﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:16.900
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس التاسع عشر نعم

2
00:00:17.200 --> 00:00:38.450
كتاب ما جاء ان سبب كفر بني ادم وترك كفر كفر كفر بني ادم وتركهم دينهم والغرور  وقول الله تعالى يا اهل الكتاب لا اعد باب باب ما جاء ان سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم

3
00:00:38.800 --> 00:00:58.800
تركهم وتركهم يعني سبب سبب تركهم هي معطوفة على كفر. نعم. وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين. وقول الله تعالى قل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق. وفي الصحيح عن ابن عباس يا اهل الكتاب يا اهل الكتاب. يا اهل الكتاب

4
00:00:58.800 --> 00:01:18.800
في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق. وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بقول الله تعالى وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا يقود ولا ولا

5
00:01:18.800 --> 00:01:38.800
من قوم نوح فلما هلكوا اوحى الشيطان الى قومهم انصتوا الى مجالسهم الذي كانوا يجلسون فيها انقابا باسمائهم ففعلوا ولم تعبد حتى اذا هلك اولئك وخشي العلم عبده. وقال ابن القيم قال غير واحد من

6
00:01:38.800 --> 00:01:58.800
لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم قال عليهم الامل فعبدوه. وامروا ان رسول صلى الله عليه وسلم قال لا تذكروني كما عبرت النصارى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله عبده

7
00:01:58.800 --> 00:02:18.800
انما انا عبدكم وقولوا عبد الله ورسوله. اخرجه وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والغلو انما اهلك من كان قبلكم القلوب. ولمسلم عن ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هلك متقطعون

8
00:02:18.800 --> 00:02:40.850
قالها ثلاثة هذا باب ما جاء ان سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين هذا الباب جاء بعد الابواب قبله من اول الكتاب الى هنا والشيخ رحمه الله بين

9
00:02:41.900 --> 00:03:11.750
اصولا فيما سبق بين انبع شيئا منه البراهين على التوحيد وبين ما يتعلق به المشركون وابطل اصول اعتقادهم بالشريك او الظهير او الشفيع ونحو ذلك. فاذا كان هذا الاعتقاد مع ما اورد من النصوص

10
00:03:12.350 --> 00:03:35.850
بهذه المثابة من الوضوح والبيان وان النصوص دالة على ذلك دلالة واضحة فكيف اذا دخل الشرك كيف صار الناس الى الشرك بالله جل وعلا والادلة على انتفائه وعلى عدم جوازه وعلى بطلانه واضحة ظاهرة وان الرسل

11
00:03:35.850 --> 00:04:02.000
بعثت لي عبد الله وحده دون ما سواه. ولقد بعثنا في كل امة رسولا. ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقد عليه الضلالة فما سبب الغواية؟ ما سبب الشرك؟ هذا الذي بين من اوضح الواضحات. الابواب السالفة دالة بظهور

12
00:04:02.000 --> 00:04:27.600
ووضوح على احقاق عبادة الله وحده وعلى ابطال عبادة كل من سوى الله جل جلاله وتقدست اسماؤه فاذا ما سبب وقوع الشرك كيف وقع الشرك في الامم؟ جاء الشيخ رحمه الله بهذا الباب وما بعده ليبين ان سبب الشرك

13
00:04:27.600 --> 00:04:51.100
وسبب الكفر هو الغلو الذي نهى الله جل وعلا عنه ونهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم. سواء في هذه الامة او في الامم من قبل فسبب وقوع الكفر والشرك هو الغلو في الصالحين. هذا احد اسباب وقوع الكفر والشرك بل هو سببها الاعظم

14
00:04:51.100 --> 00:05:16.150
قال هنا باب ما جاء ان سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين. هذا ذكر اسباب بعد ذكر الاصول والعقائد قال هنا الغلو هو الغلو في الصالحين

15
00:05:17.400 --> 00:05:49.950
الغلو مأخوذ من غلا في الشيء يغلو غلوا اذا جاوز به حده وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما رمى الجمرات بحصيات قال بمثل هذه برموا واياكم والغلو. يعني مجاوزة الحد حتى في

16
00:05:51.150 --> 00:06:10.400
حجم تلك الحصاد. وفي مقدار الحصى قال بمثل هذه فرض فاذا جاوزت المثلية بان رمى بكبيرة فانه قد غلى يعني جاوز الحد الذي حد له في ذلك فاذا الغلو هو مجاوزة الحد

17
00:06:11.050 --> 00:06:44.250
قال هنا الغلو في الصالحين. معناه ان سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم الذي امرهم الله به هو مجاوزة الحد الذي اذن به في الصالحين والصالحون يشمل الانبياء والرسل ويشمل ايضا الاولياء ويشمل كل من اتصف ويشمل كل من اتصف بالصلاة

18
00:06:44.250 --> 00:07:15.500
في الامم. واصل كلمة الصالحون اصلها جمع الصالح والصالح هو اسم من قام به الصلاح والصلاح في الكتاب والسنة تارة يكون بمعنى نفي الفساد ما يقابل الفساد وتارة يكون بمعنى ما يقابل السيئات

19
00:07:16.300 --> 00:07:50.200
فيقال صالح بمعنى ليس بذي فساد ويقال ايضا صالح بمعنى ليس بسيء فهذا جاء وهذا جاء والصالحون هنا المراد بهم اهل الصلاح يعني اهل الطاعة والاخلاص لله جل وعلا الذين اجتنبوا الفساد واجتنبوا السيئات. وهم الذين اشتركوا في فعل الطاعات

20
00:07:50.200 --> 00:08:18.800
وترك المحرمات او كانوا من السابقين بالخيرات. فاسم الصالح يقع شرعا على المقتصد انا السابق بالخيرات المقتصد صالح والسابق بالخيرات صالح. وكل درجات عند الله جل وعلا قال هو الغلو في الصالحين يعني مجاوزة الحد في الصالحين

21
00:08:19.050 --> 00:08:42.950
ما هو الحد الذي اذن به الشرع في الصالحين حتى نعلم ما الذي يكون مجاوزة له؟ الصالحون اذن في حقهم بان في الله وان يوقروا في الله وان يقتدى بهم

22
00:08:43.300 --> 00:09:10.500
في صلاحهم وفي علمهم. واذا كانوا من الرسل والانبياء. فانهم يؤخذ بشرائعهم بما امروا به ويتبع ذلك ويقتدى باثارهم هذا هو الحد الذي بذل به باحترام ومحبة وموالاة لهم ودفع عنهم ونصرة لهم

23
00:09:10.500 --> 00:09:31.400
ونحو ذلك من المعاني اما الغلو فيهم بان يجاوز ذلك الحد فهو بحر لا ساحل له. فمما حصل من الغلو فيهم انه جعلت فيهم خصائص الالهية جعل في بعض البشر انه يعلم سر اللوح والقلم

24
00:09:31.800 --> 00:09:54.300
وانه من جوده الدنيا وضرتها كما قال البوصيري في قصيدته المشهورة فان من جودك الدنيا ضرتها ومن علومك علما لوحي والقلم وهذا ليس الا لله جل وعلا هذا من الغلو المنهي عنه. كذلك

25
00:09:54.400 --> 00:10:14.400
قوله في النبي عليه الصلاة والسلام غاليا فيه اعظم الغلو قال لو ناسبت قدره ايات عظما احيا اسمه حين يدعى دارس الرمم. يقول ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يعطى

26
00:10:14.400 --> 00:10:37.350
اية تناسب قدره قال الشراح حتى القرآن لا يناسب قدر النبي صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله. يقولون القرآن المتلو بخلاف غير المتلو عند الاشاعرة لانهم يفرقون بين هذا وهذا. فهذا البوصيري يغلو ويقول لو ناسبت قدره يعني

27
00:10:37.350 --> 00:11:02.500
عليه الصلاة والسلام لو ناسبت قدره اياته عظما يعني في العظمة احيا اسمه حين يدعى دارس الذمم فكان لا يناسب قدره الا اذا ذكر اسمه على ميت قد درسه وذهب رميمه في الارض وذهبت عظامه لتجمعت هذه العظام وحي

28
00:11:02.500 --> 00:11:19.400
بعجل ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم عليه. وهذا من انواع الغلو الذي يحصل من الذين يعبدون غير الله جل وعلا هنا الى الانبياء والرسل ويجعلون في حقهم من خصائص الالوهية ما لا

29
00:11:20.950 --> 00:11:45.750
اذن لهم به بل هو من الشرك الاكبر بالله جل وعلا ومن سوء الظن بالله ومن تشبيه المخلوق بالخالق فكفر والعياذ بالله يقابل ذلك هناك حد مأذون به وهناك غلو والحالة الثالثة الجفا

30
00:11:45.900 --> 00:12:09.400
الجثة في حق الصالحين وهذا بعدم موالاتهم وعدم احترامهم وعدم اعطائهم حقهم وترك محبة الصالحين فكل تقصير في الامر يعد جفاء وكل زيادة فيه يعد غلوا قال وقول الله عز وجل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم

31
00:12:09.850 --> 00:12:38.100
قوله يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم مناسبته للباب ظاهرة اي انه نهى اهل الكتاب عن الغلو. فقال يا اهل الكتاب لا تغلوا في  ووجه الاستدلال انه قال لا تغلوا. وتغلوا هنا في علم جاء في سياق

32
00:12:38.350 --> 00:13:00.950
النهي وهذا يعم جميع انواع الغلو في الدين لا تغلوا في دينكم يعني لا تغلو باي نوع من انواع الغلو في الدين فنهوا عن اي نوع من انواع الغلو هذا موطن

33
00:13:01.000 --> 00:13:21.400
الشاهد ووجه الاستدلال من الاية على الحديث. واذا كان كذلك دخل في هذا العموم الغلو في الصالحين والمتأمل لحال اهل الكتاب ولما قص الله جل وعلا من اخبارهم يجد انهم قد غلى قد غلوا

34
00:13:21.400 --> 00:13:45.200
في صالحيهم. قد غلى النصارى في عيسى عليه السلام. وفي امه وفي حوارييه. وقد غلى اليهود ايضا في عزير وفي اصحاب موسى وفي احبارهم وفي رهبانهم. وهكذا فحصل الغلو من اهل الكتاب. تارة لان جعلوا

35
00:13:45.200 --> 00:14:05.200
اهل تارة بان جعلوا الرسل والانبياء لهم خصائص الالوهية من جهة التوجه لهم وقد قال الله جل وعلا لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. وقال المسيح يا بني اسرائيل

36
00:14:05.200 --> 00:14:27.600
اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة. ومأواه النار وما للظالمين من انصار. لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة وفي اخر سورة المائدة ايضا قال الله جل وعلا واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس

37
00:14:27.600 --> 00:14:47.600
اتخذوني وامي الهين من دون الله؟ قال سبحانه يعني تنزيها وتعظيما لك ان اقول لهم ذلك وذلك من الشرك فكيف اقول لهم ذلك؟ قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في

38
00:14:47.600 --> 00:15:07.600
بنفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم. وهذا كله في التوحيد. فحصل ان غلا اتباع الرسل واتباع الانبياء في الانبياء والرسل. وغلوا ايضا في الصالحين من اتباعهم

39
00:15:07.600 --> 00:15:27.600
جعلوا لهم بعض خصائص الهية. جعلوا لهم الشفاعة. جعلوا لهم انه لهم نصيبا من الملك. او انهم يدبرون الامر او انهم يصرفون شيئا من الملكوت فيعتقد الان الصوفية ان او بعض الصوفية ان للكون اقطابا اربعة وان ربما في ربع العالم المسؤول عن

40
00:15:27.600 --> 00:15:47.600
ان فلان وفي الربع الثاني المسؤول عنه فلان الى اخره فجعلوا لهم نصيبا من الملك. جعلوا لهم نصيبا من الربوبية. وجعلوا لهم ايضا من الالهية فتقربوا اليهم بانواع القربات من الذبح والاستغاثة والتذلل والخضوع والمحبة والتوكل والرغبة

41
00:15:47.600 --> 00:16:04.300
الرهب وخوف السر الى اخر انواع العبادات القلبية والعملية قال رحمه الله وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا

42
00:16:04.300 --> 00:16:19.850
لا سواعا ولا يغوث ويعوق ونثرا. وقد اضلوا كثيرا. قال هذه اسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا اوحى الشيطان الى قومه بهم الى اخر ما قال رحمه الله تعالى. هذه

43
00:16:21.300 --> 00:16:52.900
القصة او هذا الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما محمول على الرفع لان هذا خبر غيبي وهذا الخبر الغيبي فيه انه لا يستقاء الا من مشكاة النبوة  وسواك ويغوث ويعوق

44
00:16:53.000 --> 00:17:15.700
ونثر هذه اسماء رجال صالحين من قوم نوح نوح عليه السلام اتى بالرسالة بان يعبد الله وحده دون ما سواه بالتوحيد فكيف دخل الشرك في قوم نوح في القرآن ذكر لاصلين من اصول الشرك

45
00:17:18.500 --> 00:17:41.800
وسمى غيرهما ايضا الاصل الاول شرك قوم نوح والاصل الثاني شرك قوم ابراهيم وشرك قوم نوح كان بالصالحين بالغلو في الصالحين وارواح الصالحين. فجاءهم الشيطان من جهة رح ذلك العبد الصالح واثر

46
00:17:41.800 --> 00:18:07.600
الروح وان من تعلق به فانه يشفع له ثم ساقهم من ذلك التعظيم الى الصور والانصاب والاوثان والاصنام والنوع الثاني شرك قوم ابراهيم وذلك شرك في تأثير من جهة النظر في الكواكب ومن يؤثر ويحرك

47
00:18:07.750 --> 00:18:30.650
هذا شرك في الربوبية ما تبعه من الشرك في الالوهية لانهم جعلوا لتلك الكواكب اصناما وجعلوا لها صورا وجعلوها انا فاعبدوها من دون الله جل وعلا وتوجهوا اليها. واما قوم نوح فكان شركهم في الصالحين

48
00:18:30.950 --> 00:18:51.550
في الغلو في الصالحين. كما قال ابن عباس هنا في بيان اصل وقوع هذا الشرك فلما هلكوا اوحى الشيطان الى قومهم ان ينسبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها انصابا وسموها باسمائهم ففعلوا ولم تعبد حتى اذا هلك اولئك ونسي

49
00:18:51.550 --> 00:19:15.500
العلم عبدت. قال غير واحد قال ابن القيم قال غير واحد من السلف لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروه تماثيلهم ثم طال عليهم الامد الشاهد من هذا ان اولئك توجهوا الى الصور صور الصالحين فكانوا اهل علم يعلمون

50
00:19:15.500 --> 00:19:35.500
هم اذا اتخذوا الصور فانهم لن يعبدوها. لكن كانت الصور تلك للصالحين والمعظمين وسيلة وطريق وسبب ان عبدت في المستقبل لما نسي العلم والشيطان ربما اتى الى الصورة فجعل في عيني الناظر اليها او المخاطبة

51
00:19:35.500 --> 00:19:55.500
قبلها انها تتحدث وان فم المصور يتكلم وانه يسمع منه كلاما ونحو ذلك وانه يسمع منه كلام ونحو ذلك من من الاشياء واصناف التصرفات التي تجعل القلوب تتعلق بتلك الروحانيات كما يقول وتلك الارواح

52
00:19:55.500 --> 00:20:22.100
فيغرى اولئك بهم. وهذا هو الذي حصل عند القوم الذين عكفوا على القبور وعبدوا اهلها مع الله جل وعلا. يأتي ويقول ذهبت الى القبر الفلاني فكلمني ابي وهو شيطان نطق على لسان ابيه وربما تصور بصورة ابيه فخرج له في ظلام ونحوه. فهي

53
00:20:22.100 --> 00:20:42.100
يحدثه ابوه بصوته الذي يعرفه. او يحدثه العالم او الولي بصوته الذي يعرفه منه. فتقع الفتنة وهذا من الشيطان. ولهذا قال ابن عباس هنا كلمة تبين السبب في ذلك فقال اوحى الشيطان الى قومهم. والوحي

54
00:20:42.100 --> 00:21:04.200
القاء في خفاء الشيطان ما يتحدث علنا لكن اوحى يعني القى في خفاء. الوحي هو القاء الخبر في خفاء فالقى في روعهم القى في انفسهم ذلك الامر فكان سببا للشرك بالله جل وعلا. اول الامر ما عبدت جعلت

55
00:21:04.200 --> 00:21:24.450
مسائل الشرك من من الصور والانصاف والتسمية باسماء الصالحين وكان ذلك وسيلة الى الشرك لم تعبد جعلوا الوسائل لكن عندهم من العلم ما يحجزهم عن ان يعبدوا اولئك الصالحين. لكن لما نسي العلم عبدت

56
00:21:24.500 --> 00:21:43.700
وهذا الفعل الذي فعلوه بايحاء الشيطان كان من الغلو في اولئك الصالحين وهذا وجه الشاهد من انهم لما ماتوا عكفوا على قبورهم او صوروا تلك الصور او نصبوا الانصاب في اماكنهم

57
00:21:43.700 --> 00:22:00.300
ليتذكروهم وليكون انشط لهم في العبادة او العلم ولكنهم لما فعلوا ذلك كان ذلك سببا من اسباب العبادة انهم غلوا في الصالحين. وهذا مراد الشيخ رحمه الله من ايراد هذا الاذى

58
00:22:00.950 --> 00:22:17.450
قال وعن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله رسوله قوله لا تطروني كما عطرت النصارى ابن مريم

59
00:22:20.350 --> 00:22:41.900
فيه نهي عن ابراءه عليه الصلاة والسلام والاطراء هو مجاوزة الحد ايضا في المدح الغلو عام في اشياء كثيرة قد يكون في المدح قد يكون في الذم قد يكون في الفهم قد يكون في العلم قد يكون في العمل لكن الاطراف

60
00:22:41.900 --> 00:23:05.750
الغلو في المدح الغلو في الثناء الغلو في الوصف والنبي عليه الصلاة والسلام نهى عن اطرائه كاطراء النصارى ابن مريم وقال انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله قوله هنا كما اطرت النصارى ابن مريم

61
00:23:05.800 --> 00:23:36.150
الكاف هنا بعض الناس يظن انها كاف المثلية يعني لا تطروني بمثل ما اطرت النصارى ابن مريم. ويقول ان النصارى اطرس ابن مريم  في شيء واحد وهو ان قالوا انه ولد لله جل وعلا

62
00:23:36.300 --> 00:23:59.450
والنبي عليه الصلاة والسلام نهى ان تجعل له رتبة البنوة فاذا كان كذلك ما عداه فجائز. وهذا هو قول الخرافيين كما قال البوصيري في هذا المقام دع ما ادعته النصارى في نبيهم واحكم بما شئت فيه

63
00:23:59.550 --> 00:24:21.350
او كما قال واحتكمي يعني لا تقل انه ولد لله او انه ابن الله وبعد ذلك قل ما شئت غير ملوم وغير مسرب عليك. الوجه الثاني وهو الفهم الصحيح وهو الذي يدل عليه السياق ان الكاف هنا

64
00:24:23.700 --> 00:24:55.250
هي كاف القياس لا تطروني اطراء كما اطرت النصارى ابن مريم وكان في القياس هي كاف التمثيل في الناقص بان يكون هناك شبه بين ما بعدها وما قبلها في اصل الفعل

65
00:24:55.450 --> 00:25:23.550
لا تطروني كما اطرك فهنا نهى ان يطرى عليه الصلاة والسلام كما حصل ان النصارى اطرد فهو تمثيل للحدث بالحدث لا تمثيل او نهي عن نوع الاطراء قال لا تطروني كما اطرت. فنهى عن اطراء

66
00:25:25.500 --> 00:25:46.800
له عليه الصلاة والسلام لاجل ان النصارى اطرد ابن مريم فقادهم ذلك الى الكفر والشرك بالله وادعاء انه ولد مع الله انه ولد لله جل وعلا ولهذا قال انما انا عبد. فقولوا عبد الله ورسوله

67
00:25:49.550 --> 00:26:13.450
فاذا الكاف هنا ليست كافة التمثيل الكامل بان يكون ما بعدها مماثل لما قبلها تماما يعني في الوصف وانما هي كاف التمثيل الذي يكون ما بعده مشترك مع ما قبله في المعنى. وهي القياسية

68
00:26:13.750 --> 00:26:44.650
التي تجمعها العلة. ولهذا يقول الفقهاء كما هو معلوم هذا كذا كهذا. يقول مثلا نبيذ غير التمر والعنب كنبيذ التمر والعنب مساواة بين هذا وهذا لوجود اصل المعنى بينهما. وهنا نهي عن الاطراء لاجل وجود

69
00:26:44.650 --> 00:27:04.650
اصل الاطراء في في الاشتراك بين اطراء النصارى وما سببه من الشرك واطراء ما لو اطري النبي صلى الله عليه وسلم ومات يسببه من الشرك. والامة في كثير من طوائفها خالفت ذلك واطرت النبي صلى الله عليه وسلم اطراء حتى بلغ

70
00:27:04.650 --> 00:27:33.850
ان جعلوا من علومه علم اللوح والقلم وان جعلوا من جوده الدنيا وضرتها وان جعلوا له من الملك نصيب عليه الصلاة والسلام وتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ارشدهم بقوله انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. وهذا هو الكمال في حقه عليه الصلاة والسلام ان يكون رسولا هذا اشرف

71
00:27:33.850 --> 00:27:58.000
مقاماته عليه الصلاة والسلام قال للمؤلف وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو. هذا نهي عن الغلو بانواعه. وان من قبلنا انما اهلكهم الغلو. اهلكهم من جهة الدين واهلكهم ايضا من جهة

72
00:27:58.000 --> 00:28:24.500
في الدنيا انهم غلوا في دينهم فالغلو سبب لكل شر والاقتصاد سبب في كل فلاح وخير والغلو منهي عنه بجميع صوره في الاقوال والاعمال اقوال القلب اعمال القلوب وكذلك اقوال اللسان واعمال الجوارح فالغلو سبب للهلاك هلاك العبد في دينه

73
00:28:24.500 --> 00:28:51.600
ودنياه. قال ولمسلم عن ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون. هذه الكلمة هلك المتنطعون يعني الذين تنطعوا في ما يأتون به في افعالهم او اقوالهم وهم الذين جاوزوا الحد في ذلك وابتغوا علم شيء او تكلفوا شيئا

74
00:28:51.600 --> 00:29:11.600
لم يأذن به الله فزادوا عما اذن لهم فاتوا باشياء لم يؤذن لهم فيها. والتنطع والاطراء والغلو متقاربة يجمعها الغلو. الغلو يشمل الاطراء ويشمل التنطع. فكل تنطع وكل اطراء غلو

75
00:29:11.600 --> 00:29:30.250
والغلو اسم جامع بهذه جميعا. فالشيخ رحمه الله في هذا الباب بين ان سبب كفر بني ادم وسبب تركهم دينهم هو الغلو في الصالحين بان جاوزوا الحد فيهم. جاوز قوم نوح الحد

76
00:29:30.250 --> 00:29:50.500
في الصالحين فيهم فعبدوا عكفوا على قبورهم والهوها فصارت الهة والنصارى فغلا في رسولهم عيسى عليه السلام وفي الحواريين وفي البطارقة حتى جعلوهم الهة مع الله جل وعلا يستغيثون بهم ويؤلهونهم

77
00:29:50.500 --> 00:30:09.350
الو نعم ويعبدونهم وكذلك في هذه الامة جعل للنبي عليه الصلاة والسلام نصيب من خصائص الاله وهذا هو عين ما نهى عنه عليه الصلاة والسلام بقوله لا تطروني كما اطرت النصارى المسيح ابن مريم

78
00:30:09.350 --> 00:30:36.000
انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. في هذا القدر كفاية واسأل الله لي ولكم عموم الانتفاع العلم والعمل وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد

79
00:30:36.150 --> 00:31:02.400
فهذا سائر يقول بعض اصحاب السيارات الخاصة وسيارة النقل كبيرة يضعون على اطراف السيارة خرقا اعتقاد منهم باننا حروز تمنعهم الحوادث فلنقوم بنزعها او ماذا نفعل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه

80
00:31:02.800 --> 00:31:28.950
اما بعد اذا كان الامر كما وصفه السائل من جهة وضع تلك الشعرات او الخرف ومن جهة اعتقاد اهلها فيها فيجب نزعها ومن نزعها فله فضل نزع التمائم من اماكنها

81
00:31:29.250 --> 00:31:51.950
او تخليص اصحابها منها لكن هذا متوقف على ان يعلم انهم وضعوها لهذا الغرض فان وضع في الشارات مثل هذه لهذا الغرض غير معروف انه لاجل دفع التمائم. فاذا كان بعض الناس يستعملها

82
00:31:52.150 --> 00:32:19.850
آآ لدفع الشرع ويستعملوها لانها تمائم هذي يجب نزعها. ومن رآها لا يحل له ان ان يتعداه حتى ينزعها لانها اعتقاد في غير الله ولانها نوع من انواع المنكر واعتقاد ذلك فيها كبيرة من الكبائر وشرك اصغر. بالله جل وعلا. نعم

83
00:32:19.950 --> 00:32:37.800
وهذا الدرس يقول كيف نفرج قول النبي صلى الله عليه وسلم؟ لولا انا لكان عبدي من النار  هذا يأتي في بابه ان شاء الله تعالى ضبط في القاعدة في ذلك

84
00:32:38.450 --> 00:33:09.400
وهو ان قول القائل لولا فلان لكان كذا منع منه وصار شركا لفظيا ونوع تشريك لانه نسبة للنعمة لغير الله جل وعلا. يقول لولا فلان لاصابني كذا ولولا فلان انه كان جيدا معي لكان حصل لي كذا وكذا

85
00:33:09.550 --> 00:33:29.550
او لون السيارة انها قوية لكان هلكت او لولا كذا لكان كذا مما فيه تعليق دفع النقم او حصول النعم لاحد من المخلوقين. والواجب على العباد ان ينسبوا النعم الى الله جل وعلا. لانه هو

86
00:33:29.550 --> 00:33:51.450
والذي يثني النعم قال جل وعلا في سورة النعم وما بكم من نعمة فمن الله. ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون وقال جل وعلا ايضا في نفس في السورة نفسها يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. فالواجب على العبد المسلم ان

87
00:33:51.450 --> 00:34:10.650
ينسب النعم افتاء وتفضلا وانعاما لله جل وعلا وان يتعلق قلبه بالذي جعل تلك النعم تصل اليه. والناس او الخلق والاسباب انما هي فظل من الله جل وعلا جعلها اسبابا

88
00:34:10.800 --> 00:34:32.150
ففلان من الناس جعله الله سببا لكي يصل اليك النفع عن طريقك. اما النافع في الحقيقة فهو الله جل وعلا. اذا اندفعت عنك نقمة فالذي دفعه هو الذي الذي دفعها هو الله جل وعلا بواسطة سبب ذلك

89
00:34:32.550 --> 00:34:54.250
المخلوق اما ادمي واما غير ادمي. فيجب نسبة النعم الى الله جل وعلا. فلا تنسب نعمة لغيره ومن نسبها لغيره سبحانه فهو داخل في قول الله جل وعلا يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها

90
00:34:54.400 --> 00:35:20.600
واما الحديث الذي في الصحيح من ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل هل نفعت عمك ابا طالب هل نفعت عمك ابا طالب بشيء قال هو في ضحباح من النار ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار

91
00:35:20.650 --> 00:35:49.000
قوله عليه الصلاة والسلام لولا انا هذا فيه ذكر عمله عليه الصلاة والسلام  افترقا عن قول القائل لولا فلان لحصل كذا من جهتين. فالجهة الاولى ان ذلك القائل هو الذي حصلت له النعمة او او اندفعت عنه النقمة

92
00:35:49.400 --> 00:36:08.050
والنبي صلى الله عليه وسلم هنا يخبر عن صنيعه بعمه وان عمه اندفعت عنه النقمة فذاك في المتحدث الذي تعلق قلبه بالذي نفعه او دفع عنه الضر. واما قول النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:36:08.050 --> 00:36:28.050
فهو اخبار عن نفعه لغيره. فليس فيه تعلق القلب في اندفاع النعمة في اندفاع النقمة او حصول النعمة بغير الله جل وعلا هذا وجه سيكون الى معنى ذلك ان الوجه الذي نهي عنه العلة التي من اجل

94
00:36:28.050 --> 00:36:49.100
نهي عن قول لولا انا ان يكون فيها نسبة النعمة الى غير الله من جهة تعلق القلب بذلك الذي حصل له النعمة وهذا غير وارد في قول النبي عليه الصلاة والسلام لولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار لانه عليه الصلاة والسلام ليس هو الذي

95
00:36:49.100 --> 00:37:19.200
حصلت له النعمة وانما هو مخبر عن فعله لعمه. الوجه الثاني في ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام قد بين ان نفعه لعمه من جهة الشفاعة فهو يشفع لعمه حتى يكون في ضحباح من نار. فقوله لولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار يعني لولا شفاعتي

96
00:37:19.900 --> 00:37:47.400
ومعلوم لنصوص الشرع انه عليه الصلاة والسلام يكرم بالشفاعة ويعطى الشفاعة فهو سائل وهو سبب من الاسباب والمتفظل حقيقة هو الله جل وعلا فكأنه قال عليه الصلاة والسلام بضميمة علمنا انه يشفع لعمه كانه قال

97
00:37:47.400 --> 00:38:07.400
لولا ان الله شفعني فيه فكان في الدرك الاسفل من النار. فليس فيه بالوجهين جميعا تعليق للقلب بغير الله جل وعلا في حصول النعم او اندفاع النقم مما يكون في قول القائل لولا فلان لحصل كذا

98
00:38:07.400 --> 00:38:13.319
او لولا السيارة لحصل كذا او لولا الطيار لحصل كذا او لولا