﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:21.950
طيب يقول المؤلف عن جندب ابن جندب ابن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان طيب ما شأن الله لفلان

2
00:00:22.000 --> 00:00:41.650
هذه الكلمة ماذا تدل عليه؟ هل تدل على ان الانسان احسن الظن بالله ورحم عباد الله ها؟ ابدا بل تدل على العكس اليأس من روح الله وتدل ايضا على احتقار عباد الله

3
00:00:42.550 --> 00:00:57.000
وتتضمن اعجاب هذا الانسان بنفسه لانه لو كانت حاله مثل حال هذا الرجل من المعاصي ما قال هذا الكلام لو قال الكلام لكان يسأل على نفسه ان الله ما يغفر له

4
00:00:57.700 --> 00:01:15.950
بل هذا يدل على ان الرجل القائل كان على جانب من العبادة وهذا الرجل كان على جانب من المعاصي ولهذا قال والله لا يغفر الله والمغفرة سبق لنا مرارا ان معناها

5
00:01:16.300 --> 00:01:40.050
تتر الذنب والتجاوز عنه نعم وان اصلها من المغفر الذي يغطى به الرأس وهو صفحة من الحديد واغطى بها الرأس عند الحرب ففيها وقاية وستر فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان

6
00:01:41.450 --> 00:02:08.150
من اسم استفهام وده ملغاة والذي خبر مبدع اسم موصول خبر مبتدع ويتألى بمعنى يحلف يتألى بمعنى يحلف علي الا اغفر لفلان اي من ذا الذي يتحجر فضلي ونعمتي الا اغفر لمن اساء من عبادي

7
00:02:09.450 --> 00:02:26.600
والاستفهام ظاهر فيه انه ليش للانكار من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان؟ وقد ورد الحديث مبسوطا في في رواية ابي هريرة انه كان رجل له صاحب وكان هذا الرصد الرجل عابدا

8
00:02:27.950 --> 00:02:48.000
والاخر مسدفا على نفسه وكان يراه على المعصية ويزجره وينهاه ويقول له اجعلت علي رقيبا؟ خلي بيني وبين ربي ثم يأتيه من الغد ويقول له كما قال وهو يقول الثاني

9
00:02:48.100 --> 00:03:04.750
اجعلت علي رقيبا خلي بيني وبين ربي وهذا يدل على ان الرجل عنده حسن ظن بالله عز وجل وفي المرة الثالثة لما رأوه على هذه الحال قال والله لا يغفر الله لك

10
00:03:06.700 --> 00:03:26.050
ومع ان الرجل المشرف على نفسه كان عنده حسن ظن ورجاء بالله ولعله كان يفعل الذنب ويتوب فيما بينه وبين ربه لانه قال قال لي بيني وبين ربي  والانسان اذا فعل الذنب ثم تاب

11
00:03:26.500 --> 00:03:49.000
توبة نصوحا ثم غلبته نفسه عليه مرة اخرى فان توبته الاولى تبطل ولا لا ما تبطل توبة الاولى صحيحة فاذا تاب من الثانية فتوبته صحيحة لاننا نقول من شرط التوبة ان يعزم على الا يعود

12
00:03:49.500 --> 00:04:04.650
وليس من شرط التوبة الا يعود ان يعزم على الا يعود المهم ان هذا الرجل والعياذ بالله اطلق هذه الكلمة فقال الله من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان

13
00:04:04.850 --> 00:04:24.150
اني قد غفرت له واحبطت عملك ونحن نعلم علم اليقين ان هذا الرجل الذي غفر الله له انه قد وجدت منه اسباب المغفرة بالتوبة او ان ذنبه هذا كان دون الشرك

14
00:04:24.900 --> 00:04:44.850
فتفضل الله عليه تغافل له اما لو كان شركا وبدون توبة فانه لا يغفر له لان الله يقول ان الله لا يأخذ او يشرك به لكن اما ان هذا الذنب دون الشرك

15
00:04:45.150 --> 00:05:04.500
وفضل الله واسع تجاوز الله عنه واما انه فوق يعني شرك واما انه شرك او كفر ولكن الله من عليه بالتوبة وايا كان فان الله قال اني قد غفرت له

16
00:05:05.200 --> 00:05:27.350
واضح لانه حصل منه اسباب المغفرة ان كان ذنبه مما لا يدخل تحت المشيئة او فضل الله عليه بالمغفرة ان كان ذنبه مما هو داخل تحت المشيئة لكن واحبطت عملك

17
00:05:28.300 --> 00:05:50.400
هذه هي التي تحتاج الى جواب لانه قد يتولد فيها اشكال احبطت عملك فما هو السبب بان الله احبط عمله وهل المراد عمله كله فما هو ظاهر الاظافة او المراد عمله

18
00:05:50.750 --> 00:06:14.750
الذي كان يفتخر به على صاحبه نعم ظاهر الحديث الاول ظهر الحديث الاول لان الاصل في المفرد المضاف ان يكون عاما فهذا ظاهر الحديث وحينئذ لابد ان نلتمس حسب علمنا وفهمنا

19
00:06:15.150 --> 00:06:30.950
ما هو السبب الذي ابطل الله سبحانه وتعالى عمل هذا الرجل به اما على الاحتمال الثاني انه احبط عمله الذي كان يفتخر به على هذا الرجل فالامر في هذا اهون وظاهر

20
00:06:32.550 --> 00:06:49.900
ولكن الاشكال الذي يرد ما وجه احباط الله عمل هذا الرجل على سبيل العموم نحن حسب فهمنا والعلم عند الله عز وجل ان هذا الرجل كان يتعبد لله وفي نفسه اعجاب

21
00:06:51.000 --> 00:07:15.150
اعجاب بعمله وادلال على الله بما عمل كأنما يمن على ربه بعمله وحينئذ فانه يفتقد ركنا عظيما من اركان العبادة لان العبادة مبنية على ايش على الذل والخضوع على الذل والخضوع

22
00:07:15.700 --> 00:07:27.900
هذا الرجل الذي يقول مثل هذا الكلام اذا كان يرى في نفسه الاعجاب والاذلال على الله عز وجل اين اين الذل والخروج انت لا بد ان تكون عبدا لله عز وجل

23
00:07:28.350 --> 00:07:49.900
بما تعبدك به وبما بلغك من كلامه وهذي الاخيرة مسألة كثير من الذين يتعبدون الله بما تعبدهم به قد لا يتعبدونه يتعبدونه بوحيه قد يصعب عليهم ان يرجعوا عن رأيهم

24
00:07:50.600 --> 00:08:13.000
اذا تبين لهم الخطأ من كتاب الله وسنة رسوله ويركبون رأيهم ويحرفون النصوص من اجله وهذه مسألة صعبة يعني قد تجد الرجل عابدا مقيما للصلوات مؤتيا للزكاة قائما بالصوم على الوجه الذي يستطيع

25
00:08:13.150 --> 00:08:38.000
وكذلك بالحج لكنه لا يعبد الله بالنسبة لما بلغه من وحيه والواجب ان تكون لله عبدا ذليلا بكل شيء حتى فيما بلغ من وحيه بحيث تخضع له خضعانا كاملا نعم حتى تحقق العبودية فالذي يبدو والله اعلم

26
00:08:38.300 --> 00:08:59.650
ان هذا الرجل يا جماعة ان هذا الرجل كان مدلا على الله بعمله وافتقد من نفسه الركن الاعظم في العبادة وهو ها الذل والخضوع ولا شك انه اذا لم تكن العبادة مبنية على الظل والخضوع

27
00:09:00.050 --> 00:09:21.600
انها لا تصح انت اذا لم تشعر انك تقوم بالعبادة لانك عبد لله رقيق بين يديه فان عبادتك ناقصة وقد تكون باطلة هذا وجهه والله اعلم. اما اذا قلنا انه ان المراد العمل الذي حصلت فيه الاساءة

28
00:09:23.250 --> 00:09:39.200
فالامر الامر واضح سهل لان العمل اذا حصلت فيه الاساءة بطل ونظير هذا مما يحتمل العموم او الخصوص قوله صلى الله عليه وسلم في حديث باز حكيم عن ابيه عن جده

29
00:09:39.750 --> 00:10:03.050
في منع الزكاة قال فانا اخذوها وشطر ما له عزمة من عزمات ربنا اخذوها وشطر ماله هل المراد بماله كلا المال او ماله الذي منع زكاته فمثل اذا كان عنده

30
00:10:04.550 --> 00:10:25.600
عنده عشرون من الابل وزكاتها كم من الغنم كم زكاة عشرين من الابل من الغنم؟ اربع شياه فمنع الزكاة هل نأخذ عشرين من الابل فقط او اذا كان عنده اموال اخر

31
00:10:26.050 --> 00:10:45.900
كبقر وغنم ونقود نأخذ نصف المال كله اختلف بهذا اهل العلم منهم من قال انه لا يؤخذ الا نصف ماله الذي وقعت فيه المخالفة ومنهم من قال يؤخذ جميع المال

32
00:10:47.100 --> 00:11:07.500
والراجح ان هذا يرجع الى رأي الامام اذا رأى ان من المصلح ان يؤخذ نصف ماله كله اخذه او نصف المال اللي حصل فيه المخالفة اخذه وهذا الحديث ماذا محل البحث فيه؟ هل نسخ ولا باقي حكمه ام لا

33
00:11:07.550 --> 00:11:30.300
نعم ما عندكم هذا الرسول صلى الله عليه وسلم منعناه الناس حتى لا يكون بينه وبينها نعم او يطلبها من الناس من يعمل بعمل اهل النار فيسبق عليه ستة ويدخل الجنة. نعم

34
00:11:30.350 --> 00:11:45.050
يعني قرحظت عمله؟ احبطت عمله؟ يعني كان هذا يعمل ما يراه الناس؟ اي نعم وهذا يعمل عبادته بما القرآن كلها لابد انه اذا قلنا العمل عموما ان هناك فيه مفسد

35
00:11:45.600 --> 00:12:02.450
للعمل  ها؟ طيب نشوفها نعم الركن الاعظم. نعم. والذل والخضوع. نعم. قد تشكل في رواية ابي هريرة انه قال النبي صلى الله عليه وسلم رجل عابد. نعم. عابر صفة لهذا الرجل

36
00:12:02.450 --> 00:12:20.600
اي نعم. والعبودية معناتها  اي لكن هو عابد بحسب ما يتراءى اي نعم بحسب ما يتراءى بحسب ما يثراء ويظهر وليس كذلك لانه لانه لو حصلت له ردة لو حصلت له ردة

37
00:12:21.400 --> 00:12:41.450
كما تكون هي ما يكون سبب هبوط العمل مجرد هذا القول التي اوجبت الحقوق  كثروا يعني دعوت اليه وهذا محرم قال عسى الله يهدينا عسى الله يهدينا في يوم من الايام يعني

38
00:12:41.750 --> 00:12:57.250
بهالطريقة ما اظن الله يهديك لا ما يجوز كلمة ما اظن غير الجزم هذا جزم قال والله لا يغفر له فلان تألى على الله لكن مع ذلك لا ينبغي ان يقول لا اظن

39
00:12:58.950 --> 00:13:12.100
لان هذا ظن فيه نوع من الاساءة من اساءة الظن بالله عز وجل  نعم فاعفوا يقول نسأل الله اذا تقول الله يهديني نقول نعم الله يهديك لكن ما منعك الهداية

40
00:13:12.400 --> 00:13:48.550
الله بين لك الطريق. تفضل نعم  ان الله المغفرة  ها الدعاء الله سبحانه وتعالى دعاء عبادة ودعاء نعم اذا قلنا الله سبحانه وتعالى يستجيب للشخص الاثنين اما دعاء العبادة اي نعم

41
00:13:48.700 --> 00:14:05.350
دعاء العبادة اجابة الله الداعي فيها ان يقبلها منه ويثيبه عليها ودعاء المسألة ان الله تعالى يستجيب دعاءه ولا يلزم اذا استجاب دعاءه ان يعطيه ما سأل لا يلزم قد يعطيه الله ما سأل

42
00:14:05.850 --> 00:14:25.050
وقد يعطيه ما هو افضل منه يدخر له يوم القيامة ما هو افضل منه او مثله وقد وقد يصرف عنه من الشر ما هو ما هو مثله نعم دعاء العبادة كل عبادة فهي دعاء

43
00:14:26.000 --> 00:14:50.900
كل عبادة فهي دعاء لان العابد لسان حاله يقول يا ربي ها؟ تقبل مني واثبني واما دعاء المسألة فواضح  لا لا ابدا ولو كان كافرا حتى لو كافر يسجد للصنم ما يجوز يقول والله لا يغفر الله لك

44
00:14:51.500 --> 00:15:11.500
ولهذا ما يجوز تلعنه لا تقول ان مات على شرك فهو من اهل النار ان مات على شركه فليس مغفورا له نعم ابي هريرة ان القائل رجل عابد وقد اشرنا اليه من قبل

45
00:15:11.700 --> 00:15:33.700
بالدرس الماظي ان هذا الرجل كان حريصا على العبادة قائما بها لكن عنده غرور او لكن عنده غرورا بنفسه والعياذ بالله واعجابا بعمله فحبط بذلك عمله قال ابو هريرة تكلم بكلمة

46
00:15:34.000 --> 00:15:59.350
اوبقت دنياه واخرته او بقت بمعنى اهلكت ومنه الحديث اجتنبوا السبع الموبقات اي المهلكات وقول دنياه واخرته اما كونها اوبقت اخرته فالامر ظاهر  لانه كان من اهل النار والعياذ بالله

47
00:15:59.650 --> 00:16:23.800
ولكن كيف احبط الدنيا لان دنيا الانسان حقيقة هي ما اكتسب بها عملا صالحا  فاذا لم يكتسب بها عمل صالحا فهي خسارة ودليل ذلك قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر

48
00:16:24.650 --> 00:16:42.850
الانسان كل الانسان الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وقال الله عز وجل قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة الا ذلك هو الخسران المبين

49
00:16:43.600 --> 00:17:02.850
في الحقيقة ان الذي لم يوفق في هذه الدنيا للايمان والعمل الصالح فانه قد خسرها والعياذ بالله وفاتت عليه لان هذه الدنيا مهما طالت بالانسان ومهما زخرفت له ومهما اتته على ما يريد

50
00:17:03.150 --> 00:17:24.900
فمالها ايش؟ الفناء والزوال وهذا الفناء والزوال اذا حصل ما كأن شيئا جرى على هذا الرجل من النعيم والترف واعتبر ذلك بحالك اليوم كل ما جرى عليك حتى بالامس القريب

51
00:17:25.000 --> 00:17:54.000
كانه شيء لم لم يكن   ان كل انسان لم يوفق في الدنيا للعمل الصالح فانه خاسر لانها لان هذه الدنيا مهما كانت مآلها للفنا وكل شيء فانه كلا شيء وقلت اعتبر هذا بما حصل لك مما سبق

52
00:17:54.500 --> 00:18:11.850
تجده مر عليك وكأنه لم يكن وهذا من حكمة الله عز وجل في ان الانسان في هذه الدنيا تكون حاله هكذا لان لا يركن اليها لان الركون الى الدنيا خطير على الانسان في

53
00:18:12.200 --> 00:18:13.300
في اخرته