﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:18.700
تمهيد قبل الشروع في شرح الكتاب لابد من ذكر تمهيد ومقدمة مهمة في هذا الباب فانه لا بد ان يكون الانسان على علم ومعرفة بعقيدة اهل السنة والجماعة ليكون لديه اصل يبني عليه

2
00:00:18.800 --> 00:00:41.950
ولابد من معرفة بمذاهب الناس في الايمان ليتقيها ويحذرها وفي هذا التمهيد فصول الفصل الاول في ذكر الاجماع على عقيدة اهل السنة والجماعة في الايمان اعلم ان عقيدة اهل السنة والجماعة في هذا الباب مجمع عليها ولله الحمد

3
00:00:42.050 --> 00:01:05.800
قد اجمع عليها السلف والاجماع المعتبر الذي يعتبر في العقائد بل في جميع اصول الدين الاصل فيه اجماع السلف لكن المسائل الحادثة بعد السلف ينظر في اجماع العلماء فيها فلذلك اجماع السلف في مسائل العقيدة ينبغي للمسلم ان يكون على اطلاع عليه

4
00:01:05.900 --> 00:01:30.850
وخلاصة هذه الاجماعات السلفية ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية في كتاب العقيدة الوسطية فاذا اردت ان تعرف خلاصة اجماعات السلف فانه في العقيدة الواسطية حتى انه لما جاء الى مسألة حصل فيها خلاف قديم اشار اليه. وهي قضية التفضيل بين علي وعثمان رضي الله عنه

5
00:01:30.850 --> 00:01:51.850
فاشار الى ذلك وفصل في هذه القضية وذكر ما استقر عليه اهل السنة وهو اجماعهم على تقديم عثمان رضي الله فذكر الخلافة القديمة ثم ذهابه وزواله وبقاء الاجماع على تفضيل عثمان على علي رضي الله

6
00:01:51.850 --> 00:02:18.750
المسائل التي في الواسطية كلها مجمع عليها ذكر ذلك مجملا ولم يذكر صفة الاجماع على كل مسألة. بل اشار اليه في المقدمة فقال هذه عقيدة اهل السنة والجماعة الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة. ثم اورد عقيدة السلف اجمالا التي اجمعوا عليها

7
00:02:18.750 --> 00:02:39.100
واشار في اخرها الى ذلك فقال ثم من طريقة اهل السنة والجماعة اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا. واتباع سبيل السابقين الاولين من المهاجرين والانصار. واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم

8
00:02:39.100 --> 00:03:02.100
حيث قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة. ويعلمون كأن اصدق الكلام كلام الله. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم

9
00:03:02.150 --> 00:03:23.750
ويؤثرون كلام الله على كلام غيره من كلام اصناف الناس ويقدمون هدي محمد على هدي كل احد. وبهذا سموا اهل الكتاب والسنة وسموا اهل الجماعة. لان الجماعة هي وضدها الفرقة وان كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس القوم المجتمعين

10
00:03:24.000 --> 00:03:43.400
والاجماع هو الاصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين وهم يزنون بهذه الاصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال باطنة او ظاهرة مما له تعلق بالدين. والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح

11
00:03:43.450 --> 00:04:04.500
اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الامة. انتهى من الواسطية لابن تيمية رحمه الله وذكره وابن القيم وغيرهم كالسمعاني ان السلف لم يكن بينهم خلاف في الاعتقاد انما الخلاف حصل بينهم في مسائل فروع الاحكام

12
00:04:04.550 --> 00:04:25.250
اما مسائل اصول الدين فلم يكن بينهم خلاف الا في بعض الفضوعيات فيها مثل رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه في المعراج وهم مجمعون على اثبات الرؤية وان الله يرى يوم القيامة وانه لا يرى في الدنيا. لكن اختلفوا في محمد صلى الله عليه وسلم

13
00:04:25.250 --> 00:04:44.950
هل رأى ربه بعيني رأسه يوم عرج به ام لا؟ وهذا فرع من اصل المسألة. فقد اتفقوا على انه يضع في الاخرة واتفقوا على انه لا يرى في الدنيا. لكن خلافهم في خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم هل رأى ربه ام لا

14
00:04:45.200 --> 00:05:10.000
فهذا فرع من اصل اتفقوا عليه ولله الحمد. وهكذا في بعض الاشياء القليلة التي تعتبر من فروع المسائل في العقيدة فانها جزئيات حاصلة من بعض السلف فيها شيء يسير ومن تلك الاصول التي اجمعوا عليها مسألة الايمان فانه لم يحصل فيه خلاف بين السلف. وحتى لما ظهرت البدع من الخوارج

15
00:05:10.000 --> 00:05:27.800
والشيعة الرافضة لم يكن بينهم احد من الصحابة. فالصدر الاول من الصحابة لم يكن عندهم خلاف في العقائد. وسلف من الصحابة والتابعين ليس ارجاء ايضا وانما حصل بعد ذلك الارجاء هو التجاهم والاعتزال

16
00:05:27.900 --> 00:05:51.100
والخوارج وان ظهروا في زمن الصحابة لكن ليس فيهم من الصحابة احد ولا من ائمة التابعين. فاذا كان قد اجمع الصحابة ومن تبعهم باحسان على هذه العقيدة السلفية لم يجوز لاحد خلافهم. قال الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين

17
00:05:51.100 --> 00:06:16.100
نوليه ما تولى ونوصله جهنم وساءت مصيرا وقد شهد الله لاصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم باحسان بالايمان. فعلم قطعا انهم المراد بالاية الكريمة فقال تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه

18
00:06:16.550 --> 00:06:35.800
واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. ذلك الفوز العظيم. وقال تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا

19
00:06:35.850 --> 00:06:52.000
وحيث تقرر ان من اتبع غير سبيلهم ولاه الله ما تولى واصلاب جهنم فمن سبيلهم في الاعتقاد اجماعهم في مسائل الايمان. قال شيخ الاسلام ابن تيمية في اجماعات الواسطية التي حكاها ومن اصول

20
00:06:52.000 --> 00:07:14.200
اهل السنة ان الدين والايمان قول وعمل. قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج. بل الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي

21
00:07:14.200 --> 00:07:34.350
كما قال سبحانه وتعالى في اية القصاص فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف وقال وان طائفتان من المؤمنين قد قتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله

22
00:07:34.400 --> 00:07:55.600
فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين. انما المؤمنون اخوتهم فاصلحوا بين  ولا يسلبون الفاسق الملي اسم الايمان بالكلية. ولا يخلدونه في النار كما تقوله المعتزلة. بل الفاسق يدخل في اسم الايمان

23
00:07:55.600 --> 00:08:14.450
في مثل قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة. وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق كما في قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون

24
00:08:14.500 --> 00:08:33.550
وقوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر وحين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهمة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن

25
00:08:33.650 --> 00:08:56.000
ويقولون هو مؤمن ناقص الايمان. او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. فلا يعطى الاسم المطلق ولا يسلب مطلق الاسم انتهى من الواسطية شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهذه الخلاصة التي ذكرها شيخ الاسلام هي العقيدة السلفية الذي دل عليها الكتاب والسنة

26
00:08:56.050 --> 00:09:17.850
واجماع السلف وعليها تدور مباحث ومرويات هذا الكتاب الذي بين ايدينا والمصنف رحمه الله هنا يورد النصوص الحديثية في الايمان دون الشرح والتبويب على طريقة المتقدمين في ذلك وقد يقول قائل لماذا يورد الاحاديث مجموعة دون ان تكون مفصلة مشروحة

27
00:09:17.950 --> 00:09:34.750
حيث لم يذكر فيها تفريقا بين ركن او شرط او ما هو من السنن او من الكمال او من الشروط فلماذا لم يفصل المصنف ذلك؟ والجواب انه كغيره من غالب علماء عصره. ارادوا ان يثبتوا الادلة ويجمعوها للناس

28
00:09:34.750 --> 00:09:54.750
ويجمعوها للناس في سفر واحد. فقد كان هناك من لا يرى هذه النصوص شيئا ولا يرجع اليها. كالمعتزلة والجهمية كانوا لا يردون اليها ولا يعرفونها. فوجود هذه الادلة مجموعة في كتاب نافع للناس. وذلك نحن

29
00:09:54.750 --> 00:10:14.350
والحمد لله نتفيأ بلال هذه الكتب ونجد الادلة مجموعة محررة. والا لو لم يصنفوا ويجمعوا بخصوص لما وجدناها الا ان يشاء الله. فانه لن يستمر العلم في صدور الرجال على حاله وكماله جيلا بعد جيل

30
00:10:14.450 --> 00:10:34.450
فلولا وضعه في الكتب لضاع العلم. فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة القرآن. واجمعت الامة على كتابته في المصحف وكتب الله التوراة لموسى. وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

31
00:10:35.400 --> 00:10:55.000
ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب خطبة فقال رجل من اهل اليمن اكتبوا لي يا رسول الله. فقال صلى الله عليه سلم اكتبوا لابي شاة. وعن انس بن مالك رضي الله عنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

32
00:10:57.200 --> 00:11:20.800
قيدوا العلم بالكتاب وكذلك ثبتت الاثار عن بعض الخلفاء الراشدين بالامر بالكتابة بكتابة العلم مباشرتهم لها بانفسهم فعن انس بن مالك ان ابا بكر كتب له فرائض الصدقة التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري

33
00:11:20.800 --> 00:11:40.800
وعن عمرو بن ابي سفيان قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قيدوا العلم بالكتاب. وعن ابي جحيفة بدأ انه سأل علي ابن ابي طالب هل عندكم كتاب؟ قال لا الا كتاب الله او فهم

34
00:11:40.800 --> 00:12:00.800
اعطيه رجل مسلم او ما في هذه الصحيفة. قال قلت فما في هذه الصحيفة؟ قال العقل وفكاك الاسير ولا مسلم بكافر. ولذلك حرص السلف على كتابة كتب العقائد والايمان فنفع الله بها نفعا كبيرا

35
00:12:00.800 --> 00:12:19.950
لله الحمد والمنة والمجمع عليه عند اهل السنة والجماعة ان الايمان قول وعمل قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح. ومنهم من يقول قول وعمل ونية يزيد النية لان النية يقصد بها الاخلاص

36
00:12:20.000 --> 00:12:40.000
ومنهم من يقول قول وعمل ونية واتباع للسنة. يزيد كلمة اتباع للسنة لانه اذا لم يكن القول والعمل على السنة فليس بايمان حقيقي او تام. والخلاصة ان الايمان قول وعمل قول القلب وعمل القلب. فقول القلب تصديقه

37
00:12:40.000 --> 00:12:57.000
عمل القلب ما يكون فيه من الخوف والحب والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والانابة. وهذه حركة القلب وهي اعمال القلب وقول اللسان النطق بالشهادتين والاذكار والقراءة وما نحوها من اعمال اللسان

38
00:12:57.100 --> 00:13:17.100
وعمل الجوارح كالصلاة والزكاة والاعمال بصفة عامة هذه اعمال الجوارح. وكذلك اعمال التروت من المنهيات تدخل في ذلك كله فان النهي اقتضاء الكف عن الفعل كما في جمع الجوامع وغيره. وحكى المقري ان الكف فعل بلا خلاف. واختلفوا في

39
00:13:17.100 --> 00:13:37.100
تركي هل هو فعل ام لا؟ والظاهر انه فعل كما رجحه السبكي. فلذلك اذا قال السلف قول وعمل يقصدون هذا اي قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح وقول اللسان هو في الحقيقة عمل اي عمل اللسان

40
00:13:37.100 --> 00:13:57.100
واهل السنة والجماعة اتفقوا ان العمل من الايمان. اي عمل الجوارح والقلب واللسان فانها ركن وشرط صحة مع القدرة لانه قد يكون الانسان غير قادر والبحث في القادر وكذلك النطق قد يكون الانسان اخرس لا يستطيع النطق

41
00:13:57.100 --> 00:14:20.150
او مقطوع اللسان فهذا معذور. وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح ركن في الايمان. وشرط صحة في الجملة الاختلاف الاعمال بين الوجوب والندب واما القول بان عمل الجوارح شرط كمال كما وقع للحافظ في الفتح فهذا فيه تفصيل. فان قصد انه شرط كمال

42
00:14:20.150 --> 00:14:41.050
يعني الكمال المستحب فهذا قول المرجئة. وان قصد ان منه ما هو شرط لاصل الايمان ومنه ما هو شرط لكماله الواجب ومنه ما هو شرط لكماله المستحب فهذا صحيح. وهو قول اهل السنة لتفاوت شعب الايمان. مع التنبيه على ان

43
00:14:41.050 --> 00:15:00.550
بالشرط فيه نظر لان الشرط خارج الماهية والعمل جزء من باهية الايمان فهو ركن فيه والمرجئة يرون ان الاعمال ليست من الايمان اصلا انما هي ثمرات الايمان. لان الايمان عندهم التصديق وهو قول القلب حتى

44
00:15:00.550 --> 00:15:20.550
النطق باللسان ثمرة لكنها تعرب عنه. ليعرف انه مقر بالنطق. وللفرق بين المسلم والكافر. فاذا قال اشهد ان لا اله لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. عرفنا انه مسلم. فيأخذ احكام الاسلام في الظاهر وان لم يفعل الاعمال كلها

45
00:15:20.550 --> 00:15:40.550
وعندهم مسلم مؤمن كامل الايمان اذا اقر بقلبه ان الله ربه وان محمدا رسوله صلى الله عليه وسلم. فيقولون له ومؤمن كامل الايمان وعاص من حيث انه لم يفعل الطاعات. والايمان عندهم ليس له نقص ولا زيادة. ويقولون ما دام ان

46
00:15:40.550 --> 00:16:00.550
انه يقر ان الله ربه وان محمدا رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يكفر باركان الايمان ولم يردها او يكذب بها ومؤمن ولو فعل ما فعل من الفواحش والكبائر وترك ما ترك من الفرائض. بل لو ترك الفرائض كلها فهو مؤمن كامل الايمان

47
00:16:00.550 --> 00:16:16.550
لان الايمان عندهم هو التصديق. وانما يكفر عندهم اذا كذب بقلبه هذا هو قول المرجئة وهو ضلال مبين في بيان مذهبهم في المبحث الثاني من الفصل الثاني ان شاء الله تعالى

48
00:16:16.950 --> 00:16:39.700
الفصل الثاني في بيان المخالفين لاهل السنة في الايمان وفيه مبحثان المبحث الاول في الوعيدية وقابل المرجئة الوعيدية من المعتزلة والخوارج قالوا كل الواجبات اصل في الايمان وذهاب بعضها ذهاب للايمان كله

49
00:16:39.900 --> 00:16:58.550
فلو ترك فريضة من الفرائض كفر او فعل كبيرة من الذنوب كفر. لان الذنوب شعب الكفر والايمان عندهم يزيد ولا ينقص. بل يزول كله قال الشيخ عبد القاهر البغدادي في كتاب اصول الدين

50
00:16:58.600 --> 00:17:21.000
وقار القدرية يعني المعتزلة والخوارج برجوع الايمان الى جميع الفرائض مع ترك الكبائر انتهى من اصول الدين صفحة مائتين وتسعة واربعين وقال الشيخ ابو الحسن الاشعري في المقالات والاباضية يقولون ان جميع ما افترض الله سبحانه على خلقه ايمان. وان كل كبيرة

51
00:17:21.000 --> 00:17:45.300
هي كفر نعمة لا كفر شرك. وان مرتكبي الكبائر في النار خالدين مخلدين فيها انتهى من كتاب مقالات الاسلاميين الاشعري صفحة مائة وعشرة قال عبدالله بن حميد السالمي الاباضي في مشارقه الايمان والاسلام في الشرع مترادفان في مطلق الواجب

52
00:17:45.450 --> 00:18:08.200
فمن ادى جميع ما وجب عليه كان مؤمنا مسلما عندنا ومن اخل بشيء من الواجبات لا يسمى مؤمنا مسلما عندنا بل يخص باسم المنافق والعاصي والفاسق والكافر ونحو ذلك. انتهى من كتاب مشارق العقول السالمية الجزء الثاني مائة سبعة وتسعين ثلاثمائة واربعة

53
00:18:08.750 --> 00:18:29.550
ويقول ايضا ان الايمان عندنا فعل الواجبات والكفر مقابله. فالكفر هو ترك شيء من الواجبات او فعل شيء من المحرمات من الكبائر  انتهى وقال ابو الحسن المسيوي الاباضي في جامعه الايمان والتصديق بالطاعة والعمل بها. فمن ترك شيئا من ذلك

54
00:18:29.550 --> 00:18:46.800
او ركب ما حرم الله عليه او ترك ما اوجب الله عليه خرج من الايمان ولحق بضده افهم ذلك لان ضد الايمان هو الكفر انتهى من كتاب الجمع لابي الحسن البسيوي الجزء الاول مئتين وخمسة وثلاثين

55
00:18:47.150 --> 00:19:07.650
هذه اقوال اخفهم فرقة وهم الاباضية وذهبت الازارقة الى التكفير بجميع الذنوب حتى الصغائر واما النجدات فيكفرون بالاصرار عليها فقط هذه بعض اقوال الخوارج اما المعتزلة فيحكي مذهبهم رئيسهم القاضي عبدالجبار في شرح اصولهم

56
00:19:07.850 --> 00:19:26.700
قال وجملة ذلك ان الايمان عند ابي علي وعند ابي هاشم يعني الجبائيين عبارة عن اداء الطاعات الفرائض دون النوافل واجتناب المقبحات وهو الصحيح انتهى من كتاب شرح الاصول خمسة لعبد الجبار صفحة سبعمائة وسبعة

57
00:19:27.650 --> 00:19:46.600
الفرق بين طوائف الوعيدية. الفرق بين هؤلاء الواعدية ان المعتزلة يقولون يخرج بذلك الذنب من الاسلام ولم يدخل في  والخوارج يقولون يخرج من الاسلام ودخل في الكفر واتفقوا على انه في الاخرة خالد مخلد في النار

58
00:19:46.650 --> 00:20:05.050
وان مصيره مصير الكافرين. وعند المعتزلة هو في الدنيا في منزلة بين المنزلتين ليس بكافر ولا مؤمن. وهذا اصل من اصولهم وهو القول بالمنزلة بين المنزلتين اي ان المسلم اذا فعل معصية كبيرة خرج من الاسلام ولم يدخل الكفر

59
00:20:05.150 --> 00:20:26.600
هو منزلة بين المنزلتين فلا يعاملونه معاملة مرتدة. بل في حكم المنافقين الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هذا عند المعتزلة اما الخوارج فقالوا هو كفر. لماذا هؤلاء الوعيدية قالوا هذا الضلال وهؤلاء المرجئة قالوا ذلك القول لانهم كلهم يرون

60
00:20:26.600 --> 00:20:50.950
ان الايمان شيء واحد اذا ذهب بعضه ذهب كله لكن الوعيدية من المعتزلة والخوارج قالوا انه التصديق وقول اللسان وعمل الجوارح كلها ايمان وهو شيء واحد اذا ذهب بعضه ذهب كله فاذا ترك واجبا من الواجبات فقد ترك الايمان كله ولو فعل جميع الفرائض الا فرضا واحدا من واجبات الدين

61
00:20:50.950 --> 00:21:12.750
فقد ترك بعض الدين. اذا ترك الدين كله لذلك يقولون يخرج من الاسلام اذا فعل فاحشة او ذنبا وذهب الدين كله لان عندهم يزيد ولا ينقص ونقصه بترك الواجب او فعل المحرم ذهاب له كله. انتهى من جامع ابي الحسن

62
00:21:12.750 --> 00:21:35.100
الايباضي الجزء الاول مئتين وسبعة وثلاثين مئتين وتسعة وثلاثين. ومشارق انوار العقول لعبدالله بن حميد السالمي وحاشية الخاليلي عليه سبب ضلالهم في هذا الباب كغيره كونهم يقدمون العقل والهوى ويتمسكون بظواهر لم يفهموا معناها

63
00:21:35.150 --> 00:21:49.050
ويتبعون المتشابه ويتركون المحكم من النصوص مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو

64
00:21:49.050 --> 00:22:04.700
المؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس اليه فيها ابصارهم وهو مؤمن متفق عليه قالوا فاذا لم يكن مؤمنا فهو اذا كافر قالوا ذلك دون ان يعرفوا حقيقة هذا الكلام النبوي

65
00:22:04.700 --> 00:22:25.900
من نظروا اليهم مجردا فقالوا اذا كان ليس بمؤمن فهو اذا كافر وستأتي ان شاء الله الاجابة على شبهتهم وردها  المبحث الثاني في المرجئة. المرجئة يقولون الايمان شيء واحد وهو التصديق فقط اذا ذهب بعضه ذهب كله

66
00:22:25.900 --> 00:22:46.650
قال الامام احمد في السنة المرجئة هم الذين يزعمون ان الايمان قول بلا عمل وان الايمان قول والاعمال شرائع. وان الايمان مجرد وان الناس لا يتفاضلون في ايمانهم. وان ايمانهم وايمان الملائكة والانبياء واحد. وان الايمان لا يزيد ولا ينقص

67
00:22:46.650 --> 00:23:03.650
وان الايمان ليس فيه استثناء وان من امن بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن حقا هذا كله قول المرجئة وهو اخبث واضله وابعده من الهدى انتهى من رسالة السنة صفحة واحد وثمانين

68
00:23:04.600 --> 00:23:29.550
اقسام وطوائف مورئة. جملة اصناف المرجئة ثلاثة اصناف العلامة ابو منصور عبدالقادر البغدادي المرجئة ثلاثة اصناف صنف منهم قالوا بالارجاء في الايمان وبالقدر على مذاهب القدرية المعتزلة وصنف منهم قالوا بالارجاء في الايمان وبالجبر في الاعمال على مذهب جهم بن صفوان

69
00:23:29.600 --> 00:23:47.750
فهم اذا من جملة الجهمية والصنف الثالث خارجون عن الجبرية والقدرية وهم فيما بينهم خمس فرق وانما سموا مرجئة لانهم اخروا العمل عن الايمان. والارجاء بمعنى التأخير. يقال ارجيته وارجأته اذا اخرته. انظروا

70
00:23:47.750 --> 00:24:04.850
الفرق بين الفرق لعبد القاهر ابن طاهر البغدادي صفحة مئتين واثنين قال شيخ الاسلام ابن تيمية وصارت المرجئة على ثلاثة اقوال علماؤهم وائمتهم احسنهم قولا وهو انهم قالوا الايمان تصديق القلب وقول اللسان

71
00:24:04.900 --> 00:24:27.250
وقالت الجامية هو تصديق القلب فقط. وقال تلك الرابية هو القول فقط. فمن تكلم به فهو مؤمن كافر الايمان لكن ان كان مقرا بقلبه كان من اهل الجنة وان كان مكذبا بقلبه كان منافقا مؤمنا من اهل النار

72
00:24:27.250 --> 00:24:47.250
القول هو الذي اختصت به الكرامية وابتدعت. ولم يسبقها احد الى هذا القول وهو اخر ما احدث من الاقوال في الايمان. وبعض يحكي عنهم ان من تكلم به بلسانه دون قلبه فهو من اهل الجنة. وهو غلط عليهم. بل يقولون انه مؤمن كامل الايمان

73
00:24:47.250 --> 00:25:07.250
انه من اهل النار. فيلزمهم ان يكون المؤمن الكامل للايمان معذبا في النار بل يكون مخلدا فيها. وقد تواتر عن النبي صلى الله الله عليه وسلم انه يخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان. وان قالوا لا يخلد وهو منافق لزمهم ان يكون المنافقون

74
00:25:07.250 --> 00:25:27.850
يخرجون من النار والمنافقون قد قال الله فيهم ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا انتهى من مجموع الفتاوى لميثيمية الثالث عشر خمسة وخمسين وقال ايضا في كتاب الايمان صفحة مائة اربعة وثمانين. المرجئة ثلاثة اصناف

75
00:25:29.100 --> 00:25:49.100
الاول الذين يقولون الايمان مجرد ما في القلب ثم من هؤلاء من يدخل فيها اعمال القلوب من يدخل في يا اعمال القلوب هم اكثر فرق مرجئة. كما ذكر ابو الحسن الاشعري واقوالهم في كتابه. وذكر فرقا كثيرة يطول ذكرهم. ومنهم من

76
00:25:49.100 --> 00:26:08.400
قد لا يدخلوها كالجهم بن صفوان ومن اتبعه كالصالحين. وهذا الذي نصره هو يعني الاشعري واكثر اصحابه الثاني من يقول هو مجرد قول اللسان وهذا لا يعرف لاحد قبل الكرامية. الثالث تصديق القلب وقول اللسان

77
00:26:08.400 --> 00:26:23.450
وهذا هو المشهور عن اهل الفقه والعبادة منهم قال في هامشي وهؤلاء هم مرجئة الفقهاء. قال شيخ الاسلام ابن تيمية في الايمان كما في مجموع الفتاوى السبعمائة اربعة وتسعين والمرجئة الذين

78
00:26:23.450 --> 00:26:46.750
قالوا الايمان تصديق القلب وقول اللسان. والاعمال ليست منه كان منهم طائفة من فقهاء الكوفة وعبادها. ولم يكن قولهم مثل قول جهم انتهى قال وهؤلاء غلطوا من وجوههن. الوجه الاول ظنهم ان الايمان الذي فرضه الله على العباد متماثل في حق العباد

79
00:26:46.800 --> 00:27:06.800
وان الايمان الذي يجب على شخص يجب على كل شخص وليس الامر كذلك. الى ان قال واهل السنة والحديث يقولون جميع الاعمال الحسنة واجبها ومستحبها من الايمان. اي من الايمان الكامل بالمستحبات ليست من الايمان الواجب

80
00:27:06.800 --> 00:27:26.800
ويفرق بين الايمان الواجب وبين الايمان الكامل بالمستحبات كما يقول الفقهاء الغسل ينقسم الى مجزيء وكامل فالمجزئ ما اتى فيه بالواجبات فقط. والكامل ما اتى فيه بالمستحبات. ولفظ الكمال قد يراد به الكمال الواجب. وقد يراد

81
00:27:26.800 --> 00:27:49.750
فيه الكمال المستحب الى ان قال الوجه الثاني من غلط المرجئة ظنهم ان ما في القلب من الايمان ليس الا التصديق فقط دون اعمال القلوب. الوجه الثالث ظنهم ان الايمان الذي في القلب يكون تاما بدون شيء من الاعمال. ولهذا يجعلون الاعمال ثمرة الايمان ومقتضاه بمنزلة

82
00:27:49.750 --> 00:28:09.750
مع المسبب ولا يجعلونها لازمة له. والتحقيق ان الايمان التام يستلزم العمل الظاهر بحسبه لا محالة. ويمتنع ان يقوم وبالقلب ايمان تام بدون عمل ظاهر. ولهذا صاروا يقدرون مسائل يمتنع وقوعها لعدم تحقق الارتباط الذي بين البدن

83
00:28:09.750 --> 00:28:29.750
والقلب. مثل قولهم رجل في قلبه الايمان مثل ما في قلب ابي بكر وعمر رضي الله عنهما. وهو لا يسجد لله سجدة ولا يصوم رمضان وعزني بامه واخته ويشرب الخمر نهار رمضان. يقولون هذا مؤمن تمام الايمان. فيبقى سائر المؤمنين ينكرون

84
00:28:29.750 --> 00:28:54.200
كذلك غاية الانكار. الى ان قال فان المرجئة كلهم يقولون الصلاة والزكاة ليستا من الايمان. واما من الدين فحكي عن بعضهم انه يقول ليستا من الدين ولا نفرق بين الايمان والدين هذا المعروف من اقوالهم ولم ارى في كتاب احد منهم انه قال ان الاعمال ليست من الدين بل يقولون

85
00:28:54.200 --> 00:29:15.900
ليست من الايمان. وكذلك حكى ابو عبيدة عن من ناظره منهم الى ان قال روى ابن ابي حاتم في مناقب الشافعي حدثنا ابي حدثنا ميمون حدثنا ابو عثمان بن الشافعي سمعت ابي يقول ليلة للعميدي ما يحتج عليهم يعني اهل الارجاء باية احج من قوله

86
00:29:15.900 --> 00:29:35.900
وما امضوا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. وقال الشافعي رضي الله في كتاب الام في باب النية في الصلاة يحتج بان لا تجزئ صلاة الا بنية بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن

87
00:29:35.900 --> 00:29:55.900
النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. ثم قال وكان الاجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن ادركناهم يقولون الايمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاث الا بالاخر. وقال حنبل حدثنا الحميدي قال واخبرت

88
00:29:55.900 --> 00:30:15.900
وان ناس يقولون من اقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئا حتى يموت ويصلي مستدبر القبلة حتى يموت هو مؤمن ما لم يكن جاحدا اذا علم ان تركه ذلك فيه ايمانه اذا كان مقرا بالفرائض واستقبال القبلة فقلت

89
00:30:15.900 --> 00:30:35.900
هذا الكفر الصراح. وخلاف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وعلماء المسلمين. قال الله تعالى وما امروا الا اعبدوا الله مخلصين له الدين ام اية. وقال حنبل سمعت ابا عبدالله احمد بن حنبل يقول من قال هذا فقد كفر بالله وردا

90
00:30:35.900 --> 00:30:55.050
على امره وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما جاء به عن الله انتهى سبب ضلالهم وسبب ضلالهم اخذهم بالمتشابه وردهم المحكم وسوء فهمهم للادلة كغيرهم من اهل البدع وارادوا ان يفيضوا من قضية الخوارج

91
00:30:55.050 --> 00:31:15.050
بمثل ضلالتهم لان المرجئة جاءت بعد الخوارج والمعتزلة فارادوا ان يعالجوا قضية التكفير فوقعوا في قضية في الارجاء وهنا ينتبه طالب العلم اذا كان يريد ان يعالج قضية لا يغلو في ضدها بل يتمسك بالاصل

92
00:31:15.050 --> 00:31:38.650
ولا يعالج الغلو بغلو مضاد لان الحق هدى بين ضلالتين فلا يأخذ الطرف المقابل. وفي غلو المرجئة لرد بدعة الخوارج عبرة وعظة. وكذلك في غلو النواصب لرد بدعة الروافض فانه لما قالت الخوارج هذا الكلام وكذا المعتزلة قابلهم المرجئة واول من وقع في هذا

93
00:31:38.650 --> 00:31:53.800
ان الفقهاء حماد بن ابي سليمان شيخ ابي حنيفة وتبعه بعض الناس ممن وقع في الارجاء. حتى سار هذا في كثير من الحنفية ووقع فيه الطحاوي في عقيدته المشهورة من حيث قضية ارجاء الايمان

94
00:31:54.050 --> 00:32:14.050
فلما كان اولئك الخوارج يكفرون بالزنا وبشرب الخمر ونحوها من الذنوب عارضوهم فقالوا الاعمال ليست من الايمان لان الايمان كان هو التصديق؟ فعالجوا التكفير باشر منه او مثله. وهو الارجاء. فاخرجوا الاعمال من الايمان وقالوا لا يزول الايمان الا اذا زال

95
00:32:14.050 --> 00:32:34.050
ولم يعلموا ان الايمان يتجزأ ويتبعض فمنه ما تركه كفر كالشهادتين ومنه ما تركوه معصية كالصوم الواجب ومنه ما تركوه مكروه كالوتر ومنهم ما تركوه مباح كالسنن المطلقة. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في قوله

96
00:32:34.050 --> 00:32:50.500
اربع وسبعون شعبة افضلها لا اله الا الله واوضعها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. متفق عليه. فبين انه شعب فعلى قول هؤلاء المرجئة ليست اماطة الاذى من الايمان

97
00:32:50.500 --> 00:33:10.500
واذا تأملت هذا الحديث رأيت انه اشتمل على النطق والفعل والوجدان الباطني. فاشتمل على قول لا اله الا الله وهو اعلاها. واشتمل على الحياء وهو شيء وجداني باطني شبلي يثور في نفس الانسان وتظهر اثاره في الخارج من الفعل والكف. واشتمل على اماطة الادب

98
00:33:10.500 --> 00:33:30.500
وهو عمل فنبه النبي صلى الله عليه وسلم على اعلى شيء وادنى شيء وعلى جزء منه وهو الحياء. كما قال والحياء شعبة من الايمان وقد بين صلى الله عليه وسلم كذلك ان الكفر شعب اعلاه الكفر الاكبر بالاعراض عن التوحيد وعدم نطقه بلا اله الا

99
00:33:30.500 --> 00:33:50.500
ان الله او بالنطق بالكفر او بعبادة غير الله عز وجل. وادناه ما دون ذلك من الصغائر والمكروهات. وبين ذلك خير الذنوب على تفاوتها فهو شعب ايضا. كما قال الله تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم

100
00:33:50.500 --> 00:34:04.950
اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من مات ولم يغز او لم يحدث نفسه له بالغزو مات على شعبة من نفاق. رواه مسلم

101
00:34:06.200 --> 00:34:25.750
قال علامة ابن القيم رحمه الله في كتاب الصلاة معرفة الصواب في هذه المسألة مبني على معرفة حقيقة الايمان والكفر ثم يصيح النفي والاثبات بعد ذلك. فالكفر والايمان متقابلان اذا زال احدهما خلفه الاخر. ولما كان الايمان اصلا له شعب

102
00:34:25.750 --> 00:34:45.750
متعددة وكل شعبة منها تسمى ايمانا. فالصلاة من الايمان وكذلك الزكاة والحج والصيام والاعمال الباطنة كالحياة والتوكل والخشية من الله والانابة اليه حتى تنتهي هذه الشعب الى اماطة الاذى عن الطريق. فانه شعبة من شعب الايمان

103
00:34:45.750 --> 00:35:05.750
وهذه الشعب منها ما يزول الايمان بزوالها كشعبة الشهادة ومنها ما لا يزول بزوالها كترك اماطة الاذى عن الطريق انهما شعب متفاوتة تفاوتا عظيما. منها ما يلحق بشعبة الشهادة ويكون اليها اقرب. ومنها ما يلحق بشعبة اماطة الاذى ويكون

104
00:35:05.750 --> 00:35:27.350
اليها اقرب وكذلك الكفر ذو اصل وشعب. فكما ان شعب الايمان ايمان فشعب الكفر كفر. والحياء شعبة من الايمان وقلة الحياء شعبة من شعب الكفر. والصدق شعبة من شعب الايمان. والكذب شعبة من شعب الكفر. والصلاة والزكاة والحج والصيام

105
00:35:27.350 --> 00:35:46.400
من شعب الايمان وتركها من شعب الكفر. وتركها من شعب الكفر والحكم بما انزل الله من شعب الايمان والحكم بغير خير ما انزل الله من شعب الكفر والمعاصي كلها من شعب الكفر. كما ان الطاعات كلها من شعب الايمان

106
00:35:46.550 --> 00:36:06.550
وشعب الايمان قسمان قولية وفعلية وكذلك شعب الكفر نوعان قولية وفعلية. ومن شعب الايمان القولية شعبة يوجب زوالها زوال الايمان. فكذلك من شعبه الفعلية ما يوجب زوالها زوال الايمان. وكذلك شعب الكفر القولية والفعل

107
00:36:06.550 --> 00:36:33.500
فكما يكفر بالاتيان بكلمة الكفر اختيارا وهي شعبة من شعب الكفر. فكذلك يكفر بفعل شعبة من شعبه كالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف فهذا اصل وها هنا اصل اخر وهو ان حقيقة الايمان مركبة من قول وعمل والقول قسمان قول القلب وهو الاعتقاد وقول اللسان وهو التكلم بكلمة الاسلام

108
00:36:33.500 --> 00:36:53.500
عمل قسمان عمل القلب وهو نيته واخلاصه وعمل الجوارح. فاذا زالت هذه الاربعة زال الايمان بكماله. واذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الاجزاء. فان تصديق القلب شرط في اعتقادها وكونها نافعة. واذا زال عمر القلب مع اعتقاد الصدق فهذا

109
00:36:53.500 --> 00:37:13.500
موضع المعركة بين المرجئة واهل السنة. فاهل السنة مجمعون على زوال الايمان. وانه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب وهو محبته وانقياده. كما لم ينفع ابليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول صلى الله عليه وسلم

110
00:37:13.500 --> 00:37:32.700
بل ويقرون به سرا وجهرا ويقولون ليس بكاذب ولكن لا نتبعه ولا نؤمن به انتهى المقصود من من كتاب الصلاة لابن القيم صفحة ثلاثة وخمسين الى ستة وخمسين. وانظر شرح الطعاوية لابن ابي العز الحنفي صفحة ثلاثمائة واثنين وثمانين

111
00:37:33.150 --> 00:37:53.150
اذا تقرر هذا فالكفر شعب كما ان الايمان شعب والوعيدية من المعتزلة والخوارج ما عرفوا هذا فاجعلوه كله بمجمله عقوبة واحدة اذا زال بعضه ذهب كله. وكذلك المرجئة جعلوه شعبة واحدة وهي التصديق. لا يزول الا بزوال

112
00:37:53.150 --> 00:38:13.150
الصحيح الذي اجمع عليه السلف ان الايمان شعب متفاوتة. منها ما هي شعب اصول وشروط واركان كاركان الايمان الستة في حديث جبريل قال اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره

113
00:38:13.150 --> 00:38:33.150
وشره متفق عليه من حديث ابي هريرة. فهذه اركان الايمان والاسلام من الايمان. فاخبره باركانه الخمسة. فهنا منها ما يكفر بتركها او بالشك بها او بالاعراض عنها ومنها ما لا يكفر. وهكذا على تفصيل المعروف للسلف

114
00:38:33.150 --> 00:38:58.750
وهذه الطوائف المخالفة للسلف لم يعرفوا هذا الفرق والمرجئة الذي اوقعهم في هذا ايضا انهم نظروا للمعنى من حيث اللغة وقالوا الايمان في اللغة اصله التصديق اي الحقيقة اللغوية وقالوا ان الايمان لا يتبعض فاذا نقص منه شيء ذهب كله. وقد غفلوا عن ان الله سمى الاعمال ايمانا

115
00:38:58.750 --> 00:39:21.050
قال عن الصلاة وما كان الله ليضيع ايمانكم. وقال عن الدعاء قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف فيكون لزاما قال ابن عباس دعاؤكم ايمانكم. علقه البخاري في كتاب الايمان من صحيحه. وقال تعالى عن تحويل القبلة سيقول

116
00:39:21.050 --> 00:39:41.050
سفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط من مستقيم وكذلك جعلناهم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس. ويكون الرسول عليكم شهيدا. وما جعلنا القبلة

117
00:39:41.050 --> 00:39:56.050
التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم

118
00:39:56.150 --> 00:40:16.150
وهذا في الصلاة وتحويل قبلة الصلاة. والسفهاء قوم من احبار اليهود. وقد قال الصحابة عند نزول ذلك يا رسول الله اخوان الذين ماتوا وهم يصلون الى بيت المقدس. فانزل الله وما كان الله ليضيع ايمانكم. فسمى صلاتهم ايمانا. ولما

119
00:40:16.150 --> 00:40:36.150
الوفد عبد القيس النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله مرنا بامر فاصل نعمل به ونأمر به من وراءنا قال امركم باربع وانهاكم عن اربع امركم بالايمان بالله. ثم فسرها لهم. شهادة ان لا اله الا الله

120
00:40:36.150 --> 00:40:56.150
واني رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وان تؤدوا الي خمس ما غنمتم. وانهى عن الدباء والحنتم والمقيد والنقير متفق عليه. فامرهم بالايمان وفسر الايمان بالشهادتين وبالصلاة وبالزكاة وبالغنائم. الذي هو

121
00:40:56.150 --> 00:41:16.150
خمس من الغنائم ان يؤدوه لبيت المال. وقالت المرجئة عن هذه النصوص كل هذا ايمان مجازا مجموع الفتاوى الجزء السابع الصفحة السابعة وثمانين. وذلك المجاز الذي ركنوا اليه انما هو طاغوت كما قال ابن القيم رحمه الله

122
00:41:16.150 --> 00:41:36.150
في الصواعق المرسلة يدرؤون به في نحور النصوص. فيأتون الى هذه النصوص الكثيرة ويقولون هي مجاز فيهدمونها بكلمة واحدة قال شيخ الاسلام في الايمان والمرجئة المتكلمون منهم والفقهاء منهم يقولون ان الاعمال قد تسمى ايمانا مجازا

123
00:41:36.150 --> 00:41:56.150
لان العمل ثمرة الايمان ومقتضاه. ولانها دليل عليه. ويقولون قوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع تون او بضع وسبعون شعبة. افضلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. مجاز انتهى من مجموع الفتاوى الجزء السابع

124
00:41:56.150 --> 00:42:18.500
مائة خمسة وتسعين. وقد كذبوا في هذا فان المجاز هو ما يمكن نفيه. وهذا لا يمكن نفيه. وهم قسموا الكلام الى حقيقة ومجاز لكن الصحيح والذي عليه السلف ان هذا ايمان حقيقة وهذا مجمع عليه. وما حصل هذا الكلام والخلاف الا بعد الصدر الاول

125
00:42:18.500 --> 00:42:38.500
قال الاوزعي رحمه الله كان ممن مضى من سلفنا لا يفرقون بين الايمان والعمل. انظر الامانة الكبرى الف ومئة ثلاثة وثمانين. وقال الزهري كنا نقول الاسلام بالاقرار والايمان بالعمل قول وعمل قريناه لا ينفع احدهما

126
00:42:38.500 --> 00:42:56.500
الا بالاخر انظر مجموع الفتاوى الجزء السابع مئة خمسة وتسعين. وقال سفيان الثوري اهل السنة يقولون لا يجوز عمل الا بالايمان ولا ايمان الا بعمل اصول اعتقاد اهل السنة الا لك اي الف وسبعمئة اثنين وتسعين

127
00:42:56.550 --> 00:43:19.450
وقال سفيان بن عيينة الايمان قول ابن عمل اخذناه ممن قبلنا قول وعمل وانه لا يكون قول بغير عمل. انظر السنة لعبك ابن احمد سبعمائة وستة عشرة وقال الشافعي كان الاجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم. ومن ادركناهم يقولون ان الايمان قول وعمل ونية. لا يجزئ

128
00:43:19.450 --> 00:43:35.650
واحد من الثلاثة الا بالاخر. انظر تعسير ابن كثير الجزء الاول مائة ستة وستين وقال ابو عبيد القاسي بن سلام الامر الذي عليه السنة عندنا وما مضى عليه علماؤنا ان الايمان بالنية والقول والعمل جميعا

129
00:43:35.650 --> 00:43:59.850
انظر كتاب الايمان لابي عبيد واحد واربعين فقال الامام احمد اجمعوا على ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص. انظر مناقب الامام احمد لابن الجوزي صفحة مائة ستة وعشرين وقال اسحاق ضراهويه الايمان قول ابن عمر يزيد وينقص لا شك ان ذلك كما وصفنا لا يختلف في ذلك. انظر

130
00:43:59.850 --> 00:44:22.800
مع الفتى والابن تيمية الجزء السابع ثلاثمائة وثمانية وقال ابن رجب حكى ابو ثور الاجماع على ان الايمان قول وعمل. انظر فتح الباري لابن رجب الجزء الاول خمسة وقال البخاري لقيت اكثر من الف رجل من علماء الانصار. فاما رأيت احدا منهم يختلف في ان الايمان قول وعمل يزيد

131
00:44:22.800 --> 00:44:44.050
تنقص انظر اصول اعتقاد اهل السنة ثلاثمائة وعشرين وقال المزني صاحب الشافعي في السنة له الايمان قول وعمل مع اعتقاده بالجنان هذه مقالات اجتمع عليها الماضون والاول من ائمة الهدى انظر الجامع في عقائد السلف صفحة خمسمائة وخمسة

132
00:44:45.150 --> 00:45:05.150
قال شيخ الاسلام ابن تيمية في كتاب الايمان ولابد في تفسير القرآن والحديث من ان يعرف ما يدل على مراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من الالفاظ وكيف يفهم كلامه؟ فمعرفة العربية التي خوطبنا بها مما يعين على ان نفقه مراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بكلام

133
00:45:05.150 --> 00:45:25.150
وكذلك معرفة دلالة الالفاظ على المعاني. فان عامة ضلال اهل البدع كان بهذا السبب. فانهم صاروا يحملون كلام الله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على ما يدعون انه دال عليه. ولا يكون الامر كذلك ويجعلون هذه الدلالة

134
00:45:25.150 --> 00:45:45.150
حقيقة وهذه مجازا كما اخطأ المرجئة في اسم الايمان. جعلوا لفظ الايمان حقيقة في مجرد التصديق. وتناوله للاعمال مجازا. فيقال ان لم يصح التقسيم الى حقيقة ومجاز فلا حاجة الى هذا. وان صح فهذا لا ينفعكم

135
00:45:45.150 --> 00:46:05.150
بل هو عليكم لا لكم. لان الحقيقة هي اللفظ الذي يدل باطلاقه بلا قرينة. والمجاز انما يدل بقرينة وقد بين ان لفظ الايمان حيث اطلق في الكتاب والسنة دخلت فيه الاعمال. وانما يدعى خروجها منه عند التقييد. وهذا يدل على

136
00:46:05.150 --> 00:46:25.150
ان الحقيقة قوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة. واما حديث جبريل فان كان اراد بالايمان ما ذكر مع الاسلام فهو كذلك. وهذا هو المعنى الذي اراد النبي صلى الله عليه وسلم قطعا. كما انه لما ذكر الاحسان اراد الاحسان مع الايمان والاسلام

137
00:46:25.150 --> 00:46:45.150
لم يرد ان الاحسان مجرد عن ايمان واسلام. ولو قدر انه اريد بلفظ الايمان مجرد التصديق. فلم يقع ذلك الا مع فيلزم ان يكون مجازا وهذا معلوم بالضرورة لا يمكننا المنازعة فيه بعد تدبر القرآن والحديث بخلاف كون

138
00:46:45.150 --> 00:47:05.150
اقضي الايمان في اللغة مرادفا للتصديق. ودعوى ان الشارع لم يغيره ولم ينقله بل اراد به ما كان يريده اهل اللغة بلا تخصيص ولا تقييد فان هاتين المقدمتين لا يمكن الجزم بواحدة منهما فلا يعارض اليقين. كيف وقد

139
00:47:05.150 --> 00:47:26.350
فساد كل واحدة من المقدمتين وانها من افسد الكلام انتهى من مجموع الفتاوى لابن تيمية الجزء السابع مائة وست عشرة حقيقة الايمان وحقيقة الايمان في اصل اللغة التصديق. كما في قوله تعالى عن اخوة يوسف

140
00:47:26.700 --> 00:47:46.600
وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين اي ما انت بمؤمن اي بمصدق وفي الحقيقة الشرعية قول وعمل ونية. اي قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمر الجوارح لان الحقائق ثلاثة انواع

141
00:47:47.250 --> 00:48:11.450
حتى عند الذين يقسمون اللغة الى حقيقة ومجاز حقيقة اللغوية وحقيقة شرعية وحقيقة عرفية مثل الصلاة فانها في عصر لغة الدعاء فان العرب ما كانت تعرف الصلاة الشرعية المعروفة بل تتخاطب في لغتها بالصلاة بمعنى الدعاء

142
00:48:11.800 --> 00:48:33.600
فهي حقيقة لغوية وجاء في الشرع تسمية هذه الصلاة ذات الاركان من الركوع والسجود المفتتحة بالتكبير والمنتهية بالتسليم بهذا الاسم الشرعي الصلاة لاشتمالها على الدعاء في جميع اركانها وهذه التسمية حقيقة شرعية جاء بها الشرع حقيقة

143
00:48:33.750 --> 00:48:56.250
ولا يقال انها من المجاز فقوله عز وجل واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات يفهم من هذا اللفظ حقيقة هذا اللفظ الشرعي يفهم من هذا اللفظ حقيقة هذا اللفظ الشرعية

144
00:48:57.400 --> 00:49:15.400
وهو الصلاة ذات الركوع والسجود. بدليل تفسيرها وسبب نزولها ولما نزلت هذه الاية فهم منها النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الشرعية وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رجلا اصاب من امرأة قبلة

145
00:49:15.650 --> 00:49:33.550
فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره فانزل الله واقم الصلاة الطرفين النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات فقال الرجل علي هذا يا رسول الله؟ قال لجميع امتي كلهم رواه البخاري ومسلم

146
00:49:33.950 --> 00:49:47.100
وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال يا رسول الله اني اصبت حدا فاقمه عليه قال ولم يسأله عنه

147
00:49:47.200 --> 00:50:01.000
وحضارة الصلاة. فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قام اليه رجل فقال يا رسول الله اني اصبت حدا فاقم في كتاب الله

148
00:50:01.250 --> 00:50:15.700
قال اليس قد صليت مع ذا؟ قال نعم. قال فان الله قد غفر لك ذنبك. او قال حدك رواه البخاري ومسلم دل على ان المقصود بها الصلاة الحقيقية ذات الركوع والسجود

149
00:50:15.900 --> 00:50:32.950
وليس المعنى انها نقلت عن المعنى اللغوي بل بقي الاستعمال اللغوي على حقيقته بدليل قوله وصل عليهم ان صلاتك  والله سميع عليم. فقد استعملها النبي صلى الله عليه وسلم على الاصل وهو الدعاء

150
00:50:33.050 --> 00:50:47.750
فكان اذا جاء الرجل بزكاته يقول له النبي صلى الله عليه وسلم اللهم صل على ال فلان متفق عليه فهذه الصلاة من النبي صلى الله عليه وسلم دعاء على اصل اللغة دل على المراد السياق

151
00:50:47.850 --> 00:51:10.050
وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا دعي احدكم فليجب فان كان صائما فليصلي وان كان مفطرا فليطعم اخرجه مسلم يعني فليأتي عندهم اذا دعوه الى وليمة عرس وكان صائما او دعي الى طعام وكان صائما فليدعو لهم بالبركة

152
00:51:10.050 --> 00:51:34.650
وليس ان يقوم يصلي عندهم. وان كان ذلك معتملا وورد ما يؤيده الا ان الاشهر ان المراد الدعاء وليس بالضرورة ان يطعم بل يجيب ويحضر ويدعو لهم ومثل ذلك الصيام في اصل اللغة حقيقته الامساك مطلقا عن الكلام او الامساك عن الطعام او الامساك عن الحركة

153
00:51:34.950 --> 00:51:57.100
قالت العرب صامت الشمس اذا وقفت في النظر في وسط السماء وكذا صام النهار او الامساك عن الجري او الامساك عن الصهير وهكذا قال الشاعر وهو النابغة الذبياني خير صيام وخير غير صائمة تحت العجاج واخرى تعلك اللجما

154
00:51:57.200 --> 00:52:17.450
اي خيل تسهل وخير لا تسهل او خيل تجري وخيل لا تجري تحت العجاج الخيل الصائمة الممسكة عن الصهير او الجري او العلف ومنهم قوله تعالى على لسان مريم اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا

155
00:52:17.500 --> 00:52:33.850
وقد كان الصيام عندهم الصيام شرعي لكن المقصود به هنا الصيام عن الكلام. اي ممسكة عن الكلام. وفي الشرع الصيام هو الامساك عن الطعام والشراب والمفطرات من طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس

156
00:52:33.900 --> 00:52:53.900
فقوله تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ليس الامساك عن الكلام او غير ذلك من معاني اللغة. فهذا لا يقوله الا الباطلية الذين يقولون ان الصيام كتم اسرارنا يعني من يعظمونه. والحج الزيارة او القصد الى مشاهدهم

157
00:52:53.900 --> 00:53:18.350
وهكذا فسروا الاسلام بتفسير اخر. والصلاة دعاء من يعبدونهم. اما اهل الاسلام فالصيام عندهم هذا الصيام الشرعي المعروف وهو حقيقة شرعية وليس مجازا ولا منقولا هناك حقائق شرعية مخصوصة ما كانت العرب تعرفها شرعا. وانما تعرفها باصل الوضع اللغوي. ومنها الايمان. فحقيقته اللغة

158
00:53:18.350 --> 00:53:38.000
هوية التصديق. وحقيقة الشرعية قول ابن عمرو ونية. اي قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح قال الحافظ محمد بن اسماعيل التيمي الاصبهاني الايمان في لسان الشرع هو التصديق بالقلب والعمل بالاركان. انتهى من شرح نووي

159
00:53:38.000 --> 00:53:59.500
على مسلم الجزء الاول مائة وستة واربعين وهذه في الحقيقة تصديق بالفعل كما دلت على ذلك النصوص الشرعية واجماع السلف قال الامام الشافعي رحمه الله وكان الاجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ممن ادركنا ان الايمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد

160
00:53:59.500 --> 00:54:13.750
من الثلاثة عن الاخر انتهى من شرح اعتقاد اهل السنة والجماعة لله لك اي الجزء الخامس ثمانمائة وستة وثمانين وقال الامام البغوي اتفقت الصحابة والتابعون فمن بعدهم من علماء السنة

161
00:54:13.800 --> 00:54:29.700
على ان الاعمال من الايمان. وقالوا ان الايمان قول وعمل وعقيدة. انتهى من شرح السنة البغوية. الجزء الاول ثمانية وثلاثين تسعة وثلاثين وقال الامام البخاري لقيت اكثر من الف رجل من العلماء بالامصار

162
00:54:29.750 --> 00:54:51.150
كما رأيت احدا منهم يختلف ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص انتهى من شرح اعتقاد اهل السنة والجماعة لله لاكائي الجزء الخامس ثمانمائة وستة وثمانين الايمان يطلق على التصديق ويطلق على العمل. ويطلق على النطق اطلاقا حقيقيا هذا الذي يعرفه السلف وفسره به النبي

163
00:54:51.150 --> 00:55:10.850
صلى الله عليه وسلم بصريح العبارة. فقال لوفد عبد القيس اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصيام رمضان. وان تعطوا من المغنم الخمس

164
00:55:11.000 --> 00:55:26.050
اخرجه البخاري وترجم عليه باب اداء الخمس من الايمان فهذا تفسير صريح من النبي صلى الله عليه وسلم. اما التفسيرات اللغوية فلا يذكرها النبي صلى الله عليه وسلم. لان العرب

165
00:55:26.050 --> 00:55:43.300
فاذا جاءت المرجئة الى هذا التفسير النبوي الشرعي قالوا هذا الايمان مجازا. وقالوا تسمى الاعمال ايمانا مجازا ليس حقيقة انظر مجموع الفتاوي بن سمير الجزء السابع صفحة سبعة وثمانين. انتهى

166
00:55:43.400 --> 00:55:58.500
ويعنون انه يطلق عليها اسم الايمان وليست ايمانا حقيقة وهذا تكذيب لله عز وجل. ولرسوله صلى الله عليه وسلم لان المجاز هو ما يجوز نفيه. والحقيقة ما لا يجوز نفيها. قال الشيخ

167
00:55:58.500 --> 00:56:18.500
الاسلام ابن تيمية في كتاب الايمان الكبير وبسبب الكلام في مسألة الايمان تنازع الناس. هل في اللغة اسماء شرعية نقلها الشارع عن مسماها وفي اللغة او انها باقية في الشرع على ما كانت عليه في اللغة. لكن الشارع زاد في احكامها لا في معنى الاسماء. وهكذا قالوا في اسم

168
00:56:18.500 --> 00:56:37.800
والزكاة والصيام والحج انها باقية في كلام الشارع على معناها اللغوي. لكن زاد في احكامها. ومقصودهم ان الايمان هو مجرد التصديق وذلك يحصل بالقلب واللسان. وذهبت طائفة ثالثة الى ان الشارع تصرف فيها تصرف اهل العرف

169
00:56:37.850 --> 00:56:55.400
هي بالنسبة للغة مجاز وبالنسبة الى عرف الشارع حقيقة والتحقيق ان الشارع لم ينقلها ولم يغيرها ولكن استعملها مقيدة له مطلقا كما يستعمل نظائرها. كقوله تعالى ولله للناس حج البيت

170
00:56:55.450 --> 00:57:18.250
فذكر حجا خاصا وهو حج البيت وكذلك قوله فمن حج البيت او اعتمر فلم يكن لفظ الحج متناولا لكل قصد بل لقصد مخصوص دل عليه اللفظ نفسه من غير تغيير اللغة والشاعر اذا قال واشهد من عوف حلولا كثيرة يحجون سب الزبر قال المزعفرا كان متكلما باللغة

171
00:57:18.250 --> 00:57:38.250
وقد قيد لفظه وقد قيد لفظه بحج سب الزورقان المزعفرا ومعلوم ان ذلك الحج المخصوص دلت عليه اضافة فكذلك الحج المخصوص الذي امر الله به دلت عليه الاضافة او التعريف باللام. فاذا قيل الحج فرض عليك كانت لا

172
00:57:38.250 --> 00:57:58.250
العهد تبين انه حج البيت. وكذلك الزكاة هي اسم لما تزكو به النفس. وزكاة النفس زيادة خيرها وذهاب والاحسان الى الناس من اعظم ما تزكو به النفس كما قال تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها

173
00:57:58.250 --> 00:58:19.150
وكذلك ترك الفواحش مما تزكو به. قال تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. واصل زكاتها بالتوفيق توحيد واخلاص الدين لله. قال تعالى وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة. وهي عند المفسرين التوحيد. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم

174
00:58:19.150 --> 00:58:39.400
دار الواجب وسماها الزكاة المفروضة. فصار لفظ الزكاة اذا عرف باللام ينصرف اليها لاجل العهد ولفظ الايمان امر به مقيدا بالايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وكذلك لفظ الاسلام بالاستسلام لله رب العالمين. وقد بين الرسول صلى الله

175
00:58:39.400 --> 00:58:59.400
الله عليه وسلم تلك الخصائص. والاسم دل عليها فلا يقال انها منقولة ولا انه زيد في الحكم دون الاسم. بل الاسم انما استعمل على وجه يختص بمراد الشارع لم يستعمل مطلقا. وهو انما قال اقيموا الصلاة بعد ان عرفهم الصلاة المأمورة بها

176
00:58:59.400 --> 00:59:17.350
كان التعريف منصرفا الى الصلاة التي يعرفونها لم يجد لفظ الصلاة وهم لا يعرفون معناه. ولهذا كل من قال في لفظ الصلاة انه عام المعنى اللغوي او انه مجمل لتردده بين المعنى اللغوي والشرعي ونحو ذلك فاقوالهم ضعيفة

177
00:59:17.500 --> 00:59:36.250
ثم انه لما فرض الصلوات الخمس ليلة المعراج اقام النبي صلى الله عليه وسلم لهم الصلاة بمواقيتها اقام لهم النبي صلى الله عليه وسلم لهم الصلوات بمواقيتها صبيحة ذلك اليوم. وكان جبريل يؤم النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون

178
00:59:36.250 --> 00:59:56.250
يهتمون بالنبي صلى الله عليه وسلم. فاذا قيل لهم اقيموا الصلاة عرفوا انها تلك الصلاة. فلم يخاطبوا باسم من هذه في الاسماء الا ومسماه معلوم عندهم فلا اجمال في ذلك ولا يتناول كل ما يسمى حاجا ودعاء وصوما. فان هذا انما يكون

179
00:59:56.250 --> 01:00:09.300
اذا كان اللفظ مطلقا وذلك لم يرد. وكذلك الايمان والاسلام. وقد كان معنى ذلك عندهم من اظهر الامور. وانما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وهم يسمعون

180
01:00:09.350 --> 01:00:30.850
وقال هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم ليبين لهم كمال هذه الاسماء وحقائقها التي ينبغي ان تقصد لان لا يقتصر على ادنى مسمياتها وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام هو الخمس يريد ان هذا كله واجب داخل في الاسلام فليس للانسان ان

181
01:00:30.850 --> 01:00:48.200
بالاقرار بالشهادتين. وكذلك الايمان يجب ان يكون على هذا الوجه المفصل لا يكتفى فيه بالايمان المجمل. ولهذا وصف الاسلام بهذا. وقد اتفق المسلمون على انه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر. واما الاعمال

182
01:00:48.200 --> 01:01:05.750
الاربعة فاختلفوا في تكفير تاركها. ونحن اذا قلنا اهل السنة متفقون على انه لا يكفر بالذنب فانما نريد به المعاصي الزنا والشرب. واما هذه المباني ففي تكفير تاركها نزاع مشهور. وعن احمد في ذلك نزاع

183
01:01:06.150 --> 01:01:26.150
واحدى الروايات عنه انه يكفر من ترك واحدة منها. وهو اختيار ابي بكر يعني غلام الخلال. وطائفة من اصحاب ما لك. كابن وعنه رواية ثانية لا يكفر الا بترك الصلاة والزكاة فقط. ورواية ثالثة لا يكفر الا بترك الصلاة والزكاة. اذا

184
01:01:26.150 --> 01:01:45.150
الامام عليها. ورابعة لا يكفر الا بترك الصلاة. وخامسة لا يكفر بترك شيء منهن. وهذه اقوال معروفة للسلف انتهى من مجموع الفتاوى الابن تيمية الجزء السابع الصفحات مائتين ثمانية وتسعين الى مائة ثلاثمائة واثنين باختصار

185
01:01:46.900 --> 01:02:06.000
المبحث الثالث في ذم الارجاء وخطره على الدين تقدم ان المرجئة جعلوا الايمان شيئا واحدا وهو التصديق وانه لا يتبعض ولا يزيد ولا ينقص. وان الاعمال ليست من الايمان. وهذا من افسد الاقوال واضرها على الدين

186
01:02:06.300 --> 01:02:22.900
قال شيخ الاسلام قالت الجهمية الايمان شيء واحد في القلب. وقال تلك الرامية هو شيء واحد على اللسان. كل ذلك فرارا من تبعيض ايمان وتعدده. ولهذا دخل في ارجاء الفقهاء جماعة هم عند الائمة اهل علم ودين

187
01:02:22.950 --> 01:02:42.950
ولم يكفر احد من السلف احدا من مرجئة الفقهاء بل جعلوا هذا من بدع الاقوال والافعال لا من بدع العقائد. فان كثيرا من النزاع فيها لفظي. نعم اللفظ المطابق للكتاب والسنة والصواب. فليس لاحد ان يقول بخلافه ولا سيما وقد صار ذلك

188
01:02:42.950 --> 01:03:02.950
ذريعة الى بدع اهل الكلام من اهل الارجاء وغيرهم الى ظهور الفسوق. فصار ذلك الخطأ اليسير في اللفظ سببا لخطأ عظيم في العقائد والأعمال فلهذا عظم القول في ذم الإرجاء. حتى قال ابراهيم النخعي لفتنتهم يعني المرجئات

189
01:03:02.950 --> 01:03:25.100
اخوف على هذه الامة من فتنة الازارقة وقال الزهني ما ابتدعت في الاسلام بدعة اضر على اهله من الارجاء. وقال الاوزاعي كان يحيى بن ابي كثير وقتادة يقولان ليس شيء من من الاهواء اخوف عندهم على الامة من الارجاء. وقال شريك القاضي وذكر المرجئة

190
01:03:26.150 --> 01:03:44.250
فقال هم اخبث قوم حسبك بالرافضة خبثا ولكن المرجئة يكذبون على الله. وقال سفيان الثوري تركت المرجئة الاسلام ارق من ثوب سابري. وقال قتادة انما حدث الارجاء بعد فتنة فرقة ابن الاشعث

191
01:03:44.750 --> 01:03:59.500
وسئل ميمون ابن مهران عن كلام المرجئة فقال انا اكبر من ذلك وقال سعيد بن جبير لذر الهمداني الا تستحي من رأي انت اكبر منه؟ وقال ايوب السختياني انا اكبر من دين المرجئة

192
01:03:59.500 --> 01:04:19.700
قال فيها يعني انه حدث بعد ولادته فهو محدث بدعة قال ان اول من تكلم في الارجاء رجل من اهل المدينة من بني هاشم يقال له الحسن وقال زاذان اتينا الحسن بن محمد فقلنا ما هذا الكتاب الذي وضعته

193
01:04:19.850 --> 01:04:39.900
وكان هو الذي اخرج كتاب المرجئة فقال لي يا ابا عمر لوددت اني كنت مت قبل ان اخرج هذا الكتاب او اضع هذا الكتاب فان الخطأ في اسم الايمان ليس كالخطأ في اسم محدث ولا كالخطأ في غيره من الاسماء اذ كانت احكام الدنيا والاخرة متعلقة باسم الايمان

194
01:04:39.900 --> 01:05:07.150
والاسلام والكفر والنفاق انتهى انظر الايمان الكبير لابن تيمية صفحة مئتين وسبعة وثمانين قال وحاصل قول غلاة المرجئة انه كما لا ينفع مع الكفر طاعة لا يضر مع الايمان معصية وهذا شر قول قيل في الاسلام والله تعالى الموفق. انتهى من كتاب الاوامع الانوار البهية

195
01:05:07.150 --> 01:05:24.000
الجزء الاول اربعمائة وخمسة وعشرين فصل ضرر المرجئة على الدين والمرجئة يختلفون فبعضهم يقول الايمان هو القول فقط ولو كان في قلبه كافرا وهذا اشد المرجئة ارجاء نعوذ بالله ومنهم

196
01:05:24.000 --> 01:05:49.200
يقول تصديق القلب والمعرفة فقط. ولو لم ينطق ولا يعمل وهذا قول جمهور الاشاعرة والماتوليدية ومنه عمل القلب. واما الاقرار باللسان فشرط للحكم عليه في الدنيا فقط. وهذا قول عامة فرق المرجئة. ومنهم الجهم بن صفوان وجماعته. الا انه لا يدخل عمل القلب فيه. فهؤلاء اشد من الخوف

197
01:05:49.200 --> 01:06:11.400
حيث جعلوا الكفر ايمانا ومنهم من هو دون ذلك وهم مرجئة الفقهاء الذين يقولون الايمان هو التصديق بالقلب والاقرار باللسان واما اعمال الجوارح فليست من الايمان لكنها ثمرات الايمان. فهؤلاء ليسوا اشد من الخوارج فان الخوارج كفروا المسلمين وقتلوهم

198
01:06:11.400 --> 01:06:31.400
واستباحوا دماءهم ولا يرون على الاسلام الا هم. فبدعتهم اعظم من بدعة مرجئة الفقهاء وكلمة ابراهيم النخاعي لما قال فهؤلاء اشد من الحرورية يعني والله اعلم مرجئة الجهمية. ممن اخرج الاعمال كلها من الايمان. وانما قالها لانهم كما

199
01:06:31.400 --> 01:06:46.350
قال هو وغيره جعلوا الدين كثوب ثابري اي رقيق فجعلوا من فعل من الفواحش ما فعل كامل الايمان. حتى ظهر بعض الناس نسأل الله العافية والسلامة. من يفعل ما يشاء من الذنوب

200
01:06:46.350 --> 01:07:05.400
انه مؤمن كامل الايمان. وهذه لها اثار على الناس. فهي ايضا مصيبة على الدين فلابد من التفصيل وابراهيم النخاعي انما قال هذا الكلام لانه بدأت تظهر هذه الفتنة في زمنه مضادة لمذهب الخوارج

201
01:07:05.400 --> 01:07:25.400
وفيما بعد زمنه ثم ظهر بعد ذلك مرجئة الفقهاء ورأسه محمد بن ابي سليمان الكوفي شيخ ابي حنيفة. فقال ابراهيم ان هؤلاء مرجئة اشد من الحرورية او اضر على الدين من الحرورية لانهم مسخوا الدين وجعلوا من امن بقلبه مؤمنا كامل الايمان بل ان

202
01:07:25.400 --> 01:07:44.450
ان بعض المرجئة قال من قال لا اله الا الله لا يعذب على ظاهر النصوص التي فيها من مات وهو يشهد ان لا اله الا الله دخل الجنة بل وصل ببعضهم انه يقول من قال لا اله الا الله وامن دخل الجنة ولا عذاب. كما يحكى عن غلاتهم

203
01:07:44.550 --> 01:08:09.400
وممن يحكى عنه ذلك مقاتل ابن سليمان فالله اعلم واغفلوا النصوص الوعيد كقوله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. ونحو ذلك. وحملوه على المستحل. ونسوا ان المستحل يكفر بذلك. فسبحان من

204
01:08:09.400 --> 01:08:32.250
اصمهم واضل اعمالهم لكن المرجئة من الفقهاء غير هؤلاء بل يقولون انه ان اقر وصدق مؤمن واذ لم يعمل مطلقا فانه يعذب على تقصيره ولكن مآله الى الجنة. ويشبه قولهم قول اهل السنة من وجه لكنهم يقولون ان هذه الاعمال ليست ايمانا

205
01:08:32.250 --> 01:08:52.250
ولا يزيد ولا ينقص بالعمل. الاعمال والمعاصي لها مدخل لها في الايمان. والكفر عنده والجهل بالله والتكذيب ونحوه من الجحود الانكار والعناد. فالذي يسجد للصنم او للشمس لا يكفر بمجرد السجود. وليس السجود نفسه هو الكفر

206
01:08:52.250 --> 01:09:12.250
فاذا كان في قلبه مؤمنا وسجد وهو راض به فهو عاص عندهم غير كافر. لكن قالوا في الظاهر نعامله معاملة الكافر لانه وجدوا ان الفقهاء والعلماء نصوا على ان السجود للصنم كفر اكبر بالاجماع. فقالوا هم بل لانه علامة على الكفر وليس هو

207
01:09:12.250 --> 01:09:32.250
بل صرح بعضهم وهو الايجي وشارحه الجرجالي بان من سجد للصنم او سب الرسول صلى الله عليه وسلم قد يكون مؤمنا في الباطن وانما نحكم عليه بالظاهر. لان ذلك دليل على عدم التصديق. لا لان عدم السجود لغير الله داخل في حقيقة الايمان. قال

208
01:09:32.250 --> 01:09:52.250
من صدق بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك سجد للشمس كان غير مؤمن بالاجماع. لان سجوده لها يدل على انه ليس بمصدق ونحن نحكم بالظاهر فلذلك حكمنا بعدم ايمانه لان عدم سجود لغير الله تعالى داخل في حقيقة

209
01:09:52.250 --> 01:10:08.000
ايمان حتى لو علم انه لم يسجد لها على سبيل التعظيم واعتقاد الالهية بل سجد لها وقلبه مطمئن بالتصديق لم يحكم كفره فيما بينه وبين الله تعالى. وان اجري عليه حكم الكافر في الظاهر

210
01:10:08.050 --> 01:10:30.050
انتهى وقالت تفتازاني في شرح المقاصد فان قيل من استخف بالشرع او الشارع او القى المصحف في القاذورات او شد الزنار بالاختيار كافر اجماعا وان كان مصدقا بالنبي صلى الله عليه وسلم في جميع ما جاء به قلنا لو سلم اجتماع التصديق المعتبر في الايمان مع تلك

211
01:10:30.050 --> 01:10:48.100
كالامور التي هي كفر وفاقا فيجوز ان يجعل الشارع بعض محظورات الشرع علامة التكذيب فيحكم بكفر من ارتكبه وبوجود التكذيب فيه وانتفاء التصديق عنه كالاستخفاف بالشرع  الى اخر ما قال

212
01:10:48.550 --> 01:11:10.250
فجعل هذه الامور التي هي كفر بذاتها عند العلماء اجماعا جعلها علامات لكفر التكذيب بالقلب. وبعضهم قال ان فاعل ذلك كافر قضاء اي عند القضاء عليه في الظاهر مسلم ديانة. وهو ما نقله الكشميري عن الكستالي والجرجاني. وهذا

213
01:11:10.250 --> 01:11:30.250
يذهب الخبيث ومذهب الجهمية وهو احد قولي ابي الحسن الاشعري الذي تبناه جمهور الاشاعرة والماتوليدية ونشروه ونصروه. وهذا المذهب هو مذهب الغلاة. وذكره الشهرستاني عن ابن الرواندي. وبسرن المريسي انهما قالا الايمان والتصديق بالقلب واللسان

214
01:11:30.250 --> 01:11:54.750
جميعا والكفر هو الجهود والانكار والسجود للشمس والقمر والصنم ليس بكفر في نفسه ولكنه علامة الكفر. انتهى من كتاب الملل والنحل الجزء الاول مئة واربعة واربعين وهذا الضلال هو الذي الزمهم به الامام احمد. كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية في الايمان. قال احمد ويلزمه ان يقول هو مؤمن باقراره وان

215
01:11:54.750 --> 01:12:12.650
بالزكاة في الجملة ولم يجد في كل مئتي درهم خمسة انه مؤمن فيلزمه ان يقول اذا اقر ثم شد في وسطه وصلى للصليب واتى الكنائس والبيعة وعمل الكبائر كلها الا انه في ذلك مقر بالله

216
01:12:12.700 --> 01:12:33.400
فيلزمه ان يكون عنده مؤمنا وهذه الاشياء من اشنع ما يلزمهم. قلت هذا الذي ذكره الامام احمد من احسن ما احتج الناس به عليهم  جمع في ذلك جملا يقول غيره بعضها. وهذا الالزام لا محيد لهم عنه. ولهذا لما عرف متكلمهم

217
01:12:33.400 --> 01:12:53.400
مثل جهم ومن وافقه انه لازم التزموه. وقالوا لو فعل ما فعل من الافعال الظاهرة لم يكن بذلك كافرا في الباطن. لكن يكون دليل الكفر في احكام الدنيا. فاذا احتج عليهم بنصوص تقتضي انه يكون كافرا في الاخرة. قالوا فهذه النصوص تدل على انه في الباطن ليس معه

218
01:12:53.400 --> 01:13:10.450
من معرفة الله شيء. فانها عندهم شيء واحد فخالفوا صريح المعقول وصريح الشرع وهذا القول مع فساده عقل وشرعا وما كونه عند التحقيق لا يفوت ايمانا فانهم جعلوا الايمان شيئا واحدا لا حقيقة له. كما قالت الجهمية

219
01:13:10.450 --> 01:13:30.450
من وافقهم مثل ذلك في وحدة الرب انه ذات بلا صفات. وقالوا بان القرآن مخلوق وان الله لا يرى في الاخرة. وما يقوله ابن باب من وحدة الكلام وغيره من الصفات فقولهم في الرب وصفاته وكلامه والايمان به يرجع الى تعطيل محض. وهذا قد وقع

220
01:13:30.450 --> 01:13:55.400
فيه طوائف كثيرة من المتأخرين المنتسبين الى السنة والفقه والحديث المتبعين للائمة الاربعة المتعصبين للجهمية والمعتزلة بل وللمرجأة ايضا. لكن لعدم معرفتهم بالحقائق التي نشأت منها البدع يجمعون بين الضدين ولكن من رحمة الله بعباده المسلمين ان الائمة الذين لهم في الامة لسان صدق مثل الائمة الاربعة

221
01:13:56.400 --> 01:14:16.400
وغيرهم كمالك والثوري والاوزاعي والليث ابن سعد وكالشافعي واحمد واسحاق وابي عبيد وابي حنيفة وابي يوسف ومحمد. كانوا ينقضون على اهل الكلام من الجهمية قولهم في القرآن والايمان وصفات الرب. وكانوا متفقين على ما كان عليه السلف من ان الله يبغى في الاخرة

222
01:14:16.400 --> 01:14:39.250
وان القرآن كلام الله غير مخلوق. وان الايمان لابد فيه من تصديق القلب واللسان. فلو شتم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كان كافرا باطلا وظاهرا عندهم كلهم ومن كان موافقا لقول جهم في الايمان بسبب انتصار ابي الحسن لقوله في الايمان يبقى تارة يقول بقول السلف والائمة

223
01:14:39.250 --> 01:14:59.250
تارة يقول بقول المتكلمين الموافقين لجهم حتى في مسألة سب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم رأيت طائفة من الحنبليين والشافعيين والمالكيين اذا تكلموا بكلام الائمة قالوا ان هذا كفر باطلا وظاهرا. واذا تكلموا بكلام اولئك قالوا هذا

224
01:14:59.250 --> 01:15:16.400
كفر في الظاهر وهو في الباطن يجوز ان يكون مؤمنا تام الايمان. فان الايمان عندهم لا يتبعض. ولهذا لما عرف القاضي عياض هذا من قول بعض واصحابه انكره ونصر قول مالك واهل السنة

225
01:15:16.750 --> 01:15:36.750
واحسن في ذلك وقد ذكرت بعض ما يتعلق بهذا في كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول. وكذلك تجدهم في مسائل الايمان اقوال الائمة والسلف ويبحثون بحثا يناسب قول الجهمية. لان البحث اخذوه من كتب اهل الكلام الذين نصروا قول جهم في مسائل

226
01:15:36.750 --> 01:15:56.750
والرازي لما صنف مناقب الشافعي ذكر قوله في الايمان وقول الشافعي قول الصحابة والتابعين. وقد ذكر الشافعي انه واجماع من الصحابة والتابعين ومن لقيه استشكل قول الشافعي جدا لانه كان قد انعقد في نفسه شبهات اهل البدع في الايمان

227
01:15:56.750 --> 01:16:16.450
من الخوارج والمعتزلة والجهمية والكرامية وسائر المرجئة. انتهى من كتاب الايمان صفحات ثلاثمائة واربعة وثمانين الى ثلاثمائة وستة وثمانين ومجموع الفتاوى الجزء السابع الصفحات اربعمائة وواحد اربعمائة وثلاثة انتهى في هامشه

228
01:16:16.950 --> 01:16:39.500
وهذا المذهب الجهمي لا يقول به مرجأة الفقهاء ولا تصح نسبته لابي حنيفة. وقول الاشعري الاخر موافق لمذهب السلف كما في المقالات ولانتشار هذا المذهب انتشرت عبارة القبور وفعل الكفريات. وانما جاءت من هذا المذهب الخبيث اي مذهب المرجعة. ومنهم من يقول انما هذا الذي

229
01:16:39.500 --> 01:16:59.500
يفعله الذين يعكفون عند القبور ويستغيثون بها ويدعونها ويذبحون لها ويطوفون بها قال انما هي معصية وهذا اشد من انكرها منهم وكثير منهم يجوزها بل منهم من يستحبها ويجعلها من الدين. والذي ينهى عنها منهم يقول هي معصية

230
01:16:59.500 --> 01:17:16.600
كثير مما في الاعلام بقواطع الاسلام لهيتمي الفقيه الشافعي والمدخل لابن الحاج المالكي ولا يذكرون انها كفر وشرك بل منهم من يعد من يقول انها شرك من الخوارج والله المستعان

231
01:17:17.050 --> 01:17:34.400
الفصل الثالث في ترجمة المصنف ابن ابي شيبة رحمه الله بعد هذه المقدمة الضرورية لابد ان نعرف ترجمة المصنف الامام ابن ابي شيبة وهو الامام الحافظ ابو بكر عبدالله بن محمد بن ابي شيبة

232
01:17:34.450 --> 01:18:01.200
وابو شيبة وابراهيم ابن عثمان العبسي مولاه الكوفي. صاحب التصانيف الكبار مثل المصنف والمسند والايمان والزهد والادب غيرها والمصنف مطبوع والمسند وجد بعضه وطبع منه جزءان وان كانت الضبعة سقيمة والمصنف له عدة طبعا وهو من انفع الكتب في جمع النصوص والاثار عن السلف من الصحابة والتابعين في

233
01:18:01.200 --> 01:18:23.400
المسائل في ابواب الفقه ولد سنة تسع وخمسين ومئة وسمع الحديث من جماعة من ثقات الائمة. منهم سفيان بن عيينة وعبدالله بن المبارك وعبدالرحمن بن مهدي وجماعات من ائمة ذلك الزمان وروى عنه الامام احمد وابنه عبدالله وهو من شيوخ الامام البخاري ومسلم وابي داود وابن ماجة. ويكثر

234
01:18:23.400 --> 01:18:43.400
عنه مسلم وابن ماجة وروى عنه في الصحيح البخاري ابو داوود في السنن وغيرهم. وهو من اقران الامام احمد ومع ذلك روى عنه الامام احمد احمد قال ابو عبيد القاسم سلام وهو من اقرانه ايضا رباني الحديث اربعة فاعلمهم بالحلال والحرام احمد بن حنبل

235
01:18:43.400 --> 01:19:04.800
واحسنهم سياقة واداء له علي المديني واحسنهم وضعا لكتاب ابن ابي شيبة واعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه يحيى ابن معين  وهذا الكلام في التمييز والتفضيل والا فالواحد منهم يجمع هذه الصفات الاربعة لابد ان يكون الشخص اميز بشيء والامام احمد عرف

236
01:19:04.800 --> 01:19:24.800
في الفقه والفتوى. ولذلك نص على معرفة الحلال والحرام يعني الفقه مع جمعه لتلك الصفات. وقال ايضا انتهى الحديث الى اربعة الى ابي بكر بن ابي شيبة واحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني. فابو بكر اسردهم له. واحمد افقههم فيه

237
01:19:24.800 --> 01:19:44.800
يحيى اجمعهم له وعلي اعلمهم به يعني ان عليا اعرف بالعلل. وقال العجلي في ابن ابي شيبة ثقة حافظ وقال الخطيب البغدادي كان متقنا حافظا مكثرا صنف المسند والاحكام والتفسير مات سنة خمس وثلاثين ومائتين ووصفه

238
01:19:44.800 --> 01:20:04.050
ذهبي بن حافظ العديم النظير السبت النهرير. توفي رحمه الله وله ست وسبعون سنة. هذه خلاصة ترجمته رحمه الله استمعنا به في دار كرامته مع نبينا واصحابه وائمتنا ووالدينا ومشايخنا واصحابنا واهلينا امين

239
01:20:09.200 --> 01:20:10.900
