﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.950
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان. وبعد   وقد قال الامام المجدد الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله

2
00:00:25.800 --> 00:00:54.250
في افتتاح كتابه الذي نحن بصدد مدارسته قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب التوحيد بدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة جريا على عادة اهل العلم في في افتتاح التصنيف

3
00:00:54.700 --> 00:01:24.800
بالبسملة قد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في اوائل فتح الباري وقد استقر عمل المصنفين على افتتاح كتب العلم بالبسملة  وهذا عمل كثير من المتقدمين  ربما اقول جميع المتأخرين

4
00:01:25.200 --> 00:01:51.400
كما تلاحظه في موطأ مالك ومصنف عبد الرزاق في صحيح البخاري مسند احمد وابي داود وغيرهم كثير من اهل العلم افتتحوا كتبهم المصنفة في العلم بالبسملة وهذا منهم تأثم بكتاب الله العزيز

5
00:01:52.900 --> 00:02:14.050
ثم بالسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه عليه الصلاة والسلام كان يفتتح رسائله بالبسملة كما ثبت هذا في الصحيحين من حديث ابن عباس عن ابي سفيان رضي الله عنهم

6
00:02:14.200 --> 00:02:38.850
في كتابه عليه الصلاة والسلام الى هرقل وكما ثبت في الصحيحين ايضا من حديث البراء في كتابتي العقد الذي كان يوم الحديبية فدل هذا على ان الامور المهمة كالعقود تفتتح بالبسملة

7
00:02:40.250 --> 00:03:10.850
ايضا كما ثبت في البخاري وغيره ان ابا بكر رضي الله عنه ارسل او بعث انسا الى البحرين  بعث معه كتاب الصدقات وافتتحه بالبسملة دل هذا ايضا على ان كتب العلم تفتتح بالبسملة

8
00:03:11.500 --> 00:03:34.850
وقد يقال ايضا ان هذا من سنة الانبياء فسليمان عليه الصلاة والسلام افتتح كتابه الى بلقيس بالبسملة. انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم. الا تعلوا علي المقصود ان

9
00:03:35.000 --> 00:04:04.800
المؤلف رحمه الله افتتح كتابه بما جرى عليه اهل العلم وللاسباب التي ذكرت البسملة بسم الله الرحمن الرحيم اتفق اهل العلم على ان الجارة والمجرورة ها هنا بسم الله متعلق بمحذوف

10
00:04:05.900 --> 00:04:31.750
واختلفوا اختلافا طويلا في هذا المحذوف فهو اسم او فعل وهل هو متقدم او متأخر خلاف طويل في هذا الباب والامر فيه قريب وبالاسم والفعل جاء كتاب الله عز وجل

11
00:04:32.950 --> 00:05:00.500
فقال الله سبحانه اقرأ باسم ربك وقال سبحانه بسم الله نجريها واكثر المتأخرين ولعله الاقرب والله اعلم انه يقدر المحذوف فعلا خاص متأخرا اما كونه فعلا فلان الاصل في العمل

12
00:05:00.550 --> 00:05:29.100
للافعال واما كونه خاصا وليس كما يقول بعض اهل العلم بسم الله ابتدأ الاولى ان يكون فعلا خاصا. بسم الله اقرأ. بسم الله اكل. بسم الله اشرب ونبه على لطيفة هنا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

13
00:05:29.850 --> 00:05:58.600
وهي ان هذا المستعين وهذا الذاكر اسم الله يتبرك بسم الله في عمله كله لا لا في ابتداء الفعل فقط لاحظت معي؟ حينما تقول بسم الله اكل يعني استعين بالله واتبرك باسمه في اكلي كله وليس في الابتداء فقط

14
00:05:59.350 --> 00:06:21.300
واما كونه متأخرا فقد ذكر كثير من اهل العلم ان في هذا مراعاة للادب مع الله عز وجل لا سيما والانسان راغب اليه جل وعلا ان يعينه وان يبارك له في فعله

15
00:06:21.550 --> 00:07:01.500
تناسب ان يكون التقديم له والباؤها هنا اختلف فيها فقيل هي للمصاحبة فقيل هي للاستعانة وقيل غير ذلك والاقرب انها للاستعانة وعليه فيكون التقدير في كلام المؤلف بسم الله اؤلف هذا الكتاب حال كوني مستعينا به متبركا بذكر اسمه

16
00:07:03.600 --> 00:07:31.450
وها هنا قد يقول قائل بدأ المؤلف رحمه الله بالبسملة واخلى كتابه من امرين جرت عادة المؤلفين على ذكرهما اما الامر الاول فهو الحنبلة والصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم

17
00:07:31.950 --> 00:07:59.850
واما الامر الثاني فهو المقدمة التي تبين موضوع الكتاب والمقصود من تأليفه اما عن الحنبلة  فان الجواب عن ذلك ان يقال قد يكون مراد المؤلف موافقة ما جرى عليه كثير من المتقدمين

18
00:08:00.600 --> 00:08:23.800
كما اسلفت وهو انهم يفتتحون بالبسملة فقط نعم قلة من المتأخرين اه عفوا قلة من المتقدمين وجل المتأخرين على ذكر الحندلة والصلاة والسلام على رسول لله صلى الله عليه وسلم

19
00:08:23.850 --> 00:08:41.650
ومن المتقدمين من فعل هذا كمسلم رحمه الله لا سيما وانه قد جعل خطبة لكتابه لكن يقال قد يكون مراد المؤلف موافقة ما عليه المتقدمون لا سيما والمؤلف رحمه الله

20
00:08:43.300 --> 00:09:04.900
متابع في كثير من خصائص هذا الكتاب للامام البخاري رحمه الله في صحيحه والبخاري رحمه الله انما افتتح كتابه بالبسملة دون الحندلة والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الجواب

21
00:09:05.650 --> 00:09:41.800
وجواب ثان ان يقال ان المؤلف رحمه الله وهكذا من تقدم اجروا هذه الكتب مجرى الرسائل التي تفتتح بالبسملة وليس مجرى الخطب التي يناسبها الحنبلة فكأنه رسالة يكتبها الشيخ لاهل العلم والمسلمين لكي ينتفعوا بها

22
00:09:42.600 --> 00:10:04.400
وجواب ثالث ان يقال ان المقصود هو ذكر الله عز وجل سواء بسملة او حمد الله او صلى على النبي صلى الله عليه وسلم المقصود ان يذكر الله تحصل البركة بذلك

23
00:10:05.050 --> 00:10:28.850
وهذا قد حصل بالبسملة لا سيما وهي مشتملة على ثناء بليغ على الله عز وجل وجواب رابع ان يقال لعل المؤلف رحمه الله حمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه

24
00:10:29.200 --> 00:10:56.450
ولا يلزم ان يذكر هذا بقلمه وجواب خامس ان يقال انه قد جاء في بعض النسخ نسخ كتاب التوحيد آآ ان المؤلف افتتح بعد قوله بسم الله الرحمن الرحيم بقوله الحمد لله والصلاة والسلام على

25
00:10:56.450 --> 00:11:24.200
محمد او قال واصلي واسلم على محمد واله وصحبه وذكر هذا الشيخ عبدالرحمن ابن حسن في فتح المجيد قال وقد وقع لي نسخة بخط المؤلف فيها كذا وكذا وهي التي اعتمدها في فتح المجيد فانه ذكر اه هذه النسخة التي فيها البسملة والحمدلة

26
00:11:24.200 --> 00:11:48.400
الى اخره واما طبعا هذه الاجوبة قد اجاب بها ايضا ابن حجر رحمه الله في الفتح جل هذه الاجوبة اجاب بها ابن حجر رحمه الله عن عدم افتتاح البخاري رحمه الله في صحيحه بالحمدلة والصلاة

27
00:11:48.400 --> 00:12:12.900
والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اما المقدمة وهو كونه جعل الكتاب خاليا من ذكر المقدمة كما هي عادة اهل العلم فان الجواب عن هذا ان يقال ان الغرض من المقدمة هو بيان حد

28
00:12:12.900 --> 00:12:47.300
الكتاب وبيان الغرض من تأليفه وهذا قد حصل بقوله كتاب التوحيد فكل من يقرأ هذه الكلمة كتاب التوحيد فانه يعلم موضوع الكتاب وانه مختص ببيان متعلقات التوحيد وبيان حده وانواعه ومكملاته وما يقدح فيه الى اخره

29
00:12:47.750 --> 00:13:11.850
فاستغنى بهذا رحمه الله تغليبا لجانب الايجاز على جانب الاطلاق واجاب بعض اهل العلم بجواب ثان وهو انه رحمه الله انما اراد الا يتقدم بين يدي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

30
00:13:12.600 --> 00:13:37.600
لا سيما والكتاب كتاب توحيد  فمن تعظيم الله ومراعاة الادب معهم ومع رسوله عليه الصلاة والسلام ان يجعل الافتتاح بكلام الله كما فعل قال كتاب التوحيد ثم عقب على هذا بقوله وقول الله تعالى وقضى ربك

31
00:13:37.750 --> 00:14:02.500
وذكر خمسة ايات وذكر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر اثره وهذا الجواب لطيف  اجاب به بعض اهل العلم عن صنيع الامام البخاري رحمه الله في كونه لم يجعل آآ حنبلة لكتابه الصحيح

32
00:14:02.650 --> 00:14:33.900
وان كان الحافظ رحمه الله قد تعقب ذلك ونظر فيه كما تجده في اول الفتح قال المؤلف رحمه الله كتاب التوحيد كتاب خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا كتاب التوحيد والكتاب

33
00:14:34.200 --> 00:15:09.100
مصدر كتب يكتب وهذه المادة يدور معناها على الجمع ومنه قول العرب تكتب بنو فلان اذا اجتمعوا ومنه الكتابة لان فيها اجتماع الحروف والكلمات والمقصود ان الكتاب الذي هو على زنة سعال

34
00:15:09.300 --> 00:15:43.300
بمعنى مفعول يعني كتاب مكتوب بساط مبسوط فراش مفروش انه مكتوب فيه التوحيد وبيانه وما يتعلق به وما يتعلق بظده هذا مراده رحمه الله بقوله كتاب واما التوحيد فانه مصدر وحد يوحد

35
00:15:44.400 --> 00:16:18.350
وهذه المادة مدارها على الوحدة والانفراد التوحيد مدار هذه المادة على الوحدة والانفراد والمقصود بالتوحيد من جهة اللغة جعلك الشيء واحدا او حكمك على الشيء بانه واحد او نسبة الشيء الى الوحدانية

36
00:16:18.600 --> 00:16:45.150
بكل عبر اهل العلم وبعضهم آآ ذكر انه لا يصلح ان يقال في التوحيد اذا نسب الى الله عز وجل جعلك الشيء واحدا كما ذكر هذا السفاريني باللوامع فانه ذكر

37
00:16:45.600 --> 00:17:15.250
ان هذا لا يصلح لان الله عز وجل واحد بالذات لا بجعل العباد له واحدة وما ذكره رحمه الله ليس بوجيه لان الجعل يأتي ويراد به الخلق والتصوير الذي جعل لكم الارض

38
00:17:15.300 --> 00:17:43.650
فراشة ويأتي كما يقول الراغب الاصفهاني في المفردات ب الحكم بالشيء على الشيء تأتي جعل بمعنى الحكم بالشيء على الشيء وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناث الذين جعلوا القرآن عضين

39
00:17:43.850 --> 00:18:16.450
وليس المقصودون انهم صيروهم او خلقوهم وانما المقصود انهم حكموا على الملائكة بانهم اناث الى اخره اما التوحيد في الشرع فانه افراد الله عز وجل بالربوبية والالوهية والاسماء والصفات افراد الله عز وجل

40
00:18:16.700 --> 00:18:49.100
بالربوبية والالوهية والاسماء والصفات وعبر شيخ الاسلام رحمه الله في موضع في الفتاوى بعبارة لطيفة فقال هو الا يشركه شيء من الاشياء فيما هو من خصائصه الا يشركه شيء من الاشياء فيما هو من خصائصه

41
00:18:50.650 --> 00:19:12.900
وهذا اللفظ التوحيد قد جاء في النصوص في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواظع ومن ذلك ما خرجه الامام احمد من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده

42
00:19:13.000 --> 00:19:36.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص اما ابوك فلو كان اقر بالتوحيد وتصدقت عنه وصمت عنه نفعه ذلك  وهذا الحديث حسنه الشيخ ناصر رحمه الله وصححه

43
00:19:36.950 --> 00:19:58.300
شيخ احمد شاكر ومن المواضع ايضا ما خرجه الترمذي من قوله صلى الله عليه وسلم يدخل قوم من اهل التوحيد النار نسأل الله العافية من اهل التوحيد ويدخلون النار هذا يدلك على خطر المعاصي

44
00:19:59.400 --> 00:20:26.950
يدخل قوم من اهل التوحيد النار ثم تدركهم الرحمة فيخرجون ويلقون على ابواب الجنة فيفيض عليهم اهل الجنة الماء. الحديث ومن ذلك ايضا ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس

45
00:20:27.650 --> 00:20:46.600
جاء في رواية عند البخاري على ان يوحد الله كذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس في بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن جاء في رواية

46
00:20:46.800 --> 00:21:15.550
عند مسلم قوله صلى الله عليه وسلم انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه فليكن اول ما تدعوهم الى ان يوحدوا الله ومن ذلك ايضا ما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر في قصة حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال فاهل

47
00:21:15.550 --> 00:21:33.100
النبي صلى الله عليه وسلم بالتوحيد. لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك وايضا جاء من حديث جابر عند ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم لما طاف واتى المقام وقالت

48
00:21:33.100 --> 00:21:52.050
من مقام إبراهيم مصلى يقول جابر فقرأ بالتوحيد وقل يا ايها الكافرون. اراد بذلك سورة الاخلاص  وايضا من المواضع ما ثبت عند ابن ماجة من حديث ابي هريرة ومن حديث عائشة

49
00:21:52.450 --> 00:22:18.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد ان يضحي اشترى كبشين عظيمين فذبح احدهم لهما عمن شهد لله بالتوحيد ولنبيه بالبلاغة ممن لم يضحي وذبح الاخر عن محمد وال محمد صلى الله عليه وسلم

50
00:22:18.600 --> 00:22:41.500
المقصود ان هذه جملة من المواضع التي جاء فيها لفظ التوحيد ذكرتها لانه قد يقول بعض الجهال وقد قيل ان هذا اللفظ لفظ محدث غير مأثور وهذا دليل على جهل قائله

51
00:22:43.950 --> 00:23:20.450
هذا التوحيد قد دل استقراؤه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم انه ينقسم الى قسمين الى توحيد المعرفة والاثبات والى توحيد القصد والطلب هكذا ذكر كثير من اهل العلم. وبعضهم عبر كابن القيم في المدارج وفي اجتماع الجيوش الاسلامية

52
00:23:20.450 --> 00:23:58.950
وفي غيرهما عبر بالتوحيد العلمي الخبري الاعتقادي والتوحيد القصد العمل الطلبي الارادي وبعضهم عبر بتعبير ثالث وهو التوحيد العلمي والتوحيد العملي وكل هذه المسميات اه وكل هذه المصطلحات تعود على معنى واحد

53
00:24:00.050 --> 00:24:34.850
ومن اهل العلم من جعل القسمة ثلاثية فقال توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات والتقسيمان بمعنى واحد متفقان توحيد المعرفة والاثبات هو توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات  وتوحيد القصد والطلب هو توحيد الالوهية

54
00:24:35.850 --> 00:25:08.800
وهنا يحصل ان يشار الى ان بعض اهل البدع لم يزالوا يثيرون قضية وهي ان هذا التقسيم تقسيم محدث مبتدع تدع من ابن تيمية وتابعه عليه من بعده الى محمد ابن عبد الوهاب

55
00:25:09.650 --> 00:25:36.050
والى تلاميذه  من هم على مدرسته الا اليوم وهذا الانكار دال على جهل قائلة وقد نوقشت هذه المسألة من عدد من اهل العلم وانا اذكر فيها قولا مختصرا لعله يكفي في الرد على هؤلاء

56
00:25:37.100 --> 00:25:59.950
يقال لهذا المنكر انت بين امرين اما ان تقول انه لا يوجد شيء اسمه توحيد الله بالربوبية وتوحيده بالالوهية مثلا يعني ليس هناك شيء اسمه ان تفرد الله بالربوبية وان تفرده بالالوهية

57
00:26:00.300 --> 00:26:23.250
وقائل ذلك اما لا عقل له ولا يدري ما يخرج من رأسه او انه ملحد كافر لا يثبت انفرادا لله عز وجل بالخلق والملك والتدبير ولا يؤمن باستحقاق الله عز وجل بالعبادة ولا يؤديها له

58
00:26:23.400 --> 00:26:47.700
وهذا لا كلام لنا معه او هو قائل انه لا فرق بين التوحيدين توحيد الربوبية مثلا هو توحيد الالوهية والتفريق باطل اذا هو يناقش في التفريق وان هذا شيء وهذا شيء

59
00:26:48.550 --> 00:27:16.700
ومثل هذا يقال له ماذا تقول في رجل يؤمن بان الله عز وجل وحده هو الخالق الرازق المدبر لكنه يسجد للاصنام ويتعبد لها ان قلت هو مسلم فقد خالفت اجماع المسلمين

60
00:27:16.900 --> 00:27:50.800
بل قد كفرت بالله وان قلت هو مشرك فيقال له ماذا تسمي اعتقاده بان الله وحده الخالق الرازق المدبر ان قلت اسميه توحيدا فيقال لك ومن اين اذا جاءه الشرك

61
00:27:51.200 --> 00:28:19.300
وقد جاء بالتوحيد ان قلت مشرك يقال لك ماذا تسمي هذا الاعتقاد ان قلت اسميه توحيدا يقال كيف تصفه بالشرك وقد جاء بالتوحيد وان قلت هو جاء بجزء من التوحيد وخالف في جزء اخر

62
00:28:19.850 --> 00:28:45.150
فيقال قد فرقت وهدمت قولك ونحن لا ننازعك في الفاظ سمي هذين النوعين جزئين او سميهما ما شئت فالنزاع لك ليست الالفاظ وانما في المعاني فانت قد قلت بالتفريق بين هذين الامرين ولا بد

63
00:28:49.400 --> 00:29:23.300
آآ ويقال له ثانيا ان عدم تفريقك بين توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية جهل منك بلغة العرب وبكتاب الله عز وجل اما من جهة اللغة  ما ادري صاحب الجوال هذا يغلقه

64
00:29:23.600 --> 00:29:54.450
اما جهلك باللغة فان كلمة رب وكلمة اله مختلفتان مبنى ومعنى اما المبنى فان اله الذي تنسب اليه الالوهية شعال بمعنى مفعول  كتاب بمعنى مكتوب بساط بمعنى مبسوط. فراش بمعنى مفروش

65
00:29:55.300 --> 00:30:20.250
فاله اذا على زنة ماذا اسم المفعول واما رب فاصلها راب وهي على زنة اسم الفاعل ويا جهل من لا يفرق بين اسم المفعول واسم الفاعل واما من جهة المعنى

66
00:30:21.100 --> 00:31:09.100
فان الالوهية التي هي المصدر اله يأله الهة والوهية ليست هي الربوبية الالوهية   فالالوهية بمعنى العبادة والتذلل باتفاق اهل اللغة اله يأله اذا ذل وتعبد واما الربوبية فان الرب هو المالك السيد

67
00:31:10.550 --> 00:31:37.450
كما جاء في الحديث في ضالة الابل حتى يلقاها ربها ان تلد الامة ربتها فاين معنى المعبود من معنى المالك السيد فكيف يجعلهما كلمتين في معنا واحد هذا جهل منه باللغة

68
00:31:38.350 --> 00:32:02.400
واما الجهل بكتاب الله فانه يلزم منه ان قول المسلم الله رب الناس  والله اه ان الله رب الناس وان الله اله الناس شيء واحد لا فرق بينهما وهذا جهل بكتاب الله

69
00:32:03.250 --> 00:32:27.700
لان الله عز وجل قال قل اعوذ برب الناس ملك الناس ماذا؟ اله الناس وعلى قولك يكون هذا تكرارا لا فائدة منه اليس كذلك؟ وكلام الله ينزه ينزه عن التكرار الذي لا فائدة فيه

70
00:32:28.500 --> 00:32:56.750
كما ان في قولك نفيا لبلاغة القرآن لان قولك يقتضي انه يمكن ان يكون معنى السورة يمكن ان تقول قل اعوذ برب الناس ملك الناس رب الناس وهذه آآ لغة

71
00:32:56.850 --> 00:33:21.650
لا يقع فيها ابلد الناس فكيف بافصح الكلام وابلغه؟ وهو كلام الله عز وجل اتضح بهذا ان التسوية بين الربوبية والالوهية جهل من قائلها وخطأ عظيم ويقال ايضا في الرد

72
00:33:22.000 --> 00:33:48.250
على هذا الشخص اذا قال وما اكثر ما قالوا يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقول لاصحابه اعلموا ان قيد ثلاثة اقسام هكذا يقولون ويقال في الرد عليهم

73
00:33:48.400 --> 00:34:13.350
وكذلك لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لاصحابه اعلموا ان التوحيد نوع واحد وانه ولا فرق بين الربوبية والالوهية هذا جواب متجه ولا لا؟ جواب متجه وكل جواب لهم على ما اوردناه هو جوابنا عليهم

74
00:34:13.350 --> 00:34:41.850
في قولهم ويقال ثانيا ومن قال لك ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ذلك نعم لم يقله بهذا اللفظ لكنه قاله بالمعنى والعبرة انما هي بالحقائق والمعاني لا بالالفاظ والمباني وادلتنا على ذلك لا تحصى

75
00:34:42.300 --> 00:35:15.350
ويقال ثالثا ان قولك يقتضي ان جميع التقسيمات الاستقرائية الشرعية غلط وباطل وضلال وبالتالي فكتب الفقه كتب الاعتقاد وغيرها من كتب العلم التي تقصح بالتقسيمات الشرعية الاستقرائية كلها غلط وانحراف وظلال

76
00:35:15.850 --> 00:35:32.750
لانها جميعا لم يأت فيها حديث واحد يقسم فيها النبي صلى الله عليه وسلم المسألة الى اقسام او يعدد شروطا او يذكر اركانا الى غير ذلك فكما تقول ها هنا قل هناك

77
00:35:33.500 --> 00:36:04.950
ويقال رابعا ان هذا النقد المتوجه من هذا الانسان في قضية التقسيم الاستقرائي دليل على قلة علم هذا القائد وذلك ان الاستقراء ليس مثبتا شيئا جديدا حتى يقال ما الدليل عليه؟ وهل قال هذا النبي صلى الله

78
00:36:04.950 --> 00:36:28.800
الله عليه وسلم ومن سبق هذا من اهل العلم. هذا لا يقال لان الاستقراء لا يثبت شيئا جديدا. وانما يبرز شيئا موجودا الاستقراء لا يوجد شيئا جديدا وانما يبرز شيئا موجودا. وبالتالي

79
00:36:28.800 --> 00:36:48.800
سؤال ينبغي ان يكون هل هذا الاستقراء صحيح؟ هل دلت الادلة على مضمون ما ذكر ام لا اما ان يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على هذا او لم ينص عليه وهل سبق الى هذا سابق او لم يسبق؟ هذا في الحقيقة

80
00:36:48.800 --> 00:37:19.050
وارد هذا لا يتجه ولا يوجه هذا السؤال في قضية استقرائية شرعية اتضح اذا بهذا الجواب المختصر ان هذا المنكر آآ لا يعرف حقائق ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

81
00:37:19.150 --> 00:37:47.850
او انه معاند مكابر نعود الى اقسام التوحيد فما اسلفت آآ ينقسم التوحيد الى تقسيم ثنائي او تقسيم ثلاثي اما توحيد الالوهية فانه سيأتي البحث فيه ان شاء الله تفصيلا

82
00:37:48.250 --> 00:38:20.650
جل كتاب التوحيد انما تناول هذا النوع وتوحيد الاسماء والصفات الذي يعنى به الايمان بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف ولا تمثيل

83
00:38:21.100 --> 00:38:45.950
ومن غير تحريف ولا تعطيل هذا النوع سيأتي عنه طرف من الكلام ان شاء الله في باب مستقل وتوحيد الالوهية كما اسلفت التي او الذي يراد به افراد الله بالعبادة سيأتي عنه بحث

84
00:38:46.050 --> 00:39:19.850
تفصيلي ان شاء الله اما توحيد الربوبية فانه يعرف بانه افراد الله افعاله وبعض اهل العلم يعبر بعبارة اخرى فيقول افراد الله بالملك والخلق والرزق والتدبير وهذه الامور هي اصول افعال الله عز وجل

85
00:39:20.500 --> 00:39:59.600
وهذا النوع من التوحيد قد دل عليه الفطرة والعقل والنقل والحس وهو اول الانواع التي تصل الى القلوب فاول ما يقع في القلب افراد الله عز وجل بالربوبية وانه الخالق المحيي المميت المعطي المانع المدبر وحده لا شريك له

86
00:40:00.050 --> 00:40:32.650
ثم يرتقي بعد ذلك الى توحيد الالوهية فيتوجه بقصده وطلبه تذلله وعبادته لله عز وجل. ولذلك يقول ابن القيم رحمه الله فباب توحيد الالوهية توحيد الربوبية الباب الذي يولد منه او من الابواب التي يولج منها الى توحيد الالوهية توحيد الربوبية

87
00:40:33.400 --> 00:41:02.950
هذا النوع كما قال الامام المجدد محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله مبينا اهميته قال واما توحيد الربوبية فهو الاصل ولا يغلق بالالوهية الا من لم يعطه حقه ولا يغلط في الالوهية الا لمن لم يعطه حقه

88
00:41:03.050 --> 00:41:35.000
والا فان من تحقق بتوحيد الربوبية على وجه الكمال فانه فيعظم الله وحده وسيتوجه له بالقصد والعبادة ولن ينصرف في هذا الى غيره هذا التوحيد قد اقر به المشركون على وجه الاجمال

89
00:41:35.150 --> 00:42:06.200
لا على وجه الدقة والتفصيل والكمال وهذا موضع مهم تنبه له اقول هذا النوع قد دلت الادلة والواقع على ان المشركين قد اقروا به على وجه الاجمال لا على وجه الدقة والتفصيل والكمال

90
00:42:08.250 --> 00:42:44.750
ودل على اقرارهم به جملة انواع من النصوص منها تصريحهم بان الله هو الخالق الرازق المدبر وحده ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ونوع ثان من الادلة وهو كونهم في الشدائد يلجأون الى الله عز وجل

91
00:42:44.750 --> 00:43:12.650
وحدة فهذا دليل على انهم يعتقدون ان مصاريف الامور بيد الله عز وجل قال الله سبحانه فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ونوع ثابت من الادلة وهي الادلة التي تدل على ان المشركين انما

92
00:43:12.650 --> 00:43:42.950
كانوا يتوجهون بالعبادة لالهتهم لاعتقادهم انها تقربهم الى الله وانها شافعة لها شافعة لهم عند الله عز وجل. ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وما كانوا يعتقدون انها هي التي تخلق وهي التي تحيي وهي التي تميت

93
00:43:43.850 --> 00:44:12.150
ونوع رابع من الادلة وهو قوله سبحانه وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما خرجه ابن جرير في تفسيره قال رضي الله عنه من ايمانهم اذا قيل لهم من خلق السماوات ومن خلق الارض

94
00:44:12.150 --> 00:44:36.600
قالوا الله وهم يشركون ومن انواع تلك الادلة وهو النوع الخامس ان الناظر في كتاب الله يجد انه قد جاء فيه الامر بعبادة الله عز وجل. يا ايها الناس اعبدوا ربكم. ولم يأتي فيه يا ايها الناس

95
00:44:36.600 --> 00:45:02.400
وحدوا الله في ربوبيته. او اعتقدوا ان الله هو الذي يحيي ويميت وحده. فدل هذا على ان هذا الامر محل تسليم واقرار من المشركين هذه جملة من الادلة التي تدل على موقف المشركين من توحيد الربوبية

96
00:45:03.400 --> 00:45:22.800
وكما اسلفت لا يظن انهم مؤمنون بهذا التوحيد كما عليه اهل الاسلام ليس المراد ذلك انما هم في الجملة مقرون بهذا التوحيد. والا فهم كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله في موضع

97
00:45:22.800 --> 00:45:52.800
مشركون في بعض الربوبية. يعني عندهم خلل في بعض تفاصيل الربوبية. من ذلك مثلا انهم يعتقدون ان ثمة تصرفا الالهة. ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء ومن ذلك ايضا انهم كانوا يسقون بالازلام و

98
00:45:52.800 --> 00:46:17.600
هذا منهم صرف نوع من انواع التصرف في هذا الكون لغير الله عز وجل. ايضا انحرافهم في باب القدر لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء لا شك انه خلل منهم

99
00:46:17.600 --> 00:46:48.050
في توحيد الربوبية فان باب القدر كما هو معلوم فرع من فروع الربوبية هذه الاوجه تدلك على انهم لم يكونوا مقرين على وجه الكمال بتوحيد الربوبية. لكن القدر الذي اقروا به وهو انهم يقرون بالاجمال بربوبية الله عز وجل وانفراده

100
00:46:48.050 --> 00:47:21.800
بذلك لا سيما في اصول الربوبية كالخلق والرزق والاحياء والاماتة الى اخره هذا كاف في الزامهم بتوحيد الالوهية وهكذا كانت طريقة القرآن طريقة القرآن في عرض توحيد الربوبية هي انه يجعل توحيد الربوبية دليلا

101
00:47:21.800 --> 00:47:42.150
على توحيد الالوهية. وهذا له نظائر آآ كثيرة في كتاب الله عز وجل كقوله تعالى ان الهكم لواحد رب السماوات والارض وما بينهما ورب المشارق. لما كان الاله واحد؟ الجواب

102
00:47:42.150 --> 00:48:08.600
لانه رب السماوات والارض وما بينهما ورب المشارق ومن ذلك ايضا قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم لما؟ كان هناك التفاتا وسؤالا لم  الجواب ان العلة في ذلك انه الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون

103
00:48:09.350 --> 00:48:41.950
ثم قال في ختام السياق فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون اذا الادلة كثيرة في كتاب الله دليل دالة على ان توحيد الربوبية دليل على توحيد الالوهية وهذه مسألة ينبغي ان يتنبه اليها طالب العلم. وهي

104
00:48:42.000 --> 00:49:20.850
ان القبوريين المشركين حريصون على ان ينفوا عن المشركين اقرارهم بتوحيد الربوبية وان شركهم يعني يريدون ان يثبتوا ان شركهم انما تعلق بماذا؟ بتوحيد ربوبية ولم هذا؟ حتى لا يقال لهم ان النصوص المتعلقة بالتوحيد وان النبي صلى الله عليه

105
00:49:20.850 --> 00:49:50.850
وسلم انما جاء اول ما جاء وفي اهم ما جاء به لتقرير توحيد الالوهية ولذلك يريدون ان يصرفوا النصوص المتعلقة باثبات الشرك لمن دعا غير الله من توجه بالعبادة لغير الله يصرفونها الى اعتقاد الاشراك مع الله في الربوبية. وان

106
00:49:50.850 --> 00:50:10.850
صرف العبادة وحده لغير الله ليس شركا. هذا الذي يريدون الوصول اليه ولذلك يركزون كثيرا على ان ان المشركين لم يكونوا مقرين بماذا؟ بتوحيد الربوبية. اتضح لكم المقام وهذه قضية ينبغي ان تتنبه لها

107
00:50:10.850 --> 00:50:40.850
وان تعرف آآ ان النصوص متكاثرة انما تحصى بنوع صعوبة التي تدل على ان المشركين مقرون بتوحيد الربوبية ولذلك كان الذي يوجه اليه من الامر انما تعلق بالعبادة ليس بتوحيد الربوبية وانه جعل اقرارهم بتوحيد الربوبية دليلا عليه

108
00:50:40.850 --> 00:51:03.200
في ماذا؟ في اشراكهم في توحيد الالوهية. على كل حال هذا المقام بما يتعلق في موقف المشركين يحتاج الى تفصيل ولعله يأتي له آآ موضع قادم ان شاء الله. المقصود ان

109
00:51:03.200 --> 00:51:30.900
النصوص قد دلت على ان التوحيد ينقسم الى هذين القسمين المعرفة والاثبات والقصد والطلب او الى التقسيم الثلاثي الذي اسلفت وهذه الادلة جاءت على نوعين جاءت اثبات كل نوع على حدة. فادلة دلت على انفراد الله بالربوبية. وادلة

110
00:51:30.900 --> 00:52:00.250
دلت على انفراد الله الالوهية وادلة دلت على انفراد الله بالاسماء والصفات. وجاءت ادلة بجمع هذه الانواع في سياق واحد رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سنيا؟ انواع التوحيد

111
00:52:00.250 --> 00:52:17.150
الثلاثة في هذه في هذا السياق كذلك في قول الله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الى ان قال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

112
00:52:17.550 --> 00:52:45.900
بل في فاتحة القرآن وفي خاتم القرآن وهو سورة الناس ما يشير الى هذا التقسيم اذا الادلة في هذا الموضوع متكاثرة وفي الجملة توحيد المعرفة والاثبات وتوحيد القصد والطلب العلاقة بينهما ان توحيد المعرفة والاثبات

113
00:52:45.900 --> 00:53:17.050
يلزم منه توحيد القصد والطلاق وتوحيد القصد والطلب يتضمن توحيد المعرفة والاثبات اذا توحيد المعرفة والاثبات يلزم منه توحيد القصد والطلب فمن اقر بانفراد الله عز وجل في الربوبية فانه يلزمه ان يفرد الله عز وجل بالالوهية

114
00:53:17.050 --> 00:53:42.550
ومن افرد الله عز وجل بالالوهية فان ذلك منه يقتضي انه قد افرد الله عز وجل في الربوبية لعلنا نكتفي بهذا القدر يتمم ان شاء الله اه او يبتدأ الكلام عن الباب الاول

115
00:53:42.850 --> 00:53:50.200
بهذا الكتاب العظيم من الدرس القادم. والله عز وجل اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه