﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللكافرين والمسلمين. قال الامام شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب ما جاء في النشرة

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
عن جابر رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال هي من عمل الشيطان رواه احمد بسند وابو داوود. وقال سئل احمد عنها فقال ابن مسعود يكره هذا كله. وفي صحيح البخاري عن قتادة

3
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
قلت لابن المسيب رجل به طب او يؤخذ عن امرأته ايحل عنه او ينشر؟ قال لا بأس به انما يريدون به الاصلاح فاما ما انفعه فلم ينهى عنه. ويروى عن الحسن انه قال لا يحل السحر الا ساحر. قال ابن القيم رحمه الله تعالى النشرة حل السحر

4
00:01:00.300 --> 00:01:20.300
المسحور وهي نوعان احدهما حل بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن. فيتقرب الناشط هو المنتشر الى الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور. والثاني النشرة بالرقية والتعوذات والادوية والادوية

5
00:01:20.300 --> 00:01:50.300
والدعوات المباحة فهذا جائز. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد موضوع اليوم هو في النشرة والنشرة

6
00:01:50.300 --> 00:02:30.300
هي حل السحر عن المسحور. وناسب بعد ان كلم المؤلف رحمه الله عن السحر وانواعه وما يشابهه نسب ان يتكلم عن حل السحر عن المسحور وهذه المسألة من المسائل المهمة التي

7
00:02:30.300 --> 00:03:10.300
وقع فيها بحث وخلط لا سيما في هذا العصر وكلام ابن القيم رحمه الله الذي سمعته قبل قليل وهو مدون في كتابه اعلام الموقعين. هو فصل الخطاب في حكم هذه المسألة وهو ان يقال ان المشرك منقسمة

8
00:03:10.300 --> 00:04:00.300
الى قسمين نشرة مشروعة ونشرة غير مشروعة وهي على وجه التفصيل النشرة منقسمة الى قسمين. نشرة مستحبة. وهي التي تكون بالرقية الشرعية كالمعوذات ان جبريل عليه السلام نزل بالمعوذات يوم ان سحر النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:04:00.300 --> 00:04:30.300
ورقى بها النبي صلى الله عليه وسلم وما كان السحر فيه. وكذلك ما ثبت او يدخل في هذا النوع ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كالعدوى فان النبي صلى الله عليه

10
00:04:30.300 --> 00:05:00.300
وسلم اخبر ان العجوة او عجوة العالية او العجوة التي تنبت بين لابتي المدينة من تصبح بسبع تمرات منها لم يصبه في ذلك اليوم في ذلك اليوم ست سم ولا سحر. والنوع الثاني النصرة

11
00:05:00.300 --> 00:05:50.300
المباحة وضابطها ان ينفر المسحور بما لم يرد ولا يتضمن محظورا وثبت بالتجربة نفعه. كأن تخصص من القرآن او تستعمل ادوية مباحة وهذا الذي رخص فيه جمع من السلف كما سيأتي بعد قليل ان شاء الله. واما الرقية

12
00:05:50.300 --> 00:06:30.300
الممنوعة فهي حل السحر بمثله. بمعنى ان يلجأ الى ساحر ليحل السحر بالتقرب الى الشياطين وبالتعاويذ الشركية وما الى ذلك فهذا الذي لا شك في انه امر منكر وامر محرم ولا يجوز بحال وهذه هي المسألة

13
00:06:30.300 --> 00:07:00.300
التي كثر النظر فيها في هذا العصر. فان بعض المعاصرين قد حمل لواء القول بجواز هذا النوع من النشرة ولا شك ان ذلك قول باطل ويدل عليه ما يأتي من الوجوه

14
00:07:00.300 --> 00:07:30.300
اولا قوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن النشرة وان في النشرة عهدية اي هي النشرة المعهودة لدى المشركين والتي كان فيها اللجوء الى السحرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في

15
00:07:30.300 --> 00:08:00.300
رواية ابي داوود هو من عمل الشيطان. يعني حل السحر بمثله من عمل الشيطان. وفي رواية احمد من عمل الشيطان وهذا الحديث حديث ثابت اخرجه احمد وابو داوود وغيرهما وصححه النووي وحسنه ابن حجر وجود اسناده ابن مفلح

16
00:08:00.300 --> 00:08:30.300
ولاحظ يا رعاك الله ان النبي صلى الله عليه وسلم وصف هذا الفعل بانه من الشيطان وفي هذا ابلغ توفير وتحذير عنه الوجه الثاني ما مر معنا سابقا من حديث عمران رضي الله عنه

17
00:08:30.300 --> 00:08:50.300
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس منا من تطير او تطير له. او تكفل او تكهن له او سحرة او سحر له. وهذا الحديث كما اسلفت حديث

18
00:08:50.300 --> 00:09:20.300
صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم صححه غير واحد من اهل العلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين في هذا الحديث ان السحر فعلا له او سحرة وكذلك ان يسحر من اجل الانسان

19
00:09:20.300 --> 00:09:50.300
كل ذلك امر محرم. ولم يستثني النبي صلى الله عليه وسلم سحرا دون سحر. او او حالا دون حال. فدل على ان حل السحر بمثله محرم لا يجوز الوجه الثالث قوله صلى الله عليه وسلم قد مر معنا الابواب

20
00:09:50.300 --> 00:10:20.300
لا ان الرقى والتمائم والتولة شرك. وتبين ان الرقى التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بانها شرك هي الرقى الشركية قال عليه الصلاة والسلام كما في مسلم اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها

21
00:10:20.300 --> 00:11:00.300
والنصرة الشركية والنشرة السحرية هي من جنس الرقية الشركية او مقيسة عليها وبكل حال فهي اخذة حكمها. الوجه الرابع ما مر معنا من قوله صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات

22
00:11:00.300 --> 00:11:30.300
الشرك بالله والسحر. فلاحظ يا رعاك الله ان النبي صلى الله عليه وسلم امر باجتناب السحر اجتنابا مطلقا. ولم يخص من ذلك سحرا لم يخص من ذلك حال النصرة او غيرها. فدل على وجوب اجتناب السحر مطلقا

23
00:11:30.300 --> 00:11:50.300
الوجه الخامس ما مر معنا من اثر ابن مسعود رضي الله عنه الذي خرجه ابن الدار القطني وغيره وصححه ابن كثير حسنه ابن حجر وقلت ان له كما قال اهل العلم

24
00:11:50.300 --> 00:12:20.300
له حكم الرفع لقوله صلى الله عليه وسلم من اتى عرافا او ساحرا او كاهنا فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم ولم يستثني ابن مسعود رضي الله عنه من ذلك كون الانسان يأتي فيسأل

25
00:12:20.300 --> 00:12:50.300
هذا الساحر لاجل ان يفك السحر. الوجه السادس ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوى في الجزء التاسع في في الجزء التاسعة عشر في صحيفة احدى وستين. قال رحمه الله والمسلمون

26
00:12:50.300 --> 00:13:30.300
وان تنازعوا في التداوي بالمحرمات. كالميتة والخنزير فانهم لم يتنازعوا ان الشرك ان الكفر والشرك لا يجوز التداوي به بحال. هذا اجماع ينقله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ويؤيد هذا الوجه السابع وهو ما جاء

27
00:13:30.300 --> 00:14:00.300
عن جمع من السلف من انكار هذا الفعل. وقد سمعت بما اورد المؤلف رحمه الله لما سئل احمد رحمه الله عن النشرة فقال كان ابن مسعود يقرأ ذلك كله. وانت خبير بان الكراهة في لسان السلف انما يريدون

28
00:14:00.300 --> 00:14:40.300
وبها كراهة التحريم. وكذلك ثبت عند ابن عند ابن ابي شيبة باسناد صحيح عن ابراهيم النخعي رحمه الله انه قال كانوا يكرهون الرقى والنشر. فهؤلاء اصحاب ابن مسعود ائمة اعلام اذلاء كانوا يكرهون النشر وقطعا

29
00:14:40.300 --> 00:15:10.300
لم يريدوا ان يتنفر الانسان بايات الكتاب. وبالرقى الشرعية. فان هذا غير داخل ولا يظن فيهم البتة. وكذلك جاء النهي عن ومجاهد واحمد وغيرهم من السلف رحمة الله تعالى على الجميع

30
00:15:10.300 --> 00:15:40.300
الوجه الثامن ان مجلس الساحر مجلس كفر والله عز وجل يقول في كتابه وقد نزل عليكم في الكتاب ام اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره

31
00:15:40.300 --> 00:16:10.300
انكم اذا مثلهم ان الله جامع الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا. فدل هذا على ان قربان مجالس السحرة امر منكر لا يجوز. الوجه التاسع انه قد مر معنا ان الاثار قد ثبتت عن اصحاب رسول الله صلى الله

32
00:16:10.300 --> 00:16:50.300
الله عليه وسلم بقتل السحرة والقول بجواز اللجوء اليهم. لفك السحر. يلزم منه ضرورة الابقاء عليهم او على بعضهم. وفي هذا مناقضة اجماع الصحابة الذي دل على قتل السحرة. فكيف يقال

33
00:16:50.300 --> 00:17:20.300
اقتلوا السحرة ولا تبقوا منهم احدا ثم يقال اذهبوا اليهم لاجل ان يفكوا السحر عن المسحورين. مناقضة واضحة الوجه العاشر ان القول بجواز اللجوء الى السحرة لاجل ان يفكوا السحر

34
00:17:20.300 --> 00:18:00.300
ذريعة واضحة لانتشار السحر والشعوذة فسيجد السحرة متنفسا تحت هذا القول. وسيكون لهم غطاء لاجل ان يتمادوا في باطلهم. وحجتهم واضحة نحن نعم نتعامل بالسحر ولكننا نريد الخير ولكننا نحل

35
00:18:00.300 --> 00:18:40.300
عن المسحورين. وقد تقرر بغير مناسبة ان سد الذرائع اصله هذه عشرة اوجه تدلك على ان هذا القول باطل بل في غاية البطلان. واما ما استدل به من اجاز الرقية السحرية بل النشرة السحرية

36
00:18:40.300 --> 00:19:10.300
فان اقوى ما استدل به امران. الامر الاول الضرورة قال الضرورة تبيح المحظور. فاذا يجوز اللجوء الى السحرة حال الضرورة وكما يجوز للانسان ان يأكل من الميتم اذا اشرف على الهلاك وكما يجوز له ان

37
00:19:10.300 --> 00:19:40.300
انطق بكلمة الكفر الى اشرف على القتل من اعداء الله كذلك يجوز ان يذهب الى السحرة لاجل فك السحر. والوجه الثاني او اقوى دليل ثامن استدل به اثر سعيد الذي سمعته قبل قليل

38
00:19:40.300 --> 00:20:20.300
والرد على هذا الاستدلال يكون بعون الله بما يأتي اما الاستدلال بالضرورة فانه منقوظ من اوجه. اولا انه اذا سلم بان التداوي تنسحب عليه احكام الضرورة فلا يسلم بجواز اللجوء الى السحرة لاجل ذلك

39
00:20:20.300 --> 00:21:00.300
والسبب وجود المندوحة الشرعية وذلك ان حل السحر لم يتحتم ان يكون بالسحر. بل عندنا ولله الحمد الدواء الشرعي اي النازع وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة. فالرقية الشرعية

40
00:21:00.300 --> 00:21:30.300
بكتاب الله وبما اثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او بالادوية المباحة فيه غنية عن السحر. وما احسن قول شيخ الاسلام رحمه الله الذي ذكره الموضع المشار اليه انفا قال وقد اغنى الله المسلمين

41
00:21:30.300 --> 00:22:10.300
بما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عن الشرك واهله وصدق رحمه الله عندنا الغنة ولله الحمد. ومعلوم انه في حال الاضطراب اذا امكن دفع هذه الضرورة بسبب جائز فلا يجوز بالاتفاق اللجوء الى المحرم. فما وجه التدرع ها هنا

42
00:22:10.300 --> 00:22:50.300
بالضرورة مع وجود العلاج الشرعي والحمد لله. الوجه الثاني ان يقال ان اللجوء الى السحرة لاجل حل السحر مفسدة محققة في مقابل مصلحة موهومة. مفسدة محققة في مقابل مصلحة موهومة. ووجه ذلك ان

43
00:22:50.300 --> 00:23:30.300
استعمال السحر لا يتحقق به فك السحر قطعا فقد يعمل الساحر السحر لاجل ان يفك سحرا اخر فلا يفك. السحرة على درجات وشياطينهم على درجات وربما ان الساحر الذي يعمل السحر لا يقوى على

44
00:23:30.300 --> 00:24:10.300
مفعوله ساحر او شيطان اقوى منه ومن شيطانه. وبالتالي لم يكن العلاج متحققا. ففارق بذلك الميتة للمشرف على الهلاك. فان من يكاد ان يموت من الجوع لو اكل من الميتة فانه يتحقق باذن الله حصول آآ

45
00:24:10.300 --> 00:25:00.300
حفظ نفسه عليه وليس استعمال السحر كذلك. فلم يمكن القياس الوجه الثالث ان هلاك متحقق واما هلاك المسحور فليس بمتحقق فانه قد يبقى مستورا يحصل عليه مشقة لكن لا يبلغ ذلك الى درجة ان تتلف نفسه كما هو الحال في الجائع الذي

46
00:25:00.300 --> 00:25:40.300
لم يأكل واذا استمر على هذه الحال فسيموت قطعا. فقياس هذا على هذا قياسه مع الفارق ووجه الرابع وهو ان الساحر غير مأمون. فيا من تبيحه المسحور ان يذهب الى الساحر لاجل ان يفك عنه السحر. ما الذي يضمن لك ان

47
00:25:40.300 --> 00:26:10.300
هذا الساحر سيعمل فعلا على فك السحر. هم اهل فجور. وهم اهل كذب فما الذي يضمن لك؟ انه سيتمادى وآآ يطول المسألة على المسحور لاجل ان يأكل ماله بالباطل وهم اكلة اموال بالباطل ولا

48
00:26:10.300 --> 00:26:40.300
يسعى في فك السحر عنه. ثم يقال ايضا وما يدريك انه يفك سحرا ويعقد على المسحور اخر. هل عنده من التقوى والورع والايمان العظيم ما يجعلك واثقا بهم هذه الثقة لماذا لا يفعلون هذا

49
00:26:40.300 --> 00:27:20.300
لاجل ان تستمر في مراجعتك له. وبالتالي فيستمر اخذ هذا المال الذي يعطيه المسحور للساحر وجه الخامس ان يقال ان كلمة الكفر لا ان تبح للمضطر باطلاقه. وانما هي مقيدة

50
00:27:20.300 --> 00:27:50.300
بطمأنينة القلب. الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فلو سلمنا بان حال الاكراه هو حال الاضطرار سواء بسواء فان الشرط في النطق بكلمة الكفر طمأنينة القلب بالايمان. والذهاب الى السحرة

51
00:27:50.300 --> 00:28:30.300
ذريعة لفقد هذا الايمان. فلم يصح القياس وهذا امر لا ينكره الا مجادل بالباطل. فان زريعة ها هنا قوية. حينما يذهب مسحور محطم النفس منكسر القلب يريد كما يقال ان يتمسك بقشة. فيذهب الى هذا

52
00:28:30.300 --> 00:29:10.300
الذي يظهر امامه القوة والثقة ويقول انا استطيع ان افك عنك السحر. وان افعل وان افعل. اليس هذا ذريعة بان يتعلق قلبه بالشرك واسبابه؟ لا سيما وان الواقع يشهد ان مثل هؤلاء اذا ذهبوا الى السحرة وحالهم ما قد علمت

53
00:29:10.300 --> 00:29:40.300
فانهم او كثير منهم اذا امروا بالشرك فعلوه طواعية وهذا واقع لا يجحد. فكم من اولئك الذين ذهبوا الى سحرة؟ فامرهم هؤلاء السحرة ان يذبحوا للجن والشياطين. امروهم ان يشركوا بالله الشرك الاكبر

54
00:29:40.300 --> 00:30:20.300
ففعلوا ذلك طواعين. وقد علمت يا رعاك الله ان سد الذرائع اصل شرعي فهذه الاوجه الخمسة تبين بطلان التعلق بالضرورة في هذه المسألة. واما بقول سعيد ابن المسيب رحمه الله. فان الجواب عنه

55
00:30:20.300 --> 00:30:50.300
من اوجه ايضا اولا يقال كلامه رحمه الله على جلالة قدر سعيد ليس بحجة. وانت تعلم ان كلام اهل العلم يستدل له ولا يستدل به. فهب ان سعيدا رحمه الله ورضي عنه

56
00:30:50.300 --> 00:31:30.300
اباح ان نشرة السرية فان كلامه في حد ذاته ليس بحجة حتى تحتج به. واضعف من ذلك ما يقوله بعض هؤلاء المبيحين يكفينا ان المسألة خلافية ولا انكار مسائل الخلاف وهذا قول باطل باطلاقه

57
00:31:30.300 --> 00:31:50.300
افي هذا اية عن كتاب الله؟ او حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان المسألة اذا وقع فيها لا يجوز الانكار فيها ان هذا وقد قال الله عز وجل

58
00:31:50.300 --> 00:32:20.300
وما اختلفتم فيه من شيء فحبه الى الله. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول فهذه القاعدة التي تطلق ليست بصحيحة على اطلاقها قطعا الوجه الثاني قد علمت ان

59
00:32:20.300 --> 00:32:50.300
كلام سعيد رحمه الله من حيث هو ليس بحجة. فكيف وقد عارضه من هو مثله هذا الحسن رحمه الله كان ينهى عن ذلك فاذا قلت سعيد اباه فاننا نقول والحسن منع وليس

60
00:32:50.300 --> 00:33:20.300
حسن فقط هذا النخعي وهؤلاء اصحاب ابن مسعود وغيرهم من السلف الوجه الثالث قد علمت ان كلامه ليس بحجة فكيف وقد عارضه من هو مثله؟ فكيف وقد عارضه من هو افضل منه

61
00:33:20.300 --> 00:33:50.300
وهو ابن مسرور كما مر معك قبل قليل. الوجه الرابع قد علمت ان كلامه ليس بحجة. فكيف وقد عارضه من هو مثله؟ فكيف وقد قاربه من هو افظل منه؟ فكيف وقد عارضته عارضته نصوص الوحي

62
00:33:50.300 --> 00:34:20.300
فاي وجه للاستدلال بكلامه بعد ذلك؟ وقد مرت بك النصوص التي تدل على ان هذا الكلام غير صحيح. والواجب ان ينصاع المسلم الى النصوص. النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن السحر بكل اوجهه ويأمر باجتنابه بكل حال

63
00:34:20.300 --> 00:34:50.300
يتوعد على هذا بان من سحر له ليس منا ويبين وان هذا من عمل الشيطان ندعو كل هذا ونأخذ بكلام سعيد رحمه الله هذا لا يقوله اهل العلم قط الوتر

64
00:34:50.300 --> 00:35:20.300
الخامس كل ما مضى انما هو على تسليم ان سعيدا رحمه الله اراد ان يشرك السحرية مع انه لم يثبت عنه حرف واحد يدل على ان على انه اراد هذا

65
00:35:20.300 --> 00:36:00.300
من النشرة ومن نسب اليه ذلك فعليه الدليل الوجه السادس ان يقال اضعف الايمان ان الاثر عن سعيد يحتمل انه اراد ان نشرة السحرية او اراد النشرة المباحة. ومع نشر الاهتمام يبطل الاستدلال

66
00:36:00.300 --> 00:36:50.300
الوجه السابع ان الحمل حملة اثر سعيد على النشرة المباحة هو الاقوى والارجح لامرين. الاول احسان احسانا للظن بسعيد رحمه الله. ومن عرف حال السلف لا سيما من كان منهم مقدما في العلم والعمل كسعيد رحمه الله

67
00:36:50.300 --> 00:37:30.300
يستبعد اشد الاستدعاء ان يبيح لمسلم ان يلجأ الى ساحر ليأمره ان يكفر بالله لاجل ان يفك عنه السحر والوجه الثاني ان حمل كلامه رحمه الله على ما افقوا اثار السلف اولى من من حمل كلامه على ما يخالف

68
00:37:30.300 --> 00:38:10.300
وقد جاء عن السلف تفسير النشرة بالنشرة المباحة اما بتخصيص ايات من القرآن تتلى كما جاء عن ميت ابن ابي سليم رحمه الله من النشرة بايات السحر. قال موسى ما جئتم به السحر ان الله سيبطله

69
00:38:10.300 --> 00:38:40.300
ونحوها من الايات قال تقرأ فيما ويحسو منها ويغتسل بهذا الماء فانه ينفعه ان شاء الله. او يكون باستعمال ادوية مباحة لا تتضمن محظورا وقد دلت التجربة على نفعها. ومن ذلك مزاعم الشعبية

70
00:38:40.300 --> 00:39:00.300
رحمه الله واورد هذا الحافظ في الفتح في الجزء العاشر من انه ارشد الى ان يذهب الى عظاه. يعني الشجر الذي له شوك. فيأكل من عن يمينه ويأكل من عن شماله

71
00:39:00.300 --> 00:39:30.300
ثم يضعه في ماء ثم يغتسل منه فانه ينفع في حل السحر. ومن ذلك ايضا ما جاء عن وهبي بن منبه الله حيث ارشد الى ان يأخذ الانسان سبع ورقات من سدر اخضر

72
00:39:30.300 --> 00:40:00.300
ثم يدقها ثم يدقها بين حجرين ثم يضربها بالماء ثم يحسو من ذلك يعني يشرب منه ويغتسل. فانه نافع في الرجل يؤخذ عن زوجتك يعني يحبس عن زوجته ويكون سحره بانه لا يستطيع ان يجامع اهله هذا

73
00:40:00.300 --> 00:40:40.300
لهم. باذن الله. فكيف وقد جاء عن بعض رواة اثر سعيد بتفسيرهم مراده بالنشرة قد نقل الحافظ رحمه الله في الفتح عن كتاب الطب النبوي للمستغفر آآ ان احد رواة اثري سعيد وهو اسمه نصوح فسر هذه النشرة التي ارادها سعيد

74
00:40:40.300 --> 00:41:10.300
وهي ان يخرج فيأخذ من ورد البساتين ثم يضعه في ماء العذب ثم يضعه في اناء فيه ماء عذب ثم يجعله يغلي تحت النار ثم اذا فتر فانه يغتسل به

75
00:41:10.300 --> 00:41:50.300
فهل ترى يا ايها الموفق ان سعيدا امر ان يذهب المستور الى ساحر ليتمتم بالعزائم وبالتعوذات الشركية استغيث بالشياطين ليس الامر كذلك. فحمل اثر سعيد على ما يوافق مراد السلف بالنشرة هو المتعين. الوجه

76
00:41:50.300 --> 00:42:20.300
الثامن الذي يدلك على ان سعيدا رحمه الله لم يرد النشرة السحرية هو ان الاثر عنه لم يقيد بالضرورة يسأل عن النشرة رجل به طب طب يعني سحر وهذه الكلمة من الاضاد

77
00:42:20.300 --> 00:42:50.300
دواء الداء طب والداء نفسه كالسحر طف. وهذا مما قاله العرب تفاؤلا. كالذي سموه سليمة والصحراء سميت مفازة وامثال ذلك. المقصود رجل به طفل او يؤخذ امرأته ايحل عنه او ينشر؟ قال لا بأس بذلك. ولم يقيد هذا بالضرورة

78
00:42:50.300 --> 00:43:30.300
وباتفاق القائلين بالجواز ان اباحة اللجوء الى السحرة لفك السحر ليس مطلقا. وانما هو مقيد ضرورة فلاحظ الان سعيد رحمه الله لم يقيد الجواز بالضرورة ولو اراد النشرة السحرية لقيد ذلك بالضرورة

79
00:43:30.300 --> 00:44:00.300
المجيزين فانه لا يقول احد عاقل لا اقول من السلف بل اقول عاقل لا يقول بجواز الذهاب الى السحرة لحل السحر مطلقا دون ضرورة حتى على قول المجيزين. فدل هذا على انه رحمه الله لم يرد النشرة السحرية لكونه لم

80
00:44:00.300 --> 00:44:25.001
طيب ذلك بالضرورة كما هو قول المجيزين هذا باختصار ما يتعلق بهذه المسألة واسأله تعالى ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله رسول نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان