﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.350
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه من السماوات والارض فيها ما بينهما وملء ما شاء وهما بعد ان اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. الامام الانبياء وخاتم المرسلين

2
00:00:22.350 --> 00:00:42.350
وصدق الله من خلقه اجمعين. صلوات الله وسلامه عليه وعلى آل بيته وصحابته والتابعين. ومن تبعهم باحسان وبعده فهذا هو المجلس الثاني في مجالس مدارسة كتاب في اداب حملة القرآن. للامام النووي

3
00:00:42.350 --> 00:01:02.350
رحمة الله عليه في عشية هذا اليوم السبت الخامس من شهر ربيع الاول ستة احدى واربعين واربعمائة والف للهجرة الوسطى صلى الله عليه وآله وسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد

4
00:01:02.350 --> 00:01:22.350
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين. فصل في الاعراض عن اعراض الدنيا وينبغي الا يقصد به توسلا الاعراض الدنيا. من مال او رياسة او نجاة او ارتفاع

5
00:01:22.350 --> 00:01:42.350
اعن على افرادك او ثناء عند الناس او صرف وجوه الناس اليك او نحو ذلك. هذا تتمة لما بدأ به من سبل رحمة الله في الفصل الاول من الحديث عن الاخلاص. فان من تتمة الحديث عن الاخلاص تصفية النية الى الشواهد وما يعلم

6
00:01:42.350 --> 00:02:12.350
من مقاصد دنيوية واضرار تناقض وتنافي تصفية واخلاصها لوجه الله الكريم. قال ينبغي يقصد به يعني بجلوسه وتعذيبه واقراءه بالقرآن الا يقصد به توصلا لعظم الاعراب الدنيا. ثم مثل رحمه الله من ماله او رئاسة وجاهة او ارتفاع على اطراف او عند الناس او صدق وجوه الناس اليه

7
00:02:12.350 --> 00:02:32.350
لذلك وهذه المكاشفات في باب الديانة غالبا ما تكون في غاية المصالحة التي نحتاج اليها رحمه الله في من قبيل ما يخالط كثيرا بنيات الناس ومقاصدهم في هذا الباب. ورغم مثالا بالمال فمنا من لا

8
00:02:32.350 --> 00:02:52.350
نجلس في التعليم او في اقراء القرآن في خدمته الا واصله منحقق على ما لم يحصله للاجرة او مال او عوض عن قراءة القرآن واقراءه وتعليمه سيأتي لنا مفصلا في كلام المصور رحمه الله في الباب الذي يليه. قال

9
00:02:52.350 --> 00:03:12.350
او ارتفاع على اطرافه بسلام عند الناس. كل ذلك من المقاصد الدنيوية التي تكدر اخلاص القرآن فاذا اراد به شيئا من ذلك فقد شاب شيء مما حذر به المصنف رحمه الله. فان يكون من قصده ارتفاع

10
00:03:12.350 --> 00:03:32.350
المناصب خصوصا اذا كان الاقرار في موضع وبلد ومكان مرتبط بمناصب مثل مشيخة الاقرار او في المنطقة او في البلد او في المركز فهذه المناصب تتشرف اليها النفوس لان هناك سيقال لهم مجرد الشيخ

11
00:03:32.350 --> 00:04:02.350
لكنه شيخ علوم او كبير المقرئين وهكذا هذه ايضا مما يدخل منها الشيطان فيعلق بها مقاصد النفوس. ولما ان تصرف ان عندنا الاخلاص في النية ان يقصد به شيئا من هذه المطامع فظلا عن ان يكون رغبة في الارتفاع عن الاقرار او حب الثناء عند الناس لينال المصيبة

12
00:04:02.350 --> 00:04:22.350
التعظيم والتبجيل وان كان هذا حاصل فانه من عادة المسلمين في كل بلاد الاسلام انه من عادتهم هذا وتقديرا واحترام اهل القرآن. خصوصا اذا كان في طبقة المشايخ والمطريين والمعلمين فيجدون غرورة للتبجيل والاحترام

13
00:04:22.350 --> 00:04:42.350
وهذا مما تتابعت عليه بلاد الاسلام اكراما لاهل القرآن الا باكرامهم للقرآن. هذا وان كان حاصلا الا هو ان يعلق قارئ القرآن مصدر وديته بذلك. على وجه الحصر فينصرف اجره ونيته ويذهب

14
00:04:42.350 --> 00:05:02.350
مستواك العظيم بسبب تحويله الى مثل هذه المقاصد العاجلة والآنية التي لا تنفع صاحبها في ميزان حسناتك ولا يشين المقرئ فقراؤه بطمع في رفق يحصل له من بعض من يقرأ عليه. سواء كان

15
00:05:02.350 --> 00:05:22.350
او خدمة ورقا. ولو كان على صورة هدية التي لولا قراءته لما اهداه اليها قال الله تعالى من كان يريد حرف الآخرة اذ له في حرف. ومن كان يريد حرث الدنيا نوته منها

16
00:05:22.350 --> 00:05:42.350
في الاخرة من نصيب. وقال تعالى من كان يريد العادلة تعجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم علما يبتغى

17
00:05:42.350 --> 00:06:12.350
وجه الله تعالى من تعلم علما مما يبتغى وجه الله تعالى لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة عرفا للجنة لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. رواه ابو داوود بإسناد صحيح. ومثله احاديث

18
00:06:12.350 --> 00:06:32.350
كثيرا وعن انس وحذيفة وكعب ابن مالك وكعب وكعب ابن مالك رضي الله عنهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من طلب العلم من طلب العلم ليماري به السفهاء او يكاثر

19
00:06:32.350 --> 00:06:52.350
العلماء او يصرف به وجوه الناس اليه فليتبوأ مقعده من النار. رواه الترمذي في الرواية كعب ابن وقال ادخله الله النار. قال رحمه الله ولا يشيب مقرئ اقرأه الشيب يعني من القبح. وهو خلاف الزير

20
00:06:52.350 --> 00:07:12.350
لا ينبغي ان يقبح المقرئ نيته في اقراءه بطمع في رزق يحصل له من بعض من يضرب عليه قال سواء كان مثل مالا او خدمة هذا هو المقصود منفعته تحصل له من خلال من يطرأ عليه

21
00:07:12.350 --> 00:07:32.350
قد لا تطمع ولا يعرفه قريبا فإن فعل كان هذا من الشيء والقبح الذي يذهب عنه رونق النية قصد الصالح لله عز وجل. قال وان قل ولو كان على صورة هدية التي لولا قراءته عليه

22
00:07:32.350 --> 00:08:02.350
ما حكم قبول هدية للمعلم؟ من التلميذ او المتعلم الذي يقرأ عليه رحمه الله في علومه يشعر بان من باب الاخلاص عدم فعل ذلك. قد لا يشيب اقراءه بطمع في رفق يحصل وانقلب ولو كان على صورة الهدية. لاحظ معي هنا عدة امور. اولها ان المصنف رحمه الله لم يتكلم

23
00:08:02.350 --> 00:08:22.350
عن الهدية من حيث المشروع. بل يقول لا يشيب اقراءه بطمع في رزق يحصل له. هذا ولا شك ان محل ان يكون هذا الطمع عائقا لقلب المغرم ولو في صورة هدية ينتظرها لانه اتم عليه صورة كذا

24
00:08:22.350 --> 00:08:42.350
او جزء كذا او حفظ عنده القرآن او نصفه او ربعه او ثلثه ونحو ذلك. وانه ينتظر في محصل ذلك ان ينال هدية منه او من والده او وليه ومن يتولى امره في الاتيان به الى الحلقة. لا شك ان المطمع ها هنا ذميم. وهو مما يقدح في

25
00:08:42.350 --> 00:09:02.350
ايضا ويشوهوا صورتها. اما اصل مشروعية الهدية فالاصل العام السنية التي وردت بها سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه فقد كان يهدي ويهدى اليه ويقبل الهدية ويثيب عليها صلى الله عليه وسلم. لكن المصنف هنا

26
00:09:02.350 --> 00:09:22.350
قال الهدية التي لولا قراءته عليه لما اهداها اليه. فتبين اذا هنا شيئان ان الهدية لم تكن الا في مقابل ما تعلم على يديه وقرأ عنده. وان المعلم حصل له الطمع وتعليق نيته بذلك بالانتظار والتربص وتوقع

27
00:09:22.350 --> 00:09:42.350
تلك الهدية بحيث لو ابطأ او تأخر او لم يفعل تغيرت نفسه وربما انزعج تضجر وربما اومأ او صرح يطالب بها. هذا كله لا شك ذميم في كلام اهل العلم سلفا وخلفا. الامر

28
00:09:42.350 --> 00:10:02.350
يقول هنا التي لولا قراءته عليه لما اهداها اليه. يتبين لك انه ما لو فارق هذا القيد لاصبح الهدية مشروعة مقبولة كمثل ان تكون الهدية في مناسبة تحصل او لظرف ما يلائم فيها الاهداء

29
00:10:02.350 --> 00:10:22.350
يكون المعلم قولم لعرس او رزق بولد او حصلت له من الهبات ومكارم الله تعالى عليهم ما يفرح به ويفرح له فتكون الهدية له في ذلك المقام ولو كان المهدي تلميذا يقرأ عنده او يتعلم عليه فلا

30
00:10:22.350 --> 00:10:42.350
خرج في ذلك لان الهدية لم تكن معلقة بقصد القراءة والانتفاع عليه. واخيرا فالاصل العام في هدي النبي عليه الصلاة والسلام قبوله الهدية. واثابته عليها فيهدي ويهدى ويثيب على الهدية صلى الله عليه وسلم. ولا يقولن

31
00:10:42.350 --> 00:11:02.350
ان المقام في تعلم القرآن من المعلم ليس مما تنطبق فيه سورة هدايا الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم لانهم كانوا كلهم يقرأون عليه صلى الله عليه وسلم وقد كان معلمهم وامامهم وقاضيهم

32
00:11:02.350 --> 00:11:22.350
وكان عليه الصلاة والسلام يهدى اليه وهو معلمهم للقرآن وهو امامهم في الصلاة فلو امتنعت الهدية لامتنع عليه الصلاة والسلام اما سائر الهدايا التي يهديها الطلاب لمعلميهم. فانما ينبه عليها اهل العلم في الحذر منها

33
00:11:22.350 --> 00:11:52.350
او الاحتياط في ردها وعدم قبولها ان كانت مما يتعلق به امر ينتظر بين المعلم والمتعلم مثل الدراسة النظامية التي يرتبط فيها المعلم بالمتعلم بشهادات ودرجات واختبارات. ولما يخشى من اثر الهدية في ميل القلب والمحاباة وعدم الانصاف او المفاضلة او الظلم والجناب العدل اغلق باب الاهداء ليس

34
00:11:52.350 --> 00:12:12.350
بل لما يفضي اليه فهذا من باب سد الذرائع والكلام فيها مختلف. فلا يقال يمتنع على المعلم قبول الهدية من المتعلم لكنها لما كانت تفضي الى شيء من ذلك كانت محلا للمنع بسبب ما تقول اليه وتفضي اليه. والا فالاصل فيها

35
00:12:12.350 --> 00:12:32.350
المشروعية على الاصل الكبير اذا سلمت من ذلك وتحررت من مثل تلك القيود التي يمكن ان تحتف بها. فاذا خلصت من ذلك وكانت كسائر مجالس العلم والحلقات المفتوحة التي ينتابها الناس فيجلسون ويتعلمون وينصرفون. فاذا وجد احدهم رغبة ان يهدي

36
00:12:32.350 --> 00:12:52.350
شيخ الحلقة واستاذها ومعلمها شيئا من الهدايا شرع له ذلك اعطاء وشرع له ايضا اخذا وشرع له اثابته بالرد عليه كما كان يفعل النبي صلى الله عليه واله وسلم. استشهد المصنف رحمه الله بجمل من النصوص فيها المعنى العام

37
00:12:52.350 --> 00:13:12.350
ان من علق قلبه بشيء ليس له عند الله الا الشيء الذي علق قلبه به. من كان يريد حرث الاخرة نزد له في حرثه. ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة من نصيب. وفي الاية الاخرى من كان يريد العاجلة يعني الدنيا الحاضرة عجلنا له

38
00:13:12.350 --> 00:13:32.350
فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. وفي حديث ابي داود صحح النووي اسناده من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله تعالى. لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من اعراض الدنيا. لم يجد

39
00:13:32.350 --> 00:13:52.350
الجنة يوم القيامة. عرف الجنة ريحها الطيب ونعيمها وهواءها المصطفى. يعني هو لا يدخل الجنة ولا يجد نعيمها ولا يجد حتى ريحه طيب. كناية عن بعده عنها والعياذ بالله وحرمانه حتى من القرب منها والاستمتاع بهوائها

40
00:13:52.350 --> 00:14:12.350
وطيب ريحه فضلا عن دخول الجنة والتنعم بنعيمها وما ذاك الا لعظم ما جنى بقصده بذلك العمل الصالح وهو العلم والتعليم امرا ذميما منحطا في غاية السفول والدناءة وهو تعليقه بعرض من اعراض الدنيا يعني بشيء من متاعها

41
00:14:12.350 --> 00:14:32.350
الزائل وحظوظها التي تفنى. والحديث الاخر الذي ساقه من حديث انس وحذيفة وكعب رضي الله عنهم اجمعين من طلب العلم المليماري به السفهاء. المماراة المجادلة التي بغير وجه حق. او يكاثر به العلماء. يعني يكون بين العلماء

42
00:14:32.350 --> 00:14:52.350
كثير البضاعة والعلم والمسائل ما تعلم الا لاجل المنافسة والبروز والظهور وان يكون مذكورا بين العلماء. او اصرف به وجوه الناس اليه قال فليتبوأ مقعده من النار. وفي رواية الترمذي من حديث كعب ادخله الله النار عياذا بالله

43
00:14:52.350 --> 00:15:12.350
وان كان ضعيفا لكن يشهد له ما سبق من حديث ابي داوود وسائر النصوص التي عظمت شأن النية في طلب العلم. وشرح حديث مسلم اول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة وذكر منهم القارئ الذي قرأ القرآن او العالم الذي تعلم العلم

44
00:15:12.350 --> 00:15:32.350
فلما يقول يا رب قرأت فيك القرآن او علمت فيك العلم يقال له كذبت. انما قرأت ليقال عنك قارئ. او تعلمت ليقال عنك عالم ثم يؤمر به فيسحب على وجهه فيلقى في النار عياذا بالله. فشواهد النصوص التي جاءت بهذا المعنى

45
00:15:32.350 --> 00:15:52.350
نجتمع على هذا الاصل العظيم هو تعظيم النية في مقام التعلم والتعليم للعلم الشرعي جملة. فكيف ان كان التعلم والتعليم كتاب الله وهو اشرف ما يتعلم واجل ما يعلم واعظم ما ينبغي ان تخلص فيه النيات وتصفو فيه المقاصد من

46
00:15:52.350 --> 00:16:12.350
ان يشوبه شيء من اعراض الدنيا الدنيئة وامورها المنحطة السافلة ليسمو ويعلو قدر القرآن عند المعلم وعند سلم على حد سواء فيجتمعان على نيات سامية وعلى مقاصد جليلة رفيعة القدر تليق بكتاب الله الكريم. نعم

47
00:16:14.800 --> 00:16:38.250
فصل في محظورات نية التعليم. هذه العناوين من المحققين عادة والا فالمصنف رحمه الله اقتصر على العنونة بفصل وجعل اتحته بيانا له؟ نعم وليحذر كل الحذر من قصده التكفير بكثرة المشتغلين عليه. والمختلفين اليه وليحذر من كراهية قراءة

48
00:16:38.250 --> 00:17:08.250
اصحابه على غيره ممن ينتفع به. وهذه مصيبة يبتلى بها بعض المعلمين. الجاهلين وهي وهي دلالة بينة من صاحبها على سوء نيته وفساد طويته. طويته وفساد طويته. طويته وفساد طويته بل هي حجة قاطعة على عدم على عدم ارادته بتعليمه وجه الله

49
00:17:08.250 --> 00:17:30.050
تعالى الكريم فانه لو اراد الله فانه لو اراد الله تعالى اراد الله فانه لو اراد الله تعالى بتعليمه لما كره ذلك بل قال لنفسه انا اردت الطاعة بتعليمه وقد حصلت وهو قصد وهو قصد بقراءته

50
00:17:30.050 --> 00:17:55.900
على غير داء على غير زيادة على غير زيادة علم فلا عتب عليك هذا فصل مهم ايضا هو من دواخل امور النيات وخفايا امور القلوب التي تتعلق بشأن التعليم ويقع في قلوب الاساتذة والمعلمين. قال رحمه الله ليحذر كل الحذر من قصده التكبر او التكثر. بكثرة

51
00:17:55.900 --> 00:18:15.900
المشتغلين عليه والمختلفين اليه. هذا ايضا من دواخل النفوس. فان المعلمين والكلام مثلا على الحلقات اقرأ للقرآن فان من مقاصد الشيطان هو ادخال العجب. وان يكون الاستاذ في حلقته او الشيخ في مقرأته

52
00:18:15.900 --> 00:18:35.900
للطلاب ويتردد عليه الكثيرون فان هذا باعث على شيء من الشعور بالزهو والعجب والاكبار للنفس. قال ليحذر الا يلتفت الى قضية كم عدد من درس عنده ومن تردد عليهم يحضر حلقته وان يرى الازدحام وانتظار الناس الدور

53
00:18:35.900 --> 00:18:55.900
عليه واحدا تلو الاخر وتمضي الساعات ولا يزال الناس يتكاثرون. هذا مطمع لاحظ وان كنا في صميم عمل هو من اخلص عبادات والقرب لوجه الله الكريم والاشتغال بكلامه. لكن الشيطان حريص وبني ادم ضعيف. فيأتيه الشيطان من كل مدخل يفسد عليه نيته

54
00:18:55.900 --> 00:19:15.900
ثم قال في امر من المكاشفة الصريحة ان تقال لمعاشر المعلمين في الحلقات ماذا لو كان احد الطلاب النجباء وقد قطع شوطا وجلس عند استاذه دهرا فحفظ عنده ما حفظ وقرأ عنده ما قرأ ثم جاء اليوم الذي ينتقل عنه الى غيره

55
00:19:15.900 --> 00:19:35.900
هذه عند كثير من النفوس في غاية الصعوبة. ولا يقبل بها ويراه عندما يقترب اوان اتمامه حفظ او ختمه للقرآن انه احق من غيره في ان يكون هو من يقطف الثمر. فاذا رغب التلميذ في الانتقال عنه الى غيره وجد في

56
00:19:35.900 --> 00:19:55.900
نفسه موجدة عظيمة وشق ذلك عليه. فاذا فعل الطالب وبخه وعاتبه. واذا فعل الاستاذ المنتقل اليه فقبله همه وشنع عليه واعتبره معتديا على علم غيره مسيئا الى جهد غيره. يقول المصنف رحمه الله ليحذر

57
00:19:55.900 --> 00:20:15.900
من كراهته قراءة اصحابه يعني طلابه وتلاميذه على غيره ممن ينتفع به. سواء كان هذا قرآنا او او حديثا او اي درس في علوم الشريعة ونحوها. ما المشكلة؟ وما المحذور في ان يقرأ عليه وعلى غيره وان

58
00:20:15.900 --> 00:20:35.900
تردد اليه انما نبه على ذلك لان بعض الشيوخ ومن زمن المصنف ولذلك صرح به بعض الشيوخ يأبى ذلك ويستنكف ويعد ذلك من خوارم المروءة التي ان فعلها طالب وقبلها معلم فقد اتوا امرا عظيما ويتحدث

59
00:20:35.900 --> 00:20:55.900
في المجالس وان هذا من سرقة التلاميذ والتعدي على جهد الاساتذة وان هذا مما لا ينبغي فعله ولا شيوعه وانتشاره هذا كله انما يقع عندما تتلوث النيات وتشوبها المقاصد الدنيئة. والا والله لو صفت

60
00:20:55.900 --> 00:21:15.900
قلوب وسمت وارتفعت النيات وحلقت الى اعلى ما التفتت الى هذا كله. يقول رحمه الله وهذه مصيبة يبتلى بها بعض المعلمين الجاهلين وصفهم بالجهل. لانهم لو علموا حقيقة معنى هذا الامر الذي يفعلونه والله ما

61
00:21:15.900 --> 00:21:35.900
اعطاه احدهم لنفسه. قال وهي دلالة بينة من صاحبيها على سوء نيته وفساد طويته. يعني اصبحت النية فاسدة قوى قلبه على امر بشع قبيح بل هي حجة قاطعة على عدم ارادته بتعليمه وجه الله الكريم. فانه لو

62
00:21:35.900 --> 00:21:55.900
واراد الله تعالى بتعليمه لما كره ذلك بل قال لنفسه انا اردت الطاعة بتعليمه وقد حصلت. وهو قصد بقراءته على غيره زيادة علم فلا عتب عليه. وينال كل اجره بقدر ما بذل وفعل. وقدم واخلص وحصل. هذا مما ينبغي العناية

63
00:21:55.900 --> 00:22:15.550
على التأكيد به والتواصي عليه وبثه بين معلمي الحلقات واساتذة المدارس وشيوخ الاقراء انه مهما خلصت النية المقاصد سلمت والله عن ذلك الامر الذي حذر منه المصنف رحمه الله في هذا الفصل. نعم

64
00:22:16.350 --> 00:22:37.450
وقد روينا في مسند الامام المجمع عن عن حفظ على حصند الامام المجمع على حفظه وامامته وصف للامام  وقد روينا في مسند الامام المجمع على حفظه وامامته ابي محمد الدارمي رحمه الله تعالى عن علي ابن ابي طالب

65
00:22:37.450 --> 00:23:00.550
رضي الله عنه انه قال يا حملة العلم اعملوا به فانما العلم فانما العالم من عمل بما عمل بما علم ووافق علمه عمله ووافق علمه عمله. ووافق علمه عمله وسيكون اقوام يحملون العلم

66
00:23:00.550 --> 00:23:31.950
لا يجاوز تراقيهم يخالف يخالف عملهم علمهم يخالف عملهم علمهم. يخالف عملهم علمهم. وتخالف سراريتهم علانيتهم. يجلسون حلقا يجلسون حلقا يجلسون  يجلسون حلقا يباهي بعضهم بعضا حتى ان الرجل ليغضب على جليسه ان يجلس ان يجلس الى غير

67
00:23:31.950 --> 00:23:51.950
ويدعه اولئك لا تصعد اولئك لا تصعد اعمالهم في مجلسهم تلك الى الله مجالسهم اولئك لا تصعد اعمالهم في مجالسهم في مجالسهم تلك الى الله تعالى. وقد صح عن الامام الشافعي رحمه الله

68
00:23:51.950 --> 00:24:11.950
الله تعالى انه قال وددت ان هذا الخلق تعلموا هذا العلم يعني علمه وكتبه وكتبه على الا ينسب الي حرفا منه حرف على الا ينسب الي حرف منه. نقل رحمه الله هذا الاثر عن علي ابن ابي طالب

69
00:24:11.950 --> 00:24:31.950
رضي الله عنه فيما اخرجه الامام الدارمي رحمه الله في مسنده. وفيه وصية الامام علي رضي الله عنه وان كان الاسناد ضعيفا جدا لكن جملته تشهد لما دلت عليه النصوص الشرعية. وشاهده فيه قال سيكون اقوام

70
00:24:31.950 --> 00:24:51.950
وهم يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف عملهم علمهم. وتخالف سريرتهم علانيتهم يجلسون حلقا او حلقا قال المصنف رحمه الله حلقا بفتح الحاء وكسرها لغتان. لا يجاوز تراقيهم. قال جمع ترقوة وهي العظم الذي بين ثغرة النحر

71
00:24:51.950 --> 00:25:11.950
والعاتق فالعظمة التي في اعلى الصدر تسمى ترقى ويقال لا يجاوز علمه تراقيهم يعني ان العلم ليس مما يبلغ الصدر ويستقر في القلب فينفع لكنه لا يزال في حدود الفم يكرره اللسان ويردده ولو حفظه وقرأه وقال به قولا

72
00:25:11.950 --> 00:25:31.950
لكنه لم ينزل الى القلب ويستقر في الصدر. قال يجلسون حلقا يباهي بعضهم بعضا حتى ان الرجل ليغضب على جليسه ان يجلس الى غيره ويدعه. قال اولئك لا تصعد اعمالهم في مجالسهم تلك الى الله تعالى. ونقل الاثر الجليل الشهير عن الامام الشافعي رحمه الله

73
00:25:31.950 --> 00:25:51.950
وقد اخرجه ابن ابي حاتم ايضا في مناقب الشافعي قال وددت ان هذا الخلق تعلموا هذا العلم على الا ينسب اليه حرف منه. هذا يقوله امام الدنيا في زمانه محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله يقول وددت ان الخلق تعلموا هذا العلم يعني ان ينتشر بينهم

74
00:25:51.950 --> 00:26:11.950
ويفشو ويعلمه الصغير والكبير والقريب والبعيد. قال على الا ينسب الي حرف منه. يقول لست بحاجة ان يقال هذا قاله الشافعي وهذه فائدة استنبطها الشافعي وهذه مسألة استخرجها الشافعي وهذا ترجيح قرره الشافعي. وكثير منا اليوم اذا كتب

75
00:26:11.950 --> 00:26:31.950
مسألة او رأى من فتح الله عليه في باب من الابواب فكتب قضية او حرر مسألة او طبعها في كتاب او نشرها في او اعلنها في محاضرة او غرد بها في بعض وسائل التواصل الاجتماعي تجده يغضب اي ما غضب اذا رآها متداولة لم

76
00:26:31.950 --> 00:26:51.950
ينسب اليه ويغضب اشد اذا رآها منسوبة الى غيره. من تحرر في نيته وسمى وحلق لم يبالي بهذا كله اذا كان قصده ان ينتفع الناس. فاذا حصل النفع فما الذي يضيره الا ينسب اليه؟ هو ماذا ينتظر بالنسبة هذا اليه

77
00:26:51.950 --> 00:27:11.950
احد امرين اما ان ينتظر ثناء الناس ومدح الناس وقول الناس فهذا ذميم لا يليق باهل العلم. واما ان ينتظر ثواب الله وما عند الله. وان كان ينتظر ما عند الله فلن يضيع اجره عند الله اذا ضاع ذكره عند الناس. فمن التفت الى

78
00:27:11.950 --> 00:27:31.950
هذا المعنى علم انه لا معول على ما يقوله الناس. فلن يبالي بنسبة القول اليه يقول الشافعي على الا ينسب الي حرف منه وهذا لا يبلغه حقيقة اهل العلم الا بجهاد عظيم وارتقاء جليل في امر النيات والمقاصد حتى تصفو له

79
00:27:31.950 --> 00:27:56.150
اعمالهم تسأل الله من فضله. نعم فصل في اخلاق معلم القرآن. وينبغي للمعلم ان يتخلق بالمحاسن التي ورد التي ورد التي ورد الشرع بها والخلال الحميدة والشيم المرظية والشيم المرظية التي ارشد اليها. سيطرب امثلة

80
00:27:56.150 --> 00:28:21.500
بجملة من الاخلاق في الجملة يقول انه يحسن بالمعلم وينبغي له ان يكون على تمام الخلق الكريم. وباب الاخلاق له لكنه سيظرب امثلة للايضاح لا غير من الزهادة في الدنيا والتقلل منها وعدم المبالاة بها وباهلها والسخاء والجود ومكارم الاخلاق

81
00:28:21.500 --> 00:28:41.500
وطلاقة الوجه من غير خروج الى حد الخلاعة. وطلاقة الوجه من غير خروج الى حد الخلاعة. طلاقة الوجه ابتسامتها طلاقة الوجه الاعتناء بالمظهر والهيئة طلاقة الوجه صبوحه واشراقه فان يعتني بهذا كله لانه في مقام عظيم يقرئ

82
00:28:41.500 --> 00:29:01.500
الناس كلام الله جل جلاله. فضلا عما ذكر من الزهد والسخاء والجود والكرم. وعدم الاكتراث والمبالاة بالدنيا وباهلها نعم والحلم والصبر والتنزه عن دنيء الاكتساب وملازمة الورع والخشوع والسكينة والوقار

83
00:29:01.500 --> 00:29:21.500
والتواضع والخضوع واجتناب الضحك والاكثار من المزح. التنزه عن دنيء الاكتساب. دنيء الاكتساب هي الامور المنحطة التي لا تليق وان كانت عملا الا ان ان يتنزه عن المكاسب الدنيئة ولا دنيئة في رزق حلال. لكن بعض الوظائف

84
00:29:21.500 --> 00:29:41.500
الاعمال التي لا تليق باولي المروءة والمكارم ان يشتغلوا بها. مثل الامور التي فيها المهن المحتقرة في عرف الناس في مجتمع وان تعاطاها اصحابها برزق حلال فليس في شيء من ذلك مذمة. لكن قارئ القرآن ومعلم القرآن اولى به ان يشتغل

85
00:29:41.500 --> 00:30:01.500
من الوظائف والاعمال والمهن والحرف ما يربأ به عن نظرة الناس التي فيها ازدراء واحتقار في عرف المجتمع. قال ايضا واجتناب والضحك والاكثار من المزاح. لا يمنع شيئا مشروعا. اما الضحك والمزاح فمن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

86
00:30:01.500 --> 00:30:21.500
فقد كان يمزح ويمازح اصحابه ويضحك بينهم عليه الصلاة والسلام. لكن مقصود المصنف الافراط في ذلك والاكثار منه. بحيث اذا غلب عليه الضحك والمزاح مع تلاميذه وطلابه فقد شيئين. اولهما الهيبة والوقار. وثانيهما سيغلب هذا

87
00:30:21.500 --> 00:30:41.500
حتى يبلغ الهزل سيغلب على الجد والنظام والافادة في الحلقة والدرس والتعلم والمناقشة المفيدة لانه سيطغى المزاح وحب المرح وكثرة الضحك وهذان محظوران في مجالس العلم. احدهما حفاظا على هيبة المعلم

88
00:30:41.500 --> 00:31:01.500
اقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام. نعم فقد كان يمزح لكن عد لي مزحاته عليه الصلاة والسلام في حياته كلها نعم يضحك لكنه الضحك الذي لم يخرج به عن حد الوقار والهيبة عليه الصلاة والسلام. فاما الاكثار منه فمما لا يليق بمن يقتدي برسول

89
00:31:01.500 --> 00:31:21.500
الله عليه الصلاة والسلام خصوصا في مجالس العلم والكلام عليها. الكلام على مجالس العلم والتعليم. فاما اذا كان في زيارة في بيت في نزهة فحصل بينهم ومازحة وضحك فهذا امر ايسر من ان يكون هذا حاصلا في مجلس العلم والاقراء فانه

90
00:31:21.500 --> 00:31:44.250
يضعف هيبة المعلم ويذهب بفائدة المجلس اذا طغى عليها الاكثار من هذه الامور وان كانت مباحة في اصلها. نعم  والتنزه عن الاكتساب وملازمة الورع والخشوع والسكينة والوقار والتواضع والخضوع واجتناب الضحك والاكثار من

91
00:31:44.250 --> 00:32:14.250
من المزح وملازمة الوظائف الشرعية كالتنظف بازالة الاوساخ والشعور التي وردت التي ورد الشرع ازالتها كقص الشارب وتقليم الاظافر وتسريح اللحية. وازالة الروائح الكريهة والملابس المكروهة. ها هنا شيئان يحسن بمعلمي القرآن واساتذته وشيوخه العناية بهما. احدهما ما يتعلق بالهيئة والهندام والمظهر. الريح

92
00:32:14.250 --> 00:32:34.250
الطيبة وتقديم الاظافر وازالة ما ورد الشرع بازالته من الشعر مثل آآ ما ذكر هنا رحمه الله ات بها النصوص الشرعية تفصيلا كانت في الابط وحلق العانة وما ينبغي ازالته وايضا قص الشارب فان ذلك مما ورد الشرع بتعاطيه

93
00:32:34.250 --> 00:32:54.250
من شعر البدن وايضا يحصل به مسألة الاعتناء بالروائح. قال ازالة الروائح الكريهة والملابس المكروهة. فلا يكون في لباسه ولا في في ريحه شيء يستكره حتى يكون ذلك ادعى الى تمام الاجلال والتوقير والاحترام. الامر الثاني قال ملازمة الوظائف الشرعية

94
00:32:54.250 --> 00:33:14.250
الوظيفة الشرعية الاعمال والمهام التي ورد الشرع بها. واكد بها المصنف رحمه الله على هذه المستحبات واجتناب المكروهات فان المعلم قدوة في نظر طلابه وتلاميذه والاخذين عنه. فاذا رأوه معتنيا بتطبيق السنة في اعفاء اللحية

95
00:33:14.250 --> 00:33:34.250
وقص الشارب والعناية بهندامه ومظهره وفق الهدي النبوي وحسن الطيب والتنظف ونحو ذلك انعكس هذا عليهم واذا اختل هذا في شأنه اختل ايضا ميزانه في انظارهم فهم بين ان ينقص قدر الاستاذ عندهم

96
00:33:34.250 --> 00:33:54.250
فيه واهماله للسنن او ان يقتدوا به في مخالفة السنن وكلا الامرين ايضا ليس مما ينبغي الوقوع فيه لمعلم الحلقات واساتذة القرآن وهم قدوة الجيل واساتذة المجتمع والاسوة الحسنة في انظار من يقرأ عليهم كلام الله جل وعلا

97
00:33:54.250 --> 00:34:14.250
نعم. وليحذر كل الحذر من الحسد والرياء والعجب واحتقار غيره وان كان دونه. فهذه ايضا من المهم التي ينبه عليها المسلم عامة. واولى بها ما يكون في شأن اهل القرآن. نعم. وينبغي ان يستعمل الاحاديث الواردة

98
00:34:14.250 --> 00:34:34.250
في التسبيح وينبغي ان يستعمل الاحاديث الواردة في التسبيح والتهليل ونحوهما من الاذكار والدعوات وان يراقب الله تعالى في سره وعلانيته. ويحافظ على ذلك وان يكون تعويله في وان يكون

99
00:34:34.250 --> 00:34:54.250
تعويضه في جميع اموره على الله تعالى. نعم. قال ان يستعمل الاحاديث الواردة في الاذكار. المقصود تطبيق السنن. وانما اخص الاذكار من بين السنن لانها الموطن الذي يشتغل هو به. هو في مجلس ذكر فينبغي عنايته

100
00:34:54.250 --> 00:35:14.250
الذكر من تسبيح وتهليل واذكار ودعوات. وهذا ايضا مما ينبه عليه اساتذة الحلقات. فانهم ربما جلسوا في بيوت الله يقرؤون ويعلمون ثم آآ يأتيهم من اوقات الصلوات مثلا في اوقات الجلوس في الحلقات فيعترضهم وقت صلاة المغرب او

101
00:35:14.250 --> 00:35:34.250
صلاة العشاء او صلاة الظهر او العصر. وها هنا يقوم الكل فيصلون جماعة ثم ينصرفون عقب الصلاة الى العودة الى الحلقة لاكمال ما قد ابتدأوه قبل الصلاة. وهنا يتأكد التعيين على المعلم في تربيته للمتعلمين عنده ان يكون احرص الناس على العناية بالسنن

102
00:35:34.250 --> 00:35:54.250
فيصلي السنة الراتبة ان كان للفريضة سنة بعدها او قبلها. ويحافظ على الاذكار بخلاف ما يفعله بعض متعجل المتعلمين فاذا فرغت الصلاة قاموا مباشرة الى مقعده في المسجد او الى حلقته او الى السارية التي يستند عليها ولا يراه طلابه محافظا

103
00:35:54.250 --> 00:36:14.250
على ما وردت به السنة من الاذكار تسبيحا وتحميدا وتكبيرا واستغفارا وعناية بالاوراد المشروعة في مثل هذا المقام. فيعتني في هذا المقام لنفسه اولا فيطبق السنة وينال الاجر ثم يطبع هذا ايضا في انظار المتعلمين وطلابه الاخذين عنه

104
00:36:14.250 --> 00:36:41.100
ليكون اسوة حسنة وهو استاذهم في قراءة كتاب الله الكريم نعم فصل في احسان المعلم لطالب القرآن وينبغي له ان يرفق بمن يقرأ عليه ويرحب به ويحسن اليه بحسب حالهما الرفق مطلب. الرفق للين وخفض الجناح واحسان المعاملة. الرفق اصل شرعي عام

105
00:36:41.100 --> 00:37:01.100
والنبي عليه الصلاة والسلام حث عليه ووجه الامة اليه وذكر فضل الرفق بقوله ما كان الرفق في شيء الا زانه ولا نزع من شيء الا شانه وقوله عليه الصلاة والسلام ان الله اذا اراد باهل بيت خيرا ادخل عليهم الرفق. فاذا رأيت

106
00:37:01.100 --> 00:37:21.100
البيت يعمه الرفق بين الوالدين والاولاد بين الزوجتين وابنائي بين الزوجين وابنائهما كان هذا امارة خير للبيت واهله. في علاقات وبين المعلم والمتعلم ينبغي ان يسود الرزق. فيرفق المعلم بمن يتعلم عليه. قال بمن يقرأ عليه ويرحب

107
00:37:21.100 --> 00:37:41.100
ويحسن اليه بحسب حالهما. يعني بحسب حال المعلم والمتعلم فيرفق به ويحسن اليه احسانا يليق به الرفق له اثر كبير على النفوس. له اثر كبير في ان تسري المودة وان تقوى العلاقة وان تطيب الخواطر

108
00:37:41.100 --> 00:38:01.100
من خلال ما يجد المرء من رفق من يعامله ويتعامل معه كل يوم وهو ابلغ اثرا من اشياء كثيرة من وسائل التعامل واساليب يبقى الرفق السيف الذي لا حد له. هو سيف قاطع يصل به الى المطلوب لكنه لا حد له فلا يجرح ولا يخدش

109
00:38:01.100 --> 00:38:21.100
ولا يقطع لكن له سلطانا على القلوب عجيبا فانه يبلغ به صاحبه بالكلمة الطيبة والابتسامة بل وحتى عتب النظر دون ان يتلفظ بالقول اذا عم الرفق حصل به المطلوب ونال به المقصود وحققنا به مراد الشرع وطبقنا به ايضا خلقا من اخلاق

110
00:38:21.100 --> 00:38:47.750
النبوة الكريمة  فقد روينا عن ابي هارون العبدي قال كنا نأتي ابا سعيد الخدري رضي الله عنه فيقول مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الناس لكم تبع وان جاء وان جاء رجالا

111
00:38:47.750 --> 00:39:13.000
وان رجالا يأتونكم من اقطار الارض يتفقهون في الدين. فاذا اتوكم فاستوصوا بهم خيرا رواه الترمذي وابن ماجة وغيره وغيرهما. ابن ماجة بالهائلة بالتاء. وابن ماجة وغيرهما نحوه في مسند الدارمي عن ابي الدرداء رضي الله عنه

112
00:39:13.100 --> 00:39:33.100
نعم. اورد هنا حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه يقول كنا اذا اتيناه قال مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه قال ان الناس لكم تبع وان رجالا يأتونكم من اقطار الارض يتفقهون في الدين فاذا اتوكم فاستوصوا

113
00:39:33.100 --> 00:39:53.100
بهم خيرا. الحديث ضعيف السند جدا. وان اخرجه الترمذي وابن ماجة وكذلك نحوه في مسند الدارمي من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال المصنف ابن ماجة هو ابو عبدالله محمد ابن يزيد يقصد في ترجمته واسمه وابو الدرداء قال

114
00:39:53.100 --> 00:39:58.100
عويمر وقيل عامر رضي الله عنه. نعم