﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين والمسلمين. قال شيخ الاسلام والدعوة محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى تراه من جهد

2
00:00:20.300 --> 00:00:50.300
وقول الله تعالى وهم يكفرون بالرحمن الاية. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد قال المؤلف رحمه الله باب من جهز شيئا

3
00:00:50.300 --> 00:01:40.300
من الاسماء والصفات فما حكمه ومراد الشيخ رحمه الله ان يبين ان مما ينقض اصل الايمان والتوحيد جحدو شيء من اسماء الله وصفاته وهذا وجه ارادي للمؤلف رحمه الله الله هذا الباب في كتاب التوحيد. والشيخ رحمه الله

4
00:01:40.300 --> 00:02:10.300
اورد ابوابا قليلة تتعلق بتوحيد الاسماء في هذا الكتاب فهذا باب ويأتي بعد باب قول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ودار الذين يلحدون في اسمائه وسيأتينا في الختام

5
00:02:10.300 --> 00:02:40.300
باب قول الله عز وجل وما قدروا الله حق قدره. ولم يكن الشيخ مكثرا من الكلام عن هذا النوع نظرا لاكتفائه بالمؤلفات الكثيرة في هذا الباب من العلماء قبله. انصرفت همته

6
00:02:40.300 --> 00:03:20.300
الى التأديب للشيء الذي الحاجة ماسة اليه بعض الاسماء والصفات من اعظم مطالب الدين واشرف علوم الاولين والاخرين ولا ان ولا توحيد الا بتحقيقه. باب من جهد شيئا من الاسماء والصفات

7
00:03:20.300 --> 00:04:00.300
الجهد هو الانكار والتعطيل يعني من انكر شيئا من اسماء الله عز وجل وصفاته ولا شك ان بل فعل ذلك فقد كفر كفرا اكبر. قال نعيم ابن حماد رحمه الله شيخي شيخ الامام البخاري من شبه الله

8
00:04:00.300 --> 00:04:20.300
خلقه فقد كفر ومن جاهد ما وصف به نفسه فقد كفر. وليس فيما وصف الله به نفسه تشبيه. وهذا الاثر ضروريا عنه في اصح الاسانيد. كما عند الذهبي في العلو وغيره

9
00:04:20.300 --> 00:04:50.300
وهذا الحكم بين في كتاب الله عز وجل تأمل قول الله سبحانه وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جنودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون

10
00:04:50.300 --> 00:05:20.300
فهؤلاء ظنوا ان الله لا يعلم كثيرا مما يعملون وهذا جهد لشيء من صفاته قال بعد ذلك وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحت من الخاسرين. فظنوا هؤلاء الكفار بالله عز وجل

11
00:05:20.300 --> 00:05:50.300
ظلوا القبيح هو ظن السوء. والله عز وجل بين شناعة ذلك وتوعد عليه باشد العقاب. الظالمين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت

12
00:05:50.300 --> 00:06:20.300
ومثل هذا الوعيد لم يأتي الا في ظن السوء به جل وعلا اذا جهل شيء من اسماء الله وصفاته هو من ظن السوء. وذلك جرم شنيع بل كفر بالله سبحانه وتعالى

13
00:06:20.300 --> 00:06:50.300
وهذا الذنب العظيم قد وقع فيه فئام ممن ينتسبون الى الاسلام وسلفه في ذلك الكفار من قبل. كما مر معنا في الاية السابقة وما كنتم تستترون. وكما سيأتي معنا وهم يكفرون بالرحمن. قالوا وما

14
00:06:50.300 --> 00:07:30.300
وبئس السلف لهم. وهم فرق شتى من اهل اقبحهم واشدهم جرما وشناعة الجهمية وقد اصدقت كتب العقائد على ان الجهمية ينكرون سائر الاسماء والصفات لله جل وعلا. ولا يثبتون له اي شيء الا الوجود

15
00:07:30.300 --> 00:08:10.300
بشرط الاطلاق. فهو وجود ذهني لا غير عندهم. ولذلك هم الكفار باتفاق المسلمين ومن اولئك المعتزلة الذين هم والاستخدام مثبتة لاسماء جامدة مفرغة من معاني لا تدل على النعوث الجليلة التي اشتملت عليها تلك الاسباب

16
00:08:10.300 --> 00:09:00.300
دونهم في الشر الذين اثبتوا بعض الصفات وانكروا اكثرها ومركزهم في ذلك مركب ولعله يأتي بعون الله الكلام عن ذلك اذا تكلمنا عن الالحاد في المخصص لذلك الالحاد في اسماء الله وصفاته

17
00:09:00.300 --> 00:09:40.300
لهؤلاء المبتدعة شبهات فما هو؟ شأن المبطلين واعظم تلك الشبه التي اوقعتهم في هذا الجهل هذا الجهل القبيح انما هو دعواهم التشبيه بالمخلوق ان اثبت لله عز وجل الاسماء والصفات

18
00:09:40.300 --> 00:10:20.300
ولا شك ان هذا من الشبه الداحظة الباطلة بصريح والمعقول. ولعله يأتي ان شاء الله. تفصيله في ذلك الباب لمثل هذه المسائل. قال رحمه الله وقوله وهم يكفرون بالرحمن. هذه الاية

19
00:10:20.300 --> 00:11:10.300
وصفت حال المشركين بانهم يكفرون بالرحمن وايراد المؤلف رحمه الله لها هو انه يبين ان جهد اسم الرحمن كفر بالله عز وجل. قال وهم يكفرون بالرحمن. فهذا كفر فمن جاحد شيئا من اسماء الله وصفاته فهو كافر

20
00:11:10.300 --> 00:11:50.300
وهل جهد المشركين؟ وكفرهم للرحمن هو كفر بالاسم او للمسمى المؤلف رحمه الله لما اورد هذه الاية في هذا الباب واضح انه يرجح ان الكفر هو لاسم الرحمن. فاسم الرحمن

21
00:11:50.300 --> 00:12:10.300
هم يكفرون به. ولا يثبتونه لله عز وجل. والواقع ان المسألة خلافية بين اهل العلم من اهل العلم من ذهب الى ما ذهب اليه الشيخ رحمه الله. وهو مذهب جماعة من اهل العلم

22
00:12:10.300 --> 00:12:50.300
ومنهم من يقول ان كفرا المشركين هنا انما هو كفر بالمسمى. اي وهم يكفرون بالله عز وجل. قالوا والسياق يدل على ذلك. كذلك ارسلناه في امة قد خلت من قبلها امم لتتلوا عليهم الذي اوحينا اليك وهم يكفرون بالرحمن

23
00:12:50.300 --> 00:13:30.300
فقوله وهم يكفرون بالرحمن حال على الصحيح من قوله ارسلنا ارسلناك اي ارسلناك بهذه الايات التي تتلى عليهم والحال انهم يكفرون لله جل وعلا. ثم قال قل هو ربي لا اله الا هو. علي توكلت واليه نتاب. فعقب

24
00:13:30.300 --> 00:14:00.300
ما يدل على اثبات التوحيد في مقابلة كفر المشركين ومعلوم ان كفره انما كان بجعلهم شركاء مع الله عز وجل في عبادته. اذا الكفر ها هنا انما كان كفرا بالرحمن

25
00:14:00.300 --> 00:14:30.300
وذكروا ان قول الله عز وجل بالرحمن يعني ورود هذا الاسم بالذات لان الارسال ارسال النبي صلى الله عليه وسلم وانزال الايات التي تتلى هو من رحمة الله سبحانه وتعالى. فمن رحمته ولانه الرحمن

26
00:14:30.300 --> 00:15:00.300
ارسل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بعثه بهذه الاية التي تتلى عليهم كذلك قابلوا هذه الرحمة وقابلوا هذه النعمة بالكفر ومهما يكن من شيء فانه وان قيل ان هذه الاية

27
00:15:00.300 --> 00:15:30.300
لا تدل على كفر المشركين بهذا الاسم فان الواقع الذي لا شك فيه ان المشركين منكرون وكافرون بهذا الاسم وان لم تدل على هذا هذه الاية. لكن دل عليها صراحة اية

28
00:15:30.300 --> 00:16:10.300
الفرقان واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمان؟ فهذه الاية صريحة في انهم ينكرون تسمية الله عز وجل بالرحمن. ولا انهم قالوا وما الرحمان؟ ولم يقولوا ومن الرحمن هذا يدل على انه انما انكروا الاسم ولم ينكروا المسمى

29
00:16:10.300 --> 00:16:40.300
سبحانه وتعالى ويدل على هذا ايضا ما ثبت في البخاري في قصة الحديبية لما كتب في عقد المصالحة بسم الله الرحمن الرحيم. قال سهيل ابن عمر ابن رضي الله عنه وكان

30
00:16:40.300 --> 00:17:20.300
مشركا قال والله ما ادري ما الرحمان ولكن اكتب باسمك اللهم فهذا يدل على ان المشركين انما حصل منهم ان الاسم قطعا. فيتحصل من هذا ان المشركين كافرون بالرحمن اسما ومسمى. يكفرون به جل وعلا بكونه

31
00:17:20.300 --> 00:17:50.300
يشركون معه غيره وهم كذلك ينكرون تسمية هذا الاسم لله جل وعلا وهل هذا الانكار؟ كان منهم عن جهل او عن غيره من الاسباب اختلف اهل العلم في توجيه هذا الانكار. فمنهم من قال

32
00:17:50.300 --> 00:18:30.300
ان انكارهم لهذا الاسم انما كان لجهلهم به لجهلهم به فهم لا يعرفون هذا الاسم لكونه عبرانيا لا عربيا فليس على هذا القول مشتقا من الرحمة. وانما هو اسمه ليس بعربي فجاهلوه. ولذا انكروه. ولكن هذا القول

33
00:18:30.300 --> 00:19:10.300
بعيد وضعيف جدا. فان الرحمن قطعا اسم عربي. مشتق من وهذا البناء فعلان في اللغة يدل على على المبالغة رحمن اي خفير الرحمة وعظيم الرحمة. كما يقال للشيء وشبعان بما كان عظيم الابتلاء وعظيم الشبع وقيل ان

34
00:19:10.300 --> 00:19:50.300
الكروه لانهم لم يعرفوه قبل مجيء النبي صلى الله عليه وسلم به وهذا ايضا ضعيف. بل هذا الاسم معروف عندهم متداول بينهم ولذا ورد في جملة من اشعارهم لذلك قول حاتم الطائي وهو موجود في الديوان المطبوع له كل اليوم من

35
00:19:50.300 --> 00:20:30.300
العباد فانه سيأتيكم الرحمن برزقكم غدا او نحو هذا. فالمقصود انه ذكر اسم الرحمن كذلك ما جاء عن بعض شعرائه في الجاهلية الا ضربت تلك الفتاة هجينة الا قطع الرحمن ربي يمينا. فالقول يعرفون

36
00:20:30.300 --> 00:21:10.300
الاسم قطعا. وقيل ان انكارهم بذلك لظنهم ان المقصود به مسيلمة الكذاب. لانه قد تسمى بهذا الاسم. وشاع انه رحمن اليمامة فهم انكروا ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم امرا لهم ان يسجدوا لمسيلمة

37
00:21:10.300 --> 00:21:40.300
وهذا ايضا ضعيف. فان مسلمة قبحه الله انما تسبب بهذا الاسم بعد مجيء الاسلام. وبعد نزول النصوص التي فيها تسمية الله عز وجل بالرحمن. وهم كما علمت يعرفون هذا الاسم قبل مجيء الاسلام

38
00:21:40.300 --> 00:22:30.300
والصحيح ان انكار القوم لهذا الاسم مجرد تعنت عناد وتجاهل لا ريب ولاحظ معي ان القوم انكروا الاسم فقط فكفروا. مع كونهم يعتقدون ان الله عز وجل موصوف بالرحمة. فكيف

39
00:22:30.300 --> 00:23:00.300
بمن ينكر صفة الرحمة لله عز وجل. وانكار هذه الصفة لا شك انه اعظم من انكار الاسم. واذا كان انكار الاسم فقط كفرا. فكيف بمن ينكر هذه الصفة ويزعم ان الله عز وجل لا يتصف بذلك ويؤول ما جاء في

40
00:23:00.300 --> 00:23:40.300
في هذا الباب بتأويلات مستكرهة. نعم وفي صحيح البخاري قال علي رضي الله عنه حدث الناس بما تريدون ان يكذبون اخرج البخاري اخرج البخاري رحمه الله هذا الاثر عن رضي الله عنه لكن بلفظ اتحبون اتحبون ان يكذب الله ورسوله

41
00:23:40.300 --> 00:24:10.300
ويأتي رواية في خارج الصحيح يحدث الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون ووجه ايراد المؤلف رحمه الله هذا الاثر في هذا الباب انما هو بيان ان من اسباب جهد الاسماء والصفات ان

42
00:24:10.300 --> 00:25:00.300
من لا يحتمل عقله ما يحدث به من الاسباب من الاسماء والصفات فيكون سببا لجحده و هذا الاثر قد اتخذه بعض اهل البدع ذريعة لترك التحديث باحاديث الصفات. قالوا ان هذا الاثر

43
00:25:00.300 --> 00:25:40.300
يدل على ضرورة ان لا يحدث العامة بالاحاديث التي تشتمل على الصفات التي ظاهرها التشبيه في زعمهم ولا شك ان هذا باطل. ومنكر. ولا يجوز ان يحمل علي رضي الله عنه ذلك وهبوا اننا تركنا التحديث

44
00:25:40.300 --> 00:26:10.300
في احاديث الصفات فماذا نصنع في نصوص الكتاب؟ التي تتلى على العامة والخاصة اناء الليل واطراف النهار. وهي وهي مشتملة على كثير من الصفات التي تزعمون انها موهبة للتشبيه. فهل سندعو

45
00:26:10.300 --> 00:26:40.300
وايضا تلاوة القرآن واجماعه للناس لهذا السبب لا شك ان يدل على ان هذا النازل يدل على بطلان هذا القول. بل نصوص الصفات من ايات واحاديث مما يزيد الايمان ويعظم التوحيد في القلب

46
00:26:40.300 --> 00:27:20.300
يبعث في النفس الخوف والمحبة والرجاء في الله تبارك وتعالى كيف يقال دعوا ابلاغ صفات تبارك وتعالى للناس وهو من اعظم مطالب الدين. ومن اشرف ما يوصل الى معاني مقامات الايمان

47
00:27:20.300 --> 00:28:00.300
كان هذا في غاية البطلان. انما توجيه هذا عند اهل العلم هو مراعاة الحكمة في التحديد. وليس هذا شيئا مختصا بباب بل في سائر ابواب العلم. وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه كما

48
00:28:00.300 --> 00:28:40.300
اخرج مسلم في مقدمة الصحيح ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان لبعضهم فتنة. اذا مراعاة حال المتلقي وتحديثه بما يناسبه بالاسلوب الذي يناسبه هو مراده رضي الله عنه وعلى هذا تتوجه الاثار التي

49
00:28:40.300 --> 00:29:20.300
عن بعض السلف في كراهة التحديث ببعض الاحاديث. وتفصيل ذلك ان المتلقي ان كان من اهل الاهواء والانحراف فلا يضر ابلاغه ما يزيده نفورا. لم يكن الصحابة وقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم يتركونه ابلاغ النصوص التي ينكرها المشركين

50
00:29:20.300 --> 00:30:00.300
واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمان؟ انسجد لما تأمرنا وزادهم ماذا؟ نفورا فالمبطل لا يلتفت اليه. ولا تترك مهمة ابلاغ الدين اليك لهواه. اما العامة فانه يقال في حقه المسائل اما ان تكون واضحة

51
00:30:00.300 --> 00:30:40.300
جليا واما ان تكون من الدقائق. الواضحة الجلية لا فلا اشكال في التحديث بها لهم. اما الدقائق فانها تنقسم الى قسمين. دقائق تهمهم. ولا لا تهمهم اما التي لا تهقهم وليست من شأنه ولا تعنيهم وليسوا

52
00:30:40.300 --> 00:31:10.300
لها ومثلها يترك تحديثهم بها. لان تحديثهم بها قد موقعه في بعض الاشكالات. ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغ عقولهم الا كان لبعضه الفتنة اما ما كان يهمه يلزمه معرفته فينبغي

53
00:31:10.300 --> 00:32:00.300
ينبغي ان تراعى الحكمة في ابلاغه. بمعنى انه يراعى التدرج في ابلاغه وتقديم المقدمات الممهدات واستعمال الاسلوب الذي يتناسب مع فهمهم وعقولهم. اما ان يهجم عليهم بالمسائل التي قد تستشكل يخاض بهم

54
00:32:00.300 --> 00:32:30.300
في امور اكبر من عقولهم. فجأة دون ان يستعمل الاسلوب المناسب لها يخاطبون كما يخاطب طلاب العلم ويخاطب بهم فيما يتحدث به مع اهل العلم لا شك ان هذا من الجهل فان الانسان عدو ما جهل

55
00:32:30.300 --> 00:33:00.300
والعامة ليس لهم من الفقه والادراك والاصول ما يجعلهم يردون مثل هذه المسائل اليها فتستبين. لذا يستعمل معهم الاسلوب المناسب. ويحدد بالشيء الذي يليق بفهمهم وبهذا تجتمع الاثار التي جاءت عن السلف في التحديث

56
00:33:00.300 --> 00:33:30.300
بنصوص الصفات ومنها ما سيأتي في اثر ابن عباس رضي الله عنهما وما جاء من ترك التحديد او قراءة التحديث ببعض النصوص. والله عز وجل اعلم نعم قال الله تعالى رضي الله عنهما

57
00:33:30.300 --> 00:34:00.300
انه رأى رجلا سمع خديجة عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال استنكارا لذلك. وقال هؤلاء يريدون رفقة عنده منكر ويهلكون عند المتشابهين ايراد المؤلف رحمه الله لهذا الاثر هنا من

58
00:34:00.300 --> 00:34:30.300
فقهه رحمه الله وحسن تأديبه. فانك اذا جمعت بين اثره عليك وعثر ابن عباس رضي الله عنهما استقامت عندك المسألة واتضح و تبين ان ما يشغب به بعضهم عن طريق اثر ابن

59
00:34:30.300 --> 00:35:00.300
عن طريق اثر علي رضي الله عنه غير مراد. فهذا ابن عباس رضي الله عنهما وهذا الاثر صحيح كما ترى في اسناده اسناده صحيح في غاية الصحة رأيت انه يحدث باحاديث الصفات. وما ترك التحديث باحاديث الصفات

60
00:35:00.300 --> 00:35:40.300
لما حدث رضي الله عنه بحديث من احاديث الصفات وكان احد الحاضرين من العامة وكانه استشكل فانتقض يعني التعب فقال ابن عباس رضي الله عنهما ما صرفوا ما تركوا هؤلاء. او ما فرق هؤلاء

61
00:35:40.300 --> 00:36:20.300
او ما خلطوا هؤلاء. يعني اما ان يكون السياق سياق استفهام ان كان ما تركوا هؤلاء يعني ما سبب خوفهم وانزعاجهم من التحديث بنصوص بنصوص لم؟ وهي للحق الذي ينبغي ان يزيد الايمان. او

62
00:36:20.300 --> 00:36:50.300
هذا الوجه هو الاشهر ووجه اخر. ذكره اهل العلم ما فرق هؤلاء. اختاروا هؤلاء ما فرقوا بين الحق والباطل. او ما سرق هؤلاء. اذا ما تركوا ما فرق ما ترك

63
00:36:50.300 --> 00:37:30.300
هؤلاء يعني هؤلاء عندهم خوف بين الحق والباطل ولم يفرقوا بينهم يجدون رقة عند محكمه يهيكون عند متشابه وهذه الحال من كرة لا تليق بالمسلم الواجب ان يؤمن بكل وان يسلم بكل

64
00:37:30.300 --> 00:38:10.300
سواء اتضح عند المتلقي او اشتبه عليه بعض اهل البدع استنبط من هذا الاثر ان ابن عباس رضي الله عنهما يجعل نصوص الصفات من المتشابه ويهلكون عند متشابهين. ذكر هذا لما حدث بنص من نصوص الصفات

65
00:38:10.300 --> 00:38:40.300
وهذا القول باطل. ليس بصحيح. فلم يكن ابن عباس رضي الله عنهما ولا احد من السلف قاطبة بل ولا احد من علماء المسلمين الثقات من يعتقد ان نصوص الصفات من المتشابه

66
00:38:40.300 --> 00:39:20.300
الذي لا يعلم معناه. وهو ما يسمى المتشابه المطلق انما هذا قول اهل البدع وتوظيف ذلك يكون بفهم مسألة الاحكام والتشابه في كتاب الله عز وجل هذه مسألة اظن انني قد اشرت اليها فيما سبق من الدروس. خلاصة ذلك ان

67
00:39:20.300 --> 00:40:00.300
القرآن كله محكم. والقرآن كله متشابه والقرآن فيه محكم ومتشابه. وبكل جاء في النصوص اما الضرب الاول وهو ان القرآن كله محكم دل عليه قوله تعالى على كتاب احكمت اياته. فهو محكم يعني متقن

68
00:40:00.300 --> 00:40:40.300
اختلال فيه ولا عيب. وكله متشابه. الله نزل احسن الحديث كتابا متشابهة يعني يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا لا تتناثر احكامه واخباره ولا تتناقض ولا تقترب والقرآن منه محكم. ومنه متشابه. وهذا

69
00:40:40.300 --> 00:41:10.300
امر نسبي. وهو ما دل عليه قوله تعالى في سورة ال عمران منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. فالمحكم هنا البين الواضح وهذا وعامة القرآن بالنسبة لعامة الناس

70
00:41:10.300 --> 00:41:50.300
الذين يفهمون العربية اذا قرأوا القرآن فعامته معلوم وبارك وهناك متشابه متشابه بمعنى غير وغير بين. فيه غموض. يقابل المحكم. وهذا ليس في القرآن منه شيء يعني هبوط من جهة المعنى ليس في القرآن شيء

71
00:41:50.300 --> 00:42:30.300
منه غامض مطلقا. متشابه مطلقا. انما هناك تشابه نسبي يقع في بعض الايات لبعض الناس وهذا واقع لا يجحد هناك ايات تستشكل عند بعض الناس لا سيما لا يعرفونه. لا يدرون ما المعنى المراد. فهذا اذا

72
00:42:30.300 --> 00:43:00.300
النسبي يقع في بعض الايات لبعض الناس. اما ان يكون في القرآن ما لا يعلم مع البتة فهذا غير موجود قطعا. والا فكيف يأمر الله عز وجل بتدبر كتاب فيه اشياء لا سبيل الى معرفة معناها

73
00:43:00.300 --> 00:43:40.300
كتاب انزلناه اليك مبارك ليتدبروا اياته. ولم يستثني الله عز وجل ايات دون ايات فالكتاب كله اهل ان يتدبره المتدبر اذا من جهة بعدها فلا تشابه مطلقا في القرآن قطعا. من جهة الحقائق والكيفيات؟ نعم. قد يكون هناك او

74
00:43:40.300 --> 00:44:10.300
هل تتشابه؟ بمعنى اشياء لا تعلم حقائقها ولكن حياتها لكن معناها فحقائق وكيفية صفات الله تبارك وتعالى امر متشابه مطلقا. يعني مجهول بالنسبة لنا. لكن كلامنا السابق انما هو المعنى

75
00:44:10.300 --> 00:44:50.300
اما المعاني فهي معلومة قطعا من حيث لغة العرب طريقة اهل الايمان انهم يؤمنون بكتاب الله عز وجل كل ما علموا معناه وما لم يعلموه. ما فهموا معناه فالحمد لله والا فانهم يؤمنون ايمانا مجملا ويجهلوا المعنى. ويرد

76
00:44:50.300 --> 00:45:20.300
دون المتشابه الى المحكم. والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وبمراجعة اهل العلم يتضح له الامر وينكشف هذا الاشتباه واما الذين في قلوبهم زيف فيتبعون ما تشابه منه

77
00:45:20.300 --> 00:46:00.300
اهل البدع تضرعوا من هذه القضية الى دعوى التفويض وهي بدعة شنيعة ومنكر عظيم ذهبت اليه طوائف من اهل البدع اكثر المتأخرين من الاشاعرة هم على هذا المذهب على مذهب التفويض. و حقيقة هذا المذهب مبنية

78
00:46:00.300 --> 00:46:40.300
على امرين الاول اعتقاد ان ظاهر نصوص الصفات غير مراد يعني القطع بان هذه النصوص ليست على ظاهرين الامر تفويض العلم بمعنى هذه النصوص وعليه فاذا سمعوا ان الله عز وجل يضحك

79
00:46:40.300 --> 00:47:00.300
او يعجب او يغضب او يرحم او يشد فانهم يقولون نحن نقطع ان الله عز وجل لا يحب كما هو معلوم من هذه الكلمة وانه لا يغضب وانه لا يبغض الى غير ذلك

80
00:47:00.300 --> 00:47:20.300
طيب ما هو المعنى المراد؟ يقولون الله اعلم. لكن هذا المعنى الظاهر الذي يتبادر الى الذهن غير مراد قطعا وهذا المذهب من شر مذاهب اهل البدع كما بين اهل العلم والرد عليه يحتاج الى وقت طويل

81
00:47:20.300 --> 00:48:00.300
قال رحمه الله تعالى ولما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره اه يبين الشيخ رحمه الله هنا في ختام هذا الباب سبب نزولي الاية التي صدر بها وهو ان المشركين لما

82
00:48:00.300 --> 00:48:30.300
سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يذكر هذا الاسم انكروه وكفروا به فانزل الله وجل وهم يكفرونك وحده. وهنا نلاحظ ان هذا الذي اشار الينا رحمه الله من السبب قد روي في روايات متعددة

83
00:48:30.300 --> 00:49:10.300
ولكنها مراسيم يعني ان هذه الاية نزلت لهذا السبب وذكر كثير من المفسرين وذكروا روايات عدة لانها تتعلق انكار اسم الرحمن يوم الحديبية فنزل هذا الاسم هذا ما لم اقف فيه على اه اثر

84
00:49:10.300 --> 00:49:40.300
صحيح موصول يكون حجة في هذه المسألة. كون قول الله عز وجلوهم يكفرون بالرحمن يراد به المشركون هذا لا شك فيه. وكون المشركين رسول المشركين وهو سهيل ابن عمرو. انكر هذا الاسم يوم الحديدة

85
00:49:40.300 --> 00:50:20.300
هذا لا اشكال فيه. لكن البحث هنا هو ان تكون هذه الاية نزلت هذا السبب هذا ما يحتاج ان يوقف فيه الا نص واضح قاطع ومما قد يضعف ان تكون هذه الاية نزلت في هذا السبب ان سورة الرعد عند اهل العلم مكية

86
00:50:20.300 --> 00:50:50.300
و معلوم ان هذه القصة حصلت بعد الهجرة. هذا الذي يظهر في هذا وعلى كل سواء صح ان هذا السبب او لم يصح اه العبرة حقيقة حال هؤلاء المشركين وهذا لا شك فيه كما تقدم

87
00:50:50.300 --> 00:51:02.387
والله عز وجل اعز واعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه وبعدين بيحصل