﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.350
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس العشرون. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:26.350 --> 00:00:46.350
قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء من التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف اذا عبده؟ وفي الصحيح عائشة رضي الله عنها ان ام سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بارض الحبشة وما فيها من

3
00:00:46.350 --> 00:01:06.350
فقال اولئك شرار الخلق عند الله. اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا وفي تلك الصور اولئك شرار الخلق عند الله. فهؤلاء جمعوا بين فتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل. ولهما عنها

4
00:01:06.350 --> 00:01:26.350
قالت لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه. فاذا اغتم بها كشفها قال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذروا ما صنعوا ولولا ذلك

5
00:01:26.350 --> 00:01:41.200
ابرز قبره غير انه خشي ان يتخذ مسجدا ولمسلم عن جندي ولمسلم عن جند بن عبدالله رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس وهو يقول

6
00:01:41.200 --> 00:02:01.200
اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل. اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل فان الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا ولو كنت متخذا من امتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. الا وان من كان قبلكم

7
00:02:01.200 --> 00:02:21.200
يتخذون قبور انبيائهم مساجد الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك. فقد نهى عنه في اخر حياته ثم انه لعن وهو في السياق من فعله. والصلاة عندها من ذلك وان لم يبنى مسجد. وهو معنى قولها خشي ان يتخذ مسجدا. فان

8
00:02:21.200 --> 00:02:41.200
الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا. وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا. بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا ولاحمد ولاحمد بسند جيد

9
00:02:41.200 --> 00:03:03.700
ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور مساجد رواه وهو ابو حاتم رواه ابو حاتم في صحيحه هذا باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله

10
00:03:04.950 --> 00:03:35.350
عند قبر رجل صالح فكيف اذا عبده هذا الباب مع الابواب بعده في بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على هذه الامة وكان بالمؤمنين فرؤوف كان بالمؤمنين عليه الصلاة والسلام رؤوفا رحيما

11
00:03:35.400 --> 00:04:02.150
ومن تمام حرصه على الامة ان حذرهم كل وسيلة من وسائل الشرك التي تصل من الشرك وشد جميع الذرائع الموصلة الى الشرك وغلظ في ذلك وشدد فيه وعدى واعاد حتى انه بين ذلك خشية ان يفوت

12
00:04:02.150 --> 00:04:32.050
تأكيده وهو في النزع وهو يعاني سكرات الموت عليه الصلاة والسلام فهذه الابواب في بيان وسائل الشرك الاكبر وان الشرك الاكبر له وسائل وله ذرائع يجب سدها. ويجب منعها رعاية وحماية للتوحيد. ولان النبي عليه الصلاة

13
00:04:32.050 --> 00:04:54.050
الصلاة والسلام خلظ في من يفعلون شيئا من تلك الوسائل او الذرائع الموصلة الى الشرك هذا الباب في بيان احد الوسائل الموصلة الى الشرك والذرائع التي يجب منعها. قال رحمه الله باب

14
00:04:54.050 --> 00:05:12.700
ما جاء من التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح صورة ذلك ان يأتي الى قبر رجل صالح يعلم صلاحه اما ان يكون من الانبياء والمرسلين او ان يكون من صالح هذه الامة

15
00:05:13.400 --> 00:05:36.300
او صالح امة غير هذه الامة فيتحرى ذلك المكانة لكي يعبد الله وحده دون ما سواه. هذا الباب في بيان احد الوسائل الموصلة الى الشرك والذرائع التي يجب منعها. قال رحمه الله باب ما جاء

16
00:05:36.300 --> 00:05:54.400
من التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح صورة ذلك ان يأتي الى قبر رجل صالح يعلم صلاحه اما ان يكون من الانبياء والمرسلين او ان يكون من صالح هذه الامة

17
00:05:55.000 --> 00:06:23.800
او صالح امة غير هذه الامة فيتحرى ذلك المكانة لكي يعبد الله وحده دون من سواه. فيأتي الى هذا القبر او يأتي الى هذه البقعة لكي ليعبد الله فيها. هذا الباب في بيان احد الوسائل الموصلة الى الشرك والذرائع التي يجب منعها. قال

18
00:06:23.800 --> 00:06:41.100
رحمه الله باب ما جاء من التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح صورة ذلك ان يأتي الى قبر رجل صالح يعلم صلاحه اما ان يكون من الانبياء والمرسلين او

19
00:06:41.100 --> 00:07:03.000
ان يكون من صالح هذه الامة او صالح امة غير هذه الامة فيتحرى ذلك المكان لكي يعبد الله وحده دون من سواه فيأتي الى هذا القبر او يأتي الى هذه البقعة لكي

20
00:07:03.350 --> 00:07:28.250
يعبد الله فيها رجاء بركة هذه البقعة وهذا يروج عند كثيرين في ان ما حول القبور قبور الصالحين او قبور الانبياء مبارك وان العبادة عندها ليست كالعبادة عند غيرها. والنبي عليه الصلاة والسلام غلظ في ذلك مع ان المغلظ عليه

21
00:07:28.250 --> 00:07:50.800
لم يعبد الا الله جل وعلا. ولم يعبد صاحب القبر لكنه اتخذ ذلك المكان رجاء بركته ورجاء تنزل الرحمات كما يقولون. ورجاء تنزل النسمات الفضل من الله عليه واختاره لاجل بركته

22
00:07:50.850 --> 00:08:10.850
ولكنه لم يعبد الا الله جل وعلا ومع ذلك لعن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الصنف الذين يتخذون قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد. وقوله هنا في من عبد الله يعني لم يشرك بالله. عبد الله وحده

23
00:08:10.850 --> 00:08:37.450
صلى لله مخلصا او دعا لله مخلصا او تبرع واستغاث واستعاذ لله جل وعلا مخلصا. عند قبر رجل صالح لكنه تحرى القبر لاجل البركة. والرجل الصالح كما سبق ان ذكرنا هو المقتصد الذي اتى بالواجبات وابتعد عن المحرمات

24
00:08:37.450 --> 00:08:57.450
واعلى منه درجة السابق بالخيرات والصالحون من الرجال والنساء مقامات هم درجات عند الله. بعض اهل العلم يعبر في تعريف الرجل الصالح بقوله الصالح من عباد الله هو القائم بحقوق الله

25
00:08:57.450 --> 00:09:27.450
القائم بحقوق عباده. وهذا صحيح. ولان المقتصد قائم بحقوق الله قائم بحقوق بعباده اتى بالواجبات وانتهى عن المحرمات واعظم منه درجة السابق بالخيرات. اهل السبق بالخير بالخيرات من العباد الصالحين لا يجوز ان تعظم قبورهم وان يغلى فيها بظن ان البقعة

26
00:09:27.450 --> 00:09:47.450
التي حول القبر بقعة مباركة فان هذا جاء فيه الوعيد الذي يأتي في هذا الباب وغلظ فيه عليه الصلاة والسلام. قال فكيف اذا عبده؟ يعني هذا التغليط ولعن من اتخذ قبور الانبياء والصالحين مساجد ومن

27
00:09:48.200 --> 00:10:08.200
افرج على القبور او من عظم القبور وعظم من فيها. وعبد الله جل وعلا عندها عبد الله جاء فيه اللعن وجاء فيه انه من شرار الخلق عند الله. فكيف اذا توجه ذلك العابد الى صاحب القبر يدعوه

28
00:10:08.200 --> 00:10:28.200
ويرجوه او يخافه او يأمل منه او يستغيث به او يصلي له او يذبح له او يستشفع لا شك ان هذا اعظم واعظم في التغليظ من عبادة الله وحده عند قبر رجل صالح. لهذا قال الشيخ رحمه الله

29
00:10:28.200 --> 00:10:52.450
من تأمل هذه الاحاديث التي سترد فانه هذا مقتضى كلام الشيخ في التبويب فانه يجد ان التغليظ يكون اشد واشد لو كان في القلوب ايمان ومحبة للنبي صلى الله عليه وسلم يكون اشد واشد اذا عبد صاحب ذلك القبر. فاذا صلي له

30
00:10:52.950 --> 00:11:19.750
هل هو بمنزلة من صلى لله عنده ذاك وسيلة وهذا غاية هذا شرك اكبر. فاولئك شرار الخلق عند الله مع انهم فعلوا وسائل الشرك ووسائل المحرمات فكيف بمن فعل الشرك الاكبر بعينه وتوجه الى قبور الصالحين واتخذها اوثانا مع الله جل وعلا. لا شك ان هذا

31
00:11:19.750 --> 00:11:51.250
ابلغ وابلغ في التغليظ ذلك لانه من الشرك الاكبر المخرج من ملة الاسلام اذا فعله مسلم قال فكيف اذا عبده عبده يعني عبد القبر او عبد الرجل لان العبادة عبادة القبوريين تارة تتوجه الى القبر

32
00:11:51.350 --> 00:12:18.350
وتارة تتوجه الى صاحب القبر بل وتارة تتوجه الى ما حول القبر الابنية المحاطة بالقبور في قبور الاولياء عندهم التي بنيت على القبور وصارت مشاهد تارة تتخذ تلك الستور الحديدية انها الهة. فاذا تمسحوا بها

33
00:12:18.400 --> 00:12:44.650
رجو منها البركة واتخذوها وسيلة الى الله جل وعلا. يعكفون عندها فيتخذون تلك المشاهد او كانوا يعبدونها ويرجونها ويخافونها واذا ظم احدهم الى ضم احدهم الى صدره تلك المشاهد او الحديث او الستور ونحو ذلك فكأنه صار

34
00:12:44.650 --> 00:13:13.750
مقربا عند الله وقبلت وسيلته تلك. وهذا نوع من انواع اتخاذ المشاهد او ثاني. كذلك اتخاذ القبور اوثانا او اتخاذ الرجل الصالح الذي هو متبرع عنه متبرغ من اولئك ومن عبادتهم له يتخذونهم الهة مع الله اذا توجهوا اليهم بالعبادة وقد علمنا ان

35
00:13:13.750 --> 00:13:44.950
عبادة معناها واسع وانه قد تكون بالصلاة له او بدعوته بسؤاله بطلبه كشف  المدلهمات او جلب الخيرات او الذبح له او وضع النذور له ونحو ذلك من انواع العبادة وهذا هو الواقع عند اولئك الذين يعبدون الاوثان قبور الصالحين

36
00:13:45.450 --> 00:14:10.450
قال في الصحيح عن عائشة ان ام سلمة رضي الله عنهما ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بارض الحبشة وما فيها من الصور فقال عليه الصلاة والسلام اولئك شراء اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح بنواه

37
00:14:10.450 --> 00:14:38.600
وعلى قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور. اولئك شرار الخلق عند الله ام سلمة رضي الله عنها لما كانت في الحبشة رأت كنيسة ورأت في تلك الكنيسة صور الصالحين فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم

38
00:14:39.550 --> 00:15:00.800
فقال اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح قد يكون نبيا من انبيائهم او عبدا من عباد الله الصالحين فيهم ماذا عملوا معه؟ قال بنوا على قبره مسجدا فيجعلون المسجد وهو مكان العبادة

39
00:15:01.300 --> 00:15:25.050
في اللغة بما يدخل فيه الكنيسة مكان العبادة يقال له مسجد والمسجد مكان السجود والسجود هو الخضوع والتذلل لله جل وعلا. فالمسجد يطلق على كل كان يعبد فيه كل مكان يتخذ لعبادة الله وحده

40
00:15:25.350 --> 00:15:42.500
لعبادة الله جل وعلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. فما كان للعبادة يقال له مسجد. فالكنيسة هنا قال النبي عليه الصلاة والسلام في شأنها بنوا على

41
00:15:42.500 --> 00:16:02.500
عبره مسجدا يعني مكانا للعبادة. فاذا الكنائس بنيت على القبور. قبور اولئك الصالحين تصوروا فيها الصور جعلوا صورة ذلك العبد جعلوها على قبره او فوق قبره على الحائط. لكي يدل الناس

42
00:16:02.500 --> 00:16:32.800
على عبادة الله بتعظيم ذلك الرجل الصالح وتعظيم قبره. فاتخذوا البناء على القبور الذي هو وسيلة من وسائل الشرك الاكبر ومن البدع التي يحدثها الخلوف بعد الانبياء. اتخذوا ذلك فوق القبور وتعبدوا فيها. قال عليه الصلاة والسلام اولئك شرار الخلق عند الله. جل وعلا

43
00:16:32.800 --> 00:16:57.750
اولئك اولئك الخطاب لي ام سلمة  الخطاب اذا توجه الى مؤنث تكسر فيه الكاف كاف الخطاب اولئك شرار الخلق عند الله. من هم شرار الخلق عند الله؟ هم الذين عظموا عظموا الصالحين فبنوا على قبورهم مساجد

44
00:16:58.050 --> 00:17:28.050
هل في هذا الحديث انهم توجهوا بالعبادة لاولئك الصالحين؟ لا انما عظموا قبور نحيل وجعلوا لهم صورا. فجمعوا بين فتنتين فتنة القبور وفتنة الصور. وفتنة الصور وسيلة من وسائل حدوث الشرك الاكبر وكذلك فتنة القبور ببناء بالبناء عليها وبتعظيمها وبارشاد الناس لها

45
00:17:28.050 --> 00:17:48.050
هذا وسيلة الى ان يعتقد في صاحب القبر ان له شيئا من خصائص الالهية او انه يتوسط عند الله جل وعلا في الحاجات كما حصل ذلك فعله. قال المصنف الامام رحمه الله فهؤلاء جمعوا بين فتنتين

46
00:17:48.050 --> 00:18:07.700
فتنة القبور وفتنة التماثيل وهذا هو الواقع. وهذا التغليط في انهم شرار الخلق عند الله هذا نفهم منه بالتحذير تحذير هذه الامة ان يبنوا على قبر احد مسجدا لانه ان بني على قبر احد

47
00:18:07.700 --> 00:18:29.100
مسجد فانه من بنى ذلك ودل الخلق على تعظيم ذلك القبر فانه من شرار الخلق عند الله. وقد قال عليه الصلاة والسلام لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع

48
00:18:30.050 --> 00:18:54.500
فاذا وجه الدلالة من هذا الحديث انه قال اولئك شرار الخلق عند الله وهذا تغليظ في من عبد الله في الكنيسة التي فيها القبور والصور والقبور والصور من وسائل الشرك بالله جل وعلا

49
00:18:55.300 --> 00:19:19.150
قال ولهما عنها يعني عن عائشة قالت لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم يعني نزل به الموت طفق يطرح خميصة له على وجهه فاذا اغتم بها كشفها فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد

50
00:19:20.450 --> 00:19:46.000
هذا الحديث من اعظم الاحاديث التي فيها التغليظ في وسائل الشرك وبناء المساجد على القبور واتخاذ قبور الانبياء والصالحين مساجد ووجه ذلك انه عليه الصلاة والسلام وهو في ذلك الغم وتلك الشدة

51
00:19:46.750 --> 00:20:12.200
ونزول سكرات الموت به عليه الصلاة والسلام يعانيها لم يغفل عليها الصلاة والسلام بل اهتم اهتماما عظيما وهو في تلك الحال بتحذير الامة من وسيلة من وسائل الشرك وتوجيه الله والدعاء على اليهود والنصارى بلعنة الله لانه اتخذوا

52
00:20:12.200 --> 00:20:32.750
قرى انبيائهم مساجد سبب ذلك انه عليه الصلاة والسلام في تلك الحال يخشى ان يتخذ قبره مسجدا كما اتخذت قبور الانبياء قبل له مساجد ومن الذي اتخذ قبور الانبياء مساجد؟ شرار الخلق عند الله من اليهود والنصارى

53
00:20:33.050 --> 00:21:02.700
الذين لعنهم النبي عليه الصلاة والسلام. فقال لعنة الله على اليهود والنصارى واللعنة هي الطرد والابعاد من رحمة الله وذلك يدل على انهم فعلوا كبيرة من كبائر الذنوب وهذا كذلك فان البناء على القبور واتخاذ قبور الانبياء مساجد هذا من وسائل الشرك وهو كبيرة من الكبائر

54
00:21:02.700 --> 00:21:29.350
قال اتخذوا قبور انبيائهم مساجد فاذا سبب اللعن انهم اتخذوا قبور الانبياء مساجد. والنبي عليه الصلاة والسلام يلعن ويحذر وهو في ذلك الموقف العصبي قيل فقام ذلك مقام اخر وصية اوصى بها عليه الصلاة والسلام الا تتخذ القبور

55
00:21:29.350 --> 00:21:50.700
اجد فخالف كثير من الفئام في هذه الامة خالفوا وصيته عليه الصلاة والسلام. قال اتخذوا قبور انبيائهم مساجد اتخاذ القبور مساجد يكون على احد ثلاث صور الصورة الاولى ان يسجد على القبر

56
00:21:51.050 --> 00:22:23.350
يعني يجعل القبر مكان سجوده دخلوا قبور انبيائهم مساجد يعني جعلوا القبر مكان السجود هذه صورة وهذه الصورة في الواقع لم تحصل لان يعني لم تحصل  انتشار لان قبور الانبياء

57
00:22:24.250 --> 00:22:53.600
في اليهود والنصارى لم تكن مباشرة للناس يمكن ان يصلوا على القبر وان يسجدوا يسجدوا عليه. بل كانوا يعظمون قبور انبيائهم الا يصلوا عليها مباشرة لكن قوله اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ابلغ صوره ان يتخذ القبر نفسه مسجدا يعني يصلي عليه مباشرا

58
00:22:53.600 --> 00:23:15.400
وهذه افظع تلك الانواع وهي التي تدل على اعظم وسيلة من وسائل الشرك والغلو بالقضاء. الصورة الثانية ان يصلي الى القبر ان يتخذ القبر مسجدا يعني ان يكون امام القبر يصلي اليه

59
00:23:16.050 --> 00:23:41.300
فانه اتخذ القبر وما حوله له حكمه اتخذه مكانا للتذلل والخضوع. والمسجد لا يعنى به مكان الذي هو وضع الجبهة على الارض فقط وانما يعني به مكان التذلل والخضوع. فاتخذوا قبورهم مساجد يعني

60
00:23:41.300 --> 00:24:12.150
جعلوها قبلة لهم. ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلى الى القبر لاجل ان الصلاة اليه وسيلة من وسائل التعظيم. وهذا يوافق قول الشيخ رحمه الله في الباب بعد ما جاء في التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح. قوله عند قبره نفهم من هذه الصورة

61
00:24:12.150 --> 00:24:39.350
التي هي ان يكون امام امامه القبر فيجعل القبر بينه وبين القبلة تعظيما للقبر الصورة الثالثة ان يتخذ القبر مسجدا بان يجعل القبر في داخل بناء وذلك البناء هو المسجد

62
00:24:41.000 --> 00:25:10.950
فاذا دفن النبي قام اولئك بالبناء عليه. فجعلوا حول قبره مسجدا. واتخذ ذلك المكان للتعبد وللصلاة فيه هذه هي الصورة الثالثة وهي ايضا موافقة لقول الشيخ رحمه الله عند قبر رجل صالح. وهذا يبين لك بعض

63
00:25:10.950 --> 00:25:39.950
في ايراد هذا الحديث تحت جبال. قال قالت عائشة يحذر من قنعوا يعني ما سبب اللعن؟ لماذا لعن النبي عليه الصلاة والسلام؟ اليهود والنصارى في ذلك المقام العظيم وهو انه في سكرات الموت السبب انه يريد ان يحذر الصحابة من ذلك. قالت

64
00:25:39.950 --> 00:25:59.050
حذروا ما صنعوا وقد قبل الصحابة رضوان الله عليهم تحذيره وعملوا بوصيته قالت ولولا ذلك ابرز امره ابرز قبره يعني اظهر وجعل قبره مع سائر القبور في البقيع او نحو ذلك

65
00:25:59.200 --> 00:26:19.200
ولكن كان من العلل التي جعلتهم لا ينقلونه عليه الصلاة والسلام من مكانه الذي يتوفى فيه قوله هنا عليه الصلاة والسلام لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد قالت يحذر ما صنعوا ولو

66
00:26:19.200 --> 00:26:35.350
ذلك لابرز ولولا ذلك ابرز قبره. فهذه احد علتين والعلة الثانية قول ابي بكر رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الانبياء يقبرون حيث يقبضون

67
00:26:36.350 --> 00:26:56.350
قالت غير انه خشي هنا او خشي تروى بالوجهين. غير انه خشي يعني عليه الصلاة والسلام ان اتخذ مسجدا يعني ان يتخذ قبره مسجدا. ويجوز ان تقرأها غير انه خشي ان يتخذ مسجدا يعني خشي

68
00:26:56.350 --> 00:27:28.750
الصحابة ان يتخذ قبره مسجدا وهذا تنبيه على احدى العلتين. الصحابة رضوان الله عليهم قبلوا هذه الوصية جعلوا دفنه عليه الصلاة والسلام في مكانه وحجرة عائشة التي دفن فيها عليه الصلاة والسلام كانت عائشة تقيم او اقامت جدارا بينها وبين

69
00:27:28.750 --> 00:27:51.350
القبور فكانت غرفة عائشة فيها قسمان قسم فيه القبر وقسم هي فيه كذلك لما توفي ابو بكر رضي الله عنه ودفن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة الشمال

70
00:27:53.250 --> 00:28:20.400
كانت ايضا في ذلك المقام في جزء من الغربة من الحجرة ثم بعد ذلك لما دفن عمر تركت الحجرة رضي الله عنها ثم اغلقت الحجرة فلم يكن ثم باب فيها يدخل وانما كان فيها نافذة صغيرة وكانت الحجرة كما تعلمون من بناء

71
00:28:21.050 --> 00:28:37.950
ليس من حجر ولا من بناء يعني مجفف وانما كانت من البناء الذي كان في عهده عليه الصلاة والسلام من خشب ونحو ذلك ثم بعد ذلك لما جاءت لما جاءت

72
00:28:38.100 --> 00:29:08.900
بالزيادة في المسجد النبوي في عهد الوليد بن عبد الملك وكان امير المدينة يوم ذاك عمر بن عبد العزيز رحمه الله واخذوا شيئا من حجر زوجات النبي عليه الصلاة والسلام بقيت حجرة النبي عليه الصلاة والسلام كذلك

73
00:29:09.100 --> 00:29:40.550
فاخذوا من الروضة روضة المسجد اخذوا منها شيئا وجعلوه وجعلوا عليه بناءه. فبنوه من ثلاث جهات جدار اخر غير الجدار الاول. منوه من ثلاث جهات وجعلوا الجهة التي فبالتالي او التي تكون شمالا يعني جهة الشمال جعلوها مسنمة. جعلوها مثلثة قائمة هكذا

74
00:29:40.550 --> 00:29:56.100
فصار عندنا الان صار عندنا جداران الجدار الاول مغلق تماما وهو جدار حجرة عائشة والجدار الثاني الذي عمل في زمن عمر بن عبد العزيز رضي الله رحمه الله ورضي عنه

75
00:29:56.350 --> 00:30:22.900
في زمن الوليد بن عبدالملك جعلوا جهة الشمال وهي عكس القبلة جعلوها مسممة لانه في تلك الجهة جاءت التوسعة وسعوها من جهة الشمال فخشوا ان تكون ان يكون ذلك الجدار مربعا يعني مسانتا للمستقبل فيكون اذا استقبله احد استقبالا للقبر

76
00:30:22.900 --> 00:30:45.950
فجعلوه مثلثا يبعد كثيرا عن الجدار الاول وهو جدار حجرة عائشة لاجل الا يمكن احد ان يستقبل لبعد لبعد المسافة ولاجل ان الجدار صار مكلفا. ثم بعد ذلك بازمان جاء جدار ثالث ايضا

77
00:30:46.250 --> 00:31:05.800
وبني حول بينك الجدارين. وهو الذي قال فيه ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية في وصف دعاء النبي عليه الصلاة والسلام بقوله اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد قال فاجاب رب العالمين دعاء

78
00:31:05.800 --> 00:31:37.150
واحاطه بثلاثة الجدران. حتى غدت ارجائه بدعائه في عزة وحماية وصيامه فالنبي عليه الصلاة والسلام صار قبره في ثلاثة جدران وكل جدار ليس فيه باب ولا يمكن لاحد حتى في زمن الصحابة ان يعني في زمن المتأخرين منهم في عهد الوليد وما قبله لا يمكن ان يدخل ويقف

79
00:31:37.150 --> 00:31:57.150
على القبر بنفسه لانه صار ثم جداران وكل جدار ليس له باب ثم بعد ذلك وضع الجدار الثالث وهذا الجدار ايضا كبير مرتفع الى فوق وظعت عليه القبة فيما بعد وهذا الجدار ايضا ليس له باب. فلا يستطيع الان احد

80
00:31:57.150 --> 00:32:17.150
ان يدخل الى القبر او ان يصل القبر او ان يتمسح بالقبر او ان يرى قبر النبي عليه الصلاة والسلام ثم بعد ذلك وضع السورة الحديدي هذا وهذا السور الحديدي بينه وبين الجدار الثالث الذي ذكرت لكم بينه نحو

81
00:32:17.150 --> 00:32:34.150
متر ونصف في بعض بعض المناطق ونحو متر في بعضها وبعضها نحو متر وثمانين متر وثمانين الى مترين في بعضها يضيق الذات لكن من مشى فانه يمشي بين ذلك الجدار الحديدي وبين

82
00:32:35.100 --> 00:33:00.950
الجدار الثالث فقبر النبي عليه الصلاة والسلام عمل المسلمون بوصيته عليه الصلاة والسلام ابعد تماما فلا يمكن ان يصل احد الى القبر ولا يمكن ايضا ان يتخذ ذلك القبر مسجدا. ولهذا لما جاء الخرافيون في الدولة العثمانية

83
00:33:00.950 --> 00:33:20.950
جعلوا التوسعة التي هي من جهة الشرق جعلوا فيها ممر. لكي يمكن من يريد ان يطوف بالقبر او ان يصلي في تلك الجهة. ذلك الممر الشرقي الذي هو قدر مترين او نحو ذلك او يزيد قليلا. ذلك الممر الشرقي

84
00:33:20.950 --> 00:33:40.950
في عهد الدولة السعودية الاولى وما بعدها منع من الصلاة فيه. فكأنه اخرج من كونه مسجدا لانه اذا كان من مسجد النبي عليه الصلاة والسلام فلا يجوز ان يمنعوا احدا من الصلاة فيه. فلما منعوا احدا ان يصلي فيه

85
00:33:40.950 --> 00:34:00.950
جعلوا له حكم المقبرة ولم يجعلوا له حكم المسجد فلا يمكن لاحد ان يصلي فيه بل يغلقونه وقت الصلاة اما وقت السلام او وقت الزيارة فانهم يفتحونه للمرور. فاذا تبين بذلك ان قبر النبي عليه الصلاة

86
00:34:00.950 --> 00:34:20.950
والسلام لم يتخذ مسجدا وانما دخلت الغرف بالتوسعة في عهد التابعين في المسجد ولكن جهتها الشرعية خارجة عن المسجد فصارت كالشيء الذي دخل في المسجد ولكن شيطان متعددة تمنع ان يكون القبر

87
00:34:20.950 --> 00:34:41.650
في داخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. وانما فيه جدار يفصل بين بين فيه اربع  جدارات تفصل بين المسجد وبين قبر النبي عليه الصلاة والسلام يعني مكان الدفن. واعظم من ذلك مما يدل على اخذ

88
00:34:41.650 --> 00:35:02.900
الصحابة التابعين ومن بعدهم بوصية النبي عليه الصلاة والسلام هذه وسب الطرق الموصلة الى الشرك به عليه الصلاة والسلام وباتخاذ قبره مسجدا انهم اخذوا من الروضة الشريفة اخذوا من الروضة التي هي

89
00:35:03.350 --> 00:35:23.100
روضة من رياض الجنة كما قال عليه الصلاة والسلام ما بين بيته ومنبري روضة من رياض الجنة اخذوا منها قدر ثلاثة امتار لكي يقوم الجدار الثاني ثم يقوم الجدار الثالث ثم يقوم السور الحديث واكثر من ثلاثة امتار فهذا من اعظم

90
00:35:23.900 --> 00:35:43.900
التطبيق وهو انهم اخذوا من الروضة واجازوا ان يأخذوا من المسجد لاجل ان يحمى قبر النبي عليه الصلاة والسلام من ان يتخذ مسجدا وهذا ولا شك من اعظم الفقه في من فعل ذلك ومن رحمة الله جل وعلا بهذه

91
00:35:43.900 --> 00:36:03.900
ومن اجابة دعوة النبي عليه الصلاة والسلام بقوله فيما سيأتي بعد هذا الباب اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. اذا فقوله عليه الصلاة والسلام لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا

92
00:36:03.900 --> 00:36:23.900
فانه عليه الصلاة والسلام لم يتخذ قبره مسجدا. واليوم الموجود قد يكون صورته عند غير المتأمل وغير صورته صورة قبر في داخل المسجد وفي الحقيقة ليست صورته وليست حقيقته انه قبر في داخل مسجد لوجود

93
00:36:23.900 --> 00:36:49.550
بالجدران المختلفة التي تفصل بين المسجد وبين القبر ولان الجهة الشرقية منه لا ليست من المسجد. ولهذا لما جاءت التوسعة الاخيرة كانت كان مبتدعها من جهة الشمال بعد نهاية الحجرة بكثير حتى لا تكون الحجرة في وسط المسجد من جهة انه يكون ثمة

94
00:36:49.550 --> 00:37:09.550
توسعة من جهة الشرق وثم الروضة من جهة الغرب فتكون وسط المسجد فيكون ذلك من اتخاذ قبره مسجدا عليه الصلاة والسلام المقصود من هذا البيان المهم الذي ينبغي ان تعيه جيدا ان قبر النبي عليه الصلاة والسلام ما اتخذ مسجدا ولكن وصيته على

95
00:37:09.550 --> 00:37:29.550
عليه الصلاة والسلام في التحذير قد اخذ بها في مسجده وفي قبره ولكن خالفتها الامة في قبور الصالحين من هذه الامة فاتخذوا قبور بعض ال البيت مساجد وعظموها كما تعظم الاوثان. قال ولمسلم عن جندب ابن

96
00:37:29.550 --> 00:37:49.550
عبد الله قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس وهو يقول اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل فان الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا ولو كنت متخذا من امتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. سبب ذلك

97
00:37:49.550 --> 00:38:15.400
ان الخلة هي اعظم درجات المحبة وهي التي تتخلل الروح وتتخلل القلب وشغاف الصدر بحيث لا يكون ثم مكان لغير ذلك الخليل. لهذا النبي عليه الصلاة والسلام ليس له من اصحابه خليل. قال ولو كنت متخذا من امتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. وجه الشاهد من هذا الحديث قوله

98
00:38:15.400 --> 00:38:35.400
وبعد ذلك الاوان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك. الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد الا فلا تتخذوا القبور

99
00:38:35.400 --> 00:38:56.600
مساجد فاني انهاكم عن ذلك وهذا جاء في رواية اخرى ايضا كانوا يتخذون قبور انبيائهم وصالحين  المساجد وهذا هو الذي وقع في هذه الامة وهذا وسيلة من وسائل الشرك. مناسبته للباب ظاهرة من ان

100
00:38:56.600 --> 00:39:15.550
تحريم اتخاذ قبور الانبياء والصالحين مساجد مع انه قد يكون العابد لا يعبد الا الله لانها وسيلة من وسائل الاكبر والوسائل تفضي الى ما بعدها. وقد تقرر في القواعد الشرعية و

101
00:39:16.750 --> 00:39:36.750
اجمع عليها المحققون انها سد الذرائع الموصلة الى الشرك والى المحرمات واجبة فان الذريعة التي توصل الى المحرم يجب سدها لان الشريعة جاءت بسد الاصول وسد الذرائع بسد اصول المحرمات وسد

102
00:39:36.750 --> 00:40:04.900
الذرائع اليها فيجب ان يغلق كل باب من ابواب الشرك بالله ومن ذلك اتخاذ قبور الانبياء والصالحين مساجد ولهذا لا تصح الصلاة في مسجد بني على قبره المسجد الذي يبنى على قبر فانه لا تصح الصلاة فيه. لان ذلك مناف لان ذلك

103
00:40:05.600 --> 00:40:25.600
مناف لنهي النبي صلى الله عليه وسلم. النبي عليه الصلاة والسلام نهى وهم فعلوا. والنهي توجه الى بقعة الصلاة فبطلت الصلاة فالذي يصلي في مسجد اقيم على قبر صلاته باطلة لا تصح لقوله عليه الصلاة والسلام

104
00:40:25.600 --> 00:40:47.150
الا فلا تتخذوا القبور مساجد. يعني بالبناء عليها الصلاة حولها فاني انهاكم عن   قال فقد نهى عنه في اخر حياته ثم انه لعن وهو في السياق من فعله والصلاة عندها من ذلك وان لم يبنى مسجد. وهو معنى قوله

105
00:40:47.150 --> 00:41:15.550
ان يتخذ مسجدا. يعني الصلاة عند القبور لا تجوز سواء مصلى اليها او صلى عندها رجاء بركة ذلك المكان او لم يرجوا بركة ذلك المكان وانما صلى نافلة غير صلاة الجنازة عندها. كل هذا لا يجوز سواء كان ثم بنا على القبر كمسجد او كان قبرا او قبرين

106
00:41:15.550 --> 00:41:38.550
في غير بناء عليها عليهما. فان الصلاة لا تجوز. ولهذا جاء في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تجعلوها قبورا. وفي البخاري ايضا معلق من معلقا من

107
00:41:38.900 --> 00:41:58.900
كلام عمر رضي الله عنه انه رأى انسا يصلي عند قبر فقال له القبر القبر. يعني احذر القبر احذر القبر وهذا يدل على ان الصلاة عند القبور لا تجوز لانها وسيلة من وسائل الشرك. واعظم اذا كان ثم

108
00:41:58.900 --> 00:42:20.900
بنيان اتخاذ لما حول القبر من الابنية مسجدا للصلاة والدعاء والقراءة ونحو ذلك قال وهو معنى قولها خشي ان يتخذ مسجدا فان الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا. وكل موضع قصدت الصلاة فيه

109
00:42:20.900 --> 00:42:40.900
فقد اتخذ مسجدا بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا كما قال صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا هذا ظاهر. قال ولاحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء

110
00:42:40.900 --> 00:43:06.200
والذين يتخذون القبور مساجد ورواه ابو حاتم يعني ابن حبان في صحيحه. وجد الشاهد من هذا الحديث انه قال والذين القبور مساجد يعني انهم من شرار الناس. فالذين يتخذون القبور مساجد من شرار الناس. وذلك

111
00:43:06.200 --> 00:43:39.300
لان اتخاذ القبور مساجد كما ذكرنا وسيلة من وسائل الشرك بالله جل وعلا. وقوله والذين يتخذون القبور مساجد هذا يعم كل متخذ القبر مسجدا سواء ثواء  اتخذه بالصلاة عليه او بالصلاة اليه او بالصلاة عنده فذلك

112
00:43:40.200 --> 00:44:00.200
القصد للصلاة عند القبر يجعل من قصد في شرار الناس الذين وصفهم النبي عليه الصلاة والسلام بذلك. ومناسبة هذا الحديث الباب ظاهرة فانه ذكر ان من شرار الناس الذين يتخذون القبور

113
00:44:00.200 --> 00:44:28.750
مساجد والقص من اتخاذ القبر مسجد ان يعبد الله عند قبر ذلك الرجل الصالح. فكيف حال الذي توجه الى النبي عليه الصلاة والسلام بالعبادة؟ القبر لا الاخلاص اليه  الاستغاثة بالنبي عليه الصلاة والسلام وتأليف النبي عليه الصلاة والسلام هذا قد يقع بحسب الاعتقادات وبحسب المناداة كما حصل من

114
00:44:28.750 --> 00:44:53.050
الجاهليين مناداة الملائكة واتخاذ الملائكة الهة مع الله جل جلاله. كذلك اتخاذ الاولياء معبودين. هل هؤلاء من خيار الناس عند الله؟ بل هم اشر. من الذين وصفهم النبي عليه الصلاة والسلام بقوله من شرار الناس

115
00:44:53.650 --> 00:45:17.900
من تدركهم الساعة وهم احياء الذين يتخذون القبور مساجد فان الذي اتخذ القبر مسجدا ملعون النبي عليه الصلاة والسلام لو كان لم يعبد الا الله جل وعلا. فكيف حال الذي عبد صاحب ذلك القبر؟ نسأل الله جل وعلا العافية والسلامة

116
00:45:17.900 --> 00:45:42.500
من كل وسائل الشرك. تأمل هذا مع ما فشى في بلاد المسلمين من البناء على القبور والقباب عليها. ومن بناء المشاهد وتعظيم ذلك وتوجيه الناس اليها وذكر الحكايات الطويلة في مناقب اولئك الاولياء وفي اجابتهم للدعوات واغاثتهم للهفات ونحو ذلك يتبين لك

117
00:45:42.500 --> 00:46:02.500
كغربة الاسلام اشد غربة في هذه الازمنة وما قبلها كيف اذا قالوا ان ذلك جائز وذلك توحيد بل كيف اذا اتهموا من نهاهم عن ذلك بعدم المعرفة وعدم الفهم فهو يدعوهم الى الله جل وعلا

118
00:46:02.500 --> 00:46:22.500
وهم يدعونه الى النار نسأل الله السلامة والعافية. نعم. بعض ما جاء عن غلوة قبور الصالحين يصيرها او اوثانا تعبد من دون الله تبارك وتعالى. وروى مالك روى مالك في الموطأ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

119
00:46:22.500 --> 00:46:42.500
اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد افرأيتم اللات والعزى؟ قال كان يلت لهم السويق فما على قبره

120
00:46:42.500 --> 00:47:01.900
كذا قال ابو الجوزاء عن ابن عباس قال كان يلت السويق للحاج. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد المساجد والسرد رواه اهل السنن

121
00:47:02.450 --> 00:47:32.500
باب ما جاء ان الغلو في قبور الصالحين يصيرها اوثانا تعبد من دون الله الغلو في قبول الصالحين وسيلة من وسائل الشرك بل يصل الغلو الى ان يكون شركا بالله جل وعلا وان يصير ذلك القبر وثنا. يعبد

122
00:47:33.000 --> 00:47:53.000
فالغلو درجات مر علينا في الابواب قبله بعض في الغلو في القبور وهنا بين ان الغلو يصل الى ان يصير تلك القبور اوثانا تعبد من دون الله. قلنا ان الغلو

123
00:47:53.000 --> 00:48:15.600
هو مجاوزة الحد والقبور قبور الصالحين وغير الصالحين صفتها في الشرع واحدة. لم يميز الشرع ولم يأتي دليل في الشريعة بان قبر الصالح يميز عن قبر غيره. بل القبور تتساوى هذا وهذا لا

124
00:48:15.600 --> 00:48:41.000
تفرقوا بين قبر صالح ولا قبر بين قبر طالح بل الصفة واحدة وهو اما ان يكون القبر في ظاهره مسلما واما ان يكون مربعا. وهذه الصورة من حيث الظاهر واحدة نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الكتابة عليها وعن تجسيس القبر وعن رفع القبر و

125
00:48:41.100 --> 00:49:01.100
في انواع من السنن التي جاءت في احكام القبور وهذا لاجل سد الطرق التي توصل الى الغلو في قبور الصالحين. فاذا مجاوزة الحد في قبور الصالحين هي مجاوزة ما امر به او نهي عنه في

126
00:49:01.100 --> 00:49:24.450
في القبور لان قبور الصالحين لا تختلف عن قبور غير الصالحين. فالغلو فيها يكون بالكتابة عليها يكون برفعها يكون بالبناء عليها يكون بان يتخذ مساجد يكون الغلو فيها ذلك الذي سبق كله من جهة الوسائل يكون الغلو في قبور الصالحين بان

127
00:49:24.450 --> 00:49:50.000
يجعل القبر  وسيلة من الوسائل التي تقرب الى الله جل وعلا ويجعل القبر او من في القبر شفيعا لهم عند الله جل وعلا يجعل القبر له حق ان ينذر له او ان يذبح له او ان يستشفى

128
00:49:50.000 --> 00:50:14.150
اعتقادا انه وسيلة عند الله جل وعلا ونحو ذلك من انواع الشرك الاكبر بالله تبارك وتعالى. لهذا الغلو في قبور الصالحين يكون بمجاوزة ما اذن فيها. من من المجاوزة ما هو من الوسائل ومن

129
00:50:14.150 --> 00:50:34.150
ما هو من اتخاذها او ثان من دون الله جل وعلا. ولهذا قال رحمه الله باب ما جاء ان الغلو في الصالحين يصيرها او هان. وقوله يصيرها يعني يجعلها. قد يكون جعل الوسائل للغايات يعني انه

130
00:50:34.150 --> 00:50:54.150
ان الغلو صار وسيلة لاتخاذها اوثانا وقد يكون ان الغلو جعلها وثنا يعبد من دون الله جل وعلا وهذا هو الذي حصل ويرى في البلاد من ان القبور صارت اوثانا تعبد من دون الله لما اقيمت

131
00:50:54.150 --> 00:51:14.150
عليها المشاهد والقباب ودعي الناس اليها وذبح لها وقبلت النذور لها وصار يطاف حولها ويعكر عندها وذلك من انواع الشرك الاكبر بالله. قال روى مالك في الموطأ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبري

132
00:51:14.150 --> 00:51:34.550
من يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبورا انبيائهم مساجد. قوله اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد هذه استعاذة ودعاء لخوف ان يقع ذلك. ولو كان ذلك لا يقع اصلا ولا يمكن

133
00:51:34.550 --> 00:51:44.113
ان يقع لما دعا النبي عليه الصلاة والسلام بذلك الدعاء العظيم بل دعا الا يجعل القبر وثنيه