﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:17.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في اللوم

2
00:00:17.500 --> 00:00:44.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان. اما بعد قال الشيخ رحمه الله بعض ما جاء في اللون لو من حروف

3
00:00:44.350 --> 00:01:27.500
المعاني والغالب ان تأتي  لي امتناع الشيء لامتناع غيره. ولذا يسمونها طرح امتناع لامتناع لو زوج بنين لاكرمنا لاكرمتك. امتنع الاكرام لامتناع الزيارة وهذا هو المقصود بالبحث فيه في هذا الباب

4
00:01:27.600 --> 00:02:07.400
وقد تأتي لي الحظ. لو زرتنا وقد تأتي للتقليل. فاتقوا النار ولو بشق تمرة وقد تأتي بمعنى ان الشرطية. ولامة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم   انواع الاسراء يذكرها اهل اللغة والمقصود ان

5
00:02:07.600 --> 00:02:46.600
الشيخ رحمه الله عقد هذا الباب ليبين حكم لو وقد جعل الحكم غير ملزوم به لان الحكم في لوم منقسم فقد تستعمل استعمالا جائزة وقد تستعمل استعمالا ممنوعا. ويلاحظ هنا

6
00:02:47.500 --> 00:03:32.600
ان الشيخة ادخل على لون ولو كما علمت من حروف المعاني والحروف لا يدخل عليها التعريف وانما الم ندخل على الاسماء ووجه ذلك ان الشيخ رحمه الله انما استعملها استعمال الاسمية لا الحرف. بمعنى انه

7
00:03:32.850 --> 00:04:04.500
اراد ما جاء في حكم هذا اللقب وهو لو وحينئذ ساغ دخول على لون. وهذا قد ورد قد ورد في بعض الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم اعني لهم اللون. والشيخ رحمه الله في هذا التبويب قد مشى على

8
00:04:04.500 --> 00:04:32.150
ما مشى عليه الامام البخاري رحمه الله. فانه قد بوب هذا الباب ايضا في صحيحه فقال باب ما جاء في اللون  واورد رحمه الله تسعة احاديث تدل على جواز استعمال لو كما سيأتي بيانه ان شاء الله

9
00:04:32.750 --> 00:05:10.950
وهذا يدلك على عناية الشيخ رحمه الله الشيخ محمد بصحيح البخاري اهتمامه به وتأثره به والمقصود ان لو قد تستعمل استعمالا مباحا وقد تستعمل استعمالا ممنوعا و مما جاء بجواز استعمال لوم قول

10
00:05:10.950 --> 00:05:34.850
النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك انه لوقتها لولا ان اشق على امتي لو كنت راجما احدا بغير بينة لرجمت هذه. واشار الى الملاعنة

11
00:05:34.850 --> 00:06:00.100
وقال لو استقبلت من امري ما استكبرت. لما سقت الهدي الى اخره وقال ايضا صلى الله عليه وسلم لولا ان قومك حديث عهدهم بالجاهلية لهدمت الكعبة الى اخره  في احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:06:00.350 --> 00:06:35.800
نقابل ذلك ما اورد الشيخ مما سنقرأه باذن الله من حديث صحيح مسلم وفيه فان اصابك شيء فلا تقل لو كان كذا لكان كذا وكذا. فهذا الحديث يفيد الحث على ترك هذا الاستعمال. ويفيد دم استعمال لون

13
00:06:36.150 --> 00:07:05.000
وقد اختلف اهل العلم في الجمع بين النصوص التي جاء فيها الجواز والنصوص التي تفيد المنع. فذهبت طائفة من اهل العلم الى ان المنع انما كان او ان النهي انما كان للكراهة

14
00:07:05.050 --> 00:07:42.700
واللصوص المبيحة صارفة للنهي عن التحريم. وذهبت طائفة من اهل العلم الى ان النهي انما هو عن استعمال لوم دون اضمار قولي بمشيئة الله او باذن الله. واما النهي فانه وارد

15
00:07:43.050 --> 00:08:07.800
على حال كون المتكلم بلو لم يضمر ذلك وانما اعتقد ان الامر حاصل ولابد دون مشيئة لله عز وجل  فكل النصوص التي فكل النصوص التي جاء فيها ذكر نوم انما

16
00:08:08.300 --> 00:08:41.200
يقع في اعتقادي المتكلم ان ذلك انما كان بمشيئة الله. والنهي عن ما خلى عن ذلك. وذهبت طائفة اخرى الى ان النهي انما كان فيما استعمل في الماضي يعني فيما حصل في الماضي لا يستعمل لو واما المستقبل فانه يجوز

17
00:08:41.200 --> 00:09:16.150
استعمال لو فيه في اقوال اخرى ذكرها اهل العلم والتحقيق في هذا المقام ان يقال ان لو تأتي ممنوعة وضابط ذلك ما يأتي. اولا ان يكون في استعمالها اعتراض على الشرع. وثانيا ان يكون

18
00:09:16.150 --> 00:09:53.900
لاستعمالها اعتراض على القدر   يمثل لهذين بقول الله جل وعلا عن المنافقين لو اطاعونا ما قتلوا فان قولهم هذا يتضمن الاعتراض على الشرع  من جهة ان قتلهم في اعتقادهم وزعمهم انما كان طاعتهم

19
00:09:53.900 --> 00:10:15.050
النبي صلى الله عليه وسلم يعني قتل الفريق الذي قتل انما كان بسبب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم لامره في الجهاد ولو انهم تركوا ذلك واطاعونا واتبعوا رأينا المخالف للشرع

20
00:10:15.100 --> 00:10:43.700
ما قتلوا. ويتضمن هذا ايضا اعتراضا على القدر من جهة ان ظاهر كلامهم اعتراض على ما قدر الله عز وجل على قتلهم لو اطاعونا ما قتلوا. ويدخل في هذا ايضا

21
00:10:43.700 --> 00:11:19.650
ما سيأتي من ما اورد المؤلف رحمه الله وتكون ممنوعة ثالثا اذا كانت تتضمن السر والندم على ما فات فان الندم والتحسر على ما فات فيه ما فيه من سوء الظن بالله عز وجل. وفيه ما فيه من انقباض النفس

22
00:11:19.650 --> 00:11:50.150
وعدم انشراحها وما يترتب على ذلك من ضعف القلب وفتوره عن الطاعة والاقبال على عبادة الله عز رجل ومحبته وما يلتحق بذلك ولاجل هذا يكون ممنوعا. وتكون ممنوعة رابعا اذا كانت

23
00:11:50.500 --> 00:12:25.150
تتضمن احتجاجا بالقدر على المعاصي كما اخبر الله عز وجل عن قول المشركين لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا فهذا ولا شك امر محرم وتكون ممنوعة خامسا اذا كانت تتضمن تمني الشر

24
00:12:25.150 --> 00:12:45.000
والمعاصي كما جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم بذكر الرجل الذي تمنى ان يكون له مال فيفعل مثل ما فعل فلان الذي انفق ماله في معصية الله

25
00:12:45.550 --> 00:13:12.150
فقال لو كان لي مثل ما فلان مثل مال فلان لفعلت مثل ما فعل اذا  النفي عن استعمال لوم راجع الى هذا الضابط وهو المشتمل على هذه الاحوال الخمس. وتكون لو في الجهة الاخرى

26
00:13:12.150 --> 00:13:57.350
استعمالها جائزا. في حالتين يعني ضابط ذلك حالتان الاولى ان يكون ذلك على سبيل تمني الخير والرغبة فيه. وثانيا ان تكون على سبيل تعليم الحق والارشاد الى الخير  وانت اذا تأملت النصوص الماضية وغيرها كثير في الكتاب

27
00:13:57.350 --> 00:14:20.850
والسنة لوجدت ذلك لا يخرج عن هذين الامرين ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا الى غير ذلك مما جاء وقد سمعت بعض الاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما

28
00:14:20.850 --> 00:14:56.750
اذا عرفت ذلك اتضح لك بهذا التفصيل تحقيق المقام في شأن استعماله لو والله عز وجل اعلم. اذا مناسبة هذا الباب بكتاب التوحيد من جهة ان مما تستعمل فيه نوم ما يكون متضمنا لما يقدح فيك

29
00:14:56.750 --> 00:15:22.900
باب التوحيد الواجب. مما تستعمل فيه لو ما يكون متضمنا لما يقدح تحقيق كمال الواجب فلاجل هذا وجب اجتناب هذا الاستعمال كما ارشد الى هذا النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك ان هذا من شأن

30
00:15:22.950 --> 00:15:52.650
المنافقين اعني ما جاء من استعمال لون على محمل الاعتراض على شرع الله وقدره هو المنافقين وشأنهم كما ذمهم الله عز وجل على ذلك في الايتين الاتيتين فهذا مما يجب ان يترفع عنه الموحد

31
00:15:52.850 --> 00:16:14.650
وان ينأى بنفسه عنه وان يجتنبه غاية الاجتناب فانه قادح في تحقيق كمال التوحيد الواجب نعم قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلناها هنا. الاية كما سبق. نعم

32
00:16:14.650 --> 00:16:41.950
وقوله الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا. الاية كذلك هذه الاية لو اطاعونا ما قتلوا فما سبق كل ذلك راجع الى التفصيل السابق وهذا هو كما اسلفت من اقوال المنافقين وقد حكى الله عز وجل عنه امثال هذه الاقوال في كتابه

33
00:16:41.950 --> 00:17:01.450
مما يظهر للمتتبع نعم. في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم الصحيح يعني في صحيح مسلم. نعم. قال صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك. الشيخ اختصر

34
00:17:01.700 --> 00:17:21.200
ها هنا من الحديد واقتصر على الشاهدين. منه والا فاول الحديث المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ثم قال احرص احرص على ما ينفعك

35
00:17:21.850 --> 00:17:55.500
الحرص يقتضي فعلا الاسباب الممكنة وعدم التقصير في ذلك والسعادة الانسان بان يحرص وان يكون حرصه على ما ينفع فلا بد لسعادة الانسان في دينه ودنياه ان يكون عنده الامران

36
00:17:55.850 --> 00:18:33.050
ان يكون عنده حرص وان يوجه هذا الحرص الى ما ينفعه في دينه ودنياه. نعم واستعن بالله ولا تعجزن. امر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعانة بالله جل وعلا والله اذا لم يكن في عون العبد لم يحصل له الا الخيبة والخسارة

37
00:18:33.050 --> 00:18:59.550
اذا لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده ولذلك كان من اهم ما يكون على المسلم ان يسأل الله عز وجل الاعانة كان من دعائه عليه الصلاة والسلام اللهم اعني ولا تعن علي

38
00:19:00.200 --> 00:19:35.300
وباجتماع هذين الامرين الحرص على ما ينفع والاستعانة بالله يتحقق التوكل اننا قد علمنا ان حقيقة التوكل مركبة من هذين الامرين. من بذل الاسباب. ومن الاعتمادي على مسببها جل وعلا. والنبي صلى الله عليه وسلم

39
00:19:35.700 --> 00:20:10.150
امر في هذين الامرين احرص على ما ينفعك واستعن بالله ثم قال ولا تعجزن. يجوز ان تقول تعجز ويجوز ان قل تعجز بالفتح والكسر. والمقصود بالعجز هو التقصير في فعل الاسباب الممكنة

40
00:20:10.650 --> 00:20:49.400
فان من الغبن ومن الخسارة ان يكون حال الانسان حال المتعاجز. الذي يقصر في فعل الاسباب التي ينتج عنها حصول الخير عليه في دينه ودنياه. وليس المقصود بالعجز هنا العجز الذي يكون بغير اختيار الانسان. فان يصاب بافة

41
00:20:49.400 --> 00:21:15.850
من الاثار تمنعه عن الحركة او تمنعه عن اتخاذ الاسباب. انما المقصود هنا الكسل والرغبة في الراحة. وعدم البذل. فهذا هو الذي يتوجه الى النهي في قوله عليه الصلاة والسلام ولا تعجزن. نعم

42
00:21:15.900 --> 00:21:36.750
وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا لو اني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل ان لو تفتح عمل الشيطان للانسان حالتان  في

43
00:21:36.950 --> 00:22:10.600
الامر الواقع وفي الامر الحالي ينبغي عليه ان لا يعجز عن فعل الاسباب. احرص على ما ينفعه ولا تعجزن اما اذا انتهى الامر ومضى وكان الحديث عن الامر الفائز فان الواجب تجاهه عدم العجز

44
00:22:11.150 --> 00:22:34.000
وما احسن ما قال ابن المقطع اذا نزل بك امر مهم فانظر فان كان لك فيه حيلة فلا تعجز وان لم يكن لك فيه حيلة فلا تجزع  ان اصابك شيء

45
00:22:34.350 --> 00:23:11.950
غلبت على الامر ونزلت بك ما تكره فلا تقل لو كان كذا لكان كذا وكذا فان لو تلقي بالانسان الى مواضع الضرر. كما قال عليه الصلاة والسلام ولكن قل قدر الله وما شاء فعل يعني هذا قدر الله وبعضهم يقول قد

46
00:23:11.950 --> 00:23:47.700
قدر الله وما شاء فعل فان له تفتح عمل الشيطان وعمل الشيطان امران كلاهما نتضرع اليه باستعمال لون على ما مضى تفصيله الاول معارضة الله عز وجل فان استعمال نوم اذا كان فيه اعتراض على قدر الله عز وجل

47
00:23:47.700 --> 00:24:19.150
او امره كان في هذا وقوعا في عمل الشيطان فانه اول من عارض الله عز وجل بامره فكانت لو مما يفتح عمل الشيطان والامر الثاني ان استعمال نوم يوقعه في الحزن. والحسرة والندم

48
00:24:19.550 --> 00:24:45.400
وهذا ايضا من عمل الشيطان انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا فمن شأنه ومن وظيفته انه يحزن اهل الايمان. يعني يصيبهم بالحزن والاسى والله عز وجل نريد من عباده ان يكونوا

49
00:24:45.800 --> 00:25:20.850
اهل انشراح في صدورهم. وسعادة في قلوبهم لان الانسان اذا كان كذلك نشط للعبادة وتوجه لما هو مأمور به بخلاف حال اليائس البائس الذي شأنه الندم والتحسف على ما مضى فان هذا لا يكاد يتوجه الى خير غالبا مع ما في

50
00:25:20.850 --> 00:25:46.800
حاله من ظعف العقل والحمق وذلك ان التحسر على الامر الذي نفذ لا ينفع الانسان شيئا ولن يرد امرا خارقا انما هو غن للانسان بوقته الحالي ايضا وكما فات عليه

51
00:25:46.950 --> 00:26:16.250
الامر الذي رغبه فيما مضى يفوته بحسب ما اضاع من وقته يفوته من الخير الذي هو متمكن من الوصول اليه اذا كانت لو تفتح عمل الشيطان اذا الخلاصة ان المسلم مأمور في حال وقوعه

52
00:26:16.350 --> 00:26:47.450
الشيء الذي يكرهه مأمور بملاحظة قدرة الله عز وجل ومشيئته نافذة لذا كان مأمورا بان استحضر هذا في نفسك قدر الله وما شاء فعل فان هذا مما يكسبه الطمأنينة والسكينة

53
00:26:47.700 --> 00:27:12.400
وحسن الظن بالله عز وجل لان الله انما يقدر الخير لعبده المؤمن وتقدير الله لك يا عبد الله خير من تقديرك لنفسك. واختيار الله لك خير من اختيارك لنفسك. ومن احسن من الله حكما

54
00:27:12.400 --> 00:27:48.050
بقول يوقنون بخير قال المؤلف رحمه الله تعالى باب النهي عن سب الريح  الريح خلق من خلق الله وجند مطيع من جند الله وهو مسخر ومدبر ومصرف ومأمور من خالقه جل وعلا. فليس له من الامر شيء

55
00:27:48.500 --> 00:28:23.000
والساب له علاوة على ما في كلامه من ضعف العقل حيث وجه السب الى من لا يستحق اقول يتضمن سلبه ويتطرق سبه ويلزم من سبه سب من يأمر الريح. ومن يصرفها ويسخرها وهو

56
00:28:23.000 --> 00:28:44.150
جل وعلا فلاجل ذلك جاء النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن سب الريح فيكون الشأن في النهي عن سب الريح كالشأن في السب في النهي عن سب الدهر

57
00:28:44.150 --> 00:29:18.650
الذي مر معنا سابقا ولا شك ان هذا اللازم الذي يلزم عن سب الريح مما يوجب على المسلم ان يتجنب غاية الاجتناب هذا السبب ولو انه خطر في اعتقاد السابق ذلك الامر فلا شك ان هذه

58
00:29:18.650 --> 00:29:50.900
صريحة لكن الغالب ان من يسب الريح من اهل الاسلام لا يستحضرون هذا اللازم ومع ذلك واجب عليه ان يتجنبه نعم والمؤلف رحمه الله تعالى عن ابي بن كعب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا الريح

59
00:29:50.900 --> 00:30:10.900
اذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به ونعوذ من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت به. صححه الترمذي. كما قال الشيخ هذا الحديث صححه

60
00:30:10.900 --> 00:30:47.150
ودي اذ قال حسن صحيح وهو كما قال وصححه غيره رحمه الله هذا الحديث نهى فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن سب الريح والعلة في ذلك ما علمت ثم ارشد النبي صلى الله عليه وسلم على عادته في التوجيه الى الصواب

61
00:30:47.150 --> 00:31:17.300
بعد النهي عن الخطأ الى ما يشرع للمسلم المشروع للمسلم ان يتوجه حين يرى من الريف ما يقرأ من شدة الحرارة او شدة برودة او قوة مؤذية ان يتوجه الى الخالق لها والمدبر لها بالسؤال

62
00:31:18.050 --> 00:31:53.000
وهذا السؤال الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم تضمن ثلاثة امور الاول اضافة الخير والشر لها خير هذه الريح وشرها وهذه الاضافة اضافة السببية لا اضافة استقلالية. بمعنى ان هذه الريح

63
00:31:53.000 --> 00:32:24.700
قد تكون سببا للخير كما قال سبحانه وارسلنا الرياح لواقح ومن اياته ان يرسل الرياح مبشرات ويجعل الله عز وجل هذه الريح سببا للنصر يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا

64
00:32:25.350 --> 00:33:04.150
وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم قال نصرت بالصبا واهلكت عاد بالدبور. والصبا والدبور من انواع الرياء وقد تكون سببا الشر على من ارسلت عليه وان كان تقدير الله عز وجل وارساله وتصريفه خيرا. كما ارسل الله

65
00:33:04.150 --> 00:33:43.000
عز وجل على من كفر به ريحا صرصرا عاتيا وفي عادة اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم فقد يكون للريح خير يعني تكون سببا للخير وقد تكون سببا للشر والامر الثاني انها ظرف ايضا للخير والشر. بل هو ما استعجلتم به

66
00:33:43.000 --> 00:34:23.350
ريح فيها عذاب اليم خير ما ارسلت به. وشر ما ارسلت به. والامر الثالث انها مأمورة وما امرت به ولا شك ان الرياح مأمورة من ربها وخالقها امرا حقيقيا وقد جعل الله عز وجل

67
00:34:23.550 --> 00:34:53.000
فيها ادراكا لهذا الامر. ولا شك انها مطيعة لله سبحانه وتعالى لا تعصيه وهذا الشأن بكل ما خلق الله عز وجل كما قال الله عز وجل في السماوات والارض ائت يا طوعا او كرها

68
00:34:53.050 --> 00:35:30.500
قال فاتينا طائعين المقصود ان الريحة اذا كانت سببا للخير والشر وظرفا للخير والشر. ومأمورة من الله سبحانه كان الواجب على المؤمن ان يتوجه بالسؤال والاستعاذة الى من يسبب هذا السبب ويصرحه

69
00:35:30.550 --> 00:35:50.450
ومن يأمره جل وعلا وهو الله سبحانه وتعالى وهذا الحديث يؤيده ما ثبت في صحيح مسلم من فعله عليه الصلاة والسلام. كما في حديث عائشة ان النبي عليه الصلاة والسلام

70
00:35:50.450 --> 00:36:11.350
كان اذا عصفت الريح قال اللهم اني اسألك من خيرها وخير ما فيها وخير ما ارسلت به واعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما ارسلت به. والله عز وجل اعلم. نعم

71
00:36:11.500 --> 00:36:35.700
قال المؤلف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. يقولون هل لنا من الامر من شيء قل ان الامر كله لله. الاية. نعم وقوله الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء

72
00:36:36.000 --> 00:37:09.350
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الاية الاولى عقد الشيخ رحمه الله هذا الباب ببيان وجوب احسان الظن بالله سبحانه وتعالى وان هذا من حقيقة التوحيد وكذلك عقده للبيان النهي

73
00:37:09.850 --> 00:37:47.750
عن الظن بالله عز وجل خلاف ما يليق به وهذا ما تضمنته هاتان الايتان فالله عز وجل  بين ان من شأن الكفار من المشركين والمنافقين ان يظنوا بالله ظن السوء

74
00:37:49.000 --> 00:38:23.850
وان يضلوا بالله ظن الجاهلية. وظن الجاهلية هو ظن السوء وضابطه هو الظن في الله خلاف ما يليق به يعني خلاف ما يليق بانفراده بالالوهية وخلاف ما تقتضيه اسماؤه الحسنى

75
00:38:24.150 --> 00:38:59.850
صفاته العلى وخلاف ما تقتضيه حكمته وحمله. فما كان كذلك كان من ظن الجاهلية ومن ضمن السوء بالله سبحانه وتعالى. ولا شك ان هذا محرم في كمال التوحيد الواجب وقد يكون قادحا في اصل التوحيد وناقضا له

76
00:39:00.800 --> 00:39:32.200
لعل احسن من افاض في بيان وتفسير ظن السوء وظل للجاهلية في الله عز وجل ابن القيم رحمه الله وقد اختصر كلامه المؤلف رحمه الله فيما ساقه بين يديه وقد رأيت ان لا مزيد

77
00:39:32.400 --> 00:40:00.250
على ما ذكر رحمه الله ولعلك لا تقف على كلام في تفسير هذا الظن الباطن بالله سبحانه  كما عند ابن القيم رحمه الله فلذلك رأيت ان نقرأ ما اورد الشيخ رحمه الله كاملا فان في طيات كلامه من الفوائد والدرر والنفائس ما يحرص

78
00:40:00.250 --> 00:40:21.300
كلامه رحمه الله في زاد المعاد في الجزء الثالث نعم قال ابن القيم رحمه الله تعالى وقد فسر هذا الظن الذي لا يليق بالله لانه سبحانه لا ينصر رسوله وان امره

79
00:40:21.300 --> 00:40:42.300
وانه يسلمه للقتل. وقد فسر بظنهم ما ذهب اليه كثير من مفسري السلف  والعبرة على كل حال بعموم ما يدخل في هذا المعنى وان كان من اول ما يدخل في ذلك

80
00:40:42.300 --> 00:41:05.250
نظرا لانبساط الحال وسبب النزول هذا الامر ما وقع في نفوس اولئك من ان الله عز وجل سيسلم نبيه صلى الله عليه وسلم للقتل. وان دينه سيضمحل وان النصر لن يكون له

81
00:41:05.350 --> 00:41:32.100
ولدينه واتباعه ولا شك ان هذا يتنافى وحكمة الله عز وجل ويتناقى وعزته وقدرته وقهره جل وعلا والله عز وجل وعد بنصر عباده المؤمنين ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون

82
00:41:32.700 --> 00:42:05.300
انا لننصر رسلنا والذين امنوا ولكن قد يسبق ذلك ما يسبقه من ابتلاءات ومحن ولكن العاقبة ولابد للتقوى واهلها. وان طال امد الابتلاء والامتحان تسلط الكفار  فالعاقبة ولابد لاهل التقوى. نعم. وقد فسر بظنهم ان ما اصابهم لم يكن بقضائه

83
00:42:05.300 --> 00:42:31.950
وقدره ولا حكمة له فيه وفسر بانكار الحكمة وانكار القدر وانكار ان يتم امر رسوله ويظهره على الدين كله. نعم اكثر كلامهم في السرير يدور على هذه الامور الثلاثة نعم ولكن الامر بالنظر الى حقيقة المعنى اوسع من ذلك نعم

84
00:42:31.950 --> 00:42:51.950
وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون به سبحانه وتعالى في سورة في سورة الفتح حيث يقول ويعذب المنافقون والمنافقات والمشركين والمشركات الظالين بالله ظن السوء. عليهم دائرة السوء وغضب الله

85
00:42:51.950 --> 00:43:15.700
لكن بالفتح اشهر واكثر. حتى ان بعض اهل اللغة يقول لا يكاد يوجد سوء. وهذا ما جاء به القرآن نعم ظن السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا. وانما كان هذا وانما كان هذا ظن السوء وظن

86
00:43:15.700 --> 00:43:35.700
اهلية المنسوب الى اهل الجهل وظن غير الحق بانه ظن غير ما يليق لانه ظن غير ما يليق باسمائه الحسنى العليا وذاته المبرأة من كل عيب وسوء. بخلاف ما يليق بحكمته وحمده وتفرده بالربوبية والالهية

87
00:43:35.700 --> 00:43:55.700
وما يليق بوعده الصادق الذي لا يخلفه وبكلمته التي سبقت لرسله انه ينصرهم ولا يخذلهم ولجنده بانهم هم فمن ظن بانه لا ينصر رسوله ولا يتم امره ولا يؤيده ويؤيد حزبه ويعليهم ويبصرهم باعدائه

88
00:43:55.700 --> 00:44:15.700
ويظهرهم عليهم وانه لا ينصر دينه وكتابه. وانه يدير الشرك على التوحيد على التوحيد والباطل على الحق ادانة مستقرة يضمحل معها التوحيد والحق اضمحلالا لا يقوم بعده ابدا. فقد ظن بالله ظن السوء ونسبه الى خلاف الى خلاف

89
00:44:15.700 --> 00:44:38.100
يليق بكماله وجلاله وصفاته ونعوته فان حمده وعزته وحكمته والهيته تأبى ذلك وتأبى ان يذل لحزبه وجنده وان تكون النصرة والمستقرة والظفر الدائم لاعدائه المشركين به. العادلين به. فمن ظن به ذلك فما عرفه ولا عرفه

90
00:44:38.100 --> 00:44:58.100
اثناءه ولا عرف صفاته وكماله. وكذلك من انكر ان يكون ذلك بقضائه وقدره فما عرفه. ولا عرف ربوبيته وملكه وعظمته وكذلك من انكر ان يكون قدر ما قدره من ذلك وغيره. ومن ذلك وغيره لحكمة بالغة وغاية

91
00:44:58.100 --> 00:45:18.100
حمودة يستحق والحمد عليها وان ذلك ان ما صدر عن مشيئة مجردة عن حكمة وغاية مطلوبة هي احب اليه من فوتها وان ان تلك الاسباب المكروهة المفضية اليها لا يخرج تقديرها عن الحكمة لافضائها الى ما يحب. وان كانت مكروهة له. فما

92
00:45:18.100 --> 00:45:38.100
طه صدى ولا انشأها عبثا ولا خلقها باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار واكثر يظنون بالله غير الحق ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم. ولا يأسم عن ذلك الا من عرف الله وعرف اسماء

93
00:45:38.100 --> 00:45:58.100
ما هو صفاته؟ وعرف موجب موجب حمده وحكمته. فمن قنط من رحمته وايس من روحه فقد ظن به ظن السوء. ومن جوز عليه ان يعذب اولياءه مع احسانهم واخلاصهم. ويسوي بينهم وبين اعدائه فقد ظن به ظن السوء. ومن ظن به ان يترك خلقه

94
00:45:58.100 --> 00:46:18.100
سدى معطلين عن الامر والنهي. ولا يرسل ولا يرسل اليهم رسله ولا ينزل عليهم كتبه. بل يتركهم هملا كالانعام فقد ظن به ومن ظن انه لن يجمع عبيده بعد موتهم للثواب والعقاب في دار يجازي المحسن فيها باحسانه والمسيء باساءته

95
00:46:18.100 --> 00:46:38.100
ويبين لخلقه حقيقة ما اختلفوا فيه ويظهر للعالمين كلهم صدقه وصدق رسله وان اعداءه كانوا هم الكاذبين وقد النبي ظن الثوب ومن ظن انه يضيع عليه عمله الصالح الذي عمله خالصا لوجهه الكريم على امتثال امره. ويبطله عليه بلا سبب من

96
00:46:38.100 --> 00:46:58.100
العبدي او ان او انه يعاقبه بما لا صنع بما لا صنع فيه ولا اختيار له ولا قدرة ولا ارادة في حصوله بل على فعله وسبحانه به او ظن به انه يجوز عليه ان يؤيد اعداءه الكاذبين عليه بالمعجزات. التي يؤيد بها انبيائه

97
00:46:58.100 --> 00:47:15.500
ويجريها على ايديهم يضلون بها عباده وانه يحسن منه كل شيء حت وانه يحسن منه كل شيء حتى تعذيب من افنى عمره في طاعته فيخلده في في الجحيم اسفل السافلين وينعم من استنفذ عمره

98
00:47:15.500 --> 00:47:37.000
وينعمه. احسن الله اليك. وينعم من استنفذ عمره في عداوته وعداوة رسله ودينه فيرفعه الى اعلى عليين وكلا امرين عنده في الحسن سواء ولا يعرف امتناع احدهما ووقوع الاخر الا بخبر صادق والا فالعقل لا يقضي بقبح

99
00:47:37.000 --> 00:48:03.450
احدهما وحسن اخر فقد ظن به ظن السوء. وهذا كثير من المتكلمين عليه. الذين ينفون اه التحصين والتطبيع يقولون به لا خط عنده بين ان ينعم اولياءه او ينعم الذ اعدائه

100
00:48:03.500 --> 00:48:23.900
او ان يعذب اشد الكافرين او ان يعذب انبيائه ورسله كل ذلك من جهة قدر الله عز وجل عندهم سواء  وذلك لان الاشياء في ظنه لا حزن فيها ولا قبر

101
00:48:24.800 --> 00:48:48.400
وان قدر الله ان قدر الله عز وجل ومشيئته لا تراعى فيها الحكمة وانما الامر راجع الى المشيئة المحضة بخلاف قول اهل السنة الذين يقولون ان الامور راجعة الى مشيئة الله المقرونة بحكمته

102
00:48:49.650 --> 00:49:17.900
فهذا فارق مهم بين قول اهل السنة والجماعة وقول هؤلاء المتكلمين اما بالنسبة لتعذيبهم اوليائه وتنعيم الكفار فهذا ممكن على قدرة الله عز وجل. والله على كل شيء قدير ولكنه ممتنع بالنظر الى حكمة الله جل وعلا

103
00:49:18.200 --> 00:49:40.050
فهذا لا يليق بحكمة الله سبحانه وتعالى اما عندهم هذا الامر جائز جائز عقلا لكنه لا يقع لان الله عز وجل اخبر انه لا يفعل فقط. والا فهو من حيث العقل والنظر جائز

104
00:49:40.050 --> 00:49:59.450
وقولهم هذا راجع الى نفي التعليم بافعال الله عز وجل والادلة في الكتاب والسنة من الكثرة بحيث يصعب آآ حصرها وقد ذكرت لكم غير مرة ان ابن القيم رحمه الله ذكر في شفاء العليل

105
00:49:59.650 --> 00:50:32.450
ان آآ ارتباط امر الله الشرعي وخلقه وفعله بالحكمة والعلة اه يزيد على اكثر من عشرة الاف موضع نعم قال رحمه الله تعالى ومن ظن به انه اخبر عن نفسه وصفاته وافعاله بما ظاهره باطل بما ظاهره باطل وتشبيه وتمثيل وترك

106
00:50:32.450 --> 00:50:52.450
الحق لم يخبر به وانما رمز اليه رموزا بعيدة واشار اليه شارات ملغزة لم يصرح به. وصرح دائما بالتشبيه والتمثيل سوى الباطل واراد من خلقه ان يتعبوا اذهانهم وقواهم وافكارهم في تحريف كلامه عن مواضعه وتأويله على غير تأويله

107
00:50:52.450 --> 00:51:12.450
تتطلب له وجوه الاحتمالات المستكرة والتأويلات التي هي هي بالالغاز والاحادي اشبه منها بالكشف والبيان واحالهم فيما باسمائه وصفاته على عقولهم وارائهم لا على كتابه بل اراد منهم الا يحملوا كلامه على ما يعرفون من خطابهم ولغتهم

108
00:51:12.450 --> 00:51:29.050
مع قدرته على ان يصرح لهم بالحق الذي ينبغي التصريح به ويريحهم من الالفاظ التي توقعهم في اعتقاد الباطل فلم يفعل بل بهم خلاف طريق الهدى والهدى والبيان فقد ظن به ظن السوء

109
00:51:29.400 --> 00:51:48.350
ما اكثر هؤلاء ولعلك تقرأه كثيرا في كتب الشروع والتفاسير وغيرها انه يقال هذه النصوص من النصوص الموهبة للتشريد. ما فيها من ان الله يحب وما فيها من ان الله يغضب

110
00:51:48.350 --> 00:52:01.450
وما فيها من ان الله مستوذ على عرشه وما فيها من ان الله ينزل ويأتي ويجيء وما فيها من ان لله وجها وان لله يدا وان لله عينا الى اخره

111
00:52:01.650 --> 00:52:25.800
تجد انهم يصفون هذه النصوص بانها نصوص موهمة للتشبيه وصدقوا هي نصوص مهمة للتشبيه بمرض قلوبنا. والا لو صحت قلوبهم لو عظم لو عظم لو عظم الايمان في قلوبهم لو قدروا الله حق قدره

112
00:52:26.400 --> 00:52:49.550
ما قالوا هذا ولا تفوهوا به لو قدروا الله حق قدره لعلموا ان هذه النصوص توجب تعظيم الله وتوجب محبة الله وتوجب الخوف منه ان تكون نصوص الكتاب في اكثر

113
00:52:50.050 --> 00:53:11.100
اياتي موهبة للتشبيه كم في كتاب الله من اية تدل على علو الله؟ وكم فيه كتاب الله من اية تدل على محبته وعلى رغبة وعلى غضب وعلى مجيئه واتيانه. وعلى ان له عينا

114
00:53:11.300 --> 00:53:34.900
وعلى ان له وجها في نصوص كثيرة اذا هذا القرآن سبب للاظلال لا سبب للهداية  سبب لي الانحراف لا سبب للتقوى لم يكن الكتاب اذا هداية ولا نورا ولا بشرى للمسلمين

115
00:53:35.350 --> 00:53:57.550
انما كتاب الغاز وكتاب تعجيز وكتاب لو قرأه الانسان واعتقد ما فيه على ظاهره فانه سيوصله الى الكفر ولابد ولا حول ولا قوة الا  هذا ما يصرحون به تارة بالسنتهم وتارة بلسان حالهم

116
00:53:57.850 --> 00:54:18.950
وهذا ولا شك من اعظم ما يكون من البهتان والكذب والافتراء ليس في نصوص الله وليس في كلام ليس فيهم نصوص الكتاب وليس في كلام الله ولا كلام رسوله صلى الله عليه وسلم شيء البتة يفيد ظاهره التشبيه

117
00:54:19.000 --> 00:54:41.950
حاشا وكلا انما هذا الظهور للتشبيه انما في عقولهم الفاسدة وقلوبهم المريضة لا غير الله المستعان نعم فانه ان قال انه غير قادر على التعبير عن الحق باللفظ الصريح الذي عبر به هو وسلفه. فقد ظن بقدرته بقدرته

118
00:54:41.950 --> 00:55:01.950
فقد ظن بقدرته العجز وان قال انه قادر ولم يبين وعدل عن البيان وعن التصريح بالحق الى ما يوهم بل في الباطل المحال والاعتقاد الفاسد فقد ظن بحكمته ورحمته ظن السوء. وظن انه هو وسلفه عبروا عن الحق بصريحه

119
00:55:01.950 --> 00:55:21.950
الله ورسوله. وان الهدى والحق في كلامهم وعباراتهم. واما كلام الله فانما يؤخذ من من ظاهره التشبيه والتشبيه التمثيل والضلال وظاهر كلام المتهوكين الحياة هو الهدى والحق وهذا من اسوء الظن بالله. فكل هؤلاء من

120
00:55:21.950 --> 00:55:43.800
الظنين بالله ظن السوء ومن الظانين به غير الحق. هم القادحين ايضا في نبينا صلى الله عليه وسلم. النبي عليه الصلاة والسلام يحدث بعشرات بل مئات الاحاديث التي توهم في زعمهم التشبيه. يخبر ان ربه جل وعلا ينزل اذا بقي ثلث الليل الاخر. مرات ومكرات يكرر هذا الحديث

121
00:55:43.800 --> 00:56:02.950
ولا مرة واحدة قال لاصحابه انتبهوا. اياكم ان تظنوا ان الذي ينزل هو ذاته وانما ينزل امره او تنزل  ملائكته ما قال هذا ولا مرة واحدة. ما قال هذا حينما اخبر ان الله عز وجل يضحك

122
00:56:03.350 --> 00:56:18.600
ما قال هذا حينما اخبر ان لربه جل وعلا وجهه وان له عينا وان له يدان. ما قال لهم انتبهوا اياكم وداء التشبيه اياكم ان تعتقدوا ان هذه النصوص على ظاهرها

123
00:56:19.250 --> 00:56:36.000
وهكذا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. لم يثبت عنهم ولا عن واحد منهم قط وهم قد تواردوا على ذكر هذه الاحاديث وتبليغها للتابعين ما قالوا لهم ولو مرة واحدة انتبهوا اياكم ان تظنوا

124
00:56:36.000 --> 00:56:53.900
ان هذه النصوص على ظاهرها؟ كلا بل هذه الاحاديث لها تأويلات مخالفة. اجتهدوا وكدوا اذهانكم وابذلوا الجهد في الوصول اليها وقد تصلون وقد لا تصلوا او قد يكون لها معنى خلاف ما

125
00:56:53.950 --> 00:57:11.850
يقتضيه ظاهرها اذا عليكم ان تغلقوا عقولهم وقلوبكم عن التفكير فيها. اتلوها فقط من باب البركة لا غير. وهكذا التابعون لم ما اخبروا بهذا؟ اتباع التابعين الذين حدثوهم بهذه الاحاديث ولا مرة واحدة

126
00:57:12.100 --> 00:57:32.300
هذا يدلك على ان القوم ما قدروا الله عز وجل حق قدره وعلى انهم ايضا ما قدروا رسول الله صلى الله عليه وسلم حق قدره انى يكون هذا حال عليه الصلاة والسلام في اخباره بالضلال في زعمهم مع عدم تنبيههم وتحريرهم ولو مرة

127
00:57:32.300 --> 00:57:51.900
مرة واحدة هل هذا حال من هو حريص على امته؟ هل هذا حال من هو رحيم؟ وشفيق بامته عليه الصلاة والسلام؟ في ومقتضى كلامهم ولازم قولهم لا ولهذا اتضح لك ان هذا من افضل الباطل

128
00:57:52.050 --> 00:58:17.550
وفيه الصاق ما لا يليق بنبينا صلى الله عليه وسلم وان كانوا يزعمون تعظيما. نعم. فكل هؤلاء من الظانين بالله ظن الثوب ومن الظانين به غير الحق ظن الجاهلية ومن ظن به ان يكون في ملكه ما لا يشاء ولا يقدر على ايجاده وتكوينه فقد ظن به ظن السوء. هؤلاء القدريين. نعم. ومن ظن

129
00:58:17.550 --> 00:58:29.750
به انه كان معطلا من الازل الى الابد عن ان يفعل ولا يوصف حينئذ بالقدرة على الفعل. ثم صار قادر عليه بعد ان لم يكن قادرا فقد ظن به ظن السوء

130
00:58:29.900 --> 00:58:48.500
ومن ظن به انه لا يسمعه ايضا قاتل ولم يفعل هذا ايضا من ظن السوء  من فضله انه من الازل يعني من لا بداية لم يفهم. ثم بدأ في الفعل من وقت معين

131
00:58:48.650 --> 00:59:16.950
هذا يعني انه مضت عليه مضت الشهور الطويلة التي لا بداية لها دون فعل فاي انتقاص لله عز وجل كهذا الانتقاص. واي تعطيل لله عن كمال كهذا التعطيل. نعم ومن ظن به انه لا يسمع ولا يبصر ولا يعلم بالموجود ولا يعلم الموجودات ولا عدد السماوات والارض ولا النجوم ولا بني ادم

132
00:59:16.950 --> 00:59:36.950
حركاتهم وافعالهم ولا يعلموا شيئا من الموجودات في الاعيان فقد ظن به ظن السوء. ومن ظن انه لا سمع له ولا بصر ولا علم له ولا ارادة ولا كلام يقول به. وانه لم يكلم احدا من الخلق ولا يتكلم ابدا. ولا قال ولا يقول ولا له امر ولا نهي ولا

133
00:59:36.950 --> 00:59:56.950
نهي يقوم به فقد ظن به ظن السوء. هؤلاء تهمين. نعم. ومن ظن به انه فوق سماواته على عرشه بائنا من خلقه. وان نسبة ذاته تعالى الى عرشه كنسبتها الى اسفل السافلين. والى الامكنة التي يرغب عن ذكرها وانه اسفل كما انه اعلى. فقد ظن

134
00:59:56.950 --> 01:00:15.050
اقبح الظن واسوأه ومن ظن به انه يحب الكفر والفسوق والعصيان ويحب الفساد كما يحب الايمان والبر والطاعة والاصلاح فقد ظن به ظن السوء. نعم لان الحب والبغض عنده ليس هو ليس الا الارادة

135
01:00:15.650 --> 01:00:43.750
اذا كانت النتيجة انه كما يحب الايمان فانه اه يحب الفساد لان الكل انما هو ارادة الانعام او ارادة الانتقام. نعم. ومن ظن به انه لا يحب ولا يرضى ولا يغضب ولا يسخط ولا يوالي ولا يعادي ولا يقرب من ولا يقرب من احد من خلقه. ولا يقرب منه احد وان

136
01:00:43.750 --> 01:01:02.250
الشياطين في القرب من ذاته كذوات الملائكة المقربين واوليائه المفلحين فقد ظن به ظن السوء ومن ظن انه يسوي بين المتضادين او يفرق بين المتساويين من كل وجه او يحبط طاعات العمر المديد الخالصة

137
01:01:02.250 --> 01:01:22.250
بكبيرة واحدة تكون بعدها ويخلد فاعل تلك الطاعات في النار ابد الابدين بتلك الكبيرة ويحبط بها جميع طاعاته ويخلده في العذاب كما يخلد من لا يؤمن به طرفة عين وقد استنفذ ساعات عمره في مساخطه ومعاداة رسل

138
01:01:22.250 --> 01:01:41.150
ودينه فقد ظن به ظن السوء. هؤلاء الوعيدين. نعم. وبالجملة فمن ظن به خلاف ما وصف به نفسه ووصفه به رسله او عطل حقائق ما وصف به نفسه ووصفته به رسله لقد ظن به ظن السوء. هذا ظابط مهم. نعم

139
01:01:41.350 --> 01:02:01.350
ومن ظن ان ان له ولدا او شريكا او او ان احدا يشفع عنده بدون اذنه او او ان بينه وبين خلقه وسائطا يرفعون حوائجهم اليه او انه نصب العباد لعباده اولياء من دونه يتقربون بهم اليهم بهم اليه. ويتوسلون بهم اليه

140
01:02:01.350 --> 01:02:25.800
ويجعلونهم وسائط بينهم وبينهم فيدعونهم ويحبونهم كحبه ويخافونهم ويرجونهم فقد ظن به اقبح الظن واسوأه من ظن به انه ينال ما عنده بمعصيته ومخالفته كما؟ نعم ومن ظن به انه ينال ما عنده انه ينال ما عنده بمعصيته ومخالفته. كما يناله

141
01:02:26.000 --> 01:02:50.200
كمال كما يناله ذلك بنفس الموضوع كما يناله بطاعته والتقرب اليه فقد ظن به خلاف حكمته وخلاف موجب اسمائه وصفاته وهو من ظن السوء ومن ظن به انه اذا ترك لاجله شيئا لم يعوضه خيرا منه او من فعل لاجله شيء لم يعطه افضل منه فقد ظن به ظن السوء

142
01:02:50.200 --> 01:03:10.200
من ظن به انه يغضب على عبده ويعاقبه ويحرمه بغير جرم ولا ولا سبب من العبد الا بمجرد المشيئة ومحض الارادة فقد ظن به ظن الثوب. ومن ظن به انه اذا صدقه في الرغبة والرهبة وتضرع عليه وسأله واستعان به وتوكل عليه انه

143
01:03:10.200 --> 01:03:26.850
يقيبه ولا يعطيه ما سأله فقد ظن به ظن السوء وظن به خلاف ما هو اهله ومن ظن بان ومن ظن به انه يصيبه اذا عصاه بما يثيبه به اذا اطاعه وسأله ذلك في دعائه فقد ظن به خلاف ما تقتضيه

144
01:03:26.850 --> 01:03:46.850
وحمده وخلاف ما هو اهله وما لا يفعله. ومن ظن به انه اذا اغضبه واسخطه واوضع في معاصيه ثم اتخذ من دونه وليا. ودعا من دون ملكا او بشرا حيا او ميتا يرجو بذلك ان ينفعه عند ربه ويخلصه من عذابه فقد ظن به ظن السوء وذلك زيادة في بعده من الله وفي عذابه

145
01:03:46.850 --> 01:04:06.850
ومن ظن به انه يسلط على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم اعداءه تسليطا مستقرا دائما في حياته وفي مماته. وابتلاه بهم لا يفارقونه فلما مات استبدوا بالامر دون وصية وظلموا اهل بيته وسلبوهم حقهم واذلوهم وكانت العزة والغلبة والقهر

146
01:04:06.850 --> 01:04:26.850
واعدائهم دائما من غير جرم ولا ذنب لاولياءه واهل الحق وهو يرى قهرهم لهم وغصبهم اياهم حقهم وتبديل لهم دين نبيهم وهو يقدر على نصرة اوليائه وحزبه وجنده ولا ينصرهم ولا يدلهم بل يدل اعداءهم عليهم ابدا او انه لا

147
01:04:26.850 --> 01:04:46.850
يقدر على ذلك بل حصل هذا بغير قدرته ولا مشيئته. ثم جعل المبدلين لدينهم مضاجعيه في حفرته. تسلم امته وعليه وعليهم كل وقت كما تظنه الرافضة فقد ظن به اقبح الظن واسواه. سواء قالوا انه قادر على ان ينصرهم ويجعل لهم الدولة

148
01:04:46.850 --> 01:05:06.650
والظفر او انه غير قادر على ذلك فهم قادحون في قدرته او في حكمته وحمده وذلك من ظن السوء به ولا ريب ان الرب الذي الذي فعل هذا بغيض الى من ظن به ذلك غير محمود عندهم. وكان الواجب ان يفعل خلاف ذلك. لكن رفوا هذا الظن

149
01:05:06.800 --> 01:05:26.800
لكن رفظوا هذا الظن الفاسد بخرق اعظم منه واستجاروا من الرمظاء بالنار فقالوا لم يكن هذا بمشيئة الله ولا له قدرة على دفعه ونصره اولياءك فانه لا يقدر على افعال عباده ولا هي داخلة تحت قدرته. فظنوا به فظنوا به ظن اخوانهم المجوس. واخوانهم المجوس

150
01:05:26.800 --> 01:05:49.350
والثانوية بربهم وكل مبطل وكافر ومبتدع مقهور مستدل فهو يظن بربه هذا الظن. بالنسبة للرافضة الكلام الذي ذكره لا يتأثر مذهب الراقبة واكاذيبه الا اذا امتحنوا في باب القدر وباب الصفات

151
01:05:49.500 --> 01:06:10.100
مذهب المعتزل ما يمكن تستقيم اصوله ولا تروج اكاذيبهم الا اذا امتحنوا مذهب المعتزلة ولذلك تجدهم في باب الصفات وباب القدر على مذهب اهل الاعتزال لانه على اصول هؤلاء اه اهم شي

152
01:06:10.400 --> 01:06:37.200
وتروج هذه المعتقدات التي يعتقدونها نعم وكل مبطل وكافر ومبتدع مقهور مستذل فهو يظن بربه هذا الظن وانه اولى بالنصر والظفر والعلو من خصومه فاكثر والعلو من خصومه فاكثر الخلق بل كلهم الا من شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السوء فان غالب بني ادم يعتقد انه

153
01:06:37.200 --> 01:06:57.200
نفوص الحق ناقص الحظ وانه يستحق فوق ما اعطاه الله ولسان حاله يقول ظلمني ربي ومنعني ما استحقه ونفسه تشهد وعليه بذلك وهو بلسانه ينكره ولا يتجاثر على التصريح به. ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها

154
01:06:57.200 --> 01:07:21.000
رأى ذلك فيها كاملا كمون النار في الزناد. فاقدح زناد من شئت ينبئك ينبئك شراره عما في زناده. ولو فتشت هذا هذا كلامه اقوى الواقع اكبر مشاهدين عليه فاكثر الناس يتجلجلوا في صدورهم

155
01:07:21.550 --> 01:07:44.800
ويقولون بلسان حالهم ظلمتني يا رب اذ قدرك ظالم وحكمتك قاصرة ورأيي اجود هذا حال اكثر الناس الا من بصره الله عز وجل ورحمه وانما ينقدح هذا الزناد كما ذكر الشيخ

156
01:07:45.450 --> 01:08:11.400
في حال نزول المصائب او في حال ملاحظة ما انعم الله على الاخرين من النعم ولذلك تسمع في اقوال الناس ما يدلك على هذا الشرخ العظيم في الاعتقاد تجده اذا نزلت به النازلة يقول يا رب ماذا فعلت

157
01:08:11.550 --> 01:08:37.300
انت تفعل بي كذا وكذا او تجده اذا نظر الى غيره من المصابين  فلان ما يستاهل او تجدهم يقولون كلاما ربكم حتى سار بين الناس مسيرة المثل يعطي الحلق لمن لا اذان له

158
01:08:38.050 --> 01:08:59.100
ولا حول ولا قوة الا بالله وما هذا الا نقطة من بحر ما يقع في كلام الناس في امثاله وفي احوالهم وفتش ترى كما قال الشيخ نعم. ولو فتشت من فتشته لرأيت عنده تعتبا على القدر وملامة له. واقتراحا

159
01:08:59.100 --> 01:09:14.700
عليه خلاف ما جرى به وانه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا ومستقل ومستكثر. وفتش نفسك هل انت سالم من ذلك؟ فان تنجو من تنجو من ذي عظيمة والا فاني لا اخالك ناجية. هذا البيت

160
01:09:16.000 --> 01:09:35.300
نسب الى ارزق ونسب الى غيره نسب الى قال له الاسود ابن سريع رضي الله عنه شاعر له صحبة وقيل ان الترزق اخذه منه ونسب الى شاعر اسمه عسعس التميمي

161
01:09:36.200 --> 01:10:02.400
ونصب الى ونسب الى غيري. نعم فليعتني اللبيب الناصح لنفسه بهذا الموضع وليتب الى الله تعالى وليستغفره كل وقت من ظنه بربه ظن السوء. وليظن السوء بنفسه التي هي مأوى كل سوء ومنبع كل شر المركبة على الجهل والظلم فهي اولى بظن السوء من احكم الحاكمين واعدل العادلين

162
01:10:02.400 --> 01:10:22.400
يا ارحم الراحمين الغني الحميد الذي له الغنى التام والحمد التام والحكمة التامة المنزه عن كل سوء في ذاته وصفاته وافعاله واسماءه وذاته لها الكمال المطلق من كل وجه وصفاته كذلك. وافعاله كذلك. كلها حكمة ومصلحة ورحمة وعدل. واسماء

163
01:10:22.400 --> 01:10:42.400
كلها حسنى فلا تظن بربك ظن سوء فان الله اولى بالجميل ولا تظن بنفسك قط خيرا وكيف من جان جهولي وقل يا نفس مأوى كل سوء ايرجى الخير من ميت بخيل وظن بنفسك السوء تجدها

164
01:10:42.400 --> 01:11:02.000
وخيرها كالمستحيل وما بك من وما بك من تقى فيها وخير فتلك مواهب الرب الجليل وليس بها ولا منها ولكن من الرحمن فاشكر للدليل بارك الله فيك الله اعلم وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه