﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.950
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الثاني المجيد في الباب الثاني

2
00:00:19.000 --> 00:00:39.000
التوحيد اكثروا من الذنوب وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا

3
00:00:39.000 --> 00:00:59.000
لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. والجنة حق والنار حق. ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. اخرجاه

4
00:00:59.000 --> 00:01:18.650
ولهما في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله وعن ابي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال موسى يا ربي علمني شيئا اذكرك وادعوك به

5
00:01:18.650 --> 00:01:38.650
قال قل يا موسى لا اله الا الله. قال يا ربي كل عبادك يقولون هذا. قال يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري والاراضين السبعة في كفة ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا

6
00:01:38.650 --> 00:01:58.650
الا الله رواه ابن حبان والحاكم وصححه. وللترمذي وحسنه عن انس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا

7
00:01:58.650 --> 00:02:33.150
لاتيتك بقرابها مغفرة هذا الباب باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب التوحيد بانواعه له فضل عظيم على اهله ومن اعظم فضله انه به تكفر الذنوب ولهذا قال الشيخ رحمه الله في التبويب باب فضل التوحيد

8
00:02:33.800 --> 00:03:06.200
وما يكفر من الذنوب ما يكفر ما هنا موصولة موصول حرفي يعني تقدر مع ما بعدها بمصدر يكون المعنى باب فضل التوحيد وتكفيره الذنوب التوحيد يكفر الذنوب جميعا لا يكفر بعض الذنوب دون بعض

9
00:03:06.500 --> 00:03:30.550
فان التوحيد حسنة عظيمة لا تقابلها معصية الا واحرق نور تلك الحسنة اثر تلك المعصية اذا كمل ذلك النور باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب يعني وتكفيره الذنوب فالتوحيد

10
00:03:30.750 --> 00:04:02.850
يعني من كمله كمل توحيد الربوبية وتوحيد الالهية وتوحيد الاسمى والصفات فانه  تكفر ذنوبه كما سيأتي في الباب بعده انه من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب وكلما زاد التوحيد كلما محى من الذنوب بمقدار عظمه

11
00:04:03.800 --> 00:04:25.300
وكلما زاد التوحيد كلما امن العبد في الدنيا وفي الاخرة بمقدار عظمه وكلما زاد العبد في تحقيق التوحيد كلما كان متعرضا لدخول الجنة على ما ما كان عليه من العمل

12
00:04:26.500 --> 00:04:52.100
لهذا ساق الامام رحمه الله اية الانعام فقال باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وقول الله تعالى من اهل العلم من قال ان قوله وما يكفر من الذنوب ما هنا موصول اسمي يعني والذي يكفره من الذنوب

13
00:04:55.300 --> 00:05:26.400
وهذا ايضا سائغ ظاهر الصحة وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. الظلم هنا هو الشرك كما جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:05:26.550 --> 00:05:50.300
قال في هذه الاية حينما اعظم الصحابة هذه الاية وقالوا يا رسول الله اينا لم يلبس ايمانه بظلم؟ فقال ليس الذي تذهبون اليه الظلم الشرك الم تسمعوا لقول العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم

15
00:05:50.950 --> 00:06:17.650
فالظلم هنا في مراد الشيخ هو الشرك فيكون معنى الاية بما يناسب هذا الباب الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بشرك اولئك لهم الامن وهم مهتدون ففظل الذي امن يعني وحد ولم يلبس ايمانه بشرك لم يلبس توحيده بشرك ان له

16
00:06:17.650 --> 00:06:52.600
التام والاهتداء التام وجه الدلالة ان قوله الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ان قوله بظلم هنا نكرة في سياق لم يلبسوا وهذا يدل على عموم انواع الظلم هل العموم هنا العموم المخصوص او العموم الذي يراد به الخصوص

17
00:06:52.850 --> 00:07:12.850
هنا يراد العموم الذي يراد به الخصوص. لاننا قلنا فيما سبق لك انفا ان النكرة في النفي او النهي تدل على العموم. العموم عند الاصوليين تارة يكون باقيا على عمومه

18
00:07:12.850 --> 00:07:39.650
هذي حالة وتارة يكون عموما مخصوصا يعني دخله التخصيص وتارة يكون عموما مرادا به الخصوص. يعني لفظه عام ولكن يراد به الخصوص. وهذا ثالث هو الذي اراد به الشيخ رحمه الله وجه الاستدلال من الاية فيكون الظلم هنا صحيح نكرة في سياق لم

19
00:07:39.650 --> 00:07:59.650
يدل على العموم لكنه عموم مراد به الخصوص وهو خصوص احد انواع الظلم وهو الشرك. فيصير في انواع الشرك لا في انواع الظلم كلها. لان من انواع الظلم ما هو من جهة ظلم العبد نفسه

20
00:07:59.650 --> 00:08:16.950
المعاصي ومن جهة ظلم العبد غيره بانواع التعديات. ومنه ما هو ظلم من جهة حق الله جل وعلا بالشرك فهذا هو المراد بهذا العموم فيكون عموما في انواع الشرك. وبهذا يحصل

21
00:08:17.150 --> 00:08:41.450
وجه الاستدلال من الاية فيكون المعنى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم يعني توحيدهم بنوع من انواع الشرك اولئك لهم الامن وهم مهتدون. والامن هنا والامن التام في الدنيا المراد به امن القلب وعدم حزنه على

22
00:08:41.750 --> 00:09:08.600
غير الله جل وعلا الى استداء التام في الدنيا وفي الاخرة. وكلما صار ثم نقص في التوحيد بغثيان العبد بعض انواع الظلم الذي هو الشرك الشرك الاصغر او الشرك الخفي وسائر الشرك ونحو ذلك. فيذهب منه من الامن والاهتداء بقدر ذلك. هذا من جهة

23
00:09:08.600 --> 00:09:28.600
قيل الظلم بانه الشرك. فاذا فسرت الظلم بانه جميع انواع الظلم كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية فانه يكون هناك مقابلة بين الامن والاهتداء وبين حصول الظلم. فكلما انتفى الظلم وجد الامن والاستداء

24
00:09:28.600 --> 00:09:50.550
كلما كمل التوحيد وانتفت المعصية عظم الامن والاهتداء. واذا زاد الظلم قل الامن والاستداع بحسب ذلك  قال وعن عبادة ابن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله

25
00:09:50.550 --> 00:10:08.200
وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه وان الجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل

26
00:10:08.550 --> 00:10:28.550
مناسبة هذا الحديث للباب قوله على ما كان من العمل. وقوله على ما كان يعني على الذي كان عليه من العمل ولو كان مقصرا في العمل وعنده ذنوب وعصيان فان فضل توحيده لله

27
00:10:28.550 --> 00:10:51.350
لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة ونفي اشراك المشركين بعيسى واقراره بالغيث وبالبعث فان ذلك له فظل عليه وهو ان يدخله الله الجنة ولو كان مقصرا في العمل. وهذا من فظل التوحيد على اهله

28
00:10:54.050 --> 00:11:13.250
قال ولهما في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله

29
00:11:14.150 --> 00:11:47.600
قوله من قال لا اله الا الله المراد بالقول هنا الذي معه تمام الشروط. كقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة يعني اذا اتى ببقية الاركان والواجبات قوله هنا من قال لا اله الا الله يعني باجتماع شروطها وبالاتيان بلازمها

30
00:11:48.150 --> 00:12:09.550
يبتغي بذلك وجه الله ليخرج حال المنافقين. لانهم حين قالوها لا يبتغون بذلك وجه الله فان الله حرم عليه النار وقوله حرم على النار التحريم في نصوص الكتاب والسنة يأتي

31
00:12:09.750 --> 00:12:51.400
على درجتين تحريم النار في نصوص الكتاب والسنة على درجتين الاولى تحريم مؤبد والثانية تحريم بعد امد التحريم المؤبد يقتضي ان من حرم الله عليه النار فانه اذا كان التحريم تحريما مؤبدا فانه لن يدخلها

32
00:12:52.500 --> 00:13:21.150
يغفر الله له او يكون من الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب واذا كان التحريم بعد امد يعني ربما يدخلها ثم يحرم عليه البقاء فيها وهذا الحديث يحتمل الاول ويحتمل الثاني

33
00:13:22.450 --> 00:13:50.500
فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله والذي اتى بالتوحيد وانتهى عن ضده وكانت عنده بعض الذنوب والمعاصي ومات من غير توبة فهو تحت المشيئة ان شاء الله عذبه ثم حرم عليه النار وان شاء الله غفر له وحرم عليه النار ابتداء

34
00:13:51.300 --> 00:14:18.000
فاذا وجه الشاهد من الاية وجه الشاهد من الحديث للباب ان هذه الكلمة وهي كلمة  وسيأتي بيان معناها مقفلا ان شاء الله تعالى هذه الكلمة لما ابتغى بها صاحبها وجه الله وعسى بشروطها وبلوازمها ففظل الله عليه

35
00:14:18.000 --> 00:14:47.000
اعطاه ما يستحقه من انه حرم عليه النار وهذا فضل عظيم. نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من اهل  حديث ابي سعيد الخدري بعد ذلك فيه قال موسى يا ربي علمني شيئا اذكرك وادعوك به. قال قل يا موسى لا اله الا الله

36
00:14:47.550 --> 00:15:18.850
قال يا ربي كل عبادك يقولون هذا في هذا الحديث دلالة على ان اهل الفضل والرفعة في الدين والاخلاص والتوحيد قد ينبهون على شيء من مسائل التوحيد فهذا موسى عليه السلام وهو احد

37
00:15:19.350 --> 00:15:43.400
اولي العزم من الرسل وهو كليم الله جل وعلا اراد شيئا يختص به غير ما عند الناس واعظم ما يختص به اولياء الله وانبياؤه ورسله واولو العزم منهم هو كلمة التوحيد لا اله الا الله

38
00:15:43.400 --> 00:16:10.050
فاراد شيئا اخص فعلم انه لا اخص من كلمة التوحيد فهي افضل شيء وهي التي دل عليها اولو العزم من الرسل ومن دونهم من الناس قال يا ربي كل عبادك يقولون هذا

39
00:16:11.450 --> 00:16:39.350
قال يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري. يعني ومن في السماوات السبع من الملائكة ومن عباد الله غير الله جل وعلا والاراضين السبع في كفة يعني لو تمثلت السماوات اجساما والارض

40
00:16:39.400 --> 00:16:53.550
جسما والجميع سيوضع في ميزان له كفتان وجاءت لا اله الا الله في الكفة الاخرى كما قال هنا ولا اله الا الله في كفة لمالت بهن لا اله الا الله

41
00:16:54.100 --> 00:17:20.850
لا اله الا الله كلمة توحيد فيها ثقل لميزان من قالها وعظم في الفضل لمن اعتقدها وما دلت عليه فلهذا قال مالت بهن لا اله الا الله وجه الدلالة انه لو تصور

42
00:17:21.050 --> 00:17:50.400
ان ذنوب العبد بلغت ثقل السماوات السبع وثقل ما فيها من العباد والملائكة وثقل الارض لك انت لا اله الا الله مائلة بذلك الثقل من الذنوب وهذا هو الذي دل عليه حديث البطاقة. حيث

43
00:17:50.800 --> 00:18:14.000
جعل على احد العصاة سجلات عظيمة فقيل له هل لك من عمل؟ فقيل فقال لا. فقيل له بلى. ثم اخرجت له بطاقة فيها لا اله الا الله واحد ووضعت في الكفة الاخرى فطاشت سجلات الذنوب وثقلت البطاقة

44
00:18:15.100 --> 00:18:44.650
وهذا الفضل العظيم لكلمة التوحيد انما هو لمن قويت في قلبه ذلك انها في قلب بعض العباد تكون قوية لانه مخلص فيها مصدق لا ريب عنده فيما دلت عليه معتقد ما فيها محب لما دلت عليه فيقوى اثرها في القلب ونورها

45
00:18:44.650 --> 00:19:10.950
وما كان كذلك فانها تحرق ما يقابلها من الذنوب واما من لم يكن من اهلك ما من اخلاص فيها فانه لا تطيش له سجلات الذنوب فاذا يكون هذا الحديث وحديث البطاقة يدل على ان لا اله الا الله

46
00:19:11.400 --> 00:19:35.400
لا يقابلها ذنب ولا تقابلها خطيئة لكن هذا في حق من كملها وحققها بحيث لم يخالطها في قلبه بمعناها ريب ولا تردد ومعناها مشتمل على الربوبية بالتظمن وعلى الاسماء والصفات

47
00:19:35.600 --> 00:20:07.850
باللزوم وعلى الالهية بالمطابقة فاذا يكون من يكمل له الانتفاع بهذه الكلمة ولا يقابلها ذنوب وسجلات ولو كانت في ثقل السماوات وما فيها والارض يكون ذلك في حق من كمل ما دلت عليه من التوحيد وهذا معنى هذا الحديث وحديث البطاقة

48
00:20:10.050 --> 00:20:26.000
وهذا ايضا هو الذي دل عليه الحديث الاخر في الباب عن انس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض

49
00:20:26.000 --> 00:20:50.000
الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة وهذا من فضل التوحيد وتكفيره الذنوب ومناسبة هذا هذا الحديث للباب ظاهرة وهي انه من اتى بذنوب عظيمة ولو كانت كقراب الارض خطايا يعني كعظم

50
00:20:50.950 --> 00:21:10.950
بقدر الارض خطايا ولكنه لقي الله لا يشرك به شيئا لاتى الله بذلك العبد بمقدار تلك الخطايا مغفرة وهذا لاجل فضل التوحيد وعظم فضل الله جل وعلا على عباده بان هداهم اليه ثم اثابهم عليه

51
00:21:10.950 --> 00:21:20.372
هذا بعض ما تيسر واسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والرشد والسداد