﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:19.800
عن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:19.800 --> 00:00:39.800
وفاة صلى الله عليه وعلى آل بيته وصحابته ومن استن بسنته واهتدى بهداه. وبعد فهذا هو مجلسنا الاخير بعون الله تعالى وتوفيقه وهو رابع المجالس في مدارسة كتاب التبيان في اداب حملة القرآن. للامام النووي

3
00:00:39.800 --> 00:00:59.800
رحمة الله عليه وهذا اللقاء المنعقد اليوم السبت الثالث من شهر ربيع الثاني لسنة احدى واربعين. واربعمئة والف من الهجرة نتم فيها ما توقفنا عنده في اللقاء السابق في الفصل الحادي والعشرين من الباب السادس الذي خصه المصنف رحمه الله تعالى

4
00:00:59.800 --> 00:01:19.800
لا لاداب القراءة وقد بقي لنا فيه فصول قبل الانتقال الى الابواب الثلاثة الاخيرة السابع والثامن والتاسع. نتم فصول هذا الباب بعون الله تعالى بدءا من قول المصنف رحمه الله فصل في رفع الصوت بالقراءة. وهذا الفصل كما مضى هو

5
00:01:19.800 --> 00:01:39.800
وهذا الباب كما مضى يشتمل فصولا تتعلق باداب القراءة. يشترك فيها الحافظ للقرآن المعلم والمتعلم. والمسلم عمر عموما عندما يقبل على قراءة كتاب الله فان القراءة للقرآن عبادة تستلزم آدابا ولها احكامها جمعها المصنف

6
00:01:39.800 --> 00:01:58.850
رحمه الله تعالى في هذا الفصل. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. اللهم صلي. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

7
00:01:59.050 --> 00:02:23.250
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين فصل هذا فصل مهم ينبغي ان يعتنى به اعلم انه جاءت احاديث كثيرة في الصحيح وغيره دالة على استحباب رفع الصوت بالقراءة وجاءت اثار دالة على استحباب الاخفاء وخفظ الصوت

8
00:02:23.350 --> 00:02:43.000
وسنذكر منها طرفا يسيرا اشارة الى اصلها ان شاء الله تعالى قال ابو حامد الغزالي وغيره من العلماء وطريق الجمع وطريق الجمع بين الاخبار والاثار المختلفة في هذا ان الاصرار ابعد من الرياء

9
00:02:43.650 --> 00:03:02.950
فهو افضل في حق فهو افضل في حق من يخاف ذلك. فان لم يخف الرياء فالجهر ورفع الصوت افضل لان العمل فيه اكثر ولان فائدته ولان فائدته تتعدى الى غيرك. والنفع المتعدي افضل من اللازم

10
00:03:02.950 --> 00:03:26.100
ولانه يوقظ قلب القارئ ويجمع ويجمع همه الى الفكر فيه ويصرف سمعه اليك ويطرد النوم ويزيد في النشاط ويوقظ غيره من نام او غافل وينشطه ويوقظ غيره غنوم نائم ويوقظ غيره من نائم او غافل وينشطه

11
00:03:26.400 --> 00:03:47.850
قالوا فما قالوا فمهما حضر شيء من هذه النيات فالجهر افضل. فان اجتمعت هذه النيات ضعف الاجر قال الغزالي ولهذا قلنا القراءة في المصحف افضل. فهذا حكم المسألة. واما الاثار فكثيرة

12
00:03:47.850 --> 00:04:09.050
اشير الى اطراف من بعضها اراد رحمه الله مسألة هل رفع الصوت بالقراءة افضل؟ ام الاسرار وخفض الصوت افضل قال وردت اثار في كلا الامرين والجمع كما نقله عن الغزالي وغيره من العلماء رحمة الله عليهم اجمعين ان يقال انه بحسب

13
00:04:09.050 --> 00:04:29.050
القارئ فان كان ابعد من الرياء فالاصرار افضل. واما من لا يخاف الرياء فالجهر يعني كمن يقرأ وحده في بيت وفي مسجد فرفع الصوت افضل من الاسراء لما فيه من الفوائد فهو نفع متعدي لانه هناك من يستمع وان كان وحده

14
00:04:29.050 --> 00:04:49.050
ربما استمع له مسلم الجن. وهو ايضا انشط للقارئ وابعد عن الملل واطرد للنوم واجتماع الفكر برفع الصوت تدبر اكثر من القراءة سرا. قال كلما اجتمعت هذه النيات تضاعف الاجر. وسيرد الان طرفا من الاثار التي ثبت بها

15
00:04:49.050 --> 00:05:12.900
فضيلة رفع الصوت بقراءة القرآن او خفض الصوت به ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما اذن الله لشيء ما اذن الله لشيء ما اذن لنبيه. اذن الله لشيء ما اذن الله لشيء ما

16
00:05:12.900 --> 00:05:40.300
اذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به. ما اذن يعني لم يأذن الله ان يستمع لشيء كمثل ما اذن يعني كمثل ما استمع لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهروا به فالحديث دليل على رفع الصوت بالقراءة. ولانه مما يحبه الله واشار الى حب الله جل جلاله

17
00:05:40.300 --> 00:05:55.950
بقراءة الانبياء لكلامه سبحانه بالتغني بالقرآن مع حسن الصوت به. فالحديث من اجل ما روي في جمال الصوت بالقراءة للتغني به انه من احب ما يسمعه الله عز وجل من عباده

18
00:05:57.300 --> 00:06:17.300
ومعنى اذن استمع وهو اشارة الى الرضا والقبول. قول المصنف استمع اشارة الى الرضا والقبول صحيح من طريقة اهل السنة في تأويل في تفسير نصوص الصفات ابقاؤها على دلالة الفاظها دون الحاجة الى بيان مراد غير الذي

19
00:06:17.300 --> 00:06:34.000
دل عليه اللفظ فمعنى اذ لاستمع والله عز وجل لا يثبت له صفة السمع دون ان يؤول بمعنى الرضا او القبول ما اذن عم استمع وهو متضمن لمعنى الرضا لكنه ليس معناه بالكلية ينصرف اليه

20
00:06:34.200 --> 00:06:58.250
نعم وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له لقد اوتيت مزمارا من مزامير ال داود رواه البخاري ومسلم وفي رواية مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو رأيتني وانا استمع لقرائتك البارحة رواه مسلم

21
00:06:58.250 --> 00:07:13.400
رواه مسلم ايضا من رواية بريدة بريدة بن الحصيب لما يقول لابي موسى لو رأيتني وانا استمع لقراءتك الباردة فهل كان ابو موسى رضي الله عنه اسر بالقراءة وخفض صوته

22
00:07:13.650 --> 00:07:26.000
الجواب لا بل كان يرفع ولهذا سمعه النبي عليه الصلاة والسلام. بل سمعه من خارج البيت وابو موسى داخله يقرأ. فدل على رفع الصوت حتى استمع النبي عليه الصلاة والسلام

23
00:07:27.800 --> 00:07:52.500
وعن فضالة ابن عبيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله اشد اذانا الى اذنا. لله اشد اذنا الى الرجل. اي استماعا. نعم لله اشد اذنا الى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة القينة الى قينته. رواه ابن ماجة. قال

24
00:07:52.500 --> 00:08:12.500
النووي رحمه الله بريدة بن الحصيب بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين. وفضالة بفتح الفاء. لله اشد اذنا قال بفتح الهمزة والذال اي استماعا والقينة بفتح القافية المغنية. حديث ابن ماجة هذا المذكور هنا وان كان ضعيف السند لكن

25
00:08:12.500 --> 00:08:32.500
له ما تقدم في قوله ما اذن الله لشيء ما اذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن. وقد قلت انه من اجل الاحاديث التي وردت في فضيلة من اتاه الله صوتا حسنا يقرأ القرآن به ان خلصت نيته لله. واشتغل بهذا الصوت الذي اكرمه الله

26
00:08:32.500 --> 00:08:52.500
وبه يتغنى بكلام الله قل الله اشد اذنا يعني اشد استماعا الى الرجل الحسن الصوت بالقرآن صاحب القينة الى قينته كما يحب اهل الاغاني والمعازف الاستماع الى ما يحضرهم من تلك المعازف

27
00:08:52.500 --> 00:09:13.450
اناء فيطربون له ويأنسون ويمضون فيه الاوقات. فالله عز وجل اشد اذنا يعني استماعا. ولهذا قال بعض اهل العلم  يستحب لمن اوتي صوتا حسنا ان يحبر تلاوته بالقرآن. وكلما كان صوته اجمل كان نيله لهذا الفضل واستماع الله

28
00:09:13.450 --> 00:09:31.900
الحسنة بالصوت اكثر فهذا مما يرغب في الاصوات الجميلة الحسنة بالقرآن ان يترنموا بها بكتاب الله. وان ينعموا بما اتاهم الله عز وجل به فهو باب خير عظيم يتفرد به هذا الفضل والله عز وجل يؤتي فضله من يشاء

29
00:09:32.700 --> 00:09:52.700
وعن ابي موسى ايضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لاعرف اصوات رفقة الاشعريين بالليل حين يدخلون واعرف منازلهم من اصواتهم بالقرآن بالقرآن بالليل. وان كنت لم ارى منازلهم حين نزلوا بالنهار

30
00:09:52.700 --> 00:10:12.700
رفقة الاشعريين الذين قدموا من اليمن مسلمين وفيهم ابو موسى الاشعري رضي الله عنه فهم جماعة قدموا. قال اني لاعرف رفقة الاشعريين بالليل حين يدخلون. يعني حين ينزلون منازلهم. قال واعرف منازلهم من اصواتهم بالقرآن بالليل

31
00:10:12.700 --> 00:10:32.700
كانوا ذوي اصوات حسنة وابو موسى رضي الله عنه احدهم الذي قال له النبي عليه الصلاة والسلام لقد اوتيت مزمارا من ال داوود فلو تخيلت المدينة في تلك الاونة والليل مظلم ولم تكن ثمة مصابيح تضاء فمن يمشي بين البيوت

32
00:10:32.700 --> 00:10:52.700
في ظلام ولا يدري ما الحي هنا وبيت من هنا ومن يسكن هناك لكنه كان يميز صلى الله عليه وسلم منازلهم من خلال اصواتهم بالقرآن لانه كان يعرفها. قال واعرف منازلهم من اصواتهم بالقرآن بالليل. وان كنت لم ارى منازلهم حين نزلوا بالنهار

33
00:10:52.700 --> 00:11:18.550
فالحديث دليل على رفع الصوت بالقراءة فكان يمشي بين البيوت عليه الصلاة والسلام فيسمع قراءتهم ولو كانت الاصوات منخفضة ما تعدت خارج منازلهم التي يسكنون فيها  وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن باصواتكم. رواه ابو داوود

34
00:11:18.550 --> 00:11:48.550
والنسائي وغير النسائي والنسائي وغيرهما والحديث صحيح. قال زينوا القرآن باصواتكم وهذا يندب له عموما واهل القرآن من حفظته ومعلميه وائمته ومتعلميه جميعا. ان يكونوا اخص الناس بهذا الفضل والندب ان يزينوا القرآن للاصوات. كيف يزين القرآن بالصوت؟ ان يؤدى بصوت حسن وان يعتني به قائله قارئه

35
00:11:48.550 --> 00:12:18.400
وان يحبره ويجوده ويحسن اداءه. فتكون قراءته تجمع بين حسن الصوت وسلامة القراءة وحسن الاداء وتمام العناية بذلك من تجويده والوقف والابتداء فيكون القرآن بالصوت الحسن اشد حسنا وروى ابن ابي وروى ابن ابي داود ابن ابي داود عن علي رضي الله عنه انه سمع ضجة انه سمع ضجة

36
00:12:18.400 --> 00:12:38.400
في المسجد يقرأون القرآن فقال طوبى لهؤلاء كانوا احب الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال النووي رحمه الله طوبى لهم اي خير لهم. كذا قاله اهل اللغة. وفيه ايضا كما ترى ثناء علي رضي الله عنه الى سماع صوته

37
00:12:38.400 --> 00:12:58.400
بل قال سمع ضجة ناس في المسجد. وليس المقصود الصخب لكن المقصود ان من دخل مسجدا وفيه جماعات يقرأون فيكون صوتهم دوي وارتفاع قال سمع ضجة ناس في المسجد فقال طوبى لهؤلاء كانوا احب الناس الى رسول الله صلى الله عليه

38
00:12:58.400 --> 00:13:17.850
واله وسلم وان كان سند الرواية الموقوفة هنا عن علي رضي الله عنه ضعيفة لضعف بعض رواتها. نعم وفي اثبات الجهر احاديث كثيرة. لما اتم جملة من الروايات الدالة على مشروعية رفع الصوت بالقراءة سينتقل بك الى الطرف الثاني التي

39
00:13:17.850 --> 00:13:37.600
دلت على خفض الصوت بالقراءة واما الاثار عن الصحابة والتابعين من اقوالهم وافعالهم فاكثر من ان تحصى واشهر من ان تذكر وهذا وهذا كله فيمن في من لا يخاف رياء ولا اعجابا

40
00:13:37.750 --> 00:13:59.750
ولا نحوهما من ولا نحوهما ولا نحوهما من القبائح. ولا نحوهما من القبائح ولا يؤذي جماعة ولا يؤذي جماعة ولا يؤذي جماعة بلبس صلاتهم وتخليطها عليهم يعني لا يرفع صوته بحيث يشوش على من يصلي في المسجد فيخلطوا عليه قراءته

41
00:13:59.750 --> 00:14:23.350
وقد نقل عن جماعة من السلف اختيار الاخفاء لخوفهم مما ذكرناه. يقصد اخفاء الصوت وخفضه بالقراءة فعن الاعمش قال قال النووي الاعمش سليمان بن مهران فعن الاعمش قال دخلت على ابراهيم وهو يقرأ في المصحف

42
00:14:23.400 --> 00:14:43.200
فاستأذن عليه رجل فغطاه وقال لا يرى هذا اني اقرأ كل ساعة. يعني اخفاء للعمل فكانوا رحمهم الله يتورعون عن اظهار القراءة فاذا كان يخفي مصحفه فهو يخفي صوته من باب اولى الا يعرف الناس انه يجلس يقرأ القرآن

43
00:14:44.900 --> 00:15:02.050
وعن ابي العالية قال قال النووي رحمه الله ابو العالية بفتح بالعين المهملة اسمه رفيع بضم الراء قال كنت جالسا مع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم

44
00:15:02.200 --> 00:15:22.500
فقال فقال رجل قرأت الليلة كذا فقالوا هذا حظك منه الاثر ضعيف وقد اخرجه ابو داوود في الزهد قالوا هذا حظك منه يعني حظك من قراءتك اخبارك بانك قلت قرأت الليلة كذا. يعني ذهب اجرك وكان حظك

45
00:15:22.500 --> 00:15:39.600
من الاجب هو اخبارك للناس لانه اظهر عمله. وهذا محمول عند السلف على الرغبة في اخلاص العمل لله وانه متى الى قصده ان يعلم الناس اني قرأت وختمت وفعلت كان هذا حظهم من القراءة

46
00:15:40.750 --> 00:16:08.200
ويستدل لهذا؟ ويستدل هؤلاء ويستدل هؤلاء بحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن المسر بالصدقة. رواه ابو داوود والترمذي والنسائي والنسائي. والنسائي قال الترمذي هذا حديث حسن. طيب

47
00:16:08.200 --> 00:16:33.900
بالصدقة افضل ام الاصرار بها افضل ايضا لن يكون مطلقا فبعض الحالات يكون الاسرار بالصدقة افضل ابعد عن الرياء واخلص للنية. واحيانا يكون الجهر بها مطلوبا كأن يبادر بصدقته يجهر بها امام الناس ليحثهم على تتابع الصدقة فيكون فاتحا لباب خير. نعم. قال الترمذي

48
00:16:34.500 --> 00:16:52.100
وقال الترمذي معنى هذا الحديث ان الذي يسر بقراءة القرآن افضل من الذي يجهر بها. لان صدقة السر افضل عند اهل العلم من صدقة العلانية هذا في الجملة. والا فان الاية في البقرة ان تبدوا الصدقات

49
00:16:52.250 --> 00:17:12.400
فنعم ما هي ابداؤها محمود. وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. ويكفر عنكم من سيئاتكم قال وانما معنى هذا عند اهل العلم لكي يأمن الرجل من العجب لان الذي يسر لان الذي يسر بالعمل

50
00:17:12.400 --> 00:17:30.400
لا يخاف عليه من لا يخاف عليه من العجب. كما يخاف عليه من علانيته قلت وكل هذا موافق لما تقدم تقريره في اول الفصل من التفصيل. وانه ان خاف بسبب الجهر شيئا مما

51
00:17:30.400 --> 00:17:52.950
لا يكره لم يجهر وان لم يخف يستحب يستحب الجهر فان كانت القراءة من جماعة مجتمعين تكد تأكد استحباب الجهر لما قدمناه ولما يحصل فيه من نفع لغيره ولما يحصل فيه من نفع غيرهم. والله تعالى اعلم

52
00:17:53.400 --> 00:18:11.450
فصل اجمع العلماء رضي الله عنه الفصل في استحباب تحسين الصوت بالقرآن الناس يا احبة يا اهل القرآن ايها المعلمون وايها الطلاب الناس في قراءة القرآن من حيث الصوت صنفان

53
00:18:11.450 --> 00:18:42.450
فصنف اوتي صوتا حسنا عذبا وحنجرة رقيقة يزداد بها الصوت جمالا. فهؤلاء حسان الصوت طبعا فمثلهم يتأتى له تحسين القراءة بالقرآن بكل يسر وسهولة. ومن كان كذلك وجعل حسن صوته مزينا بالقرآن فهنيئا له. مثل هذا الذي يسر الله تعالى له. والصنف الثاني لم يؤتى

54
00:18:42.450 --> 00:19:02.450
مثلما اوتي الصنف الاول فليس حسن الصوت بالطبيعة. لكنهم يجتهدون في قراءتهم للقرآن عملا بتحسين اصواتهم بهم ما امكن وهم يزينون اصواتهم بالقراءة بقدر وسعهم وطاقتهم. وهذا الصنف ايضا محمود على الا يكون عندهم من

55
00:19:02.450 --> 00:19:22.450
التكلف في تحسين الصوت ما سيأتي التنبيه عليه في الفصل الاتي الا يبلغ بهم حدا مبالغا ومجاوزة الحد والخروج عن قواعد قراءة السليمة الى المبالغة والتكلف المذموم. لكن في الجملة كلاهما ينال الاجر والثواب. لانهم يقصدون ان يكون صوت

56
00:19:22.450 --> 00:19:48.000
بالقرآن نديا عذبا وصوتا يطرب له القلب وتنشرح له الصدر. وكل من سمعه انسا واستراح وكان دعا بحصول الخشوع والتدبر والتأمل لكلام الله تعالى. نعم فصل اجمع العلماء رضي الله عنهم من السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الانصار ائمة المسلمين

57
00:19:48.000 --> 00:20:08.000
على استحباب تحسين الصوت بالقرآن واقوالهم وافعالهم مشهورة نهاية الشهرة. فنحن مستغنون عن ان فنحن مستغنون عن عن نقل شيء من افرادها. فنحن مستغنون عن نقل شيء من افرادها. ودلائل هذا من حديث

58
00:20:08.000 --> 00:20:28.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم مستفيضة عند العامة والخاصة كحديث زينوا القرآن باصواتكم لقد اوتيت مزمارا وحديث ما اذن الله وحديث لله اشد اذنا وقد تقدمت كلها في الفصل السابق

59
00:20:28.000 --> 00:20:43.950
وتقدم في فصل الترتيل حديث عبدالله ابن مغفل في في ترجيع النبي صلى الله عليه وسلم القراءة. وكحديث سعد بن ابي وقاص وحديث ابي لبابة رضي الله عنهم. قال النووي

60
00:20:43.950 --> 00:21:07.150
قبول بوابة الصحابي بضم اللام اسمه بشير وقيل رفاعة بن عبد المنذر وحديث ابي لبابة رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يتغنى بالقرآن فليس منا رواهما رواهما ابو داوود باسناد

61
00:21:07.150 --> 00:21:26.900
جيدين وفي اسناد سعد اختلاف لا يضر. رواه ابو داوود باسنادين جيدين. وقد اخرج البخاري من طريق ابي عاصم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغنى بالقرآن

62
00:21:27.450 --> 00:21:50.550
نعم قال جمهور العلماء قال جمهور العلماء معنى لم يتغنى لم يحسن صوته من لم يتغنى فسره اهل العلم بتفسيرين فمنهم من حمله على الغناء والتغني بالقرآن المقصود تحسين الصوت به وتطريبه اثناء القراءة ليكون

63
00:21:50.550 --> 00:22:10.550
القرآن بصوت حسن كما يحسن اهل الغناء بالغناء اصواتهم. ومنهم من فسر من لم يتغنى اي من لم استغني بالقرآن. وكلا المعنيين ذهب اليه طوائف من العلماء. قال وكيع وابن عيينة يعني يستغني به. كما في

64
00:22:10.550 --> 00:22:29.850
ابي داود وقال النووي هنا رحمه الله قال جمهور العلماء معنى من لم يتغنى لم يحسن صوته وهذا الذي عليه اكثر العلماء وقد ساقه المصنف هنا دلالة على استحباب تحسين الصوت بقراءة القرآن

65
00:22:31.550 --> 00:22:47.750
وحديث وحديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء بالتين والزيتون فما سمعت احدا احسن صوتا منه. رواه البخاري ومسلم. نعم

66
00:22:47.850 --> 00:23:05.300
قال العلماء رحمهم الله تعالى فيستحب تحسين الصوت بالقراءة وتزيينهما ما لم يخرج عن حد القراءة فان افرط حتى زاد حرفا او اخفاه فهو حرام. هذا الضابط في تحسين الصوت

67
00:23:05.400 --> 00:23:25.400
الا يصل حد المبالغة في تمطيط فيزيد معه حرف يأتي بين حرف وحرف فيزيد الضمة اشباعا فتكون واوا ويزيد الكسر اسرة مطة فتصبح ياء ويزيد الفتحة في حرف مفتوح فتكون الفا. واو يدخل حرفا في حرف فيخفى

68
00:23:25.400 --> 00:23:49.850
ويأتي الى موضع كلمة يقف عليها فيدخل حروفها في بعض. وانما يحصل هذا عند من يجعل قواعد القراءة الحال وما يسمى بالمقامات ممن يجعله اصلا فيلتزم القراءة به فاذا جاء لي كلمة لا تستقيم مع قانون الايقاع والمقام الذي يقرأ اظطر الى ان يزيد فيه او ينقص

69
00:23:49.850 --> 00:24:11.850
مراعاة لذلك والعياذ بالله فهذا المذموم قطعا ان يكون القصد هو الصوت الذي يريد ايقاع القراءة به. فيحمله ذلك على مبالغة كما في تنطيط او اخفاء حرف او زيادته كل هذا من المذموم شرعا والمحرم في قراءة كتاب الله الكريم. نعم

70
00:24:12.200 --> 00:24:33.000
واما القراءة بالالحان فقد قال الشافعي رحمه الله تعالى في موضع اكرهها وقال في وقال في موضع لا اكرهها  قال اصحابنا ليست على قولين قول النووي قال اصحابنا يعني فقهاء الشافعية وهذا اصطلاح عند الفقهاء اصحاب كل مذهب اذا قالوا

71
00:24:33.000 --> 00:24:54.350
قال اصحابنا يعنون فقهاء مذهبهم قال اصحابنا ليست على قولين بل فيه بل فيه تفصيل فان افرط في التمطيط فجاوز الحد فهو الذي افرط فان افرط في التمطيط فجاوز الحد فهو الذي كرهه

72
00:24:54.450 --> 00:25:13.500
وان لم يجاوز فهو الذي لم يكرهه. اذا حملوا قولي الشافعي رحمه الله على حالين وليس على اختلاف قوله في المسألة وان يكونا مذهبان بل يكره عند التمطيط والمبالغة ولا يكره اذا قرأ بالقاعدة التي تستقيم بها القراءة

73
00:25:15.100 --> 00:25:32.900
وقال اقضى القضاة في كتابه الحاوي يقصد الامام الماوردي رحمه الله مع ما في لفظ اقظى القظاة من النهي الشرعي كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان اخنع اسم عند الله رجل يسمى ملك الاملاك

74
00:25:33.000 --> 00:25:53.000
وذكر اهل العلم ان اقضى القضاة وملك الاملاك ونحوها مما يحمل على المبالغة في اوصاف البشر التي لا تستحب شرعا. لكنه درج وكان منصبا يسمى قاضي القضاة الذي يتولى منصب رئاسة القضاء كما يسمى اليوم فكان منصبا يقال

75
00:25:53.000 --> 00:26:19.100
دلت عليه الشريعة في العناية بالالفاظ اوجب في العناية به نعم قال القراءة بالالحان الموضوعة للاغاني ان اخرجت لفظ القرآن عن صيغته بادخال حركات فيه او اخراج حركات منه او قصر مدود او مد مقصور او تنطيط او تمطيط يخفى به يخفى به اللفظ

76
00:26:19.150 --> 00:26:41.600
ويتلبس بهم ليلتبسوا به المعنى ويلتبس به المعنى فهو حرام يفسق يفسق به القارئ ويأثم به المستمع. هذا مهم يا اخوة من جعل قوانين الموسيقى والالحان والمقامات قاعدة يقرأ بها القرآن. فقد اتى امرا عظيما

77
00:26:41.650 --> 00:27:01.650
يبلغ به الحد ان يلعب في ويعبث في كلمات التلاوة والاية بما يستقيم مع قواعد الايقاع واللحن الموسيقي فيعمد الى هذا التمطيط واذا زيادة حرف او نقصه يقول الماوردي رحمه الله فهو حرام يفسق به القارئ

78
00:27:01.650 --> 00:27:21.650
ويأثم به المستمع يفسق لانه متعمد لذلك. هنا الكلام على المتعمد الذي يجعل ذلك سلطانا على القرآن على تلاوة كتاب الله ويأثم المستمع لانه ما اراد لا تحريك القلب بالقرآن ولا تدبر المعاني انما اراد الطرب

79
00:27:21.650 --> 00:27:41.650
بالصوت والايقاع واللحن الذي لم يقصد القرآن بانزاله ولا بتلاوته ولا قراءته مجرد الاستمتاع بحسن الصوت. بل وقوف عند معاني القرآن وحسن الصوت مدخل ومفتاح تقود النفوس الى الاقبال على القرآن. فاذا غاب المعنى واقفل باب التدبر وصار المقصد

80
00:27:41.650 --> 00:28:01.650
من التلذذ هو الصوت ليس الا. وصار الطرب هو الى الايقاع ليس الا وصار الاستمتاع بالمجلس والتلاوة هو من اجل تلك الايقاف وتارك العود في القراءة مرة بعد مرة ليس الا استمتاعا بمجرد الصوت فهذا ذميم ولا شك لانه تحويل للقرآن

81
00:28:01.650 --> 00:28:22.150
له في هذا الامر المحدود جدا الذي ليس هو المقصد من انزال القرآن ولا ما تضمنه من المعاني العظام والحكم والوعد والوعيد قال فهو حرام فهو حرام يفسق به القارئ ويأثم به المستمع. لانه عدل به عن نهجه القويم الى

82
00:28:22.150 --> 00:28:42.150
عوج الى الاعوجاج لانه عدل به عن نهجه القويم الى الاعوجاج. والله تعالى يقول قرآنا عربيا غير ذي عوج قال فان لم يخرج عن اللحية ان لم يخرجه اللحن عن لفظه فان لم يخرجه اللحن عن لفظه وقراءته على

83
00:28:42.150 --> 00:29:10.400
ترتيله كان مباحا لانه زاد بالحانه في تحسينه. هذا كلام هذا كلام اقضى القضاة وهذا القسم الاول من القراءة بالالحان المحرمة مصيبة ابتلي به ابتلي بها بعض بعض العوام الجهلة والطغام الغشمة النووي الغشمة يعني الظلمة

84
00:29:11.500 --> 00:29:33.350
الذين يقرأون على الجنائز وفي بعض المحافل وهذه بدعة محرمة ظاهرة يأثم بها كل يأثم كل مستمع لها كما قال اقضى القضاة ويأثم كل قادر على ازالتها او على النهي عنها اذا لم يفعل ذلك. وقد بذلت فيها

85
00:29:33.350 --> 00:29:53.350
بعض قدرتي وارجو من فضل الله الكريم ان يوفق لازالته ان يوفق لازالتها من هو اهل لذلك وان في عافية. يقول النووي رحمه الله هذه الطريقة التي اصبحت تختص بها فئة ليس لهم من القرآن الا الترنم والاصوات

86
00:29:53.350 --> 00:30:13.350
ووظيفتهم لا تتعدى القراءة على الجنائز ومحافل المناسبات وليس لهم دور الا هذا ولا يعرفون الا بهذا فيقول هذا ذميم بل هو منكر ينبغي السعي في تغييره لانه ما لهذا انزل القرآن ولا لاجله. جاء هذا الوحي من الله. ودل رحمه الله بكلامه ان

87
00:30:13.350 --> 00:30:33.350
لو كان ممن يقوم على انكار هذه المنكرات مع دعوته رحمة الله عليه الى بذل ما يمكن بذله لتنزيه كتاب الله جل جلاله ان يكون على هذا القدر الوضيع من التعامل به مقتصرا على هذه المناسبات الذين وصف اصحابها

88
00:30:33.350 --> 00:30:57.750
الجهلة والطغام الغشمة قال الشافعي في مختصر المازني المختصر المزني. قال الشافعي في مختصر المزني رحمهم الله تعالى ويحسن صوته باي وجه كان. قال واحب ما يقرأ حدرا وتحزينا. الحدر الاسراع بالقراءة

89
00:30:57.750 --> 00:31:21.650
مع استكمال واستيفاء قواعد القراءة تجويدا وتحزينا يعني يكون فيها من القراءة ما يبعث على الحزن وحضور خشوع القلب قال اهل اللغة يقال حضرت القراءة اذا ادرجتها ولم تمططها ويقال فلان يقرأ بالتحزين اذا ارق صوته

90
00:31:21.850 --> 00:31:46.450
وقد روي وقد روى ابي داوود. وقد روى ابن ابي داوود باسناده عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قرأ اذا الشمس كورت يحزنها شبه الرثاء شبه الرثاء وفي سنن ابي داوود قيل لابن ابي مليكة ارأيت اذ لم يكن رأيت اذ لم يكن رأيت اذا لم يكن

91
00:31:46.450 --> 00:32:07.050
الصوت ارأيت اذ لم يكن ارأيت اذا لم يكن حسن الصوت ارأيت اذا لم يكن حسن الصوت فقال يحسنه ما استطاع تصل اعلم ان جماعات من السلف كانوا يطلبون من اصحاب القراءة بالاصوات الطيبة

92
00:32:07.600 --> 00:32:32.750
ان يقرأوا ان يقرأوا لهم وهم يستمعون. وهذا متفق على استحباب. لا استحبابه. وهذا متفق على استحبابه وهو عادة الاخيار والمتعبدين وعباد الله الصالحين وهو سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقصد رحمه الله ان السنة في طلب القراءة من ذي الصوت

93
00:32:32.750 --> 00:32:54.000
حسن وان يكون الاستماع الى القراءة من الصوت الحسن هو المطلوب شرعا وهو المأثور سنة. وما ذاك الا لان القراءة حسنة اكثر بعثا على تدبر القراءة وتأمل معانيها. وهذا مطلوب شرعا. لاحظ اتى بهذا الفصل بعد ذنب

94
00:32:54.000 --> 00:33:14.000
امه قبل قليل في الفصل السابق ان يكون القصد من القراءة الاشتغال بالاصوات على حد الصوت لا غير. والاشتغال به على قدر من التمطيط والتغني واخراجها عن قواعد القراءة. ومع ذلك لا يجعل هذا الاصل في قراءة القرآن وتحسين الصوت به لا يجعله بابا مغلقا

95
00:33:14.000 --> 00:33:35.250
بل يبقى طلب القراءة من ذي الصوت الحسن مطلبا شرعيا قال بل هو سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقد صح عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي القرآن

96
00:33:35.250 --> 00:33:55.250
فقلت يا رسول الله اقرأ عليك وعليك انزل قال اني احب ان اسمعه من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى جئتوا الى هذه الاية فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء

97
00:33:55.250 --> 00:34:14.050
اذا قال حسبك الان فالتفت اليه فاذا عيناه تذرفان. رواه البخاري ومسلم. قال النووي رحمه الله عيناه ان ينصب دمعهما وهو بفتح التاء المثناة من فوق وكسر الراء تذرفان نعم

98
00:34:14.900 --> 00:34:37.250
وروى الدارمي وغيره الدارمي وروى الدارمي وغيره باسنادهم باسانيدهم وروى الدارمي وغيره باسانيدهم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه كان يقول لابي موسى الاشعري رضي الله عنه ذكرنا ربنا فيقرأ عنده

99
00:34:37.250 --> 00:35:01.450
والاثار في هذه والاثار في هذا كثيرة معروفة وقد مات جماعة من الصالحين بسبب قراءة بسبب قراءة من سألوه القراءة والله تعالى اعلم وقد استحب بعض العلماء ان يستفتح ان يستفتح مجلسه وان يستفتح مجلس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

100
00:35:01.600 --> 00:35:21.150
ويختم بقراءة قارئ حسن الصوت ما تيسر من القرآن. اشار رحمه الله الى طرف مما جرت به العادة لعلها في ازمانهم بعد ان تستفتح مجالس قراءة الحديث بقراءة قارئ حسن الصوت بايتين من القرآن ويختتم المجلس كذلك بمثله

101
00:35:22.700 --> 00:35:42.700
ثم انه ينبغي للقارئ في هذه المواطن ان يقرأ ما يليق بالمجلس ويناسبه. وان تكون قراءته من اية الخوف والرجاء والموعظة والتزهيد في الدنيا والترغيب في الاخرة والتأهب لها وقصر الامال وقصر الامل

102
00:35:42.700 --> 00:36:11.150
وقصر الامل ومكارم الاخلاق فصل ينبغي للقارئ اذا ابتدأ من وسط السورة او وقف على او وقف على غير اخرها ان يبتدأ من اول الكلام المرتبط بعضه بان يبدأ وللكلام المرتبط بعضه ببعض. ان يبتدأ ان ان يبتدأ من اول الكلام المرتبط بعضه ببعض. وان يقف على انتهاء

103
00:36:11.150 --> 00:36:38.650
الكلام على انتهائي وان يقف على انتهاء الكلام المرتبط ولا يتقيد بالاعصار والاجزاء فانه قد تكون فانها قد تكون في وسط الكلام المرتبط هذا تنبيه مهم للقراء ولعامة المسلمين العلامات الموجودة في المصحف في بدايات الارباع والاجزاء والاحزاب والاعشار ونحوها هي تقسيم بالمقدار

104
00:36:38.650 --> 00:36:58.650
لا علاقة له بالمعنى. وفي كثير من تلك المواضع تكون العلامة الموجودة على رأس الحزب او الجزء او ربع الحزب او نصفه متعلقة بكلام لم يتم بعد. فتكون اية قبلها او بعدها متصلة بها. فمن الخطأ اذا قرأ القارئ داخل

105
00:36:58.650 --> 00:37:18.650
الصلاة او خارج الصلاة من الخطأ ان يقطع قراءته على موضع لا يزال مرتبطا بالكلام قبل او بعد. وهذا قبيح. ومن فعله يدل على عدم فهمه لما يقرأ. فيقرأ شيئا ثم يركع ويرفع للركعة الثانية مبتدأ بكلام كان متعلقا بما وقف عليه في

106
00:37:18.650 --> 00:37:38.650
الركعة السابقة والاسوء ان يقطع القراءة فيأتي في اليوم التالي ليبتدأ من المكان المرتبط بما وقف عنده البارحة. سواء كان داخل الصلاة او خارجها سيضرب المصنف الان امثلة لبعض ما وقع في المصاحف من التحزيب والتعشير وهو مرتبط بالكلام والوقوف عنده

107
00:37:38.650 --> 00:37:56.600
مجرد انها علامات محددة في المصاحف من الخطأ الذي ينبغي تنبيه اهل القرآن عليه الجزء الذي في قوله تعالى والمحصنات من النساء في سورة النساء فانها معطوفة على قوله حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم فاذا

108
00:37:56.600 --> 00:38:13.400
عند قوله تعالى فريضة من الله ان الله كان عليما حكيما. وجاء في اليوم الثاني قال هو المحصنات طيب ما بيهن المحصنات هي معطوفة على قوله حرمت عليكم. يعني الامهات والبنات والاخوات مع قوله والمحصنات من النساء. فقطع

109
00:38:13.400 --> 00:38:29.150
قراءتي ها هنا ايضا من الخطأ الذي يدل على عدم فهم القارئ لما يقرأ وفي قوله تعالى وما ابرئ نفسي مثله في سورة يوسف عليه السلام فانها مرتبطة. لما قلنا حاشا لله ما علمنا عليه من

110
00:38:29.150 --> 00:38:49.150
قالت امرأة العزيز الان حصحص الحق انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين ذلك ليعلم اني لم اخنه بالغيب وان الله لا يهدي كيد الخائنين وما ابرئ نفسي في قطع القراءة ويأتي في اليوم التالي او في الركعة التالية او بعد ساعة يقول وما ابرئ نفسي بكلام متصل بما سبق

111
00:38:49.150 --> 00:39:10.800
فقطعه مما لا يليق هكذا في الامثلة الاتية. وفي قوله تعالى فما كان جواب قومه في سورة النمل عن قصة لوط ويقف في اثناء هاي القصة وفي قوله تعالى ومن يقنت منكن وهي معطوفة على قوله اي انساء النبي من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين

112
00:39:10.800 --> 00:39:27.500
وكان ذلك على الله يسيرا ومن يقنط. نعم وفي قوله تعالى وما انزلنا على قومه من بعده من جند من السماء في سورة ياسين. نعم. وفي قوله تعالى اليه علم الساعة

113
00:39:27.600 --> 00:39:49.650
وفي قوله تعالى وبدا لهم سيئات ما عملوا. في سورة الجاثية نعم. وفي قوله تعالى قال فما خطبكم ايها المرسلون  سورة الذاريات كذلك نعم. وكذلك الاحزاب كقوله تعالى وكذلك الاحزاب يعني علامات الحزب الموجودة في اثناء السور

114
00:39:50.800 --> 00:40:07.950
واذكروا الله في ايام معدودات. وسورة البقرة فانها حزب جاء في منتصف ايات الحج. واذكروا الله في ايام معدودات ينبغي ان الا يقف عندها وفي قوله تعالى قل اانبئكم بخير من ذلكم

115
00:40:08.400 --> 00:40:28.400
فكل هذا وشبهه ينبغي الا يبتدأ به. ولا يوقف ولا يوقف عليه. فانه متعلق بما قبله ولا ولا تغترن ولا تغترن بكثرة لاغترن ولا تغترن بكثرة الفاعلين له من القراء

116
00:40:28.400 --> 00:40:48.400
الذين لا يراعون هذه الاداب ولا يفكرون في هذه المعاني. يقول رحمه الله ولا تغتر بكثرة الفاعلين له من القراء لا تقل يفعل هذا ائمة المساجد عندنا. او يفعل هذا مشاهير القراء عندنا. لا تغتر بكثرة الفاعلين. فالخطأ خطأ

117
00:40:48.400 --> 00:41:08.400
مهما كان فاعله بل ينبه الناس على الانتباه لهذا. ومن اسف ان بعض من تصدى للقراءة او للامامة يفوتها ومثل هذا فيتعدى خطأه من قراءته هو الى تقليد الناس له واتباعهم له يظنون انه افهم

118
00:41:08.400 --> 00:41:28.400
ومنهم واعلم منهم فيقتصرون على ذلك. وان كان بعض الاعاجم ممن يحفظ القرآن ولا يفقه معنى ما يقرأ. ان كان عذره في ذلك عدم فهمه فلا عذر لمن فهم القرآن من العرب او حتى من العجم. وفي يقف في مثل هذه المواقف التي لا تدل ابدا على

119
00:41:28.400 --> 00:41:54.800
بفهم ولا ادراك لمعنى ما يقرأ به القارئ من تلك الايات والسور وامتثل ما رواه الحاكم ابو عبدالله باسناده عن عن السيد الجليل الفضيل ابن عياض رضي الله عنه قال لا تستوحش لا تستوحش طرق الهداية لقلة اهله طرق الهدى. لا تستوحش طرق الهدى لقلة اهلها

120
00:41:54.800 --> 00:42:24.100
ولا تغترن ولا تغترن بكثرة الهالكين ولهذا المعنى قال العلماء قراءة سورة قراءة سورة قصيرة بكاملها بكمالها بكمالها افضل من قراءة بعض سورة طويلة بقدر القصيرة فانه قد يخفى الارتباط على بعض الناس في بعض الاحوال. وقد روى ابن ابي داود باسناده عن عبدالله بن ابي

121
00:42:24.100 --> 00:42:44.100
عن عبدالله بن ابي الهذيل التابعي المعروف رضي الله عنه قال كانوا يكرهون ان يقرأوا بعض الاية ويتركون بعض ويتركوا ويتركوا بعضها. وهذا عام منتشر اليوم خصوصا في امامة الصلوات. يتقدم الامام فيقرأ

122
00:42:44.100 --> 00:43:04.100
صفحة في الركعة الاولى من الفجر او المغرب او العشاء. ويقرأ تتمتها في الركعة الثانية. متى قرأ قراءة صحيحة تم بها المعنى فلا اشكال. لكن يقول قال العلماء قراءة سورة قصيرة بكمالها افضل من قراءة بعض سورة طويلة

123
00:43:04.100 --> 00:43:24.100
بقدر القصيرة. يعني من كان يقرأ صفحة فلا ان تكون صفحة كاملة بسورة تامة خير من قراءة صفحة من سورة طويلة قدرها والسبب ما قد يعتلي تلك القراءة احيانا من اجتزاء المعنى وفصله عما قبل وعما بعد. وهذا كله مما ينبغي العناية به

124
00:43:24.100 --> 00:43:44.100
فان كان ولا بد فاعلا يعني ان يقرأ قطعة او قدرا من سورة طويلة او بعض سورة فليراعي هذا المعنى الذي نبه المصنف وقد روى ابن ابي داود قال عن ابي عبد الله ابن ابي الهذيل كانوا يكرهون ان يقرأوا بعض الاية ويتركوا بعضها لاجل

125
00:43:44.100 --> 00:44:04.100
حصول تمام المعنى وتجد هذا كثيرا ويشيع مثله في بعض المقاطع والايات والسور كما يقرأ من منتصف سورة معينة مراع لما قبله وما بعدها. وخذ مثلا مثالا مشهورا في اخر سورة الانبياء ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون

126
00:44:04.100 --> 00:44:29.200
كثير من القراء من ائمة المساجد يبتدأ بها القراءة وهي غير مستأنفة في المعنى. ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون ام ماذا عن ما ذكر قبلها حصبوا جهنم انتم لها واردون. لو كان هؤلاء الهة ما وردوها. فبتر السياق وابتداؤه من قوله ان الذين سبقت لهم منا الحسنى

127
00:44:29.200 --> 00:44:49.200
اولئك عنها مبعدون. ما هي؟ لا يسمعون حسيسها. ما هي؟ فبتره عن سياقه وهذا مثال مشهور ولك ان تقيس امثلة اخرى كثيرة على ذات النمط الذي لا يفقه فيه القارئ تعلق الاية بما قبلها وارتباطها بما بعدها وصليت ذات مرة

128
00:44:49.200 --> 00:45:09.200
خلف امام قرأ في سورة الصافات حتى اتى الى قصة لوط عليه السلام. قال وان لوطا لمن المرسلين اذ نجيناه واهله اجمعين الا عجوزا في ثم دمرنا الاخرين فقرأ اذ نجيناه واهله اجمعين وركع ثم سلم في ركعته تراويح وقام في التي بعدها قال

129
00:45:09.200 --> 00:45:29.200
الا عجوزا في الغابرين ثم دمرنا الاخرين. فيفصل المستثنى عن المستثنى منه. مثل هذا لا يمكن ان يكون فقها او وقف ولو هنيهة ليفهم معنى ما قرأ من الاية. فكل هذا استدعى من المصلي رحمه الله التنبيه عليه وهو تنبيه اكيد في محله

130
00:45:29.200 --> 00:45:49.200
ينبغي التذكير به. اما الاساتذة والمعلمون في الحلقات فحظهم من مثل هذا الفصل تنبيه الطلاب عليه. ولفت انظار التلاميذ اليه وتأكيد ذلك عليهم في مقدار ما يحفظون او يقرأون. واذا كان التسميع في الحلقات لتثبيت المحفوظ بطريقة الاوراد والاحزاب

131
00:45:49.200 --> 00:46:09.200
فحبذا التنبيه على عدم الوقف على تلك المبادئ في علامات الاحزاب والاعشار التي نبه عليها المصنف في امثلة لها فيقف وقبلها او بعدها فيتربى الحافظ في بداية تلقيه للقرآن على ارتباطه بالمعاني لا بالعلامات التي جعلت

132
00:46:09.200 --> 00:46:14.550
مصاحف فانها معينة لكنها ليست ملزمة. نعم