﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:24.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

2
00:00:24.650 --> 00:00:47.500
قال الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين وقال والذين هم بربهم لا يشركون عن حصين ابن عبد الرحمن انه قال كنت عند سعيد ابن جبير رحمه الله تعالى فقال ايكم رأى الكوكب الذي

3
00:00:47.500 --> 00:01:15.750
البارحة فقلت انا ثم قلت اما اني لم اكن في صلاة ولكني لدغت قال فماذا صنعت؟ قلت ارتقيت قال فما حملك على ذلك؟ قلت حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم؟ قلت حدثنا عن بريدة ابن الحصيب رضي الله قال قلت حدثنا عن بريدة ابن الحصيب رضي الله تعالى عنه

4
00:01:15.750 --> 00:01:30.650
وانه قال لا رقية الا من عين او حماة قال قد احسن من انتهى الى ما سمع. ولكن حدثنا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

5
00:01:30.650 --> 00:01:50.650
عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي والنبي والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه احد اذ رفع لي سواد عظيم فظننت انهم امتي. فقيل لي هذا موسى وقومه

6
00:01:50.650 --> 00:02:12.750
فنظرت فاذا سواد عظيم فقيل لي هذه امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في اولئك. فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:12.750 --> 00:02:31.450
وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا. وذكروا اشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى

8
00:02:31.450 --> 00:02:49.650
ربهم يتوكلون. فقام عكاشة ابن محصن رضي الله عنه فقال ادعوا الله ان يجعلني منهم. فقال انت منهم ثم قام رجل اخر فقال ادعوا الله ان يجعلني منهم. فقال سبقك بها عكاشة

9
00:02:50.500 --> 00:03:12.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه ومن واله الى يوم الدين. وبعد وبعد ان ذكر المؤلف رحمه الله

10
00:03:12.700 --> 00:03:45.250
باب فضل التوحيد  ذكر هذا الباب الا وهو من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ليشير بذلك الى ان كمال فضل التوحيد لا يكون الا بكمال تحقيقه وتحقيق التوحيد درجة

11
00:03:45.500 --> 00:04:21.450
ارفع من مجرد التوحيد وقد ذكر اهل العلم ان تحقيق التوحيد على درجتين تحقيق واجب وتحقيق مستحب اما التحقيق الواجب فيكون بعد الاتيان باصل التوحيد باداء الواجبات وترك المحرمات قلبية او بدنية

12
00:04:22.550 --> 00:04:56.150
وذلكم ان اتيان المأمور وترك المحظور من لوازم الشهادتين قل انما انا بشر مثلكم يوحى اليه انه يوحى الي انما الهكم اله واحد فاستقيموا اليه واستغفروه فبعد ان يشهد الانسان لله عز وجل بالوحدانية فانه يلزمه ان يستقيم على طاعة الله

13
00:04:56.150 --> 00:05:35.600
عز وجل فيفعل المأمورات ويجتنب المحظورات ولاهل العلم عناية ببيان ما يعكر على هذا التحقيق فان المنقصات والقوادح في تحقيق توحيد في تحقيق التوحيد الواجب ترجع الى ثلاثة امور  الامر الاول الشرك الاصغر

14
00:05:36.900 --> 00:06:04.950
اما ترك الشرك الاكبر فهذا راجع الى تحقيق اصل التوحيد اما تحقيق التوحيد الواجب فانه يكون بترك الشرك الاصغر وبترك البدع وبترك الاصرار على المعاصي ولذلك قال حفيد المؤلف ب

15
00:06:05.350 --> 00:06:35.650
حاشيته المسماة قرة عيون الموحدين ذكر ان تحقيق التوحيد هو تصفيته وتنقيته من الشرك الاصغر والبدع والاصرار على الذنوب وذلكم ان الامر كما قال ابن القيم رحمه الله ان الهدى التام لا يكون الا الا بتوحيد المطلوب

16
00:06:35.700 --> 00:07:07.650
وتوحيد الطلب وتوحيد الطريق الموصلة وانما يقع الخلل بوقوع الشركة في هذه الامور الثلاثة او بعضها وتحقيق قال وتوحيد المطلوب يعصم من الشرك وتوحيد الطلب يعصم من المعصية وتحقيق الطريق الموصلة

17
00:07:08.050 --> 00:07:38.550
يعصم من البدعة وانما يوقع الشيطان العبد من خلال هذه الامور الثلاثة وقال ايضا في النونية فلواحد كن واحدا في واحد اعني طريق الحق والايمان توحيد المطلوب وتوحيد الطلب وتوحيد الطريق الموصلة

18
00:07:40.200 --> 00:08:12.650
وتوضيح اثري هذه الامور الثلاثة على تحقيق التوحيد الواجب بما يأتي اولا الشرك الاصغر وهذا اعظم قادح في تحقيق التوحيد لانه ينشأ من احد امرين غالب الانواع التي تندرج تحت تحت الشرك الاصغر ترجع

19
00:08:12.950 --> 00:08:42.350
الى احد امرين اما ل طرف نوع طاعة لغير الله من قصد كالرياء او حب او بغض او توكل وما شاكل ذلك واما بنقص في اعتقاد تفرد الله بالنفع والضر

20
00:08:43.500 --> 00:09:12.450
وهذا يرجع اليه ما يتعلق بالتمائم والرقى الممنوعة وتسوية الله بخلقه في الالفاظ وما الى ذلك والمقصود ان هذا النوع وهو الشرك الاصغر اعظم القوادح واخطرها وصلى ان يسلم منه احد

21
00:09:13.000 --> 00:09:35.350
ولذلك كان اعظم ما خافه عليه الصلاة والسلام على اصحابه حيث قال اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر كما سيأتي معنا في الباب القادم ان شاء الله اما البدع فانها كما قال اهل العلم

22
00:09:35.750 --> 00:10:07.350
تبيل الظلمات ودهليز الكفر ومظان النفاق وفي حشوها من السموم المضعفة للايمان والتوحيد شيء كثير ويظهر هذا من وجوه اولا ان البدعة معاندة للشرع ومشاقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

23
00:10:07.800 --> 00:10:31.450
وخروج عن الطريق الذي رسمه عليه الصلاة والسلام وهذا كله نقص في التوحيد توحيد الله عز وجل بالالوهية او توحيد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة والاتباع الامر الثاني

24
00:10:31.650 --> 00:11:04.450
ان البدعة في حقيقتها اتباع للهوى والله عز وجل يقول ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله فالمتبع فالمبتدع في حقيقة امره متبع لهواه وليس لدى الانسان الا طريقان طريق تتعلق بالاستجابة لرسول الله

25
00:11:04.450 --> 00:11:26.650
صلى الله عليه وسلم فان لم يكن فليس له الا الطريق الثانية وهي اتباع الهوى قال تعالى فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم فليس هناك الا طريق الاتباع او طريق اتباع الهوى

26
00:11:28.050 --> 00:11:57.650
الوجه الثالث ان المبتدع قد نزل نفسه منزلة المستدرك على الشرع او المتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعدم البلاغ المبين وهذا لازم خطير يلزم المبتدع ولذلك يقول ابن القيم رحمه الله

27
00:11:58.000 --> 00:12:21.700
وانك لا تجد مبتدعا قط الا وهو ينتقص رسول الله صلى الله عليه وسلم وان زعم تعظيمه بهذه البدعة وصدق والامر كما قال مالك رحمه الله فيما نقله عنه الشاطبي في الاعتصام قال من ابتدع بدعة يراها حسنة

28
00:12:21.700 --> 00:12:43.300
فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة فان الله تعالى يقول اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فما لم يكن بالامس دينا لا يكون اليوم دينا

29
00:12:45.700 --> 00:13:28.750
فهذه الاوجه تدلك على ان البدعة منقص وقادح في تحقيق التوحيد الواجب اما المعصية فان من المعلوم ان المحبة اصل العبادة والمحبة تستلزم ان يحب المحب ما يحبه المحبوب وان يترك

30
00:13:29.350 --> 00:14:02.900
ما يبغض ومن المعلوم بالاضطرار ان المعاصي مبغوضة مكروهة لله عز وجل ولذا كان الاصرار عليها نقصا في التوحيد يدل على هذا امور منها ان المعصية انما تكون بتقديم هوى النفس

31
00:14:03.200 --> 00:14:42.750
وطاعة الشيطان على طاعة الرحمن وهذا نقص في التوحيد ولذا لا يسلم من شرك الشيطان الا المخلصون بينما توعد الشيطان باغواء بني ادم اجمعين لاغوينهم اجمعين استثنى من المخلصين الا عبادك منهم ماذا؟ مخلصون. المخلصين

32
00:14:43.250 --> 00:15:13.300
والله عز وجل حينما ذكر يوسف عليه السلام قال كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين. وفي قراءة متواترة مخلصين ولذلك كلما كان الانسان اكثر توحيدا واخلاصا واقبالا على الله عز وجل كان ابعد عن الوقوع

33
00:15:13.900 --> 00:15:44.850
بالمعاصي والموبقات كلما نقص توحيده انكب عليها اشترحها من ذلك ايضا ان المعصية انما تقع من ضعف لخوف الله عز وجل وخوف عقابه والا فلو كمل الخوف من الله عز وجل

34
00:15:45.100 --> 00:16:22.700
لحجز الانسان عن الوقوع في المعاصي وهذا نقص في الايمان والتوحيد والاوجه المتعلقة بهذا الامر كثيرة لكن من اهمها ان الاصرار على المعصية يورث تعلقا للقلب بغير الله ومحبة لغير الله ورجاء لغير الله

35
00:16:23.850 --> 00:16:52.700
وهذا لا شك انه نقص في توحيد الانسان هذا التعلق بغير الله عز وجل لا شك انه نقص في الاقبال والقصد. والتوحيد لرب العالمين سبحانه وتعالى ولذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

36
00:16:53.600 --> 00:17:27.450
كل محبوب لغير الله ومطاع لغير الله ففيه شوب من العبادة فهذه وغيرها اوجه تبين لك خطورة المعاصي واثرها العظيم على توحيد المرأة وانها ناقص او منقص وقادح بالتوحيد لكن لا شك

37
00:17:28.000 --> 00:17:55.650
ان العاصي لم يخرج من التوحيد والايمان بوقوعه في المعصية وذلك ان اصل التوحيد باق عنده فمحبة الله في قلبه اعظم بخلاف حال المشركين الذين يحبون غير الله كحب الله

38
00:17:55.850 --> 00:18:16.700
ومن الناس من يتخذ اندادا آآ ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم ماذا كحب الله تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين ثم الذين كفروا بربهم

39
00:18:16.850 --> 00:18:37.550
يعدلون الى غير ذلك من النصوص التي تدل على ان المشركين قد عظم عندهم حب غير الله فكان كحب الله او اشد لكن معرفة هذا الامر تثير في النفس الوجل

40
00:18:37.750 --> 00:19:07.800
والخوف فانه يخشى ان تتعلق قلبه بمعصية لله عز وجل فتوقعه في المهالك في البخاري يقول صلى الله عليه وسلم تعيس تعس عبد الدينار والدرهم والخميصة والخميلة وذلك ان كل محبة لغير الله

41
00:19:07.950 --> 00:19:39.250
مشغلة عن طاعة الله ففيها طرف من العبودية والشرك الخفي وهذا كله قادح في تحقيق التوحيد الواجب وهل هذا يعني ان الانسان حتى يحقق التوحيد الواجب لابد ان يكون معصوما من الوقوع في الذنوب

42
00:19:39.350 --> 00:20:09.000
الجواب لا فكل ابن ادم خطاء لكن اهل التوحيد الذين حققوه انما تقع منهم الذنوب على ندرة ثم انها اذا وقعت بادروا بالتوبة ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان ماذا

43
00:20:09.500 --> 00:20:37.400
تذكروا فاذا هم مبصرون والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم فالموحد ليس هو الذي يكون على العصمة لكنه اذا تلوث بادر بازالة تلك الوصمة كما يقول اهل العلم

44
00:20:38.200 --> 00:21:20.450
هذه الامور الثلاثة هي الشوائب والعوائق التي تحول دون تحقيق التوحيد الواجب واجتنابها يقتضي ضدها فاذا اجتنب الشرك الاصغر واجتنب البدعة واجتنب آآ المعاصي فانه لا بد ان يكون متصفا بضد ذلك

45
00:21:21.050 --> 00:21:45.700
من التوحيد والاخلاص وتجريد المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حقق هذه الدرجة فقد حقق التوحيد الواجب عليه وهو من اهل الجنة قطعا برحمة الله سبحانه وتعالى لكن

46
00:21:46.600 --> 00:22:16.100
لم يصل الى المرتبة الاسمى وهي درجة تحقيق التوحيد المستحب وهذه هي الدرجة الثانية وان الانسان لا يستغفر الله ان يتكلم بمرتبة ما شملها رائحة وحسب الانسان ان يذكر في ذلك

47
00:22:16.300 --> 00:22:40.300
ما ذكر اهل العلم فان درجة تحقيق التوحيد المستحب درجة قليل في الناس من يصل اليها قلة من الناس من يصل الى هذه الدرجة الرفيعة. واعظم الناس تحقيقا لهذه الدرجة

48
00:22:40.350 --> 00:23:10.100
هم انبياء الله ورسله واعظمهم في ذلك اولو العزم واعظم اولئك الخليلان واعظم الخليلين محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقة هذه الدرجة كما يبين اهل العلم انجذاب الروح الى الله عز وجل

49
00:23:10.900 --> 00:23:42.000
محبة وتعظيما وخوفا ورجاء وتوكلا مع الاستسلام الكامل والذل التام بحيث لا يكون في قلبه شيء لغير الله فاذا احب احب ما يحب الله واذا ابغض ابغض ما يبغض الله

50
00:23:42.800 --> 00:24:06.700
واذا امر امر بما يأمر الله واذا نهى نهى بما نهى عنه الله وهكذا هو في سائر احواله متحقق بقول الله عز وجل وان الى ربك المنتهى فمنتهى امره وغاية قصده

51
00:24:07.100 --> 00:24:37.900
واعظم ما في قلبه محبة الله عز وجل ومحبة ما يحب وهذه الدرجة انما تنال بتوفيق الله سبحانه وتعالى بفعل وترك اما الفعل فهو انه بعد ان يأتي بالواجبات يؤدي المستحبات

52
00:24:38.850 --> 00:25:14.750
واما الترك فانه يترك بعد المحرمات التي تحقق آآ تركها في درجة التوحيد الواجب يترك المكروهات وفضول المباحات ويتورع عن المشتبهات ويتنزه ويستغني عن المخلوقين هذه امور اربعة بباب الترك والاجتناب

53
00:25:15.900 --> 00:25:43.450
اما المستحبات فان من اتى بالواجبات ثم ترقى الى فعل المستحبات فان الله عز وجل يجازيه على ذلك بان يكمله بالكمال الذي لا كمال له الا به دل على هذا

54
00:25:43.950 --> 00:26:03.750
قول الله عز وجل في الحديث القدسي وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه  فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ورجله التي يمشي بها ويده التي يبطش بها

55
00:26:05.400 --> 00:26:32.850
هنا لما استكمل اداء الواجبات ثم اداء المستحبات جازاه الله على ذلك بالوصول الى هذه المرتبة فاصبح لا يسمع الا ما يحبه الله ولا يبصر الا ما يحبه الله ولا يتكلم ولا يمشي ولا يبطش

56
00:26:32.900 --> 00:27:04.750
ولا تتحرك جوارحه الا وفق امر الله سبحانه وتعالى هذا قد اتى بهذه للدرجة اما الترك فانه يترك المكروهات وفضول المباحات لانها تقعد بالانسان عن الكمالات تكون وسيلة للوصول الى ما حرم الله

57
00:27:05.250 --> 00:27:34.700
ولو لم يكن فيها الا انها تشغل عمر الانسان عن ان يتقدم في مراقي الخير فلذلك كان كمل اهل التوحيد متنزهين ومبتعدين عن المكروهات وفضول المباحات بل ليس في حال هؤلاء

58
00:27:34.850 --> 00:27:58.300
مباح مستوي الطرفين كما يقول اهل العلم المباح في حق هؤلاء بالنية الصالحة انقلب في حقهم طاعة. كما قال معاذ رضي الله عنه اني لاحتسب نومتي كما احتسب قومتي   يدل على ذلك

59
00:27:58.600 --> 00:28:28.150
ما سيأتي معنا في حديث السبعين آآ الفا كونهم لا يسترقون ولا يكتوون وهؤلاء هم اهل التوحيد والتفريط واما ترك اه التورع والتنزه عن المشتبهات فانه حال اهل الورع والتقوى

60
00:28:28.850 --> 00:28:57.650
الذين يدعون ما لا بأس به حذرا مما به بأس ويأخذون امورهم بالحزم ويدعونا المواطن التي يخشى منها الضرر وهذا لكمال تعظيمهم لله سبحانه وتعالى وكمال خشيتهم منه واما الاستغناء عن الخلق

61
00:28:58.150 --> 00:29:26.850
وعدم التذلل لهم فهذا ايضا لكمال اعتمادهم وتوكلهم على الله عز وجل قلوبهم معظمة لله عز وجل فلا يلتفتون لاحد من البشر البتة ولذلك ثبت بالصحاح والسنن ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ

62
00:29:26.950 --> 00:29:55.200
البيعة على عدد من اصحابه الا يسألوا الناس شيئا وقال عليه الصلاة والسلام والحديث اصله عند البخاري وغيره وفي رواية عند النسائي من حديث ابي سعيد رضي الله عنه انه اتى ليسأل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا. يريد شيئا من الدنيا

63
00:29:56.300 --> 00:30:14.000
ادرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب وكان مما قال ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله يقول ابو سعيد فرجعت ولم اسأل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا

64
00:30:14.650 --> 00:30:36.900
تغنى بسؤال الله عن سؤال غيره  يستثنى من هذا اه واظن الكلام واضح المقصود ان يسأل آآ شيء من الدنيا اما سؤال العلم فلا شك انه غير داخل في ذلك

65
00:30:37.150 --> 00:31:18.000
سؤال العلم لا يدخل في ذلك بل هذا مرغوب فيه ومطلوب    لا يخلفون هذه الامور آآ التي من اجتنبها مع اداء المستحبات فانه يرتقي الى هذه الدرجة وهؤلاء هم اهل هذه المرتبة

66
00:31:18.050 --> 00:31:50.250
الذين ارادهم المؤلف رحمه الله الذين حققوا التوحيد ويدخلون الجنة بغير حساب هم اهل هذه الدرجة اما الذين حققوا درجة التوحيد الواجب فهؤلاء لا شك انهم آآ من اهل الجنة قطعا يدخلون الجنة دون عذاب لكن ليسوا من اهل هذه المرتبة الذين سيأتي الحديث عنهم في حديث

67
00:31:50.250 --> 00:32:16.900
السبعين الفا فان هؤلاء جمعوا بين تحقيق كمال التوحيد الواجب كما في قولهم كما في قوله ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فتركوا المحرم واتوا بالواجب. واما الدرجة الثانية التي اتوا بها فاستحقوا هذه

68
00:32:16.900 --> 00:32:40.250
فضيلة عظيمة فهي انهم لا يسترقون ولا يكتوون وهذا ليس محرما كما سيأتي بل هو مكروه على تفصيل فيرد باذن الله المقصود ان هؤلاء جمعوا بين الامرين لم يكتفوا بتحقيق التوحيد الواجب بل حققوا معه ايضا التوحيد التوحيد التوحيد المستحب

69
00:32:40.250 --> 00:33:03.550
فاستحقوا دخول الجنة بغير حساب قال المؤلف رحمه الله باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب اي ولا عذاب. لان نفي الحساب في حقهم يلزم منه من باب اولى الا يعذبوا

70
00:33:04.800 --> 00:33:34.550
وان كانت هذه اللفظة قد جاءت في حديث السبعين الفا الذي سيأتي معنا ان شاء الله بغير حساب ولا عذاب واورد المؤلف في هذا الباب ايتين وحديثا واستنبط على الثلاثة او من الثلاثة جملة من المسائل العظيمة والفوائد النفيسة

71
00:33:35.500 --> 00:34:04.600
اما الاية الاولى فانها اية النحل يوصي ابراهيم الخليل عليه السلام فان الله عز وجل وصفه بقوله ولم يك من المشركين الاصل هو يكن ولاهل العلم كلام طويل في حذف النون

72
00:34:04.650 --> 00:34:38.700
بلم وذكروا ان هذا لان النون ها هنا فيها شبه بحرف العلة الذي يحذف بلم نظرا لخفتها وللغنة فيها ولكثرة اه تداولها على الالسنة الى اسباب اخرى عند اهل اللغة ولذلك اذا كانت النون هنا ساكنة

73
00:34:38.900 --> 00:35:01.750
فانها تحذف في كثير من كلام العرب واما اذا كانت متحركة لا تحدث. لم يكن الذين كفروا لاحظ هنا انها لم تحذف لانها متحركة المقصود ان الله عز وجل وصف ابراهيم

74
00:35:01.850 --> 00:35:28.050
بانه لم يك من المشركين وهذا المقصود به ان يقتدي اهل التوحيد بابراهيم عليه السلام فهو اهل ان يقتدى به. وامرنا الله عز وجل بالاقتداء به. قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه

75
00:35:28.050 --> 00:35:50.650
ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا والامر لنبينا صلى الله عليه وسلم امر لامته لم يك من المشركين قال اهل العلم لم يكن من المشركين لا في قلبه

76
00:35:50.900 --> 00:36:19.950
ولا في لسانه ولا في جوارحه ولا ببدنه بل كان متبرأا منهم ومنكرا عليهم وعلى معبوداتهم والمتأمل في حال إبراهيم عليه السلام يدرك ذلك جليا اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين

77
00:36:20.450 --> 00:36:41.450
اذ جاء ربه بقلب سليم كما انه كان منكرا اشد الانكار على المشركين قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله

78
00:36:41.450 --> 00:37:13.550
كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده فتبرأ هو ومن معه من المؤمنين من المعبودات ومن العابدين وكفر بهم عليه الصلاة والسلام وتبرأ منهم معلنا ذلك. انني براء مما تعبدون

79
00:37:14.200 --> 00:37:41.550
ولم يكتفي بذلك بل اعتزل ببدنه عليه السلام ولم يكفر سوادهم واعتزلكم وما تدعون من دون الله اذا لم يك من المشركين فهو تارك للشرك وتارك للمشركين ومعتزل لهم في كل شيء

80
00:37:42.250 --> 00:38:11.600
بالقلب والجوارح واللسان والبدن. بل ومتبرئ منهم ومنكر عليهم وهذه حال اهل التوحيد الذين وصلوا فيه الى الغاية غاية التوحيد وثمرته هي هذا الامر الذي وصل اليه ابراهيم عليه السلام

81
00:38:13.450 --> 00:38:45.250
المؤمن مطلوب منه ان يكون متبعا لابراهيم عليه السلام مجتنبا للشرك واهل الشرك فلا يكون معهم في اي حال من احوالهم هذا ليكون محققا للتوحيد ثم ذكر اية المؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون

82
00:38:45.450 --> 00:39:11.550
لا يشركون البتة لا شركا صغيرا ولا شركا كبيرا ولا شركا كثيرا ولا شركا قليلا تركوا الشرك بالكلية وهذا يقتضي كمال توحيدهم وايمانهم واقبالهم على الله سبحانه وتعالى ولاحظ معي

83
00:39:11.950 --> 00:39:38.200
انه لا بد من اجتماع الامرين لاحظ معي انه لا بد من اجتماع الامرين لتحقيق التوحيد وهذا من دقة فهم المصنف رحمه الله فواجب ان لا يكون الانسان يعني واقعا في الشرك

84
00:39:38.300 --> 00:40:02.450
وواجب الا يكون من المشركين. بل واجب ان يكون مفارقا له والذين هم بربهم لا يشركون. ولم يك من المشركين في ترك الشرك ويترك اهل الشرك ويبغض الشرك ويبغض اهل الشرك

85
00:40:02.800 --> 00:40:30.350
ويتبرأ من الشرك ويتبرأ من اهل الشرك فلا بد من تحقيق الامرين لاجل ان يصل الانسان الى تحقيق التوحيد ثم ساق المؤلف رحمه الله حديث الصحيحين حديث ابن عباس وهذا الحديث العظيم فيه فوائد

86
00:40:30.550 --> 00:41:01.400
ومسائل كثيرة  قد جاء في الصحيحين بروايات متعددة من حديث ابن عباس كما جاء مختصرا من حديث عمران كما جاء في غير الصحيحين من حديث ابن مسعود مختصرا وذلكم انه

87
00:41:03.050 --> 00:41:23.350
روى عنه شيء البخاري رحمه الله ومسلم عن حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وهذا اللفظ الذي اورده المؤلف رحمه الله هو لفظ مسلم ذكره في كتاب الايمان

88
00:41:24.400 --> 00:41:49.650
ولكن المؤلف رحمه الله في موضع الشاهد من الحديث  لم يذكر اللفظ الذي اورده مسلم وانما ذكر رواية اخرى في مسلم وفي البخاري ايضا تنبه الى ذلك حفيد المؤلف رحمه الله الشيخ سليمان في التيسير

89
00:41:50.350 --> 00:42:13.300
اللفظ الذي اورده المؤلف هو بتمامه لفظ مسلم الا في قوله هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. هذه الرواية في مسلم قال هم الذين ايرقون ولا يسترقون. ولم يذكر الاكتواء

90
00:42:13.650 --> 00:42:37.650
ففيها مخالفة عن هذه التي بين ايدينا من جهتين اسقاط الاكتواء وهذه لم ينبه عليها الشيخ سليمان وابداء وزيادة في قوله يرقون وهذا ينبه عليها الشيخ سليمان والله المقصود انني لا اعلم لفظا في الصحيحين كما اورده المؤلف رحمه الله لكنه التمس له الشيخ

91
00:42:37.650 --> 00:43:00.650
رحمه الله بالتيسير بانه لما رأى لفظة آآ لا يرقون معلولة كما سيأتي ابدلها بلفظ اخر ثابت في الصحيحين سيأتي بعد قليل الكلام عن هذه اللفظة ان شاء الله المقصود ان ان حصينا ابن عبد الرحمن

92
00:43:01.000 --> 00:43:27.250
كان عند سعيد بن جبير فقال سعيد ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة وهذا يدلك على ان السلف كان لهم عناية بالتأمل والاعتبار بايات الله الكونية. فقال حصين انا ثم خشي ان يظن فيه

93
00:43:27.650 --> 00:43:54.850
انه كان في عمل صالح كان يقوم الليل فنفى ذلك فقال اما اني لم اكن في صلاة ولكني لدغت وهذا لاخلاصه رحمه الله ورضي عنه واين هذا من حال الذين يحبون ان يحمدوا بما نفع بما لم يفعلوا

94
00:43:55.100 --> 00:44:16.250
تجده يذكر حديثا وقصة عن نفسه يريد منها ان تشعر وان تفهم انه كان في طاعة لله عز وجل شتان بين الحالين قال اما اني لم اكن في صلاة ولكني لدغت

95
00:44:17.050 --> 00:44:41.100
قال فما صنعت قال ارتقيت وفي رواية عند مسلم وهي المناسبة لسياق الحديث قال استرقيت يعني طلبت من يرقيني وسألت غيري ان يرقيني. السين والتاء تدل على الطلب. قال فما

96
00:44:41.100 --> 00:45:09.400
حملك على ما صنعت فيه طلب الحجة على ما يفعله الانسان لماذا قمت بذلك قال حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم الشعبي قال حدثنا عن بريدة ابن الحصيب رضي الله عنه انه قال لا رقية الا من عين او حماة

97
00:45:09.750 --> 00:45:33.150
وهذا اللفظ الموقوف روي مرفوعا عن النبي الى الى النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي الحديث عنه ان شاء الله في باب الرقية بالتفصيل  وسيأتي ايضا توجيه ذلك ما معنى لا رقية الا من عين او حمى

98
00:45:33.900 --> 00:46:05.350
سيأتي البحث في ذلك ان شاء الله والكلام عنه والحمى قيل انها العقرب والحية وما اشبهها من ذوات السموم وقيل ان الحمى هي السم تلك الدواب وقيل بل هي الابرة وما اشبهها التي يصل من خلالها السم

99
00:46:05.500 --> 00:46:37.700
وقيل ان الحمى الحرارة التي تكون بفعل اللسع او الندر  اقوال متقاربة المقصود المقصود انه لا رقية الا من عين او من ذي سم  قال سعيد بن جبير رحمه الله قد احسن من انتهى الى ما سمع

100
00:46:38.150 --> 00:46:56.350
وهذا فيه تنبيه على ان من عمل وفق دليل اجتهدت للوصول الى الحق فانه لا يثرب عليه ولا ينكر عليه. بل هو محمود على ذلك قد احسن فمن انتهى الى ما سمع

101
00:46:56.900 --> 00:47:18.600
لكن حدثنا ابن عباس هنا اراد سعيد رحمه الله ان ينبه حصينا الى درجة ارفع والى حال افضل مما فعل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي الامم

102
00:47:19.450 --> 00:47:40.950
جاء عند الترمذي ان هذا العرض كان ليلة اسري به عليه الصلاة والسلام رأى ذلك ليلة اسري به عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان. والنبي وليس معه احد

103
00:47:41.850 --> 00:48:15.700
وهذا فيه فائدتان الاولى بيان خطأ قول من قال ان النبي هو الذي اوحي اليه ولم يؤمر بالتبليغ فليس بصحيح بل النبي كان مأمورا بالتبليغ ولذلك كان يأتي ومعه الرأس يستجيب له الجماعة القليلة العشرة فما دون او الرجل او الرجلان وقد لا يستجيب له احد

104
00:48:15.700 --> 00:48:33.050
انه كان يدعو ولا فرق من هذه الجهة بين النبي والرسول من جهة الارسال الله عز وجل بين انه ما ارسل من نبي ولا رسول او من رسول ولا نبي. فالنبي مرسل كالرسول

105
00:48:33.400 --> 00:48:49.800
ولعله يأتي ان شاء الله في موضع اخر بيان الصحيح في التفرقة بين النبي والرسول والفائدة الثانية عدم الاغترار بالكثرة كما ذكر هذا الامام رحمه الله في مسائله على هذا الباب

106
00:48:50.250 --> 00:49:08.850
الانسان لا يغتر بالكثرة النتائج امرها الى الله سبحانه وتعالى المطلوب من العبد ان يبذل الجهد وعلي ان اسعى وليس علي ادراك النجاح  نتائج وثمرات الدعوة عند الله سبحانه وتعالى

107
00:49:08.950 --> 00:49:29.250
فلا يكون الانسان مغترا بالكثرة ولا عاملا لها يدعو الى الله عز وجل فان استجيب له فالحمد لله والا فالامر لله قال اذ عرض علي او قال رأيت سوادا عظيما سواد اشخاص كثر

108
00:49:29.350 --> 00:49:47.950
رآهم فظننت انهم امتي ظن من كثرتهم انه يعلم ان المستجيبين له من امته يعني من امة الاجابة كثر فظن ان هذا السواد العظيم امة  فقيل له هذا موسى وقومه

109
00:49:48.450 --> 00:50:07.650
ذكر المؤلف رحمه الله ان هذا فيه فضيلة بموسى ولقومه يعني المستجيبين له وليس قومه يعني قبيلته وانما الذين استجابوا له من بني اسرائيل وقد استجاب له من بني اسرائيل كثير قبل ان ينحرفوا

110
00:50:08.950 --> 00:50:29.400
قال ثم رأيت سوادا عظيما وفي رواية سد الافق وهذا يدلك على ان العدد اكبر بالنسبة لامة محمد صلى الله عليه وسلم. وذكر المؤلف من الفوائد في مسائله فضيلة هذه الامة

111
00:50:29.400 --> 00:50:55.000
والكيفية اما الكمية فمن حيث ان العدد اعظم من العدد الذي استجاب لموسى عليه السلام واما الكيفية فمن حيث صفاتهم لا سيما ان معهم هؤلاء آآ اه السبعين الذين سيأتي الحديث عنهم فهم افضل من جهة الكمية

112
00:50:55.050 --> 00:51:20.550
وافضل من جهة الكيفية قال هذه امتك قيل له هذه امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب  ثم نهض النبي صلى الله عليه وسلم فدخل منزله واشتغل الصحابة رضي الله عنهم وخاضوا

113
00:51:20.600 --> 00:51:43.200
في هؤلاء من هم ما كانوا يتحدثون في شيء لا فائدة فيه بل كانوا يبحثون ويشتغلون بما تعود عليهم المنفعة فيه تريدون ان يعرفوا من هؤلاء لعلهم ان يصيبوا معهم بسهم وان يكونوا منهم

114
00:51:43.800 --> 00:52:02.650
فقال فقالوا لعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعضهم قال لعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا وذكروا اشياء وهذا يدلك على انه يجوز ان يتحدث الانسان

115
00:52:02.900 --> 00:52:34.850
باجتهاده فيما لا نصطفيه كان اهلا لذلك وهؤلاء السبعون السبعون الفا جاء فيهم يعني الذين مع هذه الامة جاء فيهم ثلاثة مراتب من حيث العدد. اولا السبعون الفا ثم استزاد نبينا صلى الله عليه وسلم ربه

116
00:52:35.000 --> 00:52:56.950
فزاده مع كل الف سبعين الفا كما عند الامام احمد وجود اسناده الحافظ ابن حجر وجاء عند الترمذي ايضا باسناد جيد لا بأس به ان النبي صلى الله عليه وسلم استزاد ربه فزاده مع كل الف

117
00:52:57.200 --> 00:53:23.850
سبعين الفا وثلاث حثيات من حثيات ربنا سبحانه وتعالى. نسأل الله من فضله. فاذا  الاحاديث في هذا الباب راجعة الى ذلك. جاء في حديث ان مع كل واحد سبعين الفا لكنه ضعيف وذكر له ابن حجر رحمه الله علتين

118
00:53:24.500 --> 00:53:43.750
المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم لما عاد اليهم سألهم عن الشيء الذي كانوا يخوضون فيه فذكروا انهم كانوا يخوضون في هؤلاء السبعين فاخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بحقيقة حالهم

119
00:53:44.250 --> 00:54:10.600
وانهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون اربع صفات هكذا جاءت معظم الروايات في الصحيحين وفي غيرهما في بعض الروايات اسقاط الاكتواء وجاء في رواية عند مسلم كما اسلفت

120
00:54:10.650 --> 00:54:34.200
هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون وهذه الرواية حكم عليها شيخ الاسلام ابن ابن تيمية وتابعه على هذا ابن القيم وكذلك غيرهما من اهل العلم كالشيخ ناصر رحمه الله انها رواية

121
00:54:34.400 --> 00:54:57.600
شاذة معلولة غير صحيحة بل هي وهم من الراوي وما ذكره رحمه الله او ما ذكروه رحمهم الله صحيح فهذه الرواية  من جهة الصناعة الحديثية ومن جهة المعنى ايضا غير مقبولة

122
00:54:58.300 --> 00:55:16.600
وبيان ذلك ان هذه الرواية جاءت من طريق سعيد ابن منصور الذي هو شيخ مسلم عنه شيب عن حصين عن سعيد عن ابن عباس وقد روى هذا الحديث عنه شيء من

123
00:55:16.900 --> 00:55:45.250
خمسة من الرواة او اكثر ثقات ولم يذكروا لفظة ياقوت وثانيا انه تابع حصينا على هذا الحديث اربعة من الرواة او اكثر ولم يذكروا يقول وثالثا ان هذا الحديث جاء ايضا

124
00:55:45.800 --> 00:56:08.050
من غير طريق او من غير حديث ابن عباس جاء من طريق عمران ابن حصين عند مسلم مختصرة ولم يذكر يرقون وجاء ايضا عن عمران في مسند احمد كذلك وجاء عن ابن مسعود في مسند احمد كذلك ليس فيه يرقود

125
00:56:08.200 --> 00:56:29.500
فبالنظر الى هذه الروايات آآ يدرك ان ما حكم به شيخ الاسلام رحمه الله هو الصواب. وان هذه الرواية غير صحيحة بل هي معلولة وان كان الذي ذكره سعيد منصور رحمه الله امام ثبت ثقة لا شك فيه

126
00:56:29.800 --> 00:56:48.250
لكن ما الذي يسلم من الوهم والغلط وهذا يدلك ايضا على غلط من غلط شيخ الاسلام رحمه الله في ذلك اما من جهة المعنى هذه رواية ايضا لا تستقيم كيف يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرقون

127
00:56:48.700 --> 00:57:06.200
وهو الذي رقى عليه الصلاة والسلام وهو الذي اذن ان يرقى وهو الذي اذن في الرقية وهو الذي لما سئل عنها قال من استطاع منكم ان ينفع اخاه فليفعل كيف يقول هذا

128
00:57:06.300 --> 00:57:33.400
عليه الصلاة والسلام وقد رقى ورقي عليه الصلاة والسلام وهو سيد المتوكلين. عليه الصلاة والسلام وشتان بين الراقي والمسترقي فالراقي لنفسه معتمد على الله متوكل عليه محسن الظن به وهذا عمل صالح

129
00:57:34.050 --> 00:58:01.100
والراقي لغيره محسن لغيره داع في ازالة الضرر عن غيره. وهذا عمل صالح اما المسترقي فانه قد ذل للمخلوق بالسؤال والتفت قلبه لغير الله فشتان بين الحالتين ولا يمكن ان يسوى هذا

130
00:58:01.200 --> 00:58:30.750
بهذا وهنا يتبين لك ان هذه الصفات التي كانت سببا في نيل هؤلاء السبعين. هذه الفضيلة العظيمة هي انهم حققوا كمال التوحيد وغاية التفريط حققوا كمال التوحيد الواجب وكماله المستحب

131
00:58:32.100 --> 00:58:57.200
وتفصيل ذلك بما يأتي قال لا يسترقون الاسترقاء طلب الرقية وسيأتي معنا ان شاء الله البحث في مسألة الرقية يعني عندنا الان الكلام عن الرقية وعندنا عن طلب للرقية اما الكلام عن الرقية فله باب يخصه نؤجل كلام

132
00:58:57.550 --> 00:59:19.000
الى اه اليه ان شاء الله في بابه اما الاسترقاء يعني طلب الرقية فان فيه بحثا طويلا عند اهل العلم فذكر جماعة من اهل العلم ان الذي مدح به هؤلاء

133
00:59:19.250 --> 00:59:42.300
انهم تركوا الاسترقاء بالرقية الشركية او انهم لم يكونوا يعتمدون يعني تركوا الرقية التي يعتمدون فيها عليها لعن الله يعني يعتقدون ان الرقية تؤثر بذاتها لا بمشيئة الله عز وجل

134
00:59:42.900 --> 01:00:12.550
وهذا التوجيه ليس بوجيهكم وذلك ان هذا حال سائر الموحدين وسائر المؤمنين هم كذلك مجتنبون للرقية الشركية والحديث يدل على انهم صفوة. وعلى ان لهم مزية خاصة فليس بمتجه يؤيده وجه الاخر وهو فهم السلف

135
01:00:13.250 --> 01:00:45.250
فان سعيدا رحمه الله استدرك على حصين انه استرقى ولا يظن بحصين وهو التابعي الجليل انه استرقى رقية شركية ولم يكن سعيد ليستدرك عليه في انه استرقى ولم يشدد عليه في انه آآ وقع في رقية شركية. ولم يشدد عليه الكلام. ولم يكن ياتي لكن حدثنا ابن عباس

136
01:00:45.250 --> 01:00:59.550
اسلوبه يدل على انه يرشده الى ما هو الافضل. فلو كان يظن ان حسينا وقع في رقية شركية ما استعمل معه هذا الاسلوب لا سيما وان اه سعيدا رحمه الله رضي الله عنه

137
01:00:59.600 --> 01:01:20.850
كان آآ ذا عناية عظيمة بشأن التوحيد ومن لطيف ما يذكر عنه في هذا الباب ما رواه ابو نعيم في الحلية عنه وهذا كما قيل الشيء بالشيء يذكر انه لدغ في يده رحمه الله سعيد بن جبير

138
01:01:21.250 --> 01:01:45.150
فاقسمت عليه امه ان يسترقي يقول فاعطيت فاعطيت الراقي يدي التي لم تلدغ ولا اريد ان احنث امي فجمع بين الامرين ابتعد عن ماذا عن الاسترقاء لانه لم يجعله يرقيه في ماذا

139
01:01:45.500 --> 01:02:07.100
في هذه اللدغة وفي المقابل بر بامه ولم يحنثها. قال فاعطيت الراقي يدي التي لم تصب واورد هذا ايضا الذهبي في سير في ترجمة سعيد اذا هذا التوجيه ليس بمتجه

140
01:02:07.450 --> 01:02:41.500
والاقرب والله اعلم انهم تركوا الرقية المشروعة من جهة الطلب لا من جهة الفعل ذلكم ان الاحوال ها هنا يا اخواني اربعة ان يرقي الانسان نفسه ان يرقي الانسان غيره ان يسترقي الانسان لغيره ان يسترقي الانسان لنفسه. اذا عندنا

141
01:02:41.500 --> 01:03:03.500
اربعة احوال ان يرقي الانسان نفسه هذا لا شك فيه انه مشروع قد فعله النبي صلى الله عليه وسلم ان آآ يرقى من غيره ان يعني يرقى من غيره دون طلب وهذا ايضا مشروع. وفي الصحيح

142
01:03:03.550 --> 01:03:20.850
ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم اشتكيت؟ قال نعم فرقاه. قال بسم الله ارقيك من كل شيء يؤذيك الى اخره وكذلك لما مرض كانت ترقيه عائشة رضي الله عنها كما في الصحيحين

143
01:03:21.050 --> 01:03:43.300
المقصود ان يرقي الانسان نفسه ان يرقى من غيره ان يسترقي لغيره. يعني يطلب الرؤية الرقية لكن لا لنفسه وانما لغيره وهذا ايضا الذي يظهر انه جائز ولا شيء فيه لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيت ام سلمة

144
01:03:44.100 --> 01:04:02.750
طفلة فقال ان بها النظرة فاسترقوا لها استرقوا لها يعني اطلبوا لها من يرقيها تدل هذا على ان استرقاء الانسان لغيره لا حرج فيه بقي الان ان يسترقي الانسان لنفسه

145
01:04:03.450 --> 01:04:31.450
والذي ذكره كثير من اهل العلم ان الاسترقاء تركه افضل. وهو من تمام التوحيد ومن كمال التوحيد المستحب. كما جاء في الحديث لا يسترقون وتوجيه ذلك ان طلب الرقية من الغير فيه سؤال وتذلل للغير

146
01:04:31.450 --> 01:05:00.500
وهذا نقص في صاحبه وايضا انه لا يسلم من التفات قلبه الى الراقي ثم انه ايضا امر لا حاجة اليه من جهة ان الذي يرقى به متيسر للمريض نفسه او لصاحب الحاجة. لماذا يطلب الرقية

147
01:05:01.000 --> 01:05:20.750
من غيره مع انه يتيسر له ان يرقي نفسه. فهو امر لا حاجة اليه. لهذه الاوجه ذكر كثير من علماء التوحيد ان طلب الرقية يقدح في كمال التوحيد المستحب مع جوازه

148
01:05:21.000 --> 01:05:41.250
يجوز لكن يفوت على الانسان هذه المرتبة لكن يعكر على هذا ما ثبت في الصحيحين من قول عائشة رضي الله عنها امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان استرقي

149
01:05:42.000 --> 01:06:02.500
وفي رواية امر ان يسترقى حصل شك عند الراوي اما قالت امرني ان استرقي او امر ان يسترقى وجاء في رواية عند مسلم طبعا امرني ان استرقي من العين كلها فيها تقييد ذلك بالعين. وجاء في رواية عند مسلم كان

150
01:06:02.500 --> 01:06:32.100
تأمرني ان استرقي من العين وظاهر هذا ان الاسترقاء كان لنفسها امرني ان استرقي من العيب يعني لنفسه اطلب من من يرقيني من العيب. ولاحظ لفظ كان قال اهل العلم او قال بعض اهل العلم لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليأمر حبه عائشة رضي الله

151
01:06:32.100 --> 01:06:55.600
وعنها بشيء يتسبب في فوات هذا الفضل العظيم انتم معي مشايخ؟ نعم. اقول لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليفوت على عائشة هذا الفضل العظيم فيأمرها بماذا  بالاسترخاء فدل هذا على ان الاسترقاء

152
01:06:56.250 --> 01:07:24.850
اذا كان للحاجة لا بأس به ولا يفوت على هذا المسترقي هذا الفضل  الحق ان هذا الموضع مشكل من جهة ان اللفظ صريح في حديث السبعين لا يسترقون وهو صريح ايضا في الجهة المقابلة

153
01:07:24.950 --> 01:07:49.850
كان يأمرني ان استرقي او امرني ان استرقي ولعل الاقرب في هذه المسألة والله عز وجل اعلم ان الاسترقاء اذا تعين بمعنى لم يتمكن الانسان من رقية نفسه ثم لم يحصل

154
01:07:50.300 --> 01:08:12.450
الامر المحظور في الاسترقاء من جهة التذلل للمخلوق والتفات القلب اليه فالذي يظهر والله اعلم انه اذا كان الامر كذلك فلا يكون قادحا في كمال التوحيد المستحب ولا في نيل هذه الفظيلة

155
01:08:12.850 --> 01:08:36.250
وهذا جمع بين الاقوال وذلكم مما يقرب فهم هذه المسألة كون النبي صلى الله عليه وسلم يحث على ترك سؤال الناس والاسترخاء من هذا الباب فيه سؤال للناس سؤال للغير

156
01:08:37.600 --> 01:09:00.000
ومع ذلك تواتر عنه عليه الصلاة والسلام انه طلب من غيره وهذا احاديثه كثير اما قال لعائشة ناوليني الخمرة نعم وهذا طلب او لا؟ هذا طلب لكن ليس فيه تذلل للمطلوب

157
01:09:00.550 --> 01:09:27.500
ولذلك اذا طلب الانسان من ابنه او زوجه او صديقه لا يكون فيه ماذا تذلل له ولا يدخل هذا في النهي عن سؤال الانسان غيره. لان الامر متعلق بعلته وجودا وعدمه. فالسؤال المقصود بالنهي والحث على تركه. النهي نهي كراهة تنزيه يعني

158
01:09:27.500 --> 01:09:52.000
والحسعدة تركه هو الامر هو الطلب والسؤال الذي فيه ماذا ذل للمسئول. اما اذا عري عن ذلك فانه لا حرج فيه وقد فعله ارفع واشرف الخلق صلى الله عليه وسلم وهو اكمل الناس توحيدا على الاطلاق. فدل هذا على انه لا يدخل في السؤال

159
01:09:52.000 --> 01:10:13.500
المكروه. اذا اذا كانت الرقية او طلب الرقية امرا متعينا ولا سبيل الا اليه. ولاحظ ايضا انه في حديث عائشة امرني ان استرقي من العين لا مطلقا العين لا تعالج بالادوية

160
01:10:13.600 --> 01:10:32.800
تعالج بالرقية وتعالج ايضا عن طريق اخذ غسالة العائن كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في امره في غير ما حديث المقصود انه اذا تعين ذلك ولم يكن سبيل للعلاج الا بطلب الرقية ولم يكن التفات

161
01:10:33.300 --> 01:10:48.700
في قلب الانسان لغير الله ولم يكن هناك ذل في سؤال المخلوق فالذي يظهر والله اعلم جمعا بين النصوص ان هذا لا يقدح في كمال التوحيد المستحب والله عز وجل اعلم

162
01:10:48.750 --> 01:11:18.000
قال ولا يكتوون الكي هو ان تحمى حديدة ويحرق بها العضو المعلوف وهذا في الغالب عند اهل الطب واهل المعرفة به راجع الى امرين. اما حسم لعرق ينزف دما بالكي يقف هذا الدم

163
01:11:18.200 --> 01:11:42.750
واما ان تكون هناك فضلات باردة اه لم تخرج وتسببت في حصول العلة فانها بهذا الكي تخرج وتزول من الجسد المقصود انه علاج معروف عند اه الناس ويستعمل كثيرا وحصل به ويحصل به الشفاء باذن الله سبحانه

164
01:11:42.750 --> 01:12:15.100
تعالى الاكتواء آآ جاء عنه صلى الله عليه وسلم في شأنه انواع من النصوص منها فعله ومنها نهيه عنه ومنها محبته لعدمه ومنها كراهته له وهذه النصوص لا تعارض بينها

165
01:12:15.800 --> 01:12:37.250
اما فعله عليه الصلاة والسلام فقد جاء في غير ما حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم خوا وامر بالكي من ذلك انه ثبت عند الترمذي وغيره باسناد صحيح انه كوا اسعد ابن زرارة رضي الله عنه من الشوكة نوع

166
01:12:37.250 --> 01:13:09.000
من المرض كذلك جاء عنه انه كوى سعد ابن معاذ وكذلك في الصحيح عنه انه ارسل طبيبا الى ابي ابن كعب فكواه وكذلك عند البخاري عن انس قال اكتويت من ذات الجنب ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي. ظاهر هذا انه قد اعلم بذلك عليه الصلاة

167
01:13:09.000 --> 01:13:37.650
سلام  وفعله لبيان الجواز واما عدم محبته له عليه الصلاة والسلام فلما ثبت عند البخاري قال وما احب ان اكتوي عليه الصلاة والسلام فكونه لا يحب ان اكتوي نظرا لكراهة هذا الامر فهو امر مكروه. كذلك نهيه عليه الصلاة والسلام

168
01:13:37.650 --> 01:13:57.350
عن ذلك هذا نهي تنزيه جزاك الله خير ونهي كراهة وليس نهيا آآ للتحريم المقصود ان الجمع بين النصوص في شأن الكي الذي يظهر فيه انه مكروه. ويؤيده هذا الحديث. قال ولا

169
01:13:57.350 --> 01:14:22.450
لا يكتوون. وهل المقصود لا يكتوون يعني لا يطلبون غيرهم ان يكويهم كما قلنا في الاسترقاء او المقصود ما هو اعم من ذلك فلا يستعملون الكي مطلقا لا في نفسهم ولا يطلبونه يعني لا بانفسهم ولا يطلبون ذلك من غيرهم

170
01:14:22.450 --> 01:14:43.450
ذكر الشيخ سليمان رحمه الله في التيسير ان المقصود ولا يكتوون يعني لا يطلبون الكي من غيرهم وتبعه على هذا غير واحد من شراح كتاب التوحيد ولكن الذي يظهر والله اعلم ان هذا غير دقيق

171
01:14:43.750 --> 01:15:03.950
واستدرك هذا ايضا الشيخ عبد الرحمن رحمه الله في الفتح الاكتواء ليس هو طلب الكي ولذلك قوله صلى الله عليه وسلم وما احب ان اكتوي كما عند البخاري ليس المقصود به لا احب ان اطلب غيري ان يكويني لكن هو لا

172
01:15:03.950 --> 01:15:26.900
استعمال الكي بالكلية ولذلك جاء في لسان العرب قال اكتوى استعمل الكي واستقوى طلب غيره ان يكويه فالذي آآ ذكره الشيخ سليمان صحيح لو كان اللفظ استكوى لكن هو قال اكتوى فالمقصود انه لا يكتوي يعني

173
01:15:26.900 --> 01:15:56.050
لا يستعمل الكي مطلقا فلا يستعملون الكي. ووجه ذلك ان يعني وجه مدحهم بترك الكي ان هذا الكي فيه ايلام للنفس وفيه ايضا تعذيب بالنار ومثل هذا مكروه مثل هذا مكروه

174
01:15:56.300 --> 01:16:25.050
فلاجل هذا تجنبوه امر ثالث وهو انه قد كان في الكي عند العرب اعتقادات كان للعرب في هذا الامر اعتقادات. منها  انهم كانوا يعتقدون ان الكي ينفع بذاته وبعضهم كان يعتقد ان

175
01:16:25.850 --> 01:16:51.900
ان من اكتوى فانه لا يزول او لا يرد عليه المرض ابدا. وهذه اعتقادات  اه جاء الاسلام بنفيها بل هذا سبب من الاسباب والامور كلها بمشيئة الله سبحانه وتعالى. اذا الاكتواء الذي

176
01:16:51.900 --> 01:17:12.900
اثني على هؤلاء بتركه لان في الاكتواء ايلاما وتعذيبا للنفس ولا سيما ان هذا بالنار ولا يعذب بالنار الا رب النار ثم ان للعرب في هذا اعتقادات باطلة ابن قتيبة رحمه الله

177
01:17:13.150 --> 01:17:37.450
ذكر ان النهي يتوجه اه عفوا ذكر ان الثناء على هؤلاء يتوجه الى ترك الكي قبل حصول الداء قال الكي عند العرب كان على حالتين ان يكتوي الانسان بسبب بمرض الم به قال هنا لا حرج به

178
01:17:37.650 --> 01:17:57.150
او يكتوي قبل نزوء قبل نزول الداء. فيعرض نفسه للتعذيب في شأن امر غير متحقق وهذا فيه ضعف في التوكل على الله عز وجل وضعف في حسن الظن به. فوجه رحمه الله ذلك بذلك

179
01:17:58.250 --> 01:18:27.450
والذي يظهر والله اعلم ان كون النبي صلى الله عليه وسلم خوا وامر بالكيد واذن به عليه الصلاة والسلام مع ما جاء في هذا النص انهم لا يكتوون يتحصل منه ان هذه الرتبة وان هذا الثناء على الذين لا يكتوون

180
01:18:27.800 --> 01:18:48.850
اذا كان تلكي ممدوحة او كان للكي ممدوحة بمعنى انه اذا لم يتعين الكي علاجا ولم يخش الهلاك. اذا كان الامر كذلك فينبغي على الانسان ان يتورى عنه وان يتنزه عنه حتى لا يضيع هذه الفرصة

181
01:18:49.100 --> 01:19:11.700
اما اذا تعين الكي علاجا وخيفة على هذا المريض العلاج استنفذت اسباب العلاج الاخرى. ولم يبقى الا الكي. وخيفة على النفس الهلاك كما جاء في كيه عليه الصلاة والسلام لسعد ابن معاذ

182
01:19:11.800 --> 01:19:39.200
باكحله عرق لم يزل ينزف دما ولو استمر هذا النصف للدم ماذا يحصل لسعد؟ سيموت. اذا تعين ها هنا ماذا؟ الكي حتى يحسم هذا العرق ولا يهلك فتعين ها هنا الكي علاجا ولم يصلح سبب من اسباب العلاج سواه في امر متحقق لا في امر موهوم انما

183
01:19:39.200 --> 01:19:58.550
هو في امر متحقق الذي يظهر من ذلك والله اعلم انه لا حرج في استعمال الكي ولا يكون آآ سببا في تخويف في تفويت هذه الفظيلة على الذي يكتوي. هذا يقال جمعا بين النصوص التي جاءت عن

184
01:19:58.550 --> 01:20:16.200
النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ثم قال ولا يتطيرون. التطير هو التشاؤم. وسيأتي باب خاص بالطيرة. يؤجل الحديث فيه ان شاء الله الى ذلك الوقت قال وعلى ربهم يتوكلون

185
01:20:16.400 --> 01:20:45.800
هذه الصفة هي الجامعة لكل ما سبق فانما كان منهم  ترك الاسترقاء والاكتواء والتطير لعظيم توكلهم على الله سبحانه وتعالى والتوكل على الله من ارفع المراتب الايمانية وحقيقته كما يقول

186
01:20:45.850 --> 01:21:12.900
اهل العلم ترك الاعتماد على الاسباب بعد بذل الاسباب فيجمع التوكل الصحيح بين امرين الاول اعتماد قلبي على الله سبحانه وتعالى ولا يكون ثمة التفات لغير الله والامر الثاني بذل للاسباب

187
01:21:13.000 --> 01:21:34.200
فبذل السبب من حقيقة التوكل وترك الاخذ بالاسباب قدح في الشرع وفي حكمة الله سبحانه وتعالى وهذا يشير الى ما نبه عليه كثير من اهل العلم ان هذا الحديث اخطأ

188
01:21:34.550 --> 01:22:02.600
من ظن انه دال على ترك استعمال الاسباب ليس الامر كذلك بل هذا خاص بهذه الامور المعينة اما الاسباب التي يشرع استعمالها فلا شك ان الاخذ بها من الشرع والنصوص متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم في استعماله الاسباب المشروعة

189
01:22:02.850 --> 01:22:26.500
وحثه على ذلك وهل يتعلق بهذا الباب بهذه الامور الاربعة مسألة التداوي يعني هل نقيس على مسألة الاسترقاء والاكتواء ما يتعلق بالتداوي الذي يظهر والله اعلم انه لا يقاس على ذلك

190
01:22:26.900 --> 01:22:55.700
وليس في التداوي العلة التي في الاسترقاء والاكتواء والنبي صلى الله عليه وسلم امر بالتداوي فقال تداووا يا عباد الله ولا تتداووا بمحرم ولم يكن ليأمر عليه الصلاة والسلام امته بشيء يقدح يعني لم يكن ليأمر هذا الامر المطلق اه

191
01:22:55.700 --> 01:23:15.250
شيء يقدح في كمال التوحيد الواجب والبحث في مسألة التداوي اه بحث طويل هل التداوي واجب او مستحب؟ او مباح فيه بحث طويل عند اهل العلم وارى الوقت انه قد سارقنا

192
01:23:16.650 --> 01:23:43.850
لما حدث بهذا عليه الصلاة والسلام تشوفت نفس عكاشة ابن محصن عكاشة تشوفت نفس عكاشة ابن محصن وعكاشة بالتشديد على قول الاكثر وبعضهم قال بالتخفيف عكاشة لكن الاكثر عن التشديد. وهو صحابي جليل بدري له المواقف المشهودة مع

193
01:23:43.850 --> 01:24:04.800
الله صلى الله عليه وسلم فاخبره عليه الصلاة والسلام سأل او طلب النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو الله كما في رواية ان يجعله منهم قال انت منهم سؤال النبي صلى الله عليه وسلم في حياته الدعاء جائز لا حرج فيه

194
01:24:05.050 --> 01:24:27.050
بخلاف سؤاله عليه الصلاة والسلام عند قبره او بعيدا عن قبره بعد موته عليه الصلاة والسلام  فقام رجل اخر فقال يا رسول الله ادعوا الله ان يجعلني منهم فقال عليه الصلاة والسلام سبقك بها عكاشة

195
01:24:27.350 --> 01:24:44.300
والظاهر والله اعلم من ذلك ان ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد سد الباب حتى لا يتسلسل الامر في طلب هذا الطلب من ليس اهلا له فسدا وحسما للذريعة

196
01:24:44.400 --> 01:25:06.900
آآ النبي صلى الله عليه وسلم آآ قال سبقك بها عكاشة. فرد برد لطيف لم يقدح في شعور هذا السائق وفي هذا استعمال للمعاريظ كما قال المؤلف في المسائل وفي هذا حسن خلقه عليه الصلاة والسلام اي ترد

197
01:25:06.900 --> 01:25:17.050
بهذا اللطف عليه الصلاة والسلام لعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم