﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى. باب من تبرك بشجرة

2
00:00:20.550 --> 00:00:53.300
او حجر ونحوهما. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه وازواجه وذريته وسلم تسليما كثيرا وبعد فيقول المؤلف رحمه الله باب من تبرك بشجرة او حجر او نحوهما

3
00:00:53.450 --> 00:01:27.800
عقد المؤلف رحمه الله هذا الباب للكلام عن قادح اخر من قوادح في التوحيد الا وهو التبرك والتبرك تفاعل من البركة والبركة يدور كلام اهل اللغة في معناها على امرين

4
00:01:28.550 --> 00:02:17.600
الكثرة والنماء والثبوت والدوام. فالبركة اذا كثرة الخير ودوامه وعليه في التبرك هو طلب كثرة الخير ودوامه ورجاء ذلك ومن المعلوم ان البركة على هذا المعنى انما تطلب من الله سبحانه لانه المالك لها والواهب لها

5
00:02:17.600 --> 00:02:52.750
فهي مثل العافية والنصرة وامثال ذلك. فالشيء انما يكون مباركا بجعل الله عز وجل له كذلك وجعلني مباركا اينما كنت  في الصلاة الابراهيمية اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد ثم قال وبارك على محمد فالله عز وجل

6
00:02:52.750 --> 00:03:25.950
هو الذي يبارك الشيء ويبارك عليه ويبارك فيه ويبارك له وهذه البركة التي يعطيها الله عز وجل تنقسم الى بركة دينية والى بركة دنيوية البركة الدينية هي التي ترجع الى الطاعة والى الايمان والى الثواب

7
00:03:25.950 --> 00:04:02.350
ما جرى مجرى ذلك ومن ذلك بيت الله ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا فيحصل بعبادة الله عنده من الثواب وغفران الذنوب شيء عظيم كذلك من البركة البركة الدنيوية لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض

8
00:04:02.350 --> 00:04:41.200
والنبات وقد يجتمع الامران في شيء واحد. كالقرآن فالقرآن كما اخبر الله عز وجل انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ففيه بركة دينية من حيث كثرة الثواب والهداية وغفران الذنوب ذلك بسبب قراءته وتدبره وفيه ايضا بركة دنيوية من جهة الاستشفاء به. فانه

9
00:04:41.200 --> 00:05:15.750
كفاء كما اخبر الله سبحانه وننزل من القرآن ما هو شفاء والذوات او الاشياء  يباركها الله عز وجل التي يجعل فيها بركة تنقسم الى انواع متعددة ايه ده فثمة ازمان وامكنة وهيئات وذوات

10
00:05:17.200 --> 00:06:00.300
فمن الامكنة المسجد الحرام مثلا المسجد النبوي من جهة مضاعفة اجر الصلاة فيهما والازمنة مثل ليلة القدر ومثل شهر رمضان فهي ازمنة مباركة وهيئات الاجتماع على الطعام فيه بركة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فيما خرجه احمد وغيره اجتمعوا على طعامكم ولا تتفرقوا فيه يبارك لكم

11
00:06:00.300 --> 00:06:30.750
في وهناك ذوات مباركة فالمسلم فيه بركة من جهة طاعته وايمانه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرجه البخاري في صحيحه ان من الشجر لما بركته كبرته اخي المسلم اذا في كل مسلم بركة بحسب ايمانه

12
00:06:31.300 --> 00:07:04.650
اعظم من فيه بركة من المسلمين لا شك انه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام له خاصية ليست في غيره من سائر الناس اعني من هذه الامة

13
00:07:05.700 --> 00:07:42.700
وهي ان ذاته مباركة بركة بركة مباركة بركة متعدية يتعدى اثرها الى غيره. وعليه فان من مسه او تعاطى شيئا من عرقه او شعره او سؤره فضلات وضوءه وطعامه فانه يحصل له بركة

14
00:07:42.700 --> 00:08:15.700
بسبب ذلك ولذلك جاء في احاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما ان الصحابة كانوا يتبركون به وبمن فصل عنه وبما لابسه ولامسه عليه الصلاة والسلام فكانوا يقتتلون على شعره كل يريد ان يصيب

15
00:08:15.700 --> 00:08:42.450
لذلك كذلك وضوئه. وما تقاطر منه وما اشكل وما شاكل ذلك وهل هذا الامر خاص بحياته عليه الصلاة والسلام او ان الحكم باق ايضا بعد وفاته. الصواب انه باق حتى بعد وفاته عليه الصلاة والسلام

16
00:08:42.450 --> 00:09:11.500
وفي هذا اثار عديدة عن الصحابة والتابعين. فكانوا يتبركون بشيء من او لباسه الذي كان يلبسه وما شاكل ذلك وهل بقي شيء يعلم يقينا انه من اثاره عليه الصلاة والسلام في هذا العصر؟ الجواب لا

17
00:09:11.800 --> 00:09:38.700
فلا يعلم ان شيئا من اثاره يعلم قطعا انه من اثاره. وانما الناس تدعي اشياء وآآ العبرة بثبوت ذلك بدليل صحيح. وبالتالي فالبحث في هذه المسألة كما يقول اهل العلم بحث النظر

18
00:09:38.700 --> 00:09:58.700
وما من جهة التطبيق الان انه لا يعلم على جهة اليقين شيء من اثاره عليه الصلاة والسلام فيتبرك به وهل يقاس غير النبي صلى الله عليه وسلم عليه؟ هذه مسألة اخطأ

19
00:09:58.700 --> 00:10:22.250
وفيها بعضهم فقاس غير النبي صلى الله عليه وسلم من الصالحين والاولياء عليه في جواز ذلك ولا شك ان هذا القياس فاسد وباطل ومن الذي يقارب النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:10:22.250 --> 00:10:58.600
فضلا عن ان يساويه فهذا من افسد القياس وابعده. لا سيما والاجماع منعقد قطعا من الصحابة رضي الله عنهم ومن التابعين ومن اتباع التابعين على عدم فعل ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم ما كان صغار الصحابة او التابعون يتبركون بابي بكر وعمر

21
00:10:58.600 --> 00:11:21.350
عمر وبقية العشرة او بقية السابقين الاولين من الصحابة فالاجماع قطعا ان ثابت في هذا الباب فلم يثبت عن واحد منهم قط انه تبرك بواحد منهم. ولو كان خيرا لسبقونا اليه

22
00:11:21.800 --> 00:11:49.150
وهذا يدلك على ان ما في بعظ الشروح من اثبات التبرك بالصالحين واثارهم ان هذا غلط و امر محدث كما البحث فيه وقد وقع في هذا ابن حجر رحمه الله وعفا عنه في الفتح عند حديث عتبان ابن مالك

23
00:11:49.150 --> 00:12:21.000
حينما طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي في بيته قرر هذه المسألة ومثله النووي ايضا حينما شرح حديث عتبان وكذلك عند حديث اشعرنا اياه ولكنه اصاب في المجموع حينما انكر ذلك. وذلك في الجزء الثامن من كتابه المجموع في الفقه

24
00:12:21.200 --> 00:12:45.200
انكر هذا التبرك المبتدع فانه انكر على من يتمسح بالبيت النبوي ويلصق بطنه به وما ذلك وقال ان كان الدافع لذلك ارادة الخير فان ارادة الخير لا تكون بمخالفة السنة

25
00:12:45.200 --> 00:13:23.250
او كلاما قريبا من ذلك. ولعل هذا ان يكون آآ اخر قوليه في هذه المسألة والله عز وجل اعلم التبرك من حيث حكمه ينقسم الى قسمين التبرك مشروع وتبرك ممنوع. اما التبرك المشروع

26
00:13:23.250 --> 00:13:51.150
فانه اذا اجتمعت فيه ثلاثة ضوابط الضابط الاول التماس البركة مما ثبت شرعا ان فيه بركة اذ كون الشيء فيه بركة تلتمس هذه قضية غيبية لا تعلم الا من جهة الشرع

27
00:13:51.150 --> 00:14:32.600
الضابط الثاني ان يكون التماس البركة وفق ما ثبت شرعا. فكما ان معرفتنا ان هذا الشيء فيه بركة تلتمس مرجعه الى الشرع كذلك كيفية التبرك مرجعها الى الشرع ولذلك يتبرك الانسان مثلا بليلة القدر لعلمه ان فيها بركة لكن كيف

28
00:14:32.600 --> 00:15:03.250
بالعمل الصالح لان هذا هو الذي جاء في الشرع الامر الثالث او الضابط الثالث ان يكون التماس البركة على جهة السببية والا فالواجب ان يعتقد ان المعطي والمانح للبركة هو الله سبحانه وتعالى

29
00:15:03.300 --> 00:15:23.300
ويدل على هذا ما ثبت في الصحيح من حديث ابن مسعود لما كانوا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم وارادوا الوضوء وقد قل الماء طلب اناء عليه الصلاة والسلام فجيء باناء فيه ماء قليل. فوضع يده فيه عليه

30
00:15:23.300 --> 00:15:48.850
والسلام واذا بالماء ينبع من بين اصابعه كما يقول ابن مسعود فقال عليه الصلاة والسلام حي على الطهور المبارك والبركة من الله حي على الطهور المبارك والبركة من الله. اذا الذي يجب ان يعتقد ان الذي

31
00:15:48.850 --> 00:16:18.850
البركة ويمنحها هو الله عز وجل. كالدواء. يستعمله الانسان على جهة السببية. مع اعتقاد ان شاء من الله عز وجل. والخلاصة ان التبرك المشروع هو التبرك او هو التماس بركة مما ثبت ان فيه بركة وفق ما ورد على جهة السببية

32
00:16:19.700 --> 00:16:52.600
وبالتالي يعلم ان التبرك الممنوع هو ما فقد واحدا من هذه الضوابط فمن التمس مثلا بركة ليلة المولد تعبد فيها وجاء البركة ورجاء كثرة الثواب. نقول هذا تبرك ممنوع. لان

33
00:16:52.600 --> 00:17:25.200
هذا المتبرك يفتقر الى دليل يثبت ان هذه الليلة فيها بركة ومن تبرك مثلا بالسحور. تسحروا فان في السحور بركة قال انا تبركوا بي السحور من جهة مثلا طرد الجن من البيت. نقول نعم آآ

34
00:17:25.200 --> 00:17:58.050
السحور فيه بركة لكن ما هكذا جاء التماس البركة من هذا الشيء بيت الله مبارك بنص كتاب الله فلو ان انسانا تبرك ببيت الله من جهة التمسح باستاره نقول هذا تبرك ممنوع. لان هذه الكيفية لم ترد. كذلك الذي يتمسح او الذي

35
00:17:58.050 --> 00:18:36.300
الحجر الاسود قصده في ذلك التبرك. وهذا يلاحظ من كثير من الناس. تجده يمسح الحجر ثم يمسح جسده وما امكن منه. وهذا ظاهر في انه اراد التبرك كل هذا امر غير مشروع تبرك ممنوع. لان استلام الحجر ليس على جهة التبرك

36
00:18:36.300 --> 00:19:11.800
وانما على جهة الاتباع فيقتصر في ذلك على حد ما ورد وانخرام الضابط الثالث يحصل فيما يقع عند كثير من اهل الشرك والانحراف حينما يتمكون بالقبور وبالاعتاب اب بسياج القبور والمشاهد

37
00:19:11.850 --> 00:19:38.300
كثير من هؤلاء لا سيما من الرافضة ومن غلاة الصوفية يريدون من صاحب القبر ان يمنحهم البركة. وان يتعطف عليهم. وان يرق لهم فيقضي حوائجه او ان يرفع شكاياتهم وطلباتهم الى الله عز وجل. فنقول هذا

38
00:19:38.300 --> 00:20:02.200
تبرك ممنوع وقد انخرم فيه الضوابط الثلاث فلا دليل على ان هذه القبور فيها بركة ولا دليل على هذه الكيفية ثمان التماس البركة في كثير من هذه الصور كان طلبا من غير الله عز وجل

39
00:20:02.900 --> 00:20:48.250
وما حكم التبرك الممنوع؟ الجواب ان فيه تفصيلا  غالب الاحوال ترجع الى ثلاث سور عصفورة الاولى ان يلتمس البركة بالتمسح  بشيء من الاشياء كالقبور طالبا البركة منها فهذا لا شك انه شرك اكبر

40
00:20:50.400 --> 00:21:25.100
الصورة الثانية ان يتبرك شجر او حجر او قبر وما شاكل ذلك. ويقصد ان صاحب القبر او ان الارواح التي يعتقد انها تحل في هذه الاشياء تشفع عند الله عز وجل بسبب ذلك. وتقضي او وترفع الحاجات الى الله عز وجل

41
00:21:25.650 --> 00:21:52.800
وهذا ايضا شرك اكبر ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. من جنس شرك المشركين الصورة الثالثة وهي تقع كثيرا ان يحصل التبرك بالتمسح ابواب المساجد مثلا ونوافذها او ما شاكل ذلك

42
00:21:52.800 --> 00:22:17.800
وقصد هذا الشخص ان يكون هذا سببا في حصول البركة والا فهو يعتقد ان الله عز وجل هو الذي يعطي البركة. فيقال هذا شرك مثله مثل سائر المسائل التي مرت معنا والله عز وجل اعلم

43
00:22:19.050 --> 00:22:58.700
قال المؤلف رحمه الله باب من تبرك من هنا ذكر كثير من الشراخ انها شرطية وجوابها محذوف اي فقد اشرك ويمكن ان تكون من هنا ايضا موصولة وعليه سيكون المعنى باب بيان حكم او باب بيان حال من تبرك يعني

44
00:22:58.700 --> 00:23:33.800
الذي تبرك بشجرة او حجر ونحوهما يعني من قبر ومشهد ذلك نعم قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى الا لكم الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة ان هي الا اسماء سميتموها

45
00:23:33.800 --> 00:24:08.600
انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ان يتبعون الا الظن وما والأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى. جميع النسخ عندكم الايات كاملة نعم والظاهر انهما ما ورد المؤلف رحمه الله ذلك انما اقتصر على جزء منها

46
00:24:08.600 --> 00:24:32.350
ثم قال الايات يعني اكملها. في بعض الطبعات اكملوها هذه الاية من سورة النجم فدل بها المؤلف رحمه الله على ما بوب هذا الباب عليه. يقول الله عز وجل افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى

47
00:24:32.350 --> 00:25:15.150
افرأيتم؟ قال اهل التفسير اي اخبروني افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى اي هل هي قادرة على الخلق والرزق فتعبد والجواب معلوم. وبعض اهل العلم يرى ان هذه الاية افرأيتم متعلقة بما قبلها. لقد رأى من ايات ربه الكبرى

48
00:25:15.150 --> 00:25:52.050
افرأيتم اللات والعزى؟ يعني هل لهذه الاصنام شيء من الايات الكبرى كما كان للرب سبحانه وتعالى تلك الايات الكبرى وسواء اكان الاول او الثاني فكله فيه دليل على عجزها هذه الالهة وتحقيرها وبطلان عبادتها

49
00:25:52.800 --> 00:26:29.100
ما جاء في هذه الاية من ذكر لهذه الاصنام ويقال فيه انما ذكرت هذه الاصنام الثلاثة والله اعلم لانها اشهر اصنام المشركين واعظمها. اللات والعزى ومنات ومن جهة السبق فمنات

50
00:26:29.150 --> 00:26:52.100
فيما يظهر والله اعلم هي الاسبق ثم اللات ثم العزى كما اورد ذلك هشام ابن محمد ابن السائب ابن السائب الكلبي في كتابه الاصنام ترى دليله على ذلك في هذا الكتاب

51
00:26:52.650 --> 00:27:34.300
اللات قرأ الجمهور بالتخفيف اللات  قرأ رويس عن يعقوب الحظرمي اللات بالتشديد مع المد المشبع  وعلى الاول فلاة مشتقة من الله او الاله وهذا من الالحاد باسماء الله عز وجل

52
00:27:34.650 --> 00:28:07.000
وقد ذكر هذا بعض السلف فيما خرجه ابن جرير وغيره وعلى التشديد فان اللات هو رجل كان يلت السويق يلت يعني يبل السويق بالماء او بالزيت. والسويق نوع من الطعام. من الطحين والسمن وهو معروف

53
00:28:07.850 --> 00:28:51.200
فلما مات عبد عكفوا على قبره وعبدوه ولاة كما ذكر اهل العلم وصخرة مربعة منقوشة في الطائف بجوار مسجد الطائف المعروف بمسجد ابن عباس فيما يقال وعلى هذه الصخرة بناء وعلى البناء استار

54
00:28:53.150 --> 00:29:13.150
وقد يقال كيف نجمع بين هذا؟ وبين قول آآ من قال كابن عباس فيما عند بخاري وغيره انه الرجل الذي مات فعبد يعني عبد قبره. فيقال الجمع بين هذا وذاك ان

55
00:29:13.150 --> 00:29:46.700
اصلا كانت لقبر هذا الرجل ثم عبدت الصخرة التي بجواره فالاصل ان المعبود وهذا القبر يعني من قدر فيه ثم عبد ما بجواره وهو هذه الصخرة وهذا الصنم كانت العرب جميعا تعظمه. لكن اشدهم تعظيما له هم سقيف

56
00:29:46.700 --> 00:30:13.300
ومن والاها اما العزى ففي فقد اه ذكروا انها مشتقة من العزيز. وان كان الاصل من جهة اللغة ان العزى مؤنث الاعز. لكن هكذا ذكروا انها مشتقة من العزيز. فهو الحاد

57
00:30:13.300 --> 00:30:59.000
في اه اسماء الله سبحانه وتعالى والعزى ثلاث سمرات يعني شجرات عليها بناء وعليه استار وكانت بنخلة وهي منطقة قريبة من السيف. بين مكة والطائف هذه او هذا الصنم طبعا اختلفوا بعضهم يقول انه ليس في هذا المكان هذا الصنم انما على طريق العراق

58
00:30:59.650 --> 00:31:22.650
حينما يخرج الانسان من مكة مصعدا الى العراق وهو على كل حال اقرب تلك الاصنام الى مكة ولذلك كان اعظم الاصنام عند قريش. وكل العرب كانت تعظمه. لكن قريشا اشدهم تعظيما لهم

59
00:31:22.650 --> 00:32:00.100
حتى انها جعلت لهذا الصنم حريما كحرم مكة مضاهاة لبيت الله. وجعلوا لهذا الصنم ايضا مكانا هو منحر ينحر فيه لهذا الصنم وينحر فيه لهذا الوثن. واما منات ففي سبب تسميتها بذلك ثلاثة اقوال

60
00:32:00.250 --> 00:32:27.350
القول الاول ان مناة مشتقة من المنان. كالعزى واللات وقيل سميت بذلك لكثرة ما يمنى يعني يراق عندها من الدماء. مثل ما قيل لمنى انها منى لكثرة ما يراق فيها من الدماء. وقيل ان مناة اصلها مناءة

61
00:32:27.900 --> 00:32:57.700
من الانواء لانهم كانوا آآ يستقسمون بالانواع هناك والمقصود ان هذا القبر والمقصود عفوا ان هذا الوثن كان صخرة بمنطقة تسمى المشلل وهي قريبة من قديد. وقديد معروفة بين مكة والمدينة

62
00:32:57.850 --> 00:33:41.450
وهذه كان اه  آآ اعظم الناس او اعظم المشركين تعظيما لها هم الاوس والخزرج المقصود ان هذه الاصنام قد ذمها الله سبحانه وتعالى وبين انها لا تستحق ان تعبد وذم المشركين بعبادتهم لها وايضا بالقسمة الجائرة تلك

63
00:33:41.450 --> 00:34:12.450
اذا قسمة يعني جائرة. من جهة ان هذه الاصنام قد سموها اسماء الاناث والشأن فيهم احتقار الاناث. فكيف يجعلون ناس اندادا وشركاء مع الله عز وجل. وهذا دليل على انهم ما قدروا الله حق قدره

64
00:34:12.450 --> 00:34:50.800
انهم ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس مناسبة اه هذه الاية للباب هي ان من جملة ما كان يفعل المشركون عند هذه الاصنام التبرك فيكون التبرك بهذه الاصنام من الشرك بالله عز وجل وعليه

65
00:34:50.800 --> 00:35:15.200
فمن تبرك بشجر او حجر او قبر فقد وقع فيما وقع فيه المشركون الاولون من الشرك. يعني ان هذا التبرك شرك هذا وجه الاستشهاد او الاستدلال بهذه الاية في هذا الباب. نعم

66
00:35:16.250 --> 00:35:36.250
قال وعن ابي واقد الليثي رضي الله تعالى عنه انه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن ونحن نساء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انواط

67
00:35:36.250 --> 00:35:56.250
فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواطا. فقال رسول الله صلى الله الله عليه وسلم الله اكبر انها السنن. قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا

68
00:35:56.250 --> 00:36:26.200
لا الها كما لهم الهة. قال انكم قوم تجهلون لتركبن سنن من كان قبلكم. رواه الترمذي وصححه  هذا الحديث حديث ابي واقد الليثي اخرجه الترمذي واحمد وغيرهما ووصفه ابن القيم رحمه الله في اغاثة الله فان بالثبوت قال الترمذي حسن صحيح

69
00:36:26.200 --> 00:37:03.700
وصححه غير واحد من اهل العلم كالشيخ ناصر رحمه الله وغيره وابو واقد الليثي صحابي جليل اختلف في اسمه الى ثلاثة باقوال فقيل الحارث ابن عوف واختار هذا الترمذي وقيل الحارث ابن مالك وقيل عوف بن الحارث. ذكر هذه الاقوال ابن حجر في الاصابة

70
00:37:03.700 --> 00:37:30.600
وذكر ايضا انه اختلفوا في وقت اسلامه روي فذكر او فنقل عن البخاري وعن ابن حبان وعن ابي احمد الحاكم انه من اهل بدر  وابو عمر ابن عبدالبر انكر ذلك. لكنه قال انه قديم الاسلام

71
00:37:31.250 --> 00:37:59.300
ومثله قال ابن سعد وذهبت طائفة من اهل العلم كابي نعيم والزهري واسند هذا الى سنان ابن ابي ينام الذيلي كما قال الحافظ باسناد صحيح انه اسلم عام الفتح قال ابن حجر

72
00:37:59.500 --> 00:38:21.400
وهذا هو الراجح ويدل عليه هذا الحديث الذي بين ايدينا لانه لو كان قديم الاسلام لكان هذا مشكلا. الحديث فيه انهم كانوا حدثاء عهد بجاهلية او بكفر. جاء في رواية

73
00:38:22.200 --> 00:38:42.550
قال قلت يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط. ظاهر من ذلك ان ابا واقب رضي الله عنه انما كان حديث عهد بكفر فلاجل هذا قال ذلك. وآآ ايراده لهذه الجملة

74
00:38:42.550 --> 00:39:11.650
له نحن حدثاء عهد بكفر آآ هو من جهة الاعتذار. وبيان السبب لهذه المقولة التي صدرت والمقصود ان ابا واقب يحكي انهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ممشاهم الى

75
00:39:11.650 --> 00:39:36.750
ثقيف وتعلمون غزوة حنين وما جرى فيها والنصر العظيم الذي حصل للنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بعد ما حصل لهم من الابتلاء والامتحان. المقصود انهم في خروجهم كان هذا في السنة الثامنة في عام الفتح

76
00:39:39.200 --> 00:40:06.750
رأوا سدرة عظيمة. جاء في رواية سدرة خضراء عظيمة والمشركون كان لهم سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم الذي يظهر والله اعلم ان الذي جرى من المشركين عند هذه السدرة والسدرة هي شجرة

77
00:40:06.750 --> 00:40:31.200
النبق الثمرة المعروفة كانوا يفعلون كما يقول اه شاركوا كتاب التوحيد الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله كانوا يفعلون ثلاثة اشياء بها كان شركهم. الاول العكوف والثاني التعظيم والثالث التبرك

78
00:40:31.200 --> 00:41:00.900
اما العكوف فانه كان من دين المشركين. انهم يعكفون عند اوثانهم. كما قال الله تعالى عن ابراهيم ما هذه التماثيل التي انتم لها؟ ماذا؟ عاكفون هذا العكوف هو عندهم عبادة وتقرب لاوثانهم

79
00:41:02.150 --> 00:41:35.200
والامر الثاني التعظيم. فكانوا بعكوفهم هذا يعظمون هذه الاصناف هذه الاصنام وهذه الاوثان ومن ذلك هذه السدرة. كانوا يعظمونها تعظيما شركيا والامر الثالث التبرك فكانوا بعكوفهم يتبركون يرجون حصول البركة في انفسهم

80
00:41:35.250 --> 00:42:10.050
وكانوا يعلقون الاسلحة يعلقون اسلحتهم على هذه الشرف على هذه السدرة جاء بركتها لتكون امضى في القتل ولاجل هذا سميت ذات انواط. من النوط وهو التعليق والمقصود انهم مروا بسدرة تشبه تلك السدرة التي تسمى ذات انواط

81
00:42:10.050 --> 00:42:37.050
فقالوا او فقال يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط  طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الطلب ان يجعل لهم شجرة يفعلون عندها اناطة

82
00:42:37.650 --> 00:43:01.900
الاسلحة تبركا هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم الله اكبر كما اورد المؤلف والمؤلف رحمه الله ذكره آآ اورد هذا الحديث وخرجه آآ بعزوه الى الترمذي. مع ان سياق الترمذي

83
00:43:01.900 --> 00:43:25.900
آآ يختلف بعض الشيء عما اورد كما نبه على هذا الشارح الشيخ سليمان ولعل الشيخ رحمه الله انما ذكره من حافظته المقصود انه في رواية الترمذي التي عزا اليها الشيخ قال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله

84
00:43:26.400 --> 00:43:53.350
وكلا هذين اللفظين وفي غير الترمذي قال الله اكبر. وكلا هذين اللفظين كانا يقولهما النبي صلى الله عليه وسلم  عندما يحصل شيء يستعظمه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه المقالة كما قال في قوم موسى لموسى

85
00:43:53.350 --> 00:44:16.400
اجعل لنا الها كما لهم الهة. حينما مروا على اصنام مروا بمشركين لهم اصنام يعكفون عندها قالوا هذه المقالة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذه كمقالة قوم موسى لموسى. اجعل لنا الها كما لهم اله

86
00:44:16.400 --> 00:44:48.850
ثم قال انها السنن لتركبن سنن ويجوز سنن يعني سنن طرق من كان قبلكم  هذا الشطر من الحديث جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث ابي سعيد ومن حديث ابي هريرة يريده المؤلف رحمه الله في باب ما

87
00:44:48.850 --> 00:45:24.000
في ان بعض هذه الامة يعبد الاوثان وهذا الحديث يدلك على ان التبرك فعل شركي التبرك كالذي يفعله المشركون فعل شركي اهل العلم قد اختلفوا في هذا الحديث من جهة توجيهه فقال

88
00:45:24.000 --> 00:45:51.100
بعض اهل العلم ان الصحابة انما طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم  ان يجعل لهم هذه الشجرة او السدرة يعكفون عندها او ينوطون بها الاسلحة. فاذا اذن لهم بذلك فقد صارت مباركة

89
00:45:51.800 --> 00:46:24.650
فكأنهم ارادوا ان يسأل الله ان يجعل هذه السدرة مباركة فتكون مباركة وامام الدعوة رحمه الله في بعض اجوبته في الدرر السنية؟ اجاب بجواب قريب من هذا وهذا والله اعلم فيه نظر من جهة التغليظ الذي حصل من النبي صلى الله عليه

90
00:46:24.650 --> 00:46:45.100
سلم فقد اقسم النبي صلى الله عليه وسلم فقال والذي نفسي بيده لقد قلتم كما قال بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها النبي صلى الله عليه وسلم اقسم ان المقالة شبيهة بالمقالة

91
00:46:45.250 --> 00:47:15.050
وهذا لا يناسب مقاله وتوجيه اخر مال اليه المؤلف رحمه الله في هذا الكتاب في مسائله فانه ذكر في المسائل ان الشرك منه اصغر واكبر  وان الصحابة قال لان الصحابة لم يرتدوا. فظاهر هذا انه يميل الى ان ما صدر

92
00:47:15.050 --> 00:47:41.400
من الصحابة هو من الشرك الاصغر. يعني ان هذا الطلب انما هو كن اصغر لانهم لم يفعلوا قال لانهم طلبوا ولم يفعلوا والتوجيه الثالث هو ان ما طلبه الصحابة رضي الله عنهم

93
00:47:41.650 --> 00:48:12.950
هو من الشرك الاكبر وهذا مال اليه المؤلف رحمه الله في كتابه كشف الشبهات  ولكن بين انهم لم يكفروا بذلك لوجود العذر وهو الجهل. فانهم كما جاء في الحديث كانوا حدثاء عهد بكفر. فلاجل هذا

94
00:48:12.950 --> 00:48:43.450
لم يكفروا وهذا قد مال اليه بعض ائمة الدعوة ورجحه غير واحد من العلماء المحققين منهم سماحة الشيخ ابن باز في تعليقه على فتح المجيد والمقصود من ذلك لا شك ان هذا القول يقويه من جهة الحديث كون النبي صلى الله عليه وسلم

95
00:48:44.100 --> 00:49:10.900
اقسم ان هذه المقالة كما قال في بني اسرائيل وبنو اسرائيل طلبوا ان يجعل لهم اله والاله هو الذي يعبد والنبي صلى الله عليه وسلم بين اذا ان هذا الطلب هو طلب لاله يعبد من دون الله عز

96
00:49:10.900 --> 00:49:34.700
رجل هذا ظاهر الحديث وانما لم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم وانما لم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بتجديد الاسلام للعذر الذي كان لهم وهو انهم كانوا حدثاء عهد بكفر. المدة قريبة ولم

97
00:49:34.700 --> 00:49:59.450
تبصروا بذلك والا فكبار الصحابة وقدماء الصحابة لم يكونوا ممن طلب هذا الطلب اشاهد من هذا الحديث اثبات ان هذا التبرك على ما كان يفعله اهل الجاهلية شرك بالله سبحانه وتعالى

98
00:49:59.750 --> 00:50:36.000
وبه تعلم ان ما هو حاصل في كثير من بلاد المسلمين هو من اعظم الشرك لله عز وجل فانه اذا كان تعليق اسلحة على شجرة رجاء لبركتها هو اتخاذ اله مع الله فكيف بما هو اعظم واضم؟ كالذي يحصل عند قبور كثير

99
00:50:36.000 --> 00:51:10.500
من الاولياء والصالحين من دعاء واستغاثة وذبح وطواف ناهيك عن التمسح وطلب البركة وهذا يدلك على ان الشرك الذي وقع عند المتأخرين اعظم واغلق من الشرك الذي وقع عند المتقدمين

100
00:51:11.450 --> 00:51:39.650
وهذا الحديث ايضا فيه فائدة عظيمة وهي خطر الشرك وان الشيطان من احرص ما يكون على ايقاع الناس فيه وفيه ايضا التنبيه على ان المنتقل من الباطل الى الحق لا يؤمن ان تبقى معه بقية

101
00:51:39.650 --> 00:52:07.250
ونبه على هذا امام الدعوة رحمه الله في مسائل هذا الباب فينبغي ان يلاحظ هذا المهتدي ذلك في نفسه وان يلاحظه من حوله ايضا  وايضا هذا الحديث يدلك على اهمية العناية بالتعليم. تعليم التوحيد

102
00:52:07.250 --> 00:52:30.500
وتعلمه والعكوف عليه. كما قال امام الدعوة في كشف الشبهات في بيان ما يستفاد من هذا الحديث قال سيفيد التعلم والتحرز. وان قول الجهال التوحيد فهمناه من اعظم الجهل ومكائد الشيطان

103
00:52:30.500 --> 00:53:00.500
هذا الذي يريده الشيطان ان الناس اه ينصرفون عن التوحيد عن تعلمه ودراسته فيسهل حينئذ دخول الشر والشرك اليهم. التوحيد سهل مفهوم. ليس هناك حاجة الى ان نعتني به. نعم اصوله واضحة ومفهومة ومعلومة. لكن ثمة تفاصيل وثمة

104
00:53:00.500 --> 00:53:20.500
مسائل قد تخفى على بعض الصالحين. وقد تخفى على بعض الافاضل. صحابة مع رسول الله عليه الصلاة نعم وسيوفهم في ايديهم يريدون الجهاد والقتال يبذلون مهجهم في سبيل الله عز

105
00:53:20.500 --> 00:53:49.800
ومع ذلك خفيت عليهم هذه المسألة. فكيف بمن دونهم في العلم والفضل وعلى كل حال الكلام عن هذا الحديث في الحقيقة يطول وفيه ابحاث كثيرة وفيها ايضا ما يتعلق حصول علم من اعلام نبوته عليه الصلاة والسلام الا وهو اتباع هذه الامة

106
00:53:49.800 --> 00:54:12.050
في سنن الامم قبلها لا سيما اليهود والنصارى وهذا سيأتي لهم ان شاء الله بحث في الباب الذي ذكرته نعم قال رحمه الله تعالى بعض ما جاء في الذبح لغير الله. وقول الله تعالى قل ان صلاتي

107
00:54:12.050 --> 00:54:40.650
ومحياي ومماتي لله رب العالمين. نعم. قال المؤلف رحمه الله باب ما جاء في الذبح لغير الله يعني من التهديد والوعيد والاثم الذبح لله عز وجل عبادة عظيمة. يجتمع فيها تعظيم الله

108
00:54:40.650 --> 00:55:10.150
واظهار الافتقار اليه وحسن الظن به والانفاق في سبيله وقد دل على انه عبادة جملة من الادلة. منها ما اورده المؤلف رحمه الله من قول الله عز وجل قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له

109
00:55:10.750 --> 00:55:41.400
فتلاحظ ان الله عز وجل بين ان النسك لله سبحانه هو الذبح كما قال تعالى ففدية من صيام او صدقة او نسك يعني ذبيحة  فالله عز وجل بين ان هذه العبادات الصلاة والنسك وما يكون في الحياة

110
00:55:41.400 --> 00:56:11.400
فمن الاعمال وما يكون عند الموت فالنطق بالشهادة لله. واللام هنا هي لام استحقاق فالذي يستحق هذه الامور هو الله عز وجل. وهذا يدلك على ان هذا الذبح وما جاء معه عبادات لا تستحق الا لله عز وجل. وتدل الاية

111
00:56:11.400 --> 00:56:31.400
ايضا على ان صرف شيء من ذلك لغيره شرك به. لانه قال لا شريك له. فمن صرف ذبحه او صلاته لغير الله عز وجل فقد اتخذ شريكا مع الله وهذا حقيقة الشرك

112
00:56:31.650 --> 00:56:54.650
ويدل على ذلك ايضا قوله تعالى في الاية الثانية التي اوردها المؤلف فصلي لربك وانحر ووجه الدلالة على ان النحر عبادة هو ان الله عز وجل امر بها فقال وانحر

113
00:56:55.000 --> 00:57:34.450
اضف الى هذا قرن النحر بالصلاة. والصلاة من اعظم انواع العبادة وامر ثالث وهو ان الله عز وجل بين وجوب الاخلاص. امر بالاخلاص في ذلك. فقال فصلي لربك وانحر وتقديم هذا اللفظ هنا يعني ولا تنحر لغيره. انحر له ولا تنحر لغيره

114
00:57:34.450 --> 00:58:14.400
والمقصود ان النحر عبادة عظيمة وطاعة جليلة وعليه فان صرفها لغير الله شرك وهذه قاعدة مطردة كل ما ثبت انه عبادة تصرف لله فان صرفها لغيره شرك وبذلك تعلم ان معرفة كون الشيء شركا ترجع الى دلالتين

115
00:58:14.400 --> 00:58:42.450
الاولى التنصيص على ان هذا الشيء شرك والثاني الدلالة على ان هذا الشيء عبادة يعني الدليل على ان الفعل الشركية شرك هذا واحد الثاني الدلالة ان تدل الادلة على ان فعلا ما عبادة. وبالتالي فصرف هذه

116
00:58:42.450 --> 00:59:02.450
عبادة لغير الله شرك وهذه قاعدة مطردة. فكل ما ثبت في النصوص انه عبادة فان هذا دليل على ان صرفه لغير الله شرك. فان الاجماع المعلوم من الدين بالضرورة ان صرف العبادة

117
00:59:02.450 --> 00:59:29.000
لغير الله شرك. وبذلك لا يقولن قائل ما الدليل؟ على ان النذر لغير الله شرك. الذبح لغير الله شرك. الاستعاذة بغير بغير الله نقول الدليل على ذلك ثبوت ان هذه الافعال عبادات وبالتالي فصرفها لغير

118
00:59:29.000 --> 01:00:00.400
شرك بالاجماع المعلوم من الدين بالضرورة الذبح لغير الله الذبح لغير الله كما اسلفت شرك بالله عز وجل. والمقام يحتاج الى تفصيل وتبيين فان الذبح في الجملة يرجع الى ما يأتي. اولا ان يذبح

119
01:00:00.400 --> 01:00:35.000
بسم الله لله ان يذبح الذابح بسم الله لله. وهذا توحيد. جمع فيه الانسان بين الاستعانة بالله والتقرب اليه. اياك نعبد واياك نستعين. وهكذا كان يفعل عليه الصلاة والسلام وقد ثبت عند ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذبح قال

120
01:00:35.000 --> 01:01:02.300
اللهم هذا منك واليك عن محمد وامته بسم الله والله اكبر فتلاحظ انه جمع بين التعبد والتقرب اليك لا الى غيرك وهذا هو توحيد والاستعانة بالله وحده. فقال بسم الله

121
01:01:03.600 --> 01:01:33.950
وانواع الذبح التي تكون طاعة معلومة عندكم. فالاضحية والهدي والفدية والعقيقة وذبح النذر كلها طاعات لله سبحانه وتعالى يكون الذبح فيها طاعة. يتقرب الانسان الى الله عز وجل باراقة الدم

122
01:01:33.950 --> 01:02:07.900
الحالة الثانية ان يذبح بسم الله لغير الله وهذا شرك في العبادة كالذين يذبحون ويهلون باسم الله لكن قصدهم غير الله. يذبحون للجن يذبحون للاولياء يذبحون آآ الاصنام وما شاكل ذلك وهذا

123
01:02:07.900 --> 01:02:37.900
الناس فيه آآ اسباب وعلل رغبة او رهبة كالذي يذبح عند الولي الفلاني راجيا ان ينظر اليه بعين الشفقة فيقضي حاجته او يرفع الى الله عز وجل او يشفع عنده وما شاكل ذلك. وقد يكون عن رهبة. فكثير من

124
01:02:37.900 --> 01:03:07.900
هؤلاء المشركين الذين اذا نزلوا منزلا او ابتنوا بيتا فانهم يذبحون للجن تقربا اليهم حتى لا فيؤذيهم خوفا منهم. حتى لا يؤذوهم خوفا منهم. وقد يكون على سبيل التعظيم كما يحصل عند بعض الناس انهم اذا قدم اليهم عظيم من عظمائهم او زعيم

125
01:03:07.900 --> 01:03:37.900
او رئيس فانهم يذبحون عند مقدمه. ويريقون الدم عند مروره تقربا وتزلفا اليه وتعظيما له. وهذا كله شرك بالله عز وجل التعظيم بالذبح والتقرب به لا يجوز الا لله عز وجل فصرفه لغيره شرك. الحالة الثالثة

126
01:03:37.900 --> 01:04:13.500
ان يذبح باسم غير الله لله. وهذه صورة نادرة. وقد لا تقع لكن ذكرتها تتمة للقسمة. وهو انه يذبح باسم غير الله. وقصده ان تكون لله وهذا ايضا شرك في الاستعانة. الحالة الرابعة ان يذبح باسم غير الله لغيره

127
01:04:13.500 --> 01:04:51.500
وهذا جمع بين الشركين الشرك في الاستعانة والشرك في العبادة  والشرك في العبادة اعظم النوعين وكله شرك حالة خامسة وهي ان يذبح بسم الله لغرض مباح يعني لا يتعبد لله باراقة الدم. انما يذبح بسم الله لغرض مباح او لغرض مشروع. كأن يذبح

128
01:04:51.500 --> 01:05:17.400
ليطعم اهله اللحم او يذبح اكراما لضيف او يذبح لاجل ان يتصدق باللحم للفقراء وامثال ذلك هذا فيه توحيد من جهة الاستعانة فهو اهل بسم الله وهذا شرط او واجب في حل الذبيحة

129
01:05:17.400 --> 01:05:39.450
على الخلاف بين الفقهاء في ذلك. كما قال الله عز وجل ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليكم. فكلوا مما ذكر اسم الله عليه اما من جهة الذبح فالذبح ها هنا مباح

130
01:05:40.000 --> 01:06:10.000
والفرق بين الاحوال الاربع الاولى وهذه الحال الخامسة هو ان الذبح في الاحوال الاربع مقصود لذاته. واما اللحم فتبع. واما في الحالة الخامسة المقصود هو اللحم والذبح تبع. ولذلك يكتفى في الذبح بان يكون

131
01:06:10.000 --> 01:06:38.450
اهلالا باسم الله وبه يطيب اللحم ويزكو ويمكن ان يقال ان هناك حالة سادسة وهي ان يهل باسم غير الله لغرض وهذا ايضا شرك في الاستعانة وهو واظح بما سبق. المقصود ان الذبح في الاحوال الماظية

132
01:06:38.450 --> 01:07:07.150
شرك بالله سبحانه وتعالى من فعل ذلك فانه قد اشرك بالله تبارك وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى وقوله فصل لربك وانحر نعم. عن علي رضي الله تعالى عنه انه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات. لعن الله من ذبح

133
01:07:07.150 --> 01:07:32.400
لله لعن الله من لعن والديه لعن الله من اوى محدثا لعن الله من غير منار الارض رواه مسلم هذا الحديث الذي رواه علي رضي الله عنه وذكر فيه الاربع كلمات التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكلها فيها

134
01:07:32.400 --> 01:07:49.200
دعاء باللعن وهو الطرد والابعاد عن رحمة الله. لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من لعن والديه ولعن الله من اوى محدثا ولعن الله من غير منار الارض

135
01:07:49.350 --> 01:08:24.850
والشاهد ووجه المناسبة يتعلق بالشطر الاول من الحديث. وهو لعن من ذبح لغير الله ولا شك ان هذا الاسلوب من دلائل النهي والتحريم بل وانه محرم غليظ او من الكبائر. والادلة والقواعد الاخرى دلت ان هذه الكبيرة

136
01:08:24.850 --> 01:08:44.850
تصل الى درجة الشرك والعياذ بالله. ومن ذبح لغير الله متقربا لغير الله مهلا باسم غير الله لا شك انه اهل للعنة والطرد والابعاد عن رحمة الله عز وجل. نعم

137
01:08:45.850 --> 01:09:05.850
قال رحمه الله تعالى وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب ودخل من نار رجل في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجاوزه احد

138
01:09:05.850 --> 01:09:25.850
حتى يقرب له شيئا. قالوا لاحدهما قرب. قال ليس عندي شيء اقرب. قالوا له قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار. وقالوا للاخر قرب. قال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون

139
01:09:25.850 --> 01:09:51.100
الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة. رواه احمد هذا الحديث حديث طارق بن شهاب البجلي وقد اختلف اهل العلم فيه فمنهم من قال ان له رؤية للنبي صلى الله عليه وسلم وليس له رواية عنه

140
01:09:51.100 --> 01:10:19.000
منهم من اثبت له الرؤية والرواية ومهما يكن من شيء فروايته اما ان تكون محمولة على والاتصال كشأن جل الصحابة او تكون روايته من جملة مراسيل الصحابة وهي مقبولة وهذا الحديث

141
01:10:19.050 --> 01:10:49.050
قد اورده المؤلف معزولا لاحمد مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. ولعله كان ذلك منه متابعة كان متابعة لابن القيم رحمه الله فانه عزاه لاحمد مرفوعا في كتابه الجواب الكافي او الداء والدواء. وهو موجود في

142
01:10:49.050 --> 01:11:18.900
الزهد لاحمد اخرجه احمد في الزهد و بطش في المسند وليس موجودا فيه كما قال غير واحد الشيخ سليمان وغيره وقد اخرجه احمد في الزهد عن طارق بن شهاب عن سلمان الفارسي موقوفا عليه. وليس

143
01:11:18.900 --> 01:11:45.800
وهل ما  نقله ابن القيم وتابعه عليه الامام محمد هل كان منه لانه وقف على ذلك في نسخة او هو وهم منه الله عز وجل اعلم. لكن الموجود في الزهد هو انه موقوف على سلمان رضي الله عنه

144
01:11:45.800 --> 01:12:07.200
وقد يقال يقال ان هذا له حكم الرفع من جهة الاخبار بامر غيبي. اسناد هذا الاثر صحيح وفيه اخبار بامر غيبي دخول الجنة ودخول النار هذا امر غيبي. ومثله لا يقال الا عن توقيف. والمقصود ان هذا

145
01:12:07.200 --> 01:12:37.250
ان لم يكن مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم فان له حكما الرفع هذا الحديث فيه ذكر شيء عجيب ولذلك تعجب منه الصحابة رضي الله عنهم وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان رجلا دخل الجنة في ذباب وان رجلا دخل النار في ذباب

146
01:12:37.350 --> 01:12:57.350
فتعجب الصحابة من ذلك وسألوا كيف يكون؟ فاخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان قوما من المشركين كان لهم صنم لا يجاوزه احد حتى يقرب شيئا. لا يمكن ان يجاوز انسان في الطريق او يجاوز هذا الطريق حتى يقرب

147
01:12:57.350 --> 01:13:22.600
شيئا لهذا الصنم. اما الاول فانهم قالوا له قرب. فقال ما كنت لاقرب ففقال ما عندي فيما اقرب؟ تعلل بانه لا يجد شيئا يقربه فقيل له قرب ولو ذباب. هذا الحيوان او هذا الطائر الذي هو احقر طائر

148
01:13:24.000 --> 01:13:54.300
واقذره فقربه مات بعد ذلك فدخل النار خلوا سبيله وجاوز ثم مات بعد ذلك ودخل النار. واما الاخر فانه قد عظم عنده توحيد الله عز وجل وعظم عنده ان يشرك بالله عز وجل فقال ما كنت ليقرب شيئا دون الله

149
01:13:55.700 --> 01:14:21.450
فقتلوه فدخل الجنة. وهذا فيه فضيلة الصلابة في الدين وان يكون الشرك في قلب الانسان اعظم ما يكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار

150
01:14:21.450 --> 01:14:51.700
وهذا دليل على عظيم التوحيد والايمان في النفس وهذا الحديث الشاهد منه ان الذبح لغير الله شرك يستحق به صاحبه دخول النار واستشكل اهل العلم هذا الحديث من جهة  ان

151
01:14:52.150 --> 01:15:19.800
هذا الذي قرب صورته صورة مكره فكيف يدخل النار؟ لاهل العلم في هذا توجيهات منهم من قال ان الرجل كان كافرا اصلا  حرم التوفيق للاسلام بسبب هذا الفعل فدخل النار

152
01:15:20.650 --> 01:15:42.950
وهذا بعيد لان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان الرجل قد دخل في ذباب في هنا للتعليم يعني بسبب هذا الذباب دخل النار. وهذا يدلك على انه كان في الاصل مسلما ولم يكن كافرا

153
01:15:43.500 --> 01:16:09.550
وقيل وهذا التوجيه اقوى ان اه العذر بفعل الكفر او قوله انما هو من جملة الاثار التي عن هذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم. بمعنى ان الامم السابقة

154
01:16:10.050 --> 01:16:32.500
لم يكن يحل لهم ان يفعلوا الكفر او يقولوه حتى في حال الاكراه  اما يعني قد يقول قائل فماذا يقال؟ في حق الرجل الذي قال اه اه عفوا هذا يدلك

155
01:16:32.500 --> 01:16:52.500
يعني مما يؤيده ان الرجل الاخر لم يقرب وكان بامكانه ان يترخص فدل هذا على ان الرخصة المكره لم تكن في شريعته. ويشهد لهذا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. في عدد من الاحاديث

156
01:16:52.500 --> 01:17:18.000
مخرجة في السنن والمعاجم وغيرها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فالظاهر من هذا والله اعلم ان هذا من خصائص هذه الامة وهو ان الاكراه يسقط الاثم ويكون

157
01:17:18.000 --> 01:17:44.750
سببا للرخصة وهذا ما لم يكن في الامم السابقة. فهذا الرجل الذي قرب ذبابا وقع في الكفر لانه لا يجوز له ان يقرب ذلك ولو كان فيقتل بعد ذلك. الوجه الثالث وهو قوي او اقوى. ان

158
01:17:44.750 --> 01:18:16.400
هذا الرجل لم يكن مكرها بمعنى ان حكم الاكراه لم ينطبق عليه. فكان يمكنه ان يرجع فلا اه يشرك بالله عز وجل ويرجع ويكتفي شر هؤلاء ولا يشكل على هذا ان يقال انه لا يمكنه ان يرجع بدليل ان الرجل الاخر قد قتل

159
01:18:16.400 --> 01:18:36.400
لانه يمكن ان يقال ان الرجل الثاني انما قتل لاجل انه انكر عليهم واهان حينما قال ما كنت لاقرب شيئا آآ دون لغير الله سبحانه وتعالى او دون الله عز وجل

160
01:18:36.400 --> 01:18:59.350
فيكون قتله لاجل ذلك. ويؤيد هذا ان الرجل انما تعلل بانه لم يجد شيئا يقربه. فقال ما عندي ما اقرب ويؤيده ايضا انه جاء في الحديث فقرب ذبابا. ما قال فذبح ذبابا. لاجل انه يكون احتمال انه

161
01:18:59.350 --> 01:19:26.450
ذبح على الجهة الاكراه وانما قال قرب. فكأنه والله اعلم قد انشرح صدره بالكفر حينما قيل له قرب انشرح صدره بالكفر فقرته ثم بعد ذلك آآ ختم له بهذا الامر فمات عليه والعياذ بالله فكان سببا في دخوله النار. والله عز وجل اعلم. نعم

162
01:19:29.500 --> 01:19:58.700
قال رحمه الله تعالى باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله. نعم وقول الله تعالى هذا الباب عقده المؤلف رحمه الله اه يكون تبعا للباب السابق. وهذا النهي هو من النهي عن الوسائل

163
01:19:58.700 --> 01:20:18.700
بعد النهى عن الامور المقصودة لذاتها وهو ان يذبح لغير الله نهى عن سبب من الاسباب التي ادي الى ان يذبح لغير الله وهو ان يذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره. وهذا الامر

164
01:20:18.700 --> 01:20:52.550
لا شك انه محرم لا يجوز دل عليه ما سيأتي من الاية والحديث نعم وقول الله تعالى لا تقم فيه ابدا. لا تقم فيه ابدا. هذا النهي الذي نهى الله اه فيه رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقوم وان يتعبد في مسجد الضرار. لانه

165
01:20:52.550 --> 01:21:22.550
مسجد اسس على المعصية. اسس على اغراض خبيثة. كما بين الله عز وجل ذلك والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وآآ والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن اه عرب الله. حارب الله ورسوله. فهذه اغراض خبيثة لاجلها

166
01:21:22.550 --> 01:21:52.550
نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ان يقوم في هذا المكان عدم المشابهة والمشاركة. والقياس الصحيح يقتضي ان لا يذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره. لانه مكان مؤسس على المعصية والشرك. وهذا

167
01:21:52.550 --> 01:22:12.550
قياس صحيح ويدلك على دقة فهم الامام رحمه الله. كما انه لا يجوز ان يتعبد في ذاك المسجد لانه مؤسس على معصية فكذلك لا يجوز ان يذبح لله ويتعبد له بالذبح في مكان

168
01:22:12.550 --> 01:22:32.550
يشرك فيه بالله سبحانه وتعالى. وصورة ذلك ان يذهب انسان بذبيحته الى مكان يقصده المشركون بالذبح لغير الله كأن يذبحوا عند الصنم او عند قبر فيأتي ويذبح معهم ولكن قصده

169
01:22:32.550 --> 01:22:52.550
ان يذبح لله سبحانه وتعالى. هذه الصورة محرمة لا تجوز. قال الله عز وجل لا تقم فيه ابدا. نعم قال عن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه انه قال نذر رجل ان ان ينحر ابلا ببوانة فسأل النبي صلى الله

170
01:22:52.550 --> 01:23:12.550
عليه وسلم فقال هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا لا. قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم قالوا لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا في

171
01:23:12.550 --> 01:23:31.700
ما لا يملك ابن ادم. رواه ابو داوود واسناده على شرطهما. حديث ثابت رضي الله عنه دليل على انه لا يجوز ان يذبح لله بمكان يذبح فيه لغيره. ووجه ذلك ان هذا الرجل

172
01:23:31.700 --> 01:24:01.700
الذي نذر ان يذبح ابلا له ببوانة. وبعضهم يجوز الفتح بوانه. واختلفوا على قولين منهم من يقول انها موضع قريب من يلملم الذي هو ميقات اهل اليمن. وبعضهم يقول هو منطقة مرتفعة او هضبة آآ بعد ينبع وهي معروفة الى الان في طريق آآ الساحل الشمالي

173
01:24:01.700 --> 01:24:31.700
المقصود ان هذا الرجل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن وفائه بهذا النذر استفسر النبي صلى الله عليه وسلم هل هذا المكان قد كان فيه لاهل الجاهلية وثنوا يعبد يعبدونه وبالتالي فلا يجوز لا يجوز ان تذبح في هذا المكان الذي

174
01:24:31.700 --> 01:24:51.700
كان فيه وثن يعبد من دون الله عز وجل. او كان فيه عيد من اعيادهم. والعيد ما يعاد ويتكرر عوده من زمان او مكان. وكانوا يمارسون في اعيادهم المكانية والزمانية طقوس

175
01:24:51.700 --> 01:25:11.700
فهم ومن ذلك الذبح لغير الله عز وجل. فدل هذا على ان الذبح في هذه الامكنة التي يحصل فيها الشرك بالله عز وجل معصية لله. بدليل انه قال في الحديث فانه لا وفاء لنذر في معصية الله

176
01:25:11.700 --> 01:25:26.200
وهذا هو الشاهد من الحديث. لا نذر لمعصية لا وفاء لنذر في معصية الله. ولا فيما لا يملك ابن ادم. فسيأتي ان شاء الله بحث مسألة النذر لاحقا ان شاء الله

177
01:25:26.500 --> 01:25:56.500
المقصود ان الذبح لله بمكان يذبح فيه لغيره لا يجوز. ويترتب عليه من المفاسد ما يأتي اولا ان في هذا وسيلة للوقوع في الشرك او البدعة ووجه ذلك انه ان ذبح في هذا المكان الذي يذبح فيه لغير الله قد يوسوس له الشيطان

178
01:25:56.500 --> 01:26:23.400
بان هذا الوثن او هذا الصنم يستحق ان يذبح له والشيطان له خطوات وله وساوس في النفوس. فتكون اه فيكون هذا الذبح وسيلة للوقوع في الشرك. او يوسوس له ان الذبح في هذا المكان له فضيلة. وهذا بدعة. الامر الثاني ان في هذا الذبح

179
01:26:23.400 --> 01:26:59.100
ففي هذا المكان تعظيما لشعائر الكفر. والمسلم مأمور بان يعظم شعائر الى الله ومن يعظم شعائر الله وليس شعائر الكفر الامر الثالث ان هذا الفعل فيه اغراء للجهال بالشرك فاذا رآه الجهال والاغمار فانهم قد يستحسنون ان يذبح لغير الله. وذلك ان

180
01:26:59.100 --> 01:27:19.100
صورة الفعل واحدة والاختلاف انما هو في النية. والنية الاطلاع عليها. فيظن الجهال حينما يرون في مذابحا في هذا المكان انه يجوز ان يذبح لغير الله. الامر الرابع ان في هذا الفعل

181
01:27:19.100 --> 01:27:52.550
تقوية للمشركين. والمطلوب الا يكفر سوادهم وان لا تشد ظهورهم بل الواجب ان يغاظ الكفار والمشركون ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار وليس ان يكفر المسلم سوادهم عياذا بالله. ايضا من المفاسد وهو الامر الخامس ان ذلك يدعو الى اساءة الظن

182
01:27:52.550 --> 01:28:22.550
يساء الظن به لانه اذا رآه الناس يذبح في هذا المكان لربما ظنوا انه يقع في الشرك والذبح لغير الله لاستواء الامر في الظاهر. والمفسدة السادسة ان في هذا الفعل تشبها بالكفار من جهة سورة الفعل. ولا شك ان التشبه

183
01:28:22.550 --> 01:28:48.200
كفار ولو في صورة الفعل لا يجوز. من تشبه بقوم فهو منهم. فكيف والتشبه في الظاهر وسيلة الى التشبه في الباطن فهذا كله يدلك على ان هذا الفعل محرم لا يجوز. ويجب ان ينأى الانسان بنفسه عنه. والله عز وجل اعلم

184
01:28:48.200 --> 01:28:52.950
وصلى الله على محمد واله وصحبه. السلام عليكم