﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:15.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المؤلف رحمه الله باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين

2
00:00:15.600 --> 00:00:38.300
يا اخوة يصح تسمية هذا الباب باب التوكل والمؤلف جاء بهذا الباب لان التوكل عبادة فيكون صرفه لغير الله. شرك اكبر سيكون الصرف لغير الله شركا اكبر اه التوكل هو اعتماد القلب على الله

3
00:00:38.650 --> 00:00:59.650
في جلب منفعة او دفع مضرة مع بذل السبب اعتماد القلب على الله في جلب منفعة او دفع مضرة مع بذل السبب لابد للانسان ان يبذل الاسباب. قال شيخ الاسلام رحمه الله ابن تيمية

4
00:01:01.250 --> 00:01:21.600
قال ترك التوكل فضح في التوحيد وترك الاسباب قدح في العقل يعني من اراد ان تشعل له نار دون ان يأتي بحطب او جزوة واراد ان تشعل هكذا فهذا في عقره شيء

5
00:01:22.400 --> 00:01:40.650
لا يقول والله انا توكلت والنار ما اشتعلت. لا هذا قدحا في قدح في عقله لما ترك السبب ولو ان رجلا جاء بجذوة آآ وقود وكل شيء لكن لم يعتمد قلبه على الله تبارك وتعالى فهذا عنده نقص

6
00:01:40.650 --> 00:02:03.950
في التوحيد فترك التوكل قدح في التوحيد وترك آآ السبب قدح في العقل التوكل يا اخواني يأتي وله احوال من هذه الاحوال يأتي على سبيل العبادة والخضوع يكون التوكل عبادة وخضوعا

7
00:02:04.700 --> 00:02:35.900
اذا توكل الانسان على شيء او اذا اعتمد قلبه على شيء اعتمادا مطلقا كليا او اعتمد قلبه على شيء لا يقدر عليه الا الخالق هذا رجل زرع ارضا واعتمد قلبه على مقبور يزعم انه ولي في نزول المطار

8
00:02:37.200 --> 00:03:00.700
هذا اعتمد قلبه على رجل في شيء لا يقدر عليه الا الله هل يقدر على انزال المطر الا الله طيب اه هذا التوكل توكل العبادة والخضوع لا يكون الا لله. ان يعتمد القلب اعتماد مطلق كلي على شيء. هذا لا يكون الا لله تبارك وتعالى. وصرف

9
00:03:00.700 --> 00:03:26.200
لغير الله شرك اكبر مخرج عن الملة القسم الثاني ان يعتمد قلبه او يتعلق قلبه بشيء من الاشياء لكن ليس تعلق كلي. وانما ينشغل قلبه فيه الى حد كبير فهذا يكون

10
00:03:26.450 --> 00:03:48.150
يكون فيه من الحرام ومن الشرك الاصغر ما فيه كما تجد الان كثير من الناس يعتمد في رزقه على الراتب فترى قلوب الناس معلقة بالرواتب والوظائف آآ قد اوشكوا ان ينسوا

11
00:03:48.200 --> 00:04:06.700
ان الله تبارك وتعالى هو الرزاق. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وذلك لعظم تعلقهم بهذه الوظيفة هذا الراتب يظنون انهم لو حرموها لو ضاقت عليهم الارض ولماتوا جوعا

12
00:04:07.050 --> 00:04:25.400
وهذا كله من ضعف التوكل على الله وضعف التوكل الى هذه الدرجة وفي المقابل التوكل على غير الله تبارك وتعالى او اعتماد القلب على غير الله الى هذه الدرجة هو مدخل لصاحبه في الشرك الاصغر

13
00:04:25.400 --> 00:04:53.400
الصورة الثالثة التوكل اللفظي يعني اقول توكلت على فلان لحل مشكلتي تمام يا اخوة لكن هو قلبه معلق بالله وقلب فلان الذي اعتمد عليه معلق بالله وانما قال توكلت من باب

14
00:04:54.300 --> 00:05:18.550
التوكل اللفظي او قولهم توكلت على الله ثم فلان. وما الى ذلك يريد يريد التوكل لللفظي. يعني الاعانة الظاهرة واضح هذا في يوجد خلاف بين اهل العلم في جوازه من اهل العلم وهو قول للامام احمد وهو اختيار الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ

15
00:05:18.600 --> 00:05:47.350
انه حرام حتى باللفظ لا يجوز ان تقول توكلت على فلان بان الشريعة دلت على حصر التوكل بالله وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. يا اخوة اصل الكلام فتوكلوا على الله يأتي الفعل ثم يأتي الجار والمجرور لان الجار المجرور يتعلقان بفعل يحتاجان الى ما يتعلقان به

16
00:05:47.350 --> 00:06:07.950
الكلام ان يأتي الفعل قبل الجار والمجرور. لكن في الاية جاء الجار والمجرور وعلى الله قبل الفعل فتوكلوا. ودائما عندنا التقديم والتأخير تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر اذا التوكل لا يصلح الا لله

17
00:06:08.250 --> 00:06:31.100
ولم يأتي في الشريعة ابدا اطلاق التوكل على غير الله تبارك وتعالى. القول الثاني ان هذا التوكل اللفظي هو جائز وهذا قول الشيخ ابن باز وللشيخ ابن عثيمين يستدلون بان النبي عليه الصلاة والسلام وكل ابا هريرة

18
00:06:31.200 --> 00:07:03.250
على الصدقة ووكل عليا ان ينحر له الهدي فهمتم لكن يقال فرق بين التوكل والتوكيل التوكل هو هو امر قلبي هو اعتماد القلب اما الوكالة الوكالة استعانة ظاهرة يعني انا استعين بفلان في قضاء حاجتي هذه. لكن قلبي

19
00:07:04.200 --> 00:07:26.250
قلبي معلق بالله وقلبه معلق بالله تبارك وتعالى تمام يا اخوة اذا فرق بين التوكل والوكالة حتى من الناحية اللغوية توكل في علون لازم يعني لا يحتاج الى مفعول به

20
00:07:27.500 --> 00:07:53.450
توكل فعل لازم اما وكل فهو فعل متعد يحتاج الى مفعول به طيب وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. هذه الاية اولا فيها تقديم وتأخير موصول كلام كما قلنا فتوكلوا على الله. لكن

21
00:07:53.900 --> 00:08:19.250
اخر قدم على الله واخر فتوكلوا. قال وعلى الله فتوكلوا وتقديموا ما حقه التأخير. يفيد الحصر والاختصاص ثانيا امر بالتوكل فهو عبادة وجعله شرطا للايمان فهو عبادة. واذا كان صرفه لغير الله. واذا كان عبادة فصرفه لغير الله

22
00:08:19.250 --> 00:08:44.250
طيب وقوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون ما وجه الدلالة من الاية؟ ما وجه الدلالة من الاية تمام انه ساق التوكل

23
00:08:44.450 --> 00:09:09.150
مساق المدح ساق التوكل مساق المدح. حينما المؤمنون جعلهم من اوصاف المؤمنين. الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون ساقه مساق المدح فدل هذا على انه عبادة واذا كان عبادة فصرفه لغير الله تعالى شرك

24
00:09:09.150 --> 00:09:28.750
اكبر طيب وقوله وقوله يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين حسبك يعني كافيك ومن يتوكل على الله فهو حسبه يعني كافيه حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين

25
00:09:28.850 --> 00:09:46.750
هل المعنى ان الله حسب النبي وان المؤمنين حسب النبي او المعنى ان الله حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين. لا شك الثاني لا شك لان النبي عليه الصلاة والسلام اعلى مقاما

26
00:09:46.800 --> 00:10:10.800
من المؤمنين فلا يكونوا فلا يكونون هم حسبا له اذا يا ايها النبي حسبك الله من اتبعك من المؤمنين اي الله حسبك وهو حسب هؤلاء المؤمنين الذين اتبعوك مين  طيب

27
00:10:11.050 --> 00:10:30.100
وهذه الاية فيها مدح التوكل. الله تعالى رتب على التوكل يعني على من اعتمد عليه الكفاية ان يكون حسبا له مثلها مثل ايات ومن يتوكل على الله فهو حسبه يعني كافي

28
00:10:30.200 --> 00:10:52.850
فاذا رتب جزاء على فعل فهذا يدل على ان الفعل عبادة طبعا دائما اذا اذا رتب الله تبارك وتعالى جزاء على امر اذا رتب الله جزاء على امر يكون نصيب العبد من الجزاء بقدر

29
00:10:53.200 --> 00:11:16.700
بقدر امتثاله الامر اذا رتب الله جزاء على امر يكون نصيب العبد من هذا الجزاء بقدر امتثاله للامر. يعني الله تعالى قال وكان حقا علينا نصر مؤمنين رتب النصر على ماذا

30
00:11:16.950 --> 00:11:38.250
على الايمان فكلما اشتد ايمانك كنت مستحقا للنصر اكثر اه ومن يتوكل على الله فهو حسبه. يعني كافيه. رتب الكفاية على التوكل. فكلما عظم التوكل كلما زادت الكفاية من الله. وهكذا

31
00:11:38.450 --> 00:11:57.300
كل الاوامر والنواهي كل ما رتب عليه الله جزاء يكون نصيب العبد من الجزاء بقدر فعله او تركه للامر والنهي وعن ابن عباس رضي الله عنه قال حسبنا الله ونعم الوكيل. قالها ابراهيم حين القي في النار

32
00:11:58.200 --> 00:12:17.300
وقالها محمد عليه الصلاة والسلام. حين قالوا ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وهذا فيه فضل التوكل وانه في اعظم الازمات واشد

33
00:12:17.550 --> 00:12:34.050
المحن ينجي صاحبه. ابراهيم عليه الصلاة والسلام القي في نار. في نار عظيمة هذه النار لا منقذ له منها. ولا ناصر له منها. ولا يوجد ولا يوجد ماء تطفئها اليس كذلك

34
00:12:34.400 --> 00:13:00.050
ومع هذا لم يكن قلبه متألقا الا بالله. لم يقل الا حسبنا الله ونعم الوكيل  فكان نصيبه من الجزاء بقدر توكله انجاه الله تبارك وتعالى من هذه النار بالكلية انجاه الله تبارك وتعالى من هذه النار بالكلية رغم انه لا يوجد سبب يا اخوان

35
00:13:00.350 --> 00:13:14.800
فقط في توكله طبعا هذا لا يعني ان نلغي الاسباب لكن ابراهيم هل كان يملك ان يبذل سببا ما كان عنده شيء يبذله. فتوكل على الله فكفاه النار. والناس يوم الاحزاب

36
00:13:15.700 --> 00:13:40.650
خوف عظيم ورعب شديد. قال الله تعالى واذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب ابو الحناجر هذا القلب صار عند الحنجرة من شدة الخوف وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا. ومع ذلك نصرهم الله تبارك وتعالى وفرق جمع الكفار

37
00:13:40.650 --> 00:14:02.700
وشتت شملهم وقسم ظهورهم ورجعوا خائبين مدحورين بالتوكل الباب الذي بعده باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون وقوله ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون

38
00:14:03.000 --> 00:14:23.600
انظروا يا اخوة من من رتب الكتاب جعل الباب مختصا بالاية الاولى تمام؟ قال باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يؤمن مكر الله الا القوم الخاسرون. وجعل الاية التي بعدها ومن يقنط من

39
00:14:23.600 --> 00:14:42.650
رحمة ربي الا الضالون اية في الباب لكن الصحيح ان الترجمة للايتين الترجمة للايتين باب يعني الاصل ان يقول باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله وقوله ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالين

40
00:14:42.650 --> 00:15:05.300
لماذا لان المقصود من هذا الباب ان تجمع بين المحبة والذل او بين الخوف والرجاء او بين الرغبة والرهبة مر معنا اول العبادات القلبية التي اخذناها الدرس السابق هي المحبة

41
00:15:05.600 --> 00:15:24.250
ثم بعد ذلك الخوف فذكروا المحبة والخوف ثم ذكر التوكل الذي يعتمد عليه الانسان في المحبة والخوف وفي كل امره ثم جاء بهذا الباب ليبين لك انه ينبغي عليك ان تجمع

42
00:15:24.500 --> 00:15:47.300
بين المحبة والخوف او بين الرغبة والرهبة او بين الحب والذل تمام فلذلك اه اكثر نسخ كتاب التوحيد الترجمة تشمل ايتين لان الاية الاولى فيها ذم الخوف اه عفوا فيها ذم وترك الخوف

43
00:15:47.750 --> 00:16:11.550
والاية الثانية فيها ذم ترك الرجاء الاية الاولى فيها ذم ترك الخوف افأمنوا مكر الله الامن ضد الخوف فالله تعالى يذم اهل القرى لانهم امنوا مكره يعني تركوا تركوا الخوف

44
00:16:11.950 --> 00:16:32.100
من امن مكر الله ترك يعني ترك خوفه ولو ولو انه خافه لما امن مكره. افأمنوا مكر الله هذا استفهام يراد به الانكار ليس النفي يراد به الانكار يأتي الاستفهام مرادا به الانكار

45
00:16:32.850 --> 00:16:54.700
ان تفعل امر كنت قد نهيتك عنه تمام نهيتك مثلا عن فتح النت اكثر من نصف ساعة فانت فتحت ساعة جئت مثل البارحة فتحتهم قريب الساعة فقلتم لي ما نهيتنا ان اعطيتنا الاجهزة وما نهيتنا

46
00:16:54.900 --> 00:17:15.450
اقول لكم الا الا تعرفون الا تعرفون ان الوقت المخصص نصف ساعة سؤالي لكم على سبيل الاستفهام ام الانكار؟ الانكار هنا افأمنوا مكر الله يعني لا ينبغي ان يأمنوا ما وقعوا فيه منكر

47
00:17:16.200 --> 00:17:35.900
فلا يأمنون قال الله تعالى فلا يأمنوا مكر الله الا القوم الخاسرون اذا يا اخوة في هذه الاية ذم الله تعالى من امن مكره. يعني من ترك خوفه بين ان من ترك خوفه من امن مكره فهو

48
00:17:35.950 --> 00:17:52.500
فهو خاسر ومكر الله واستدراجه لعبده من حيث لا يعلم اذا هذه الاية يا اخوان ذم الله تعالى فيها اهل القرى لما امنوا مكره وتركوا الخوف منه. الاية الثانية يذم الله

49
00:17:52.500 --> 00:18:11.800
تعالى فيها من اتقنط ولم يكن في قلبه رجاء قال الله تعالى ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون القنوط من رحمة الله هو عينه ترك الرجاء اذا الامن من مكر الله هو

50
00:18:11.900 --> 00:18:28.700
ترك الخوف والقنوط من رحمة الله. ترك الرجاء. ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. فوصف الله تعالى في هذه الاية من ان اصابه القنوط من رحمته ومن ترك الرجاء بانه

51
00:18:28.750 --> 00:18:49.250
اذا اه لهذا ينبغي الجمع بين الايتين في الترجمة. وقلنا لكم الصحيح ان يجمع الانسان في قلبه بين الخوف والرجاء وان هذا حال انبياء الله ورسله واوليائه وعباده الصالحين طيب

52
00:18:49.900 --> 00:19:09.900
عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر. قال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله وعن ابن مسعود قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله

53
00:19:09.900 --> 00:19:34.100
القنوط هو هو شدة اليأس. القنوط هو شدة اليأس ما الفرق بين القنوط من رحمة الله واليأس من روح الله ما الفرق بينهما وما بمعنى واحد من من اصابه القنوط من رحمة الله هذا ترك الرجاء

54
00:19:34.350 --> 00:19:54.400
ومن اصابه اليأس من روح الله هذا ترك الرجاء فكلاهما بمعنى واحد. تمام؟ لكن يوجد كما انه مر معنا انه يوجد الفاظ اذا اجتمعا اخترقت يعني اذا جمعنا بينها بالذكر فرقنا بينها

55
00:19:54.550 --> 00:20:13.550
معنا كذلك يوجد تراكيب على هذا النحو. فالقنوط من رحمة الله واليأس من رح الله اذا جمع نحمل القنوط من رحمة الله على انه في امر مستقبلي يعني في جلب نعمة

56
00:20:13.900 --> 00:20:39.450
قنط من جلبي نعمة اما اليأس من روح الله في امر ماض يعني يأس من دفع نقمة يعني رجل اصابه بلاء. رجل اصابه  فيأس ان يرفع به يرفع عن هذا البلاء. فنسمي يأسه هذا يأسا

57
00:20:39.600 --> 00:21:05.450
من رح الله رجل قاتل الكفار وجالدهم يريد نصر هذا الدين واعلاء كلمته. فتمكن الكفار منه فيأس نسمي يأسه. قنوطا من رحمة الله. لانه امر مستقبلي الان باب من الايمان الصبر على اقدار الله. كما انا اصبر عليكم

58
00:21:05.500 --> 00:21:33.000
يعني انتم من الاقدار الصبر يا اخوان لغة الحبس يقولون مات صبرا يعني مات حبسا الصبر لغتان هو الحبس اما الصبر في الشرع فهو حبس النفس عن التسخط وحبس القلب

59
00:21:33.700 --> 00:21:53.200
او حبس النفس عن عن الجزع وحبس القلب عن التسخط وحبس اللسان عن التشكي فالصبر من اعظم ما يكون في دين الله تبارك وتعالى. قال الامام احمد ذكر الله صبرا

60
00:21:53.550 --> 00:22:12.850
في تسعين موضعا من كتابه ذكر الله الصبر في تسعين موضعا من كتابه اه ما علاقة الصبر بالتوحيد  يعني لماذا جاء المؤلف بهذا الباب؟ ما مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد

61
00:22:14.400 --> 00:22:43.500
نقول الصبر على اقدار الله الصبر على اقدار الله مما يكمل به التوحيد وترك الصبر ينافي. ينافي التوحيد والايمان. احيانا ينافي اصل التوحيد. كما سيأتي معنا الصبر ينافي احيانا اصل التوحيد وينافي احيانا كماله. لذلك نقول ترك الصبر ينافي التوحيد

62
00:22:43.550 --> 00:23:06.250
يعني من اصابته مصيبة من مات ولده فجعل يتسخط على اقدار الله ويسبها هذا ترك الصبر وتركه للصبر نافى. توحيد. اصل التوحيد اصابته مصيبة فشكك في حكمة الله تعالى وقدرته. فهذا

63
00:23:06.500 --> 00:23:30.650
فعله نافى اصل التوحيد تمام يشكك في صفات الله تبارك وتعالى طيب من اصابته مصيبة فلطما خده ترك الصبر هذا آآ تركه للصبر ينافي اصل التوحيد. كمال توحيدات. لا ينافي كمال التوحيد الواجب. ينافي كمال التوحيد الواجب. اذا يا اخوان مناسبة

64
00:23:30.650 --> 00:23:56.900
باب الصبر لكتاب التوحيد من جهتين الجهة الاولى ان ترك الصبر ينافي الايمان والتوحيد. الجهة الثانية انه لابد للموحد من الصبر على توحيده وعلى تبليغه للناس لابد للموحد من الصبر

65
00:23:57.100 --> 00:24:24.950
على توحيده وعلى تبليغ هذا التوحيد طيب الصبر طبعا ثلاثة اقسام صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر على الاقدار المؤلمة صبر على الطاعة الصبر على الاستيقاظ وعلى صلاة الفجر او صلاة القيام في الليل

66
00:24:25.150 --> 00:24:49.450
عند البرد فهذا صبر على الطاعة صبر عن المعصية الصبر عن النظر الى الحرام عن اكل الربا وصبري عن اه شرب الخمر. هذا صبر عن المعصية وصبر على الاقدار المؤلمة. يعني على المصائب رجل اصابته مصيبة. قتل ولده مات ابوه

67
00:24:49.700 --> 00:25:16.200
احرقت اه تجارته فهذا يصبر فيكون صبره على الاقدار المؤلمة على المصائب. طيب يا اخوان اه اعلى الاقسام هو الصبر على الطاعة. ثم الصبر عن المعصية ثم الصبر على اقدار الله

68
00:25:16.750 --> 00:25:36.200
الصبر على الطاعة اعلى الاقسام. لان فيه الزاما للنفس وفعلا يعني انا الزم نفسي بشيء واقوم بفعل اقوم كل يوم على صلاتي الليل اصوم الاثنين والخميس مثلا فانا الزم نفسي بشيء وافعل

69
00:25:36.400 --> 00:25:56.650
ثم الصبر ان المعصية هذا هل فيه فعل فقط فيه كف للنفس. فقط فيه الزام لها. الزم نفسي بالا تنظر الى حرام. لكن ليس فيه فعل ثم الصبر على الاقدار هذا ليس فيه الزام وليس فيه

70
00:25:56.900 --> 00:26:15.100
يعني القدر وقع وقع هل املك تغييرا؟ لا فعندئذ اما ان اصبر او كما قال ان يسلو سلو البهائم نصوم يا اخوة اذا الصبر على الطاعة فيه الزام لنفسي وفعل

71
00:26:15.150 --> 00:26:34.400
الصبر عن المعصية فيه الزام لنفس فقط انا استطيع ان انظر الى الحرام لكن لا انظر الصبر على الاقدار المؤلمة ليس فيه الزام يعني القدر وقع لا استطيع تغييره. اما النظر الى الحرام استطيع ان

72
00:26:34.400 --> 00:26:59.750
لذلك اعلى الاقسام الصبر على الطاعة ثم الصبر ثم الصبر على اقدار الله لكن هذا من حيث الاصل قد احيانا تعرض عوارض فيصبح احد الانواع اعظم مين النوع الاخر؟ كصبر الشاب الجلدي

73
00:27:00.200 --> 00:27:29.600
اه عن الزنا بامرأة حسناء هذا قد يكون اعظم عنده من صلاة الف ركعة اليس كذلك؟ اذا هنا الصبر عن المعصية صار اعلى من الصبر على الطاعة كذلك قد يكون احيانا الصبر على قدر مؤلم اعظم من الصبر عن المعصية والصبر على الطاعة. رجل عنده اخ في الله

74
00:27:29.800 --> 00:27:50.550
يعينه على الطاعة وعلى العلم ويصحبه في هذا الطريق ثم  فهذا الصبر عنده على فراق هذا الاخ اعظم من الصبر على صلاة الف ركعة قد يكون. على على صيام سنة كاملة. اليس كذلك؟ نعم

75
00:27:50.700 --> 00:28:08.850
اذا في الاصل ترتيب ترتيب انواع الصبر على هذا. لكن احيانا يكون بعضها يخالف الترتيب فيكون الصبر على القدر اعظم من الصبر عن المعصية واعظم من صبر على الطاعة بحسب الحال بحسب امور اخرى

76
00:28:09.800 --> 00:28:32.600
ويبقى الصبر هل هو واجب ام مستحب الصبر واجب لان الله امر به يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا. والله تعالى اذا امر بشيء  واجبا فاصبر وما صبرك الا بالله

77
00:28:33.050 --> 00:28:56.050
واستعينوا بالصبر والصلاة. فامر الله بالصبر في مواطن كثير كثيرة والامر يقتضي الوجوب. اذا امر الله بشيء يكون هذا الشيء واجبا. اذا الصبر واجب اما الرضا اما الرضا اول شيء ما هو الرضا

78
00:28:56.850 --> 00:29:18.400
قيل ان الرضا ان تستوي حال الانسان قبل المصيبة وبعدها ان تستوي حال الانسان قبل المصيبة وبعدها. يعني رجل مات ابنه فيكون حاله قبل موت الابن مثل حاله بعد موت الابن

79
00:29:18.850 --> 00:29:36.850
هل هذا ممكن هذه مكابرة لا لا يستطيعها احد. حتى الانبياء عليهم الصلاة والسلام لما نزل بهم الضر والبلاء هل كان حالهم قبل مثل حالهم بعد مصيبة ايوب عليه يعقوب عليه الصلاة والسلام

80
00:29:37.200 --> 00:29:58.000
على فقد يوسف بكى وابيضت عيناه من الحزن اه هل نقول ان يعقوب عليه الصلاة والسلام لم يكن راضيا ترك الرضا لا ابدا تمام كذلك ايوب لما اصابه المرض والبلاء دعا ربه

81
00:29:58.300 --> 00:30:15.250
ان يزيل عنه البلاء وان يرفع عنه الضر كذلك يونس لما التقمه الحوت نادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. يعني دعا الله ان ينجيه مما هو فيه

82
00:30:15.600 --> 00:30:38.100
فتعريف الرضا بانه آآ استواء الحال قبل المصيبة وبعد هذا تعريف غير صحيح بل تعريف يرده حال الانبياء ودعواتهم ان يغير الله ما بهم من البلاء. اصح ما قيل في تعريف الرضا انه ترك التسخط على اقدار الله

83
00:30:38.200 --> 00:30:59.800
وهذا هو الصبر ترك التسخط على اقدار الله هذا هو الصبر ويزاد عليه مع انشراح الصدر بقضاء الله يعني رجل يموت ولده يحزن هل حزنه ينافي الرضا لا ولا يتسخط لكن لا يتسخط هذا صبر

84
00:31:00.200 --> 00:31:21.700
طيب مع صبره علم ان قبض ابنه لم يكن الا لخير وان قضاء الله تبارك وتعالى ليس فيه الا الخير منشرح صدره بقضاء الله فهذا حقق الرضا والرضا الرضا ما حكمه

85
00:31:22.950 --> 00:31:48.450
الصحيح ان الرضا مستحب. الرضا مستحب وليس بواجب ومن اهل العلم وهذا كذلك له وجه قوي يقسم الرضا الى رضا بالقضاء ورضا بالمقضي رضا بالقضاء ورضا بالمقضي قضاء الله يطلق على فعله ويطلق

86
00:31:49.100 --> 00:32:13.650
على المفعول انتبهوا قضاء الله يطلق على الفعل ويطلق على المفعول يعني قضى الله ان يصاب فلان بمصيبة خلق الله لهذه المصيبة خلقه الذي هو فعله يسمى تم قضاء والمصيبة نفسها

87
00:32:14.250 --> 00:32:43.400
تسمى قضاء تسمى قضاء طيب متلا متل الخلق يا اخوان اه ايجادك الله تعالى خلقك اليس كذلك فعله يسمى خلقا يعني ايجاد لك خلقا. يسمى خلقا وان تسمى. خلقا تسمى خلقا كذلك الا تسمى مخلوق وخلق

88
00:32:43.700 --> 00:33:04.400
فالخلق يطلق على الفعل ويطلق على المفعول الذي هو المخلوق. كذلك القضاء يطلق على فعل القضاء ويطلق على المقضي فاذا وقعت مصيبة ففعل القضاء يسمى قضاء. فعل القضاء يسمى قضاء. والمصيبة تسمى

89
00:33:04.700 --> 00:33:28.700
قضاء يعني المقضي يسمى قضاء. فهمتم يا اخوان؟ طيب الان الرضا بقضاء الله ان قصد بالقضاء فعل الله فيجب على الانسان ان يرضى به لا يجوز لانسان ان يتسخط على فعل الله والا يرضى به

90
00:33:29.450 --> 00:33:59.850
ان اريد بالقضاء المقضي يعني المصيبة فهذا المقضي يستحب الرضا به ولا يجب فنحن نرضى عن فعل الله ولا نرضى قد نترك الرضا عفوا عن عن المقضي الا ان يكون المقضي معصية. فلا يجوز ان نرضى به. المعاصي التي تحصل هذه ليست من قضاء الله. زنا الزاني وكفر

91
00:33:59.850 --> 00:34:25.100
بلا شك لا يخرج شيء عن قضاء الله وقدره المعصية المعصية اه لا يجب الرضا بها بل يجب عدم الرضا بها وانكارها نعيد يا اخوان اه ان قيل لك ما حكم الرضا بالقضاء؟ تقول

92
00:34:25.600 --> 00:34:46.800
ان اريد بالقضاء فعل الله الرضا به واجب. وان اريد بالقضاء المفعول يعني المقضي والرضى به مستحب. الا اذا كان معصية فلا يجوز الرضا به وقوله وقوله تعالى ومن يؤمن بالله يهد قلبه

93
00:34:47.350 --> 00:35:07.500
قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم ومن يؤمن بالله يهدي قلبه يعني رجل امن بالله وامن بافعاله وصفاته وحكمته ورحمته فنزلت به مصيبة

94
00:35:08.750 --> 00:35:31.650
اول شيء ذهلته المصيبة ثم تذكر انها انها تابعة لصفات الله رحمته ولحكمته ولحسن تقديره وقضائه ولتمام صفاته فلما يذكر هذا الامر يرضى ويسلم وهو الذي قال الله فيه ومن يؤمن بالله

95
00:35:31.750 --> 00:35:51.750
يهدي قلبه. قلنا لكم اذا رتب الله جزاء على امر يكون نصيب العبد من الجزاء بقدر امتثاله الامر. هنا تكون هداية القلب بقدر الايمان بالله. قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله

96
00:35:51.750 --> 00:36:11.150
فيرضى ويسلم. اذا هذه الاية فيها مدح الصبر. وبيان ان الصبر هو نتيجة الايمان بيان ان الصبر نتيجة الايمان وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

97
00:36:11.250 --> 00:36:31.400
قال اثنتان في الناس هما بهم كفر وفر اكبر ام كفر اصغر؟ كفر اصغر. يا اخوة الاصل في الكفر اذا جاء منكرا يعني له تنوين نكرة الاصل في كفر اذا جاء منكرا

98
00:36:31.650 --> 00:36:53.300
ان المراد به الكفر الاصغر. فهون اثنتان في الناس هما بهم كفر. جاء منكرا ام معرفا؟ منكرا. منكرا فهو كفر اصغر الطعن في النسب قلنا الطعن في النسب يعني ان يشكك في نسبة فلان الى فلان

99
00:36:53.550 --> 00:37:18.200
يقول هذا ليس بابنه. هذا ابن فلان فيتهم امه هذا طعن في النسب والنياح على الميت قلنا النياحة هي رفع الصوت  بالبكاء قصدا رفع البكاء على الميت رفع الصوت بالبكاء على الميت قصدا

100
00:37:18.550 --> 00:37:38.200
طيب والنياحة على الميت ولهما عن ابن مسعود مرفوعا. ايش يعني مرفوعا؟ يعني عن النبي عليه الصلاة والسلام. لهما يعني للبخاري ومسلم. ليس منا من ضرب الخدود آآ ضرب الخدود يكون عند

101
00:37:38.250 --> 00:38:01.800
عند المصيبة يضرب قد يكون عند رجل يضرب الانسان خده فهذا ترك الصبر تمام ترك الصبر يكون بالقلب بان يتسخط ويكون الجوارح كأن يضرب خده او يشق جيبه كما سيأتي معنا. ويكون باللسان

102
00:38:02.450 --> 00:38:21.050
كما بالندب او يقول يا رب ماذا صنعت لك حتى فعلت هذا بي. كما هو شائع عند الناس والعياذ بالله اذا ترك الصبر يا اخوان يكون بالقلب بتسخط القلب. ويكون باللسان. ويكون بالجوارح كلطم الخدود

103
00:38:21.750 --> 00:38:38.100
ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب. الجيب الجيوب جمع جيب. الجيب ليس هذا الجيب هو ما يدخل منه الرأس من القميص او من الثوب. هذا هذا يعني بشق تيابه هيك

104
00:38:38.350 --> 00:39:02.700
وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. دعا بدعوى الجاهلية يعني كدعواهم على الموتى في الندب ورفع الصوت في البكاء. وما الى ذلك. والتسخط على اقدار الله اذا يا اخوة هذا الحديث وجه الدلالة منه ان النبي عليه الصلاة والسلام ذم فيه من ترك

105
00:39:02.900 --> 00:39:22.050
الصبر ذم فيه من ترك الصبر. ليس منا تفيد انه كافر لا تفيد انه للكبيرة تفيد انه فاعل للكبيرة. لذلك ضرب الخدود وشق الجيوب ونحو ذلك من هذه الافعال هو من الكبائر

106
00:39:23.400 --> 00:39:52.700
طبعا الانسان يا اخوان له عند المصيبة اربعة احوال الانسان له عند المصيبة اربعة احوال ما بدي اياه بس مستغرب ليش كبير   الانسان له اربعة احوال. الاول التسخط او ترك الصبر، وهذا كما قلنا يكون بالقلب

107
00:39:53.200 --> 00:40:23.450
وباللسان وبالجوارح الحالة الثانية الصبر الصبر ان يصبر ترك التسخط على اقدار الله الحالة الثالثة الرضا يترك التسخط على اقدار الله وينشرح صدره. الحالة الرابعة الشكر يحمد الله تعالى على المصيبة وهذا اعلى المراتب وافضلها

108
00:40:23.550 --> 00:40:44.000
اذا له اربعة له اربع مراتب تسخط صبر. رضا شكر طيب وعن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا

109
00:40:44.000 --> 00:41:19.850
اليس كذلك لان عذاب الاخرة اشد وابقى والعذاب الاخرة اكبر لو كانوا يعلمون. ان يعذبه في الدنيا عذبه  بدل ان يعذبه عفوا في   كيف يعذبه في الدنيا بالابتلاءات والمصائب فما وجه الدلال او لماذا ساق المؤلف هذا الاثر

110
00:41:24.400 --> 00:41:53.250
لماذا المؤلف رحمه الله هذا هذا الاثر او هذا الحديث ليبين لك انك اذا ابتليت بمصيبة فمما يعينك على الصبر عليها ان تتذكر ان هذه المصيبة هي كفارة لك عما في الاخرة

111
00:41:53.750 --> 00:42:18.050
وعذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة. فاذا كان الامر كذلك فاصبر فهذا مما يعينك على الصبر. واذا اراد بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة النبي عليه الصلاة والسلام يقول لا يزال البلاء بالعبد المؤمن حتى يلقى الله

112
00:42:18.950 --> 00:42:38.550
حتى يلقى الله ما عليه خطيئة. وقال النبي عليه الصلاة والسلام ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط

113
00:42:39.050 --> 00:43:03.950
يعني هذا الحديث فيه بيان ان البلاء في الدنيا قد يكون من علامات الايمان والصلاح. فلذلك ينبغي للانسان ان يصبر عليه. والنبي عليه الصلاة والسلام  يقول يبتلى المرء على حسب دينه او يبتلى الناس على حسب اديانهم الامثل فالامثل

114
00:43:04.950 --> 00:43:27.600
فان وجد في دينه صلابة له في البلاء. فالانسان اذا تفكر في هذا صبر لا سيما من يدعو الى الله تبارك وتعالى. فان اكثر من يبتلاه الدعاة الى الله تبارك وتعالى يبتلون في بيان الحق للناس وفي رفض الناس لهذا الحق وفي انتشار الباطل فيه

115
00:43:27.600 --> 00:43:50.250
وفي بيان السنة وقمع البدعة وفي رفع لواء التوحيد ومحاربة الشرك والتنديد فيصيب الانسان في هذا امر عظيم فاذا ابتلي فليعلم ان هذا البلاء زيادة رفعة له عند الله. وانه لزيادة ايمانه اكثر الله عليه البلاء. فاذا عرف ذلك وايقن به

116
00:43:50.250 --> 00:44:06.700
عليه الصبر. اذا هذه التي ساقها المؤلف في اخر الباب مما يعين العبد على الصبر طيب نقف هنا وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه