل الحياة تضاعف بالقرآن تباعد تعهده للقرآن ظل ينشغل وينصرف ثم قل نصيبه من الورد مع كتاب الله حتى

92
00:30:42.550 --> 00:31:02.550
اصبح شيئا من الذكريات انه كان يحفظ سورة كذا او كان من عداد الحفاظ في زمان كذا ويذكرها على حسب انه لم يعد له سبيل اليها. وما اغلق الله عز وجل على عبد بابا من ابواب الخير وقد فتحها له سبحانه وتعالى. لكن العبد قد

93
00:31:02.550 --> 00:31:18.050
اغلقوا الباب على نفسه وهو الذي يوصد بالمفتاح على خير كان هو بصدده. فتؤول المسألة الى العبد ان يعود وان يصلح حاله وان يقبل على ربه فمن اقبل على الله اقبل الله عز وجل اليه

94
00:31:18.800 --> 00:31:38.800
وعن سعد بن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله عز وجل يوم القيامة اجزم. رواه وابو داود والدارمي وهو ايضا ليس احسن حالة من الحديث الذي قبله وفيه ايضا ضعف فيما اخرجه ابو داوود والدارمي وتقدم الكلام عن الحديث

95
00:31:38.800 --> 00:31:58.800
قبله. فصل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن حزبه من الليل او وعن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل. رواه مسلم وعن سليمان ابن هذا الحديث الذي اخرجه

96
00:31:58.800 --> 00:32:18.800
مسلم فيه بيان السنة لمن فاته حظه من الليل ان يقضيه بالنهار في من نام عن ورده يقول عليه الصلاة والسلام في حديث عمر رضي الله عنه من نام عن حزبه من الليل والحزب المقصود به المقدار الذي

97
00:32:18.800 --> 00:32:38.800
يلتزم به المرء لنفسه وردا من القرآن. وقيل المراد ما كان يعتاده من صلاة الليل. من نام عن حزبه من الليل او عن شيء من نام تعبا نام ارهاقا اخذته عينه فما استطاع ان يؤدي ورده المعتاد. فقرأه ما بين صلاة

98
00:32:38.800 --> 00:32:58.800
الفجر وصلاة الظهر يعني يقضيه في النهار. قال كتب له كانما قرأه من الليل. وهذه بشارة. وهذا باب فتح ان فاتك ذلك من الليل فعوضته بالنهار كتب لك اجره كانما فعلته بالليل كرامة من الله عز وجل وترغيبا في الاقبال على هذا الباب

99
00:32:58.800 --> 00:33:21.000
عظيم وعن سليمان ابن يسار قال قال رحمه الله سليمان ابن يسار بالمثناة تحت ثم بالسين المهملة يسار قال قال ابو اسيد نمت البارحة عن النووي رحمه الله ابو اسيد بضم الهمزة وفتح السين اسمه ما لك بن ربيعة شهد بدرا

100
00:33:21.000 --> 00:33:41.000
الله عنه قال ابو اسيد رضي الله عنه نمت البارحة عن وردي حتى اصبحت فلما اصبحت استرجعت وكان وردي سورة البقرة فرأيت في المنام كأن بقرة تنطحني. رواه ابن ابي داود وروى ابن داود. قال النووي بكسر الطاء وفتحها تنطحه

101
00:33:41.000 --> 00:34:01.000
او تنطحني وخرج هو ايضا ابن ابي داود. والمقصود ايضا في كتابه المصاحف. سليمان ابن يسار ينقل هذا الاثر عن ابي اسيد رضي الله عنه انه كانما وجد شيئا من العتب والمعنى الذي وجده بسبب تركه لورده من الليل فيه شيء من

102
00:34:01.000 --> 00:34:22.750
من ترك المرء حظه وان لم يكن نصا وترى المصنف اتى به في اخر الفصل لانها ليست مما يحتكم اليه انما هي يستأنس بذكرها  ورواه ابن ابي الدنيا عن بعض حفاظ القرآن انه نام ليلة عن حزبه فرأى في منامه كأن قائدا يقول عجبت من جسم ومن صحة ومن فتى

103
00:34:22.750 --> 00:34:42.750
ومن فتى نام الى الفجر والموت لا تؤمن خطفاته في ظلم الليل اذا يسري. نعم. الباب السادس الباب الخامس بحمد الله تعالى في فصوله الخمسة التي تمت الان وها نحن نشرع في الباب السادس. وعسى ان يسع مجلسنا اليوم لاتمامه

104
00:34:42.750 --> 00:35:02.750
وفيه ستة وخمسون فصلا واكبر ابواب كتاب التبيان وهو كما يقول النووي الان منتشر جدا يعني باب كثير الفصول بعضها اخذ ببعض حتى يتم مقصوده. الكلام في هذا الباب على اداب القراءة

105
00:35:02.750 --> 00:35:22.750
ان التي قبلها كانت لاداب حامل القرآن والتي قبلها كانت لاداب معلم القرآن ومتعلمه. فانظر كيف تدرج؟ بدأ خص اداب المعلم والمتعلم يعني في المسجد والمجلس والمدرسة كيف يكونون. ثم انتقل الى اداب حامل القرآن وهو اعم من ان يكون معلما

106
00:35:22.750 --> 00:35:42.750
ومتعلما حافظ للقرآن قد لا يكون هذا ولا ذاك لكن يجمعهم وصف حمل القرآن. فذكر ما سمعتم من الاداب من الخصائص من لاحظ ان مكان الكلام لحامل القرآن عموما تكلم على تعهد القرآن حذر من نسيانه دل على شرف قيام الليل تكلم على

107
00:35:42.750 --> 00:36:02.750
النية تكلم على الورد الذي يختمه في كم يختم؟ هو يتكلم على حامد القرآن. في هذا الباب يتكلم على اداب قراءة وهذا يشترك فيه كل المسلمين صغارا وكبارا عربا وعجما رجالا ونساء. كل مسلم له حظه من هذا الباب. ولهذا

108
00:36:02.750 --> 00:36:22.750
فهذا باب كبير فيه اداب متعددة لكل من اراد ان يقرأ القرآن حافظا او غير حافظ. متعلما او جاهلا عربيا او جميلا هذا كما قال المصنف هو مقصود الكتاب يعني احد اكبر مقاصده التي من اجله صنف الكتاب رحمه الله