﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:19.300
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الخامس عشر الباب الذي بعده

2
00:00:19.600 --> 00:00:37.200
باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون نعم باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون وهم يخلقون

3
00:00:37.200 --> 00:00:57.200
ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون. وقول الله تعالى والذين تدعون من دون الله ما يملكون من دونه. والذين اتدعون من دونه ما يملكون من قطمير. ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم. ويوم القيامة يكفرون

4
00:00:57.200 --> 00:01:17.200
بشرككم ولا ينبئك مثل خبير. وفي الصحيح عن انس رضي الله وفي الصحيح عن انس رضي الله عنه قال سج النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وكسرت رباعيته فقال كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟ فنزلت ليس لك من الامر شيء. وفيه عن ابن عمر

5
00:01:17.200 --> 00:01:37.200
رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الاخيرة من الفجر اللهم لمن وصل يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فانزل الله ليس لك من الامر شيء. وفي رواية يدعو على

6
00:01:37.200 --> 00:01:57.200
عثمان ابن يدعو على صفوان ابن امية وسهيل ابن عمرو والحارث ابن هشام. فنزلت ليس لك من الامر وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قام رسول الله صلى الله عنه حين وانذر عشيرتك الاقربين قريش نحوها استووا انفسكم من الله لا اغني عنه

7
00:01:57.200 --> 00:02:17.900
تروا انفسكم اشتروا انفسكم لا اغني عنكم من الله شيئا. يا عباس بن عبد المطلب لا اغني عنك من الله يا صفية نعمة رسول صلى الله عليه وسلم لا اغني يا فاطمة بنت لي من ما لي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا

8
00:02:19.250 --> 00:02:48.200
هذا الباب باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. ولا يستطيعون لهم نصره هذا الباب ايراده بعد الابواب المتقدمة من احسن الايراد ومن اعظمه فقها ورسوخا في العلم

9
00:02:48.800 --> 00:03:19.150
قالت لي ان ورهان وجوب الله جل وعلا الهيته هو ما ركز في الفطر من انه جل وعلا واحد في ربوبيته والربوبية وان الله واحد في ربوبيته هذه يقر بها المشركون

10
00:03:19.250 --> 00:03:47.100
ويلقي بها كل احد فهي البرهان على ان المستحق للعبادة هو من توحد في الربوبية فهذا الباب والباب الذي بعده ايضا ورهان استحقاق العبادة وحده دون بدليل فطريا ودلا واقعيا دليلا عقلي

11
00:03:48.450 --> 00:04:18.450
ومن المعلوم ان الادلة العقلية عندنا اهل السنة والجماعة نأخذها من الكتاب والسنة لان في الكتاب والسنة من الادلة العقلية ما يغني عن تكلف ادلة عقلية اخرى لمن تأمل ذلك في نصوص الوحيين. فهذا الباب فيه بيان ان الذي

12
00:04:18.450 --> 00:04:38.450
هو الله وحده. والليل يرجو الله وحده. والذي يملك هو الله وحده. وان غير الله جل وعلا ليس له نصيب من الخلق وليه نصيب من الرزق ونهيب من الاحياء وليس له نصيب من الاماتة وليس

13
00:04:38.450 --> 00:04:58.450
وليس له ملك حقيقي في امرنا الامور. ليس لك من الامر شيء حتى اعلى الخلق مقاما وهو النبي عليه الصلاة الصلاة والسلام قال له الله جل وعلا ليس لك من الامن شيء يعني مالكا بشيء من

14
00:04:58.450 --> 00:05:18.450
الامر ليس من الامر شيء تملكه. اللام هنا لام الملك. فمن الذي يملك اذا؟ هو الله جل وعلا. فاذا كان النبي عليه الصلاة والسلام ينفى عنه ذلك فان نفيه عمن هو دونه من باب اولى. والذين توجهوا

15
00:05:18.450 --> 00:05:38.450
الى اصحاب القبور او الى الصالحين والاولياء والانبياء في داخلهم زعم بانهم يملكون اشياء اما ان يملكون شيئا من الرزق اما ان يملكوا شيئا من الرزق او ان يملكوا شيئا من

16
00:05:38.450 --> 00:06:08.450
التوسط والشفاعة بدون اذن الله جل وعلا ومشيئته. فاذا هذا الباب احد ابواب التي فيها البرهان على استحقاق الله للعبادة وحده دون ما سواه. والقرآن فيه كثير من البراهين على ان المستحق للعبادة هو الله جل وعلا وحده دون ما سواه. فمن تلك الادلة والبراهين

17
00:06:08.450 --> 00:06:40.400
ما في القرآن من ادركها اقرار المشركين بتوحيد الربوبية كل ذلك النوع من الادلة فيه دليل على ان المستحق للعبادة هو من اقررتم له  ومن الادلة والبراهين على ذلك ما في القرآن من ان الله جل جلاله نصر رسله واولياءه على

18
00:06:40.400 --> 00:07:09.050
وان كل طائفة من طوائف الشرك ذلت وخضعت وغلبت امام طوائف  اهل الايمان امام جند الله جل وعلا من الرسل ومن اتباع الرسل والانبياء. وهذا نوع اخر من الادلة انه ما من طائفة موحدة بعث الله جل وعلا

19
00:07:10.450 --> 00:07:40.450
امامها ورسولها بقتال المشركين الا وظهرت عليهم. الا وغلبتهم حتى صارت العاقبة لهم وهذا امر في القرآن كثير. وادلته كثيرة قصص الانبياء وقصص القرى وكل قرية خالفت رسولها عوق لمن؟ وهكذا كل القرى هذا دليل على ان التوحيد هو الحق وان الشرك باطل. من الادلة نوع اخر

20
00:07:40.450 --> 00:08:06.600
القرآن من البراهين نوع اخر في القرآن من ان المخلوق ظعيف. ان العابد الذي يسمع هذا القرآن كل مخلوق كل مكلف يعلم من نفسه الضعف وانه جاء الى الحياة بغير اختياره بل الله جل وعلا الذي اتى به الى هذه الحياة. وان

21
00:08:06.600 --> 00:08:26.600
انه سيخرج من هذه الحياة بغير اختياره ايضا. فهو اذا مقهور ويعلم قطعا ان الذي قهره اذله وجعله على هذه الحالة ليس هو تلك الالهة وانما هو الله جل وعلا وحده هو الذي يحيي ويميت وهذا

22
00:08:26.600 --> 00:08:46.600
عام يعلمه كل احد من فطرته. من الادلة والبراهين ايضا ان الله جل وعلا اسماء الحسنى وله الصفات وانه ذو النعوت الكاملة وذو النعوت الجليلة نعوت الجلال وجمال ونعوت الكمال وهو سبحانه له الكمال المطلق

23
00:08:46.600 --> 00:09:06.600
في كل اسم له وفي كل نعس ووصف له. له الكمال المطلق الذي لا يعتريه نقص بوجه من الوجوه. هذا الباب ذكر فيه الشيخ رحمه الله احد انواع ادلة ادلة الربوبية او براهين التوحيد

24
00:09:06.600 --> 00:09:26.600
وانه جل وعلا هو الواحد في ربوبيته. والباب الذي يليه باب قول الله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير فيه دليل على عظمة الله جل وعلا في صفاته. وفي هذا الكتاب تنويع ايضا كما سيأتي

25
00:09:26.600 --> 00:09:49.000
براهين التوحيد توحيد العبادة بادلة من القرآن متنوعة ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم شرح هذا الباب والذي يليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد

26
00:09:49.200 --> 00:10:07.150
فهذا اخ يقول فضيلة الشيخ هل يعتبر نذر مطلق او مقيد؟ اذا حصل للعبد منفعة مثل نجح او حصل على الوظيفة ونذر وان يصوم ثلاثة ايام لله سبحانه وتعالى مع العلم انه لم ينذر قبل نجاحه او حصوله على الوظيفة

27
00:10:09.450 --> 00:10:29.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اما بعد فالنذر مطلق بلم يعلق بشيء سيحصل في المستقبل والنذر المقيد هو المعلق الذي علق

28
00:10:29.550 --> 00:10:56.000
الوفاء بحصول شيء من الله جل وعلا للعبد وهذا يكون في المستقبل. ان شفى الله مريضي فسأصوم ثلاثة ايام. ان نجحت فسأصوم. هذا هو المعلق المقيد اما المطلق فهو ان ينظر نذرا لله جل وعلا تضررا منه

29
00:10:56.050 --> 00:11:24.150
اما بسبب حادثة حدثت او نعمة تجددت او نقمة اندفعت او بدون سبب فهذا كله يدخل في المطلق اما المقيد فهو المعلق بشرط في المستقبل. نعم ظاهر يقول ما حكم عمل احتفال بسيط بمناسبة انتهاء عقد احد العاملين بالشركة سواء كان مسلما او غير مسلم وحجة بعضهم في عمله

30
00:11:24.150 --> 00:11:44.150
الاحتفال بغير المسلم انه انه من باب دعوته للاسلام مع العلم انه خلال وجوده انه خلال وجوده في العمل لم تقدم له كفاء او شريط لدعوته الاسلام ممن يحتجون بهذا القول وجزاكم الله خيرا. تلك الاحتفالات

31
00:11:44.150 --> 00:12:15.300
منها اكرام من اقيمت له فاذا كان مسلما فاكرام المسلم من حقوقه المستحبة واذا كان غير مسلم فله حالتان الحالة الاولى ان يكون ممن لم يظهر للاسلام عداوة بل واظهر في الاسلام رغبة

32
00:12:15.900 --> 00:12:42.150
وهو مسالم لاهل الاسلام ومحب لاهل الخير محب لاهل الدين والصلاح. كما يظهر من بعضهم فهذا الغالب على قلبه انه يصلح ان يدعى للاسلام لانه قريب كلمة من والعداوة التي تحجزه عن قبول الحق لو عرض عليه

33
00:12:42.450 --> 00:13:11.800
فهذا النوع اذا كان قصد من عمل الاحتفال ان يكون بداية لدعوته وان يكون في شيء من الدعوة الى الاسلام ببيان محاسنه وبيان بطلان الاديان الاخرى ونحو ذلك فهذا بحسب قصد فاعله. اصل الاكرام لغير المسلم لا يجوز

34
00:13:11.950 --> 00:13:30.950
واما ان كان معاديا او لم يظهر قبولا للاسلام او عرف من سيرته حين بقي انه يعني حين بقي تلك المدة في المؤسسة او الشركة انه لا يحب الخير بل ربما

35
00:13:31.100 --> 00:14:02.400
ظهر سدودا عن اهل الخير واظهر عدم قبول بعض اوامر التي يهم بها فهذا  لا اكرامه لان اكرامه من موالاته. وموالاته موالاة الكافر محرمة. لانه يكرم مع بقائه على عداوته وعلى بوره. والاصل في هذا قول الله جل وعلا لا

36
00:14:02.400 --> 00:14:26.200
ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين انما ينهاكم الله عن الذين اخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم

37
00:14:26.200 --> 00:14:46.200
ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون. فهذه الايات فيها بيان حال الصنفين. لهذا النبي صلى الله عليه وسلم كان ربما اجاب اجاب دعوة يهودي او يهودية وربما اتى بعض اهل الكتاب

38
00:14:46.200 --> 00:15:06.200
وربما اهدى اليهم بل وحث على الهدية للجار هذا لاجل الترغيب في الخير والترغيب في الاسلام المقصود ان الاكرام بتلك الحفلات لا يجوز الا اذا كان ثم مصلحة شرعية راجحة

39
00:15:06.200 --> 00:15:31.800
يقدرها اهل العلم اذا وصف الحال لهم. واما ما عدا ذلك فلا يجوز اقامة الحفلات لهم لان نوع موالاة للكفار نعم وهذا يقول هل يدخلوا في باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله؟ ما يحرم وخاصة في اوروبا وامريكا من شراء كثيرين

40
00:15:31.800 --> 00:15:50.450
من المسلمين بكنائس قديمة ثم تعديلها لتكون مساجد او هدم كنيسة وبناء وبناء مسجد مكانها نرجو التوجيه وجزاكم الله خيرا  لا يدخل في ذلك لان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:15:50.650 --> 00:16:16.450
الذي الصلاة فيه مضاعفة اقيم على مكان فيه قبور المشركين بعد ان نبثت تلك القبور ولا الرفات اقيم المسجد في ذلك المكان وبالكنيسة التي عبد فيها غير الله جل وعلا اذا حولت الى مسجد فهذا من اعظم الطاعات

42
00:16:16.550 --> 00:16:40.700
ومن احب الاعمال الى الله جل وعلا وذكرت لكم ان الفرق بين هذه وبين ما يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله ان الذبح صورته مشتركة. الصورة الظاهرية واحدة. وانما الاختلاف في النيات. ولهذا منع من ذلك. اما

43
00:16:40.700 --> 00:17:08.950
عبادة المسلمين وصلاتهم وهيئة مساجدهم وجلوسهم الى اخر تلك الهيئات مخالف لما عليه النصارى فابدال الكنيسة بمسجد هذا امر مطلوب اذا تمكن المسلم الشام ومصر نعم وهذا يقول نرى عبارة مكتوبة على بعض السيارات يا رضا الله ورضا الوالدين

44
00:17:10.100 --> 00:17:45.450
قوله يا رضا الله ورضا الوالدين فيها غلط من جهتين الجهة الاولى انه نادى رضا الله  مناداة صفات الله جل وعلا ديان نداء لا تجوز لان الصفة في هذا المقام

45
00:17:45.750 --> 00:18:05.850
غير الذات في مقام النداء. ولهذا انما ينادى الله جل وعلا المتصف بالصفات وقد نص شيخ الاسلام ابن تيمية برده على البكري وغيره من اهل العلم على ان مناداة الصفة

46
00:18:05.850 --> 00:18:25.850
محرم بالاجماع. فاذا كانت الصفة هي الكلمة كلمة الله جل وعلا كان كفرا. بالاجماع لان من نادى الكلمة يعني بها عيسى عليه السلام. فيكون تحليها لغير الله جل وعلا. ورضا الله جل وعلا

47
00:18:25.850 --> 00:18:57.050
صفة من صفاته فلا يجوز نداء الصفة والمؤاخذة الثانية في تلك الكلمة انه جعل رضا الوالدين مقرونا برضى الله جل وعلا بالواو الانسب هنا ان يكون العطف يقول مثلا اسأل الله رضاه

48
00:18:57.550 --> 00:19:20.700
ثم رضا الوالدين وان كان استعمال الواو في مثل هذا السياق لا بأس به لان الله جل وعلا قال ان اشكر لي ولوالديك الي المصير. وقال جل وعلا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين

49
00:19:20.700 --> 00:19:52.200
لدين احسانا. ولان الواو هنا تقتضي تشريكا في اصل الرضا هذا الرضا يمكن ان يكون من الوالدين ايضا سيكون التشريك في اصل المعنى لا في المرتبة نعم وهذا يقول هل يجوز الذهاب للعلاج عند من يزعم انه يعالج بمساعدة جن مسلمين؟ وهل هذه المساعدة من الجن

50
00:19:52.200 --> 00:20:28.550
للقارئ من الاستعانة جائزة او محرمة  الاستعانة بالجن سواء ما كانوا مسلمين او غير مسلمين وسيلة من وسائل الشرك والاستعانة معناها طلب الاعانة ولهذا من المتقرر عند اهل العلم انهم لا يطلبون الاعانة من مسلمي الجن فلم يطلب منهم الاعانة

51
00:20:28.550 --> 00:20:56.650
الصحابة رضوان الله عليهم وهم اولى ان تخدمهم الجن وان تعينهم واصل الاستعانة بالجن من اسباب اغراء الانس بالتوسل الى الجن وبرفعة مقامه وبالاستمتاع به وقد قال جل وعلا ويوم نحشرهم جميعا

52
00:20:58.400 --> 00:21:18.400
يا معشر الانس يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس. ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس وقال اولياؤهم من الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض. وبلغنا اجلنا الذي اجلت لنا. فحصل الاستمتاع كما قال

53
00:21:18.400 --> 00:21:49.750
المفسرون من الجن بالانس لان الانس يتقرب اليه ويخضع له ويذل ويكون في حاجته ويحصل الاستمتاع من الانس بالجن لان الجني يخدمه. قد يكون مع ذلك الاستمتاع ذبح من الانس بالجن وتقرب بانواع العبادات او والعياذ بالله بالكفر لله جل وعلا باهانة المصحف او

54
00:21:49.750 --> 00:22:09.400
رهانه او نحو ذلك ولهذا نقول ان تلك الاستعانة بجميع انواعها لا تجوز. منها ما هو شرك وهي الاستعانة بشياطين الجن. ومنها يعني الكفار ومنها ما هو وسيلة الى الشرك وهو الاستعانة بمسلم الجن

55
00:22:09.500 --> 00:22:38.850
بعض اهل العلم في شيخ الاسلام ابن تيمية قال ان الجن قد تخدم الانسية وهذا المقام فيه نظر وتفصيل. ذلك انه ذكر في اخر كتاب النبوات ان اولياء الله لا يستخدمون الجن الا بما فعله معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بان امرهم ونهاهم

56
00:22:38.850 --> 00:23:01.650
اما طلب خدمتهم وطلب اعانتهم فانه ليس من سجايا اولياء الله وليس من من افعال اولياء لا قال مع انه قد تنفع الجني قد تنفع الجن الانس وقد تقدم له بعض

57
00:23:02.200 --> 00:23:32.200
الخدمة ونحو ذلك. وهذا صحيح. فحصل ان المقام فيه تفصيل. فاذا كان الاستخدام بطلب الخدمة فهذا وسيلة الى الشرك اذا توجه الى جني مسلم ولا يجوز ان يؤتى لاحد يقرأ يعرف منه انه يستخدم الجن المسلمين. واذا كانت الجن

58
00:23:32.200 --> 00:23:52.200
تخدم بعض الناس بدون طلبه فان هذا قد يحصل. لكن لم يكن من خلق اولياء الله ولم يكن مما سخره الله جل وعلا بخاصة عباده. فلابد ان يكون عند هذا نوع خلل حتى كانت الجن تكثر من خدمته واخباره

59
00:23:52.200 --> 00:24:12.200
امور ونحو ذلك. فاذا كان ذلك بطلب منه فهذا لا يجوز وهو نوع من انواع المحرمات لانه نوع استمتاع اذا كان بغير طلب منه فينبغي له ان يستعيذ بالله من الشياطين ويستعيذ بالله من شر مردة الجن لانه قد

60
00:24:12.200 --> 00:24:32.200
بعد ذلك فيه يعني فيما فعل في قبوله ذلك الخبر واعتماده عليه وانسه به بما تعلمه الجن منه يكون فيه فتح لابواب على قلبه بان يتوسل بالجن او ان يستخدمه. اذا تبين ذلك فان خبر الجن

61
00:24:32.200 --> 00:25:00.950
عند اهل العلم ضعيف. لا يجوز الاحتجاج به عند اهل الحديث وذكر ذلك ايضا الفقهاء وهذا صحيح لان البناء على الخبر وتصديق الخبر هو فرع عن تعديل المخبر والجني غائب وعدالته غير معروفة وغير معلومة عند السامع

62
00:25:00.950 --> 00:25:22.100
فاذا بنى الخبر عمن جاء به له من الجن وهو لم يرهم ولم يتحقق عدالتهم الا بما سمع وهي لا تكفي  فانه يكون قد قبل خبر فاسق. ولهذا قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق

63
00:25:22.100 --> 00:25:42.100
فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. والذين يقبلون اخبار الجن واعلام الجن لهم ببعض الحوادث حصل منهم مفاسد متنوعة كثيرة حيث انهم جزموا بصحة ما اخبرتهم به الجن

64
00:25:42.100 --> 00:26:02.100
ربما حصل منهم قيل وقال يعني من الناس في ذلك الذين اخبروا بذلك ويحصل بعد ذلك من مفاسد وقد تفرقت بعض البيوت من جراء خبر قارئ جاهل بان هذا الذي فعل كذا هو فلان باعتبار

65
00:26:02.100 --> 00:26:22.100
الخبر الذي جاء ويكون الخبر الذي جاءه من الجن خبر كذب ويكون هو اعتمد على نبأ هذا الذي لا يعلم وبنى عليه واخبر به وصار من جرائه فرقة واختلاف تفرق وشتات في البيوت

66
00:26:22.100 --> 00:26:52.100
ونعلم انه قد ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم رحمه الله ان ابليس ينصب عرشه على ماء ويبعث سراياه. فيكون احب جنوده اليه من يقول له فرقت بين المرأة وزوجها. وهذا في جملة التفريق والتفريق بين المرأة وزوجها لانه هو الغالب. واحد ما يكون

67
00:26:52.100 --> 00:27:12.100
الى عدو الله ان يفرق بين المؤمنين. ولهذا جاء في الحديث الصحيح الذي رواه ايضا مسلم وغيره ان النبي صلى الله الله عليه وسلم قال ان الشيطان ايس ان يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم. فهذه المسألة يجب عليكم

68
00:27:12.100 --> 00:27:32.100
كطلبة علم ان تسعوا في انكارها. وان تبذلوا الجهد في اقامة الحجة على من يستخدم الجن ويتذرع بان بعض العلماء اباح ذلك. وهذا وسيلة من وسائل الشرك بالله جل وعلا. واقرأوا اول

69
00:27:32.100 --> 00:28:03.050
كتاب تاريخ نجد لابن بشر حيث قال ان سبب دخول الشرك الى قرى نجد انه كان بعض البادية اذا اتى وقت الحصاد او اتى وقت خروف النخيل فانه يقطنون بجانب تلك القرى ومعهم بعض الادوية. ومعهم بعض الاعشاب. فاذا كانوا كذلك ربما سألهم بعض جهلة

70
00:28:03.050 --> 00:28:23.050
القرى حتى حببوا اليهم بعض الافعال من جراء سؤالهم. حببوا اليهم بعض الشركيات او بعض البدع ثم شيئا فشيئا حتى فشى ذلك. عليه يكون من اسباب انتشار الشرك. في هذه

71
00:28:23.050 --> 00:28:43.050
يعني في نجد وما حولها بحسب ما ذكر ابن غنام من جهة المتطببين الجهلة او من جهة القراء المشعوذين او والقراء الجهلة وقد حصل ايضا في هذا ولو اطلنا بعض الشيء ان بعض من يستخدم الجن كثر عنده الناس

72
00:28:43.050 --> 00:29:03.050
ولما كثر عنده الناس صار يعالج علاجا نافعا. وبعد ذلك تسحرت له فئات من الجن اكثر ضعف تأثيره. فلما ضعف تأثيره وعرف ان ما عنده من الحالات التي تأتيه للقراءة او

73
00:29:03.050 --> 00:29:23.050
للعلاج انه لم يستطع معها شيئا صار تعلقه بالجن اكثر. ولا زال ينحدر في ما في قلبه من قوة اليقين وعدم الاعتماد بقلبه على الجن حتى اعتمد عليهم شيئا فشيئا ثم حرفوه والعياذ بالله

74
00:29:23.050 --> 00:29:48.100
عن السنة وعن ما في عن ما يجب ان يكون في القلب من توحيد الله واعظامه وعدم استخدام الجن في الاغراض الشركية. فجعلوا يستخدم الجن في اغراض شركية واغراظ لا تجوز بالاتفاق. اذا فهذا مما يجب وصفه ووسائل

75
00:29:48.100 --> 00:30:08.100
الشرك يجب علينا ان ننكرها. وسائل الغواية يجب علينا ان ننكرها ووجود من يستخدم الجن. ويعلن ذلك ويطلب وهم في الاخبار هذا مبني على جهل في الحقيقة بالشرع وعلى جهل بوسائل الشرك وما يصلح المجتمعات وما

76
00:30:08.100 --> 00:30:37.200
والله المستعان بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لا وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. باب قول الله تعالى يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. ولا يستطيعون لهم نصا

77
00:30:37.550 --> 00:31:18.000
وقوله والذين تدعون من دونه ما يملكون من قسمير    ذكرنا لكم بالامس ان هذا الباب مع الباب الذي يليه مناسبته لكتاب التوحيد ان هذين البابين هما برهان التوحيد. برهان لاستحقاق الله جل وعلا العبادة وحده وعلى بطلان عبادة ما

78
00:31:18.000 --> 00:31:49.250
قواه وهذا البرهان هو تقرير ان الله جل وعلا واحد في ربوبيته دليل ذلك الفطرة ودليل ذلك العقل ودليل ذلك ايضا النص من الكتاب والسنة. فلا احد ان الله جل وعلا هو ما لك الملك وهو الذي بيده تصريف العظم كيف يشاء

79
00:31:49.800 --> 00:32:14.500
الا شرذمة قليلة من الناس كما قال الشهر الثاني وغيره لا يصح ان تنسب لهم مقالة. فالناس مفطورون على الاقرار بالرب وعلى الاقرار بانهم مخلوقون واذا كان كذلك فان الحجة عليهم في وجوب توحيد الالوهية ان الله جعل في فطرهم

80
00:32:14.500 --> 00:32:34.500
الاقرار بان الله واحد في ربوبيته. ولهذا المشركون لا ينكرون ان الله جل جلاله واحد في خلقه واحد في رزقه يعني انه هو الخلاق وحده وانه هو الرزاق وحده وانه جل وعلا

81
00:32:34.500 --> 00:32:54.500
فهو الذي يحيي ويميت وهو الذي يدير ولا يجار عليه وهو الذي بيده ملكوت السماوات والارض وهو الذي ينبت النبات وهو الذي ينزل والماء الى اخر افراد تدبيره جل وعلا للامر وافراد توحيد الربوبية. فالبرهان على ان الله

82
00:32:54.500 --> 00:33:14.500
هو المستحق للعبادة وحده انه جل وعلا هو مالك الملك وحده وهو الذي يدبر هذا الملكوت وحده وهو الذي خلق العباد والعباد صائرون اليه. اما الالهة التي توجه اليها العباد بالعبادة من الانبياء

83
00:33:14.500 --> 00:33:34.500
والاولياء او الملائكة فانما هم مخلوقون مربوبون لا يخلقون شيئا وهم يخلقون وايضا لا يستطيعون نصرا لمن فعله وانما ذلك لله جل وعلا. فاذا كان اولئك ليس لهم من الامر شيء وليس لهم من

84
00:33:34.500 --> 00:33:54.500
بشيء وليس لهم من الخلق شيء وليس لهم من تدبير الامر شيء وانما تدبير امر السماوات وتدبير امر الارض بيد الله دون ما سواه فان الذي يستحق العبادة وحده هو الذي يفعل تلك الافعال وهو الذي

85
00:33:54.500 --> 00:34:18.250
بتلك الصفات هو الذي وحده العباد في ربوبيته فاذا كان كذلك فيجب ان يكون اذا واحدا في افعالهم بان لا توجهوا بالعبادة الا اليه وحده. وهذا كثير في القرآن جدا. فانك تجد في القرآن ان اعظم الادلة

86
00:34:18.250 --> 00:34:49.700
والبراهين على المشركين في ابطال عبادتهم لغير الله وفي احقاق عبادة الله وحده دون ما سواه انهم يقرون بتوحيد الربوبية. فالاقرار بتوحيد الربوبية برهان توحيد الالهية فالله جل وعلا احتج في القرآن على المشركين بما اقروا به من توحيد الربوبية على ما انكروه من توحيد

87
00:34:49.700 --> 00:35:20.850
الالهية. ولهذا قال جل وعلا قل من يرزقكم من السماء والارض. امن يملك السمع والابصار. ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من اي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فسيقولون الله قل افلا تتقون. يعني اتقرون بذلك فلا تتقون الشرك لان

88
00:35:20.850 --> 00:35:40.850
ذكرت لكم ان الفائدة اتت بعد الهمزة فهي تعطف ما بعدها على جملة محذوفة دل عليها السواك. الثياب الا تتقون؟ يعني اتقرون بان الله واحد في ربوبيته؟ فلا تتقون الشرك به. فذلكم الله ربكم الحق

89
00:35:40.850 --> 00:36:07.500
باعترافكم وبايقانكم فماذا بعد الحق الا الضلال وهذا نوع احتجاج بما اقروا به وهو توحيد الربوبية على ما انكروه وهو توحيد الالهية. كذلك الايات العظيمة في سورة النمل قال جل وعلا قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. االله

90
00:36:07.500 --> 00:36:35.550
خير عما يشركون. امن خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم ان تنبتوا شجرها االه مع الله بل هم قوم يعدلون. االه مع الله هنا انكار عليهم انكر لماذا؟ لان ما سبق يقرون

91
00:36:35.550 --> 00:36:55.550
امن خلق السماوات والارض يقرون بان الذي خلقها هو الله. فاذا كيف يتخذون الها مع الله؟ كان هذا انكار من الذي انزل لهم من السماء ماء؟ فانبت لهم به حدائق ذات بهجة هو الله. فاذا كيف يتخذون

92
00:36:55.550 --> 00:37:15.550
معه ولهذا قال جل وعلا االه مع الله هذا انكار عليهم بل هم قوم يعدلون يعني يعدلون بالله غيره او يعدلون غير الله جل وعلا به يعني يساوون هذا بهذا او يعدلون

93
00:37:15.550 --> 00:37:35.550
يصرفون عن الحق وينصرفون عنه الى غيره. فكيف يعدلون عن الحق الى غيره؟ او كيف يعدلون بالله غيره من الالهة وهكذا الاية التي بعدها امن جعل الارض قرارا وجعل خلالها انهارا وجعل لها رواسي

94
00:37:35.550 --> 00:37:59.350
وجعل بين البحرين حاجزا جواب المشركين على هذا السؤال امن جوابهم هو الله. قال جل وعلا االه مع الله بل اكثرهم لا يعلمون. ثم قال جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه. رجع من الايات التي في الافاق وفيما حولهم الى الشيء الذي يعلمونه علم

95
00:37:59.350 --> 00:38:21.650
امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله قليلا ما تذكرون ثم قال جل وعلا امن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته االه مع

96
00:38:21.650 --> 00:38:41.650
الله تعالى الله عما يشركون. امن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والارض. االه الله قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. وفي الحقيقة انه لا برهان لهم. ولهذا قال في اية المؤمنون ومن

97
00:38:41.650 --> 00:39:08.800
من دون الله  ولهذا قال جل وعلا في سورة المؤمنون ومن يدعو من دون في الاية ومن يدعو ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه

98
00:39:09.000 --> 00:39:34.750
لا برهان له به فكل اله لا برهان له لا برهان له يعني لا حجة قائمة على انه اله وانما اتخذه البشر بالطغيان وبالظلم. ومن يدعو مع الله الها لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. فهذا الباب قائم على هذه الحجة

99
00:39:34.750 --> 00:39:54.750
لهذا من اعظم الحجة على المشركين وعلى الذين توجهوا الى الاموات توجهوا الى المقبورين بطلب تفريج الكربات طلب اغاثة اللهفات وطلب انجاح الحاجات وسؤال ما يحتاجه الناس اعظم الحجة عليهم ان

100
00:39:54.750 --> 00:40:21.550
احتج عليهم بتوحيد الربوبية. وهؤلاء المشركون في هذه الازمنة زادوا كما قال الشيخ رحمه الله في القواعد الاربع زادوا على الجاهلية بانه معتقد ان لتلك الالهة لتلك الاموات ان لهم تصرفا في الكون ايضا. فنسبوا اليهم شيئا من توحيد الربوبية. نسبوا اليهم شيئا من الربوبية

101
00:40:21.550 --> 00:40:41.550
ولم يجعلوا توحيد الربوبية ايضا خالصة. وهذا البرهان برهان عظيم ينبغي لك ان تتوسع في دلائله وان تعلم الحجة في القرآن منه لان القرآن كثيرا ما يحتج بهذا البرهان وهو توحيد الربوبية

102
00:40:41.550 --> 00:40:58.400
على ما ينكره المشركون وهو توحيد الالهية. من ذلك ما ساقه الشيخ رحمه الله في هذا الباب قال باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون هذا انكار

103
00:40:58.850 --> 00:41:15.650
وتوبيخ لهم كيف يشركون الذي لا يخلق شيئا وهم يخلقون ومن الذي خلقهم؟ هو الله جل وعلا هو الذي خلق من عبد وهو الذي خلق العابد ايضا. فالذي يستحق العبادة

104
00:41:15.650 --> 00:41:35.650
وحده دون ما سواه انما هو الله ذو الجلال والاكرام. قال ولا يستطيعون لهم نصرا. لان النصر في الحقيقة انما هو من عند الله جل وعلا. لو اراد الله ان يمنع نصر الناصر لمنعه. قال وقوله والذين تدعون

105
00:41:35.650 --> 00:42:04.250
من دونه ما يملكون من تطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم الايات قال ما يملكون من تطمير وهذا موطن الشاهد قوله ما يملكون من قطمير حتى هذا القطمير وهو غلاف النواة او الحبل الواصل من اعلى النواة الى

106
00:42:05.950 --> 00:42:28.950
ظاهر الثمرة هذا لا يملكونه. فغيره مما هو اعلى منه من باب اولى. واولى فحث هذا الشيء الحقير لا يملكونه مما لا يحتاجه الناس ولا يطلبونه. فكيف اذا يطلبون منهم اشياء لا يملكونها

107
00:42:28.950 --> 00:42:48.950
قال جل وعلا هنا والذين تدعون من دونه الذين هذا اسم موصول يعم كل ما دعي من دون الله ملائكة او الانبيا والرسل او الصالحين من الاموات او الطالحين او الجن او الاصنام

108
00:42:48.950 --> 00:43:17.400
والاشجار والاحجار كل من دعي وما دعي فانه لا يملك ولو تثمير لا يملك هذا فاذا لم يسأل فالواجب ان يتوجه بالسؤال لمن يملك ذلك ذكر الشيخ رحمه الله بعد ذلك عدة احاديث في هذا الباب وهذه الاحاديث مدارها على بيان قول

109
00:43:17.400 --> 00:43:42.000
الله جل وعلا ليس لك من الامر شيء ووجه الاستدلال من هذه الاحاديث وايراد هذه الاية ان هذا النفي توجه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليه الصلاة والسلام سيد ولد ادم. ليس لك يا محمد من الامر شيء. و

110
00:43:42.000 --> 00:44:02.000
اللام في قوله لك لام الاستحقاق او لام الملك. يعني لا تستحق شيئا او لا تملك شيئا يعني لا تستحقه بذاتك وانما بما امر الله جل وعلا وبما اذن به. فتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ومحبة

111
00:44:02.000 --> 00:44:22.000
فالنبي عليه الصلاة والسلام هي فرع عن محبة الله وعن تعظيم الله جل وعلا. فما هو ابعد او اعظم مما اذن الله به فليس له ذلك. او كذلك الملك ملك الاشياء او ملك شيء من الامر فانه ليس

112
00:44:22.000 --> 00:44:49.600
فله عليه الصلاة والسلام ذلك. قال الله جل وعلا ليس لك من الامر شيء. ولو كان له عليه الصلاة والسلام من الامر شيء لنفر نفسه واصحابه يوم احد ولكن في يوم احد حصل ما حصل فانزل الله جل وعلا قوله ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم

113
00:44:49.600 --> 00:45:11.550
فانهم ظالمون كذلك الحديث الاخر لما لعن النبي صلى الله عليه وسلم  في قنوت الفجر فلانا وفلانا من الناس الذين اذوا المؤمنين نزل قول الله جل وعلا ليس لك من الامر شيء يعني لست

114
00:45:11.550 --> 00:45:37.900
تملك شيئا من الامر. وهكذا الحديث الذي بعده هذه الاحاديث دالة على ان النبي صلى الله عليه وسلم نفي عنه ان يملك شيئا من ملكوت الله. واذا كان كذلك فانه عليه الصلاة والسلام يوم فانه عليه الصلاة والسلام قد بلغ ذلك وبينه ومن هو دونه عليه

115
00:45:37.900 --> 00:45:57.900
الصلاة والسلام من باب اولى. فالملائكة اولى ان ينفع عنهم ذلك. والانبياء اولى ان ينفى عنهم ذلك وكذلك الصالحون من اتباع الرسل واتباع محمد صلى الله عليه وسلم كذلك اولى ان ينفى عنهم ذلك

116
00:45:57.900 --> 00:46:17.900
فاذا كان كذلك بطلة كل التوجهات الى غير الله جل وعلا ووجب ان يتوجه بالعبادة وبانواع عبادة من الدعاء والاستغاثة والاستعاذة والذبح والنذر وانواع التوجهات الى الحق جل وعلا وحده دون ما سواه

117
00:46:17.900 --> 00:46:43.050
الحديث الاخير لما نزلت وانذر عشيرتك الاقربين. قال النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش اشتروا انفسكم لا اغني عنكم من الله يا عباس بن عبد المطلب لا اغني عنك من الله شيئا. يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا

118
00:46:43.050 --> 00:47:03.050
عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا وهذا ظاهر في ان النبي عليه الصلاة والسلام لا يستطيع ان يفعل شيئا بما ينفع به الاقربين الا ما

119
00:47:03.050 --> 00:47:22.540
جعل الله له من الرسالة وبلاغ واداء الامانة. واما انه يغني عنهم من الله شيئا يغني عنهم العذاب عنهم المكان يغني عنهم العقوبة فالله جل وعلا لم يجعل لاحد من خلقه من ملكوته شيء وان