﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:19.200
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد ادت الرابع الباب الثالث الذي

2
00:00:20.750 --> 00:00:58.100
بعد باب من حقق التوحيد هو باب الخوف من الشرك  كل من حقق التوحيد فلا بد ان يخاف من الشرك ولهذا تجد المحققين للتوحيد محمد عليه الصلاة والسلام كان يكثر من الدعاء

3
00:00:58.400 --> 00:01:26.350
بان يبعد عنه الشرك وكذلك ابراهيم عليه السلام كان يكثر من الدعاء بان لا يدركه الشرك او عبادة الاصنام فمناسبة هذا الباب لما قبله ظاهرة من ان تحقيق التوحيد عند اهله

4
00:01:26.750 --> 00:01:47.900
معه الخوف من الشرك وقل من يكون مخاطرا بتوحيده او غير خائف من الشرك ويكون على مراتب الكمال. بل لا يوجد فكل محقق للتوحيد كل راغب فيه حريص عليه يخاف من الشرك

5
00:01:48.250 --> 00:02:10.250
واذا خاف من الشرك فان الخوف وهو فزع القلب وهلعه وهربه من ذلك الشيء فان هذا الذي يخاف من الشرك سيسعى في البعد عنه والخوف من الشرك يثمر ثمرات منها ان يكون متعلما للشرك

6
00:02:10.850 --> 00:02:42.250
بانواعه حتى لا يقع فيه ومنها ان يكون متعلما للتوحيد بانواعه حتى يقوم في قلبه الخوف من الشرك ويعظم ويستمر على ذلك ومنها ان الخائف من الشرك يكون قلبه دائما مستقيما على طاعة الله

7
00:02:42.750 --> 00:03:09.600
مبتغيا مرضاة الله فان عصى او غفل كان استغفاره استغفار من يعلم عظم شأن الاستغفار وعظم حاجته للاستغفار بان الذين يستغفرون انواع لكن من علم حق الله جل وعلا وسعى في توحيده وتعلم ذلك

8
00:03:09.600 --> 00:03:28.350
سعى في الهرب من الشرك فانه اذا غفل وجد انه اشد ما يكون حاجة الى الاستغفار بهذا لصلاح القلب بوب الشيخ رحمه الله هذا الباب باب الخوف من الشرك وكأنه قال لك اذا كنت تخاف

9
00:03:28.350 --> 00:03:50.850
من الشرك كما خاف منه ابراهيم عليه السلام وكما توعد الله اهل الشرك بانه لا يغفر شركهم فاذا تعلم ما سيأتي في هذا الكتاب فان هذا الكتاب انما هو لاجل الخوف من الشرك. ولاجل تحقيق التوحيد. فهذا الكتاب موضوع

10
00:03:50.850 --> 00:04:10.850
تحقيق التوحيد وللخوف من الشرك والبعد عنه. فما بعد هذين البابين باب من حقق التوحيد وباب الخوف من الشرك ما بعد ذلك تفصيل لهاتين المسألتين العظيمتين. تحقيق التوحيد والخوف من الشرك ببيان معناه

11
00:04:10.850 --> 00:04:37.550
وبيان انواعه ذكرت لك فيما سبق ان الشرك هو اشراك غير الله معه في نوع من انواع العبادة. وقد يكون اكبر وقد يكون اصغر وقد يكون خفيا قال الشيخ رحمه الله وقول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك

12
00:04:37.550 --> 00:05:19.750
من يشاء هذه الاية من سورة النساء فيها قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به والمغفرة هي الستر لما يخاف وقوع اثره وفي اللغة يقال غفر اذا ستر ومنه سمي ما يوضع على الرأس مغفر لانه يستر الرأس ويقيه. الاثر المكروه من

13
00:05:19.750 --> 00:05:49.950
السيف ونحوه على الرأس فمادة المغفرة راجعة الى ستر الاثر الذي يخاف منه والشرك او المعصية لها اثرها اما في الدنيا واما في الاخرة او فيهما جميعا واعظم ما ما يمن به على العبد ان يغفر ذنبه

14
00:05:51.350 --> 00:06:12.150
وذلك بان يستر عليه وان يمحى اثره فلا يؤاخذ به في الدنيا ولا يؤاخذ به في الاخرة. ولو المغفرة لهلك الناس قال جل وعلا هنا ان الله لا يغفر ان يشرك به لا يغفر يعني

15
00:06:12.200 --> 00:06:37.900
ابدا لا يغفر ان يشرك به يعني انه بوعده هذا لم يجعل مغفرته لمن اشرك به قال هنا لا ان الله لا يغفر ان يشرك به قال العلماء في هذه الاية دليل على ان المغفرة لا تكون لمن اشرك

16
00:06:37.900 --> 00:07:06.400
كان اكبر او اشرك شركا اصغر فان الشرك لا يدخل تحت المغفرة بل يكون بالموازنة ما يغفر الا بالتوبة. فمن مات على ذلك غير تائب فهو غير مغفور له ما فعله من الشرك قد يغفر غير الشرك كما قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فجعلوا الاية دليلا على

17
00:07:06.400 --> 00:07:32.150
ان الشرك الاكبر والاصغر لا يدخل تحت المشيئة. وجه الاستدلال من الاية ان قوله لا يغفر ان يشرك به ان يشرك هذه ان موصول حرفي مع يشرك فعل وتقدر ان المصدرية مع ما بعدها من الفعل كما

18
00:07:32.150 --> 00:07:52.150
ما هو معلوم بمصدر. والمصدر نكرة وقع في سياق النفي. واذا وقعت النكرة في سياق النفي عمن قالوا فهذا يدل على ان الشرك هنا الذي نهي الاكبر والاصغر وايضا الخفي. كل

19
00:07:52.150 --> 00:08:09.000
انواع الشرك لا يغفرها الله جل وعلا. وذلك لعظم خطيئة الشرك. لان الله جل وعلا هو الذي خلق وهو الذي وهو الذي اعطى وهو الذي تفضل فكيف يتوجه القلب عن غيره

20
00:08:09.200 --> 00:08:30.150
فكيف يتوجه القلب عنه الى غيره؟ لا شك ان هذا ظلم وهو ظلم في حق الله جل وعلا. ولذلك لم  وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية واكثر علماء الدعوة قال اخرون من اهل العلم

21
00:08:30.200 --> 00:08:59.000
ان قوله هنا لا يغفر ان يشرك به دالة على العموم ولكن هذا عموم مخصوص ب هذا عموم مراد به خصوص الشرك الاكبر لا يغفر ان يشرك به يعني الشرك الاكبر. فقط دون غيره. واما ما دون الشرك الاكبر فانه يكون

22
00:08:59.000 --> 00:09:26.850
داخل يكون داخلا تحت المشيئة فيكون العموم في الاية مراد. يكون العموم مرادا به الخصوص لماذا؟ قالوا لان القرآن فيه هذا اللفظ ان يشرك به ونحو ذلك ويراد به الشرك الاكبر دون الاصغر غالبا

23
00:09:27.400 --> 00:09:53.800
فالشرك غالبا ما يطلق في القرآن على الاكبر دون الاصغر قال جل وعلا وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار

24
00:09:53.850 --> 00:10:19.750
من يشرك بالله هنا يشرك ايضا فعل داخل في سياق الشرط فيكون عامة فهل يدخل الشرك الاصغر والخفي فيه اجماعي لا يدخل لان تحريم الجنة وادخال النار والتخليد بها انما هو لاهل الموت على الشرك الاكبر. فدلنا ذلك على ان المراد بقوله من يشرك

25
00:10:19.750 --> 00:10:42.650
بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار انهم اهل الاشراك بالشرك الاكبر لم يدخل الاصغر ولم يدخل ما دونه او انواع الاصغر. فيكون اذا فهم اية النساء على فهم اية المائدة ونحوها. انه من يشرك بالله

26
00:10:42.650 --> 00:11:09.250
فكأنما خر ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق في الاكبر ونحو ذلك. فيكون اذا على هذا القول المراد بما نفي هنا ان يغفر الشرك الاكبر. ولما كان اختيار امام الدعوة كما هو اختيار

27
00:11:09.250 --> 00:11:37.800
عدد من المحققين كشيخ الاسلام وابن القيم وكغيرهما ان ان العموم هنا للاكبر والاصغر والخفي بانواع الشرك قام الاستدلال بهذه الاية صحيحة لان الشرك انواع واذا كان الشرك بانواعه لا يغفر فهذا يوجب الخوف منه. اعظم الخوف

28
00:11:37.800 --> 00:11:57.800
اذا كان الرياء لا يغفر اذا كان الشرك الاصغر الحلف بغير الله او تعليق التميمة او حلقة او خيط او نحو ذلك من انواع الشرك الاصغر ما شاء الله وشئت نسبة النعم الى غير الله اذا كان لا يغفر فانه يوجب اعظم الخوف منه كذلك

29
00:11:57.800 --> 00:12:18.300
شركة الاكبر واذا كان كذلك فيجتمع اذا في الخوف من الشرك من هم على غير التوحيد يعني من يعبدون غير الله ويستغيثون بغير الله ويتوجهون الى غير الله ويذبحون لغير الله وينذرون غير الله ويحبون

30
00:12:18.300 --> 00:12:38.300
العبادة غير الله ويرجون غير الله رجاء العبادة ويخافون خوف السر من غير الله الى غير ذلك يكون هؤلاء او بالخوف يكون هؤلاء اولى بالخوف من الشرك لانهم وقعوا فيما هو متفق عليه بانه لا

31
00:12:38.300 --> 00:13:04.900
كذلك يقع في الخوف ويكون الخوف اعظم ما يكون في اهل الاسلام الذين قد يشركون هنا بعض انواع الشرك من الشرك الخفي او الشرك الاصغر بانواعه وهم لا يشعرون او وهم لا يحذرون. فيكون الخوف اذا علم العبد المسلم ان الشرك بانواعه لا يغفر

32
00:13:04.900 --> 00:13:24.900
وانه مؤاخذ به فليست الصلاة الى الصلاة. يغفر بها الشرك الاصغر وليست وليس رمظان الى رمظان يغفر به الاصغر وليست الجمعة الى الجمعة يغفر به الشرك الاصغر. فاذا يغفر بماذا؟ يغفر بالتوبة فقط. فان لم يتب فانه

33
00:13:24.900 --> 00:13:44.900
تم الموازنة بين الحسنات وبين السيئات. وما ظنكم بسيئة فيها التشريك بالله مع حسنات من ينجو من ذلك ليس ثم الا من عظمت حسناته فزادت على سيئة ما وقع فيه من انواع الشرك ولا شك ان هذا

34
00:13:44.900 --> 00:14:03.250
يوجب الخوف الشديد لان المرأة على خطر. في انه توزن حسناته وسيئاته. ثم يكون في سيئاته انواع الشرك وهي كما هو معلوم عندكم ان الشرك بانواعه من حيث الجنس اعظم من الكبائر كبائر

35
00:14:04.050 --> 00:14:26.100
الاعمال المعروفة اذا وجه الاستدلال من اية النساء ان قوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ان فيها عموما يشمل انواع الشرك جميعا وهذه لا تغفر فيكون ذلك موجبا للخوف من الشرك. واذا وقع وحصل الشرك

36
00:14:26.100 --> 00:14:52.450
في القلب فان العبد يطلب معرفة انواعه حتى لا يشرك ومعرفة اصنافه وافراده حتى لا يقع فيها وحتى يحذر احبابه ومن حوله منها. لذلك كان احب الخلق او احب الناس وخير الناس للناس من يحذرهم من هذا الامر. ولو لم يشعروا ولو لم يعقلوا

37
00:14:54.550 --> 00:15:20.850
قال جل وعلا كنتم خير امة اخرجت للناس لانهم يدلون الخلق على ما ينجيهم الذي يحب للخلق النجاة هو الذي يحذرهم من الشرك بانواعه ويدعوهم الى التوحيد بانواعه لان هذا اعظم ما

38
00:15:20.850 --> 00:15:42.650
يدعى اليه ولهذا لما حصل من بعض القرى في زمن امام الدعوة التردد وشك ورجوع عن مناصرة الدعوة فهم ما جاء به الشيخ رحمه الله وكتبوا للشيخ وغلظوا وقالوا انما جئت به ليس بصحيح وانك تريد كذا وكذا قال

39
00:15:42.650 --> 00:16:06.300
في اخرها قال بعد ان انشرح التوحيد وضده رغب ورهب قال في اخرها رحمه الله ولو كنتم تعقلون حقيقة ما دعوتكم اليه لكنت اغلى عندكم من ابائكم وامهاتكم ولكنكم قوم لا تعقلون

40
00:16:07.300 --> 00:16:26.900
وهذا صحيح ولكن لا يعقله الا من عرف حق الله جل وعلا رحمه الله تعالى واجل له المثوبة فجزاه عنا وعن المسلمين خير الجزاء ورفع درجته في المهديين والنبيين والصالحين

41
00:16:28.200 --> 00:16:49.750
ثم ساق الشيخ رحمه الله بعد هذه الاية قول قول الله جل وعلا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام الذي دعا بهذه الدعوة هو ابراهيم عليه السلام

42
00:16:50.150 --> 00:17:10.850
ومر معنا في الباب قبله ان ابراهيم قد حقق التوحيد وقد وصفه الله بانه كان امة قانتا لله حنيفا وبانه لم يك من المشركين فمن كان على هذه الحال هل يطمئن

43
00:17:10.950 --> 00:17:28.950
من انه لن يعبد غير الله ولن يعبد الاصنام ام يظل على خوفه حال الكمل الذين حققوا التوحيد هل هم يطمئنون ام يخافون؟ هذا ابراهيم عليه السلام كما في هذه الاية

44
00:17:28.950 --> 00:17:51.900
الشرك وخاف عبادة الاصنام. فدعا الله بقوله واجنبني وبني ان نعبد الاصنام انهن اضللن كثيرا من الناس فكيف بمن دون ابراهيم ممن ليس من السبعين الفا وهم عامة هذه الامة

45
00:17:52.600 --> 00:18:10.800
والواقع ان عامة الامة لا يخافون من الشرك فمن الذي يخاف؟ هو الذي يسعى في تحقيق التوحيد قال ابراهيم التيمي رحمه الله من سادات التابعين لما تلا هذه الاية قال ومن يأمن البلاء بعد ابراهيم

46
00:18:11.750 --> 00:18:33.900
اذا كان ابراهيم عليه السلام هو الذي حقق التوحيد وهو الذي وصف بما وصف به وهو الذي كسر الاصنام بيده ويخاف فمن يأمن البلاء بعده اذا ما ثم الا غرور اهل الغرور. وهذا يوجب الخوف الشديد

47
00:18:33.950 --> 00:18:53.550
لانه ما اعطي ابراهيم الظمانة على الا يشرك وعلى الا يزيغ قلبه مع انه سيد المحققين للتوحيد في زمانه بل وبعد زمانه الى نبينا صلى الله عليه وسلم فهو سيد ولد ادم

48
00:18:53.700 --> 00:19:17.650
ومع ذلك خاف قوله هنا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام الاصنام جمع صنم والصنم هو ما كان على صورة مما يعبد من دون الله يصور صورة على شكل وجه رجل او على شكل

49
00:19:18.000 --> 00:19:41.700
جسمي حيوان ورأسي حيوان او على شكل صورة كوكب او نجم او على شكل الشمس والقمر ونحو ذلك فاذا صور صورة فتلك الصورة يقال لها صنم والوثن هو ما عبد من دون الله مما هو ليس على شكل صورة

50
00:19:42.750 --> 00:20:13.050
القبر وثن وليس بصنم والمشهد مشاهد القبور عند عبادها هذه اوثان وليست باصنام وقد يطلق على الصنم انه وثن كما قال جل وعلا في قصة ابراهيم في سورة العنكبوت انما تعبدون من دون الله اوثانا

51
00:20:13.350 --> 00:20:35.350
وتخلقون افكا قد يطلق على قلة وقال بعض اهل العلم هم عبدوا الاصنام وعبدوا الاوثان جميعا فصار في بعض الايات ذكر الاصنام لعبادتهم الاصنام وفي بعض الايات ذكر الاوثان لعبادتهم الاوثان

52
00:20:35.900 --> 00:21:01.800
والاول اظهر في انه قد يطلق على الوثن قد يطلق على الصنم انه وتن. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد آآ دعا الله الا يجعل قبره وثناه. فصار الوثن ما يعبد من دون الله مما ليس على هيئة صورة

53
00:21:04.900 --> 00:21:34.850
قال رحمه الله وفي الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. فسئل عنه قال الرياء الرياء قسمان رياء المسلم ورياء المناك قيام المنافق رياء في اصل الدين يعني راعى باظهار الاسلام وابطن الكفر

54
00:21:35.450 --> 00:22:03.850
يراعون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا ورياء المسلم الموحد ان يحسن صلاته من اجل نظر الرجل او ان يحسن تلاوته لاجل التسمية ان يمدح ويسمى لا لاجل التأثير فالرياء

55
00:22:04.450 --> 00:22:26.000
مشتق من الرؤية فما كان من جهة الرؤية يعني ان يحسن عبادة لاجل ان يرى من المتعبدين يطيل في صلاته يطيل في ركوعه في سجوده يقرأ في صلاته اكثر من العادة لاجل ان يرى ذلك منه

56
00:22:26.100 --> 00:22:47.850
يقوم الليل لاجل ان يقول الناس عنه انه يقوم الليل هذا شرك اصغر والشرك الاصغر هذا الذي هو الرياء قد يكون محبطا لاصل العمل الذي تعبد به وقد يكون محبطا للزيادة التي زادها

57
00:22:48.400 --> 00:23:19.200
فيكون محبطا لاصل العمل الذي تعبد به. اذا ابتدأ النية بالرياح الرياء مشتق من الرؤية فما كان من جهة الرؤية يعني ان يحسن عبادة لاجل ان يرى من المتعبدين يطيل في صلاته يطيل في ركوعه في سجوده. يقرأ في صلاته اكثر من العادة لاجل ان يرى ذلك منه

58
00:23:19.250 --> 00:23:41.200
يقوم الليل لاجل ان يقول الناس عنه انه يقوم الليل هذا شرك اصغر والشرك الاصغر هذا الذي هو الرياء قد يكون محبطا لاصل العمل الذي تعبد به وقد يكون محبطا للزيادة التي زادها

59
00:23:41.600 --> 00:23:57.700
فيكون محبطا لاصل العمل الذي تعبد به. اذا ابتدأ النية بالرياء. يعني في صلاته يطيل في ركوعه في سجوده يقرأ في صلاته اكثر من العادة لاجل ان يرى ذلك منه

60
00:23:57.800 --> 00:24:19.700
يقوم الليل لاجل ان يقول الناس عنه انه يقوم الليل هذا شرك اصغر والشرك الاصغر هذا الذي هو الرياء قد يكون محبطا لاصل العمل الذي تعبد به وقد يكون محبطا للزيادة التي زادها

61
00:24:20.100 --> 00:24:47.650
فيكون محبطا لاصل العمل الذي تعبد به. اذا ابتدأ النية بالرياء. يعني فيما لو صلى دخل اتى لاجل ان يرى انه يصلي ليس عنده رغبة في ان يصلي الراتبة لكن لما رأى انه يرى ولاجل ان يمدح بما يراه الناس

62
00:24:47.650 --> 00:25:15.300
منه صلى فهذا عمله يعني تلك الصلاة حابطة ليس له فيها ثواب وان جاء الرياء في اثناء العبادة فان ما زاده لاجل الرؤية يبطل كما قال عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري

63
00:25:15.300 --> 00:25:46.750
وقته وشركه بالشاهد من الحديث قوله عليه الصلاة والسلام اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر هو اخوف الذنوب التي خافها النبي عليه الصلاة والسلام على اهل التوحيد لانهم ما داموا اهل توحيد فانهم ليسوا من اهل الشرك الاكبر

64
00:25:47.200 --> 00:26:12.450
فبقي ما يخاف عليهم الشرك الاصغر والشرك الاصغر تارة يكون في النيات وتارة يكون في الاقوال وتارة يكون في الاعمال يعني في القلب يكون الشرك الاصغر وفي المقال وفي الفعال ايضا

65
00:26:13.050 --> 00:26:30.050
وسيأتي في هذا الكتاب بيان اصناف من كل واحدة من هذه الثلاث. اذا النبي عليه الصلاة والسلام قال اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر فهو اخوف الذنوب على هذه الامة

66
00:26:30.100 --> 00:26:54.200
لماذا خافه عليه الصلاة والسلام وكان اعظم الذنوب خوفا لاجل اثره وهو انه لا يغفر ولاجل ان الناس قد يغفلون عنه ولهذا خافه عليهم عليه الصلاة والسلام. والشيطان حرصه على اهل التوحيد ان يدخل فيهم الشرك الاصغر

67
00:26:54.200 --> 00:27:18.150
من جهة الرياء ومن جهة الاقوال والاعمال والنيات اعظم من فرحه بغير ذلك من الذنوب بعد ذلك ساق حديث ابن مسعود قال وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو من دونه

68
00:27:18.150 --> 00:27:53.250
لله ندا دخل النار وجه الاستدلال منه انه قال من مات وهو يدعو من دون الله ندا ودعوة الند من دون الله من الشرك الاكبر لان الدعاء عبادة وهو اعظم العبادة وقد جاء في الحديث الصحيح الدعاء هو العبادة. وفي معناه حديث انس الذي في السنن

69
00:27:54.100 --> 00:28:20.250
الدعاء مخ العبادة فهو اعظم انواع العبادة. فمن مات وهو يصرف هذه العبادة او شيئا منها لغير الله ند من الانداد فقد استودع جبناه وقوله دخل النار يعني كحال الكفار خالدا فيها لان الشرك الاكبر اذا وقع من المسلم فانه ولو

70
00:28:20.250 --> 00:28:44.150
انا اصلح الصالحين يحبط العمل قد قال جل وعلا لنبيه ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن في الاخرة من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين. اشرك النبي عليه

71
00:28:44.150 --> 00:29:08.200
الصلاة والسلام فان الله عظيم. والله اكبر وخلقه هم المحتاجون اليه. العبيد له سبحانه فلو اشرك النبي عليه الصلاة والسلام لحبط عمله ولكان في الاخرة من الخاسرين. افلا يوجب هذا ان يخاف من هو دونه؟ ممن يدعي الصلاح والعلم

72
00:29:08.200 --> 00:29:31.200
من الشرك بل قد شاع في هذه الامة ان بعض المنتسبين الى العلم يدعو الى الشرك ويحض ويكره ويبغض في التوحيد وهذا كما قال الله جل وعلا عن اسلافهم واذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين

73
00:29:31.200 --> 00:29:47.650
لا يؤمنون بالاخرة واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون فاذا وجه الاستدلال ظاهر من مات وهو يدعو لله ندا ومن مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار

74
00:29:47.900 --> 00:30:08.150
وذلك يوجب الخوف لان قصد المسلم القصد في العاقل ان يكون ناجيا من النار ومتعرضا لثواب الله في الجنة لفظ من دون الله يكثر في القرآن والسنة ومن دون الله عند علماء التفكير

75
00:30:08.350 --> 00:30:39.100
وعلماء التحقيق يراد بها شيئان الاول معنى مع يدعو من دون الله يعني مع الله والثاني ان كل وعلى بل قبل الثاني تتمة للاول. الاول ان تكون بمعنى ما من دون الله يعني مع الله

76
00:30:39.300 --> 00:31:01.400
وعبر عن المعية بلفظ من دون الله. لان كل من دعي مع الله فهو دون الله جل وعلا فهم دونه والله جل وعلا هو الاكبر هو العظيم. وفي هذا دليل على بشاعة عمله. والثاني ان قوله منذ

77
00:31:01.400 --> 00:31:27.800
الله يعني غير الله من مات وهو يدعو من دون الله يعني وهو يدعو الها غير الله. فتكون من دون الله يعني انه لم يعبد الله اشرك معه غيره بل دعا غيره استقلالا. فشملت من دون الله الحالين. من دعا الله ودعا غيره ومن دعا غيره

78
00:31:27.800 --> 00:31:48.950
الله وتوجه اليه استقلالا قال رواه البخاري ولمسلم عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرف به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار

79
00:31:50.000 --> 00:32:11.200
من لقي الله لا يشرك به شيئا ذكرت لكم بالامس ان قوله لا يشرك به شيئا هذا فيه  نوعان من العموم عموما في انواع الشرك فهي منفية وعموم في المتوجه اليهم في المشرك بهم

80
00:32:11.200 --> 00:32:29.250
في قوله شيئا من لقي الله لا يشرك يعني باي انواع من الشرك به شيئا يعني لم يتوجه الى اي احد. لا لملك ولا لنبي ولا لصالح ولا لجني ولا لطالح. ولا لحجر ولا لشجر

81
00:32:29.250 --> 00:32:52.850
الى غير ذلك دخل الجنة يعني ان الله جل وعلا وعده بدخول الجنة برحمته سبحانه وتقبله وبوعده الصادق الذي لا يخلف  قال ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار فكل مشرك

82
00:32:54.600 --> 00:33:20.850
متوعد بالنار بل وجه الدلالة كما يستقيم مع ادلال الشيخ بالاية بان من لقي الله وهو على شيء من الشرك الاكبر او الاصغر او الخبي فانه سينال العقوبة والعذاب في النار والعياذ بالله

83
00:33:21.600 --> 00:33:42.500
قال ومن لقيه يشرك به شيئا فهذي فيها عموم ايظا كما ذكرنا لان من هنا شرطية ويشرك فيها نكرة وهي عامة لانواع الشرك وشيئا عامة في المتوجه اليه. من لقيه يشرك به شيئا دخل النار

84
00:33:42.600 --> 00:34:07.300
وهنا دخول النار هل هو ابدي امدي؟ بحسب الشرك. فان كان الشرك اكبر ومات عليه فانه ادخلوا النار دخولا ابدية وان كان الشرك ما دون الشرك الاكبر اثر او خفي فانه متوعد بالنار وسيدخل النار ويخرج منها

85
00:34:07.300 --> 00:34:36.050
لانه من اهل التوحيد هل يدخل في الشرك الاصغر في الموازنة ام لا؟ ذكرت لك في اول الدرس ان الشرك الاصغر يدخل في الموازنة. موازنة الحسنات والسيئات وانه اذا رجحت حسناته انه لا يعذب على الشرك الاصغر

86
00:34:36.100 --> 00:35:03.650
لكن هذا ليس في كل الخلق. لكن منهم من يعذب على الشرك الاصغر. لان الموازنة بين الحسنات والسيئات ليست في كل الخلق وليست في كل الذنوب بل قد يكون من الذنوب ما يستوجب النار ولو رجحت الحسنات على السيئات

87
00:35:03.650 --> 00:35:21.900
فانه يستوجب الجنة ولكن لابد من ان يطهر في النار. وهذا دليل على وجوب الخوف من ترك بان من لقي الله وهو من لقي الله يشرك به شيئا دخل النار

88
00:35:21.950 --> 00:35:53.200
فاذا كان كذلك وهذا يشمل الشرك الاكبر والاصغر والخفي فان المرء يجب عليه ان يهرب اشد الهرب من والشرك الاصغر والخفي يستعيذ المرء بالله جل وعلا منه ويقول اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئا اعلمه واستغفرك مما

89
00:35:53.200 --> 00:36:14.200
اعلم لانه اذا علم فاشرك فانه سيترتب الاثر الذي ذكرناه وهو عدم المغفرة. فبهذا الدعاء الذي علمناه رسولنا عليه الصلاة والسلام فيه التفريق بين الشرك الاصغر مع العلم والشرك الاصغر مع الجهل

90
00:36:14.300 --> 00:36:37.700
فقال اعوذ بك ان اشرك بك شيئا اعلمه لان امر الشرك الاصغر مع العلم عظيم فيستعيذ المرء بالله من ان يشرك شركا اصغر وما هو اعلى منه من باب اولى وهو يعلم؟ قال واستغفرك مما لا اعلم لان المرأة قد يكون شيء على فلتات

91
00:36:37.700 --> 00:37:00.400
وهو لا يعلم ولم يقصد ذلك ويستغفر الله جل وعلا منه. هذا يدلكم على ان الشرك امره عظيم ولا يتهاون احد بهذا الامر لان ما انتهاون بالشرك وبالتوحيد فانه تهاون باصل دين الاسلام

92
00:37:00.700 --> 00:37:27.850
بل تهاون بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة سنين عددا بل تهاون بدعوة الانبياء والمرسلين فانهم اجتمعوا على شيء. الا وهو العقيدة وهو توحيد العبادة الربوبية والاسماء والصفات. واما الشرائع فشتى لهذا وجب عليك الحذر. كل الحذر من الشرك بانواعه وانت

93
00:37:27.850 --> 00:37:52.600
تعلم ضده وان تتعلم ايضا افراد الشرك وافراد التوحيد. وانما يستقيم العلم بذلك اذا تعلمت الافراد اما التعلم الاجمالي لذلك فهذا كما يقال نحن على الفطرة لكن اذا اتت الافراد ربما رأيت بعض الناس فيما بين ظهرانيكم يخوضون في بعض الاقوال او الاعمال

94
00:37:52.600 --> 00:38:15.950
التي هي من جنس الشرك وهم لا يشعرون وذلك لعدم خوفهم وهربهم من الشرك نسأل الله جل وعلا العفو والعافية. فاذا احرص على تعلم هذا الكتاب ومدارسته وعلى كثرة مذاكرته وفهم ما فيه من الحجج والبينات

95
00:38:15.950 --> 00:38:25.486
لانه هو خير ما يكون في صدرك بعد كتابه. الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. لان