﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام وعلى اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
قال الشيخ الاسلامي محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى انك لا تهدي من احببت الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

3
00:00:40.350 --> 00:01:10.350
وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه ومنواله اما بعد بوب امام الدعوة رحمه الله هذا الباب على هذه الاية وهي قول الله جل وعلا انك لا تهدي من احببت

4
00:01:10.350 --> 00:01:50.350
وقد عقد المؤلف رحمه الله هذا الباب بعد الكلام عن الشفاعة في الذي سبق والمراد انه كما ان الشفاعة ملك لله عز وجل. فكذلك الهداية ملك له سبحانه وتعالى وهذه الهداية هي هداية التوفيق والالهام

5
00:01:50.350 --> 00:02:30.350
فان الهداية كما دل استقراء القرآن والسنة نوعان النوع الاول بداية التوفيق والالهام وهذه مختصة بالله تبارك وتعالى. فالله عز وجل هو الذي بيده هداية القلوب وقد دل على هذا هذه الاية التي بين ايدينا. انك لا تهدي

6
00:02:30.350 --> 00:03:00.350
لمن احببت ولكن الله يهدي من يشاء. ودل عليها ايضا قوله جل وعلا ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين النوع الثاني بداية الدلالة

7
00:03:00.350 --> 00:03:40.350
ارشاد والبيان وهذه الهداية تكون للنبي عليه الصلاة والسلام كما تكون لغيره من الانبياء ولغيرهم من من المصلحين. ودل عليها قول الله عز وجل ولكل قوم هاد ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وقد جمعت الايتان في قول الله عز

8
00:03:40.350 --> 00:04:10.350
رجل وكذلك جعلناه جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا الهداية هذي نهدي به من نشاء من عبادنا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا اه نعم ولكن جعلناه ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا هذه هداية التوفيق. ثم قال

9
00:04:10.350 --> 00:04:40.350
وانك لتهدي الى صراط مستقيم. فهذه هداية الدلالة. وآآ بحث المؤلف رحمه الله هنا انما يتعلق بالنوع الاول وهو هداية التوفيق وكلام اهل السنة والجماعة في هذه الهداية يتلخصوا في مسائل

10
00:04:40.350 --> 00:05:10.350
ترتب على الاتي المسألة الاولى ان هذه الهداية انما تكون بمشيئة الله عز وجل. لانه هو المالك لها وحده وعليه فلا تطلب الا منه تبارك وتعالى. من يشاء الله يضلل

11
00:05:10.350 --> 00:05:40.350
ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم. اومن كان ميتا فاحييناه جعلنا له نورا يمشي به في الناس. اذا الهداية من الله عز وجل هو الذي يختص بها من يشاء تبارك وتعالى. فمهما عمل الانسان

12
00:05:40.350 --> 00:06:10.350
ومهما ارتاد نفسه فانه لا يمكن ان يصل الى هذه الهداية الا اذا هداه الله وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله والله لولا الله ما اهتدينا المسألة الثانية ان اختصاص الله عز وجل بالهداية

13
00:06:10.350 --> 00:06:50.350
فضل منه تبارك وتعالى. وليس هناك حجة للعبد على الله عز وجل. بل الله هو الذي له الحجة. وله الفضل وله المنة على عباده اجمعين. فليس العبد مستحقا للهداية بشيء يفعله. وانما الامر كله محض فضل

14
00:06:50.350 --> 00:07:20.350
من الله تبارك وتعالى يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم. المسألة الثالثة ان اختصاص الله عز وجل بهذا الفضل الذي هو الهداية راجعوا الى علم الله وحكمته. فالله سبحانه هو الذي يعلم المحل

15
00:07:20.350 --> 00:07:50.350
اللائقة بفضله فيضعه فيه. وهذا من تمام حكمته جل وعلا قال سبحانه وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء الله عليهم من بيننا فرد الله عز وجل قول هؤلاء المشركين بقولك اليس الله

16
00:07:50.350 --> 00:08:20.350
اعلم بالشاكرين وقال جل وعلا ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. هذه هي حقيقة الهداية. فهي من الله عز هو الذي حبب وهو الذي كره الكفر والفسوق والعصيان الى المهتدين. قال اولئك هم الراشدون

17
00:08:20.350 --> 00:08:50.350
فضلا من الله ونعمة. هذا دليل المسألة الثانية. ثم قال والله عليم حكيم فالله عز وجل هدى من علم انه اهل لهذه الهداية. وهذا من تمام حكمته جل وعلا. المسألة الرابعة ان تفضل الله عز وجل

18
00:08:50.350 --> 00:09:20.350
الهداية له وجهان. الوجه الاول انه يبتدئ بالهداية من علمه اهلا لها فلله عز وجل طيفة يبتدأ بها من يشاء دون ان يتقدم من ذلك العبد شيء يستحق به هذه الهداية

19
00:09:20.350 --> 00:09:50.350
انما هو تفضل محض اومن كان ميتا فاحييناه. وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كونوا ضالا فيهديه الله. فاسقا فيستقيم على الطاعة. مبتدعا فيهدى الى الوجه الثاني انه ان اهتدى واستقام فان الله عز وجل

20
00:09:50.350 --> 00:10:20.350
يهديه الى حسنات اخرى. فان فعلها هداه الله الله عز وجل الى حسنات اخرى وهكذا. فكلما عمل حسنة الله عز وجل هو السابق بالهداية اليها جازاه عليها بهداية اخرى. قال تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم

21
00:10:20.350 --> 00:10:50.350
اه الادلة في هذا كثيرة. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. في نصوص كثيرة في كتاب الله. ويقابل الهداية الاطلال والاضلال ايضا ترتيب الكلام فيه عند اهل السنة يتلخص في مسائله

22
00:10:50.350 --> 00:11:20.350
اولا ان الهداية ان الاضلال انما يكون بمشيئة الله عز وجل فالله سبحانه لا يعصى ولا يكفر به الا بمشيئته فهو اعز من ان يعصى قصرا. والعباد احقر من ذلك

23
00:11:20.350 --> 00:11:40.350
فلا يمكن ان تكون هناك مشيئة من الله عز وجل ان يهتدي العبد ويشاء وهو ان يضل فتغلب مشيئته مشيئة الله. تعالى الله عن ذلك. بل لم تقع الضلالة الا

24
00:11:40.350 --> 00:12:20.350
مشيئته تبارك وتعالى قال سبحانه من يشاء الله يضلله فمنهم من هدى ومنهم من حقت عليه ضلالة المسألة الثانية ان اصول الاضلال انما هو عقوبة من الله عز وجل لم تكن قضية الاضلال ظلما من الله عز وجل. حاشى وكلا

25
00:12:20.350 --> 00:12:50.350
وانما الاضلال عقوبة منه سبحانه وتعالى. عقوبة على اي شيء عقوبة لكونهم ما فعلوا ما امروا به وعقوبة على ما صدر منهم على ما سيأتي وبيان ذلك ان الله عز وجل اقام الحجة وقطع المعذرة فارسل الرسل

26
00:12:50.350 --> 00:13:20.350
وانزل الكتب واعطى العقول والاسماء والابصار ومكن من الهداية ولم يحل بين العبد وبين سلوك طريق الاستقامة. قال سبحانه انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا وهديناه النجدين. فالعبد هو الذي

27
00:13:20.350 --> 00:14:00.350
استحب الضلالة على الهداية. فاضله الله. ومكنه من الطريق الذي اراد سلوكه. قال جل وعلا فاما تمود فهديناهم يعني هداية الدلالة فاستحبوا العمى على الهدى. وما ظلمناهم ولكن كانوا وانفسهم يظلمون. هم الذين ظلموا انفسهم فخلى الله عز وجل بينهم وبين انفسهم ونفوس البشر

28
00:14:00.350 --> 00:14:40.350
لا يصدر منها الا الجهل والظلم. انه كان ظلوما جهولا المسألة الثالثة ان حصول هذه العقوبة راجع الى عدل الله وحكمته. فان عقوبة المستحق عدل منع الهداية ممن ليس اهلا لها

29
00:14:40.350 --> 00:15:20.350
حكمة فالله عز وجل لا تعارض بين رحمته وحكمته فانه يضع رحمته وفضله واحسانه حيث تقتضي حكمته جل وعلا والذين اظلهم الله ليسوا اهلا لذلك. ويكفيك للتحقق للتحقق من ذلك ان تتأمل قول الله عز وجل في شأن الكفار لما عاينوا العذاب ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه

30
00:15:20.350 --> 00:16:00.350
اذا هذه النفوس الخبيثة ليست اهلا للهداية المسألة الرابعة ان هذه العقوبة راجعة الى امرين الامر الاول عقوبة على عدم فعل الايمان الذي امروا به لما اقيمت عليهم الحجة وبلغتهم الدعوة ما قاموا

31
00:16:00.350 --> 00:16:40.350
بالشيء الذي وجب عليهم. ان آآ الذي حصل من الكفار انما هو عدم فعل الايمان الذي وجب عليهم كان يجب عليهم ان آآ يؤمنوا لما جاء اهم الهدى قال الله عز وجل ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة

32
00:16:40.350 --> 00:17:10.350
جاءتهم الحجة وجاءهم النذير وجاءهم البلاء لكنهم ابوا وما قاموا بالشيء الذي وجب عليهم فاضلهم الله. يقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة والوجه او الامر الثاني الذي يرجع اليه الاضلال او ترجع اليه العقوبة

33
00:17:10.350 --> 00:17:40.350
بالاطلاق هو العقوبة على ما صدر منهم. من كفر وضلال وعصيان قال جل وعلا والله اركسهم بما كسبوا ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره

34
00:17:40.350 --> 00:18:30.350
للعسرى هذا ملخص ما يتعلق هذه المسألة العظيمة وفق مقتضى قواعد اهل السنة والجماعة نعود الى اصل المسألة وهي اغلقتها جزاك الله خير وهي المراد من عقد هذا الباب للشيخ رحمه الله في كتاب التوحيد. فان الشيخ رحمه الله اراد

35
00:18:30.350 --> 00:19:10.350
من عقد هذا الباب ان رد على القبوريين الذين يزعمون ان للانبياء والاولياء قدرة على هداية القلوب ومغفرة الذنوب وتفريج الكروب. ولذلك يتقربون اليهم بانواع من عبادات رجاء هذا الامر. فاراد الشيخ رحمه الله ان يبين

36
00:19:10.350 --> 00:19:40.350
ان النبي عليه الصلاة والسلام وهو هو ذو المكانة الرفيعة التي لا يدانيها فيها احد من الخلق عليه الصلاة والسلام ليس له من الامر شيء انه لا يتمكن ولا يستطيع ولا يملك ان يهدي من احب هدايته

37
00:19:40.350 --> 00:20:10.350
واذا كان هو عليه الصلاة والسلام لا يستطيع ذلك وهو حي فانه لا يستطيع ذلك وهو ميت من باب اولى. واذا كان هو عليه الصلاة والسلام لا يستطيع ذلك فغيره من باب اولى. اجتهد عليه الصلاة والسلام

38
00:20:10.350 --> 00:20:50.350
كرر واعاد الدعوة لعمه لو كان يملك عليه الصلاة والسلام الهداية فان اولى الناس بها ابو طالب. ذاك الذي احاطه ورعاه منذ ان كان عمره ثمان سنوات ولا الى ان مضى من البعثة

39
00:20:50.350 --> 00:21:20.350
ثماني سنوات او اكثر وهو يحوطه ويغضب له وينصره بنفسه وماله واولاده حتى انه هجر قومه وعاداهم وعادوه من اجل عليه الصلاة والسلام فلو كان يملك ان يهدي فان اولى الناس بذلك هو

40
00:21:20.350 --> 00:21:50.350
هذا العمد ومع ذلك ما تمكن عليه الصلاة والسلام ولا ولا ملك ذلك. بل انه استغفر له بعد ذلك فلم يغفر له. بل نهي عن الاستغفار له. فدل هذا على امر عظيم

41
00:21:50.350 --> 00:22:30.350
وهو قطع العلائق عن الخلائق. والتعلق للخالق الرازق جل وعلا وحده. النبي عليه الصلاة والسلام انتفى في حقه امران. انك لا تهدي من احببت فالقدرة على الهداية منتفية في حقه. والامر الثاني علمه

42
00:22:30.350 --> 00:22:50.350
بمن يهتدي انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين. فهذا العلم في حقه عليه الصلاة والسلام منتف. والا لما كلف نفسه عليه الصلاة والسلام ان كان يعلم

43
00:22:50.350 --> 00:23:10.350
ان ابا طالب قد سبق في تقدير الله عز وجل انه لن يهتدي لما بذل هذا الجهد العظيم في دعوته انما كان يدعوه رجاء ان يؤمن فانتفى في حقه عليه الصلاة والسلام

44
00:23:10.350 --> 00:23:40.350
القدرة على الهداية او علم الغيب. وهذان الامران ينتفي بانتفائهما التعلق به عليه الصلاة والسلام في هذا الامر. قال جل وعلا قل لا املك لنفسي ضرا ولا نفعا الا ما شاء الله. ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني

45
00:23:40.350 --> 00:24:10.350
هي السوء. انتفى الامر ان لا يملك لنفسه شيئا فضلا عن ان يملك ذلك لغيره. كما انه لا يعلم الغيب عليه الصلاة والسلام. فهذه الاية فيها رد بليغ على هؤلاء المشركين القبوريين فيما يفعلونه من هذا الشرك الشنيع

46
00:24:10.350 --> 00:24:50.350
والواقع ان الانسان لو تأمل في حالهم لا اصابته الدهشة العظيمة مما يقع منهم وعلى الاخص ما كان من الرافضة المخذولة او من الصوفية فانك لو تأملت في كتبهم لوجدت اضافة هذا الامر الخاص

47
00:24:50.350 --> 00:25:30.350
بالله عز وجل الى الانبياء والاولياء والصالحين بل والى الضالين من المضلين؟ خذ مثلا اه اي كتاب شئت؟ من الكتب التي ترجمت اعلامهم النكرات او فظائلهم تجد العجب العجاب. تجد ان الهداية انما تحصل من الشيخ

48
00:25:30.350 --> 00:26:10.350
بمجرد نظرة واحدة. من وقعت عليه نظرة واحدة من الشيخ فانه يهتدي هداية تامة بل انهم ذكروا قصصا تضحك العقلاء تضحك المجانين عليهم في وقوع النظرة على بعض الحيوانات واستقامت كما ان الهداية تحصل عندهم بلبس الخرقة

49
00:26:10.350 --> 00:26:40.350
فمن لبس الخرقة التي منحه اياها شيخه فانه يكون مهتديا وارجع الى طبقات الصوفية للشعراني وامثاله ستجد من هذه النماذج الشيء الكثير فان هذا الرجل الشعراني باحد كتبه وهو مسمى

50
00:26:40.350 --> 00:27:10.350
الظواهر والدرر ختم الكتاب بقوله فما كان منه من حق وصواب فمن نفحاته رضي الله عنه من هو شيخ ابو علي الخواص؟ وما كان فيه من خطأ فمن نفسي المقصود ان القوم قد اه وقعوا

51
00:27:10.350 --> 00:27:40.350
من هذا الجنس الشرك في شيء عظيم واوغل في ذلك ايغالا كبيرا وهذا النص وامثاله حجة عليهم ورد بالغ عليهم. نعم قال المؤلف رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابن المسيب عن ابيه انه قال في الصحيح يعني

52
00:27:40.350 --> 00:28:10.350
في الكتاب الصحيح يعني الجنس وهو في الصحيحين. عن ابن المسيب وهو سعيد رحمه الله الامام الجليل المشهور الذي هو احد الفقهاء السبعة. عن ابيه وهو مسيب ابن حزم المخزومي. وهو صحابي. وابوه

53
00:28:10.350 --> 00:28:40.350
ايضا صحابي اذا ابو سعيد صحابي وجده ايضا صحابي. المسير قد اسلم وحسن اسلامه وقتل رضي الله عنه في غزوة الطائف. الذي يظهر والله اعلم انه كان حاضرا هذه القصة التي ستأتي. فهو يحكي شيئا رآه هذا الذي يظهر والله

54
00:28:40.350 --> 00:29:10.350
ويؤيد ذلك انه مخصومي وصاحب القصة المذكوران مخزوميان ايضا وجهل عبدالله بن ابي امية لهما مخزوميان الظاهر والله اعلم انه كان حاضرا. نعم. عن ابن المسيب عن ابيه رضي الله عنه انه قال لم

55
00:29:10.350 --> 00:29:40.350
حضرة ابا طالب الوفاء حضرت ابا طالب الوفاة ابو طالب عم النبي عليه الصلاة والسلام واسمه عبد مناف ومن العجيب ان الذين ادركوا الاسلام من اعمام النبي عليه الصلاة والسلام اربعة ابو طالب وابو لهب

56
00:29:40.350 --> 00:30:10.350
عبد مناف وعبد العزى. وحمزة والعباس. اسلم اثنان و كفرا هنا اللذان اسمهما معبد لغير الله كفرا. واسلم حمزة والعباس رضي الله عنهما لما حضرت ابا طالب الوفاة هنا بحث عند اهل العلم

57
00:30:10.350 --> 00:30:50.350
هل حضور الوفاة هنا؟ هو بلوغه النزع يعني وصل الى المعاينة بلغت روح الحلقوم ام كان المقصود هو انه حضر علامات الوفاة لانه يتعلق بذلك مسألة اه اسلام ابي طالب لو حصل. كون النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول له يا عمي قل كلمة. احاد لك بها عند الله

58
00:30:50.350 --> 00:31:20.350
واذا قلنا بالاول فاستشكل هذا من جهته قول الله عز وجل وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان فلا تنفع التوبة حينئذ. والاقرب والله اعلم ان معنى قوله

59
00:31:20.350 --> 00:31:50.350
حضرت ابا طالب الوفاة يعني علامات الوفاة. ويؤيد ذلك انه آآ حصل اخذ ورد ومحاجة آآ بينه وبين بين الحاضرين وكان يسمع وتكلم ويفهم هذا يدل والله اعلم انه لم يصل

60
00:31:50.350 --> 00:32:10.350
الى حد المعاينة انه لو كان كذلك لكان في شغل عن مثل هذه المحاجب وعلى كل حال لو قيل بان المقصود بانه قد حضرت الوفاة بمعنى ان انه وصل الى مرحلة

61
00:32:10.350 --> 00:32:40.350
فانه لو اسى لتلك اللحظة نفعه ذلك بشفاعته عليه الصلاة والسلام يكون هذا امرا مخصوصا به عليه الصلاة والسلام. ولست الاشكال في ذلك فان النبي عليه الصلاة والسلام قد اخبر انه يشفع في ابي طالب بعد وفاته

62
00:32:40.350 --> 00:33:10.350
مشركة وانه يخفف عنه العذاب في النار كما سيأتي بسبب ذلك. فلا يستشكل مع هذا ان يخص بشفاعة بقبول اسلامه في تلك اللحظة. نعم لما حضرت ابا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبدالله بن ابي امية وابو جهل

63
00:33:10.350 --> 00:33:40.350
طلاب ابن ابي امية المخزومي اسلم بعد ذلك وحسن اسلامه رضي الله عنه اما ابو جهل فرعون هذه الامة فانه مات كافرا كما تعلمون قصة القليب قليب بدر نعم. فقال له يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها

64
00:33:40.350 --> 00:34:10.350
الله يا عم قل كلمة احاج لك بها عند الله استعمل النبي عليه الصلاة والسلام اسلوبا حكيما في الدعوة. فتلطف مع المدعو واستمال قلبه بمثل هذا النداء يا عم فهو يستثير

65
00:34:10.350 --> 00:34:40.350
ذلك اه شفقته وعاطفته ومحبته لابن اخيه عليه الصلاة والسلام قل كلمة هذا فيه دليل على ما اتفق عليه اهل السنة والجماعة من ان الايمان لا ينفع صاحبه اذا لم

66
00:34:40.350 --> 00:35:10.350
تحصل نطق بالشهادتين مع القدرة. فلابد من القول. فمن امن بقلبه ولم يتلفظ بلسانه لم ينطق بالشهادة فان هذا الايمان غير نافع اهل السنة والجماعة. ولم يذكر النبي عليه الصلاة والسلام الشهادة لمحمد صلى الله عليه

67
00:35:10.350 --> 00:35:40.350
بالرسالة وذلك انها متظمنة في شهادة التوحيد فان شهادة التوحيد تعني لا معبود حق الا الله اي افراد الله عز وجل وحده بالعبادة. فاذا لم يكن ايمانهم برسم برسالة النبي عليه الصلاة والسلام

68
00:35:40.350 --> 00:36:10.350
كيف ستكون العبادة؟ قد علمنا سابقا ان من شروط شهادة ان لا اله الا الله الانقياد والقبول. وهذا لا يكون الا بعد الايمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم. وامر اخر ان

69
00:36:10.350 --> 00:36:40.350
تصديق النبي عليه الصلاة والسلام في اخباره بالرسالة يعني في كونه رسولا لم يكن محل اشكال لدى ابا طالب مقرا بصدقه عليه الصلاة والسلام. في الشعر المأثور المشهور عنه ودعوتني

70
00:36:40.350 --> 00:37:10.350
وعلمت انك صادق ولقد صدقت وكنت ثم امينا. ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا لولا الملامة او حذار مسبة لوجدتني سمحا بذاك مبينا فلم يكن ثمة اشكال في هذا الامر انما كان الاشكال عنده في الشهادة الكبرى

71
00:37:10.350 --> 00:37:50.350
الشهادة لله عز وجل بالالوهية ونبذ عبادة الالهة اخرى وترك الدين الذي كان عليه الاباء والاجداد والاسلاف فهذا الذي ثقل عليه. كان منه كفر الاباء الاستكبار فان الكفر انواع كفر تكذيب وكفر اعراض وكفر نفاق وكفر اباء

72
00:37:50.350 --> 00:38:20.350
دار وكفر ابي طالب من هذا الجنس. فانه ابى واستكبر. واباؤه واستكباره كان من جهتين الجهة الاولى انه آآ لم يرد تخلي عن دين الاباء والاجداد. احسانا للظن بهم وتقليدا لهم

73
00:38:20.350 --> 00:38:50.350
وتعظيما لهم فلم يرد ان يغير هذا الدين. والامر الاخر انه لم يرد ان يؤثر عنه انه اسلم جزعا. وخوفا من عقوبة الله كما جاء عنه هو في رواية من روايات هذا الحديث لولا ان يظن اني اسلمت

74
00:38:50.350 --> 00:39:20.350
لاقررتك بذلك عينا. يعني جزعا من الموت. ومن لقاء الله عز وجل على هذا الامر وكان منه اباء واستكبار والعياذ بالله. النبي عليه الصلاة والسلام وهو الحريص على هدايته والمشفق عليه من عذاب الله

75
00:39:20.350 --> 00:39:50.350
بذل هذه المحاولة الاخيرة قل كلمة قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله كلمة منصوبة على انها بدل من شهادة الاخلاص. ويصح ان تقول كلمة على انها خبر لمبتدأ محذوف هي كلمة احاج لك بها عند الله

76
00:39:50.350 --> 00:40:20.350
احاج لك بها عند الله يعني اذكرها لك حجة عند الله. وجاء في رواية اشهد لك بها عند الله. فاراد عليه الصلاة والسلام ان يستميله بهذا الامر. ورغب في ان آآ ينطق بها

77
00:40:20.350 --> 00:40:50.350
لعل الله عز وجل ان يهديه. ينقذ من عذاب الله عز وجل. نعم فقال له اترغب عن ملة عبد المطلب؟ الله المستعان. انظر الى شؤم مجالستي جلساء السوء ولا تصحب الاردى فتردى مع الردي

78
00:40:50.350 --> 00:41:20.350
هكذا جليس السوء. نافخ الكير. اما ان يحرق ثيابك واما ان تجد منه ريحا خبيثة. كان منهما من سعيا في اظلاله بل تثبيته على الضلال الذي هو عليه. وذكراه بالحجة الملعونة

79
00:41:20.350 --> 00:42:00.350
اعظام الاباء والاسلاف. وتقليدهم وفي هذا يقول ابن القيم رحمه الله انك لو تأملت احوال بني ادم لوجدت الغالب على ما يكون منهم من معارضة الحق تقليد الاباء والاسلاف ولذلك لم يزيدا على هذه الحجة سبحان الله العظيم. لعلمهم او لعلمهما بوقعها

80
00:42:00.350 --> 00:42:30.350
العظيم في قلب ابي طالب ما زاد على هذه الكلمة. اترغب عن ملة عبد المطلب؟ وانظر الى اسلوب الاغراء والحث الذي سلكاه. جاء بصيغة الاستفهام فيها نوع اغراء وقال ملة عبد المطلب لانه ابوه

81
00:42:30.350 --> 00:43:10.350
فاحب الناس اليه ولم يقولا اترغب عن ملتنا؟ او عن ملة قومك انما ذكراه باقرب الناس اليه. هذا فيه مضرة ذلك مضرة التعلق الاباء والاسلاك و مصادمة الحق بذلك وهذا ديدن الكفار في كل اه زمان وفي كل مكان

82
00:43:10.350 --> 00:43:40.350
واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون. ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون قالوا وجدنا لها وجدنا اباءنا لها عابدين. الحجة هي هذه. تقليد

83
00:43:40.350 --> 00:44:10.350
الاباء والاسلاف واعظامهم واحسان الظن بهم. يثقل على هذه الرديئة تغيير هذا الامر الذي سار عليه من قبلهم ممن يعظمونه فيوردهم ذلك اسوأ الموارد. انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيلا

84
00:44:10.350 --> 00:44:30.350
على المسلم الصادق ان يجرد الاتباع للحق. وهو ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه سلم فلا يكون في قلبه شيء احب او اعظم من ذلك. لا شيء اكبر

85
00:44:30.350 --> 00:45:00.350
لنفسه من الحق. هذا النوع كما اسلفت. هو سبب كفر كثير من الناس. لا اكثر من هذا الامر. والله المستعان. نعم. فاعاد النبي صلى الله عليه وسلم فاعاداه. هذا يفيدك؟ ما كان عليه عليه الصلاة والسلام من الحرص

86
00:45:00.350 --> 00:45:30.350
الشديد في الدعوة الى الله عز وجل. والاجتهاد والاعادة والتكرار وهكذا ينبغي ان يكون الداعية الصادق لا ييأس ولا يكتفي بالمرة الواحدة في الدعوة بل كرر واعد لعل الله ان يفتح بسببك

87
00:45:30.350 --> 00:46:00.350
هذه القلوب المغلقة اعد وكرر فالنبي صلى الله عليه وسلم اعاذ وكرر هذه الدعوة وفي هذا ايضا ما عليه اهل الضلال من الجد والاجتهاد في باطنهم. ايضا هما لم ييأس وما تقاعس بل بذل واجتهد وكرر ايضا وهكذا

88
00:46:00.350 --> 00:46:20.350
دعاة الباطل والله المستعان دائما. عندهم نشاط في باطلهم. فينبغي ان يقابل هذا بنشاط من اهل الحق نعم. فكان اخر ما قال هو على ملة عبدالمطلب. وابى ان يقول لا اله الا الله

89
00:46:20.350 --> 00:46:50.350
الله المستعان. ختام الامر ابى اصر على الكفر. كان له خاتمة السوء والاعمال بالخواتيم. لو قال لا اله الا الله وختم وختم له بذلك نفعته. بتوفيق الله. لكنه ابى. فكانت النهاية

90
00:46:50.350 --> 00:47:20.350
من قال هو على ملة عبدالمطلب. والظاهر والله اعلم انه قال انا على ملة عبد المطلب والروايات في هذا جاءت متعددة. الذي يظهر ان قوله على ملة عبدالمطلب تصرف من احد الرواة وكانه استقبح ان يقول

91
00:47:20.350 --> 00:47:50.350
هذه الكلمة قال ابن حجر في الفتح وهو من التصرفات الحسنة وجاء في رواية عند الحاكم انا على ملة عبدالمطلب على ما حصل. وجاءت في رواية عند البخاري على ملة عبد المطلب. يعني على ادمار انا. هكذا على ملة عبد المطلب

92
00:47:50.350 --> 00:48:20.350
وجاء في رواية اخرى ايضا على ملة الاشياخ. يعني على ملة الاشياخ من قومه. ابائهم واجداده ابى ان يقولها تأكيد من الراوي انه ما امن ولا اسلم ولا نطق بالشهادتين. وفي هذا رد على القائلين باسلام ابي طالب

93
00:48:20.350 --> 00:48:50.350
وقد اه جاء في بعظ الكتب روايات لا تصح في انه قالها قبل وفاته. وهذا باطل لا شك سندا ومتنا مخالف لما ثبت في الصحيح. فكيف يكون قد قالها وآآ النبي عليه الصلاة والسلام

94
00:48:50.350 --> 00:49:10.350
اخبر انه في ضحضاح من النار. ولولا هو عليه الصلاة والسلام يعني لولا هذه الشفاعة التي اعطاه الله اياها لكان في الدرك الاسفل من النار فهذا باطل. وللصوفية ولع بتقرير هذا الامر. حتى كتب

95
00:49:10.350 --> 00:49:50.350
احدهم من المتأخرين آآ رسالة سماها اسنى المطالب في اسلام ابي طالب وسودها يعني بكرهات. لا تصح عند اهل العلم المقصود ان ابا طالب لم يسلم ولله عز وجل في ذلك حكمة بالغة فان عدم اسلامه

96
00:49:50.350 --> 00:50:20.350
فيه دليل بين على عظمة الله عز وجل وكمال قدرته وان غيره لا يملك ضرا ولا نفعا. من دلائل التوحيد. وان الامر له واليه واليه يرجع واليه يرجع الامر كله جل وعلا. وفي هذا ايضا فائدة

97
00:50:20.350 --> 00:51:00.350
وهي ان جاه الانسان ومكانته ونسبه وقرابته لا تنفعه اذا كان خليا من الايمان عريا من العمل صالح فلا يغتر مغتر اقرب الناس او من اقرب الناس الى النبي عليه الصلاة والسلام ومع ذلك مات كافرا. فلا يغتر احد بشيء يرجع اليه

98
00:51:00.350 --> 00:51:30.350
بل ينبغي ان يجتهد في سلوك اسباب الهداية. وان يوجل قلبه ان يخاف وان يكون ضارعا الى الله عز وجل ان يهديه. فلا حول ولا قوة الا بالله. وآآ يتعلق بابي طالب. مسألة

99
00:51:30.350 --> 00:51:50.350
وهي انه قد ثبت في الصحيحين من حديث العباس رضي الله عنه انه قال للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله هل نفات ابا طالب بشيء؟ فانه كان يخرطك ويغضب لك

100
00:51:50.350 --> 00:52:20.350
فقال نعم هو في ضحظاح من النار ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار ففي هذا الحديث ثبوت شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام لعمه ابي طالب كما سبق البحث في هذه المسألة في الدرس الماظي وذكرت ان هذا

101
00:52:20.350 --> 00:52:50.350
امر مختص به عليه الصلاة والسلام. فهذا هو الصحيح. وان الكافر لا تنفعه اعماله الصالحة التي عملها في الدنيا لا في الاخراج من النار ولا في تخفيف العذاب. الكفار القاعدة التي بينها الله عز وجل في كتاب

102
00:52:50.350 --> 00:53:20.350
في حقهم فلا يخفف عنهم العذاب. فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. وانما ابو طالب مخصوص من ذلك. بسبب شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام وربك يخلق ما يشاء ويختار وهنا يبحث اهل العلم هذه المسألة وهي آآ ما جزاء

103
00:53:20.350 --> 00:53:50.350
كافر على حسناته وهذه المسألة لها شقان الشق الاول جزاؤه على حسناته في الدنيا والشق الثاني جزاؤه على حسناته في الاخرة. المقصود بالحسنات هنا هي ما لا يفتقر الى نية يعني كصلة الرحم كاطعام فقير

104
00:53:50.350 --> 00:54:20.350
صدقة نصرة المظلوم انقاذ غريق وامثال ذلك. وتحرير المقام ان الكافر اذا عمل حسنة من هذه الحسنات فانه ينتفع بها في يا بان يطعم بها ويحصل له بها شيء من النعيم

105
00:54:20.350 --> 00:54:50.350
الدنيوي الطعام والشراب والهواء واللباس والامن والمال وامثال ذلك ويدل على هذا حديث مسلم وهو قوله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يظلم مؤمنا حسنا يطعم بها يجازى عليها في الدنيا ويجازى عليها في الاخرة. واما الكافر

106
00:54:50.350 --> 00:55:20.350
في طعم بحسنات ما عمل لله في الدنيا فاذا لقي الله لم تكن له حسنة يجزى بها فهذا يدلك على ان الكافر يجازى على هذه الحسنات بان يعطى شيئا هذه النعم الدنيوية. ويكون اعطاؤه لها بان يعني ثمرة ذلك ونتيجته

107
00:55:20.350 --> 00:55:40.350
بان لا يعذب على عدم شكر هذا الجزء الذي اعطاه الله اياه. ان الكافر في الاخرة جاز على كفره وجاز على معاصيه دون الكفر ويجازى ايضا على نعم الله التي لم يشكرها

108
00:55:40.350 --> 00:56:10.350
ان الله عز وجل انما اباح هذه النعم لاهل الايمان فحسب. قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. اما في الاخرة جمهور اهل العلم على ان الكافر لا ينتفع بحسنة البتة. لا في الاخراج من النار

109
00:56:10.350 --> 00:56:40.350
ولا في التخفيف من عذابها. بل حكى بعض اهل العلم كالقاظي عياظ الاجماع على ذلك وآآ دليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها في مسلم حيث سألت النبي عليه الصلاة والسلام عن ابن جدعان عبد الله ابن جدعان

110
00:56:40.350 --> 00:57:00.350
كان لهذا الرجل عتاقات وصدقات في الجاهلية. سألت النبي عليه الصلاة والسلام هل نفعه شيء من ذلك فقال عليه الصلاة والسلام لا انه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين

111
00:57:00.350 --> 00:57:20.350
يعني لم يكن مؤمنا بالبعث ومن لم يكن مؤمنا بالبعث فهو كافر. فما انتفع؟ لاحظ ان النبي عليه الصلاة والسلام قد قال لا ولا شك ان التخفيف من العذاب نفع فنفاه عليه الصلاة والسلام

112
00:57:20.350 --> 00:57:50.350
يضاف الى هذا جملة كبيرة من النصوص التي تدل على حبوط اعمال الكافر في الاخرة ومن يرتدي منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم. واخبر الله عز وجل بان اعمالهم تكون لا شيء. قدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. في نصوص كثيرة

113
00:57:50.350 --> 00:58:20.350
القول الثاني ان حسنات الكافر في الدنيا تنفعه في تخفيف العذاب استدل اصحاب هذا القول بدليلين الاول ما يحصل لابي طالب من تخفيف العذاب والدليل الثاني ما ذكر من اه سقاية

114
00:58:20.350 --> 00:58:50.350
ابي لهب في جهنم بسبب عتقه ثويبة. فانه قد جاء في البخاري من قول عروة رحمه الله فلما مات ابو لهب اريه بعض اهله فسألوه عن حاله. فقال بشر حيبة يعني بشر حال. غير اني

115
00:58:50.350 --> 00:59:20.350
سقيت بهذه واشار الى نقرة اسفل ابهامه. يعني الى نقطة قالوا في اسفل الابهام او ما بين الابهام والسبابة. كناية عن حقارة الشيء الذي الشيء الذي بعتقي ثويبة. قالوا هذا دليل على ان حسنة الكافر تنفعه بالتخفيف من

116
00:59:20.350 --> 00:59:50.350
العذاب والجواب عن هذين اما ما يتعلق بابي طالب فقد مضى وان هذا امر مختص لا بسبب حسنة ابي طالب وانما بسبب شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام. فالسبب الذي اقتضى هذا التخفيف شفاعة النبي عليه الصلاة

117
00:59:50.350 --> 01:00:20.350
له وهذا امر خاص به ولم يثبت ان حصل هذا آآ او ان يحصل هذا لغيره وعمومات النصوص تشهد لذلك. فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا فلا يخفف عنهم العذاب واما قصة ابي لهب فهي اضعف في الاستدلال. اولا

118
01:00:20.350 --> 01:00:40.350
هي من المراسيل فلا حجة فيها لانها من قول عروة رحمه الله ورظي الله عنه ما ادرك النبي عليه الصلاة والسلام بل لم يدرك ولم يدرك ما حصل لابي لهب

119
01:00:40.350 --> 01:01:10.350
ثانيا ان القضية كلها رؤية منامية فلا حجة فيها. معلوم ان احكام لا تثبت بالرؤى والمنامات. من الناس. الامر الثالث ان الرائي مجهول اريه بعض اهله. من هذا البعض؟ وما حاله وما

120
01:01:10.350 --> 01:01:30.350
شأنه وهل هو مسلم او ليس بمسلم؟ هذا كله غير واضح. والامر الرابع سلمنا جدلا لان هذا الامر قد حصل فانه يكون مختصا به عليه الصلاة والسلام. لاجل عتقه ثويبة

121
01:01:30.350 --> 01:02:00.350
بشرته بولادة النبي عليه الصلاة والسلام. واخبرته ان عبد الله اخاه قد ولد له ولد فرح بذلك واستبشر فاعتقه فيكون هذا خاصا النبي عليه الصلاة والسلام ولا يعمم هذا الذي يظهر والله عز وجل اعلم في هذه المسألة. نعم. قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم

122
01:02:00.350 --> 01:02:20.350
فاستغفرن لك ما لم انه عنك. لاستغفرن لك ما لم انه عنك. كان النبي عليه الصلاة والسلام كما يقول بعض والشراح قد وقع في نفسه شيء من الاستغفار له لانه مات مشركا فقال ما لم انهى عنه

123
01:02:20.350 --> 01:02:50.350
اي نعم. فانزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا ولو كانوا اولي قربى. نعم. ما كان للمشركين ان يستغفروا ما كان للنبي والذين ان يستغفروا للمشركين ما كان قال اهل العلم خبر بمعنى النهي

124
01:02:50.350 --> 01:03:30.350
فلا يجوز ان يستغفر للمشركين. واذا لم يجز الاستغفار للمشركين فلا يجوز ايضا موالاتهم. واستشكل على هذا بامرين الامر الاول آآ ان النبي عليه الصلاة والسلام ثبت عنه في احد انه قال اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون. فاستغفر

125
01:03:30.350 --> 01:04:00.350
لقومه وهم مشركون. والجواب عن هذا انه لا اشكال. فان معنى ذلك اللهم تب عليهم الى الاسلام ثم اغفر لهم لانهم احياء. فاصول التوبة ممكن. ثم يغفر لهم بعد ذلك

126
01:04:00.350 --> 01:04:30.350
متى امكن الجمع بين النصوص؟ فهو متعين. الاستشكال الثاني انه جاء في الحديث فانزل الله عقب بالفاء يعني هذا هو سبب نزول الاية. والاية في وهي مدنية والقصة حصلت بمكة باتفاق. فان ابا طالب قد هلك

127
01:04:30.350 --> 01:05:00.350
بمكة باتفاق اهل العلم. يشهد لذلك او يزيد الامر اشكالا انه قد ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام لما اراد ان يستغفر لامه نزلت هذه الاية والجواب عن ذلك ان يقال انه لا مانع من

128
01:05:00.350 --> 01:05:30.350
تأخر نزول الاية عن السبب هذا اولا وثانيا لا مانع من تعدد اسباب النزول فانه تقدم السبب وتأخر نزول الاية الى المدينة ثم انه لا مانع ان يتكرر سبب نزول الاية ولهذا نظائر ولهذا نظائر عند اهل التفسير. نعم

129
01:05:30.350 --> 01:05:50.350
انزل في ابي طالب انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. وهذا بالاتفاق. اتفاق اهل العلم ان هذه الاية اه نزلت في شأن ابي طالب ومعنى قوله جل

130
01:05:50.350 --> 01:06:20.350
وعلا انك لا تهدي من احببت يعني من احببت هدايته او وهو التوجيه عند اهل العلم المحبة التي هي اه محبة القرابة الطبعية وهذه معفو عنها مع وجوب بغض الكافر بغضا دينيا ولا مانع من اجتماع الامرين

131
01:06:20.350 --> 01:06:35.899
نعم لعلنا نكتفي بهذا القدر والله عز وجل اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد