﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا شيخنا والحاضرين والمسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء من التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح

2
00:00:20.350 --> 00:00:50.350
فكيف اذا عبده؟ الحمد لله رب العالمين. وصلى الله اللهم وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد بعد ان تكلم المؤلف رحمه الله وعقد الابواب

3
00:00:50.350 --> 00:01:40.350
السابقة لبيان الشرك اعظم انواعه وان اتخاذ الاصنام الهة من دون الله عز وجل. وبين اصل عبادة الاصنام ومنشأ ذلك في كثير من احوالها الا وهو جعل الاصنام على صورة الانبياء والصالحين

4
00:01:40.350 --> 00:02:20.350
انتقل المؤلف بعد ذلك الى سبب اخر من اسباب وقوع الشرك الا وهو الفتنة بالقبور واهلها فانه اذا كان التعلق بالاصنام التي صورت على صور الموت فتنة مضلة كما قال الله عز وجل ربي انهن اضللن كثيرا من الناس

5
00:02:20.350 --> 00:03:00.350
فان الفتنة في القبور مباشرة اعظم ولا شك والواقع اكبر برهان على ذلك. فان فتنة كثير من الناس قبور كانت عظيمة. واراد المؤلف رحمه الله في هذا الباب ان يبين امرين الاول سد الذريعة الموصلة

6
00:03:00.350 --> 00:03:30.350
الى عبادة القبور والمقبورين. فانه قد اورد من الاحاديث ما يبين ان هذا من اعظم المحرمات وان من فعل كان من كان من شرار الخلق وكان مستحقا للعنة الله عز وجل

7
00:03:30.350 --> 00:04:10.350
والامر الثاني بيان ان عبادة صاحب القبر اشد واعظم لان ذلك شرك اكبر اذا كان غلظ في شأن من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف اذا عبده لا شك ان الامر اعظم واشد خطورة لانه اذا كان عبادة الله

8
00:04:10.350 --> 00:04:40.350
عز وجل عند القبر وسيلة وذريعة الى عبادة صاحب القبر وهذا القدر مستوجب للعنة الله هذا الوصف العظيم وهو ان يكون ذلك الانسان من شرار الخلق فكيف اذا توجه بالعبادة لغير الله عز وجل؟ فلا شك انه وقع في الامر العظيم الذي

9
00:04:40.350 --> 00:05:10.350
ليس بعده شيء في الفداحة والخطورة. وكلام المؤلف رحمه الله هنا في هذا التبويب في غاية المناسبة وآآ تشدة في عنايته رحمه الله بهذا الامر العظيم فقد كرر الكلام فيه ونوعه واتى فيه باساليب مختلفة

10
00:05:10.350 --> 00:05:40.350
كما تجده في هذا الباب والباب الذي يليه. ويدخل في ذلك في الجملة ايضا الباب الذي بعده فان الباب كله باب واحد. وهذا من فقه الامام رحمه الله وحرصه على القيام بواجب النصيحة. النبي عليه الصلاة والسلام

11
00:05:40.350 --> 00:06:10.350
كرر في شأن القبور وخطورة التعلق بها وكون ذلك من ذرائع الشرك. كان يكرر عليه الصلاة والسلام هذا الامر. ويعيد زيدوا ويبين باساليب مختلفة. كان ينهى عن ذلك في حياته. ونهى عن ذلك

12
00:06:10.350 --> 00:06:40.350
اه قبل وفاته بخمس ليال ثم وهو في السياق عليه الصلاة والسلام كان ايظا يشدد على هذا الامر العظيم ويحذر عنه. وما ذلك الا لخطورته التغليظ الذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام كما سيأتي في الاحاديث هو في شأن شخص

13
00:06:40.350 --> 00:07:20.350
يقصد قبرا ليعبد الله عز وجل عنده اعتقادا افضلية هذا المكان او رغبة في حصول البركة له وهذا القدر كونه يتوجه الى الله عز وجل بالعبادة هنا هذا القبر هذا القدر ليس كفرا. وليس شركا اكبر ومع ذلك جاء التغليظ في لانه

14
00:07:20.350 --> 00:07:50.350
فصيلة وذريعة لما هو اعظم واكبر. تلاحظ ان المؤلف رحمه الله اشار في تبويب الباب الى العبادة. مع ان الاحاديث التي اوردها تتعلق بالصلاة وذلك ان العلة واحدة والحكم يدور مع علته

15
00:07:50.350 --> 00:08:20.350
وجودا وعدم اذا كان اتخاذ القبور مساجد بمعنى انه يتعبد الله عز وجل بالصلاة عليها واليها وعندها وكان هذا مستوجبا لما سيأتي من الوعيد. فان من فعل غير ذلك من انواع العبادة كان مستحقا

16
00:08:20.350 --> 00:08:40.350
لذلك ايضا لان العلة في كل واحدة. نعم. قالوا رحمه الله تعالى في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان ام سلمة رضي الله عنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم

17
00:08:40.350 --> 00:09:00.350
كنيسة رأتها بارض الحبشة وما فيها من الصور فقال اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور اولئك شرار الخلق عند الله. في الصحيح

18
00:09:00.350 --> 00:09:30.350
يعني في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ومن رحمة الله كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله من رحمة الله ان عائشة رضي الله عنها روت هذا الحديث وامثاله. لانها هي صاحبة الحجرة. التي

19
00:09:30.350 --> 00:10:00.350
دفن فيها النبي عليه الصلاة والسلام. ام سلمة زوجة النبي عليه الصلاة والسلام وهي هند بنت ابي امية المخزومي وجه النبي عليه الصلاة والسلام بعد ابي سلمة كانت تحدث النبي عليه الصلاة والسلام وهو

20
00:10:00.350 --> 00:10:30.350
وفي مرض موته عن كنيسة شاهدتها في ارض الحبشة. واهلها نصارى وجاء في الصحيح ان اسمها ماريا. يعني الكنيسة. وجاء في الصحيح ايضا ان ام سلمة وام حدثتا النبي عليه الصلاة والسلام بذلك. ذكرت للنبي عليه الصلاة والسلام

21
00:10:30.350 --> 00:11:10.350
كنيسة رأتها في الحبشة وذكرت ما فيها من التصاوير فان من شأن اهل الكتاب اليهود والنصارى بعد انحرافهم ان يصوروا صورا لمعظميهم من انبيائهم وصالحيهم سواء اكانت صورا مجسمة او غير مجسمة وتعلق في تلك الكنائس

22
00:11:10.350 --> 00:11:50.350
وهذا من تعظيمهم لهؤلاء المعظمين النبي عليه الصلاة والسلام لما سمع ذلك قال اولئك او اولئك اذا كان الخطاب ام سلمة فبالكسر او هو خطاب عام فبالفتح هؤلاء القوم كان اذا مات فيهم العبد الصالح او الرجل الصالح شك من الراوي

23
00:11:50.350 --> 00:12:20.350
بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك التصاوير. في هذا استعمال المسجد بمعناه اللغوي العام. ويطلق حتى على الكنيسة. لانه محل للسجود والعبادة. قال عليه الصلاة والسلام اولئك او اولئك شرار الخلق عند الله

24
00:12:20.350 --> 00:13:00.350
وصف النبي عليه الصلاة والسلام هؤلاء القوم بانهم شرار الخلق عند الله لمجرد انهم بنوا على قبور الصالحين المساجد وبناء القبور على المساجد و اتخاذ القبور مساجد وهذان اللفظان قد تكاثرت فيهما او بهما احاديث النبي عليه

25
00:13:00.350 --> 00:13:40.350
الصلاة والسلام كثرة عظيمة حتى بلغت مبلغ التواتر يدلان على تحريم هذا الامر. ان تبنى المساجد على القبور او ان تتخذ القبور مساجد. وصور ذلك اولا ان يصلى على القبر مباشرة وان يسند عليه

26
00:13:40.350 --> 00:14:10.350
وهذا صاحبه قد او فاعله قد اتخذ القبر مسجدا فانه سجد عليه مباشرة ولا شك ان هذا افظع واخطر الصور الصورة الثانية ان يصلى الى المساجد عفوا ان يصلى الى القبور

27
00:14:10.350 --> 00:14:50.350
او في وسط القبور. وهذا ايضا من اتخاذ القبور مساجد فان الصلاة الى القبر وآآ الصلاة في وسط القبور يعني عندها وفي محيطها وفي فنائها اتخاذ لها مسجدا وقد دلت النصوص وفهم السلف

28
00:14:50.350 --> 00:15:20.350
واثارهم على ان هذه الصورة ايضا من اتخاذ القبور مساجد. فان عمرو بن دينار رحمه الله التابعي الجليل سئل عن الصلاة في وسط القبور فقال ذكر لنا ان النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:15:20.350 --> 00:15:50.350
اه نهى ان تتخذ القبور مساجد ولعن من فعل ذلك فلاحظ انه جعل هذه السورة من اتخاذ القبور مساجد. وهذا الذي تتابى عليه اهل العلم من لدن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بعد. علق البخاري رحمه الله في صحيحه

30
00:15:50.350 --> 00:16:20.350
ان عمر رضي الله عنه رأى انسا رضي الله عنه يصلي الى قبر فناداه وهو يصلي القبر القبر وهذا الاثر وصله عبد الرزاق وابن ابي شيبة باسناد صحيح فلم يسكت عمر رضي الله عنه عن الانكار على هذا الفعل. بل وما انتظر

31
00:16:20.350 --> 00:16:50.350
حتى يفرغ من صلاته. والمظلوم بانس رضي الله عنه ان ما كان يعلم ان هذا قبر او غفل عن ذلك ولم يتقصد ان يصلي الى القبر اعتقادا ومع ذلك ارشدا

32
00:16:50.350 --> 00:17:20.350
وامر وانكر عمر رضي الله عنه عليه. اولى من ذلك ما بمسلم من حديث ابي مرتب رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تصلوا الى القبور فالصلاة الى القبور بمعنى ان تجعلها امامك وفي قبلتك

33
00:17:20.350 --> 00:17:50.350
امر محرم لا يجوز. وهو من جملة اتخاذ القبور مساجد. وهو ذريعة للشرك بالله عز وجل وتعظيم هذا القبر وصاحبه. والتوجه له بالعبادة وفي هذا المعنى ايضا الصلاة داخل المقبرة. وفي محيطها

34
00:17:50.350 --> 00:18:20.350
فان هذا امر محرم اجماع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نقل الاجماع ابن حزم وشيخ الاسلام وغيرهما. ويدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام في اخرجه الخمسة الا النسائي قال كل الارض مسجد الا المقبرة

35
00:18:20.350 --> 00:18:50.350
والحمام وفي البخاري يقول عليه الصلاة والسلام اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا لا تتخذوها قبورا. ومعنى قوله لا تتخذوها قبورا يعني لا يصلى اليها عفوا لا يصلى فيها وهذا بين في الدلالة على ان المعهود عند السامعين ان القبور

36
00:18:50.350 --> 00:19:20.350
الصلاة فيها وما ذلك الا سدا لذريعة الشرك بالله تبارك وتعالى ولا يشك من شم للعلم رائحة ان فهذه هي العلة من ذلك. بخلاف قول من اخطأ في هذه المسألة وزعم ان

37
00:19:20.350 --> 00:19:50.350
العلة من ذلك انما هي النجاسة. قالوا المقبرة يقبر فيها الموتى والموتى يخرج منهم صديد نجس تنجس التربة لاجل هذا نهي عن الصلاة في القبور اه نهي عن الصلاة في المقابر

38
00:19:50.350 --> 00:20:30.350
وهذا غلط. ليس بصحيح. النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن اتخاذ قبور الانبياء مساجد كما الانبياء لا تنبش قبورهم بالتالي فان العلة المذكورة وهي انه اذا نبشت القبور فانه آآ

39
00:20:30.350 --> 00:21:00.350
يعني يكثر حصول الصديد في هذا التراب. يعني ينتشر هذا الصديد في التراب فتتنجس هذه الاتربة ونقول الانبياء الارض لا تأكل اجسادهم فلا تنبش قبورهم ثم من الذي قال ان المصلي ولابد سيباشر تراب

40
00:21:00.350 --> 00:21:30.350
قال قد تلطخ او اتصل بالصديق. ثم يقال ايضا لا يسلم ان هذا الصديد نجس. ثم يقال ايضا مسجده عليه الصلاة والسلام كان قبل بناءه مقبرة للمشركين. فنبشت القبور ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم انه امر

41
00:21:30.350 --> 00:22:00.350
نقل التراب والمجيء بتراب اه جديد. ثمان حمل احاديثه عليه الصلاة والسلام على هذه الصورة النادرة مما يبعد في الفقه بل الذي لا شك فيه ولا ريب ان النبي عليه الصلاة والسلام انما نهى عن الصلاة

42
00:22:00.350 --> 00:22:30.350
القبور لاجل هذا الامر العظيم الا وهو سد الذريعة الى الشرك بالله عز وجل تعضده الاحاديث الكثيرة في هذا الباب. من النهي عن اتخاذ القبور مساجد دعا عليه الصلاة والسلام الا يجعل الله قبره وثنا يعبد واخبر انه اشتد غضب الله على قوم

43
00:22:30.350 --> 00:23:00.350
على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. الشاهد ان التعليل الصحيح الذي لا شك فيه هو لاجل هذا الامر. فيكون الصلاة او فتكون الصلاة في داخل القبور محرمة لا تجوز. ومن هذا تعلم

44
00:23:00.350 --> 00:23:30.350
ان الصلاة في المسجد الذي فيه قبر لا تجوز. والصحيح ان الصلاة باطلة والصحيح من كلام اهل العلم ان المقبرة تكون مقبرة بوجود قبر واحد فيها فمتى ما وجد في هذا المكان المحاط وهذا المسجد قبر فانها حينئذ تصبح مقبرة

45
00:23:30.350 --> 00:23:50.350
على الصحيح من كلام اهل العلم وهو اختيار المحققين من اهل العلم. كشيخ الاسلام وغيره بخلاف قول من قال انها لا تكون مقبرة الا بوجود ثلاثة قبور فاكثر. هذا لا دليل عليه

46
00:23:50.350 --> 00:24:20.350
والعلة المحظورة في الثلاثة قبور موجودة في ماذا؟ في القبر الواحد فلاجل هذا اذا بني المسجد على القبر كما سيأتي الكلام عن ذلك فواجب هدمه. واذا ادخل القبر في المسجد

47
00:24:20.350 --> 00:25:00.350
فواجب نبشه واخراجه. وهذا الذي عليه علماء اهل التوحيد قاطبة الصورة الثالثة لاتخاذ القبور مساجد ان يبنى عليها بمعنى ان يجعل على هذا القبر بناء يتخذ او يجعل مسجدا كما هو الحال في كثير من البقاع حيث انه

48
00:25:00.350 --> 00:25:30.350
يبنى على هذا المسجد اه يبنى على هذا القبر بناء يكون مسجدا يتخذ محلا للعبادة وهذا لا شك انه من الامور المنكرة بل المحادة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانه قد نهى في غير ما حديث

49
00:25:30.350 --> 00:26:10.350
عن البناء على القبور. وهذا من الامور المعلومة قطعا في الشريعة ويا لله العجب من حال اناس يزعمون محبة رسول الله عليه الصلاة والسلام ويتهمون غيره ويتهمون غيرهم بالتقصير محبته ومع ذلك يضادون اوامره اعظم المضادة احاديث متكاثرة

50
00:26:10.350 --> 00:26:40.350
ومروية في اصح الكتب. في الصحيحين ثم ما بعدها من الكتب. كلها على معنى واحد ومع ذلك يأتي فئام من الناس ويزعمون جواز بناء المساجد على القبور وبناء القباب وامثال ذلك

51
00:26:40.350 --> 00:27:10.350
بل واستحباب ذلك. كما تجده عند بعضهم حينما الف احد متأخريهم احياء المقبور بادلة استحباب بناء القباب والمساجد على القبور يا لله العجب! انظر الى المحادة والمضادة البينة. ليس جواز بل استحباب

52
00:27:10.350 --> 00:27:50.350
ان تبنى القباب والمساجد على القبور. ولا حول ولا قوة الا بالله. فالفتنة بهذا الامر لا شك انها فتنة عظيمة. لوجود امثال هؤلاء الذين يزينون الباطل والمنكر. يجعلون اه مثل هذه المنكرات من الامور السائغة بل المستحبة والله المستعان

53
00:27:50.350 --> 00:28:30.350
يشغب بعض اهل البدع على هذا الحكم البين الواضح ببعض الشبه من اشهرها ثلاث شبه ثلاث شبه تنبه لجواب الشبهة الاولى زعمهم وجود قبور في المسجد الحرام من قبور الانبياء قالوا والصلاة في المسجد الحرام مشروعة بالاجماع

54
00:28:30.350 --> 00:29:00.350
اذا لا حرج من الصلاة في المقابر او في المساجد التي فيها قبور ولا شك ان هذا امر باطل ولا يحتاج المقام الى آآ جهد في ابطاله فان هذا من الامور المكذوبة

55
00:29:00.350 --> 00:29:40.350
التي لا يشك عالم ولا طالب علم في بطلانها فلم يصح قط وجود قبور مدفونة في المسجد الحرام لا للانبياء ولا لغيرهم. الشبهة الثانية استدلالهم ما حصل من دفن النبي عليه الصلاة والسلام

56
00:29:40.350 --> 00:30:00.350
عائشة رضي الله عنها وانها كانت تصلي في هذه الحجرة. وبالتالي فلا حرج من الصلاة في القبور او في المساجد التي فيها قبور. قالوا حجرة عائشة رضي الله عنها حجرة ضيقة

57
00:30:00.350 --> 00:30:30.350
وفيها ثلاثة قبور. قبره عليه الصلاة والسلام وقبر صاحبيه فاين كانت تصلي الا في هذا المكان الباقي الذي كانت تجلس فيه. فدل هذا على جواز هذا الامر الذي تزعمون بطلانه. والجواب

58
00:30:30.350 --> 00:31:00.350
عن هذه الشبهة ان ما ذكر غير صحيح. فلم تكن حجرة عائشة رضي الله عنها او بيتها بهذه الصورة التي يصورها هؤلاء بل كان بيت عائشة رضي الله عنها بيتا فيه متسع

59
00:31:00.350 --> 00:31:30.350
فانها اخبرت رضي الله عنها ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي في الحجرة ويفصل بين الشفع والوتر فتسمع تسليمه وهو في البيت وهي في البيت. وجاء نحوه ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما

60
00:31:30.350 --> 00:32:00.350
وكان للنبي عليه الصلاة والسلام في بيت عائشة مشربة وهي غرفة يصعد اليها كما هو ثابت في الصحيح حينما ال النبي عليه الصلاة والسلام من نسائه ويقرب هناك الامر ما ثبت عن ما لك رحمه الله عند ابن سعد في الطبقات باسناد صحيح عنه

61
00:32:00.350 --> 00:32:30.350
انه قال قسم بيت عائشة باثنين وجعل بينهما حائط. فقسم فيه قبره صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه وقسم فيه عائشة رضي الله عنها. فالذي فيه قبره عليه الصلاة والسلام هو جزء

62
00:32:30.350 --> 00:33:00.350
من البيت محاط ومنفصل. وعائشة رضي الله عنها في مكان اخر من البيت منفصل. ويشهد لهذا ايضا سؤال القاسم ابن محمد ابن ابي بكر رضي الله عنه رحم القاسم حينما قال لعائشة رضي الله عنها

63
00:33:00.350 --> 00:33:20.350
اكشفي لي عن قبر النبي عليه الصلاة والسلام. فكشفت له الستر فرأى قبره عليه الصلاة والسلام. والذي يظهر والله اعلم ان هذا الستر كان قبل ان تبني الحائط. فهو مكان مستقل. ولذلك يبعد ان

64
00:33:20.350 --> 00:33:50.350
وهو ابن اخيها الا يزورها. بل كان بالتأكيد يزورها ويتكرر عليها ويصل رحمه من قبلها ومع ذلك مع تردده ودخوله الى البيت ما كان يرى قبر النبي عليه الصلاة والسلام حتى طلب ان يراه دل هذا على ان المكان الذي كانت تسكنه

65
00:33:50.350 --> 00:34:20.350
وتجلس فيه رضي الله عنها ليس هو المكان الذي كان فيه قبره عليه الصلاة والسلام و قبر صاحبيه. اتضح بهذا ان هذه الشبهة باطلة وعائشة رضي الله عنها اكثر تعظيما لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

66
00:34:20.350 --> 00:35:00.350
من ان تخالف هديه فتصلي حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم الشبهة الثالثة وهي اشهر الشبهات في هذا الباب وقد تشكل على بعض الناس وهي وجود او هي ما يظن من وجود قبره عليه الصلاة والسلام في مسجده مع مشروعية الصلاة في مسجده

67
00:35:00.350 --> 00:35:40.350
والجواب عن هذه الشبهة من وجوه اولا ينبغي ان نعرف ما الذي حصل في اه هذا الامر حتى علينا تصوروا الجواب جدد او وسع المسجد النبوي مرتين في عهد عمر وفي عهد عثمان ولم يمس شيء من حجر عليه

68
00:35:40.350 --> 00:36:10.350
الصلاة والسلام فيهما البتة. حتى كان آآ او حتى كان خلافة الوليد ابن عبد الملك بعد ان بنى مسجد دمشق فخطر على ذهنه ان نوسع مسجد النبي عليه الصلاة والسلام. فارسل الى امير المدينة وعامله عليها وهو عمر ابن عبد العزيز

69
00:36:10.350 --> 00:36:40.350
ان يوسع المسجد وان يدخل فيه حجر النبي عليه الصلاة والسلام واختلفوا متى كان هذا فقيل في سنة ست وثمانين وقيل في سبع وقيل في ثمان والاقرب والله اعلم انه بعد ذلك وانه في سنة احدى وتسعين وانتهى البناء في

70
00:36:40.350 --> 00:37:10.350
ثلاثا وتسعين يعني استمر البناء في حدود ثلاث سنوات و لما حصل هذا الامر لم يكن في المدينة احد من الصحابة الذين عاشوا مع النبي عليه الصلاة والسلام وعرفوا هديه

71
00:37:10.350 --> 00:37:40.350
وتلقوا سنته. فاخر من مات في المدينة على المشهور. جابر رضي الله عنه وعلى الاشهر ان هذا كانت السنة كان سنة سبع وثمانين الذي حصل لم يكن بمشورة الصحابة. ولم يكن عن اذنهم. ولم يكن برضا منهم

72
00:37:40.350 --> 00:38:10.350
اما التابعون فالذي روي عنهم انكار ذلك روي عن سعيد ابن المسيب وعن عروة ابن الزبير وعن خبيب ابن عبد الله ابن الزبير انكار هذا الامر وحتى لو لم يروى ذلك فلا يشك من عرف

73
00:38:10.350 --> 00:38:40.350
سيرتهم وهديهم انهم ما كانوا ليسكتوا عن هذا الامر. لان فيه ذريعة لحصول الامر الذي تكاثر من النبي عليه الصلاة والسلام التحذير عنه. ولكن شاء الله وقدر حصول هذا الامر

74
00:38:40.350 --> 00:39:10.350
هذا اذا تمهد لك فانه لا يصح حينئذ ان يقال ان وجود هذه الصورة انعقد الاجماع على جوازه. لم يكن الامر كذلك بل حصل انكاره من ابتداء الامر. ثم يقال في

75
00:39:10.350 --> 00:39:40.350
عن هذه الشبهة عن هذه الشبهة. ان قبر النبي عليه الصلاة والسلام لم يدخل في المسجد. بل البيت لم يدخل في المسجد انما الصورة التي تشتبه على الناس هو هذا الامر لكن الحقيقة خلاف ذلك

76
00:39:40.350 --> 00:40:20.350
تقريب الامر هو بان تصور ارضا صغيرة لشخص ما وبجواره شخص عنده قطعة ارض ثم توسع فاخذ ما هو في شمالها وجنوبها وشرقها اذا قلنا هو في غربها فاتسعت الارض او اتسعت ارض جاره حتى شملت ما حول هذه الارض

77
00:40:20.350 --> 00:40:50.350
اصبحت بقعة في وسط بقعة اكبر منها. ولا يصح هنا ان يقال ان هذه البقعة الصغيرة قد اصبحت جزءا من البقعة الكبيرة. هكذا الشأن فيما حصل في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام. المسجد توسع. اصبح

78
00:40:50.350 --> 00:41:20.350
بيته عليه الصلاة والسلام داخلا من حيث الصورة وان لم يكن داخلا من حيث الحكم فبيته باق على ما هو عليه. ولم يكن جزءا من المسجد. بمعنى لو تصور عدم وجود قبر في البيت. يعني ليست القبور الثلاثة موجودة. وامكن لانسان ان

79
00:41:20.350 --> 00:41:50.350
صلي في داخل هذا البيت فانه لا يحصل على تضعيف آآ الصلاة الحاصل للمسجد النبوي. لان هذه بقعة مستقلة ليست من مسجد النبي عليه الصلاة والسلام. وانما توسع المسجد الى ما حول البيت هذه صورة المسألة وبالتالي فلم يكن قبره عليه الصلاة

80
00:41:50.350 --> 00:42:20.350
سلام في المسجد ولم يبنى المسجد على القبر ولم يدخل المسجد في القبر قد يقول قائل فما انكار السلف اذا على هذا الذي حصل الجواب الانكار كان لان الامر سيفتح الذريعة وآآ سيتحصل

81
00:42:20.350 --> 00:42:50.350
هذا لبس على الناس ولا شك ان هذه الابواب ينبغي الذريعة فيها الوجه الثاني وهو ما ذهب اليه بعض اهل العلم ان ان البيت النبوي الذي قبر فيه النبي عليه الصلاة والسلام

82
00:42:50.350 --> 00:43:20.350
لم اه يكن داخل المسجد وانما كان في حد المسجد بمعنى ان توسع المسجد من جهة الشرق انتهى الى حد البيت. وما بعد ذلك يعني البيت فما بعده هذا ليس من المسجد. انما من هذه الجهة

83
00:43:20.350 --> 00:43:40.350
ينتهي او تنتهي التوسعة عند جدار البيت. ويكون قد توسع ما هو امامه وتوسع ما هو خلفه اما من الجهة الشرقية فالحد هو الجدار الشرقي لبيت النبي عليه الصلاة والسلام. وغاية الامر

84
00:43:40.350 --> 00:44:00.350
ان يكون البيت قد اتصل بالمسجد وقرب منه اكثر مما كان في السابق يعني كان في السابق هناك حد فاصل المسجد مسجد والبيت بيت الان ازيل هذا الحد ووصل المسجد الى

85
00:44:00.350 --> 00:44:30.350
ادي الجدار الذي هو الجدار الشرقي لبيت النبي عليه الصلاة والسلام. فصار متاخما وصار اه محادا لمسجد النبي عليه الصلاة والسلام لا اكثر. واما الجهة الموجودة في اه شرق البيت يعني الجهة اه ذات المسافة او العرض اه

86
00:44:30.350 --> 00:45:00.350
قصير كما تراها الان فهذه انما حصلت وادخلت بعد ذلك ولم في هذه التوسعة وبالتالي فلا عبرة بها وهذا المكان ليس معدودا من المسجد وهكذا كان الامر في اه عهد الدولة السعودية الاولى كان هذا المكان مفصول

87
00:45:00.350 --> 00:45:30.350
ولا احد يصل اليه. المقصود ان آآ هذا به يتضح لك ان قبر النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن داخلا في المسجد وانما كان متاخما للمسجد الجواب الثالث ان يقال سلمنا جدلا ان القبر ادخل في المسجد

88
00:45:30.350 --> 00:46:10.350
فان هذه الصورة يمتنع الحاق غيرها بها ووجه ذلك ان المسجد لم يبنى على القبر والقبر لم يدخل لاجل المسجد. وهذان وصفان مؤثران في الحكم لا تتكرران في اي صورة اخرى فيها مسجد بني على قبر او فيها قبر ادخل من اجل

89
00:46:10.350 --> 00:46:50.350
تنبه الى هذا الامر لا القبر ادخل من اجل المسجد ولاجل فضيلة المسجد ادخل القبر فيه. هذا لم يكن. والقبر لم يبنى عليه مسجد القبر موجود قبل هذه التوسعة والمسجد موجود قبل وجود هذا القبر. وهذان الامران لا يتكرران

90
00:46:50.350 --> 00:47:20.350
ابدا في غير هذه الصورة المتعلقة بمسجد النبي عليه الصلاة والسلام. وبالتالي فكل صورة غيرها تجدها اما ان القبر ادخل من اجل المسجد وطلبا لفضيلة المسجد او ان مسجد بني لاجل القبر وعلى القبر. وهذا الامر او وهذان الامران لا يتحققان وهما وصفان مؤثران

91
00:47:20.350 --> 00:47:50.350
الحكم لا يتحققان في مسجده عليه الصلاة والسلام. الجواب الرابع سلمنا جدلا ان القبر ادخل في المسجد فان الاجماع قد انعقد على مشروعية الصلاة فيه. والاجماع دليل معتبر. فيكون هذا او فتكون هذه

92
00:47:50.350 --> 00:48:20.350
الصورة مخصوصة عن النهي الوارد عن الصلاة في القبور او البناء على القبور او اتخاذ المساجد قبورا. ووجه ذلك ان المسجد محله توقيفي قد بناه اشرف الخلق صلى الله عليه وسلم. فلا يمكن

93
00:48:20.350 --> 00:48:50.350
لاحد ان يغير هذا المحل التوقيفي. والقبر محله توقيفي فان الانبياء يدفنون حيث يقبضون. فلا يمكن بحال ان قال ينبش قبره عليه الصلاة والسلام وينقل الى موضع اخر. فاذا كان الامر كذلك

94
00:48:50.350 --> 00:49:20.350
المسجد توقيفي ولا يمكن تحويل مكانه والقبر توقيفي فان الاجماع منعقد اذا على مشروعية الصلاة فيه. وبقية المساجد التي فيها القبور بقية على الاصل وهو النهي. فالنهي يشملها ان تتخذ المساجد قبورا او ان تبنى

95
00:49:20.350 --> 00:49:50.350
او ان تبنى المساجد على القبور. فتنبه الى هذه الشبهة وجوابها من هذه الوجوه الاربعة فتنكشف لك باذن الله عز وجل نعم قال المصنف رحمه الله تعالى فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل

96
00:49:50.350 --> 00:50:10.350
هذا الكلام ذكر شراح كتاب التوحيد انه من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقريب منه جدا قد وقفت عليه في اغاثة اللهفان لابن القيم رحمه الله. هؤلاء جمعوا بين الامرين

97
00:50:10.350 --> 00:50:50.350
وهما السببان العظيم ان حصول الشرك الاكبر تعظيم القبور تصوير الصور والتماثيل والتعلق به اعظم اسباب حصول الشيخ وقد حصل هذا اهل الكتاب الذين اه كان سبب هذا الحديث هم ولا شك ان

98
00:50:50.350 --> 00:51:20.350
اخبار النبي عليه الصلاة والسلام بهذا يتضمن التحذير لهذه الامة ان تفعل فعلهم ومن فعل فعلهم كان من شرار الخلق. نعم. قال رحمه الله تعالى ولهما عنها رضي الله عنها انها قالت لما لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم رفق يطرح خميصة له على وجهه فاذا

99
00:51:20.350 --> 00:51:50.350
تم بها كشفها فقال وهو كذلك لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا لهما يعني لشيخين البخاري ومسلم. عن منها عن عائشة رضي الله عنها انه صلى الله عليه وسلم لما نزل به او لما نزل به

100
00:51:50.350 --> 00:52:20.350
يعني لما كان في لحظات قبض الروح ونزل به يعني نزلت الملأ نزل ملك الموت لقبض روحه. يعني كان في السياق كان في النزع. في هذه اللحظات الحرجة التي كانت عظيمة الوطء. عليه صلى الله عليه وسلم. فانه قد

101
00:52:20.350 --> 00:52:50.350
اصابته شدة عظيمة عليه الصلاة والسلام. في ذلك المقام حتى انه كان يطرح خميصة يعني كساء مربع له اعلام. على وجهه حتى اذا تغتم وضاقت نفسه بذلك كشف عن وجهه. في هذه اللحظات الحرجة

102
00:52:50.350 --> 00:53:20.350
وهي اخر لحظاته عليه الصلاة والسلام في هذه الحياة كان عليه الصلاة والسلام يحذر من هذا الامر العظيم وهذا يدلك على عظيم قضية التوحيد. وان الاهتمام بها من اوجب الواجبات فمنذ ان افتتح عليه الصلاة والسلام دعوته

103
00:53:20.350 --> 00:53:50.350
وهو يدعو الى التوحيد ويحذر من ضده. والى ختام حياته المباركة عليه الصلاة والسلام ولا تزال هذه القضية الشغلة الشاغل لها قال عليه الصلاة والسلام لعنة الله على اليهود والنصارى اللعن

104
00:53:50.350 --> 00:54:20.350
الطرد والابعاد عن رحمة الله. وهو اخبار منه عليه الصلاة والسلام او هو انشاء يعني دعاء في سورة الاخبار. وعلة ذلك ما جاء بعد ذلك اتخذوا قبور انبيائهم مساجد فدل هذا على ان

105
00:54:20.350 --> 00:54:50.350
هذا الامر ان هذا الامر العظيم منكر. ليس ان يعبد هؤلاء من الانبياء والصالحين. وانما مجرد ان تتخذ قبورهم مساجد في عبد الله عز وجل عندها. هذا مقتض للعنة. فكيف اذا عبد

106
00:54:50.350 --> 00:55:20.350
هؤلاء الانبياء والصالحون لا شك ان الامر اعظم واعظم فحذر عليه الصلاة والسلام واكد وهو الرحيم الحريص على امته عليه الصلاة تنام من هذا الامر ومن فعل فعل اهل الكتاب كان

107
00:55:20.350 --> 00:55:50.350
حريا ان يكون له نصيب من هذا الوعيد. وهو تنزل لعنة الله عز وجل عليه. نعم. اعد الحديث. قال اه عن عائشة رضي الله عنها انها قالت ما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه. فاذا اغتم بها كشفها فقال وهو كذلك

108
00:55:50.350 --> 00:56:10.350
لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا ولولا ذلك ابرز قبره غير ان انه خشي ان يتخذ ان يتخذ مسجدا اخرجه. تنبه عائشة رضي الله عنها

109
00:56:10.350 --> 00:56:40.350
ها على السبب الذي من اجله قال عليه الصلاة والسلام هذا القول يحذر ما صنعوا يعني يحذر امته من ان تقع فيما وقع فيه اهل الكتاب ثم قالت ولولا ذلك لابرز قبره. ابرز من الابراز

110
00:56:40.350 --> 00:57:10.350
يعني الظهور يعني لولا ذلك لجعل قبره بارزا خارجا في البقيع ونحوه مثل بقية القبور. لكنه خشي او خشي. خشي هو عليه الصلاة والسلام ان يتخذ مسجدا او خشي يعني خشي الصحابة رضي الله

111
00:57:10.350 --> 00:57:50.350
عنهم من ذلك فقبر عليه الصلاة والسلام في بيتها حذرا من وقوع هذا الامر ان يتخذ قبره مسجدا اقباله عليه الصلاة والسلام في بيته له سببان الاول هذا الذي جاء في هذا الحديث. وهو خشية ان يتخذ

112
00:57:50.350 --> 00:58:30.350
مسجد والثاني اخباره عليه الصلاة والسلام كما حدث بذلك الصديق رضي الله عنه ان الانبياء يدفن حيث يقبض ولا مانع من تعديل الحكم بعلتين. وكلاهما سبب لهذا الامر الخاص وهو قبره عليه الصلاة والسلام في بيته. وبيته مبني. و

113
00:58:30.350 --> 00:59:00.350
القبور لا لا يصح ان تكون مبنية لكن هذه الحال مخصوصة لاجل هذين الامرين فالمفسدة من بروز قبره وكونه متاحا ان يوصل اليه. وان يتخذ مسجدا. مفسدة اعظم من ان يدفن في بيته

114
00:59:00.350 --> 00:59:40.350
والامر الاخر ان الانبياء انما يدفنون حيث ماتوا لاجل هذين الامرين دفن عليه الصلاة والسلام في بيته. وقد تحقق ما رغب فيه النبي عليه الصلاة والسلام استجاب الله دعاءه حيث انه دعا الله الا يجعل قبره وثنا يعبد. اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. اشتد

115
00:59:40.350 --> 01:00:10.350
غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. حمى الله عز وجل قبره ان يكون وثنا يعبد فلم يكن كذلك البثة. قبر عليه الصلاة والسلام في بيته. وكان في مكان منفصل في بيته لا يصل اليه احد. ثم بعد موت عائشة رضي الله عنها اغلق هذا البيت فلم يكن

116
01:00:10.350 --> 01:00:40.350
احد يدخل الى هذا البيت. ثم بعد ذلك لما كانت التوسعة في عهد الوليد بنى عمر رضي الله عنه ورحمه ابن عبد العزيز الجدار المسنن الذي على شكل مثلث ركنه من الجهة الشمالية بعكس القبلة

117
01:00:40.350 --> 01:01:10.350
خشية ان تكون الصورة لمن يصلي خلف البيت صورة من يصلي الى القبر. فيظن الجهال مشروعية ذلك فجعل هذا الجدار المنحرف الذي هو على صورة مثلثة ركنها من الجهة الشمالية

118
01:01:10.350 --> 01:01:40.350
وبالتالي فاذا صلى المصلي خلف القبر فلا تكون صورته صورة من صلى الى قبر لوجود هذا الجدار المثلث. ثم بعد ذلك بمدة بني هذا البناء الطويل العظيم الذي ليس له منفذ البتة. وتتصل به

119
01:01:40.350 --> 01:02:10.350
القبة من فوق فصار جدارا ثالثا وهو الذي عليه الستور التي تراها الان اذا نظرت من خلال السياج وكان ما آآ عبر عنه ابن القيم رحمه الله بالثلاثة الجدران في نونيته. فقال ودعا بالا يجعل

120
01:02:10.350 --> 01:02:40.350
القبر الذي قد ضمه وثنا من الاوثان. فاجاب رب العالمين دعاءه. واحاطه الجدران حتى اغتدت ارجاءه بدعائه في عزة وحياء وحماية وصيان لم يحصل قط ان قبر النبي عليه الصلاة والسلام اتخذ مسجدا. فسجد عليه ساجد

121
01:02:40.350 --> 01:03:10.350
او تمسح به متمسح او غير ذلك مما يكون. ثم بعد ذلك في القرون المتأخرة كان هذا الجدار الرابع وهو الذي تراه الان وهو هذا السياج اه المحيط بالبيت. تجد هذا الاهتمام البالغ

122
01:03:10.350 --> 01:03:40.350
في التصون والحماية لقبره عليه الصلاة والسلام سدا لذريعة الشرك تلاحظ انه لما حصلت التوسعة وآآ ما بعد اتخذت هذه التدابير هذا الجدار المسنن ثم بعد ذلك الجدار الذي وراءه ولاحظ انه قد

123
01:03:40.350 --> 01:04:10.350
اخذ جزء من الروضة التي هي روضة من رياض الجنة حرصا على سد ذريعة الشرك اتخذت مسافة من جدار بيت عائشة رضي الله عنها الى هذا الجدار آآ كان جزءا ولا شك من الروضة. ومع ذلك اه فعل هذا. واخذت قطعة من الروضة

124
01:04:10.350 --> 01:04:40.350
لاجل حماية قبره عليه الصلاة والسلام فلا يتخذ آآ فلا يتخذ قبره مسجدا ولا اتخذوا اه قبره او ولا يتخذ قبره وثنى. قد يقول قائل قد تحصل اشياء من المنكرات العقدية الجواب نعم يحصل هذا في المسجد لا عند القبر

125
01:04:40.350 --> 01:05:10.350
يعني القبر محفوظ. ولم يتخذ وثناء. ولم يحصل عنده شيء من هذه المنكرات بل بين هذا الذي يفعل هذا الفعل وبين القبر حواجز متتالية. فلا يمكنه ابدا ان الى قبره عليه الصلاة والسلام. نعم. قال رحمه الله تعالى ولمسلم عن جندب ابن عبد الله

126
01:05:10.350 --> 01:05:30.350
رضي الله عنه انه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس وهو يقول اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل فان الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. ولو كنت متخذا من امتي خليلا لاتخذت

127
01:05:30.350 --> 01:06:00.350
ابا بكر خليلا الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد نعم لحظة هذا حديث رضي الله عنه وهو مخرج في صحيح مسلم وهو مشتمل على امرين الامر الاول يتعلق بالصفات

128
01:06:00.350 --> 01:06:40.350
والامر الثاني او الامر الثاني يتعلق بباب الالوهية. تبرأ عليه الصلاة السلام ان يكون له خليل من احد من البشر خليل فعيل كصديق من الخلة والخلة ارفع درجات المحبة واعلاها. وسميت خلة لان

129
01:06:40.350 --> 01:07:20.350
المحبة تتخلل في قلب الانسان. كما قال بشار قد تخللت مسلك الروح مني وبذا سمي الخليل خليلا. اعلى درجات المحبة كانت منه صلى الله عليه وسلم لربه والله عز وجل قد اتخذه خليلا. فثبتت الخلة من الطرفين

130
01:07:20.350 --> 01:07:50.350
الله عز وجل اتخذ محمدا صلى الله عليه وسلم خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم كانت خلته يعني اعلى درجات محبته هي لربه تبارك وتعالى

131
01:07:50.350 --> 01:08:20.350
والله عز وجل متصف بصفة المحبة في نصوص كثيرة والمحبة ثابتة له عليه الصلاة والسلام صفة كما انه ثبت انه يحب. فالمحبة اذا ثابتة من طرفيها. فسوف يأتي الله بقوم يحبهم

132
01:08:20.350 --> 01:08:50.350
يحبونه وهذا الذي عليه اهل الحق اهل السنة والجماعة ان الله عز وجل يحب كما انه والجهمية والمعتزلة وبعض الاشاعرة انكروا المحبة من جهتيها. الله عز وجل عندهم لا يحب كما انه لا يحب. انما تتعلق

133
01:08:50.350 --> 01:09:30.350
محبة العبد مخلوقاته. فمحبة ثوابه وانعامه وجنته وما اكل ذلك. اما هو فلا يحب عنده. الله المستعان. وذهب بعض الاشاعرة الى ثبوت المحبة من احد طرفيها. وهو محبة العباد لربهم لا العكس. فالله عندهم يحب ولا يحب. واول

134
01:09:30.350 --> 01:10:10.350
عليه الصلاة والسلام بصنوف من التأويلات. اما بالمدح والثناء او بالثواب او بالارادة. والمقصود ان هذا كله باطل من القول. والصواب ثبوت المحبة على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. الله عز وجل من صفاته الاختيارية

135
01:10:10.350 --> 01:10:50.350
انه يحب ولا تشبه محبته محبة المخلوقين وثبت ايضا في النصوص درجتان من درجات المحبة صفة له جل وعلا وهي الود والخلة. دون بقية الدرجات والمراتب للمحبة. المحبة معنى عام ولها مراتب. والثابت لله عز وجل من ذلك هو الود. وهو

136
01:10:50.350 --> 01:11:30.350
ولب المحبة وخالصها والله عز وجل من اسمائه الودود و التحقيق ان الودود في اسمائه فعيل بمعنى مفعول وفعيل بمعنى كلاهما صحيح فهو ودود يود وودود يود والمرتبة الثانية الثابتة له جل وعلا الخلة وهذه

137
01:11:30.350 --> 01:12:10.350
الصفة لا يعلم في النصوص ثبوتها في حق احد سوى الخليلين ابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام. بهذا تعرف خطأ بعض الجهلة حينما يقولون ابراهيم خليل الله ومحمد حبيب الله هؤلاء جهلة بقدره عليه الصلاة والسلام. وجهله بما يتصف الله عز وجل به

138
01:12:10.350 --> 01:12:30.350
وقولهم هذا يقتضي ان إبراهيم له درجة ارفع من محمد عليه الصلاة والسلام. وهذا غلط فمقام نبينا عليه الصلاة والسلام ولا شك ارفع من إبراهيم ومن سائر الخلق. ويأتي بعده

139
01:12:30.350 --> 01:13:00.350
ابراهيم عليه السلام فالنبي عليه الصلاة والسلام خليل الله كما ان ابراهيم عليه السلام خليل الله وآآ هذا الحديث كما قال المؤلف رحمه والله في مسائل الباب فيه رد على الفرقتين الضالتين اللتين اخرجهما كثير من اهل العلم من الثنتين

140
01:13:00.350 --> 01:13:30.350
اي فرقة؟ وهما الجهمية والرافضة. اما الرد على الجهمية ففي هذا الشق اه من الحديث. وهو الخلة ردا على الجهمية واذنابهم الذين انكروها. واول من انكر ذلك الجعد انه انكر ان يكون الله عز وجل اتخذ ابراهيم خليلا وموسى كليما. فيما تعلمون من

141
01:13:30.350 --> 01:14:00.350
حال هذا الرجل وبدعته التي انتشرت لمن سار في ركبه. والشق الثاني في الرد على الرافضة الذين هم اول من انتشر الشرك بسببهم وهم اول من اتخذ القبور مساجد كما نص على هذا الشيخ رحمه الله في المسائل

142
01:14:00.350 --> 01:14:20.350
وهذا هو الشاهد من ايراد هذا الحديث الشق الثاني الذي سيأتي نعم قال صلى الله عليه وسلم الاوان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد. الا فلا تتخذوا القبور مساجد اني

143
01:14:20.350 --> 01:14:40.350
انهاكم عن ذلك اخبر النبي عليه الصلاة والسلام عما كان في الامم السابقة من اتخاذ القبور قبور الانبياء مساجد. ثم عطف على هذا عليه الصلاة والسلام تحذيره ونهيه هذه الامة

144
01:14:40.350 --> 01:15:10.350
الا فلا تتخذوا القبور مساجد ولاحظ ان هذا اسلوب نهي تبعه اسلوب اخر. فاني انهاكم عن ذلك لا تتخذوا نهي واني انهاكم عن ذلك نهي وما ذلك الا تأكيد لهذا الامر العظيم ومزيد تحذير عنه. نعم. قال المصنف رحمه الله فقد نهى

145
01:15:10.350 --> 01:15:30.350
عنه في اخر حياته ثم انه لعن وهو في السياق من فعله. نعم وهذا ايضا من كلام شيخ الاسلام رحمه الله. ويضاف الى هذا انه في غير ذلك كما في حديث عائشة الاول. وكما سيأتي ايضا هذا كان قبل ذلك ايضا كان عليه الصلاة والسلام

146
01:15:30.350 --> 01:15:50.350
ويحذر ثم قبل وفاته بخمس ثم هو في السياق. وهذا يدلك على عظيم الامر الذي خلفته كثير من امة خالفه كثير من الامة والله المستعان. نعم. قال قال رحمه الله تعالى والصلاة عندها من ذلك وان لم يبنى مسجد

147
01:15:50.350 --> 01:16:10.350
وهو معنى قولها خشي ان يتخذ ان يتخذ مسجدا. فان الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا. وكل وان قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا. هذا تتمة

148
01:16:10.350 --> 01:16:30.350
الشيخ شيخ الاسلام رحمه الله ومراده رحمه الله ان يبين ان النهي عن اتخاذ القبور مساجد في هذا الحديث آآ هو ان يصلى الى القبر او يصلى عند القبر. دون ما هو

149
01:16:30.350 --> 01:16:50.350
اعظم من ذلك وهو ان يبنى مسجد على القبر. فهذا الامر لا يتصور حصوله من الصحابة. الان الخطاب اتجه الى الصحابة والصحابة لا يتصور ان يفعلوا ذلك. يعني لا يتصور ان يبنوا مسجدا على قبره بجوار

150
01:16:50.350 --> 01:17:10.350
مسجده عليه الصلاة والسلام. هذا غير متصور. اذا ما الذي يحمل عليه؟ قوله اه اه او نهيه عن اتخاذ القبور مساجد هو ان يصلى اليها او يصلى عندها. قد يقول قائل ان الصلاة عند

151
01:17:10.350 --> 01:17:30.350
القبور او اليها لا يجعل ذلك مسجدا. الجواب بينه الشيخ رحمه الله وهو ان كل مكان يصلى فيه ويسند فيه يصح تسميته مسجدا. ويشهد لهذا قوله عليه الصلاة والسلام وجعلت وجعلت لي الارض

152
01:17:30.350 --> 01:18:00.350
مسجدا وطهورا يعني مكانا للصلاة. دل هذا على ان اتخاذ قبور مساجد لا ينحصر فقط في البناء عليها وجعل مسجد على هذا القبر انما يشمل ايضا ان يصلى الى القبور او يصلى عند القبور. وهذا الذي اه سياق الحديث يدل عليه

153
01:18:00.350 --> 01:18:20.350
ومن باب اولى ان يبنى مسجد على هذا القبر فانه اغلظ في التحريم ولا شك نعم قال رحمه الله بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا كما قال صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا

154
01:18:20.350 --> 01:18:40.350
وطهورا. نعم. قال المصنف رحمه الله ولاحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا. ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور مساجد. رواه ابو حاتم ابن حبان في صحيحه. لا يزال

155
01:18:40.350 --> 01:19:10.350
الشيخ رحمه الله يحشد النصوص تلو النصوص في التأكيد على هذا الامر العظيم الذي صار غريبا في اوساط كثير من الناس في هذه العصور المتأخرة من شرار الخلق الذين تدركهم الساعة يعني الذين تقوم عليهم الساعة الذين

156
01:19:10.350 --> 01:19:40.350
يوفق الصور او ينفخ في الصور وهم احياء. ولا شك ان هذا المعنى ظاهر وواضح ودلت عليه النصوص الاخرى. فان النبي عليه الصلاة والسلام اخبر انه قبيل قيام الساعة يرسل الله عز وجل ريحا تأخذ ارواح المؤمنين. فلا يبقى الا شرار الخلق. حتى لا يعبد الله

157
01:19:40.350 --> 01:20:00.350
في ذلك الوقت في الارض لا يوجد من يقول الله الله او لا اله الا الله فهؤلاء هم شرار الخلق الصنف الثاني الذين يتخذون القبور مساجد. ولاحظ هذه المقارنة وهذا الاقتران

158
01:20:00.350 --> 01:20:30.350
بين الاولين والاخرين بين الصنف الاول والثاني كيف انه قرن هؤلاء بهؤلاء؟ وذلك يرشدك ويبين لك ان هذا الامر امر عظيم وانه منكر فادح ان تتخذ القبور مساجد والله المستعان ولعل في هذا القدر كفاية وصلى الله وسلم

159
01:20:30.350 --> 01:20:34.441
مبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. عليكم السلام عليكم