﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:22.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب ما جاء في منكر القدر

2
00:00:22.100 --> 00:00:52.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد  هذا الباب عقده المولد رحمه الله  بيانين بطلان مذهبي القدرية اللفاة

3
00:00:52.700 --> 00:01:38.200
وجه دخول هذا الباب بكتاب التوحيد كون الاقرار بالقدر والايمان به   به يتحقق اصل الايمان والتوحيد فان الايمان بالقدر ركن من اركان الايمان التي لا يتحقق الا به. وباب القدر

4
00:01:38.200 --> 00:02:27.900
عند اهل السنة والجماعة مرجعه وجماعه ثلاثة اصول الاصل الاول الاعتقاد بان كل ما يقع في هذا الكون من الاعيان والافعال فانه داخل في علم الله وكتابته ومشيئته وخلقه هذه الامور الاربعة هي مراتب القدر. التي اطبقت

5
00:02:27.900 --> 00:03:02.050
وعليها الرسل واتباعهم واجمع عليها اهل السنة والجماعة علم كتابة مولانا ومشيئته وخلقه وهو ايجاد وتكوينه وعلى كل مرتبة من هذه المراتب ادلة لا تحصى في الكتاب والسنة الاصل الثاني يعتقد اهل السنة والجماعة

6
00:03:02.200 --> 00:03:45.550
انه لا تعارض بين اثبات مشيئة الله بافعال العباد وخلقه لها وبين اثبات افعال العباد ومشيئتهم. بمعنى انه يجمع اهل السنة والجماعة بين الايمان بان للعبد مشيئة. وان له فعلا حقيقة وبين

7
00:03:45.550 --> 00:04:26.200
كوني مشيئته مربوطة بمشيئة الله جل وعلا وان الله سبحانه هو خالقه وخالق مشيئته وخالق فعله وعلى هذا ايضا ادلة لا تحصى هذه الامور الاربعة اثبات مشيئة الله واثبات خلقه لافعال العباد اوليس قد قام الدليل بان افعال العباد خليقة الرحمن

8
00:04:26.200 --> 00:05:00.600
من الف وجه او قريب الوجه او قريب الالف يحصيها الذي يعنى بهذا الشأن  والامر الثالث اثبات مشيئة العبد والامر الرابع اثبات فعله حقيقة الاصل الثالث يعتقد اهل السنة والجماعة ان الهداية والاطلال بيد الله جل وعلا

9
00:05:01.200 --> 00:05:47.000
فانه يهدي من يشاء نعمة منه وفضلا ويضل من يشاء حكمة منه وعدله    وهذه المسألة ايضا تعني مسألة الهداية والاظلال عليها كذلك ادلة لا تحصى من الكتاب والسنة. وخالف الحق المبين

10
00:05:47.400 --> 00:06:25.500
في هذا الباب طوائف ابرزهم فرقتان ومسلكان  الطائفة الاولى او الفرقة الاولى القدرية والفرقة الثانية الجبرية ولاحظ ان الفرقة الثانية يطلق عليها احيانا في لسان السلف القدرية ايضا لكونهم خاضوا في القدر بالباطل

11
00:06:26.900 --> 00:07:03.250
والفرقة الاولى وهي القدرية وهي محل البحث في هذا الباب على مرتبتين المرتبة الاولى وعليها وقد متقدموهم وغلافهم وهم القائلون بنفي علم الله عز وجل. القديم. فالله عز وجل في زعمهم

12
00:07:03.300 --> 00:07:34.200
وتعالى الله عن قولهم لا يعلم الاشياء الا بعد وقوعها كما انكروا كتابته بكل شيء واذا كانوا انكروا هذين فمن باب اولى يكونون منكرين المشيئة مشيئة الله عز وجل لافعال العباد وخلقه لها

13
00:07:34.750 --> 00:08:06.200
وهذه الفرقة هي التي اجمع السلف على تكفيرها ولا حاجة لي تطويل الكلام عنها فانها قد تلاشت ولله الحمد ولم يعد من الفرق المنتسبة الى الاسلام من يقول بقولها وادلة الكتاب والسنة الرافحة

14
00:08:06.400 --> 00:08:59.750
برد ضلالهم وانحرافهم المرتبة الثانية  وعليها متأخروه  ويمثلها من الفرق المعروفة المعتزلة ومن سار في ركابها كالرافضة والزيدية هؤلاء انكروا مشيئة الله لافعال العباد وخلقه لها وكذلك انكروا ان تكون الهداية والاضلال

15
00:08:59.850 --> 00:09:40.750
اليه جل وعلا. فانحرافهم اذا كان في ثلاثة مسائل  والادق ان يقال ابرز انحرافهم واجلى انحرافهم. كان في ثلاث مسائل الاولى انكاره ان تكون  مشيئتهم راجعة الى مشيئة الله. وان تكون افعاله واقعة بمشيئة الله

16
00:09:40.750 --> 00:10:28.250
ومشيئته في زعمهم مستقلة عن مشيئة الله جل وعلا  سبب هذا الانحراف عنده اعتقادهم التسوية بين المشيئة والارادة وبين المحبة فكل ما شاءه الله واراد وقد احبه بزعمه   ومقدمة ثانية ان المعاصي غير محبوبة لله جل وعلا. ومقدمة ثالثة

17
00:10:28.250 --> 00:10:59.600
المعاصي واقعة من العباد. النتيجة ان تكون المعاصي غير داخلة في مشيئة الله سبحانه وتعالى واذا كان بعض افعال العباد وهي المعاصي لا تدخل في مشيئة الله فجميعها اذا لا تدخل في مشيئة الله. الانحراف الثاني او المسألة الثانية

18
00:10:59.600 --> 00:11:31.800
اعتقاده ان الله عز وجل غير خالق لافعال العباد. يعني انكارهم ان يكون الله خالق لافعال العباد فافعالهم او فافعال العباد عندهم محدثة من قبلهم وغير داخلة في مشيئة الله سبحانه وتعالى

19
00:11:32.250 --> 00:11:59.750
ولاجل هذا سم القدرية المجوسية كما سيأتي التنبيه على ذلك ان شاء الله والانحراف الثالث الانحراف المتعلق بمسألة الهداية والاطلال فعندهم لم يهدي الله المطيع ولم يضل ولم يضل الله العاصي

20
00:12:00.300 --> 00:12:40.950
وانما جميع ما دل على الهداية والاضلال في الكتاب والسنة فانه مؤول عندهم على معنى الامر والنهي والتكليف لا غير  ولا شك ان هذه المسائل الثلاث ظاهر بطلان قولهم فيها وانحرافهم عن الحق فيها

21
00:12:41.250 --> 00:13:07.500
ويكفي في بيان ظلامهم ان تتأمل قول الله جل وعلا ولكن الله حبب اليكم الايمان. وزين في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم. ويكفي ان تتأمل

22
00:13:07.550 --> 00:13:29.750
قول الله جل وعلا لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين وبهذا يتضح يتضح لك انحرافه في مسألة باش راجي افعال العباد عن ان تكون داخلة

23
00:13:29.850 --> 00:13:55.700
تحت مشيئة الله وكذلك انحرافهم في باب الهداية اما مسألة خلق افعال العباد يدل على بطلانها قول الله جل وعلا الله خالق كل شيء. وهذا عموم لم يخرج عنه شيء. ولم يخص بحال

24
00:13:56.300 --> 00:14:33.750
اهل السنة والجماعة يجمعون بين كون افعال العباد منهم عن قدرة لهم وعن مشيئة فيهم وبين قول الله عز وجل خالقا لها ويسهل لك فهم هذه المسألة ان تعلم ان الله عز وجل يخلق تارة بلا واسطة

25
00:14:33.750 --> 00:15:02.200
فما خلق ادم وكما خلق الجنة والنار وما الى ذلك  وتارة يخلق بواسطة مع عدم احتياجه سبحانه لهذه الواسطة ولكن هذا ما اقتضته حكمته سبحانه فانه خلق الناس بواسطة والديهم

26
00:15:02.300 --> 00:15:33.400
وخلق المطر بواسطة السحاب. ومن هذا الباب افعال العباد فان الله جل وعلا خلقها بواسطة العباد. ولا يستشكل حينئذ ان يجمع بين الامرين وهما كون الفعل صادر حقيقة من العبد وانه فعله وانه كسبه

27
00:15:33.400 --> 00:16:07.800
لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وكونه مخلوقا لله سبحانه وتعالى اسباب الضلال عندهم كما علمت كونهم يعني راجع ذلك الى امور. منها كونهم ما فرقوا بين الارادة والمحبة وجعلوها شيئا واحدا فلم يفرقوا بين ارادة كونية وارادة شرعية

28
00:16:07.950 --> 00:16:37.050
كما انهم لم يفرقوا بين الفعل والمفعول. ولذلك في مسألة خلق افعال الربا قالوا لو كان الله خالقا لافعال العباد لكان متصفا بذلك فيكون متصفا بالكفر والمعاصي وما اليها. والله منزه عن ذلك

29
00:16:37.400 --> 00:17:17.550
وهذا ضلال منهم انحراف فان من يتصف بذلك انما هو من قامت به هذه الاشياء لا من خلقها في غيرك فالقوم لم يفرقوا بين الفعل والمفعول وبين الخلق والمخلوق ففعل الله وخلق الله صفة قائمة به. واما افعال العباد

30
00:17:17.550 --> 00:17:50.750
فمكنولة مخلوقة منفصلة عنها  حتى يتضح الامر تأمل في عمل النجار مثلا  ففعله هو الضرب والضرب والنشر ما الى ذلك. ومفعوله هذا الكرسي او اه تلك الطاولة وما الى ذلك

31
00:17:50.950 --> 00:18:14.800
اذا فرق بين الفعل والمفعول والله عز وجل لا يتصف هذه المنكرات الواقعة في العباد لانه خالق لها فليس فاعلا لها والزاما لهم يقال عندكم ان الله عز وجل هو الخالق

32
00:18:14.800 --> 00:18:53.100
للروائح الكريهة والاعيان القبيحة ومع ذلك لم يكن متصلا عندكم بها. الشأن في افعال العباد. كالشأن في ذلك سواء بسواء. و على كل حال الكلام فيه هذا المذهب الباطن كثير وطويل والوقت لا يتسع لتفصيل ذلك لا سيما ومذهبهم ظاهر البطلان

33
00:18:53.100 --> 00:19:22.400
حتى قال ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن انني نظرت في ادلة اثبات القدر والرد على القدرية المجوسية فوجدتها تزيد على خمسمئة دليل  اما الطائفة الثانية فهي الجبرية والجبرية

34
00:19:22.550 --> 00:20:05.350
ايضا مرتبتان ولاة ومتوسطة يمثل الغلاة الجهمية وهم الذين نفوا ان يكون للعبد قدرة او فعل فلا ينسب الى العبد عنده شيء انما الفاعل حقيقة هو الله سبحانه وتعالى واما العبد فمفعول به. واضافة الفعل اليه اضافة مجازية كما يزعمون

35
00:20:05.500 --> 00:20:42.950
فهو كالريشة في مهب الريح. المقتصدة او المتوسطة هم الاشاعرة وسبب حشرهم وادخالهم. في مذهب الجبرية هي انهم يعتقدون ان للعبد قدرة غير مؤثرة في الفعل. وهذا ما اسموه بالكسب

36
00:20:43.700 --> 00:21:23.400
وهي المسألة المشهورة مسألة كسب الاشعري وهي من المسائل التي اضحك العقلاء عليهم فيها فان مسألة الكسب الذي قالوا به لا نتضح حقيقة معناه على وجه الدقة وان يفرق بين الكسب الذي قالوا به وبين الفعل الحقيقي

37
00:21:23.400 --> 00:21:50.200
وهذا ما صرح به كبار ائمتنا  الرازي مثلا وغيره حتى قال الصنعاني ان الكسب عنقاء المعاني. يعرف نقضه لا  والخلاصة انهم قد صرحوا كما صرح البيجوري في شرح الجوهرة ان العبد مختار

38
00:21:50.350 --> 00:22:15.950
ظاهرة مجبور باطلا. العبد عنده مختار طاهرا مجبوره باطلا. فله قدرة ولكن لا اثر لها في اصول الفعل اذا فوجودها كعدمها. والخلاصة ان العبد عنده مجبور. لا يفعل بمشيئته. ولا يفعل بقدرته

39
00:22:15.950 --> 00:22:51.000
انما هو مفعول به وقد هؤلاء الجفرية وهم القدرية المشركية لانهم ورثوا مذهب المشركين لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا وآآ هذا المذهب عندهم المنحرف ادى الى انحرافات اخرى

40
00:22:51.550 --> 00:23:14.650
منها اعتقادهم ان الله عز وجل ظالم. وان لم يصرحوا بذلك لكن هذا الذي يتجلجل في صدورهم  لانهم يرون انه يفعل المعاصي ويعذب عليها وما هو الا مجبور على ذلك

41
00:23:15.800 --> 00:23:45.000
واعتقدوا في الله عز وجل ما ينزه عنه واساءوا الظن به سبحانه  وصل الانحراف ببعضه الى انهم سووا بين الاشياء قبيحها وحسنها واعتقدوا ان جميع ما يصدر منهم طاعة من كونه موافقا

42
00:23:45.050 --> 00:24:13.900
بمشيئة الله جل وعلا حتى عد الكبائر والفواحش طاعات. فقال احد زنادقتهم اصبحت منفعلا بما يختاره مني ففعلي كله طاعات  وهذا المذهب كفر مبين ولا شك ان وكان منهم عنده ديانة كالمتوسطة والاشاعرة

43
00:24:14.200 --> 00:24:47.800
مبرؤون من هذا المذهب وانما هذا مذهب الغلاة الذين ذهبوا الى هذا المذهب وركبوا هذه الموجة كالاتحادية والجنبية وغيرهم وعلى كل حال الكلام في هذا يقول لكن ظواهر النصوص كلها دالة على بطلان مذهبهم فللعبد مشيئة

44
00:24:48.050 --> 00:25:22.800
لمن شاء منكم ان يستقيم فاتوا حلقكم انا شئتم وله فعل حقيقة ولاجل ذلك استحق الثواب والعقاب لها ما كسبت وعليها مكتسبة جزاء بما كنتم تعملون وهذا ما يدل عليه العقل الصريح الذي

45
00:25:22.800 --> 00:25:56.050
لا يرتاب فيه احد فان كل احد يعلم بالاضطرار انه انما يفعل عن مشيئة الله واختياره ويفرق بين حركة المختار وحركة المبتعش. وهذا من الامور التي انكارها ظاهر البطلان ولا يخاطب

46
00:25:56.050 --> 00:26:29.800
المنكر لذلك لانه يجحد الضرورات لانه يجحد الضروريات هذه المقدمة مختصرة عن موضوع القدرية والكلام يحتاج الى مساحة اوسع. نعم. قلت قال المؤلف رحمه الله تعالى وقال ابن عمر رضي الله عنهما والذي نفس ابن عمر بيده لو كان لاحدهم مثل احد ذهبا

47
00:26:29.800 --> 00:26:49.800
ثم انفقه في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر. ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. رواه مسلم

48
00:26:49.800 --> 00:27:17.750
هذا قطعة مما خرجه مسلم في صحيحه في اوائل كتاب الايمان  سبب ما حدث به ابن عمر رضي الله عنهما ما سأله يحيى ابن يعمر حينما ترافق هو وحمي ابن عبد الرحمن الحميري ووفق لهما

49
00:27:17.900 --> 00:27:50.800
ابن عمر سألاه عما خرج بالعراق وبالبصرة تحديدا من تلك الفئة الضالة التي تزعم ان لا قدر وان الامر انف. وبينوا ان اول من قال بذلك معبد الجهني بالبصرة. ما كان من ابن عمر رضي الله عنهما

50
00:27:51.000 --> 00:28:21.450
الا ان انكر هذا القول وتبرأ من القائلين به وبين ان هؤلاء لو انفق احدهم مثل احد ذهبا ما قبل منه وذلك لكفرهم عنده فعدم قبول الحسد عنده منهم انما كان لكفرهم عنده

51
00:28:21.450 --> 00:28:50.000
ثم بين الدليل على المذهب الحق وهو ما حدثه به عمر ابوه بقصة جبريل المشهورة حينما اتى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن الاسلام والايمان والاحسان  الشاهد من ذلك ان ابن عمر رضي الله عنهما بين

52
00:28:50.150 --> 00:29:28.450
ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل الايمان بالقدر ركنا من اركان الايمان وعليه فليس بمسلم من كفر بالقدر ولم يؤمن به وهذا الذنب القدرية البراءة منهم مروي ايضا عن غير ابن عمر كما نقل هذا شيخ الاسلام رحمه الله

53
00:29:28.550 --> 00:29:52.300
فانه جاء ذلك كما ذكر عن ابن عباس وجابر وواقلة ابن الاسقع رضي الله عنه  جميعا. نعم قال رحمه الله تعالى وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه انه قال لابنه يا بني انك لن تجد طعم الايمان

54
00:29:52.300 --> 00:30:16.900
حتى تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما خلق الله القلم فقال قال له اكتب فقال ربي وماذا اكتب؟ قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة. يا بني سمعت رسول الله

55
00:30:16.900 --> 00:30:51.200
صلى الله عليه وسلم يقول من مات على غير هذا فليس مني حديث عبادة رضي الله عنه هذا فيه مسائل منها انه بين ان للايمان طعما وهذا الصعب حقيقي. يشعر به كل من ذاقه

56
00:30:51.650 --> 00:31:16.950
ولا يصل الى ذلك كما بين رحمه الله الا من حقق الايمان ومن ذلك ان يؤمن بالقدر. وكيفية الايمان بالقدر تكون بان يعتقد ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه

57
00:31:17.300 --> 00:31:41.600
لم يكن ليصيبه قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا وكل شيء راجع الى قدر الله سبحانه وتعالى. فما من حركة وما من سكون وما من صفة ولا فعل ولا عين الا

58
00:31:41.700 --> 00:32:08.500
وهو راجع الى قدر الله جل وعلا وقد علمه الله وكتبه باللون المحفوظ وشاء اصوله وخلق ذلك. من حقق ذلك فانه يذوق طعم الايمان ويحصل له بسبب ذلك الطمأنينة والسكينة

59
00:32:08.600 --> 00:32:29.850
وراحة النفس  فانه اذا علم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه هانت عليه المصيبة واطمأن وسكن ولم يلم نفسه ولم يندم ولم يتحسر فهذا قدر الله عليه الذي لا مفر منه

60
00:32:30.250 --> 00:32:55.000
اذا ليس له الا ان يستسلم لربه سبحانه وتعالى وان يعلم ان الله عز وجل انما اختار له الخير ايضا من المسائل ما ذكره رحمه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي

61
00:32:55.000 --> 00:33:29.750
الله عز وجل ان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب وهذا الحديث كما تعلمون يروى فتحي  الميم في القلم وضمها يعني اما ان تكون اول ظرفا. ان اول ما خلق الله القلم

62
00:33:29.750 --> 00:34:03.350
فقال له اكتب او تكون اول اسما لان والقلم هو الخبر ان اول ما خلق الله القلم. الاقرب منهما والله اعلم. الاول وعليه ان يكون المعنى في ابتدائي خلق الله للقلم قال له اكتب وآآ

63
00:34:03.350 --> 00:34:36.500
على القول الثاني ان اول ما خلق الله القلم فان ذلك محمول عند اهل العلم على ان القلم ليس هو اول المخلوقات على الاطلاق. وانما هو اول المخلوقات مما له اتصال بهذا العالم المشاهدة

64
00:34:36.550 --> 00:35:17.000
والا فاننا نقطع ان العرش بل الماء كان مخلوقا قبل القلم ووجه ذلك ان الكتابة انما حصلت عقيبة خلق القلم كما تدل عليه الروايات وجاء في مسلم ان الله عز وجل كتب مقادير كل شيء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

65
00:35:17.000 --> 00:35:47.400
قال وعرشه على الماء فدل هذا على ان العرش والماء كانا مخلوقين قبل خلق القلم اذا لا يمكن بحال ان يقال ان القلم له الاولية المطلقة في الخلق بل الذي عليه اهل السنة والجماعة ان الله عز وجل لم يزل خالقا

66
00:35:48.000 --> 00:36:17.800
ولم يكن معطلا عن الفعل ثم خلق بمعنى ان كل مخلوق خلقه الله وقد خلق قبله مخلوقا وهكذا التاء الذي قبله خلق الله قبله مخلوقا وهكذا الى ما لا بداية له. كما انه لم يزل خالقا في المستقبل

67
00:36:17.800 --> 00:36:41.800
فكل مخلوق يخلقه الله عز وجل فانه يخلق بعده مخلوقا وهكذا الى ما لا نهاية له وهذه المسألة الكلام فيها يحتاج الى بسط اطول ولكن هذه خلاصتها وهي التي عليها مذهب اهل السنة والجماعة

68
00:36:42.400 --> 00:37:00.500
قال رحمه الله تعالى وفي رواية لاحمد ان اول ما خلق الله تعالى القلم فقال له اكتب وجرى في تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة. نعم. وفي رواية لابن وهب قال قال رسول الله صلى الله

69
00:37:00.500 --> 00:37:27.300
عليه وسلم فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره احرقه الله بالنار هذه الرواية رواها ابن وهب الطلاب بالوهم المصري العالم والامام الفقه الجليل في كتابه القدر من لم يؤمن بالقدر

70
00:37:27.450 --> 00:38:11.350
خيره وشره نسبة الخير والشر. هنا انما هي نسبة الى ما يقع. وبالنسبة الى المقدر وبالنسبة الى المقضي فانه يكون خيرا ويكون شرا. اما القدر الذي هو التقدير الذي هو فعل الله سبحانه فانه خير كله ولا شر فيه البتنة. والشر ليس

71
00:38:11.350 --> 00:38:43.100
يتصور ذلك بان يعلم ان الله عز وجل قدر الخير وقدر الشر ولهم في ذلك حكمة اما الخير فواضح لا اشكال فيه. واما الشرط فان الله عز وجل انما قدر انما

72
00:38:43.100 --> 00:39:05.650
وقدره لما يترتب عليه من المصالح التي يحبها الله سبحانه وتعالى اذا الخير مراد لغيره اذا قدر الله الخير من العبادة الصلاة التي تقع من العباد والصدق وما الى ذلك

73
00:39:05.700 --> 00:39:42.000
فهذه امور مرادة لذاتها. الله عز وجل يحبها لذاتها واما اذا قدرة الشرور من المعاصي والمنكرات وابليس والكفار وما الى ذلك فان ذلك انما كان لان الله عز وجل نحب ما يترتب على وجود هذه الشرور. وبذلك تعلم ان

74
00:39:42.000 --> 00:40:08.350
انه ما من شيء يقدر الا الا والله عز وجل يحبه. اما لذاته واما لغيره على هذا التفصيل قال احرقه الله بالنار وهذا حق لان من لا يؤمن بالقدر فانه كافر

75
00:40:08.550 --> 00:40:26.200
والله عز وجل قد توعد الكفار بالعذاب في النار. نعم. قال رحمه الله تعالى وفي المسند والسنن عن ابن الديلمي انه قال اتيت ابي بن كعب رضي الله عنه فقلت في نفسي شيء من القدر

76
00:40:26.450 --> 00:40:46.750
فحدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبي. فقال لو انفقت مثل احد ذهبا ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لكنت من اهل النار. قال

77
00:40:46.750 --> 00:41:06.750
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وحذيفة بن اليمان وزيد بن ثابت رضي الله عنهم فكلهم حدثني بمثل ذلك عن النبي الله عليه وسلم حديث صحيح رواه الحاكم في صحيحه. نعم وهذا الحلم. الحديث الذي

78
00:41:06.750 --> 00:41:29.700
ذكره الشيخ رحمه الله عن ابن الديلب وهو عبد الله ابن فيروز الديلمي التابعي الجليل متلازمين فيه عما سبق بيانه. اللهم الا التنبيه على ما اشار اليه الشيخ رحمه الله في المسائل

79
00:41:30.150 --> 00:42:01.100
وهو ان من عادة السلف رجوع الى العلماء فيما يشكل عليه او نحو هذا وهذا ما تراه جليا في هذا الاثر الذي بين يديك وهو انه لما حصل اشكال عندها هذا التابعي رجع الى

80
00:42:01.100 --> 00:42:28.650
الصحابة رضي الله عنهم رجع الى العلماء الراسخين ليسألهم ليطلب منهم ازالة الشبهة عنه. وهكذا ينبغي على طلاب العلم ان يكون ان يكون رجوعهم للمهمات وفي المشكلات وفي النوازل الى اهل العلم الراسخين

81
00:42:28.900 --> 00:42:58.650
لا الى اشباه العلماء ولا الى المتكلمين والمثقفين والمفكرين ومن الى هؤلاء بل ينبغي ان يكون الرجوع الى اهل العلم الراسخين ولو ردوه الى والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منه. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب

82
00:42:58.650 --> 00:43:30.700
جاء في المصورين اي من الوعيد وقد تكاثرت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما في ذم التصوير ووعيد المصورين ومناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد من جهتين الاول

83
00:43:30.700 --> 00:44:06.750
الاولى ان التصوير مضاهاة لخلق الله سبحانه وتعالى. فهو مناف للتوحيد وثانيا ان التصوير سبب من اعظم اسباب وقوع الشرك. و قد علمت فيما مضى ان اول شرك وقع في الارض وهو الذي كان في قوم نوح

84
00:44:06.800 --> 00:44:28.050
انما كان بسبب التصوير. اذا هو من ذرائع الشرك التي يجب ان تجتنب نعم قال رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

85
00:44:28.150 --> 00:44:52.700
قال الله تعالى ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة او ليخلقوا حبة او ليخلقوا شعيرة اخرج اذى الحديث القدسي يقول الله عز وجل فيه ومن اظلم ممن ذهب يصدق كخلقي

86
00:44:53.650 --> 00:45:25.250
يخلق هنا بمعنى يتشبه بفعله وهو الخلق. ويريد ان يكون فمثلي يخلق كخلقه. ثم امر الله عز وجل هؤلاء المصورين امر تعجيز ان يخلقوا ذرة او يخلقوا حبة او يخلقوا شعيرة

87
00:45:25.600 --> 00:45:51.850
وهذا على الصحيح امر تعجيز. كما قال جل وعلا بل يأتوا بكتاب مثله ان كانوا صادقين وهذا يدل على ان فعله منكر عظيم. وعلى انهم يطلبون ما لا يمكن ان يقع

88
00:45:51.850 --> 00:46:29.750
ولذلك اتحداهم ان يخلقوا ما هو من اصغر الحيوانات. الذرة صغار صغيرة النمل  بل فنزل معه حتى تحداهم ان يخلقوا حبة من خلطة او شعير وانهم غير مستطيعين لذلك. وهذا يدلك على ان التصوير

89
00:46:29.750 --> 00:46:51.300
امر محرم. وقد يكون كفرا بالله جل وعلا. وقد يكون كبيرة من الكبائر على تفصيله ان شاء الله. نعم. قال رحمه الله تعالى ولهما عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

90
00:46:51.300 --> 00:47:33.950
اشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله المضاهاة هي المشابهة  وآآ اشد الناس عذابا يوم القيامة هم الذين يطهرون بخلق الله  وذلك بان يصوروا هذه التصاوير المحرمة ولا شك ان من صور

91
00:47:34.100 --> 00:48:08.850
وقصده مضاهاته. خلق الله جل وعلا فانه كافر بالله سبحانه وتعالى. وعليه آآ اسأل التفضيل نشهد على ظاهرها  اما اذا صور ما فيه روح دون قصد المباهاة يعني دون ان يقصد

92
00:48:09.200 --> 00:48:34.850
ان يخلق ان يخلق كخلق الله فان هذا نوع مضاهاة ولاجل هذا كان محرما بل وكبيرة من اعظم الكبائر. ولكنها لا تصل الى حد الكفر. فنوع قال وطرفوا المضاهاة هنا

93
00:48:35.100 --> 00:49:07.200
لا يشترط فيه القصد نوع المضاهاة حاصل وان لم يقصد فاستحق بذلك ان يكون معصية عظيمة وعلى هذا فان هذا الحديث يقدر فيه من من اشد الناس عذابا وهذا من احسن الاجوبة في

94
00:49:07.500 --> 00:49:28.900
الاحاديث الكثيرة التي جاء فيها افعل التفضيل في شأن العذاب او في افضل الاعمال او في اشد الاشياء حرمة وما الى ذلك. فان تقدير ذلك بان المقصود من اشد كثير

95
00:49:29.400 --> 00:49:56.400
كذا كذا وكذا هذا جواب حسن وينحل به كثير من الاشكالات وهو جار على ما كان يعرفه العرب ويتكلمون به هذا اسلوب معروف عند العرب ويدلك على ان الحديث يتوعد به ايضا

96
00:49:56.400 --> 00:50:28.950
اصحاب المعاصي من المسلمين المصورين سبب الحديث وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد الدخول على بيت عائشة وجد ذلك الستر الذي عليه التصاوير. فحدث النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث تحذيرا لعائشة رضي الله عنها

97
00:50:28.950 --> 00:50:59.000
والروايات في هذه القصة متعددة للصحيحين وغيرهما. و في بعض الروايات انه امر صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها ان تمزق هذا الستر. فدل هذا على ان هذا الوعيد يتناول المصور ولو لم يقصد

98
00:50:59.150 --> 00:51:22.650
المضاهاة كما ان هذا الحديث لسببه يدلك على ان استعمال الصور محرم ايضا كما ان تصويرة محرم وذلك ان عائشة رضي الله عنها لم تكن هي التي صورت هذه التصاوير

99
00:51:22.850 --> 00:51:52.850
وانما استعملتها وانما نصبتها. فغضب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك وذكر هذا الوعيد الشديد على استعمالها. نعم. قال رحمه الله تعالى ولا هما عن ابن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل مصور في النار يجعل له بكل

100
00:51:52.850 --> 00:52:24.200
صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم. هذا وعيد ايضا على التصوير قوله يجعل له كل سورة نفس يدلك على ان المحرم انما هو المحرم من التصوير انما هو ما كان

101
00:52:24.300 --> 00:52:55.200
للروح. من انسان او حيوان لان ما لا رح فيه لا نفس فيه ويرشد الى هذا ايضا الحديث الاخر كما سيأتي انه يعذب بان يؤمر ان ينفخ في هذه الصورة الروح وليس بنافخ. وهذا انما

102
00:52:55.200 --> 00:53:17.300
اذا كانت الصورة لذي روح. وهذا هو المذهب الذي عليه جماهير السلف والخلف  وهو ان الممنوع من الصور انما هو ما كان لذي روح واما ما لا روح فيه فغير ممنوع

103
00:53:17.850 --> 00:53:40.950
وذهبت قلة من اهل العلم الى ان التصوير ممنوع بكل ما خلق الله عز وجل لا يجوز ان يصور الانسان اي شيء خلقه الله سبحانه وتعالى وهذا وجه ذكره وبعض الشافعية

104
00:53:41.200 --> 00:54:14.150
وذهب مجاهد رحمه الله الى انه يحرم اضافة الى تصوير ذوات الارواح تصوير الشجر الذي له ثمر اما الشجر الذي لا ثمر له فيجوز وهذا ما لا يعرف متابع له فيه رحمه الله. وكانه

105
00:54:14.150 --> 00:54:36.600
تزعل من ذلك الى ما جاء في الحديث القدسي فليخلقوا ذرة او ليخلقوا حبة او ليخلقوا شعيرة كانه على ما وجه هذا القول بعض الشراح كانه يرى ان الذرة من ذوات الارواح

106
00:54:36.850 --> 00:55:02.200
وعما الحبة والشعيرة فانها تشير الى الشجر الذي له ثمرة. ثمرته الحبة والشعيرة ولكن الصحيح هو الاول ويؤيده ايضا ما جاء عن ابن عباس او ما روى البخاري عن ابن عباس

107
00:55:02.300 --> 00:55:22.450
رضي الله عنهما حينما سأله ذاك المصور فكان فيما قال فان ابيت فعليك بهذا الشجر هذا يدل على ان الممنوع انما هو ما كان تصوير لذوات الارواح والله عز وجل اعلم

108
00:55:22.450 --> 00:55:49.750
ولهما عنه مرفوعا من صور صورة في الدنيا كلف ان ينفخ فيها الروح وليس بنافخ نعم هذا مما يدلك على هذا الممنون وكون المصور مكلف بذلك وليس بنافخ دليل على العذاب الاليم

109
00:55:49.950 --> 00:56:18.300
الذي يكون عليه والعياذ بالله في النار كونه يكلف بشيء لا قبل له به ولا قدرة له عليه نسأل الله السلامة والعافية. التصوير الممنوع يشمل على ما عليه جماهير السلف والخلف

110
00:56:18.700 --> 00:56:51.650
الصور التي لها ظل كالتماثيل ونحوها او التي لا ظل لها. التي تكون مرسومة على الاوراق والقمار والجدران وما الى ذلك لا فرق بين هذا وذاك في التحريم. ويدل على ذلك القصة التي ذكرتها سابقا

111
00:56:51.950 --> 00:57:25.700
حيث انكر النبي صلى الله عليه وسلم التصوير المنقوشة على ستارة على قماش ولم يكن ذلك شيئا منصوبا لهم ظل كالتماثيل دل هذا على عموم التحريم في هذا وذاك في المسألة ادلة اخرى تدل عليه. نعم

112
00:57:26.550 --> 00:57:49.050
قال رحمه الله تعالى ولمسلم عن ابي الهياج انه قال قال لي علي رضي الله عنه الا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تدع صورة الا طمستها ولا قبرا مشرفا الا سويته. ابو الهياج الاسدي

113
00:57:49.200 --> 00:58:10.300
وهو حيان ابن قصي الاسدي التابعين رحمه الله يقول له علي رضي الله عنه الا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تدع صورة الا طمستها

114
00:58:11.200 --> 00:58:41.100
الطمس هو المحو والازالة وهذا مما ينبغي ان يعتني به اهل التوحيد وان يكون حرصه على ما كان عليه كرس النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وهي وهو قطر الذرائع الموصلة الى الشرك

115
00:58:42.050 --> 00:59:13.650
الا تدع صورة الا طمستها. وهذا من الامور التي اضحت غريبة في هذا الزمان المتأخر. فقل من ينكر الصور  قل من ينكر التصوير بل قل من لا يتصور. فضلا عن ان ينكر ذلك او ان يقوم بالفعل. بطقس الصور

116
00:59:13.650 --> 00:59:41.200
وربما يقول قائل ماذا تخافون من الصور ونحن في هذا العصر المتقدم العصر التكنولوجي المتطور هل يمكن ان يتعلق الناس بصور وان يشركوا بالله عز وجل بسبب صورة والجواب عن ذلك ان هذا القائل

117
00:59:41.550 --> 01:00:18.250
لا يعرف سنة الله الشرعية ولا الكونية ولا يعرف الواقع الذي يعيشه. التعلق بالصور من حيث الواقع والشرك بهذه الصور كثير جدا ودونك هؤلاء المتقدمون المتطورون من النصارى انظر تعلقه بصورة المسيح وبصورة ابنه. كيف يناجونها؟ وكيف يسجدون لها

118
01:00:18.500 --> 01:00:47.850
وانظر الى تعلق البوذيين وغيرهم بصورة بوذا منصوبة ومنقوشة ثمان هذا الذي امرنا به ربنا جل وعلا ونبيه صلى الله عليه وسلم والله هو العليم سبحانه وتعالى بما كان وبما سيكون

119
01:00:48.450 --> 01:01:08.650
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا بوقوع الشرك في اخر الامة فلن تقوم الساعة حتى تلحق فئام من هذه الامة بالمشركين وحتى تعبد الاصنام وحتى تعبد اللات والعزى

120
01:01:08.750 --> 01:01:45.050
فكيف يقول قائل بعد ذلك لا خوف على الناس من ذرائع الشرك ومنها الصور. المقصود ان الصور ولا صور المعظمين شأنها عظيم وخطرها كبير ويجب عند الامكان انكارها والامر الثاني القبر المشرف يعني العالي

121
01:01:45.800 --> 01:02:16.500
الا سويته ليس المقصود ان يكون على الارض سواء بسواء وانما يسوى ويساوى بغيره من القبور التي جعلت على الطريقة الشرعية. فان القبور في الشرع يجوز ان ترفع قدر شبر ونحوه. وان تكون

122
01:02:16.700 --> 01:02:53.900
مسلمة على ما دلت عليه السنن المتعددة والاثار المتعددة اذا كان هذا مما يجب انكاره. ان يكون قبر عليه تراب مرتفع   فكيف بمن يبني على القبور؟ وينصب عليها الانصار لا شك ان هذا اولى واحرى بالانكار. والله المستعان

123
01:02:54.750 --> 01:03:22.300
المقصود ان باب التصوير باب عظيم من تلكم الجهات التي ذكرتها وهي قول المصور مضاهيا لله عز وجل والله عز وجل هو المصور والخالق البار المصور. التصوير فعله وصفته جل وعلا صوركم في

124
01:03:22.300 --> 01:03:51.600
كيف يشاء  ولذلك لا يجوز بحال ان يضاهى الله عز وجل في فعله تبارك وتعالى. الامر من جهة كوني التصوير ذريعة لوقوع الشرك وهذا من الامور التي يجب ان تنكر. نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في كثرة الحلف

125
01:03:51.850 --> 01:04:22.450
كثرة الحلف من الامور التي تدل على تعظيم على عدم تعظيم انا اسمي العظيم الذي يحلف به وهذا يتنافى وكمال التوحيد والله عز وجل يجب ان يعظم ويجب ان يعظم اسمه

126
01:04:22.500 --> 01:04:59.200
ومن ذلك ان تحفظ اليمين ان تبتذل بكثرة فلاجل هذا نبه المؤلف رحمه الله في هذا الباب على ضرورة ان يراعي الموحد هذا الامر. فان كثرة الحلف من ضعف تعظيم العبد لله سبحانه وتعالى. والحلف

127
01:04:59.200 --> 01:05:37.500
والقسم واليمين وهو تأكيد المتكلم كلامه بذكر معظم على صيغة مخصوصة باحد حروف القسم الواو والباء والباء  والواجب ان يلاحظ في اليمين ثلاثة امور دلت عليها الشريعة اولا ان يكون الحلف بالله. من كان حالفا فاليحلف فليحلف بالله او ليصمت

128
01:05:37.500 --> 01:06:05.150
والحلف بغيره سبحانه شرك من حلف بغير الله فقد كفر واشرك. والامر الثاني انه اذا حلف بالله فليصدق واما من حلف به كاذبا فانه قد اورد نفسه الموارد. ووقع في كبيرة عظيمة

129
01:06:05.400 --> 01:06:34.500
بل وقع في اليمين الغموس التي تغمسه في الاثم وفي النار عياذا بالله والامر الثالث وهو من كمال التوحيد حفظ اليمين وعدم امتدادها والاكثار منها والضابط لذلك هو ان يحفظ اليمين لغير لغير حاجة او مصلحة راجحة

130
01:06:34.500 --> 01:06:59.200
ضابط كثرة الحلف ليكون الحلف بغير حاجة او مصلحة راجحة فهذا مما ينبغي ان يتنبه من رام تحقيق التوحيد. نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى وقول الله تعالى واحفظوا ايمانكم

131
01:06:59.800 --> 01:07:38.950
قوله سبحانه واحفظوا ايمانكم لاهل التفسير فيه ثلاثة اقوال الاول واحفظوا ايمانكم يعني اقلوا الحلف لا تكثروا من الحلف والقول الثاني واحفظوا ايمانكم عن الحنز. والقول الثالث واحفظوا ايمانكم اذا حمدتم

132
01:07:39.400 --> 01:08:08.600
ان ان لا تكفروا فيكون نهيا عن اهمال التكفير لليمين التي حلف فيها الحالك وينبغي ان ننبه على القول الثاني انه مقيد بما اذا لم يظهر وجهها الحنفي. فانه حينئذ يستحب الحنف

133
01:08:08.800 --> 01:08:25.900
لما ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال والله اني ان شاء الله لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها الا كثرت واتيت الذي هو خير او اتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني

134
01:08:25.950 --> 01:08:52.350
والشاهد من ذلك او القول الذي يتناسب وما بوب عليه المؤلف رحمه الله هو القول الاول فتحفظ اليمين عن ان تبتذل وان يكثر منها الحالف تعظيما لله سبحانه وتعالى قال نعم

135
01:08:52.700 --> 01:09:10.550
قال رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب اخرجه الحلك من فقه من النفاق

136
01:09:10.600 --> 01:09:51.050
يعني الرواج يعني سبب رواج السلعة في البيع. فانه اذا حلف الحالف على السلعة انه اشتراها بكذا وانها كذا وكذا اطمئن المشتري. و اشترى دون تردد. لكن ذلك لا ينفع البائع لان ذلك سبب لمحض البركة فما الفائدة؟ ان

137
01:09:51.300 --> 01:10:20.050
تتكسب الاموال التي لا بركة فيها وهذا الحديث الذي يظهر والله اعلم ان المقصود بالحرف فيه الحلف الكاذب ويدل على هذا ما خرجه الامام احمد رحمه الله في روايته بهذا الحديث

138
01:10:20.200 --> 01:10:51.950
البخاري الحلف وفي اليمين وفي مسلم اليمين وعند احمد اليمين الكاذبة  فهذا الذي تتوجه اليه هذه الرواية يعني ان الحلف الكاذب  نعم تنفق به السلعة ولكن لا فائدة فان البركة تمحق

139
01:10:52.000 --> 01:11:12.500
وتزول ويكون ايراد الشيخ رحمه الله لهذا الحديث من باب النهي عن الوسائل وذلك فان من المعلوم بالمشاهدة والواقع ان من اكثر الحلف الصادق اداه ذلك الى ان يحلف كاذبا

140
01:11:12.900 --> 01:11:36.250
يعتاد لسانه ويرتاض لسانه على الحلف حتى لا يعودوا يبالي فيقع في الحلف الكاذب والعياذ بالله. يدل على ذلك ويشهد له ايضا ان المقصود بهذه الرواية او بهذا الحديث الحلف الكاذب

141
01:11:36.650 --> 01:11:59.950
ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان قال في حديث ابي ذر عند مسلم حينما ذكر الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. قال المنفق سلعته في الحديث الكاذب. الحلف الكاذب هو الذي تنفخ

142
01:11:59.950 --> 01:12:25.250
به السلعة غالبا نعم. قال رحمه الله تعالى وعن سلمان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. اشيمط ذان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته. لا

143
01:12:25.250 --> 01:12:50.500
يشتري الا بيمينه ولا يبيع الا بيمينه. رواه الطبراني بسند صحيح. الشاهد من الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ورجل جعل الله بضاعته وتفسير هذا الحديث او وتفسير هذه الجملة جاء بعدها مباشرة

144
01:12:51.000 --> 01:13:22.200
كيف جعل الله بضاعته؟ هو انه لا يشتري الا بيمينه ولا الا بيمينه فهذا هو معنى قوله صلى الله عليه وسلم جعل الله بضاعته وهذا الثالث الذي يظهر والله اعلم في توجيه حاله انه لا يشتري

145
01:13:22.450 --> 01:13:45.450
ولا يبيع الا باليمين الكاذبة ويشهد لهذا حديث ابي ذر السابق فان الوعيد فيه يشبه هذا الوعيد والملفق سلعته بالحلف الكاذب. وعليه سيكون النهي عن ذلك كما سبق نهيا عن الوسائل

146
01:13:45.450 --> 01:14:07.850
المؤدية الى هذا الخطر العظيم. نعم وفي الصحيح عن عمران بن حصين رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير امتي قرني ثم ثم ينايلونهم ثم الذين يلونهم. قال عمران فلا ادري اذكر بعد قرنه مرتين او ثلاثة

147
01:14:07.950 --> 01:14:38.150
ثم ان بعدكم قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السما  حديث عمران رضي الله عنه اذا تأملت لم تجد فيه تنصيصا على  الشاهد المناسب للباب والذي يظهر لي والله اعلم

148
01:14:38.350 --> 01:15:05.600
ان ذلك اما ان يكون مما يستنبط من قوله يشهدون ولا يستشهدون او انه ذكر هذا الحديث تمهيدا للحديث الذي بعده فان فيه التصريح بالمقصود  واما قوله صلى الله عليه وسلم يشهدون ولا يستشهدون

149
01:15:05.650 --> 01:15:32.750
فيمكن ان يستنبط منه المقصود بان يكون غالب حال هؤلاء. كما يدل عليه الحديث الاتي انهم يخلطون ويقلبون شهادتهم باليمين. وقوله صلى الله عليه وسلم يشهدون ولا يستشهدون اما ان يكون المراد يشهدون

150
01:15:32.800 --> 01:16:05.000
دون ان يستشهدوا يعني دون ان يطلبوا لتحمل الشهادة. وعليه فتكون شهادته بلا علم وهي شهادة زور واما ان تكون يشهدون ولا يستشهدون. يعني لا يطلبون للشهادة اداء وهذا يدل على عدم مبالاته. وعلى تسارعهم في هذا الامر العظيم

151
01:16:05.000 --> 01:16:25.000
الذي ينبغي ان يتحرص ويتحرز فيه. وهو الشهادة. ولا يشكل على ذلك ما ثبت في الصحيح من حديث زيد ابن خالد رضي الله عنه الا اخبركم بخير الشهداء؟ الذي يؤتي الشهادة

152
01:16:25.000 --> 01:16:51.700
قبل ان يطلبها او كما قال عليه الصلاة والسلام فان هذا الحديث توجيهه احد امرين اما انه يعطي الشهادة دون ان يستشهد لتعينها عليه بسبب ضياع الحق ان لم يشأ

153
01:16:53.400 --> 01:17:17.750
فربما يكون هو الشاهد الوحيد وصاحب الحاجة لا يعلم به ولو كثر الشهادة ضاع الحق. يتوجب عليه ان يشهد وان لم يطلب للشهادة  والثاني انه يشهد وان لم يستشهد في حقوق الله التي لا مطالب

154
01:17:17.750 --> 01:17:34.550
بها عليه ان يبادر بالشهادة وان لم يطلب. نعم قال رحمه الله تعالى وفيه عن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرني ثم الذين

155
01:17:34.550 --> 01:17:56.550
ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تسبق شهادة احدهم يمينه ويمينه شهادته هذا هو الشاهد في الحديث فان اخبار النبي صلى الله عليه وسلم بهؤلاء القوم المتأخرين عن القرون المفضلة

156
01:17:56.600 --> 01:18:22.650
انما هو على سبيل الذنب لهم وحالهم انه تسبق شهادتهم شهادة احدهم يمينه ويمينه شهادة وذلك محمول اما على ان احدهم لا يشهد الا بيمين وان لم يطلب لذلك. او يطلب لذلك

157
01:18:22.650 --> 01:18:45.150
يطلب اليمين منه لعدم الثقة به او ان يكون المقصود انهم لا يبالون بالامرين لا بالشهادة ولا باليمين فكان الحال فيه او فكان الحال في هذين الامرين كالمتسابقين. لا يبالون

158
01:18:45.850 --> 01:19:05.750
لا في يمين فيكثرون منها ولا في الشهادة فيشهدون وان لم يستشهدوا. نعم قال رحمه الله تعالى قال ابراهيم كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد

159
01:19:05.800 --> 01:19:33.550
ونحن صغار. هذا ما يحدث به ابراهيم النخاعي التابعي رحمه الله. من حال السلف كيف تربيتهم لابنائهم كانوا يضربون على الشهادة والعهد بان لا يسارع الانسان بتحملها لعظم الامر فيها

160
01:19:33.700 --> 01:20:08.000
او لا يشهد شهادة الزور او لا يشهد دون ان يستشهد وكذلك العهد الا يعاهد مخافة ان ينقض عهده او انه ينقض عهده فهذا مما كان السلف رحمهم الله يضربون صبيانهم ويؤدبونهم عليهم. وهكذا تكون التربية الجادة للابناء

161
01:20:08.250 --> 01:20:28.250
اخينا ما يحتاج الامر فيه الى نوع الشدة ونوع قسوة فان هذا مما يحمد وقسى ليزدجروا ومن يك فليقسوا احيانا على من يرحمون. نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه. الذمة

162
01:20:28.250 --> 01:20:57.900
هي العهد والميثاق ولذا قيل اهل الذمة قال الشاعر قبيلة لا يسخرون بذمة قبيلة لا يخطرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردلين  فعهد الله وعهد نبيه صلى الله عليه وسلم عهد عظيم

163
01:20:58.000 --> 01:21:26.400
ونقض هذا العهد من ضعف تعظيم الله سبحانه وتعالى ودليل على ضعف التوحيد فنبه المؤلف رحمه الله على خطورة اخفار ذلك ونقضه وان من تعظيم الله عز وجل ان يصان هذا العهد. نعم. قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى

164
01:21:26.400 --> 01:21:48.350
بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها الاية. امر الله عز وجل بايفاء عهد الله تعظيما لله وان لا تنقظ الايمان. المقصود بالايمان هنا. الايمان التي تكون في

165
01:21:48.350 --> 01:22:17.500
والمواثيق وليست وليست الايمان المتعلقة بالحث والمنع. فان تلك الايمان يجوز الحنف فيها بل يستحب اذا ظهرت المصلحة والله اني ان شاء الله لا احلف على يميني فارى غير خيرا منها الا كفرت عن يميني واتيت الذي هو خير. اما الايمان التي تكون

166
01:22:17.700 --> 01:22:46.850
في العهود والمواثيق بان تؤمن الانسان مثلا على نفسه او على ما له او تتعاهد على ان تصدقه وان تكون امينا معه وان تبين له الحقيقة وما شاكل ذلك فانا نقض ذلك واخفاره امر عظيم. ومنكر جسيم ودليل على ضعف تعظيم الله سبحانه وتعالى

167
01:22:46.850 --> 01:23:06.850
قال رحمه الله تعالى عن بريدة رضي الله عنه انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش او ثدي اوصاه بتقوى الله تعالى. ومن معه من المسلمين خيرا فقال اغزوا بسم الله في سبيل الله. قاتلوا من كفر بالله

168
01:23:06.850 --> 01:23:26.850
اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا. واذا لقيت عدوك من المشركين فادعوهم الى ثلاث خلال او قال حصان وايتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. ثم ادعهم الى الاسلام فان اجابوك فاقبل منهم. ثم ادعهم الى التحول من

169
01:23:26.850 --> 01:23:46.850
من دارهم الى دار المهاجرين واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين. فان ابوا ان يتحولوا منها اخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله يجري عليهم حكم الله تعالى الذي يجري على المؤمنين. ولا

170
01:23:46.850 --> 01:24:06.850
لهم في الغنيمة والفيء شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين. فان فانهم ابوا فاسألهم الجزية فانهم اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فانهم ابوا فاستعن بالله وقاتلهم. واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم

171
01:24:06.850 --> 01:24:26.850
فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك فانكم ان تغفروا ذممكم وذمة اصحابكم اهون من ان تغفروا ذمة الله وذمة نبيه. واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزلهم على حكم الله. فلا تنزلهم على حكم

172
01:24:26.850 --> 01:24:47.550
ولكن انزلهم على حكمك فانك لا تدري اتصيب فيهم حكم الله ام لا؟ رواه مسلم هذا الحديث الطويل الذي يشتمل على مسائل كثيرة فيه وصية النبي صلى الله عليه وسلم

173
01:24:47.900 --> 01:25:15.500
الى امير الجيش او السرية التي يبعثها لتجاهد في سبيل الله والسرية القطعة من الجيش من المئة الى الاربع مئة   والشاهد من الحديث قوله صلى الله عليه وسلم واذا حاصرت اهل حصن

174
01:25:15.500 --> 01:25:43.200
ارادوا ان تعطيهم ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم يعني ارادوك ان تعطيهم عهد الله وعهد رسوله صلى الله عليه وسلم. على ما يحصل عليه الاتفاق بينكم فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك

175
01:25:43.650 --> 01:26:13.650
وامره ان يعطيهم ذمته وعهده وذمة اصحابه وعلة ذلك خشيته صلى الله عليه وسلم من ان تغفر ذمة الله ونبيه صلى الله عليه وسلم من قبل بعض الناس من سوادهم وجهالهم

176
01:26:13.700 --> 01:26:39.200
فيكون قد حصل امر عظيم ينافي تعظيم الله عز وجل وهو لفظ وافطار عهد الله وعهد نبيه صلى الله عليه وسلم مع ما يلتحق بذلك من عيب الاسلام واهله وانما ان كان ولابد

177
01:26:39.500 --> 01:27:09.300
فيعطى هؤلاء عهد هذا الامير وعهد اصحابه فانه في حال ما اذا وقع نقض وان كان محرما. وممنوعا لكن الامر ها هنا اهون فيكون الافطار ليس اخفارا لعهد الله ونبيه صلى الله عليه وسلم وانما هو اخبار لهؤلاء المسلمين فالامر في

178
01:27:09.300 --> 01:27:42.450
اهون ومن هنا استنبط اهل العلم من هذا الحديث ما يدل على قاعدة مشهورة وهي احتمال اعظم المفسدتين بارتكاب ادناهما دفع عفوا دفع اعظم المفسدتين باحتمال ادناهما فكلا الامرين مفسدة اختاروا العهد على كل حال مفسدة. ولكن

179
01:27:43.550 --> 01:27:57.900
الوقوع في المفسدة الاهون اهون من الوقوع في مفسدة الاعظم والله عز وجل اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم