﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:22.750
الحديث الستون قال حدثنا ابو اسامة عن الحسن بن عياش عن مغيرة قال سئل ابراهيم عن الرجل يقول للرجل امؤمن انت؟ قال الجواب فيه بدعة وما يسرني اني شككت التخريج هذا الاثر سنده صحيح

2
00:00:23.000 --> 00:00:42.900
ورواه المؤلف في مصنفه الشرح هذه المسألة مسألة الاستثناء سبقت مفصلة فكان ينبغي للمصنف رحمه الله ان يورد الاثر هناك ولعله لما وصل لهذا الموضع استذكر هذا الاثر فجعله هنا

3
00:00:43.300 --> 00:01:01.750
لان هؤلاء الائمة يجمعون هذه الكتب من محفوظهم فقد يستذكر المسألة او الحديث بعد زمان او لانهم يجمعونه من مروياتهم المتفرقة في الاجزاء الحديثية سيكون وقف عليه فيما بعد فكتبه

4
00:01:02.150 --> 00:01:21.000
والشاهد منه ان ابراهيم النخاعي رحمه الله وهو من ائمة تابعي اهل الكوفة لما سئل عن هذا استنكره وقال انه بدعة لانها ظهرت في زمانه ولم تكن معروفة ان يقول الرجل لغيره امؤمن انت

5
00:01:21.050 --> 00:01:41.250
سؤال امتحان فانه سيقول ان شاء الله او نحو هذا الذين يقولون يجب ان تقول ان شاء الله او يستحب ان تقول ان شاء الله او يرفض ذلك الاستثناء ويجزم

6
00:01:42.750 --> 00:02:05.100
كما قالت المرجئة لانهم يقولون اذا قلت ان شاء الله فانت شاك فصار بعض الناس في ذلك الوقت يمتحن بعضا يريدون ان يعرفوا هل هو من المرجئة ام لا فيقولون امؤمن انت؟ فاذا قال ان شاء الله ظهر انه ليس من المرجئة

7
00:02:05.200 --> 00:02:22.850
واذا قال مؤمن ولا اقول ان شاء الله قالوا انت مرجئ. فصار عندهم امتحان وتفرق ومشاكل فقال النخعي للسائل الجواب فيه بدعة الظاهر انه يقصد بالجواب فيه بدعة هذا الامتحان

8
00:02:22.950 --> 00:02:45.150
ولا يقصد اصل المسألة. ولكنها لما سببت للناس فرقة ومشاكل قال هذه كلها من اصلها لما كبرت بهذا الوضع بدعة ثم قال النخاعي وما يسرني اني شككت انبه على اني لم اقل هذا وامتنع من قولي ان شاء الله لاني شاك

9
00:02:45.250 --> 00:03:02.100
وانما هو لاجل ان هذه القضية بدعة. فاولم يقل يجزم بانه مؤمن. ولم يقل ان شاء الله ثم يقول انا لست شاكا اي لا تظن اني لم اقل ان شاء الله لاني اوافق المرجئة

10
00:03:02.350 --> 00:03:20.600
فهذا مراده رحمة الله عليه فانه لا يلزم بالضرورة ان يكون الساكت عن الاستثناء من المرجئة قال شيخ الاسلام ابن تيمية ومن لم يستثني قال انا لا اشك في ايمان قلبي. فلا جناح عليه اذا لم يزكي نفسه ويقطع

11
00:03:20.600 --> 00:03:42.900
انه عامل كما امر. وقد تقبل الله عمله وان لم يقل ان ايمانه كايمان جبريل وابي بكر وعمر ونحو ذلك ذلك من اقوال المرجئة كما كان مسعار ابن قدام يقول انا لا اشك في ايماني. قال احمد ولم يكن من المرجئة. فان المرجئة الذين يقولون

12
00:03:42.900 --> 00:04:02.900
اعمال ليست من الايمان. وهو كان يقول هي من الايمان. لكن انا لا اشك في ايماني. وكان الثوري يقول لسفيان بن الا تنهاه عن هذا فانهم من قبيلة واحدة. انتهى من مجموع الفتاوى لابن تيمية الجزء الثالث عشر صفحة سبعة

13
00:04:02.900 --> 00:04:23.900
واربعين وتقدم معنا ان السلف يجيزون الاستثناء بناء على التزكية وان المرجئة يمنعون ذلك ظنا منهم انه شك ومنهم من اجازه على الموافاة. ومنهم من يوجب الاستثناء لاجل الموافاة كالكلابية. ومنهم من يجيزها لاجل الموافاة كالاشعري

14
00:04:23.900 --> 00:04:41.500
ومنهم من لا يجيزها. لانه لا يرى ذلك. يقول انه شاك فهم يختلفون والموافاة هي ان الانسان لا يدري ما يوافي الله عليه من الايمان. فقد يكون مؤمنا في الحال كافرا في المآل فهو عندهم في الحال

15
00:04:41.500 --> 00:05:07.400
لله ليس مؤمنا اعتبارا بالمآل والمعافاة. وقد يكون بالعكس ويقولون ان من علم الله انه يموت على الايمان وان كان كل عمره كافرا محاربا لله ورسوله ويقاتل الانبياء فانه يحبه الله وهو ولي لله. لانه يموت على الاسلام. ومن كان مسلما طائعا اذا كان يعلم الله انه يختم له

16
00:05:07.400 --> 00:05:29.950
كفر فانه عدو لله وهذا غلط. لان الله لا يظلمه بل سيجازيه على ما عمل. والله عز وجل يحب ويبغض. فاذا اذنب او كفر او غضب الله والقول بالموافاة بدعة لم يعرفه السلف ولم يقولوا به والله اعلم. وهذه القضية اعني قضية الاستثناء في الايمان

17
00:05:29.950 --> 00:05:52.200
ذكرناها فيما مضى فمنهم اوجب الاستثناء ومنهم من استحبه او اباحه. ومنهم من حرمه. والذين حرموه هم المرجئة انما حرموه على قائدات خوف الشك. فاذا قال ان شاء الله انا مؤمن او انا مؤمن ان شاء الله دل عندهم على انه شاك

18
00:05:52.200 --> 00:06:09.400
هذا بناء على ان الايمان لا يزيد ولا ينقص فهو اما مؤمن او كافر وهذا غلط واما من استحبه اوجبه فلهم مأخذان. مأخذ من يخشى التزكية ويقول لا يجوز ان تزكي نفسك. لان الله قال فلا تزحزح

19
00:06:09.400 --> 00:06:29.400
انفسكم وهذا قول السلف. وثاني مأخذ من قال بناء على مسألة الموافاة. وانه لا يعرف على ماذا يختم له على هذا وهذا قول كل بيئة. وليس القول بالموافاة من مذهب السلف. والنخاعي لما قال الجواب فيه بدعة يعني

20
00:06:29.400 --> 00:06:49.400
لا تجبهم من يسأل هذه الاسئلة لا تجبهم. لان اصل السؤال ما له داعي فيريد ان الجزم بانه مؤمن ايضا بدعة لانه تزكية ولا يعلم عن حاله عند الله من حيث القبول من عدم القبول. اي هل الله قبلت

21
00:06:49.400 --> 00:07:11.900
منه او لم يقبل لان الله يقول انما يتقبل الله من المتقين. ولذلك قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما لو علمت ان الله تقبل فمني سلة واحدة لتمنيت الموت. لان الله يقول انما يتقبل الله من المتقين. فدل على انهم يخشون على انفسهم

22
00:07:11.900 --> 00:07:36.850
قال البخاري في كتاب الايمان من صحيحه باب خوف المؤمن من ان يحبط عمله وهو لا يشعر. وقال ابراهيم التيمي مع قولي على عملي الا خشيت ان اكون مكذبا وصله البخاري في تاريخه واحمد في الزهد كما في الفتح. وقال ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

23
00:07:36.850 --> 00:07:53.200
كلهم يخاف النفاق على نفسه ما منهم احد يقول انه على ايمان جبريل وميكائيل وصله ابن ابي خيثمة في تاريخه ومحمد بن نصر في الايمان له وابو زرعة الدمشقي في تاريخه كما في الفتح

24
00:07:53.250 --> 00:08:13.250
ويذكر عن الحسن اخافه الا مؤمن ولا امنه الا منافق. وصله جعفر الفريابي في صفة المنافق في الفتح انتهى. فهؤلاء السلف لا يجزمون على انفسهم بالايمان التام. انما يعرفون انهم امنوا بالله ورسوله فحقق

25
00:08:13.250 --> 00:08:33.250
اصل الايمان وليس عندهم شك هذا الذي يخشاه السلف. ثم قال النخعي وما يسرني اني شككت فابطل البدعة ثانية بدعة الذين يقولون لا يجوز الاستثناء لانه شاك فيقول ما يسرني اني شككت اي لست من الشكاك

26
00:08:33.250 --> 00:08:47.100
فهو رد على الذين يوجبون الاستثناء ورد على الذين لا يجيزون الاستثناء