﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:15.850
الحديث الحادي والستون قال حدثنا ابو اسامة عن حبيب ابن الشهيد عن عطاء عن ابي هريرة رضي الله عنه قال لا يزني الزهد حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر وهو مؤمن

2
00:00:16.150 --> 00:00:33.650
التخريج هذا موقوف على ابي هريرة رضي الله عنه. واسناده صحيح. ورواه المؤلف في مصنفه ايضا وسيأتي مرفوعا بالاسانيد الصحيحة المخرجة في الصحيحين وغيرهما مع شرعه ان شاء الله تعالى مفصلا

3
00:00:33.950 --> 00:00:54.150
المناسبة الكتاب مناسبة ايراده في كتاب الايمان ان فيه بيان فقه الصحابة وما ورد عنهم من رد مذهب المرجئة الشرح هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه يقال فيه ما قيل في الاحاديث المرفوعة بمعناه. وسبق ان قلنا هناك ان المراد بها

4
00:00:54.150 --> 00:01:14.150
لا يزني حين يزني وهو مؤمن على معنى كمال الايمان الواجب. لان الذي يزني ترك فرضا من فرائض الايمان وهو اجتناب المحرم هذا ايمانه الواجب ناقص فالنفي هنا نفي الايمان المطلق اي الكامل. وليس المراد نفي مطلق لايمانك

5
00:01:14.150 --> 00:01:33.900
كما تقول الخوارج والمعتزلة وليس المراد نفي الكمال المستحب كقول المرجئة. كما تقدم تقرير هذه المسألة. ولكن اورد هنا بعد قول ابراهيم النخعي ليبين ان هذا وامثاله من فقه السلف هو الذي يجعل ابراهيم وغيره من السلف لا يجزمون

6
00:01:34.100 --> 00:01:52.600
بل يقولون ان شاء الله بناء على ان الذنوب تنقص الايمان. فقوله لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن يعني ينقص ايمانه ولا يكتمل ايمانه الكمال الواجب. فلا يزني وهو كامل الايمان الواجب. فهو ناقص الايمان

7
00:01:52.800 --> 00:02:12.800
فاذا صاحب الذنوب لا يقول انا مؤمن فيزكي نفسه بهذا الوصف الكريم. فمن الذي يزكي نفسه من الذنوب؟ ومن يسلم من الغيبة ومن يسلموا من النظرة ومن الذي يسلم من صغير الذنب او كبيره؟ الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه العين تزني والقلب

8
00:02:12.800 --> 00:02:29.600
فزنا العين النظر وزنا القلب التمني. والفرج يصدق ما هنالك او يكذبه اخرجه احمد في المسند رقم ثمانية الاف وثلاثمائة وستة وخمسين. فان الانسان يعرض له الضعف. فقد ينظر الى صور

9
00:02:29.600 --> 00:02:49.600
او ينظر الى اشياء محرمة لا تحل. فهو يفعل منقصات الايمان. وهكذا. فكيف يقول انا مؤمن ويزكي نفسه؟ والله تعالى يقول ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما عملوا. ويجزي الذين احسنوا بالحسنى الذي

10
00:02:49.600 --> 00:03:06.800
يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. ان ربك واسع المغفرة. هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى

11
00:03:07.600 --> 00:03:27.050
المقصود بالنفي هنا نفي كمال الايمان الواجب وليس كمال الايمان المستحب. فان كمال الايمان المستحب من درجات المقربين لا تدخلوا في قضيتنا هذه بل تلك في مثل قوله عز وجل قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. الايات

12
00:03:27.200 --> 00:03:47.200
هؤلاء حققوا كمال الايمان المستحب اي الايمان المطلق التام كملوا الايمان الواجب ودخلوا في كمال الايمان المستحب الذين قال الله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات

13
00:03:47.200 --> 00:04:07.150
باذن الله ذلك هو الفضل الكبير. فالسابق بالخيرات هؤلاء الذين حققوا كمال الايمان المستحب. وهم درجات كما قال عز وجل لهم درجات عند الله. والظالم لنفسه هم عصاة المؤمنين. والمقتصد هم الذين حققوا كمال الايمان الواجب

14
00:04:07.300 --> 00:04:16.200
والله المستعان