﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.950
ونعاسه وقلقه ونحو ذلك مما يشق عليه او مما ذلك مما يشق عليه او يمنعه من كمال حضور القلب والنشاط وان يغتنم اوقات نشاط الشيخ. نعم اذا اذا كان يبحث عن اوقات نشاط الشيخ ويحذر من اوقات انشغاله وهمه

2
00:00:24.950 --> 00:00:44.950
وغمه ونحو ذلك فانه يغتنم اوقات النشاط. من لطيف ما يروى شاهدا لذلك ما يذكره ابن عباس رضي الله عنهما كما عند البخاري قال اردت ان اسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني التي جاءت في

3
00:00:44.950 --> 00:01:14.950
سورة التحريم يقول فمكثت سنة فلم اجد له موضعا حتى خرجت معه حاجا فلما كنا بظهران ذهب عمر بحاجته فقال ادركني بالوضوء فادركته بالاداوة فجعلت اسكب عليه ورأيت موضعا فقلت يا امير المؤمنين من المرأتان اللتان تظاهرتا؟ قال ابن عباس فما اتممت كلامي حتى قال عائشة وحفصة

4
00:01:14.950 --> 00:01:34.950
ظل ينتظر ليسأل هذا السؤال. فلما وجد فرصة اغتنمها هذا من جليل الادب ان يظل الطالب محتملا مسألة تظل عند له محل حاجة لكنه من ادبه مع شيخه يحرص على ان يبحث لها عن الوقت المناسب والظرف المناسب. بخلاف من لا يحسب

5
00:01:34.950 --> 00:01:54.950
حسابا لذلك فيهجم على شيخه في اي لحظة واي وقت دون ان يراعي لا مناسبة الحال ولا الوقت ولا السؤال. هذا من قليل الادب وربما قال بعض الطلبة والتلامذة لكنه قد يفوتني ان لم ادرك السؤال هنا او هناك ليس

6
00:01:54.950 --> 00:02:17.600
المقصود كف اللسان عن السؤال ليصل طالب العلم الى حاجته بقدر ما هو البحث عن ما يليق بالادب من الوقت المناسب والمكان المناسب نعم ومن ادابه ان يحتمل جفوة الشيخ وسوء خلقه. والا يصده ذلك عن ملازمته. واعتقاد كماله

7
00:02:17.600 --> 00:02:37.600
ويتأول لافعاله واقواله التي ظاهرها الفساد تأويلات صحيحة. فما يعجز عن ذلك الا قليل توفيق او عديمه. هذا يا احبة من اندر صور الادب التي لا تكاد تقع عليها عيناك اليوم الا من رحم الله

8
00:02:37.600 --> 00:02:57.600
الصبر على جفوة الشيخ او غلظته او سوء خلقه. فان عامة الطلبة اليوم الا من رحم الله اذا وجد من شيخه واستاذه جفوة نفر عنه. واذا وجد منه قسوة صد عنه. واذا وجد منه حزما اشتد به عليه انقطع عنه

9
00:02:57.600 --> 00:03:17.600
فيأتيه الشيطان ثم يزين له ان ذلك مما لا يطيق له احتمالا. او ربما اتاه الشيطان في ثوب ناصح فقال استاذك وشيخك ليس في ثوب اهل العلم ولا يتخلق باخلاق اهل العلم. اما تراه يفعل كذا وكذا وكذا؟ قلنا

10
00:03:17.600 --> 00:03:37.600
قبل قليل ليس احد من البشر من هؤلاء الاساتذة والشيوخ ليس معصوما. لكن الموقف هو ما الذي ينبغي علينا ان الا به من الادب كان ولا يزال الاكابر من اهل العلم يربون طلابهم على هذه الاداب وها انت تجدها الان منصوصا

11
00:03:37.600 --> 00:03:57.600
في كلام الامام النووي ان يحتمل جفوة الشيخ وسوء خلقه. يذكرون ايضا كما يخرج ابن ابي حاتم في مناقب الشافعي عن الشافعية قال جاء رجل الى الاعمش ومعه اخر لا يريد الحديث. فسأله هذا عن حديث يعني هما صاحبان. احدهما جاء يطلب الحديث والثاني

12
00:03:57.600 --> 00:04:17.650
مرافق ما جاء يطلب لكنه رافقه فلما وقف عند الاعمش سأله عن حديث فغضب عليه الاعمش فسكت الرجل فقال الاخر صاحبه المرافق هذا. قال لو كنت مثلك ما اتيت هذا ابدا. فقال له الاعمش هو اذا

13
00:04:17.650 --> 00:04:37.650
احمق مثلك ان يترك ما ينفعه لسوء خلقي. يقول اذا كان سيستجيب لنصيحتك هو احمق مثلك. يعني ما ينبغي ان يكون طالب العلم بحال ان ينصرف عن شيخه واستاذه لجفوة رآها او سوء خلق او شيء مما لا يليق من الطباع ايا كان

14
00:04:37.650 --> 00:04:57.650
فما الذي سيضيره لو احتمل؟ وتجاوز الموقف؟ بعض طلبة العلم ايضا يعد هذه الجفوة وسوء المعاملة او الغلظة من الاستاذ يعدها كانه يتعامل مع الاقران. يعني اساء اليه فيحسبها عليه. ثم يظل يحتملها

15
00:04:57.650 --> 00:05:17.650
ان احتملها لكن في نفسه منها شيء. يقول النووي رحمه الله ليس هذا المطلوب. المطلوب ان تزيل ذلك بل ان تتأول لاقواله وافعاله التي ظاهرها الفساد تأويلات صحيحة. يعني حتى لو كانت العبارة او الموقف او الكلمة ظاهرها الكذب

16
00:05:17.650 --> 00:05:38.850
ظاهرها الاساءة. ظاهرها كذا وكذا. ظاهرها الفساد. تتأول لها تأويلات صحيحة. هل هذا لاننا نبالغ في احترام اساتذتنا فنعاملهم بمنزلة العصمة؟ لا. قلنا انهم بشر لكن الادب يحملنا على ذلك. يقول

17
00:05:38.850 --> 00:05:58.850
النووي فما يعجز عن ذلك الا قليل التوفيق او عديمه. متى انتصب الطالب مع استاذه خصما؟ يقول قال وفعل لي ورأيته فعل كذا وصنع كذا مثل هذا كما قال النووي والله قليل التوفيق او عديمه. مثل هذا لم يصبر

18
00:05:58.850 --> 00:06:18.850
ملازمة الشيوخ ولا يتحمل ولا يطيل الصحبة. ولنا في السلف مواقف يضربون فيها الامثلة. التماس المعاذير لعامة المسلمين من كرم الخلق. ان ترى من اخيك المسلم خطأ او زلة فتقول لعله كذا. التمس لاخيك

19
00:06:18.850 --> 00:06:38.850
سبعين عذرا ما تدري. فاذا كان اخوك المسلم بعامة بحاجة الى ان تلتمس له العذر في خطأه. فما بالك له حق عليك. استاذك وشيخك الذي علمك والذي رقى بك والذي زودك من الفضائل والمعالم بفظل الله

20
00:06:38.850 --> 00:06:58.850
هو احق بالتماس المعاذير لاخطائه وزلله وخطأه. اخرج البخاري من طريق سفيان. قال عمر قال ابن عمر والله ما وضعت لبنة على لبنة ولا غرست نخلة منذ قبض النبي صلى الله عليه وسلم. قال سفيان

21
00:06:58.850 --> 00:07:18.850
ذكرت ذلك لبعض اهله اهل ابن عمر. فقالوا والله لقد بنى بيتا. الذي يروي عن ابن عمر قال له والله ما وضعت لبن على لبنة ولا غرست نخلة منذ قبض النبي صلى الله عليه وسلم. قال سفيان فذكرت ذلك لبعض اهله فقال والله لقد بنى بيتا

22
00:07:18.850 --> 00:07:38.850
اذا هذه عبارة ظاهرها الكذب. انه قال شيء هو في الحقيقة فعل خلافه. قال سفيان قلت فلعله قال قبل ان يبني يعني لعله قال ما وضعت لبنة على لبنة قبل ان يبني البيت الذي قال اهله انه بنى. ارأيت كيف يلتمس

23
00:07:38.850 --> 00:07:58.850
معاذير يقول الحافظ ابن حجر لعل سفيان فهم من قول بعض اهل ابن عمر الانكار على ما رواه له عن عمرو بن دينار عن ابن عمر فبادر سفيان الى الانتصار لشيخه ولنفسه. وسلك الادب مع الذي خاطبه بالجمع الذي

24
00:07:58.850 --> 00:08:18.850
ذكره والله اعلم. هذا كله ينبيك عن انه كيف يتعامل الشيخ التلميذ مع شيخه والطالب مع استاذه في المواقف التي يكون فيها اخطاء تجاوزات خلل جفوة اساءة فانه متى تحمل. واستطاع ان يروض

25
00:08:18.850 --> 00:08:38.850
على التماس المعاذير رزق التوفيق والسداد ثم دامت صحبته لشيخه. ومن دامت صحبته لاهل العلم كانت له بتحصيل العلوم والمنافع والاستزادة اكثر من غيره. ولا نزال نرى ذلك شاهدا في احوال طلبة العلم. وحياتهم اعظمهم

26
00:08:38.850 --> 00:08:58.850
في اكثرهم صحبة لشيوخهم. واذا رأيت شيخا قالت صحبة تلاميذه لهم فلا تظنن لانه معصوم او انه يعيش بينهم وعيشة الانبياء؟ لا لكنهم يرزقون التوفيق والسداد في حسن الادب والتماس المعاذير واحتمال الجفوة التي قد تكون من الشيوخ

27
00:08:58.850 --> 00:09:29.300
نعم واذا جفى الشيخ ابتدأ هو بالاعتذار الى الشيخ واظهر الذنب له والعتب عليه فلذلك فذلك فذلك انفع فذلك انفع له في الاخرة والدنيا وانقى لقلب وانقى لقلب شيخه له بل يقول حتى اذا جفاه الشيخ جفاه اصبح لا يلتفت اليه ولا يتحدث معه واذا اتى مجلسه ما اقرأه

28
00:09:29.300 --> 00:09:49.300
وما علمه وتركه عتابا او لشيء في نفسه قد يبتدأ هو بالاعتذار الى الشيخ. يعني لا يحتاج ان يناديه الشيخ ليفصح له عما كان منه من سبب ولا يتوجه بالسؤال لشيخه على ما تفعل معي كذا وكذا؟ يعني لا داعي لان يعرف السبب بل يبادر

29
00:09:49.300 --> 00:10:09.300
الى الاعتذار يعني قد يكون السبب مقنعا وقد يكون غير مقنع. قد يكون السبب صحيحا وقد يكون خاطئا. يعني هب ان الشيخ بلغه شيء بالخطأ عن تلميذه فعاتبه مثلا او فهجره او جفاه. هنا يقع في نفس التلميذ انه لا

30
00:10:09.300 --> 00:10:29.300
ان يعرف السبب ليحدث استاذه به. يقول النووي بل يبدأ بالاعتذار. وربما كان الشيخ قد بلغه شيء بالخطأ عن تلميذه فحصلت الجفوة. ليس المطلوب هنا هو ان نصحح للشيخ السبب الذي بنى عليه جفوته. المطلوب الاعتذار اولا

31
00:10:29.300 --> 00:10:49.300
اعتذر وانا اعتذر وانا ما اخطأت. فعلام اعتذر؟ نقول نعم في مقام الطلب الادب ان تعتذر ليس لانك مخطئ بل لان شيخك يستحق الاحترام استاذك يستوجب التقدير. هذا الذي للاسف لا يفهمه كثير من طلبة العلم اليوم

32
00:10:49.300 --> 00:11:09.300
يظن ان الاعتذار فرع عن الاعتراف بالخطأ. نحن مع والدينا ومع شيوخنا واساتذتنا عندما الاعتذار ونتلطف في الجواب ليس اقرارا بالخطأ ولا اعترافا بالجناية ولا اصرارا على شيء بقدر ما هو

33
00:11:09.300 --> 00:11:29.300
واحترام نبذله وتقدير نقدمه لهؤلاء اصحاب الرتب العلية في حياتنا الوالدان والاساتذة والمعلمون لانهم في في مقام الابوة كما تقدم قبل قليل. قال وان جفاه الشيخ ابتدأ هو بالاعتذار الى الشيخ. واظهر ان الذنب له والعتب عليه

34
00:11:29.300 --> 00:11:49.300
قال فذلك انفع له في الاخرة والدنيا وانقى لقلب شيخه له. وستثبت لك الايام وتمر بك المواقف فيعرف شيخك انه وقد اعتذرت اليه فقبل عذرك ثم يتبين له بعد مدة ان ما كان قد جفاك لاجله لم يكن

35
00:11:49.300 --> 00:12:09.300
فيه لكنك من ادبك ما اجترأت ان تحدثه فيه. والله ليرتفعن قدرك عندهم. وليجل طالب والعلم في نظر استاذه لما يراه انه من حسن ادبه ما فاوضه ولا راجعه ولا كلمه في مسألة تتعلق

36
00:12:09.300 --> 00:12:33.950
موقف جفاه فيه بل كان حريصا على تطييب خاطر قلب شيخه واستاذه فانصرف الى ذلك ولم يلتفت الى سبب الجفوة او ذلك الاعراض الذي حصل. نعم وقد قالوا من لم يصبر على ذل التعلم بقي عمره في عماية في عماية الجهالة. ومن صبر عليه

37
00:12:33.950 --> 00:12:50.700
ال امره الى عز الاخرة والدنيا. نعم. ومن لم يصبر على ذل التعلم ساعة قطع الزمان باسره. ذليلا. نعم ومنه الاثر المشهور ومنه الاثر المشهور عن ابن عباس رضي الله عنه وعنهما

38
00:12:51.050 --> 00:13:11.050
ذللت طالبا فعززت مطلوبا. ذللت طالبا فعززت مطلوبا. ذل في الطلب فعز شيخا يطلب ويحضر اليه الناس يقصدونه لماذا اورد هذا النووي في خاتمة الفصل؟ لانه قلنا اذا جا فالشيخ ابتدأ هو بالاعتذار سيأتيك بعض الطلبة فيقول لكن هذه مذلة

39
00:13:11.050 --> 00:13:31.050
نعم في مقام التعلم هذا ذل محمود. لانك لن تذل نفسك بمعنى اراقة كرامتها والرضا بالهوان. لكنه ارغام النفس في مقام الادب في حال الطلب لتكون هذه قاعدة تقوم عليها النفوس لتصل الى مصاف الكمال وتبلغ

40
00:13:31.050 --> 00:13:51.950
الدرجات العلى في طلب العلم وتحصيله. نعم فصل ومن ادابه المتأكدة ان يكون حريصا على التعلم مواظبا عليه في جميع الاوقات التي يتمكن منها التي يتمكن منه فيها ولا يقنع بالقليل مع تمكنه من الكثير

41
00:13:52.050 --> 00:14:15.100
ولا ولا يحمل ولا يحمل ولا يحمل نفسه ما لا يطيق مخافة مخافة مخافة من الملل وضياع ما ما حصل وهذا يختلف باختلاف الناس والاحوال. نعم. هذا الفصل فيه الحرص على التعلم. واستمرار الهمة على الطلب دون القناعة او الاكتفاء باليد

42
00:14:15.100 --> 00:14:35.100
مع مراعاة ما تطيقه النفس من الاحتمال والا يكلفها ما لا تطيق. نعم. واذا جاء الى مجلس الشيخ فلم يجده انتظره ولازم بابه. ولا يفوت وظيفته وظيفته يعني ورده او مجلسه او

43
00:14:35.100 --> 00:15:01.700
ضرسه او مقداره المخصص له. الا ان يخافك الا ان يخاف كراهة الشيخ لذلك. بل بان يعلم من حال من حاله الاقراء في وقته في وقت بعينه وانه لا يقرئ في غيره. اذا جاء الى المجلس فلم يجد الشيخا انتظر. ولازم الباب ولا يفوت درسه. يقول الا اذا

44
00:15:01.700 --> 00:15:21.700
كان يعلم ان الشيخ يعني مثلا جاء انتظره الى العصر فما خرج الى المغرب قال ان كان يعلم ان الشيخ لا يقرأ بعد المغرب او بعد الظهيرة في تلك الاوقات سينصرف ليس لانه استعجل بل لعلمه ان الشيخ لا يقرئ في مثل تلك الاوقات فيراعي رغبته

45
00:15:21.700 --> 00:15:41.700
واذا وجد الشيخ نائما او او مشتغلا بمهم لم يستأذن عليه. بل يصبر الى استيقاظه فراغه او ينصرف والصبر اولى كما كان ابن عباس رضي الله عنهما وغيره يفعلون. في قصة ابن عباس رضي الله عنهما المشهورة التي

46
00:15:41.700 --> 00:16:01.700
الائمة في بيان قصته في طلب العلم وانه ربما اتى دور بعظ الانصار فوجده نائما فتوسد التراب عند بابه فخرج فلقاه هكذا حتى بلغ ابن عباس رضي الله عنهما ما بلغ. مثل هذا ما له ابن عباس براحة الجسد ولا باطالة الراحة والانتظار

47
00:16:01.700 --> 00:16:22.550
لكنه كان يتربص وينتظر واذا وجده نائما لم يستأذن عليه ثم بلغ ابن عباس رضي الله عنهما ما بلغ في العلم والتحصيل  وينبغي ان يأخذ نفسه بالاجتهاد في التحصيل في وقت الفراغ والنشاط وقوة البدن ونباهة الخاطئ ونباهة

48
00:16:22.550 --> 00:16:46.950
وقلة وقلة الشاغلات قبل عوارض البطالة وارتفاع المنزلة. نعم هذا مهم لكل طلبة العلم صغيرا كان او كبيرا. انتهاز الفرص وتحين الاوقات التي يجد فيها طالب العلم همة نفسه وفراغ وقته وعافية بدنه وسلامته عن الصواريخ والشواغل والله انها

49
00:16:46.950 --> 00:17:06.950
الفترة الذهبية في الحياة. لانه اذا كثرت الشواغل كثرت الصوارف لم يجد في متعة طلب العلم والملازمة واطالة النظر في الكتب وقطع الاوقات كما يجدها في تلك الفترات. قال يأخذ نفسه بالاجتهاد في التحصيل

50
00:17:06.950 --> 00:17:26.950
وقت الفراغ والنشاط قوة البدن نباهة الخاطر قلة الشواغل. قبل ان تعرظ العوارض التي ستأكل من وقته وهمته وذهنه ونشاطه وعافيته ما لا يتاح له فيما بعد ان يجد اكثر من ذلك. اقصد من ذلك ايضا ان طالب العلم اذا توفرت فيه

51
00:17:26.950 --> 00:17:46.950
والسلامة والنشاط والفراغ والامكان والاسباب مجتمعة من حوله فينبغي ان يجتهد تدري ما معنى يجتهد؟ يعني يبذل من وقته وما يمكنه من اسباب حتى لو قل نومه. وحتى لو ضاقت عليه باقي الامور في الحياة وينصرف الى هذا المقصود الكبير

52
00:17:46.950 --> 00:18:14.850
طالما هو متاح بين يديه بانه سيأتيه يوم لن يجد من فراغ الوقت ولا الذهن ولا عافية البدن ولا قوة النفس كما يجدها في مثل هذه الفترة في حياتهم  فقد قال امير المؤمنين عمر فقد قال امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه تفقهوا قبل ان تسودوا

53
00:18:14.850 --> 00:18:34.850
معناه اجتهدوا في كمال اهليتكم وانتم اتباع قبل ان تصيروا سادة فانكم اذا صرتم سادة متبوعين امتنعتم من التعلم لارتفاع منزلتكم وكثرة وكثرة شغلكم وهذا معنى وهذا معنى قول الامام الشافعي

54
00:18:34.850 --> 00:18:56.850
رضي الله عنه تفقهوا قبل ان ترأس فاذا رئست فلا سبيل الى التفقه. يقول الشافعي تفقه قبل ان ترأس يعني قبل ان تصبح رئيس والمعنى يعني رئيسا كل بحسبه لكن فاذا رئست فلا سبيل الى التفقه. ليس لان الرئاسة دائما

55
00:18:56.850 --> 00:19:16.850
تكون حاجبا يمنع لكن شواغلها. آآ اعباؤها تكاليفها تحول بينك وبين ان تستمر كما كنت طالبا منصرفا بهمة من حلقة الى اخرى ومن كتاب الى كتاب ومن درس الى درس. فمتى كان كذلك فانتهز الفرصة وعمر رضي الله عنه

56
00:19:16.850 --> 00:19:34.900
ويقول كما اخرج عدد من الائمة تفقهوا قبل ان تسودوا. قبل ان تصبحوا سادة لانك اذا اصبحت سيدا يعني مسؤولا او مطاعا استاذا مديرا شيخا معلما اماما خطيبا اتتك الشواغل اتاك الناس

57
00:19:34.900 --> 00:19:53.200
لما اقول ان اصطلفت الى الاوقات ضاقت عليك الفرص فليست كمثل ما انت عليه وانت طالب. نعم فصل وينبغي ان وينبغي ان يبكر بقراءته على الشيخ اول النهار لحديث النبي صلى الله عليه وسلم

58
00:19:53.200 --> 00:20:13.200
اللهم بارك لامتي في بكورها. وينبغي ان يحافظ على قراءته وينبغي ان يحافظ على قراءة محفوظه. طيب اللهم بارك لامتي في بكورها الحديث حسن بمجموع طرقه وفيه الحث على التبكير في الامور كلها في طلب الرزق في طلب العلم

59
00:20:13.200 --> 00:20:33.200
في السعي في قضاء الحوائج. البركة اول النهار اعظم من اخره. ومتى وجد فرصة ان يكون عند شيخه مبكرا؟ فهو لحصول البركة نعم وينبغي وينبغي ان يحافظ على قراءة محفوظه وينبغي الا يؤثر بنوبته على

60
00:20:33.200 --> 00:20:53.200
بنوبته غيرة. الا يؤثر بنوبته غيره. يعني اذا جاءه الدور وهو ينتظر عند استاذه لا ينبغي ان يؤثر بها الا يقدم اخر ويرى ان هذا مثلا من اكرام صاحبه ان يعطيه نوبته. هذا لا ينبغي طالما جاءه الدور جاءته النوم

61
00:20:53.200 --> 00:21:23.200
وينبغي ان يكون حريصا عليها ولا يؤثر غيره بها. نعم. فان الايثار بالقرب مكروه القربي فان الايثار بالقرب مكروه. بخلاف الايثار بحظوظ النفس. فانه محبوب فان رأى المصلحة في الايثار في بعض الاوقات لمعنى لمعنى شرعي فاشار عليه بذلك امتثل امره

62
00:21:23.200 --> 00:21:43.200
الايثار انما يكون محمودا اذا كان كما قال المصنف في حظوظ النفس تؤثر صاحبك بمالك بسيارتك بطعامك لكن في القرب الشرعية في العبادات التي هي قربة لا ايثار فيها. ولهذا يقول الفقهاء ايثار في القرى بمكروه. واذا كانت القربى

63
00:21:43.200 --> 00:22:03.200
وتواجبه اصبح الايثار فيها حراما. الايثار في القرب مكروه. يعني تكون واقفا في الصف الثاني وجدت فرصة وفجوة في الصف الاول فعندما تجامل صاحبك تقول له لا تقدم انت انت اثرته بقربة وهي فضيلة الصف هذا لا محمدة فيه بل هذا مكروه

64
00:22:03.200 --> 00:22:23.200
الا ما استثناه الشرع كأن يكون التقديم هنا لوالدك وهو برا به ستقدمه وتعطيه الفرصة ونحو هذا. فلما تكون في الحلقة وتأتي نوبتك فتقدم صديقك وزميلك ليأخذ الدور مقدما عليك هذا لا يدخل في الايثار لانها قربة والايثار في القرى بمكروه

65
00:22:23.200 --> 00:22:43.200
قال ان رأى الشيخ المصلحة في الايثار في بعض الاوقات لمعنى شرعي فاشار عليه امتثل امره. يعني كان يكون صديقه مستعجلا ذلك اليوم وعنده موعد او امر يريد لحاقه فاشار اليه الشيخ ان اسمح لاخيك او صديقك ان يأخذ نوبتك فيمتثل

66
00:22:43.200 --> 00:23:06.100
نعم ومما يجب عليه وتتأكد الوصية به الا يحسد احدا من رفقته او غيره. على فضيلة رزقه الله الكريم اياها والا يعجب بما حصله لا يحسد احدا ربما وجدت من رفاقك من يفوقك في الحفظ

67
00:23:06.100 --> 00:23:31.900
يفوقك في قوة الذاكرة. احسن منك صوتا اقوى منك حفظا اكثر منك قدرة لا تحسده على ذلك. هذا رزق قسمه الله. نعم تغبطه بحيث تتمنى ان يكون لك مثل ما له. دون ان تتمنى زوالها عنه. قال والا يعجب بما حصله. نعم

68
00:23:33.100 --> 00:23:59.100
والا يعجب بما حصله وقد قدمنا ايضاح هذا في اداب الشيخ وطريقة وطريقه في نفي العجب ان يذكر نفسه انه لم يحصل ما حصل يحصل له ما حصل انه لم يحصل ما انه لم يحصل ما حصل بحوله وقوته. وانما هو فضل من الله تعالى. فلا ينبغي

69
00:23:59.100 --> 00:24:19.100
ان يعجب بشيء لم يخترعه بل اودعه الله تعالى فيه. نعم. على ماذا يعجب المرء بشيء يجده في نفسه هو شيء ما اخترعه شيء اتاه الله اياه. فعلى ماذا يعجب؟ انما يحمد الله عليه. نعم. وطريقه في نفي الحسد ان يعلم

70
00:24:19.100 --> 00:24:39.100
ان حكمة الله تعالى اقتضت جعل هذه الفضيلة في هذا. فينبغي الا يعترض فينبغي الا يعترض اليها ولا يكره حكمة ارادها الله تعالى ولم يكرهها ولم يكرها ولم يكرهها ولم يكرها

71
00:24:39.100 --> 00:24:59.100
الله اعلم. اما نفل الحسد فان تعلم ان الله هو الذي قضى وقدر. واراد ان يكون لفلان مثل كذا. فعلى ماذا تعترض؟ فالله عز وجل قد ارادها لحكمة. انتهى الباب الرابع ونشرع في الباب الخامس لاخذ بعض فصولهم ما امكن منها في مجلس اليوم. وهي ما يتعلق باداب

72
00:24:59.100 --> 00:25:19.100
القرآن. نعم. الباب الخامس في اداب حامل القرآن قد تقدم جمل منه في الباب الذي قبل هذا. نعم. لما كان الباب الرابع في اداب معلمي القرآن ومتعلمه تقدمت جملة منهم. طيب اذا ماذا يقصد المصنف بهذا الباب؟ اداب حامل القرآن

73
00:25:19.100 --> 00:25:39.100
حامل القرآن اعم من ان يكون معلما او متعلما. مسلم حافظ للقرآن. تعلم القرآن وقرأه فحمله او حمل بعضه هو ليس معلما وليس متعلما لكنه اخذ قسطه من كتاب الله فغدا من حملة القرآن. والكلام هنا عن الاداب

74
00:25:39.100 --> 00:25:59.650
التي تعم حملة القرآن. معلمين كانوا او متعلمين. او من سواهم من الامة من حملة القرآن ومن ادابه ان يكون على اكمل الاحوال واكرم الشمائل. وان وان يرفع نفسه وان يرفع نفسه عن كل

75
00:25:59.650 --> 00:26:21.550
ما نهى القرآن عنه اجلالا للقرآن وان يكون مصونا عن دنيء الاكتساب. شريف النفس مترفعا عن الجبابرة والجفر والجفاة والجفاة من اهل الدنيا متواضعا للصالحين واهل الخير والمساكين. وان يكون متخشعا

76
00:26:21.550 --> 00:26:41.550
ذا سكينة ووقار فقد جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال يا معشر القراء ارفعوا رؤوسكم فقد وضح فقد وضح لكم الطريق واستقبلوا الخيرات واستفيقوا الخيرات واستبقوا الخيرات ولا تكونوا عيالا على

77
00:26:41.550 --> 00:27:03.950
الناس  وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال ينبغي لحامل القرآن ان يعرف بليله اذا الناس نائمون وبنهاره اذا الناس وبنهاره اذا الناس مفطرون. وبحزنه اذا الناس يفرحون. وببكاء

78
00:27:03.950 --> 00:27:27.750
اذا الناس يضحكون وبصمته اذا الناس يخضعون وبصمته اذا الناس يخوضون وبخشوعه اذا الناس يختالون وعن الحسن رحمه الله تعالى ان من ان من كان قبلكم رأوا رأوا القرآن رسالة من رب

79
00:27:27.750 --> 00:27:59.100
وسائل رأوا القرآن رسائل من ربهم. فكانوا يتدبرونه فكانوا يتدبرونها بالليل  وينفذونها بالنهار وعن الفضل ابن النووي ينفذونها بالنهار اي يعملون بما فيها وعن الفضل بن عياض الفضيل وعن الفضيل بن عياض رحمه الله رحمه الله تعالى ينبغي لحامل القرآن

80
00:27:59.100 --> 00:28:28.150
الا تكون له جاه وان لا تكون له حاجة الى احد من الخلفاء فمن دونهم. وعنه ايضا حامل القرآن حامل وراية الاسلام. لا ينبغي ان يلهو مع من يلهو ولا ولا يسهو ولا يسهو مع من يسهو. ولا ولا يلغو مع من يلغو. ولا يلغو ولا يلغو مع من يلغو

81
00:28:28.150 --> 00:28:48.150
تعظيما لحق القرآن. هذه الاثار الحسن والفضيل تؤكد على ان لي ان لحامل القرآن شأنا يختلف به عن عامة الناس وسر ذلك ان الله لما اودع كلامه في صدره فقد ارتقى مرتقا عظيما. وحق على حامل

82
00:28:48.150 --> 00:29:08.150
ان يعرف ما الذي بلغه بحبله لكتاب الله جل وعلا؟ وكلها قد تقدمت فيما قبل. يقول الحسن ان من كان قبلكم رأوا قرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل وينفذونها بالنهار يعني يقومون بها في الليل. وتكون محل تدبر فاذا

83
00:29:08.150 --> 00:29:32.200
قاموا نهارهم كانوا عملا بالقرآن. نعم فصل ومن اهم ما يؤمر به ان يحذر كل الحذر من اتخاذ القرآن معيشة يتكسب بها. حذاري ان يكون القرآن عند حامل القرآن مكسبا للعيش في الدنيا. يتأكد به اما قارئ يستضاف في المحافل فيقرأ

84
00:29:32.200 --> 00:30:01.200
او اماما لا يؤم الا لصوته الذي يتعاطى عليه اجرة او تراويحا يؤم بها ولا يفعل الا في مقابل اجرة فحذاري ان يتخذ القرآن معيشة يتكسب بها. نعم فقد جاء عن عبدالرحمن بن بن شبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن

85
00:30:01.200 --> 00:30:21.200
ولا تأكلوا به ولا تجفوا عنه ولا تغلوا فيه. وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأوا القرآن قبل ان يأتي قوم يقيمونه اقامة القدح يتعجلون يتعجلون

86
00:30:21.200 --> 00:30:43.450
انه ولا يتأجلونه رواه ابو داوود بمعناه من رواية سهل ابن سعد معناه يتعجلون يتعجلون اجره اما بمال واما بسمعة ونحوه ونحوها. يقول لا اقرأوا القرآن ولا تأكلوا به. هذا نص صريح. كيف يكون القرآن

87
00:30:43.450 --> 00:31:03.450
مأكلة هو كما اسلفت لك لا يتخذه صاحبه الا بابا يأخذ منه اجرا من اجور الدنيا. قال ولا تجفوا عنه ولا تغلوا وفيه الجفوة عن القرآن البعد عن الغلو فيه المبالغة في قراءته او الدال تلاوته

88
00:31:03.450 --> 00:31:23.450
فوق ما جاءت به الشريعة اي لا تبالغ بسرعة لقصر المدة التي يقرأ فيها القرآن وفي الحديث الاخر قبل ان يأتي قوم يقيمون اقامة القدح. القدح والسهم. يعني في سرعة ما يرمى السهم فينفذ لا يكون قصدك من قراءة القرآن سورة

89
00:31:23.450 --> 00:31:52.700
انفاذه والانتهاء من قراءته كالقدح. كالقدح اذا انطلق من الرمية سريعا. قال يأتي اقوام يتعجلونه ولا قال معناه يتعجلون اجره اما بمال او سمعة او نحوهما. نعم وعن فضيل بن عمرو رحمه الله تعالى قال دخل رجلان من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مسجدا فلما سلم

90
00:31:52.700 --> 00:32:14.050
الامام قام رجل فتلا ايات من القرآن ثم سأل فقال احدهما انا لله وانا اليه راجعون. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيجيء قوم يسألون بالقرآن فمن سأل بالقرآن فلا تعطوه

91
00:32:14.150 --> 00:32:34.150
وهذا الاسناد منقطع فان فضيل بن عمرو لم يسمع الصحابة والمعنى صحيح لا يجوز التأكل بالقرآن نعم واما اخذ الاجرة على تعليم القرآن فقد اختلف العلماء فيه. فحكم مسألة مهمة. هل يجوز

92
00:32:34.150 --> 00:32:54.150
علم ان يعلم القرآن ويأخذ عليه اجرة تحريرا لمحل النزاع عليك ان تفهم انه ان اخذ اعطية او هبة من بيت المال بيت مال المسلمين فلا حرج في اخذه. والمقصود بالهبة والاعطي ان يعطى مالا ليس اجرة. ما الفرق

93
00:32:54.150 --> 00:33:14.150
الاجرة عقد يدفع فيه مال مقابل منفعة. فيقول لهم اعلموا اولادكم وتعطوني كذا وكذا في اليوم او في الشهر او في الاسبوع. بحيث اذا نقص العطاء نقص التعليم. فالاجرة هي التي اختلفوا فيها. هل يجوز اخذ الاجرة

94
00:33:14.150 --> 00:33:34.150
يعني يعمل التعليم للقرآن في مقابل اجرة تزيد وتنقص بقدر ما يتفق عليه مع من يعطيه. اما الهبة والرزق ومن بيت المال والاعطي فلا حرج حرج في الاخذ منها والانتفاع. خصوصا اذا تفرغ المعلم للتعليم. فانه سينقطع

95
00:33:34.150 --> 00:33:54.150
عن تحصيل الكسب والمعاش لاهله وبيته ونفقة عياله. فينبغي ان يعطى ما تكفى به مؤنته. اما الاجرة فقال هنا فيها ونقل هنا قولين كبيرين عن اهل العلم الجمهور من اهل العلم على جواز اخذ الاجرة لمعلم القرآن على تعليم

96
00:33:54.150 --> 00:34:14.150
كيف ونحن نقول قبل قليل لا يجوز التأكل بالقرآن؟ هذا ليس تأكلا بالقرآن. هذه صنعة ومهنة وعمل تعاطى اجرة عليها. وقد قال عليه الصلاة والسلام ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله. وليس هناك ما يمنع من

97
00:34:14.150 --> 00:34:34.150
لاخذ الاجرة على التعليم فسواء علم الطب او الفلك او الهندسة او القراءة والكتابة او علم القرآن هو يأخذ الاجرة على مهنة التعليم فكونه يعلم علما يأخذ عليه اجرة خصوصا كما قلت اذا تفرغ لذلك وتصدى له فانه لو اراد ان

98
00:34:34.150 --> 00:34:54.150
بحث عن عمل سيترك التعليم ويتظرر الناس ولا يجدون من يعلمهم. فاخذ الاجرة لا حرج فيه على قول الجمهور وهو قول مذهب اهل العلم وقالت الحنفية انه لا يجوز اخذ الاجرة على قراءة القرآن ووافقهم عليه طائفة من اهل العلم وهو رواية عند الحنابلة

99
00:34:54.150 --> 00:35:14.150
قول الوسط الذي رجحه شيخ الاسلام ابن تيمية قال ان القرى الشرعية كالاذان والامامة وتعليم القرآن هذه ونحوها من العبادات انما هي في مقام اخذ الاجرة لولي اموال اليتامى. والله قد قال فيها فمن كان فقيرا

100
00:35:14.150 --> 00:35:34.150
من كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. فمن كان محتاجا اخذ ولا حرج عليه. ومن كان مستغنيا وجعل تعليمه احتسابا فهو مأجور وباب الخير فيه اعظم وهذا جمع لاطراف المسألة وتوسط حسن فيها. اما الرزق

101
00:35:34.150 --> 00:35:53.400
والهبة والاعطية من بيت المال فلا حرج فيها وليست داخلة فيما اختلفوا فيه من مسألة اخذ الاجرة على تعليم القرآن. نعم اما اخذ واما اخذ الاجرة على تعليم القرآن فقد فقد اختلف العلماء فيه. فحكى الامام ابو سليمان الخطابي

102
00:35:53.950 --> 00:36:20.200
منع اخذ الاجرة عليه عن عن جماعة من العلماء منهم منهم الزهري وابو حنيفة وعن جماعة انه يجوز اذا لم يشترط وهو قول الحسن البصري والشعبي وابن سيرين وذهب عطاء ومالك والشافعي والشافعي واخرون الى جوازه الى جوازه اذا اشترطه

103
00:36:20.200 --> 00:36:50.200
واستأجره اجارة صحيحة وقد جاء بالجواز الاحاديث الصحيحة. واحتج ممن ممن منعها من منعها واحتج من منعها بحديث عبادة ابن الصامت انه علم رجلا من اهل الصفة القرآن فاهدى له قوسا فقال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان سرك ان سرك ان سرك ان

104
00:36:50.200 --> 00:37:12.800
تطوق ان تطوق بها طوقا من النار فاقبلها. وهو حديث مشهور رواه ابو داوود وغيره وباثار كثيرة عن السلف واجاب واجاب المجوزون عن عن حديث عبادة بجوابين احدهما ان في اسناده مقالا والثاني

105
00:37:12.800 --> 00:37:36.300
لانه كان والثاني انه كان تبرع بتعليمه فلم يستحق شيئا اهدي اهدي اليه على سبيل العوض. فلم فلم يجز له الاخذ بخلاف من يعتقد معه من يعقد من بخلاف من يعقد معه اجارة قبل التعلم والله اعلم. نعم. اه

106
00:37:36.350 --> 00:37:56.350
ادل واشهر احاديث من منع اخذ الاجرة على القرآن حديث عبادة ابن الصامت. قال علمت رجلا من اهل صفة القرآن فاهدى لي قوسا سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان سرك ان تطوق بها قوسا من نار فاقبلها. والجواب عن هذا من وجهين

107
00:37:56.350 --> 00:38:20.800
اولا ضعف الحديث فلا يصح سندا وفيه ضعف وانه مرجوح بالحديث الاصح منه ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله. ثم اجيب ثانيا بتأول الحديث انه لو كان فليس المنع لذاته بل لان عبادة قبلت اعطيك من فقير من الفقراء اما رأيت انه قال علمت رجلا من اهل

108
00:38:20.800 --> 00:38:40.800
وهؤلاء فقراء. فارهاقهم بتكليف نفقة في مقابل تعليم القرآن هو الممنوع شرعا. وثالثا كما قال المصنف انه كان لقد تبرع بتعليمه فلم يستحق شيئا. فلما اهداه على سبيل العوض لم يجز له الاخذ بخلاف من عقد معه اجارة قبل التعليم

109
00:38:40.800 --> 00:39:00.800
والمجوزون فاستدلوا بحديث ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله. في الرقية لما رقى ابو سعيد الخدري سيد القوم. واخذوا منهم شيئا من الغنم قد شاركوهم عليه فسألوا النبي عليه الصلاة والسلام فقال ان احب ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله. فدخل في قوله كتاب الله الرقية

110
00:39:00.800 --> 00:39:20.800
ودخل فيه التعليم واستدلوا بحديث الصحابي الذي جاء يخطب امرأة او قامت امرأة وهبت نفسها فخطبها النبي عليه الصلاة والسلام برجل فقال التمسوا لو خاتما من حديث فقال ما معي الا كذا فقال زوجتكها بما معك من القرآن. القرآن هنا ليس عوضا

111
00:39:20.800 --> 00:39:40.800
فزوجها فصار القرآن هنا في في مقابل المهر. فكان ايضا في مقابل اجرة ونحوها. فدلت الاحاديث على انه لا يمتنع شيء من ذلك انما الممنوع ما هو؟ ان يأتي صاحب القرآن فيقرأ للناس ويقول اعطوني لاني قرأت. فيقرأ في محفل او يؤم به

112
00:39:40.800 --> 00:40:00.800
او يصلي ويشترط انه في مقابل قراءته يأخذ اجرة. فهذا الذي جاء الذنب فيه والمنع منه. تم هذا الفصل الاول من الباب الخامس من الكتاب في اداب حامل القرآن في الباب الخامس منه. ونرجو بقية فصوله مع الابواب الاخر الى مجلس اخر

113
00:40:00.800 --> 00:40:20.800
ان شاء الله تعالى نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا ونبينا

114
00:40:20.800 --> 00:40:27.250
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين