﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.050
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد قديش الثامن عشر نبنى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه

2
00:00:26.050 --> 00:00:46.050
قال المفرد رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله لمن يشاء وفي الصحيح عن ابن المسيب عن ابيه قال لما حضرت ابا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:46.050 --> 00:01:06.050
وعنده عبدالله ابن ابي امية وابو ذر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عهد قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله. فقال له اترغب عن سنة عبد المطلب؟ فاعاد عليه النبي صلى الله عليه

4
00:01:06.050 --> 00:01:26.050
وسلم فاعاده فكان اخر ما قال هو على ملة عبد المطلب وابى ان يقول لا اله الا الله. فقال النبي النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم ينهى عنه. فانزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين امنوا ان يتقوا

5
00:01:26.050 --> 00:01:48.050
وفي روح المسرفين ولو كان ولو كانوا اولي قربى. وانزل وانزل الله تبارك وتعالى في ابي طالب انك لا تهدي من احببت لكن الله يهدي من يشاء بقي في الباب قبله باب الشفاعة الاصفر الاخيرة من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية

6
00:01:49.050 --> 00:02:14.200
فوقفنا عند قوله وحقيقته يعني حقيقة الشفاعة ان الله سبحانه هو الذي يتفضل على اهل الاخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من اذن له ان يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود هذا في حقيقة الشفاعة

7
00:02:14.550 --> 00:02:34.550
فاننا ذكرنا لكم ان الشفاعة نفي ان يملكها احد الا الله جل وعلا. قل لله الشفاعة جميعا لام هذه لام الملك يعني الذي يملك الشفاعة هو الله جل وعلا. وقال ليس لهم

8
00:02:34.550 --> 00:02:54.550
من دونه ولي ولا شفيع. فان الشفاعة انما هي لله تبارك وتعالى. وجاء في الادلة ان الشفاعة منفية عن المشركين. وان الشفاعة النافعة انما هي لاهل الاخلاص بشرطين الاذن والرضا

9
00:02:54.550 --> 00:03:14.550
اذا تقرب ذلك فما حقيقة الشفاعة؟ يعني ما حقيقة حصولها؟ وكيف تحصل؟ الجواب في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في قوله حقيقته ان الله سبحانه هو الذي يتفضل على اهل الاخلاص. يعني ان الذي

10
00:03:14.550 --> 00:03:38.350
شفع لهم انما ذلك بتفضل الله جل وعلا عليهم. وهم اهل الاخلاص. حيث جاء في ابي هريرة قال عليه الصلاة والسلام اسعد الناس بشفاعتي من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه او قال خالصا من قلبه ونفسه

11
00:03:38.500 --> 00:03:58.500
فاهل الاخلاص هم الذين يكرمهم الله بالشفاعة. فالمتفضل بالشفاعة هو الله جل وعلا. فاذا ثبت ذلك انقطع القلب من التعلق بغير الله لاجل الشفاعة. فان الذين توجهوا الى المعبودات المختلفة الى

12
00:03:58.500 --> 00:04:22.600
اولياء الى الصالحين الى الملائكة الى غير ذلك. توجهوا اليهم رجاء الشفاعة كما قال جل وعلا عنهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله فاذا بطل ان تكون لهم الشفاعة وان المتفضل بالشفاعة هو الله جل وعلا فان الله جل جلاله انما يتفضل

13
00:04:22.600 --> 00:04:52.850
على اهل الاخلاص فيغفر لهم بواسطة من دعا بواسطة دعاء الذي اذن له ان يشفع وها هنا سؤال لم لم يتفضل الله عليهم ان غفر لهم بدون واسطة الشفاعة والجواب عن ذلك ما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية هنا بقوله ليكرمه

14
00:04:53.050 --> 00:05:14.500
فهو اظهار فظل الشافع اظهار اكرام الله جل وعلا للشافعي في ذلك المقام. اذ كما هو معلوم ان الشافع الذي قبلت شفاعته ليس في المقام مثل المشفوع له. فالله جل وعلا يظهر اكرامه لمن اذن له

15
00:05:14.500 --> 00:05:34.500
ان يشبع ويظهر رحمته بالشافع لان الشافع له قرابة يريد ان يشفع لهم له احباب يريد ان يشفع لهم. لذلك الشفاعة يوم القيامة لاهل الكبائر ليست خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم. بل يشفع

16
00:05:34.500 --> 00:05:58.450
الانبياء وتشفع الملائكة ويشفع ايضا الصالحون. فهذه شفاعات مختلفة في اهل الكبائر اكرام الله جل وعلا للشافع رحمة بالشافع وايضا رحمة بالمشفوع له واظهار فظل الله جل وعلا على الشافعي والمشفوع له. هذه

17
00:05:58.450 --> 00:06:27.700
هي حقيقة الشفاعة ان الله جل وعلا يتفضل فيقبل الشفاعة باذنه يتفضل على الشافعي ويكرمه بان يشفع يتفضل ويرحم المشفوع له يقبل فيه الشفاعة فاذا هي كلها دالة لمن كان له قلب على عظم الله جل وعلا وتفرده بالملك وتفرته بتدبير الامر وانه الذي

18
00:06:27.700 --> 00:06:47.700
يجيروا ولا يجار عليه سبحانه وتعالى هو الذي له الشفاعة كلها هو الذي له ملك الامر كله ليس لاحد منه شيء وانما يظهر فضله ويظهر احسانه ويظهر رحمته ويظهر كرمه لتتعلق القلوب به

19
00:06:47.700 --> 00:07:07.700
بطلة اذا ان يكون ثمة تعلق للقلب بغير الله جل وعلا لاجل الشفاعة. فالذين تعلقوا بالاولياء او تعلقوا وبالصالحين او بالانبياء او بالملائكة لاجل الشفاعة هذه هي حقيقة الشفاعة من انها فظل من الله

20
00:07:07.700 --> 00:07:33.250
لو علا واكرام فاذا كانت كذلك وجب ان تتعلق القلوب به سبحانه وتعالى في رجاء الشفاعة اذ هو المتفضل بها على الحقيقة والعباد مكرمون بها لا يتبعون بالقول ولا يسبقون بالقول وانما يجدون ويخافون ويثنون على الله ويحمدون حتى يؤذن لهم بالشفاعة

21
00:07:33.850 --> 00:07:53.850
ثم قال شيخ الاسلام فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك. التي نفاها القرآن في مثل قوله جل وعلا ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع. هذه شفاعة منفية هي الشفاعة التي فيها شرك. كذلك الشفاعة للمشركين

22
00:07:53.850 --> 00:08:13.850
كاينة منفية لانهم لم يرضى عنه. فالشفاعة التي فيها شرك من جهة الطلب او من جهة من سئل له بان كان كذلك مشركا فانها منفية عن اهلها لا تنفعه. فاذا يثبت بذلك ان الذي هو حقيق بالشفاعة

23
00:08:13.850 --> 00:08:33.850
والذي انعم الله عليه بالاخلاص ووفقه لتعظيمه تعليق القلب به وحده دون ما سواه. فاذا كل ومشرك الشفاعة عنه منفيا. كل مشرك الشرك الاكبر فالشفاعة عنه منفية. لان الشفاعة فضل من الله لاهل

24
00:08:33.850 --> 00:08:55.900
الاخلاص اما الشفاعة المثبتة فهي التي اثبتت يعني جاء اثباتها بشرط الاذن والرضا. قال شيخ الاسلام بعد ذلك ولهذا اثبت الشفاعة باذنه في مواضع وهذه هي الشفاعة المثبتة اثبتها باذنه في مواضع يعني بشرط

25
00:08:55.900 --> 00:09:22.800
الاذن والاذن اذن كوني واذن شرعي فالمأذون له لا يمكن ان تحصل منه الشفاعة الا ان يأذن الله له كونا بان يشفع. فاذا منعه الله كونا ان ليدفع ما حفظت منه الشفاعة ولا تحرك بها لسانه. كذلك الاذن الشرعي

26
00:09:22.850 --> 00:09:43.650
في الشفاعة بان تكون الشفاعة ليس فيها شرك وان يكون المشفوع له ليس من اهل الشرك ويخفف من ذلك ابو طالب حيث يشفع له النبي عليه الصلاة والسلام في تخفيف العذاب عنه

27
00:09:43.700 --> 00:10:01.850
فهي شفاعة ليست في الانتفاع بالاخراج من النار انما هي في تخفيف العذاب وهو وهي خاصة هذه بالنبي عليه الصلاة والسلام بما اوحى الله جل وعلا اليه واذن له بذلك

28
00:10:02.000 --> 00:10:26.350
قال رحمه الله في اخر كلامه وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم انها لا تكون الا لاهل التوحيد والاخلاص وهذه هي الشفاعة المثبتة فتبين بهذا الباب ان الشفاعة التي تعلقت بها قلوب الخرافيون والمتعلقون بغير الله ان ذلك باطل وان قولهم

29
00:10:26.350 --> 00:10:46.350
اولئك شفعاؤنا عند الله هذا قول باطل اذ الشفاعة التي تنفع انما هي لاهل الاخلاص. وما دام انهم طلبوا الشفاعة فمن غير الله فقد سألوا غير الله جل وعلا الشفاعة وهذا مؤذن بحرمانهم من الشفاعة فانما هي

30
00:10:46.350 --> 00:11:06.350
لاهل الاخلاص وخلاصة الباب ان تعلق اولئك بالشفاعة انما هو عليهم ليس لهم لانهم لما تعلقوا بالشفاعة حرموها لانهم تعلقوا بشيء لم يأذن الله جل وعلا به شرعا بان استخدموا الشفاعات

31
00:11:06.350 --> 00:11:27.750
الشركية وتوجهوا الى غير الله وتعلقت قلوبهم بغير الله الباب الذي بعده باب قول الله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء مناسبة هذا البعض لكتاب التوحيد

32
00:11:31.350 --> 00:11:58.750
ان الهداية من اعز المطالب واعظم الذي اعظم ما تعلق به الذين تعلقوا بغير الله ان يكون لهم النفع في الاستشفاء وفي التوجه في الدنيا والاخرى والنبي عليه الصلاة والسلام وهو سيد ولد ادم

33
00:11:59.050 --> 00:12:19.400
وهو افظل الخلق عند ربه جل وعلا نفي عنه ان يملك الهداية وهي نوع من انواع المنافع فدل على انه عليه الصلاة والسلام ليس له من الامر شيء كما جاء

34
00:12:19.750 --> 00:12:38.500
فيما سبق في باب قول الله تعالى يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون في سبب نزول قول الله تعالى ليس لك من الامر شيء  فاذا كان النبي عليه الصلاة والسلام ليس له من الامر شيء ولا يستطيع ان ينفع قرابته

35
00:12:38.700 --> 00:13:01.800
يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا. اذا كان هذا في المصطفى صلى الله عليه وسلم وانه لا يغني من الله جل وعلا عن احبابه شيئا وعن اقاربه شيئا وانه لا يملك شيئا من الامر وانه ليس بيده هداية التوفيق

36
00:13:03.900 --> 00:13:29.150
فانه ان ينتفي ذلك وما دونه عن غير النبي صلى الله عليه وسلم من باب اولى. فبطل اذا كل تعلق بالمشركين من هذه الامة بغير الله جل وعلا. لان كل من تعلقوا به هو دون النبي عليه الصلاة والسلام بالاجماع. فاذا

37
00:13:29.150 --> 00:13:50.050
فهذه اذا كان اذا كانت هذه حال النبي عليه الصلاة والسلام وما نفي عنه فان نفي ذلك عن غيره صلى الله عليه وسلم باب اولى قال هنا باب قول الله تعالى انك لا تهدي من احببت

38
00:13:50.800 --> 00:14:37.150
لا هنا نافية وقوله تهدي الهداية المنفية هنا هي هداية التوفيق  الالهام الخاص والاعانة الخاصة هي التي يسميها العلماء هداية التوفيق والالهام ومعناها ان الله جل وعلا يجعل بداية التوفيق معناها ان الله جل وعلا يجعل في قلب العبد من الاعانة الخاصة على قبول الهدى

39
00:14:37.150 --> 00:15:06.600
ما لا يجعله لغيره فالتوفيق اعانة خاصة لمن اراد الله توفيقه بحيث يقبل الهدى و يسعى فيه  جعل هذا في القلوب ليس الى النبي صلى الله عليه وسلم. اذ القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء

40
00:15:06.750 --> 00:15:30.250
حتى من احب لا يستطيع عليه الصلاة والسلام ان يجعله مسلما مهتديا فمن انفع قرابته له ابو طالب ومع ذلك لم يستطع ان يهديه هداية توفيق فالمنفي هنا هو هداية التوفيق

41
00:15:30.450 --> 00:15:57.750
والنوع الثاني من الهداية المتعلقة بالمكلف هداية الدلالة والارشاد. وهذه ثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم بخصوصه ولكل داع الى الله ولكل نبي ورسول. قال جل وعلا انما فانت منذر ولكل قوم هاد. وقال جل وعلا في نبيه عليه الصلاة والسلام

42
00:15:58.250 --> 00:16:22.300
وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله لتهدي يعني لتدل وترشد الى صراط مستقيم. بابلغ انواع الدلالة وابلغ انواع الارشاد. الدلالة والارشاد المؤيدان بالمعجزات والبراهين والايات الدالة على صدق ذلك الهادي وصدق ذلك المرشد

43
00:16:22.400 --> 00:16:42.400
فاذا الهداية المنتهية اذا هي هداية التوفيق وهذا يعني ان النفع وطلب النفع ففي هذه المطالب المهمة يجب ان يكون من الله جل وعلا وان محمدا عليه الصلاة والسلام مع عظم شأنه عند ربه وعظم

44
00:16:42.400 --> 00:17:00.850
مقامه عند ربه وانه سيد ولد ادم وانه افضل الخلق عليه الصلاة والسلام واشرف الانبياء والمرسلين الا انه لا يملك من الامر شيئا عليه الصلاة والسلام. فبطل اذا تعلق القلوب

45
00:17:01.150 --> 00:17:21.150
في المطالب المهمة في الهداية وفي المغفرة وفي الرضوان وفي بعد الشرور وفي جلب الخيرات الا بالله جل وعلا فان هو الذي تتعلق القلوب به جل وعلا خظوعا وانابة ورغبا ورهبا واقبالا عليه واعراظا

46
00:17:21.150 --> 00:17:44.250
اما سواه سبحانه وتعالى قال بعد ذلك في الصحيح عن ابن المثيب عن ابيه قال لما حضرت ابا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ان قال فقال له يا عمي قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله

47
00:17:44.600 --> 00:18:01.450
فقالا له اترغب عن ملة عبد المطلب فاعاد عليه النبي عليه الصلاة والسلام فاعاد فكان اخر ما قال هو على ملة عبد المطلب وابى ان يقول لا اله الا الله

48
00:18:01.750 --> 00:18:25.900
في هذا القدر من الفائدة ان هذه الكلمة كلمة لا اله الا الله ليست كلمة مجردة عن المعنى تنفع من قالها ولو لم يقر بمعناها والعرب كانوا لصلابتهم وعزتهم ورجولتهم ومعرفتهم بما يقولون كانوا اذا تكلموا بكلام

49
00:18:25.900 --> 00:18:45.650
يعون ما يتكلمون به يعون كل حرف وكل كلمة خوطبوا به او نطقوا به هم. فلما قيل لهم قولوا لا اله الا الله مع انها كلمة يسيرة لكن ابوا لانهم يعلمون ان هذه الكلمة معناها ابطال

50
00:18:45.800 --> 00:19:05.800
الهك من سوى الله جل وعلا. ولهذا قال جل وعلا انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق وصدق المرسلين الايات

51
00:19:06.700 --> 00:19:23.350
وكذلك قوله في اول سورة صاد ادع قول الله جل وعلا مخبرا عن قولهم اجعل الالهة الها واحدا استنكروا لا اله الا الله وهذا هو الذي حصل مع ابي طالب حيث

52
00:19:23.450 --> 00:19:41.900
قال له النبي صلى الله عليه وسلم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله فلو كانت مجردة من المعنى عندهم او يمكن ان يقولها دون اعتقاد ما فيها ورضا بما فيها ويقين وانتفاء الريب لقالها ولكن

53
00:19:41.900 --> 00:20:00.400
ليس هذا هو المقصود من قول لا اله الا الله بل المقصود هو قولها مع تمام اليقين بها وانتفاء الريب والعلم المحبة الى اخر الشروط فقال له اترغب عن ملة عبد المطلب؟ وهذا فيه والعياذ بالله

54
00:20:00.800 --> 00:20:18.650
ضرر جليس السوء على المجالس له فكان اخر ما قال هو على ملة عبد المطلب وابى ان يقول لا اله الا الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرن قال لك ما لم انهى عنك

55
00:20:18.850 --> 00:20:44.150
وهذا موطن الساحل من هذا الحديث فمناسبة هذا الحديث لهذا الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاستغفرن لك. واللام هنا هي التي قطعوا في جواب القسم فثم قسم مقدر تقديره والله لاستغفرن لك. وحصل من النبي صلى الله عليه

56
00:20:44.150 --> 00:21:08.700
وسلم ان استغفر لعمه ولكن هل نفع عمه استغفار النبي صلى الله عليه وسلم له لم ينفعه ذلك. وطلب الشفاعة والاستشفاء هو من جنس طلب المغفرة. فالاستغفار طلب المغفرة والشفاعة قد يكون منها طلب المغفرة

57
00:21:08.700 --> 00:21:35.750
فردت رد ذلك لان المطلوب له المستشفع له هو مشرك لان المستشفع له المشفوع له مشرك بالله والاستغفار والشفاعة لا تنفع اهل الشرك والنبي صلى الله عليه وسلم لا يملك ان ينفع مشركا بمغفرة ذنوبه او ان ينفع

58
00:21:36.250 --> 00:21:56.250
احدا ممن توجه اليه بشرك في ازالة ما به من كربات او جلب الخيرات له. لهذا قال لا استغفرن لك ما لم انهى عنك فانزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو

59
00:21:56.250 --> 00:22:19.700
كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وهذا ظاهر في المقام ان الله جل وعلا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يستغفر للمشركين كلمة ما كان في الكتاب والسنة تأتي

60
00:22:19.850 --> 00:22:53.600
على اعمالين الاستعمال الاول النهي والاستعمال الثاني النفي النهي مثل هذه الاية وهي قوله ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين على نهي عن الاستغفار لهم وكذلك قوله وما كان المؤمنون لينفروا كافة

61
00:22:56.000 --> 00:23:17.850
والنفي كقوله وما كنا مهلكي القرى الا واهلها ظالمون. ونحو ذلك من الايات. فاذا ما كان في القرآن تأتي على هذين المعنيين وهنا المراد بها النهي نهي ان يستغفر احد لمشرك

62
00:23:18.050 --> 00:23:38.050
واذا كان كذلك فالميت الذي هو من الاولياء من الانبياء من الرسل فاذا نهي في الحياة الدنيا ان يستغفر فهو ايضا لو فرض انه يقدر على الاستغفار في حال البرزخ فانه لن يستغفر لمشرك ولن يسأل

63
00:23:38.050 --> 00:23:55.690
الله بمشرك توجه اليه بالاستشفاء او توجه اليه بالاستغاثة او بالذبح او بالنذر او تألهه او عليك او انزل به حاجاته من دون الله جل وعلا. قال وانزل الله في ابي طالب انك لا