﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:27.500
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الحادي عشر بسم الله الرحمن الرحيم. قال المصنف رحمه الله تعالى باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله. وقول الله تعالى

2
00:00:27.500 --> 00:00:47.500
لا تقم فيه ابدا لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه. فيه رجال يحبون ان يتطهروا وفيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين. وعن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال نذر رجل

3
00:00:47.500 --> 00:01:07.500
ان ينحر ابلا ببوانة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. قال او في بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا في

4
00:01:07.500 --> 00:01:34.300
فيما لا يملك ابن ادم رواه ابو داوود واسناده على شرطهما قال الامام رحمه الله باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله وقوله هنا لا يذبح لله هذا على جهة النفي المشتمل على النهي

5
00:01:34.350 --> 00:02:04.700
لان من اساليب اللغة العربية انه يترك صراحة النهي الى صريح النفي ليدل  بدلالة ابلغ على ان النفي والنهي جميعا مقصودان. فكانه لا يصح ان يقع اصلا ولهذا اتى بصيغة النفي باب لا يذبح لله

6
00:02:05.500 --> 00:02:24.600
وقال بعض اهل العلم يحتمل ان تكون على وجه النهي فلا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله. وقوله لله لا يذبح لله يعني ان تكون النتيجة او ان تكون الذبيحة مراد بها وجه الله جل وعلا

7
00:02:25.550 --> 00:03:01.850
بمكان يذبح فيه لغير الله قال الامام بما كان والباء هنا لها معنى زائد على كلمة سي وهذا المعنى الزائد انها افهمت معنى الظرفية ومعنى المجاورة جميعا لان الباء تكون للمجاورة ايضا كما تقول مررت بزيد يعني

8
00:03:01.850 --> 00:03:31.850
بمكان قريب من مكان زيد او بمكان مجاور لمكان زيد و الظرفية تفيد انه في نفس المكان. واستعمال حرف الباء يفيد انه مجاور لذلك المكان وهذان المعنيان جميعا مقصودان وهو انه لا يذبح لله بمجاورة المكان الذي

9
00:03:31.850 --> 00:03:51.850
يذبح فيه لغير الله ولا في نفس المكان الذي يذبح فيه لغير الله. لان الجميع فيها اشتراك مع الذين يذبحون لغير الله جل وعلا. قال هنا باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله

10
00:03:51.850 --> 00:04:22.800
سورة المسألة ان مكانا ما يذبح فيه لغير الله مثلا عند قبر او عند مشهد او عند مكان معظم  المشركون او الخرافيون اعتادوا ان يكون هذا المكان مما يتقربون فيه بالذبح لهذا الصنم او الوثن او القبر او البقعة الى اخره

11
00:04:22.800 --> 00:04:52.550
فاذا كانوا يتقربون لهذا المكان للقبر او نحوه ويذبحون لصاحب هذا القبر يعني من اجله انه لا يحل ان يذبح المسلم الموحد في هذا المكان. ولو كانت ذبيحته مخلصا فيها لله جل وعلا. لانه يكون قد شابه اولئك المشركين في تعظيم الامكنة التي

12
00:04:52.550 --> 00:05:15.800
يتعبدون فيها بانواع العبادات ويصرفونها لغير الله جل وعلا. فالذبح لله وحده دون ما سواه باخلاص في المكان الذي يتقرب فيه لغير الله لا يحل ولا يجوز بل هو من وسائل الشرك ومما يغري

13
00:05:15.800 --> 00:05:46.300
تعظيم ذلك المكان وحكمه انه محرم ووسيلة من وسائل الشرك قال الشيخ رحمه الله ورفع درجاته في الجنة وقول الله تعالى لا تقم فيه ابدا. هذا النهي عن القيام في مسجد الضرار الذي بناه المنافقون. لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم

14
00:05:46.300 --> 00:06:18.050
فيه مسجد الضرار اقيم ارصادا ومحادة لله ورسوله وتفريقا بين منين؟ فهو مكان اقيم على الخيانة وعلى مضادة الاسلام واهله. فلهذا لما كانت هذه غاية من اقامه فان مشاركتهم فيه بالصلاة لا تجوز لانه

15
00:06:18.050 --> 00:06:38.050
اقرار لهم او تكفير لسوادهم واغراء للناس بالصلاة فيه. فنهى الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم ونهى المؤمنين عن ان يصلوا في مسجد ام ضرار. مناسبة الاية للباب

16
00:06:38.050 --> 00:06:58.050
ظاهرة وهو ان الله جل وعلا نهى عنان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد الضراء ومعلوم ان صلاته عليه الصلاة والسلام وصلاة المؤمنين معه هي خالصة لله جل وعلا دون من سواه. ونهوا مع

17
00:06:58.050 --> 00:07:25.450
انهم مخلصون ليس عندهم نية الاغراء ولا التفريط ولا الارصاد لكنه لاجل هذه المشاركة والمشابهة التي تغري باتيان ذلك المكان وهذه هي الصورة الموجودة في من ذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله فانه وان كان مخلصا لكن دعا الى تعظيم

18
00:07:25.450 --> 00:07:54.550
ذلك المكان بفعله هنا افكال او ايراد وهو انه جاء الاذن عن الصحابة بالصلاة  وقد صلى عمر رضي الله عنه في كنيسة بيت المقدس والصحابة رضوان الله عليهم منهم من صلى في بعض كنائس البلاد

19
00:07:56.550 --> 00:08:26.600
صلاتهم في الكنائس لله جل وعلا اليست مشابهة لصلاة من للصلاة في مسجد الضرار او للذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره لله الجواب ان هذا الايراد ليس بوجيه ذلك ان النهي عن صلاة النبي صلى الله

20
00:08:26.600 --> 00:08:46.600
عليه وسلم في مسجد الضرار وعن الذبح لله بمكان يذبح فيه الى غير الله هذا لاجل ان صورة العبادة واحدة فسورة الذبح من الموحد ومن المشرك واحدة وهي امرار السكين الة الذبح

21
00:08:46.600 --> 00:09:09.950
على الموضع وازهاق الدم في ذلك المكان. وهذا يحصل من الموحد ومن غير ومن المشرك غير الموحد الصورة واحدة ولهذا لا يميل بين هذا وهذا كذلك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لو صلى والصحابة في مسجد الضرار صلاتهم مشابهة من حيث الصورة لصلاة المنافقين

22
00:09:09.950 --> 00:09:33.250
فرجع الاختلاف الى اختلاف ما في القلب. والنيات ومقاصد القلوب لا تشرح للناس لهذا تقع ولا تحصل المصلحة واما الصلاة في الكنيسة فان صورة الفعل مختلفة لان صلاة النصارى ليست على هيئة وصورة صلاة المسلمين

23
00:09:33.250 --> 00:10:01.250
الم من رأى المسلم يصلي انه لا يصلي صلاة النصارى وليس فيه اغراء صلاة النصارى معركتهم فيها فهذا الفرق بين المسألتين قال وعن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانا فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل كان

24
00:10:01.250 --> 00:10:21.250
فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا لا. قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم او في بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه لا يملك ابن ادم. رواه ابو

25
00:10:21.250 --> 00:10:48.450
داوود واسناده على شرطهما هذا الحديث فيه ان ان رجلا نذر ان ينحر ابلا ببوانة. بوانه اسم موضع نذر ان ينحر في هذا الموضع. والنبي عليه الصلاة والسلام استغفله لان المقام يقتضي الاستفصال

26
00:10:48.950 --> 00:11:12.800
يتبادر الى الذهن لما خص هذا الرجل بوانه بان ينحر فيها الابل. لما يكون لان فيها عيدا من اعيادهم. او لان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد او كان في ذلك الموضع

27
00:11:13.150 --> 00:11:37.250
لان التخصيص في الغالب يكون لغرض بغرض العبادة لهذا استفصله النبي عليه الصلاة والسلام. فقال هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا لا. هذا السؤال يدل على انه لو تخلف هذا الوصف لم

28
00:11:37.250 --> 00:11:59.700
لو وجد هذا الوصف وهو انه كان ثم وثن من اوثان الجاهلية يعبد لم يجز النحر في ذلك الموضع. وهو المراد من ايراد بهذا الحديث في الباب. هل كان فيها وثن من اوثاني الجاهلية يعبد؟ قالوا لا. نستفيد

29
00:11:59.700 --> 00:12:30.950
من ذلك انه لو كان فيها وثن لمنع ذلك الرجل من النحر. وهو دلالة الترجمة. قال هل كان فيها عيد من اعيادهم؟ العيد هو المكان او الزمان الذي يعود او يعاد اليه. فالعيد قد يكون مكانيا لانه اسم للمكان الذي يعتاد

30
00:12:30.950 --> 00:12:57.300
المجيء اليه ويرجع اليه في وقت معتاد. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في المكان  لا تجعلوا قبري عيدا يعني هذا المكان لا تجعلوه مكانا تعتادون المذي اليه. وكذلك الازمنة تكون اعيادا لانها تعود في

31
00:12:57.300 --> 00:13:17.300
وقت معين فقوله هل كان فيها عيد من اعيادهم؟ يعني عيد مكاني لانه قال هل كان فيها عيد من اعيادهم ويحتمل ايضا ان يكون عيدا زمانيا. واعياد المشركين من جهة الامكنة او الادمنة معلوم انها راجعة الى اديانهم

32
00:13:17.300 --> 00:13:38.600
ودينهم شركي فاذا يكون المعنى انهم يتعبدون في تلك الاعياد بعباداتهم الشركية. ومن تلك الاعياد  او مما يفعل في اعياد المشركين واعظم ما يفعل التقرب بالذبح واراقة الدماء. فدل على ان

33
00:13:38.600 --> 00:13:58.600
مشاركة المشركين في مكان يتقربون فيه لغير الله بصورة مشابهة لفعلهم ظاهرا ان هذا لا يجوز الوجوب لانه مشاركة لهم في الفعل الظاهر ولو كان مخلصا لا يذبح الا لله او لا يصلي الا لله

34
00:13:58.600 --> 00:14:17.450
جل وعلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله. قال العلماء قوله هنا فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ترتيب ما سبق

35
00:14:17.500 --> 00:14:39.000
ترتيب ما بعد الفاء على ما قبلها بالفاء يدل على ان سبب الاذن بالوفاء بالنذر ان ما قبله ليس بمعصية  والاستفصال يدل على ان الذبح لله في مكان فيه وثن يعبد او في عيد من اعياد المشركين يدل

36
00:14:39.000 --> 00:14:48.953
وذلك على انه معصية لله جل وعلا وبهذا يستقيم ما اراده الشيخ رحمه الله من الاستدلال والاستشهاد بهذا الحديث تحت ذلك