﻿1
00:00:16.850 --> 00:00:28.600
وعلى نسب ما لك رضي الله عنه قال غلى السعر في عهد رسول في المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس يا رسول الله قال السعر

2
00:00:28.850 --> 00:00:51.950
فسعر لنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله هو المسعر القابض الباسط الرازق. واني لارجو ان القى الله وليس احد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال. رواه الخمسة الا النسائي وصححه ابن حبان

3
00:00:51.950 --> 00:01:13.200
نعم قوله قال السعر اي ارتفع وزاد ارتفع وزاد يقال غلا يغلو وكل هذه المادة الغين واللام والالف او الواو كلها فيها نوع من الزيادة فالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم

4
00:01:13.550 --> 00:01:39.800
والغليان فيه ارتفاع وزيادة. ولا السعر يعني ارتفع وزاد غلا يعني زاد في الحد فيه ايضا زيادة والسعر قيمة الاشياء اي ارتفعت القيمة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله قال السعر فسعد لنا

5
00:01:40.250 --> 00:02:02.600
يعني قدر قيمة الاشياء فقل مثلا صاع البر كذا وصاع التمر بكذا وصاع الاقط بكذا وما اشبه ذلك لانه اذا اذا سعر فلن يزيد احد على تسعيره ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم بين لهم ان ذلك ليس اليه

6
00:02:02.850 --> 00:02:19.800
لان الذي بيده ملكوت السماوات والارض هو الله عز وجل فقال ان الله هو المسعر يعني هو الذي بيده الامر ان شاء عز وجل اغلى السعر وان شاء ارخص السعر

7
00:02:20.550 --> 00:02:48.450
كيف ذلك لان سبب الغلاء اما زيادة في نمو الناس واما نقص في المحصول واما جشع وطمع وكل ذلك بيد الله عز وجل الزيادة في النمو بيد من ها؟ بيد الله عز وجل

8
00:02:49.850 --> 00:03:14.650
وكذلك ايظا النقص في المحصول والزيادة فيه بيد الله ومعلوم انه اذا نقص المحصول زاد السعر او يكون من باب الطمع والجشع وهذا ايضا بيد الله لان الطمع والجشع من فعل الانسان والله تعالى خالق للانسان وخالق لفعله

9
00:03:15.700 --> 00:03:39.050
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله هو المسعر لانه هو الذي يفعل اسباب الزيادة واسباب النقص طيب القابض الباسط وهذا مأخوذ من قوله عليه الصلاة والسلام يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر

10
00:03:39.700 --> 00:04:06.850
فهو ها؟ من قوله تعالى اه فهو القابض الذي يقبض الشيء ويقلله الباسط الذي يبسطه ويوسعه ويكثره وهذا من جملة افعاله عز وجل يقبض ويبسط والله يقبض ويبسط واليه ترجعون

11
00:04:08.350 --> 00:04:42.300
ثم الرازق يعني المعطي والرزق في الاصل العطاء كما قال الله تعالى فارزقوهم منه فارزقوهم فيها اي اعطوهم  ورزق الله عز وجل ينقسم الى قسمين فسق مادة الحياة الجسدية رزق هو مادة الحياة الجسدية. ورزق مادة الحياة

12
00:04:43.150 --> 00:05:19.200
الروحية او القلبية فالاول يكون بالطعام والشراب والكسوة والسكن والثاني يكون بالعلم والايمان بالعلم والايمان وعلى هذا فنقول من ليس له كسب الا المحرم كالمراد هل الله رازقه؟ الجواب نعم. رازق بالمعنى الاول

13
00:05:19.250 --> 00:05:39.100
فارزقه بالمعنى الاول اما بالمعنى الثاني فلا شك انه ناقص الايمان لانه لو كان ايمانه كاملا ما انتهك محارم الله عز وجل باكل الربا الكافر مرزوق ولا لأ؟ باي معنيين؟ بالمعنى الاول

14
00:05:39.550 --> 00:05:56.250
لان الله تعالى رزقه ما يقوم به جسده اما ما يقوم به قلبه من العلم والايمان فانه مفقود لان علمه ان كان عنده علم لم ينتفع به وايمانه معدوم طيب يقول

15
00:05:56.500 --> 00:06:20.600
واني لارجو ان القى الله ان القى الله تعالى وليس احد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال لارجو ان القى الله. الرجاء هو الطلب الطلب النفسي مع وجود اسباب حصول المطلوب

16
00:06:22.350 --> 00:06:55.200
هذا الرجل اذا هو الطلب النفسي مع وجود اسباب حصول المطلوب فهو في الامور الميسورة والتمني في الامور المتعذرة او المتعسرة لكنه طلب كالرجاء لكن الرجع يكون في الامور القريبة والتمني في الامور البعيدة

17
00:06:55.250 --> 00:07:20.150
وقوله وما ان القى الله تعالى ما معنى تعالى؟ معناه تعالى اي ترفع وتعاليه عز وجل معنوي وحسي اما تعاليه المعنوي فهو انه سبحانه وتعالى متعال عن كل نقص واما الحسي فهو متعال على جميع الخلق

18
00:07:20.250 --> 00:07:47.100
ثم قال تعالى الكبير المتعاب يقول وما احد منكم يطلبني ما احد يطلبني يعني يكون له عندي مظلمة ويجوز مظلمة بدم في دم ولا ماء في في دم كالاعتداء على النفس ولا مال كالاعتداء

19
00:07:47.850 --> 00:08:08.100
على المال هذا الحديث القصة فيه مشهور يعني واضحة معروفة ان الصحابة لما غلى السعر لجأوا الى النبي صلى الله عليه وسلم يشكون اليه الامر وطلبوا اليه باعتباره باعتباره ذا السلطة

20
00:08:09.200 --> 00:08:32.100
والامام ان نساعر لهم فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم وبين ان الامر بيد الله عز وجل وان التسعير على الناس نوع من الظلم ورجا الله عز وجل ان لا ان يلقاه وما احد منهم يطلبه بمظلمة في دم

21
00:08:32.900 --> 00:08:57.600
ولا مات فالحديث هذا يستفاد منه الفوائد اولا ان غلاء السعر سبب للقلق اي لطلق الناس واضطرابهم وهو كذلك لما فيه من ضيق القوت ويتفرع على هذه الفائدة ان رخص الاسعار فيه

22
00:08:58.000 --> 00:09:23.950
توسعة للناس وانبساط ولكن اعلم ان رخص الاسعار قد يكون احيانا ظررا على اخرين ولكن العبرة بالعموم فرخص الاسعار مثلا في المنتوجات قد قد يتضرر به من؟ المنتجون لكن عامة الناس

23
00:09:24.150 --> 00:09:46.300
ينتفعون به والمصالح العامة مقدمة على المصالح الخاصة الا ترى الى المطر يعتبر من رحمة الله ويفرح الناس به وقد يكون ظررا على بعظ الناس اليس كذلك؟ قد يكون ظررا على مزارع لا يحب ان يأتي المطر

24
00:09:46.400 --> 00:10:06.000
لانه قد اسقى زرعه اخرا سقيه واذا اسقاه اخر سقيه فربما يتضرر الزرع بما يأتي بعد ذلك من الماء. او يكون شخص قد بنى بنيانا ولم ييبس فاذا جاء المطر ظره وهدم بنيانه

25
00:10:06.050 --> 00:10:24.200
الى غير ذلك من المسائل التي يكون فيها المطر ظررا لكن لكنه ظرر مغتفر لانه قليل في جانب النفع العام  واضح يا جماعة؟ طيب رأي من فوائد من فوائد الحديث

26
00:10:26.000 --> 00:10:46.450
ان الصحابة رضي الله عنهم يشكون الامور التي تقلقهم الى من؟ الى الرسول صلى الله عليه وسلم رجاء ان يعالجها بنفسه او بدعاء الله سبحانه وتعالى الرجل الذي دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة قال يا رسول الله

27
00:10:46.800 --> 00:11:03.600
هلكت الاموال وانقطعت السبل فادعوا الله يغيثنا  هذا طلب من النبي عليه الصلاة والسلام علاج هذا الموقف بماذا؟ بدعاء الله. وهنا الصحابة رضي الله عنهم طلبوا علاج الموقف في فعل النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:11:04.350 --> 00:11:22.900
ولكن الرسول تبرأ من ذلك ومن فوائد الحديث اثبات ان الله عز وجل هو الذي بيده الامور دون غيره. لقوله القابض الباسط الرازق وهذا يقوله النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:11:22.950 --> 00:11:41.850
وهو احق الناس بان يكون له شيء من التدبير لو كان لاحد من المخلوقين شيء من التدبير فاذا انتفع هذا الامر بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانتفاؤه بالنسبة لغيره من باب اولى. وعلى هذا فلا يجوز للانسان ان

30
00:11:41.850 --> 00:12:05.450
يعلق قلبه باحد الا بالله سبحانه وتعالى ومن فوائد الحديث وصف الله بانه مسعر لان التسعير نوع من انواع فعله سبحانه وتعالى فهو الذي يسعر الاشياء ويقدر قيمتها بما بما يقدره من الاسباب

31
00:12:05.700 --> 00:12:40.950
وقد ذكرنا اسباب الغلاء قبل قليل بانها ثلاثة  كثرة النمو والثاني قلة المحصول والثالث الجشع والطمع طيب ومن فوائد الحديث وصف الله عز وجل بالقابض والباسط لقوله القابض الباسط ومن فوائد الحديث ايضا وصفه في الرازق

32
00:12:42.550 --> 00:13:06.750
فهل هذه اوصاف لانها انواع من انواع افعاله او هي اسماء. يحتمل ان تكون اسماء من اسماء الله  لانه لانها دخلت عليها الم ويحتمل ان تكون اوصافا لانها انواع من الفعل

33
00:13:06.850 --> 00:13:27.750
فهي كالضاحك والغضب والسخط والرضا وما اشبه ذلك. فهي انواع من الفعل فلا تكون من من اسماء الله ولهذا لم يأتي من اسماء الله لم يأتي شيء منها بالقرآن  الا بلفظ الفعل

34
00:13:28.050 --> 00:13:53.150
يقبض ويبسط اما الرازق فجاءت في قوله تعالى وهو خير الرازقين لكن الرازق هنا غير الله. لانه قال خير الرازقين والمفظل غير المفظل عليه. لكن جاء في القرآن اسما بلفظ

35
00:13:53.300 --> 00:14:20.750
الرزاق بلفظ الرزاق وفرق بين الرازق والرزاق لان الرزاق ليس له صيغة مبالغة بخلاف الرازق ومن فوائد الحديث تحريم التسعير. تحريم التسعير لقوله وما واني لارجو الله لارجو ان القى الله وليس احد منكم يطلبني بمظلمة

36
00:14:21.200 --> 00:14:44.600
وهذا يدل على ان تفسير الظلم لان فيه احتكار للسر فاذا شعر ولي الامر قال لا يباع الا بكذا فلا شك ان فيه احتكارا لان الاشياء قد ترتفع معونتها ويحتاج البائعون الى زيادة

37
00:14:45.300 --> 00:15:14.350
الثمن وهذا كله بيد الله ولكن في هذا تفصيل فان كان سبب الغلاء احتكار الناس وطمعهم فان الواجب على ولي الامر ان وان كان سبب الغلاء زيادة النمو او قلة المحصول

38
00:15:14.450 --> 00:15:40.000
فهذا ليس بفعل الانسان فلا يجوز لولي الامر ان وانما عليه ان يوفر ما يحتاجه الناس اذا امكنه ذلك فعلى هذا نقول نعم اذا قبل ان اقول هذا التفصيل. اذا قال قائل ما دليلكم على انه اذا كان سبب الغلاء احتكار الناس

39
00:15:42.650 --> 00:15:54.750
فانه يجوز تسعير قلنا دليل من الحديث الذي بعده عن عن معمر ابن عبد الله رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انه قال لا يحتكم

40
00:15:54.750 --> 00:16:17.800
الا خاطئ واذا كان لا يحتكر الا خاطئ دل هذا على ان الاحتكار حرام لان الخاطئ مرتكب الاثم عن عمد والمخطئ مرتكب الاثم عن غير عمد. ولهذا يعفى عن المخطئ ويعاقب الخاطئ

41
00:16:17.800 --> 00:16:49.750
قال الله تعالى في سورة العلق ناصية كاذبة خاطئة وقال تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. واسم الفاعل من اخطأنا. ها؟ لا نخطئ لانه رباعي ووصم فاعل من خطأ خطأ خاطئ. فالخاطئ اثم. والمخطئ

42
00:16:49.750 --> 00:17:13.250
غير اثم. اذا المحتكر خاطئ. اثم. واذا كان اثما وجب ان نرفع هذا الاثم فاذا كان سبب الغلاء احتكارا. الاغنياء وجب ان يسعر عليهم ولا يجوز ان تطلق لهم الحرية

43
00:17:13.300 --> 00:17:38.950
فالاحتكار طيب اذا التسعير فيه ايش؟ تفصيل اذا كان سببه احتكار الاغنياء ها وجب التصغير اذا كان سببه كثرة النماء او قلة المحصول فانه يحرم التسعير لان هذا ليس بفعل احد

44
00:17:39.000 --> 00:17:41.250
بل هو بفعل الله عز وجل