﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:27.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. فقد وقف بنا الحديث عند حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما

2
00:00:27.050 --> 00:00:50.700
كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها. والحديث عند ابي داوود والترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح وهذا الحديث في فضائل القرآن التي اوردها المصنف في هذا الباب هي الفضيلة الحادية عشرة وفيها التشريف وعلو المنازل في الاخرة

3
00:00:50.700 --> 00:01:10.700
وتقدم في كتاب الامام الاجري رحمه الله تعالى اثر عائشة رضي الله عنها عدد درج الجنة بعدد ال القرآن. اخذا من هذا حديث وان منازل الجنة التي يتصاعد فيها اهل القرآن بقدر ما معهم من القرآن يدل على المكانة العظيمة وعلى ارتفاع درجات

4
00:01:10.700 --> 00:01:34.900
بعدد ايات القرآن. في الحديث ايضا من الكرامات والاشارات اللطيفة انه لما يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وارتق ورتل ليس في مقام اختبار ولا بيان ما عنده من القرآن على رؤوس الخلائق. لان الذي يأمر به الى الجنة سبحانه وتعالى عالم بما مع صاحب القرآن من

5
00:01:34.900 --> 00:01:54.900
القرآن وهو سبحانه وتعالى ينزل اهل الجنة منازلهم التي يستحقونها والله تعالى اعلم بها. لكن لما يأتي في الحديث يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل ليس اختبارا. بل تكريما واظهارا لشرفه وقدره على

6
00:01:54.900 --> 00:02:17.700
الخلائق يوم القيامة وفيه ايضا فظل القرآن الذي يتنافس فيه اهل القرآن يوم القيامة كل يقرأ وكل يصعد. وهذا التفاوت الكبير عائد الى ما مع كل واحد من نصيبه من القرآن في الدنيا. قال كما كنت ترتل في الدنيا. فمن كان في دنياه

7
00:02:17.700 --> 00:02:37.700
معتنيا بالقرآن كثير الاقبال عليه. دائم الاشتغال به. كان كذلك يوم القيامة. من كان في دنياه مع القرآن مترنما مشتغلا مستمتعا بما اتاه الله من قرآنه. كان كذلك يوم القيامة والحديث يقول كما كنت ترتل في الدنيا. نعم

8
00:02:41.150 --> 00:03:01.150
وعن معاذ ابن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قرأ القرآن وعمل بما فيه لبس والداه تاجا يوم القيامة. ضوءه احسن من ضوء الشمس. ضوءه احسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا

9
00:03:01.150 --> 00:03:21.150
فما ظنكم بالذي عمل بهذا؟ رواه ابو داوود. هذه كرامة في الباب ايضا وفضيلة هي الثانية عشرة. اكرام صاحب القرآن واكرام والديه ايضا. بكرامة القرآن. من قرأ القرآن وعمل بما فيه. بهذا القيد قراءة مع

10
00:03:21.150 --> 00:03:41.150
العمل. البس والداه تاجا يوم القيامة ضوءه احسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا. فما ظنكم بالذي عمل بهذا يعني ان كانت كرامة والدي صاحب القرآن لانه اوتي القرآن بهذا التاج الذي يفوق ضوءه ضوء الشمس في دنيا

11
00:03:41.150 --> 00:04:05.200
الناس اذا كانت هذه كرامة والديه فما ظنكم بكرامته هو؟ وباجره هو ومنزلته هو اذا كان القرآن الى كل ذلك الخير والكرامة. نعم وروى الدارمي باسناد عن باسناده عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال اقرأوا القرآن فان الله

12
00:04:05.200 --> 00:04:35.200
الا يعذب قلبا وعى القرآن. وان هذا القرآن مأدبة الله تعالى. فمن دخل فيه هو امن ومن احب القرآن فليبشر فليبشر. فليبشر. فليبشر. هذا الاثر الذي يرويه الدارمي باسناده عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه من احب القرآن فليبشر وهو عند الدارمي بمواضع متفرقة

13
00:04:35.200 --> 00:04:55.200
اقرأوا القرآن فان الله تعالى لا يعذب قلبا مع القرآن. اخرجه في موضع واخرج في موضع اخر وان هذا القرآن مأدبة الله ومن احب القرآن فليبشر فيه كرامة وبشارة لصاحب القرآن بالقرآن. وفيه الامان من العذاب

14
00:04:55.200 --> 00:05:15.200
هذه الفضيلة الثالثة عشرة للقرآن في هذا الباب انه امان من العذاب فان الله تعالى لا يعذب قلبا وعى القرآن هذا الاثر موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه. لكنه مما يكون له حكم الرفع لان مثله لا يقال بالرأي والاجتهاد

15
00:05:15.200 --> 00:05:35.200
المسألة تتعلق بالعذاب الاخروي يوم القيامة والبشر ليس لهم معرفة بذلك الا بتوقيف من الوحي. فمثل هذا الذي يقول فيه اهل العلم انه موقوف له حكم الرفع. فاذا صح سنده عن عبدالله بن مسعود فان معناه عظيم. وهي امان صاحب القرآن من العذاب

16
00:05:35.200 --> 00:05:59.650
يقول اقرأوا القرآن فان الله تعالى لا يعذب قلبا وعن قرآن. والجزء الاخر فيه وصف القرآن بانه مأدبة اللهم المأدبة هي المائدة التي يوضع لها الطعام ويدعى اليها الناس فيقبلون عليها ليصيبوا مما فيها من الطعام وينتفعون

17
00:05:59.650 --> 00:06:19.650
به. فوصف القرآن بانه مأدبا لما فيها من الكرامة والحفاوة والاجر والثواب فهي بمثابة اكرام الضيف الزائر الذي يقبل على بيت مضيفه. قال فمن دخل فيه فهو امن. ومن احب القرآن فليبشر. والمقصود بشارات القرآن الكثيرة

18
00:06:19.650 --> 00:06:44.250
التي ورد طرف منها في هذا الباب وعن عبدالحميد الحماني قال سألت سفيان الثوري عن عن الرجل يغزو احب اليك او يقرأ القرآن فقال يقرأ القرآن لان النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه. الحديث مر

19
00:06:44.250 --> 00:07:04.250
عند البخاري في صحيحه لكن المقصود هنا هذا الاثر عن سفيان رضي الله عنه ورحمه لما سئل عن الرجل يغزو اليك يغزو احب اليك او يقرأ القرآن. ففضل قارئ القرآن مستشهدا بالحديث. مع ما في الغزو من الفضل مع ما في الجهاد من الاجر. مع

20
00:07:04.250 --> 00:07:24.250
في نشر دين الله وخدمته ورفع رايته من عظيم المكرمات والثواب. لكنه استشهد بالحديث في الخيرية المطلقة خيركم من تعلم القرآن وعلمه. اكتفى المصنف رحمه الله بهذه الفضائل. وتعدادها ثلاثة عشر فضيلة. اورد على كل واحدة

21
00:07:24.250 --> 00:07:49.250
منها حديثا او اثرا نعم. الباب الثاني في ترجيح القراءة والقارئ على غيرهما في ترجيح القراءة قراءة القرآن. يعني على غيرها من الاعمال الصالحة والقارئ يعني قارئ القرآن على غيره من العباد من اهل الايمان. فقراءة القرآن في جنس الاعمال الصالحة راجحة على غيرها

22
00:07:49.250 --> 00:08:09.250
وقارئ القرآن بالنسبة الى العباد الموصوفين بالخير والفضل والاحسان والعمل الصالح راجح على غيره من العباد فالقرآن في ذاته ذو فضل على العمل الذي يرتبط به. فمن قرأه كان خيرا من غيره. وقراءة

23
00:08:09.250 --> 00:08:29.250
القرآن ارجح من غيرها في ثواب العمل الصالح. وهذا باب اراده المصنف رحمه الله. ليست تتمة لان الباب الاول في الفضائل. والان في الترجيح لانك اذا اثبت فضيلة القرآن فاعمال صالحة كثيرة لها فضائل فهذا ترجيح لها على غيرها

24
00:08:31.200 --> 00:08:52.400
ثبت عن ابي مسعود الانصاري البدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله رواه مسلم. هذا حديث ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه وهو في صحيح مسلم يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله

25
00:08:53.250 --> 00:09:15.050
والتفضيل هنا في اقرأهم شاهد للمصنف في هذا الباب ان قارئ القرآن ها ارجح من غيره مفضل على غيره. طيب ولو قال قائل لكن هذا الترجيح ليس مطلقا هذا تفضيل مقيد بالامامة في الصلاة

26
00:09:15.350 --> 00:09:32.450
وكيف تقول ان قارئ القرآن ارجح من غيره الجواب ان هذا هو موطن الشاهد الصلاة اعظم عبادة واجل اركان الدين. ولما يصطف العباد في بيوت الله يقفون لفريضة من فرائض الله

27
00:09:32.450 --> 00:09:52.450
الصلاة صلة بين العبد وبين ربه ومناجاه. فاذا اصطفوا صفوفا وفيهم الرئيس والمرؤوس والصغير والكبير والعالم جاهل والمقدم والمؤخر في هذا المقام الذي يجتمع فيه الكل يتقدم الجميع ضرا صاحب القرآن

28
00:09:52.450 --> 00:10:17.500
فهذا من اعظم الشواهد على ترجيح قارئ القرآن على غيره لانه فضل في اعظم عبادة في اعظم موقف في مكان يجمع الناس بلا استثناء فيتقدم صاحب القرآن والحديث عند مسلم ايضا من رواية ابي سعيد الخدري رضي الله عنه بلفظ اذا كانوا ثلاثة فليؤمهم احدهم واحق

29
00:10:17.500 --> 00:10:36.250
هم بالامامة اقربهم. فدل ايضا على ان قارئ القرآن الاقرأ هو المقدم على غيره. ها هنا مسألة فقهية لطيفة تحسن الاشارة اليها. في مسألة اولوية قارئ القرآن بالامامة في الصلاة

30
00:10:36.650 --> 00:10:59.050
ومحل الاشارة اليها معنى الحديث وفهم الفقهاء له مع تنزيله على واقعنا الذي نعيشه اليوم. فان العلماء وفقكم الله على قولين في فهم الحديث منهم من يقول يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله يعني اكثرهم قرآنا

31
00:10:59.650 --> 00:11:19.450
وهنا سيعود الامر الى مقدار اخذ القارئ من القرآن. فمن كان اكثر قرآنا كان احق بالامامة واولى بها. وقال ما لك والشافعي الافقه اولى بالامامة من الحافظين. فاذا اجتمع اثناء

32
00:11:19.450 --> 00:11:37.650
احدهما اكثر فقها والثاني اكثر حفظا يقدم الافقه هذا قول مالك والشافعي. قالوا الارتباطه بهذا المعنى زمن الصحابة. فان النبي عليه الصلاة والسلام لما قال يؤم القوم اقوم لكتاب الله

33
00:11:38.200 --> 00:11:58.200
حتى لو نزلناها على معنى اكثرهم قرآنا. كانت قراءة القرآن واخذ القرآن مرتبطة ها بالعلم والعمل فمن كان اكثر قرآنا كان اكثر علما واكثر عملا واخذوا القرآن والايمان والعلم والعمل جميعا

34
00:11:58.200 --> 00:12:14.500
من كان اكثر قرآنا كان اكثر وذهب ابو حنيفة وهو عند الحنابلة ايضا ان الاحفظ اولى بالامامة من الافقه. قالوا لدلالة الة النص عليه يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء

35
00:12:14.550 --> 00:12:34.550
فاعلمهم بالسنة فلما نزل من درجة القراءة الى العلم بالسنة كانت هذه علامة التقديم بمسألة الدين والدراية به والفقه في وحتى من يقول انه يؤم القوم اقرأهم بكتاب الله فان الاقرأ هنا ذهبوا فيه الى معنيين

36
00:12:34.550 --> 00:12:55.000
المعنى الاول الاكثر قرآنا والثاني الاحسن قراءة هل هما سيان او بينهما فرق بينهما فرق الاكثر قرآنا يعني الاكثر حفظا. فمن معه عشرة اجزاء اولى من الذي معه جزئين. والذي يحفظ نصف القرآن اولى من الذي

37
00:12:55.000 --> 00:13:22.450
احفظوا عشرة اجزاء والذي يحفظ القرآن كله افضل واولى من الذي يحفظ بعضه. هذا المعنى الاول الاكثر قرآنا. والمعنى الثاني الاحسن قراءة اقرؤهم يعني اجودهم قراءة والمعنيان يحتملهما اللفظ اي لفظ اقرأهم لكتاب الله لكن المعنى الاول الاكثر قرآنا

38
00:13:22.450 --> 00:13:42.450
ترجح ببعض الادلة. اخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال لما قدم المهاجرون الاولون العصبة هو موضع بقباء في المدينة. قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان يؤمهم سالم مولى ابي حذيفة وكان

39
00:13:42.450 --> 00:14:02.050
ما اكثرهم قرآنا. وفي رواية وفيهم عمر وابو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة ويشهدوا له ايضا حديث البخاري عن عمرو ابن سلمة ان اباه اتى من عند النبي صلى الله عليه وسلم. فقال لقومه جئتكم والله

40
00:14:02.050 --> 00:14:28.000
من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقا. فقال صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا صلاة كذا في حين كذا. فاذا حضرت الصلاة فليؤذن احدكم وليؤمكم اكثركم قرآنا فلفظ اقرأهم لكتاب الله عند مسلم جاء مفسرا عند البخاري بماذا؟ اكثركم قرآنا وهذا تفسير واضح لان معنى

41
00:14:28.000 --> 00:14:50.600
بمعنى الاكثر قرآنا. قال عمرو فنظروا فلم يكن احد اكثر قرآنا مني فقدموني بين ايديهم وانا ابن ست او سبع سنين ومن ذهب الى ان المعنى الاحسن قراءة قال بمعنى القراءة التامة باقامة الحروف وعدم اسقاطها والاخلال بها. ولماذا حملوا اقرأوا

42
00:14:50.600 --> 00:15:10.600
وهم بكتاب الله على هذا المعنى. قالوا لانا وجدنا مثل قوله عليه الصلاة والسلام ارحم امتي بامتي ابو بكر واشده في دين الله عمر الى ان قال واقرأهم كتاب الله هم ابي بن ابي بن كعب فهل كان ابي بهذا المعنى عنده مقدار من القرآن اكثر من باقي الصحابة؟ اذا ما

43
00:15:10.600 --> 00:15:30.600
انا اقرأهم ابي احسنهم. فاذا انت الان فسرت في حديث ما ان الاقرأ بمعنى الاحسن فستحمل الحديث هنا يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله يعني يعني لو كان عندنا واحد يحفظ من القرآن نصفه لكنه يجيد قراءته ويحسنها

44
00:15:30.600 --> 00:15:47.750
فانه مقدم على من يحفظك من القرآن ان لم يكن بمقداره في الجودة. هذان معنيان يحتملهما لفظ اقرأهم لكتاب الا لكنه لا خلاف انه ان تساوايا في قدر الحفظ قدم الاحسن قراءة

45
00:15:47.850 --> 00:16:06.300
او تساويا في حسن القراءة يقدم الاكثر قرآنا كما ذكر المرداوي في الانصاف يقول الحافظ ابن رجب كما في فتح الباري اذا اجتمع شخصان يحسنان قراءة القرآن الكريم احدهما اكثر

46
00:16:06.300 --> 00:16:38.150
والاخر اجود قراءة. فما رأيكم يقول اذا اجتمع شخصان يحسنان قراءة القرآن احدهما اكثر قرآنا والاخر اجود قراءة فما رأيكم قال احدهما اكثر قرآنا والاخر احسن قراءة يقول رحمه الله فمن يقدم؟ قال ظاهر السنة ان الاكثر حفظا للقرآن مقدم

47
00:16:38.350 --> 00:17:01.750
قال واكثر الاحاديث تدل على اعتبار كثرة القرآن ولهذا قال في عون المعبود ايضا وهو يشرح الحديث عند ابي داوود قال لانه لا صلاة الا بقراءة اليس كذلك ثم قال اذا كانت القراءة من ضرورة الصلاة وكانت ركنا من اركانها صارت مقدمة في الترتيب على الاشياء الخارجة

48
00:17:01.750 --> 00:17:27.300
عنها يعني قراءة القرآن بحد ذاتها مقصودة اصلا في الصلاة. نعم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان القراء اصحاب مجلس اصحاب مجلس عمر رضي الله عنه ومشاورته كهولا كانوا او شبانا. رواه البخاري في صحيحه

49
00:17:27.450 --> 00:17:47.450
وسيأتي في الباب بعد هذا احاديث تدخل في هذا الباب. نعم. وهنا التنبيه ايضا في حديث ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه يؤم القوم اقرؤهم بكتاب الله. تنبيه مهم حقيقة بل تنبيهان. التنبيه الاول يتعلق بما يحصل احيانا اذا اجتمعت جماعة لاداء

50
00:17:47.450 --> 00:18:13.400
سواء كانوا في موضع اجتمعوا فيه في مكان في طريق في سفر ونحوه فتحصل بعض ما يخالف السنة في هذا الباب. فيقدم مثلا الاكبر سنا والحديث لا يدل عليه بل حديث ما انتقل الى السن الا عند التساوي في القرآن والسنة والهجرة. ومع ذلك فان هذا يحصل كثيرا

51
00:18:13.400 --> 00:18:38.300
وهذا خلاف السنة. او يقدم احيانا على اعلى رتبة يعني اذا اجتمع مجموعة وفيهم مدير وموظفون قدموا المدير. وان كان اقلهم قرآنا وهذا خلاف السنة او قدموا لاعلى درجة هذا لانه رئيس قسم او هذا لانه دكتور او هذا لانه كذا فيقدم ولو كان اقل قرآنا وكل هذا مخالف

52
00:18:38.300 --> 00:19:02.250
السنة بل ربما وقعوا في مخالفة اخرى يجتمع قوم في مكان ما وفيهم المقيم وفيهم المسافر فيقدمون من؟ المسافر لانه سيقصر ركعتين وبالتالي فالمقيم يكمل بعده لاتمام الصلاة والمسافر يقصر. لكن لو قدموا المقيم الزم الجميع بالاتمام باربع ركعات

53
00:19:03.100 --> 00:19:21.400
فيعمدون الى وجه من التفظيل والتقديم خلاف السنة. يا اخي يقدم الاقرا لكتاب الله ولو كان مقيما او كان مسافرا المهم العبرة بما دلت عليه السنة يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله. استثنى الحديث تقديم ذي السلطان في سلطانه

54
00:19:21.400 --> 00:19:41.400
لان تتمة حديث ابي سعيد ابي تتمة حديث ابي مسعود الانصاري كما قرأناه يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله ثم قال ولا لا من الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد على تكرمته الا باذنه. فمن صلى في دار احد وفي مزرعته او في موضعه

55
00:19:41.400 --> 00:20:01.400
فصاحب المكان احق بالامامة لانه ذو سلطان في سلطانه فهو اولى بالامامة مقدما ولو كان غيره اقرأ منه لكتاب الله للنص الواردة في الحديث ولا يتعدى ذلك الى غيره من وجوه التقديم. التنبيه الثاني وقد اشرت في الحديث الى تنزيله على واقعنا اليوم. اليوم

56
00:20:01.400 --> 00:20:25.800
اه اصبح في الناس صنفان اما حفظة للقرآن لا حظ لهم من الفقه والعلم واما طلبة علم ضعف اخذهم للقرآن فنشأت هذه المسائل من هذه النواحي فماذا واذا كنا جماعة في مسجد او اهل قرية وعندنا شخصان فمن نقدم ان نقدم

57
00:20:25.800 --> 00:20:45.650
اقرأنا لكتاب الله وهو مع تمام عنايته بالقرآن وحفظه وضبطه واتقانه الا انه ربما بلغ من عزوفه عن العلم الى انه يجهل بعض مسائل الصلاة الا يحسن بعض مواقف الامامة ولا يفقه في مسائل السهو مثلا وماذا يصنع

58
00:20:46.100 --> 00:21:02.350
وصنف اخر طلب العلم وتفقه لكنه زهد في حفظ القرآن وليس معه الا اجزاء معدودة وسور من هنا وهناك بعض صغار الحي يحفظ من القرآن اكثر من حفظه فنشأ هذا الاشكال

59
00:21:02.750 --> 00:21:22.750
ومن ثم احتاج الفقهاء المعاصرون الى تناول المسألة هل يقدم الاقرأ بمعنى الاكثر اخذا للقرآن ويجدون امامهم من عبارات السلف ما سمعت والائمة علماء ما اوردت لك لكنهم يقولون هذا عندما كان الاقرأ للقرآن بالضرورة كان كان هو الاعلم وكان هو

60
00:21:22.750 --> 00:21:42.750
يعني وانت تعلم ان ابن عمر رضي الله عنهما مكث في سورة البقرة ثمانية سنين حتى اتمها. وابوه عمر رضي الله عنه اتمها في عشر سنوات اركان الرجل منا اذا اخذ البقرة وال عمران جد في اعيننا. وفي رواية جل في اعيننا. مع انه ما البقرة وال عمران

61
00:21:42.750 --> 00:22:02.100
الطلاب اليوم في شهر ثماني سنوات ليست ضعفا في الحفظ. لكنها لما تحمل البقرة سنام القرآن هي وال عمران الزهراوان غمامتان او غيايتان تأتيان يوم القيامة تظللان صاحبهما. يقول كان الرجل اذا اخذ البقرة وال عمران جد في

62
00:22:02.100 --> 00:22:16.900
باعيننا او جل يعني اصبح شيئا عظيما فهذا يدل على ما ارتبط في اخذ القرآن في ذاك الزمن مع ارتباط بالعلم والعمل. فاذا كانت البقرة بما فيها من التشريع والاحكام والايمان والوعي

63
00:22:16.900 --> 00:22:37.100
عدو الوعيد والقصص والاخبار هي سلام القرآن فمن اخذها اخذها شيئا عظيما. واذا كانت ال عمران معها كانت اعظم فهذا يفهمك ما الذي كان عليه النص وكيف كانوا يفهمون. ما الذي اصاب النبي عليه الصلاة والسلام من وقع المصيبة بمقتل

64
00:22:37.100 --> 00:22:55.200
سرية بئر معونة وقد كانوا سبعين كما في الصحيح وفي رواية في السير كانوا اربعين. ما حزن عليه الصلاة والسلام في حزنه قط حزنا اشد من ذلك اليوم بما اصابه في مقتل اصحابه. فقد سبعين كانوا من القراء

65
00:22:55.350 --> 00:23:20.700
مصطلح قراء ايضا بمعنى هم خيرة اصحابه. القارئ للقرآن المتفقهين في الدين العالمين. وما ارسلهم الا للدعوة الى بئر معونة فحصلت الغدر والخيانة فقتلوا ففقد الثقل في اصحابه. فقد سبعين من خيرة اصحابه اصحاب قرآن اصحاب علم وفقه. فلذلك كان

66
00:23:20.700 --> 00:23:40.700
انا القارئ والقراء بهذه الدلالة. وقالوا اذا ما تفهم قارئ القرآن وقراءة القرآن ومثل المعاني الا المرتبطة باخذه من القرآن مع حظه من العلم والعمل. فاذا عدنا الى زمان كهذا فان التوجيه يقول يا اصحاب

67
00:23:40.700 --> 00:24:00.700
القرآن اجعلوا مع اخذكم للقرآن حظكم من طلب العلم وتحصيله. لانه ما يحسن والله ان يفتح الله لاحد فتحا عظيما في القرآن ثم يكون فيه من الحذاق والمهرة والمتقنين. ويغلبه صغار الطلبة في فقه بعض مسائل الصلاة فظلا عن غيرها من فقه

68
00:24:00.700 --> 00:24:27.450
شريعة لانه قد شاع في الاونة الاخيرة شيء ما يشعر به اصحاب القرآن والمعلمون والطلاب انه لا عيب على احدنا ان كان لا ينصرف الى التفقه وان هذه تخصصات واذا اعتنينا بالقرآن واشتغلنا به وبحفظه واتقانه ودراسة علومه واخذ قراءاته ورواياته فان هذا تخصص ينبغي

69
00:24:27.450 --> 00:24:47.450
ينفرد له قارئ القرآن ولا يعيبه ان جهل في السنة او في الفقه او الفرائض او غيرها من احكام الشريعة. ليس المطلوب ان طالب العلم في كل طريق فلا يبلغ الغاية لا هنا ولا هناك لكن المطلوب الا يستقر هذا فهم الخاطئ ان اخذ القرآن تلاوة وعناية

70
00:24:47.450 --> 00:25:05.450
بلفظه بمعزل عن ما فيه من الحكم والاحكام والعظات والعبر والتدبر انه هو المقصود رأسا فينبغي الاتزان وانه كلما فتح الله على احدنا في القرآن شعر انه باب فتح لاجل ان يسير فيه لا ان يقف على عتبته

71
00:25:05.450 --> 00:25:24.750
لانك رأيت بعض القراء اليوم يتفاخر بانه رغم عنايته البالغة بالقرآن وانه لا يحسن شيئا في فقه الشريعة والمطلوب ان يكون له قدر لا يحسن الجهل به. واقل ذلك فقه العبادات. واعظمه فقه الصلاة التي هو

72
00:25:24.750 --> 00:25:44.750
فيها في المحراب اماما وربما صعد المنابر خطيبا. فاولى به ان يفقه تلك المسائل والاحكام ويعرف ما بها. نعم لا يضره ان جهل من دقائق فقه البيوع وصور خفية من الربا وبعض مسائل الطلاق وخلاف الفقهاء فيها او بعض شروط احكام

73
00:25:44.750 --> 00:26:04.750
والجنايات قد يفوته بعض ذلك لكنه ليس بمثابة جهله بالامهات من مسائل العبادات صلاة وصياما اعتكافا وهي ترتبط بالمساجد والناس يأتون اليه. الصيام في رمضان والاعتكاف وقيام الليل وصلوات الفريضة وخطب الجمعة

74
00:26:04.750 --> 00:26:24.750
او العيدين والكسوف هذه مسائل هو يؤم الناس فيها فلا يحسن جهله بها البتة. ومجرد الاقتصار على انه قارئ انه شيخ المنطقة وانه اليه الاجازة والاسناد في اقليمه وقطره كل هذا خير. لكنه لا ينبغي ان يكون محصورا

75
00:26:24.750 --> 00:26:44.750
فيظن انه القدر الذي يكتفي به بين قوسين بمسمى التخصص في العلوم والاقتصار على فن دون غيره. يبقى الارتباط بكتاب الله بابا ومدخلا يربط طالب العلم بالفقه في الشريعة على مراتب اقلها ما اشرت اليه. قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان

76
00:26:44.750 --> 00:27:09.900
راء اصحاب مجلس عمر. مرة اخرى من القراء في ذاك الزمان ليسوا كمثل مصطلحنا المعاصر يعني قراء مشتغلين فقط بالقراءة واذا خرجوا عنه شبرا اصبحوا صفرا. لا القراء قراء اصحاب قرآن اصحاب فقه اصحاب علم. عمر رضي الله عنه وهو عمر الذي ينزل القرآن بموافقته

77
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
ما فيه من السداد والرأي والصواب ورجاحة العقل. لما يريد ان يتخذ اصحاب شورى ومجلس شورى يجالسهم ويعرض عليهم قضايا والامة والاحوال ويستشيرهم. من اختار؟ يختار القراء، اتظن القراء يريد ان يستمع لتلاوتهم ويطرب ويترنم في المجالس وهم

78
00:27:30.100 --> 00:27:43.700
يرددون عليه بعض المقاطع من خواتيم السور لا ويبحث عن رجاحة عقل عن فقه في الدين عن سداد عن عمق في الشريعة عن ادراك لمقاصدها ترجيح وموازنات بين المصالح والمفاسد

79
00:27:43.700 --> 00:28:03.700
هذا خليفة امير المسلمين امير المؤمنين كان القراء اصحاب مجلس عمر رضي الله عنه ومشاورته كهولا كانوا او فما كان الضابط عنده بالسن كان يبحث عن صاحب القرآن ليعلم ما عنده من العلم المرتبط بكتاب الله فيأنس برأيهم

80
00:28:03.700 --> 00:28:29.350
رضي الله عنهم جميعا نعم واعلم ان المذهب الصحيح المختار الذي عليه من يعتمد عليه من العلماء ان قراءة القرآن افضل من التسبيح والتهليل وغيرهما من الاذكار. وقد تظاهرت الادلة على ذلك والله اعلم. ها هنا شيئان الاول هذا التفضيل

81
00:28:29.350 --> 00:28:49.350
من القرآن وبين سائر انواع الذكر ومأخذه ما هو؟ ان الكل ذكر لله. القرآن ذكر والتسبيح ذكر والتهليل ذكر فاذا اجتمعت كلها في كونها جنسا واحدا هو ذكر الله. واذا كان هذا الجنس انواعا فاعلى الجمل

82
00:28:49.350 --> 00:29:14.150
والكلمات من ذكر الله هي القرآن الكريم والامر الثاني الذي اشتملت عليه عبارة المصنف رحمه الله هذا التفضيل المطلق وقد اطلق العبارة هنا. لكنه في المجموع الامام النووي قال قراءة القرآن افضل من التسبيح والتهليل وسائر الاذكار الا ها

83
00:29:16.550 --> 00:29:39.900
الا الا في الصلاة يعني غير القرآن افضل نعم. قال الا في المواضع التي ورد الشرع بالاذكار فيها مثل التسليم من الصلاة. جاء الاستغفار ثلاثا اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام والتسبيح والتهليل والتكبير. هنا بعد الصلاة القرآن

84
00:29:39.900 --> 00:30:01.950
ام هذا الذكر هذا الذكر فالقاعدة ان الذكر المخصوص بموضع معين وزمان معين افضل من غيره ولو كان غيره افضل منه في الجملة. فكلام وصلني في هنا المطلق قيده رحمه الله في المجموع وهو ادق واصوب. ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله في الوابل

85
00:30:01.950 --> 00:30:21.950
يقول قراءة القرآن افضل من الذكر والذكر افضل من الدعاء. هذا من حيث النظر لكل منهما مجردا. اسمع يقول وقد يعرض للمفضول ما يجعله اولى من الفاضل. بل يعينه فلا يجوز ان يعدل عنه الى

86
00:30:21.950 --> 00:30:46.250
فاضل وهذا كالتسبيح في الركوع والسجود فانه افضل هم من قراءة القرآن فيهما بل القراءة فيهما منهي عنها نهي تحريم او كراهة وكذلك التسبيح والتحميد في محلهما افضل من القراءة. وكذلك التشهد. وكذلك الذكر عقب السلام من الصلاة. ذكر التهليل والتسبيح

87
00:30:46.250 --> 00:31:06.250
والتحميد افضل من الاشتغال عنه بالقراءة. وكذلك اجابة المؤذن والقول كما يقول افضل من القراءة. وان كان فظل القرآن على كل كلام كفضل الله تعالى على خلقه. لكن لكل مقام مقال. متى فات مقاله فيه وعدل عنه الى غيره اختل

88
00:31:06.250 --> 00:31:25.150
الحكمة وفقدت الاصلحة المطلوبة منه الى اخر ما قاله رحمه الله تعالى. تم كلام المصنف الباب الثاني وهو ما يتعلق بترجيح القارئ والقراءة على غيرهما. نعم الباب الثالث في اكرام اهل القرآن والنهي عن ايذائهم

89
00:31:25.250 --> 00:31:45.250
قال الله عز وجل ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. وقال تعالى ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه. وقال تعالى واخفض جناحك للمؤمنين. وقال تعالى والذين

90
00:31:45.250 --> 00:32:05.250
دون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا. باب في اكرام اهل القرآن والنهي عن ايذائهم. والان ذكر لك في الباب الاول فضل تلاوة القرآن. ثم ترجيح القراءة والقارئ. الان

91
00:32:05.250 --> 00:32:36.400
في موضوع الاخص ان اكرام اهل القرآن مطلوب لم لكرامة القرآن وان تعظيمهم واجلالهم وعدم اذيتهم مطلب اكراما للقرآن الذي معهم. انظر كيف استدل؟ اتى باربع ايات ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه. ما علاقة هاتين الايتين

92
00:32:39.500 --> 00:33:03.600
ما في الاية لا قرآن ولا اهل قرآن ولا اكرام ولا عدم ايذاء ربط القضية يا احبة باصل عظيم في الشريعة ما هو تعظيم الله ومن تعظيم الله تعظيم شعائره وتعظيم حرماته. ذكر في الاية الاولى من يعظم شعائر الله وفي الثانية من يعظم

93
00:33:03.600 --> 00:33:26.450
حرمات الله بدأنا ندخل الى شيء اقرب. اذا تعظيم الله هو الاصل ومن عظم الله عظم شعائره وعظم حرماته ما الشعائر؟ شعائر الدين معالمه البالية الكبار. فالاذان من الشعائر والصلاة من الشعائر والقرآن

94
00:33:26.450 --> 00:33:54.650
من شعائر الله والحرمات ما هي؟ ذلك ومن يعظم حرمات الله. ما الحرمات كل شيء له حرمة وقدر ومكانة فهي حرمات الله فحرمات الله كثيرة. فالنبي صلى الله عليه وسلم والكعبة والقرآن كلها من حرمات الله

95
00:33:55.000 --> 00:34:21.900
فربط المسألة باصلها في الشريعة. تعظيم الحرمات وتعظيم الشعائر ويدخل في تعظيم الشعائر تعظيم القرآن ويدخل في تعظيم الحرمات تعظيم القرآن ايضا. ومن تعظيم القرآن تعظيم اصحابه وفي الاية الثالثة واخفض جناحك للمؤمنين وهي عامة. اذا امرنا بخفض الجناح لكل مؤمن فاهل القرآن من باب اولى. وخفض الجناح

96
00:34:21.900 --> 00:34:44.600
الاكرام والتواضع لهم وفي الرابعة نص على تحريم اذية المؤمنين. والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينة وفيها ترتب هذين الوصفين الذميمين البهتان والاثم الذي وصفه الله بانه مبين. كل ذلك

97
00:34:44.600 --> 00:35:13.300
مشيعا لهذا الباب وردا لاهل الاسلام عن الوقوع فيهم. نعم وفي الباب حديث ابي مسعود وفي الباب حديث ابي مسعود الانصاري وحديث ابن عباس المتقدمين في الباب الثاني ما علاقة حديث ابن مسعود ام القوم اقرأهم لكتاب الله واثر ابن عباس كان اصحاب كان القراء واصحاب مجلس عمر. هذا نوع من الاكرام

98
00:35:14.450 --> 00:35:39.200
يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله تكريم لهم واصحاب القراء القراء اصحاب مجلس عمر هو تكريم لهم ايضا هو يستشهد بوجوه من تدل على اكرام اهل القرآن وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من اجلال الله تعالى اكرام ذي الشيبة

99
00:35:39.200 --> 00:35:59.200
المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه. واكرام ذي السلطان المقصر. رواه ابو داوود وهو حديث هذا حكم من المصلي في الامام النووي على الحديث بالحسن. والحديث عند ابي داوود وضعفه كثير من اهل العلم

100
00:35:59.200 --> 00:36:19.200
لجهالة الراوي عن ابي موسى الاشعري وهو ابو كنانة مجهول الحال. وبين المحدثين جدل في جهالة هذا الراوي عن ابي موسى ويروي عنه الحديث وحديثا اخر والمقصود ان الحديث فيه نص على اكرام اهل القرآن بل وجعل ذلك

101
00:36:19.200 --> 00:36:42.600
من علامة تعظيم الله في قلب المسلم. ان من اجلال الله تعالى. عبد الله تحب الله تجل الله في قلبك وتعظمه امارة ذلك وعلامته اكرام ثلاث فئات من البشر قال اكرام ذي الشيبة المسلم. كل من شابت لحيته

102
00:36:42.650 --> 00:37:06.500
ابا كان او عما او خالا او جدا او قريبا او غريبا او بعيدا مسلم شابت لحيته في الاسلام. ان من الوقار الذي نتعلمه والادب في شريعتنا احترام الكبار واجلالهم وتوقيرهم فيقدمون على غيرهم. ويحترمون في رأيهم ويتغاضى عن زلتهم وخطأهم

103
00:37:06.500 --> 00:37:26.500
وان ما يدفعنا الى ذلك ادب تؤدبنا به الشريعة اولا. ورغبة في نيل هذا الوصف والكرامة في هذا الحديث ان من اجلال الله تعالى اكرام ذي الشيبة. وتعامل كبيرهم كاب لك. او اخ اكبر او شخص له عليك فضل وقد لا تعرفه قابلته

104
00:37:26.500 --> 00:37:50.600
في مطار وقفت معه في شارع صليت بجواره في مسجد ما تعرفه ولا رأيته من قبل. لكن احترامك له وتقديمك عند الدخول في الباب في المصعد وفي المقعد ان يجلس في المجلس ان يتقدم الى اخره. صور شتى لما يشيع مثل هذا الادب في المجتمع تظهر صور

105
00:37:50.600 --> 00:38:10.600
الاحترام والوفاء والخلق الكريم. قال عليه الصلاة والسلام وحامل القرآن. ايضا هذا موضع تكريم. ان يكون اهل القرآن في مجتمعنا مقدمين محترمين ان يكون لهم من الاعزاز والاكرام ليس لذواتهم واشخاصهم. بل لما اودع الله عز وجل في

106
00:38:10.600 --> 00:38:30.600
فترى حامل القرآن فتحترمه احتراما للقرآن الذي في صدره. وللتكريم هذا صوره شتى ايضا اجلها واعظمها تقديمهم في صفوف الصلاة ليكونوا ائمة نصلي خلفهم. قال في وصف حامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه. من الغلو

107
00:38:30.600 --> 00:38:50.600
الذي يغلو فيه كما صنعت الخوارج في الغلو بالاخذ بمعنى القرآن وترك بعضه وضرب بعضه ببعض. او الجافي عنه اصحاب القرآن المقصرين المقصرون الذين اخذوا القرآن فضيعوا بعض حقوقه واهملوا التخلق بأدبه

108
00:38:50.600 --> 00:39:15.400
وضيعوا كثيرا من معالمه. اولئك اهل تقصير. فاذا كان اهل القرآن مقصرين في انفسهم بالاخذ بالقرآن والقيام به حق القيام جلبوا على انفسهم انتقاص الناس وسقوطهم من اعينهم. ولهذا قال غير الغالي فيه والجافي عنه. ثم قال في الثالثة واكرام ذي السلطان المقسط. العادل

109
00:39:15.400 --> 00:39:35.400
صاحب السلطة والحكم والامارة لانه لا يستقيم للمجتمع امر ولا تستحب تستتب حياة ولا يستقيم نظام الا باحترام ذي السلطان. السلطان الاعظم ولي الامر والحاكم او السلطان فيما دونه فصاحب كل

110
00:39:35.400 --> 00:39:55.400
سلطة في موضع كلمته ونفوذ امره صاحب سلطان. فالمدير والمسؤول والرئيس والوزير والمباشر كله هؤلاء ذوو سلطان وكذلك الاب في بيته صاحب سلطان على بيته لكن الحديث يراد به السلطان الاعظم الامام وولي الامر

111
00:39:55.400 --> 00:40:15.400
لان من احترامه وادبه وحفظ حقه بقاء هيبته ونفوذ كلمته. وبالتالي استتباب الامر ونفوذ حكمي حتى يبقى للجماعة رباطها. ويستقيم لها عمادها ويحفظ لها هيبتها بحفظ هيبة امامها. اذ لو

112
00:40:15.400 --> 00:40:45.400
انخرم هذا الباب وتسلط السفهاء والاوباش والاوغاد فكانت منهم التعديات الاساءة والتشويه المتعمد للحاكم لولي الامر تجرأ الناس فسقطت الهيبة واذا سقطت الهيبة انفضت وانقضت العرى التي تحكم البلاد فيكون امر الناس فوضى فاذا شاعت الفوضى واختل النظام وان فرط العقد لن يستتب امر وسيتسلط الشيطان

113
00:40:45.400 --> 00:41:03.850
من ابواب شتى للفساد والافساد وعن عائشة رضي الله عنها قالت امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ننزل الناس منازلهم رواه ابو داوود في سننه والبزار في مسنده

114
00:41:03.900 --> 00:41:23.900
قال الحاكم ابو عبدالله في علوم الحديث هو حديث صحيح. الحديث عند ابي داوود في السنن وعند البزار في مسنده البحري الزخار قال النووي البزار صاحب المسند بالراء في اخره تفريقا بينه وبين بعض الالقاب مثل البزاز التي تكون

115
00:41:23.900 --> 00:41:43.900
من صناعة البز فاراد ان يفرق بينهما. قال الحاكم ابو عبدالله في علوم الحديث هو حديث صحيح. فعزا تصحيح الحديث الى الامام الحاكم رحمه الله حديث عائشة رضي الله عنها وقد اعل ابو داوود وقد روى الحديث اعل الحديث بعدم ادراك الراوي

116
00:41:43.900 --> 00:42:02.850
وميمون لعائشة رضي الله عنها. قالت امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ننزل الناس منازلهم انزالوا الناس منازلهم تقديرهم واحترامهم بقدر ما هم عليه. من الرتب والمناصب والاماكن التي هم فيها. انزال الناس منازلهم احترام

117
00:42:02.850 --> 00:42:22.850
بقدر ما معهم من العقل والعلم والحلم. انزال الناس منازلهم معرفة ما لهم من الوجاهة والرياسة والمنصب الذي يستحقونه فينزل منازلهم هو ايضا من اخلاق الاسلام الكبيرة وادبها العظيم الذي عممت به. وان كان الحديث آآ يعني ضعيف السند لكن

118
00:42:22.850 --> 00:42:41.750
معنى في الاصل هو من الاخلاق العامة التي تحتكم اليها آآ اداب المسلمين. نعم وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين كان يجمع بين

119
00:42:41.750 --> 00:43:01.750
رجلين من قتلى احد ثم يقول ايهما اكثر اخذا للقرآن؟ فاذا اشير الى احدهما قدمه في اللحد رواه رواه البخاري هذا من اجل واعظم سور تكريم صاحب القرآن التي جاءت بها سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام

120
00:43:02.150 --> 00:43:22.400
بغزوة احد كلكم يعلم مصاب المسلمين حيث استشهد منهم سبعون شهيدا يوم احد ولما انتهى القتال اخر النهار وانصرفت قريش وابعدها الله عن المدينة عزم النبي عليه الصلاة والسلام على دفن شهداء احد في موضع استشهادهم في ساحات احد

121
00:43:23.200 --> 00:43:46.900
والعدد كبير سبعون شهيدا ولا قدرة لبقية الجيش وهم دون السبعمائة كما تعلمون لما انخذل عبد الله ابن ابي بثلث الجيش وكانوا الفا ما بقي الا سبعمائة السبع مئة بعد مقتل السبعين ليس فيهم الا جريح او مطعون او مضروب ما فيهم احد سلم

122
00:43:47.050 --> 00:44:06.250
بل حتى رسول الله عليه الصلاة والسلام وقد سقط في الحفرة التي حفرها الخبيث ابن ابي قمية. فانكسرت رباعيته وسقط على جنبه وشج عليه الصلاة والسلام وسال الدم على وجهه الشريف ودخلت حلقتان من المغفر في وجنته. فالكل مصاب يوم احد

123
00:44:06.400 --> 00:44:28.300
فمن الذي يسعه ان يحفر سبعين قبرا لسبعين شهيدا وهم يريدون العودة الان الى المدينة واتمام المهمة قبل مغادرة المكان فكان من الحلول ان يجمع الاثنان والثلاثة في قبر واحد فبدل ان يحفر سبعون قبرا سيحفر ثلاثون قبرا او نحوها هو

124
00:44:28.300 --> 00:44:48.300
اهون واخف عليهم ثم سيجمع كل اثنين او ثلاثة في لحد واحد. فكلما حفروا حفرة وجهزوها جمعوا اثنين وثلاثة ويؤذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم لينزل في الحفرة عليه الصلاة والسلام ويتلقاهم بيده الكريمة ليلحده في القبر ويصعد

125
00:44:48.850 --> 00:45:12.250
فكلما جمعوا اثنين او ثلاثة من قتل احد يأتي فيقول ايهما اكثر اخذا للقرآن فاذا اشاروا الى واحد قدمه في اللحد على صاحبه وفي بعض الروايات انه كان يجمع بين الرجل وصاحبه يعني من كان له صحبة واخوة معه فكما اصطحبا في الدنيا يصطحبان في القبر

126
00:45:12.700 --> 00:45:40.650
لكن هذه والله يا اخوة من اعجب الاشارات يسأل ايهما اكثر اخذا للقرآن فيقدمه هل هو تكريم تكريمه قد مات ما يدري يعني هو سيدخل قبل صاحبه في اللحد تكريم لو كان حال الحياة تكرم شخصا تقدمه على غيره تبدأ به قبل الاخرين انت افرحت قلبه واسعدته. الان هذا شهيد

127
00:45:40.650 --> 00:46:04.700
الموقف يا اخوة ليس موقف تكريم لمن بدأ في اللحد هل دخوله في الحفرة قبل صاحبه دلالة على شيء يستحقه في الاخرة قبل صاحبه هذا ليس له دلالة هي والله باختصار شديد رسالة لي ولك وللامة الى يوم القيامة تقول

128
00:46:04.950 --> 00:46:30.450
حيثما وجدت فرصة لاكرام صاحب القرآن فافعل وكلما وجدنا مجالا نعلن فيه اكرامنا لاهل القرآن وتقديمهم على غيرهم فينبغي ان نفعل مشهد عجيب والله كلما جمع اثنان ويأتي عليه الصلاة والسلام ايهما اكثر اخذا للقرآن؟ فاذا اشير الى احدهما قدمه

129
00:46:30.450 --> 00:46:56.600
في اللحم ابعد هذا يزهد صاحب القرآن في اخذه للقرآن ونزهد مع ابنائنا واولادنا بنين وبنات في توجيههم للعناية بالقرآن واخذ القرآن. هذا موقف تكريم عجيب. والنبي عليه الصلاة والسلام جعله في هذا الموضع وهو يلتفت ويلفت انظار الامة الى هذا المعنى العظيم تكريم اهل القرآن

130
00:46:57.200 --> 00:47:16.000
نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النووي رحمه الله لحد قدمه في اللحد قال لحد القبر بفتح اللام وضمها لحد ولحد. لغتان مشهورتان قال والفتح افصح وهو شق في

131
00:47:16.000 --> 00:47:36.200
بجانبه القبلي يدخل فيه الميت يقال لحد الميت والحدته يعني ادخلته في اللحد. نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل قال من اذى لي وليا فقد

132
00:47:36.200 --> 00:47:56.400
اذنته بالحرب رواه البخاري من اذى لي وليا فقد اذنته بالحرب. كذا في النسخة عندكم نعم وفي نسخة النووي في التبيان قال فقد اذنني بالحرب وعزاه الى البخاري في صحيح البخاري هكذا اذنته وانما

133
00:47:56.400 --> 00:48:16.400
قال النووي او اورد النووي رحمه الله الرواية بلفظ فقد اذنني لانه فسرها في الباب العاشر. فقال اذنني اي اعلمني ومعناه محاربتي فاورد المصنف الرواية بلطف فقد اذنني لكن الصواب كما عند البخاري في الصحيح والحديث معزول فقد

134
00:48:16.400 --> 00:48:41.250
والمقصود ان الله عز وجل يحذر العباد من ايذاء اوليائه. وان من تعرض لاوليائه بالاذى فقد اعلن الحرب مع الله وهذه اعلان الهلاك والخسارة. من الذي يقوى على حرب الله فظلا عن ان يعلنها

135
00:48:41.550 --> 00:48:59.400
طيب ما علاقة هذا بالباب في اكرام اهل القرآن اولياء الله طيب اكمل وثبت وثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من صلى من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبن

136
00:48:59.400 --> 00:49:23.650
الله بشيء من ذمته وعن الامامين الجليلين ابي حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى قال ان قال ان لم يكن ان لم يكن العلماء اولياء الله فليس لله ولي. نعم هو استند الى هذا. انه يدخل في عموم الاولياء وجنس الولاية اهل القرآن

137
00:49:23.650 --> 00:49:43.650
نسبي الى ابي حنيفة والشافعي رحمة الله عليهما ان لم يكن العلماء اولياء الله فليس لله ولي. لان ولاية الله ما تنال الا بالعلم بالعلم بشريعة الله التي انزلها على العباد. واورد حديث من صلى الصبح فهو في ذمة الله. فلا يطلبنكم الله تعالى

138
00:49:43.650 --> 00:50:03.650
بشيء من ذمته عزا الحديث الى الصحيحين وهذا سهو من المصنف الامام النووي رحمة الله عليه فان الحديث ليس الا عند مسلم في صحيحه وليس عند البخاري. وكذلك اورده في رياض الصالحين على الصواب وعزاه الى مسلم وحده فقط

139
00:50:03.650 --> 00:50:23.650
ابو حنيفة قال النووي رحمه الله اسمه النعمان ابن ثابت ابن زوطة والشافعي قال النووي رحمه الله ابو عبد الله محمد ابن ادريس ابن عباس ابن عثمان ابن شافع ابن السائب ابن عبيد ابن عبد يزيد ابن هاشم ابن المطلب ابن عبد مناف ابن قصي

140
00:50:24.050 --> 00:50:45.950
نعم وقال الامام الحافظ ابو قاسم ابن ابو قاسم ابن عساكر رحمه الله تعالى اعلم يا اخي وفقنا الله واياك لمرضانا وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته. ان لحوم العلماء مسمومة وعادة وعادة الله تعالى

141
00:50:45.950 --> 00:51:05.950
في هتك في هتك استار منتقصهم معلومة وان من اطلق لسانه في العلماء سلبي ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت بموت القلب. فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة

142
00:51:05.950 --> 00:51:25.950
او يصيبهم عذاب اليم. كلام الامام ابي القاسم ابن عساكر الذي اورده في تبيين كذب المفتري فيما نسب الى الامام ابي الحسن اشعري رحمه الله من العبارات التي اصبحت تحفظها طلبة العلم لانها تبين جلالة قدره

143
00:51:25.950 --> 00:51:45.950
العلماء وتحفظ مكانتهم وتدل على الادب معهم. العبارة مشهورة يحفظها عامة طلبة العلم. اعلم يا اخي وفقنا الله واياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشيه يخشاه ويتقيه حق تقاته ان لحوم العلماء مسمومة. وان عادة الله في هتك استار منتقصيهم

144
00:51:45.950 --> 00:52:03.250
معلومة وان من اطلق لسانه في العلماء بالثلج ابتلاه الله قبل موته بموت القلب. هذه العبارة في الجملة تدل على معنى عظيم وهو احتفاظ الامة باقدار العلماء اجلالا واحتراما ومهابة

145
00:52:03.400 --> 00:52:20.950
وامساك الجهال عن التسلط عليهم. وان من لا يعرف قدر العلماء لا يحفظ لهم حقهم قوله لحوم العلماء مسمومة يقصد تناول اعراضهم. وان كان لحم المسلم عامة حرام. ايحب احدكم ان

146
00:52:20.950 --> 00:52:40.950
يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله. هذا في الجملة لكن اهل العلم اشد حرمة لما معهم من العلم. ولهذا فان عليه الصلاة والسلام شدد على مسألة الاعتداء على الاعراض خصوصا يوم عرفة ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام

147
00:52:40.950 --> 00:53:00.950
كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا الاهل بلغت وقالها ايضا في صعيد خطبته يوم النحر. فهذا اصل كبير اما اهل العلم فان انتقاصه والتعدي عليهم والحق من اقدارهم مدعاة الى فساد عريض في الامة تدري ما هو؟ سقوط

148
00:53:00.950 --> 00:53:26.800
من مناصب القدوات في اعين الناس تجرئة السفهاء والعامة عليهم. عدم احترام الناس لما يصدر عنهم من فتوى وقضاء وحكم. فاذا حصل ذلك انفرط نظام الشريعة وتبددت الاحكام وصارت الناس فوضى. وسيكون العبث في دين الله عز وجل والهزوء والسخرية بدين الله. فهم ليسوا مقدسين لاشخاصهم

149
00:53:26.800 --> 00:53:56.800
لكنهم حراس الشريعة وحماتها والواقفون على ابوابها وخدامها والساقون الناس من حوضها. كل ذلك اذا بالانتقاص والسخرية والاستهزاء. اهتزت الشريعة وفقدت سلطانها على قلوب الناس. ومن ثم تسلط الشيطان فاذا زالت هيبة الشريعة والقائمين عليها وسهل على الناس التعدي عليها لم يبق للحرمة في في دين الله قائمة. فهذا

150
00:53:56.800 --> 00:54:16.800
اصل كبير وما زالت العلماء تنقل عبارة ابن عساكر رحمه الله. قال ومن اطلق لسانه في العلماء بالثلج ابتلاه الله قبل موته بموت القلب. يقصد القسوة وحجاب الغفلة والغلظة التي لا يستفيد صاحبها بعد موعظة ولا نصحا ولا ارشادا

151
00:54:16.800 --> 00:54:36.800
نسأل الله السلامة. ثم اورد الاية الكريمة فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. اشارة الى ان المخالفة توجب على صاحبها فتنة او عذابا اليما وكذلك الشأن في عدم رعاية حق اهل الدين الذين هم خلفاء

152
00:54:36.800 --> 00:55:00.500
وورثة الانبياء عليهم السلام في اممهم بالعلم الذي اتاهم الله عز وجل اياه الباب الرابع في اداب معلم القرآن ومتعلمه هذا الباب مع البابين بعده هي مقصود الكتاب. وهو طويل منتشر وانا اشير الى مقاصد الى مقاصد

153
00:55:00.500 --> 00:55:21.500
مختصرة في فصول ليسهل حفظه وظبطه ان شاء الله تعالى. نعم. هذا الباب الرابع كما قال هو من الفصول المقصودة في الكتاب وهو طويل منتشر. اداب معلم القرآن ومتعلم القرآن وجعل فيه نحو من عشرين فصلا

154
00:55:21.500 --> 00:55:31.200
في هذه الاداب ربما اكتفينا بالفصل الاول منها المتعلق بالاخلاص بعد الاذان ان شاء الله تعالى