﻿1
00:00:01.950 --> 00:00:19.450
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد قال الامام ابو عبد الله باب حلاوة الايمان حدثنا محمد ابن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي

2
00:00:19.500 --> 00:00:38.350
قال حدثنا ايوب عن ابي عن ابي قلابة عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه من ما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا

3
00:00:38.350 --> 00:00:59.450
لله وان يكره ان يعود في الكفر كما كما يكره ان يقذف في النار باب علامة الايمان حب الانصار حدثنا ابو الوليد قال حدثنا شعبة قال اخبرنا قال اخبرني عبد الله ابن عبد الله ابن جبر قال سمعت انس

4
00:00:59.450 --> 00:01:21.300
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اية الايمان حب الانصار واية النفاق بغض الانصار  باب حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال اخبرني ابو ادريس عائد الله ابن عبد الله

5
00:01:21.300 --> 00:01:41.300
ان عبادة ابن الصامت رضي الله عنه وكان شهد بدرا وهو احد النقباء ليلة العقبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من اصحابه بايعوني على ان لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا

6
00:01:41.300 --> 00:02:01.300
تزنوا ولا تقتلوا اولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين ايديكم وارجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فاجره على الله. ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب فى الدنيا فهو كفارة له

7
00:02:01.300 --> 00:02:22.950
ومن اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى الله ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه فبايعناه على ذلك  بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين. اما بعد

8
00:02:22.950 --> 00:02:46.350
قال البخاري رحمه الله تعالى باب حلاوة الايمان قال حدثنا محمد بالمثنى وهو ابن عبيد العنزي ابو موسى الزمن ومحمد بن عبيد هذا الذي هو عفوا ومحمد بن مثنى هذا الذي هو ابن عبيد ابو موسى الزمن البصري من الطبقة

9
00:02:46.350 --> 00:03:05.500
عشرة وتوفي في عام اثنين وخمسين ومئتين وقد خرج له الجماعة وهو من السقات الحفاظ الاثبات والمكثرين من الحديث قال حدثنا عبد الوهاب وهو ابن عبد المجيد السقفي ابو محمد البصري

10
00:03:05.850 --> 00:03:34.000
وهو من الطبقة السامدة وتوفي في عام اربعة وتسعين ومئة وقد اخرج له الجماعة وعبد الوهاب هو من استيقاط الاثبات ولكن حصل له في نهاية حياته تغيب واختلاط ولكن هذا الاختلاط كما قال الذهبي لم يضره. وذلك انه لم يحدث في اثناء اختلاطه

11
00:03:34.350 --> 00:03:59.300
وكذلك ايضا قال هذا اه العراقي فقال كل من سمع منه انما سمع منه قبل الاختلاط وذكرت فيما سبق واعني بذلك دروس الترمذي ان المختلطين على قسمين ممن يكون هذا الاختلاط مؤثر واما ان لا يكون مؤثر

12
00:03:59.400 --> 00:04:22.100
وزلك ان اهل العلم يطلقون الاختلاط على مجرد التغيب الذي يحصل في الحافظة فهذا النوع من انواع الاختلاط لا يكون مؤثرا وقد اطلق على جمع من الرواة هذا الاختلاط كما اطلق على ابو اسحاق السبيعي فقالوا اختلط وهو في الحقيقة تغير

13
00:04:22.100 --> 00:04:48.650
حفظه فقط ولم يختلط وانما بسبب تقدمه في السن نقص حفظه وقلت ذاكرته ولكن لا زال حفظه معه ولا زال كذلك ايضا اتقانه لحديثه فيما حدث به. ولذلك اسرائيل حفيدا ممن سمع منه بعدما تغير. ومع ذلك كان

14
00:04:48.650 --> 00:05:13.600
اسرائيل مقدما فيه على الثور وشعبة. وهما قد سمعا منه قبل ان يحصل له هذا التغير فهذا تغير يسير حصل في الذاكرة بسبب تقدم وفي السن فهذا الذي لا يكون مؤثرا صحيح ان حديث القديم يكون اصح من حديث المتأخر لكن حديث المتأخر لا يكون مردودا

15
00:05:13.600 --> 00:05:32.550
والاصل هو استقامة حديثه حتى يتبين في حديث انه قد نسي او خلط في هذا الحديث وهنا يرد. واما الاصل هو استقامة حديثه. من كان من هذا النوع الذي هو

16
00:05:32.800 --> 00:05:52.800
حصل له تغير في الحافظة ولم يحصل له اختلاط في عقله او ذهنه. واما القسم الثاني هو الذي يحصل اختلاط في عقله وذهنه بحيث يصبح لا يعي ولا يعقل او ينسى اكثر حديثه ويختلط حديثه

17
00:05:52.800 --> 00:06:18.300
غيره فهذا القسم الثاني وهذا القسم هو الذي يكون آآ اختلاطهم مؤثرا عليه فينظر ما حدث به قبل الاختلاط فيكون مقبولا وما حدث به بعد الاختلاط فيكون مردودا. الا اذا كان هذا واو لم يحدث في اثناء

18
00:06:18.300 --> 00:06:33.150
كما هو بالنسبة اه شعب العزيز كما هو بالنسبة لسعيد بن عبد العزيز التنوخي لم يحدث في اثناء اختلاطه وكذلك ايضا عبد الوهاب ابن عبد المجيد الثقفي لم يحدث في اثناء اختلاطه

19
00:06:33.150 --> 00:06:54.250
فهنا يكون اختلاطه ليس بمؤثرا عليه فيما يتعلق بالحديث. او اذا كان راوي عنه من السقاط الاثبات الحفاظ الكبار. الذين لا يحملون انا راوي الا ما كان من حديثه. ومما صح من حديثه. كما قال وكيع ابن الجراح

20
00:06:54.250 --> 00:07:19.250
كنا ندخل على سعدنا بعروبة فكان يحدثنا فما كان من حديثه كتبناه وما كان ليس من حديثه الغينا فالحفاظ الكبار الذين هم امثال وكيع وامثال ابن مهدي ويحيى بن سعيد القطان او تلاميذهم كاحمد ابن المديني وابن معين. هؤلاء يميزون حديث الرجل من

21
00:07:19.250 --> 00:07:34.450
من حديث غيبه كما حصل ليحيى بن معين عندما حدث نعيم بن حماد الخزاعي بحديث فقال له يحيى هذا ليس من حديثك قال بلى قال هذا ليس من حديثك قال ترد علي هذا

22
00:07:34.450 --> 00:07:54.700
من حديثي فقام حتى يثبت انه من حديثه فاراد ان يرجع الى كتبه ويأتي بكتابة الذي فيه هذا الحديث عندما رجع قال صدق ابو زكريا هذا ليس من حديثي فامثال هؤلاء يعرفون صحيح حديث الرجل من سقيمة

23
00:07:55.600 --> 00:08:12.350
كما قال البخاري قال كل راو لا اعرب صحيح حديثا من سقيمة فاني لا اروي عنه قال هذا اكثر من بوة كما في كتاب العلل الكبير للترمدي قال كل راوي لا اعرف صحيح حديثا من سقيمه لاروي عنه ولذلك

24
00:08:12.350 --> 00:08:35.050
كما جاء الى اسماعيل ابن ابي اويس وقد تكلم فيه قال اخرج لي كتابك فعندما اخرج له كتابه نظر فيه فما وكان من حديثه قال فما كان من صحيح حديث اسماعيل رواه عنه وما كان ليس كذلك لم يروه. فانتقى من

25
00:08:35.050 --> 00:08:52.050
كتابه ما صح من حديثه حتى قال اسماعيل ابن ابي اويس علم لي هذه الاحاديث جعل عليها البخاري علامة فكان اسماعيل لا يحدث الا من هذه الاحاديث التي التي علم عليها البخاري

26
00:08:52.050 --> 00:09:08.400
فاقول عبد الوهاب هو من هذا الصنف. وان كان ذكر في ترجمته انه حدث في اثناء اختلاطه لكن هذا فيما يبدو شيء يسير ولذلك جزم الذهب والعراق بانه لم يحدث في اثناء اختلاطه

27
00:09:09.700 --> 00:09:27.750
نعم وعبدالوهاب بن عبد المجيد السقفي بالذات فيما رواه عن يحيى بن سعيد الانصاري فهو من اسبت الناس في يحيى بن سعيد الانصاري فحديثه اذا كان عن يحيى بن سعيد يكون اصح من حديثه اذا كان على اذا كان عن غيبه

28
00:09:27.750 --> 00:09:44.300
على صحة حديثه واستقامة حديثه وانه من الثقات الاثبات. كما تقدم نعم قال حدثنا ايوب وهو ابن ابي تميمة كيسان السخطيان البصري وهو من من الطبقة الخامسة من صغار التابعين وتوفي عام واحد وثلاثين

29
00:09:44.300 --> 00:10:07.450
ومئة وقد خرج له الجماعة وايوب من المكسبين من الحديس والذين تدعو عليهم الاسانيد الصحيحة نعم عن ابي قلابة وعبد الله بن زيد الجرمي البصري نزيل الشام وعبدالله بن زيد هذا من الطبقة الوسطى من التابعين

30
00:10:07.600 --> 00:10:34.600
وتوفي بعد المئة عام اربع ومئة وقيل غير ذلك على خلاف في وفاته وقد خرج له الجماعة وهو من استقاط الاثبات والفقهاء المشهورين من الفقهاء المشاهير عن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب

31
00:10:34.600 --> 00:10:55.000
مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار هذا الحديث قد خرجه ايضا مسلم وايضا جاء في السنن والمساليد وهو من الاحاديث المشهورة عن الرسول صلى الله عليه وسلم

32
00:10:55.000 --> 00:11:16.550
لم وهذا الحديث فيه مسائل المسألة الاولى قوله عليه الصلاة والسلام ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان والمقصود بهذه الحلاوة هي الطمأنينة والراحة النفسية وهدوء البال وراحة الضمير والتلذذ بالعبادة

33
00:11:17.800 --> 00:11:45.850
فهذا هو المقصود بحلاوة الايمان ولا شك ان هذه الحلاوة تكون ناتجة عن اشياء بل هي في الحقيقة موضعها الى شيئين الى ما يتعلق بزيادة التصديق واليقين والايمان والى ما يتعلق بالعمل. فكلما كان الانسان عكسه تصديقا وايمانا ويقينا وكلما كان اكثر

34
00:11:45.850 --> 00:12:13.750
املا لله عز وجل وابعد عن المعصية والسيئة كلما كان يجد هذه الحلاوة كلما كان مطمئنا ومرتاحا وظميره وباله منشوه ومرتاح فهذا هو المقصود بهذه الحلاوة فكما تقدم هذه المبجحة الى هذين

35
00:12:13.750 --> 00:12:33.050
امرين وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم بعض هذه الاشياء التي يجب بها الانسان هذه الحلاوة. فقال اولا ان يكون الله ورسوله احب اليهم ما سواهما. ولا شك عندما يكون الانسان

36
00:12:33.550 --> 00:12:53.550
محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم محبته محبته لله عز وجل ثم محبة لرسوله صلى الله عليه وسلم في قلبه احب اليه من سوى ذلك او مما سوى ذلك. لا شك انه يكون مطمئنا ومرتاحا و مستشعرا بهذه

37
00:12:53.550 --> 00:13:10.850
الحلاوة لانه ما راح يتأسف على الدنيا ولا راح ايظا يهتم بالدنيا او يهتم بفلان او زيد او عمرو من الناس. لان عند الله عز وجل ورسوله في قلبه هو او هما احب اليهم مما سواه

38
00:13:10.850 --> 00:13:32.700
وذلك ولا شك ان الانسان في الدنيا يصاب بمصائب ويبتلى باشياء وبامور فاذا لم يكن عنده هذا الامر وهو ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سوى ذلك والا سوف يكون مهتما بهذه المصائب ويكون حزينا

39
00:13:32.700 --> 00:13:52.550
على ما يبتلى به ويكون متأسفا وغير مرتاح ودائما مهموم ويفكر بهذه الاشياء التي فاتته او وقع فيها او كذا وكذا فبالتالي لن يهدأ له بالن يقر له قرار ولن يرتاح له ضمير

40
00:13:52.700 --> 00:14:14.350
وهذا مشاهد وبالذات كل ما كان الانسان ابعد عن هذا الامر العظيم وهو محبة الله ورسوله كلما كان هذا الشيب متصلا به اكثر حتى يؤدي به عافانا الله واياكم الى ان يهلك نفسه وان يقتل وينتحر عافانا الله واياكم من ذلك

41
00:14:14.650 --> 00:14:34.650
فعندما يكون محبة الله عز وجل ورسوله في قلبه احب اليه مما سوى ذلك فلن يحصل له هذا الشيء وهو الهم وعدم راحة البال وعدم هدوء الضمير لان محبة الله عز وجل ورسوله في قلبه اعظم من كل شيء. وبالتالي محبة الله

42
00:14:34.650 --> 00:14:49.000
والرسول الباقية في قلبه ولن تذهب اذا استمروا على ما هو عليه وسأل ربه عز وجل التثبيت فكلما راح يصاب به من من مصائب او من بلايا وما شابه ذلك

43
00:14:49.000 --> 00:15:07.850
لا لا توجب له الهم او الحزن. يعني قد يحصل له شيء من الاهتمام والحزن وما شابه ذلك لكن هذا يذهب ويتسلى عنه بها هذه المحبة الموجودة عنده طبعا ولا شك ان محبة الله عز وجل ورسوله

44
00:15:08.050 --> 00:15:33.900
توجد باشياء وباسباب. فبالنسبة لمحبة الله عز وجل تحصل باشياء اول هذه الاشياء هو ان الانسان يلاحظ نعمة الله عز وجل عليه ويفكر بهذه النعم التي اسداها اليه وكما قال عز وجل وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها

45
00:15:34.100 --> 00:15:52.300
فكلما كان الانسان ملاحظا لهذه النعم متفكرا بها. كلما هذا اوجب له محبة الله وكلما دعاه بالتالي الى الاستقامة على طاعة الله. وكلما دعا هذا ايضا الى عدم الاهتمام بما يصاب به

46
00:15:54.100 --> 00:16:13.300
التفكر في نعم الله عز وجل التي اسداها اليه وانعم بها عليه عز وجل هذا يدعوه الى محبته الامر الثاني وهو في الحقيقة قبل ذلك وان يتفكوا باسماء الله عز وجل وصفاته

47
00:16:13.400 --> 00:16:36.350
فكلما عرف الانسان هذه الاسماء وهذه الصفات المتسمي بها الرب عز وجل والمتصف بها سبحانه وتعالى الدالة على كماله وعظمته عز وجل هذا يدعوه الى محبته. وان تكون محبة الله عز وجل في قلبه اعظم من كل شيء

48
00:16:36.500 --> 00:16:56.500
ولله المثل الاعلى انت عندما تسمع عن فلان عالم هذا يدعوك الى محبته. وعندما تسمع عن فلان بانه شجاع هذا يدعوك الى محبته ما تسمع عن فلان بانه كريم هذا يدعوك الى محبته فما بالك بالله سبحانه وتعالى المتصف بصفات الكمال والمتصف بنعوت

49
00:16:56.500 --> 00:17:25.600
عز وجل فالتفكر في اسماء الله عز وجل وصفاته وعظيم قدرته وسلطانه وهيمنته وعظمته سبحانه وتعالى يدعو الانسان الى ان تكون محبته لربه عز وجل اعظم من كل شيء الامر الثالث وهو في الحقيقة داخل بالامر الاول وهو

50
00:17:27.150 --> 00:17:46.000
الاكسار من الاعمال الصالحة الاكثار من الاعمال الصالحة هذا يؤدي الى محبة الله سبحانه وتعالى كل ما كان الانسان اكثر عمل صالح لله عز وجل كل ما هذا يدعوه الى ان يحب ربه عز وجل اكثر

51
00:17:47.000 --> 00:18:12.450
ولله المثل الاعلى عندما الانسان يصاحب شاص ويعمل معاه هذا واحد يميل بقلبه اليه ويألفه واذا غاب عنه تم بغيابه ولله المثل الاعلى كلما الانسان اكثر من العمل الصالح فهذا يدعوه الى ان تكون صلته بقلبه عز وجل مستمرة ودائمة. وبالذات

52
00:18:12.450 --> 00:18:34.150
اذا قضى في كلامه في الكتاب الذي انزله الله عز وجل على عبده نبيه ورسوله محمد عليه الصلاة والسلام. وكلما اكثر من الصلاة حتى تستمر وهذه الصلة بينه وبين الله عز وجل هذا سوف يقوي المحبة في قلبه لله عز وجل

53
00:18:35.200 --> 00:18:51.700
وكذلك بالنسبة بالنسبة الى محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فايضا عندما الانسان يؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم ويعرف انه هو المرسل هو المرسل اليه وهو الذي ارسله عز

54
00:18:51.700 --> 00:19:11.700
وجل الى الناس كافة هذا يدعوه ايضا الى محبته كذلك ايضا عندما يتفكوا بما حصله من من الخير وان هذا الخير كان على يدي الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الخير هو الدين والاسلام

55
00:19:12.200 --> 00:19:36.050
فهذا الدين وهذا الاسلام الذي بلغه لنا هو وصولنا صلى الله عليه وسلم. فهل يدعو الناس؟ فهذا يدعو الانسان الى محبة الرسول صلى الله عليه وسلم. كذلك ايضا السادس هو معرفة صفاته وصيغته واخلاقه عليه الصلاة والسلام. وكما تقدم كلما كان الانسان متصل به

56
00:19:36.050 --> 00:20:03.550
الصفات الجميلة وبالسجايا الكريمة كلما كان هذا محبوبا فما بالك بسيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام الذي نعته ربه عز وجل بانه على خلق عظيم  اخبر بانه متصل بصفات بصفات جميلة وصفات حميدة وسجايا كميمة فهذا ايضا يدعو الى محبة الرسول

57
00:20:03.550 --> 00:20:24.150
صلى الله عليه وسلم. كذلك الامر الرابع كلما كان الانسان يعني يحاول ان يقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم في في الامر الكبير والشيء الصغير هذا يوجب ايضا المحبة يوجب هذا المحبة وزيادة هذه المحبة

58
00:20:24.850 --> 00:20:47.550
نعم فالامر الثاني هو ان محبة الله عز وجل ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم تكون بالامور المتقدمة نعم قال وان يحب المرء لا يحبه الا لله ومحبة عباد الله عز وجل هذا امر قد امر الله عز وجل به

59
00:20:48.250 --> 00:21:08.050
بل من لم يحب اولياء الله ولا يحب اهل الايمان جملة فهذا ليس بمؤمن. هذا في الحقيقة ليس بمؤمن لان الله عز وجل قد امر بمحبة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك بمحبة اوليائه واهل الايمان والصلاح من عباده

60
00:21:08.050 --> 00:21:28.400
فعندما لا يحب اهل من من حيث الجملة فهذا لا يكون مؤمن  محبة اهل الايمان هذا امر لابد منه في الايمان. ثم كلما كانت هذه المحبة اقبض في قلبه بحيث انه لا يحب

61
00:21:29.000 --> 00:21:49.300
من يحب الا لله وفي ذات الله فهذا يدعو الانسان الى ان يتلذذ بهذه المحبة وان يجد هذا وان يجد حلاوة هذا الايمان في قلبه وذلك انه من احب شخصا لماله

62
00:21:49.350 --> 00:22:09.050
فاذا لم يعطه شيئا من هذا المال سوف يبغضه وسوف يهتم ولا يجد حلاوة الايمان. وكذلك اذا احب ايضا شخصا من الاشخاص لمنصبه ولجاه فاذا ما استفاد من هذا الجاه والمنصب فهذا ايضا سوف يدعوه الى ان يهتم

63
00:22:09.050 --> 00:22:30.350
وان يصيب الهم والغم وكذلك ايضا يدعوه الى ان يحسده. فبالتالي ما سوف ما راح يجد حلاوة الايمان. وانما سوف يجد عكس ذلك عافانا الله واياه من ذلك فعندما الانسان لا يحب احدا الا لله وفي ذات الله عز وجل هذا

64
00:22:30.750 --> 00:22:52.150
سوف يجد حلاوة هذه المحبة سواء كان في الدنيا او في الاخرة في الدنيا من خلال ما يجد اثار هذه المحبة من الطمأنينة والانشراح كما تقدم ومن كذلك الخير الذي هو موجود في هذا المؤمن

65
00:22:52.600 --> 00:23:12.600
فالله يدعوه الى ان يستقيم على طاعة الله وينبه عندما يقع في في معصية الله فسوف يجد اثار هذه المحبة كذلك ايضا في الاخرة راح يجد ان تظهر المحبة عندما كما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة فالسبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله

66
00:23:12.600 --> 00:23:34.900
وذكر منهم رجلان تحابا في الله فسوف يجد اصاب ذلك سواء كان في الدنيا او في الاخرة نعم طبعا والاسباب التي تؤدي الى ان الى ان الانسان لا يحب المرء الا في ذات الله وفي الله عز وجل هو ما تقدم

67
00:23:34.900 --> 00:23:55.050
عندما الانسان تكون محبة الله ورسوله في قلبه اعظم من كل ما سوى ذلك هذا واحد. ينصرف او راح ينسحب على محبة اهل الايمان واهل الخير لان محبة اهل الايمان والخير تابعة الى محبة الله عز وجل ثم محبة رسوله صلى الله عليه

68
00:23:55.050 --> 00:24:17.250
وسلم نعم قالوا ان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار. فعندما يكون الانسان كابها ان يرجع عن دينه ويكره هذا الامر اشد الكراهية او عفوا هذا يدل على قوة الايمان في قلبه وقوة اليقين

69
00:24:17.950 --> 00:24:40.050
في نفسه  هذا سوف يوجب حلاوة هذا الايمان ويوجب الطمأنينة والانشراح كما تقدم لابد على الانسان ان يكره الكفر. ومن لم يكره الكفر هذا ليس بمسلم. ولذلك كما في صحيح مسلم والسنن من

70
00:24:40.050 --> 00:24:50.050
قيس ابن مسلم عن طاقم عن ابي سعيد الخدري ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال من رأى منكم منكم فليغيره بيده فان لم يستطع فبقلبه فان عفوا فان لم يستطع

71
00:24:50.050 --> 00:25:13.400
فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان يعني بعد ذلك ليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل كما جاء في رواية اخرى  عندما الانسان يتساوى عنده الكفر والايمان والعياذ بالله والحسنة والسيئة فلا شك في كفره عافانا الله واياكم من ذلك. والرسول عليه الصلاة والسلام

72
00:25:13.400 --> 00:25:30.100
نفى الايمان وجعل اخر شيء في درجات الايمان هو ان يكره الانسان المنكر بقلبه فجعل هذي الدرجة هي اخر الدرجات وليس بعدها درجة. الدرجة رابعة هي درجة الكفر وعافانا الله واياكم من ذلك

73
00:25:30.650 --> 00:25:48.950
كراهية الانسان الكفر هذا امر واجب لابد منه. وكل ما كان اكره لهذا الكفر كلما كان اقصر ايمان. الى ان يصل في قلبه الكراهية للكفر الى هذه الدرجة فهذا واحد يتلذذ

74
00:25:49.100 --> 00:26:08.950
بهذا الايمان الذي وجده في قلبه وكلما كان اقوى كلما كان اكثر ايمان وهذا هو الاصل من مسلم الاصل من المسلم انه يقدم عذاب الدنيا على عذاب الاخرة. وكما في صحيح مسلم ومسند الامام احمد

75
00:26:09.100 --> 00:26:27.950
من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن ابي ليلى عن صهيب رضي الله تعالى عنه في قصة اصحاب الاخدود قال عندما امن الناس بالغلام وكفروا بدين الملك قال امر الملك بان تخدر اخاديد

76
00:26:28.000 --> 00:26:45.850
وان تملأ حطب وان يشعل فيها النار ثم امر باحضار الناس الذين امنوا وكفروا بدين الملك. يخير الانسان بين ان يبقى على دينه فيرمى في النار وبين ان زوجة عن دينه فلا يؤمى في النار

77
00:26:46.000 --> 00:27:00.950
فتتابع الناس على القاء انفسهم في النار حتى جاءت امرأة ومعها طفل وفي رواية الامام احمد ان هذا الطفل كان في المهد فيكون احد من فيكون احد الذين تكلموا في المهد

78
00:27:01.150 --> 00:27:25.700
اشفقت على نفسها وعلى طفلها فكأنها ترددت فالله عز وجل اراد ان يثبت قلبها فأنطق هذا الطفل فقال يا اماه اصبري فان على الحق فالقت بنفسها وبطفلها في النوم  المؤمن هو الذي يقدم ذاته في سبيل الله ويقدم عذاب الدنيا على عذاب الله

79
00:27:26.100 --> 00:27:51.450
فهذا في الحقيقة هو المؤمن وكلما كان الانسان مضحيا في الغالي وفي النفيس في ذات الله كلما وجد حلاوة ولذة لهذا الشيء الذي حصل عنده فالنبي صلى الله عليه وسلم اراد ان ينبه على هذا الامر العظيم وهذا الامر الكبير وهو حلاوة الايمان وطمأنينة القلب وانشراح الصدر

80
00:27:51.450 --> 00:28:11.450
وان هذا يكون بهذه الامور وكما تقدم ان هذه الامور موجحة الى امرين الى ما يتعلق باليقين الذي يكون في قلبه والايمان الذي يكون في نفسه الى العمل فكلما كان اقسى ايماني وقيم كلما كان اقسى وعمل كلما كان

81
00:28:12.650 --> 00:28:38.900
يجد كل ما كان واجدا لحلاوة هذا الايمان ثم دلنا عليه الصلاة والسلام على هذه الاسباب الثلاثة التي تقدمت ثم قال البخاري رحمه الله تعالى علامة الايمان حب الانصار قال باول علامة الايمان وحب الانصاري قال حدثنا ابو الوليد وابو الوليد هو هشام ابن عبد الملك الطيالسي ابو الوليد البصري. وهو من الطبقة التاسعة

82
00:28:38.900 --> 00:29:03.550
وفي عام سبعة وعشرين ومئتين وهو ثقة حافظ ومن اهل الاتقان والظبط وقد اكثر البخاري عنه في صحيحه نعم قال حدثنا شعبة وهو ابن الحجاج ابن الولد العتكي الواسطي ابو بسطام تقدم وهو من كبار الائمة في زمانه قال اخبرني عبد الله ابن

83
00:29:03.550 --> 00:29:27.050
عبدالله بن جبر وهو بن عتيق الانصاري وهو من الطبقة الرابعة من صغار التابعين وقد اتفق الائمة على توثيقه قال سمعت انسا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول اية الايمان حب الانصار واية النفاق بغض الانصار

84
00:29:28.100 --> 00:29:59.200
نعم هذا الحديث ايضا مخوج في مسلم وفي السنن والمسانيد وهو من الاحاديث المشهورة وهذا الحديث جعل عليه الصلاة والسلام هناك علامات تدل على الايمان وهذه العلامات اما ان تكون مضجعها اما ان تكون مقيدة بالاعمال يعني مثل الصلاة وقراءة

85
00:29:59.200 --> 00:30:15.850
وايتاء الزكاة وما شابه ذلك. واما ان تكون في المحبة لبعض الاشخاص كما هو بالنسبة لمحبة الله عز وجل او محبة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم محبة عبادة اهل الايمان

86
00:30:15.850 --> 00:30:31.550
ثم محبة المؤمنين اما ان تكون محبة اجمالا او تفصيلا بالنسبة للاجمال كما تقدم من لم يكن في قلب المحبة لاهل الايمان فهذا لا شك في وعافانا الله واياكم من ذلك

87
00:30:31.550 --> 00:30:56.500
واما من حيث التفصيل تاء جعل عليه الصلاة والسلام هناك علامات برجعها الى بعض الناس هذا من حيث التفصيل فمن ذلك ما جاء هنا ومن ذلك ما جاء في صحيح مسلم من حديث الاعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي بن ابي طالب انه قال انه لعهد النبي الامي

88
00:30:56.500 --> 00:31:12.050
اليه ان لا يحبك الا مؤمن ولا يبغظك الا منافق فجعل محبة علي رضي الله تعالى عنه من الايمان. وجعل بغظ علي رضي الله تعالى عنه جعله والعياذ بالله من النفاق

89
00:31:12.050 --> 00:31:43.900
اما هو بالنسبة لمحبة الانصار فحبهم ايمان وبغضهم نفاق وبالنسبة لهؤلاء الذين سماهم الرسول صلى الله عليه وسلم من جملة المؤمنين هذا لمكانتهم ولما في سبيل هذا الدين ولرفعة شأنهم عند ربهم سبحانه وتعالى. كما هو بالنسبة لعلي رضي الله تعالى عنه من مناصرته وتأيدا لهذا الدين

90
00:31:43.900 --> 00:32:03.900
كما هو بالنسبة للانصار الذين ناصروا الله عز وجل وناصروا رسوله وناصروا دينه. فلذلك سموا بالانصار فجعل عليه الصلاة والسلام محبة الانصار دالة على الايمان وبغظ الانصار دال ذلك على النفاق. وكلما كان هذي المحبة

91
00:32:03.900 --> 00:32:23.900
يعني كلما كانت اكثر بحيث لا تصل الى ان تساوي محبة رسول الله عليه الصلاة والسلام او ان تساوي محبة بكر وعمر او عثمان او بقية العشرة ممن تكون محبتهم اعظم من غيرهم كالانصار فاقول كل

92
00:32:23.900 --> 00:32:47.850
كان الانسان متصفا بهذه المحبة كلما كان هذا اكثر فيما يتعلق بايمانه وكلما كان العكس كلما كان هذا بالنسبة للايمان اقل هو في الحقيقة ان محبة الانصار رضي الله تعالى عنهم الذي يسبب ذلك ومحبة الله ومحبة رسول الله فهذا يدعو

93
00:32:47.850 --> 00:33:07.850
محبة هؤلاء الذين اصروا الله ورسوله ودينه. ثم بعد ذلك عندما الانسان يطلع على سير الانصار وما مدحه الله عز وجل به في كتابه او ما مدحهم به الرسول عليه الصلاة والسلام في سنته ويقرأ مآثرهم ويقرأ ما اثارهم

94
00:33:07.850 --> 00:33:30.400
ما حصل منهم في نصرة هذا الدين هذا يدعوه ايضا الى محبة هؤلاء الانصار ويدعوه الى عدم بغضهم ويدعوه هذا الى عدم بغضهم وهذا البغظ فيما يتعلق عفوا هذا البغض الذي هو علامة على النفاق فهذا النفاق

95
00:33:31.300 --> 00:33:44.200
ان كان يصل هذا النفاق على قسمين ممن يكون اكبر واما ان يكون اصغر بعظ الانصار الذي هو نفاق هذا على قسمين ممن يكون اكبر وممن يكون اصغر. اذا كان

96
00:33:44.200 --> 00:34:04.200
اذا كان هذا البغض والعياذ بالله جعله ينكر ما جاء عن الله وما جاء عن رسول الله في هؤلاء الانصار على ما يهتم بسماع الله عز وجل الرسول عليه الصلاة والسلام على على هؤلاء الانصار فهذا يكون نفاقا اكبر عافانا الله واياكم من ذلك لان هذا

97
00:34:04.200 --> 00:34:20.050
الى عدم الايمان بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام فهذا يكون نفاقا اكبر. واما اذا كان هذا النفاق هو دون ذلك. هو دون ذلك ولا يصل الى هذه الدرجة

98
00:34:20.050 --> 00:34:40.950
وانما يعترف بما جاء في حقهم عن الله عز وجل او عن رسوله صلى الله عليه وسلم وما ذلك ابغضهم لينوه  يعني حصل له منهم شيء وما شابه ذلك فهذا يكون نفاقا اصعب هذا يكون نفاقا اصعب. وطبعا هذا يعني يكون في جملة

99
00:34:40.950 --> 00:35:06.850
واما بغض الواحد منهم اذا كان له اسباب فلا شك ان هذا لا يجوز بغظة للايمان لكن هذا ما يصل الى درجة النفاق الذي جاء ذكره هنا هذا لا شك طبعا عندما الانسان لو ان رجلا حصل بينه وبين انصاره يعني فيما تقدم حصل بين مهاجمي وانصاري نزاع وخصام فادى هذا به الى بغض

100
00:35:06.850 --> 00:35:13.950
فهذا ليس هو مقصود الحديث وانما كما تقدم في الحديث بغظ الانصار كلهم