﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:25.350
قال رحمه الله وانا اشير الى مقاصده يعني هذا الباب في اداب معلم القرآن ومتعلمه الى مقاصده مختصرة في فصول. بدأ بالفصل الاول بالنية لانها الاصل. وهي الاهم في كل عمل. نعم

2
00:00:26.650 --> 00:00:45.700
فصل في اخلاص المقرئ والقارئ ليس عنوان الفصل من كلام المصنف رحمه الله بل قال فصل نعم اول ما ينبغي للمقرئ والقارئ ان يقصد بذلك ان يقصد بذلك ان يقصد بذلك

3
00:00:46.200 --> 00:01:12.100
ان يقصدا بذلك وجه الله تعالى قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

4
00:01:12.100 --> 00:01:35.750
وهذا الحديث من اصول الاسلام. وروينا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال انما يحفظ الرجل كما يحفظ الرجل على قدر نيته وعلى وعن غيره انما يعطى انما يعطى الناس على قدر نياتهم. استدل بالاية في سورة البينة وما امروا الا

5
00:01:35.750 --> 00:01:55.750
ان يعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. قال اي الملة المستقيمة الشاهد فيها الامر بان الامر بالعبادة جاء مقترنا بالاخلاص لله عز وجل. واورد حديث الصحيحين المشهور انما

6
00:01:55.750 --> 00:02:15.750
اعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. والمقصود من ذلك الحديث الاشارة الى ان مرجع اعمال العباد الى نيات قلوبهم ويرتبط حصول الثواب وقبول العمل وترتيب الاثر على حصول النية. ثم اورد شاهدا من كلام السلف مرتبطا بهذا الباب على وجه الخصوص

7
00:02:15.750 --> 00:02:35.750
الحفظ والتعلم عن ابن عباس قال انما يحفظ الرجل على قدر نيته. يحفظ القرآن يحفظ الحديث يحفظ وسائل العلم على قدر نيته. كيف يعني؟ يعني كلما كانت نيته في طلب العلم اشد اخلاصا كان حفظه اكثر

8
00:02:35.750 --> 00:02:56.050
واضبط واتقن وكلما دخلت النية دواخل وشابتها شوائب وافسدتها مفاسد فاته بقدر ما فاته من تمام ذلك. انما يحفظ الرجل على قدر نيته وقال غيره انما يعطى الناس على قدر نياتهم

9
00:02:56.050 --> 00:03:16.050
وان لم يصح الاثر في سنده عن ابن عباس رضي الله عنهما لكنه جزء من دلالة المعنى الكبير في الحديث انما الاعمال بالنيات. وما من شك ان كثيرا من الاذكياء والنابهين والموهوبين عندما لا تخلص لهم نياتهم في حفظ الشريعة قرآنا

10
00:03:16.050 --> 00:03:36.050
سنة وعلما ما يفتح لهم في العلم ولا في الحفظ. وان من هم اقل منهم بكثير في العقل والخصائص والامكانات والقدرات لكن يرزقون نيات صادقة يفتح لهم في تحصيل العلم وفهمه وظبطه واتقانه. فالقضية ليست ادوات فقط وليست اسباب

11
00:03:36.050 --> 00:03:56.850
بل مادية فقط هي جزء لكن المعول على صدق نية يرتبط بها العبد بخالقه سبحانه وتعالى بروينا عن الاستاذ ابي القاسم القشيري رحمه الله تعالى قال الاخلاص افراد الحق في الطاعة بالقصد

12
00:03:56.850 --> 00:04:24.050
وهو ان يريد بطاعته التقرب الى الله تعالى دون شيء اخر من تصنع لمخلوق او اكتساب محمدة عند الناس او محبة مدح من الخلق او او مع او معان من المعاني او معنى من المعاني. او معنى من المعاني سوى التقرب الى الله تعالى

13
00:04:24.050 --> 00:04:40.700
من سيسوق المصنف جملا من عبارات السلف واثارهم في تفسير معنى الاخلاص. وكلها لطائف وفيها نفائس وفيها فوائد منتقاة اخذ عن ابي القاسم القشيري قوله الاخلاص افراد الحق في الطاعة بالقصد

14
00:04:40.900 --> 00:05:00.900
بان يقصد بعمله في طاعته وجه الله ويفرده بذلك. قال وهو ان يريد بطاعته التقرب الى الله دون شيء اخر من تصنع لمخلوق او اكتساب محمدة عند الناس او محبة مدح من الخلق او معنى من المعاني سوى التقرب الى الله. طيب السؤال ماذا لو حصل له ذلك

15
00:05:00.900 --> 00:05:24.700
وان لم يقصده فلا ضير هذا لا يقدح في اخلاصه. وقال لا تبحث عن محمدة ولا تتصنع ولا تنتظر مدحا من الخلق. طيب انا ما اردت ذلك لكن انه حصل لي اثنى علي الناس ومدحوني وجدت ذلك عندهم محل احترام وتقدير ان لم تقصد ذلك فلن يضر

16
00:05:24.700 --> 00:05:45.450
الخلل عندما ينشأ العمل منطلقا من هذا القصد. فهذا الذي ينافي الاخلاص. قال ويصح ان يقال قال ويصح ويصح ان يقال الاخلاص تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين. هذا معنى لطيف في الاخلاص تصفية العمل

17
00:05:45.450 --> 00:06:06.500
عن ملاحظة المخلوقين يعني لا يكن في اعتبار العامل في عمله النظر الى فعل المخلوقين ونظرهم ومشاهدتهم. نعم  وعن وعن حذيفة المرعشي رحمه الله تعالى قال الاخلاص استواء افعال العبد في الظاهر والباطن

18
00:06:06.500 --> 00:06:26.600
كيف يعني تستوي افعاله في الظاهر والباطن ما يراعي يعني الصلاة التي تصليها اماما بالناس في المسجد. هي نفس الصلاة لما تصلي ركعتين في البيت بنفس قدر الركوع والسجود والخشوع وتحسين تلاوتك وقراءتك هي نفسها

19
00:06:28.150 --> 00:06:46.500
قال استواء العمل في الظاهر والباطن ما تفعله وحدك من العبادة في قراءتك للقرآن في صيامك صلاتك دعائك هو نفسه ما تفعله امام الناس هذا الاخلاص لانه يدل على انك ما صنعت شيئا تراعي فيه نظر الناس اليك. هذا استواء الظاهر الباطن

20
00:06:46.500 --> 00:07:08.600
نعم وعن ذي النون رحمه الله تعالى قال ثلاث من علامات الاخلاص استواء المدح والذم في استواء المدح والذم من العامة ونسيان رؤية الاعمال في الاعمال واقتضاء ثواب الاعمال في الاخرة. هذا من العلامات استواء المدح

21
00:07:08.600 --> 00:07:31.200
والذم من العامة. مدحوك او ذموك الامر عندك سواء لانك لا عملت لهم ولا انتظرت منهم شيئا فان مدحوك على صلاتك او صيامك او قرآنك او عملك الصالح ما انتظرته ولا رأيته وان ذموك ما باليت به. لكن تنزعج عندما يذمونك في شيء يتعلق بعبادتك وتلقي لذلك هم

22
00:07:31.200 --> 00:07:51.200
وتجعله نصب عينيك ثم تدير عملك من بعد بناء على هذا هذا مؤسف. لانك اقمت له في نظرك وعبادتك. قال ونسيان رؤية الاعمال في الاعمال. عندما تنشئ العمل لا ترى لعملك منة ولا فضلا تدل بها على ربك

23
00:07:51.750 --> 00:08:11.750
عندما تعمل العمل فتختم القرآن في ايام معدودات ويكرمك الله بعدد متتابع بين حج وعمرة وتنفق كذا وتبني كذا وتحسن الى كذا تنسى رؤية الاعمال في الاعمال. اياك ان تفاخر بعمل عملته فلولا فضل الله عليك ما صنعت شيئا. هذا من معاني الاخلاص

24
00:08:11.750 --> 00:08:29.100
انك مهما صنعت او قل مهما وفقك الله له من العمل لا تزال ترى وتنظر الى نفسك بعين الازدراء والانتقاص وانك ما قدمت شيئا قال واقتضاء ثواب الاعمال في الاخرة يعني انتظار الثواب واحتساب الاجر يوم يلقى الله

25
00:08:30.150 --> 00:08:50.150
وعن الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى قال ترك العمل لاجل الناس رياء والعمل لاجل الناس شرك اخلاص ان يعافيك الله تعالى منهما. كثير من الناس ينظر الى الرياء من جهة انشاء العمل. يعني اذا اراد ان يعمل عملا

26
00:08:50.150 --> 00:09:11.750
يحترس فيه من الرياء ولا يرى الرياء الا من هذا الباب. يعني عندما يصلي او يقرأ او يتصدق او يصوف او او يفعل شيئا او يعمل من الصالحة يخاف من الرياء فقط عند انشاء العمل. ولا يلتفت بعض الناس الى ان ترك العمل ايضا قد يداخله حظ للشيطان

27
00:09:11.750 --> 00:09:31.750
كيف؟ يعني يأتيه الشيطان فيقول له الان تريد ان تتصدق في مجمع الناس؟ وقد دعا مثلا امام المسجد او القائم او المسئول الى الصدقة لفقير او محتاج او لمشروع فاذا قمت تصدقت امامهم هذا كانك تريد مدحهم فيأتيه الشيطان فيقول لا تفعل فيحجبه

28
00:09:31.750 --> 00:09:56.800
العمل. ماذا يقول الفضيل؟ يقول ترك العمل لاجل الناس رياء. يقول هذا هو الرياء. لانك لما تركت الصدقة امامهم والصلاة ما الذي حملك على هذا الترك اذا انت تستصحب رؤيتهم ونظرتهم اليك. يقول هذا هو الرياء. ترك العمل لاجل الناس. طيب اذا كان هذا الرياء فالعمل لاجل الناس ما هو؟ قال شرك

29
00:09:56.800 --> 00:10:13.400
يقصد الشرك الاصغر اراد ان يقول كلاهما رياء ان تترك لاجلهم كما ان تعمل لاجلهم. اذا ما الاخلاص قال ان يعافيك الله منهما فلا تترك لاجل الناس ولا تعمل لاجل الناس. نعم

30
00:10:14.850 --> 00:10:38.700
وعن سهل وعن سهل رحمه الله تعالى قال نظر الاكياس في تفسير الاخلاص الاكياس وكيس وهو العاقل الفطن  فلم يجدوا غير هذا ان تكون حركت ان تكون حركته وسكونه في سره وعلانيته لله وحده

31
00:10:38.700 --> 00:10:53.200
لا يمازجه شيء لا نفس ولا هوى ولا دنيا. هذا معنى كالذي قبله ان تكون الحركة والسكون في السر والعلانية سواء لا يمازجه شيء لا نفس ولا هوى ولا دنيا. نعم

32
00:10:53.650 --> 00:11:13.650
وعن السري رحمه الله تعالى قال لا تعمل للناس شيئا ولا تترك لهم شيئا لا تعمل للناس شيئا تبني لهم مدرسة ولا تطبع لهم كتاب ولا ايش يعني لا تعمل للناس لاجل الناس. يعني من اجلهم ومن اجل مدحهم او ذمهم

33
00:11:13.650 --> 00:11:34.350
نعم لا تعمل للناس شيئا ولا تترك لهم شيئا ولا تعطي لهم شيئا ولا لا هي لا تغطي لهم شيئا ولا تكشف لهم شيئا يعني لا تغطي عنهم عيبك ولا تكشف لهم حسنتك ولا تعطي لاجلهم ولا تمنع لاجلهم. هي مثل عبارة

34
00:11:36.000 --> 00:11:56.850
مثل عبارة سهل تستر لما قال العمل لاجل الناس العمل ترك عبارة الفضيل ترك العمل لاجل الناس رياء والعمل لاجل الناس  نعم وعن القشيري وعن القشيري قال اقل الصدق استواء السر والعلانية. يقول هذه اولى درجات الاخلاص

35
00:11:57.100 --> 00:12:15.800
استواء السر والعلانية كما قلت لك ان يكون عملك في العلانية كعملك في السر سواء بسواء وعن الحارث المحاسبي رحمه الله رحمه الله تعالى قال الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل

36
00:12:15.800 --> 00:12:40.250
له في قلوب الخلق من اجل صلاح قلبه ولا يحب اطلاع الناس على مثاقيل ولا يحب اطلاع الناس على مثاقيله. على مثاقيل الذر من حسن عمله ولا يحب اطلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله. ولا يكره اطلاع الناس على السيء من عمله

37
00:12:40.250 --> 00:13:00.250
فان كراهية فان كراهيته لذلك دليل على انه يحب الزيادة عندهم. وليس هذا من الصادقين الصديقين وليس هذا من اخلاق ايضا لا يبالي الصادق لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من اجل صلاة

38
00:13:00.250 --> 00:13:20.250
احي قلبي فاهتمامه منصب على صلاح قلبه فلا يبالي. حتى لو سقط من اعين الناس ان كان هذا من سبب اصلاحه لقلبه وعدم مبالاته بامر الناس لا يحب اطلاع الناس ولو على ذرة مثقال ذرة من حسن عمله

39
00:13:20.250 --> 00:13:40.250
ولا يكره اطلاع الناس على السيء من عمله. كيف يعني يجاهر بالمعاصي؟ لا لكنه حتى لو استتر اذا افتضح او رآه واو اطلع عليه بعض الناس لن يسوءه ذلك لانه يعلم ان هذا بسوء فعله. وان هذا من شؤم معصيته وان هذا من عاقبته

40
00:13:40.250 --> 00:13:57.050
لكن بعض الناس يغتم غما لا بعده لو اطلع الناس على شيء من مساوئه ثم يغتم اكثر لو غاب عنهم شيء من صنيعته وعمله الصالح يريد ان يظهر اثره للناس. فهذا مؤسف عند

41
00:13:57.050 --> 00:14:14.000
ينصب الهم على نظرة الناس. صنعت شيئا عظيما لكن الناس ما تكلمت عنه. ولا احد ذكرني بشيء. واقل خطأ وذلة صاحت بها الناس وطارت بها الركبان. فيستاء لذلك. يقول هذا ليس من اخلاق الصديقين. نعم

42
00:14:15.200 --> 00:14:38.200
وعن غيره اذا طلبت الله تعالى بالصدق اعطاك مرآة تبصر فيها كل شيء من عجائب الدنيا والاخرة. يقصد ما يحصل للمخلصين باخلاصهم. من صفاء السريرة. ومن اه الهام ومن فراسة ومن توفيق الهي يقذف في القلوب

43
00:14:39.950 --> 00:14:59.950
واقاويل السلف في هذا كثيرة اشرنا الى هذه الاحرف منها تنبيها على المطلوب وقد وقد ذكرت وقد ذكرت وقد ذكرت جملا من ذلك مع شروحها في شرحها مع شرحها في اول شرح

44
00:14:59.950 --> 00:15:19.950
كذب وضممت اليها من اداب المعلم والمتعلم والفقيه والمتفقه ما لا يستغني عنه طالب ما لا تغني عنه طالب علم والله اعلم. احال رحمه الله تعالى الى مقدمة كتابه المجموع في شرح المهذب فانه ضمنه فصول

45
00:15:19.950 --> 00:15:39.950
مهمة في اداب طالب العلم. واطال النفس هناك في ادب الاخلاص اكثر مما اورده هنا. لانه قصد هنا الاختصارات والايجاز نقف عند هذا القدر ليكون مجلسنا القادم ان شاء الله تتمة في مدارسة الكتاب. اسأل الله لي ولكم علما نافعا. وعملا صالحا

46
00:15:39.950 --> 00:15:58.000
رزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين