﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:19.850
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الخامس. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:20.350 --> 00:00:39.950
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فاسأل الله جل وعلا لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح وان يستعملنا فيما يحب ويرضى

3
00:00:40.350 --> 00:01:16.100
وان يجعل العلم حجة لنا لا حجة علينا هذا وان من المهمات في مسير طالب العلم ان يعتني بحفظ العلم المنتخب واعني بحفظ العلم المنتخب الذي يتصيده من الكتب او مما سمعه من العلماء او المشايخ او طلبة العلم

4
00:01:18.450 --> 00:01:52.900
ذلك ان تعليم العلم يكون معه فوائد قد لا يجدها الاكثرون في الكتب ولهذا لا بد من التقييد والتقييد يكون في دفتر خاص وقل ما تجد احد قلما تجد احدا من اهل العلم الا وكان له في سني الطلب

5
00:01:55.650 --> 00:02:24.450
دفتر خاص اوراق مجموعة يكتب فيها ما ينتخبه من المهمات مما يقرأ او مما يسمعه من الشيوخ لانك اذا كنت تقرأ ستجد اشياء كثيرة ليست ملفتة بالنظر ولست بحاجة اليها في فترتك التي تعيشها

6
00:02:24.750 --> 00:02:53.000
وتارة تجد اشياء مهمة كذلك فيما تسمعه من العلماء او من المعلمين فان ثمة اشياء مهمة  وثمة اشياء من قبيل الوصف الوصف يمكن ان يدرك بمراجعة بعض المراجع القريبة ونحو ذلك. اما ما كان من قبيل التعاريف

7
00:02:53.250 --> 00:03:13.250
او التقاسيم او التصوير او ذكر الخلاف او ذكر الراجح او ذكر الدليل او ذكر وجه ادلال فهذا لا بد من تقييده. اذا فكان من اللوازم لك ان تتخذ لك كراسة خاصة

8
00:03:13.250 --> 00:03:35.800
فيها الفوائد والفوائد هذه اما ان تكون مقروءة او مسموعة والذي اريد ان تكتبه في هذا المنتخب او الكراسة ان تعتني فيه بكتابة التعاريف او الظوابط لان العلم نصفه في التعاريف والضوابط

9
00:03:36.250 --> 00:03:59.900
وان تعتني فيها بذكر القيود اذا سمعت قيدا في مسألة فان القيد اهميته كاهمية حصر المسألة لانه بدون فهم القيد يكون تصور اصل المسألة غير جيد بل قد يكون خطأ فتنزلها في غير منزلتها

10
00:04:00.850 --> 00:04:27.250
او التقاسيم تجد في بعض كتب اهل العلم مثلا قول بان هذه المسألة تنقسم الى ثلاثة اقسام او هذه الصورة لها ثلاث حالات. لها خمس حالات. لها حالتان وكل حالة تنقسم الى حالتين

11
00:04:27.800 --> 00:04:59.850
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى العلم ادراكه في ادراك تقاسيم فذهنك من الحسن بل من المتأكد ان تعوده على ظبط التعاريف ضبط القيود على ادراك التقسيمات اذا رأيت في كلام بعض اهل العلم ان هذه تنقسم الى كذا وكذا فمن المهم ان تسجل ذلك وان تدرسه

12
00:04:59.850 --> 00:05:21.000
وان تتحفظه لان في التقسيمات ما يجلو المسألة وبدون التقاسيم تدخل بعض الصور في بعض وتدخل بعض المسائل في بعض اما اذا قسمت فان في التقسيم ما يوضح اصل المسألة بان لكل حالة

13
00:05:21.100 --> 00:05:43.950
قسم بان لكل حالة قسمة ايضا من المهمات لك في مسيرك في طلب العلم فيما تقيده ان يكون لك تقييم بعد كل فترة من الزمن فيما كتبته في تلك الكراسة او الكراسات

14
00:05:46.250 --> 00:06:06.250
ستجد انك مثلا بعد مضي سنة من طلبك للعلم تجد انك تستغرب ما كتبته في تلك السنة بعد امده لماذا؟ لانك اول ما كتبت كانت كانت المكتوبات كانت المسائل الجديدة عليه. فكتبت لتحفظ

15
00:06:06.650 --> 00:06:34.800
وبعد ان حفظت ودرست وكررت ما كتبته في هذه الكراسة صارت واضحة وضوح اسمك لديك وبالتالي فان المعلومات تزيد وكلما ازدادت المعلومات بحفظ ما سبق يكون السابق واضحا لديك لست محتاجا لعناء في تناوله من العقل او الذهن. لانه صار محفوظا متصورا بقيوده و

16
00:06:34.800 --> 00:06:58.200
بضوابطه. اذا من المهم ان ترتب نفسك. في ان تنتخب مما تقرأ او مما تسمع اشياء مهمة تتعلق بما ذكرنا اما التعاريف واما بالظوابط او بالقيود او بالتقاسيم او بالدليل او بوجه الاستدلال

17
00:07:01.700 --> 00:07:27.200
وهذا يشمل جميع العلوم سواء من ذلك العلوم الصناعية يعني علوم الالة او العلوم الاصلية التي هي المقصودة حبذا لو تبدأ بهذا من اليوم فتجعل لك منتخبا تنتخب فيه الفوائد ثم تتحفظها ثم بعد

18
00:07:27.200 --> 00:07:47.200
مدة ستراها انها صارت سهلة ميسورة فتنتقل الى غيرها فيجتمع العلم بعد مدة. اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن يسر عليه العلم ويسر عليه العمل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

19
00:07:47.200 --> 00:08:08.950
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال المصنف رحمه الله تعالى باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله وقول الله تعالى

20
00:08:08.950 --> 00:08:28.950
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين. وعن ابن عباس رضي الله وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال انك

21
00:08:28.950 --> 00:08:48.950
تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. وفي رواية الى ان يوحدوا الله فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فانهم اطاعوك لذلك

22
00:08:48.950 --> 00:09:08.950
اعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. فانهم اطاعوك لذلك فاياك اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب. اخرجاه ولهما عن سهل ابن سعد رضي الله عنه

23
00:09:08.950 --> 00:09:28.950
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله هو رسوله يفتح الله على يديه يفتح الله على يديه فبات الناس يذوقون ليلته فبات الناس يذوقون ليلته

24
00:09:28.950 --> 00:09:48.950
ايهم يعطاها فلما اصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو ان يعطاها فقال اين علي بن ابي يطالب فقيل هو يشتكي عينيه فارسلوا اليه فاوتي به فبصق في عينيه فبرأ كأن لم يكن به وجع فاعطاه الراية

25
00:09:48.950 --> 00:10:09.800
فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام وبما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه. فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم خير لك من حمر النعم. يذوقون يخوضون

26
00:10:14.550 --> 00:10:42.700
هذا الباب هو باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله باب الدعوة الى التوحيد وقد ذكر في الباب قبله الخوف من الشرك وقبله ذكر فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وباب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

27
00:10:42.700 --> 00:11:05.850
ولما ذكر بعده باب الخوف من الشرك اجتمعت معالم حقيقة التوحيد في النفس في نفس الموحد فهل من اجتمعت حقيقة التوحيد في قلبه بان عرف فضله وعرف معناه وخاف من الشرك

28
00:11:06.100 --> 00:11:26.100
ومعنى ذلك انه استقام على التوحيد وهرب من ضده هل يبقى مقتصرا على نفسه؟ ام انه لا تتم حقيقة التوحيد في القلب الا بان يدعو الى حق الله الاعظم. الا وهو افراده جل

29
00:11:26.100 --> 00:11:49.450
وعلى بالعبادة وبما يستحقه سبحانه وتعالى من نعوت الجلال واوصاف الجمال بوب الشيخ رحمه الله بهذا الباب ليدل على ان من تمام الخوف من الشرك ومن تمام التوحيد ان يدعو المرء الى التوحيد

30
00:11:49.600 --> 00:12:13.600
فانه لا يتم في القلب حتى تدعو اليه وهذه حقيقة شهادة ان لا اله الا الله لان الدعوة الى شهادة ان لا اله الا الله علمت حيث شهد العبد المسلم

31
00:12:13.900 --> 00:12:51.100
لله بالوحدانية قال اشهد ان لا اله الا الله وشهادته معناها اعتقاده  نطقه واخباره الغير. بما دلت عليه فلابد اذا في حقيقة الشهادة وفي تمامها من ان يكون المرء من ان يكون المكلف الموحد ان يكون داعيا الى التوحيد. لهذا ناسب ان يذكر هذا الباب بعد

32
00:12:51.100 --> 00:13:15.950
من ابواب قبله. ثم له مناسبة اخرى لطيفة وهي ان ما بعد هذا الباب هو تفسير للتوحيد وبيان افراده وتفسيره للشرك وبيان افراده. فيكون اذا الدعوة الى شهادة ان لا اله الا الله. الدعوة الى

33
00:13:15.950 --> 00:13:45.950
قيل دعوة الى تفاصيل ذلك وهذا من المهمات لان كثيرين من المنتسبين للعلم من اهل الانصار يسلمون بالدعوة الى التوحيد اجمالا ولكن اذا اتى التفصيل في بيان مسائل التوحيد او جاء التفصيل لبيان افراد

34
00:13:45.950 --> 00:14:05.950
بالشرك فانهم يخالفون في ذلك وتغلبهم نفوسهم في مواجهة الناس في في حقائق افراد توحيد وافراد الشرك. اذا فالذي تميزت به هذه الدعوة دعوة الامام المصلح رحمه الله ان الدعوة فيها

35
00:14:05.950 --> 00:14:26.950
الى شهادة ان لا اله الا الله دعوة تفصيلية ليست اجمالية اما الاجمال فيدعو اليه كثيرون. نهتم بالتوحيد ونبرأ من الشرك. لكن لا يذكرون تفاصيل ذلك. والذي ذكره الامام رحمه الله

36
00:14:27.400 --> 00:14:47.400
في بعض رسائله انه لما عرض هذا الامر يعني الدعوة الى التوحيد عرظه على علماء الامطار قال وافقوا على ما قلت وخالفوني في مسألتين. في مسألة التكفير وفي مسألة القتال. وهاتان

37
00:14:47.400 --> 00:15:17.400
حلفان سبب المخالفة مخالفة اولئك العلماء فيها انهما فرعان ومتفرعتان عن عن البيان والدعوة الى افراد التوحيد والنهي عن افراد الشرك. اذا الدعاء الى فهذا في ان لا اله الا الله هو الدعاء الى ما دلت عليه من التوحيد والدعاء الى ما دلت عليه من نفي الشريك

38
00:15:17.400 --> 00:15:44.800
في العبادة وفي الربوبية وفي الاسماء والصفات عن الله جل وعلا وهذه الدعوة دعوة تفصيلية اجمالية ولهذا فصل الامام رحمه الله في هذا الكتاب انواع التوحيد وافراد توحيد العبادة وفصل الشرك الاكبر والاصغر وبين افرادا من

39
00:15:44.800 --> 00:16:09.600
وذاك يأتي تسخير شهادة لا اله الا الله في الباب الذي بعده بانه باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا لا اله الا الله قال رحمه الله وقول الله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة

40
00:16:09.650 --> 00:16:38.500
انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين هذه الاية من اخر سورة يوسف هي في الدعوة الى الله. وسورة يوسف كما هو معلوم  من تأملها هي للدعوة الى الله. من اولها الى اخرها. موضوعها الدعوة. ولهذا

41
00:16:38.500 --> 00:17:11.350
لهذا جاء في اخرها قواعد مهمة في حال الدعاة الى الله وحال الرسل الذين الى الله ما خالف به الاكثرون الرسل واستيئات الرسل من نصرهم ونحو ذلك من احوال الدعاة الى الله في اخر تلك السورة قال الله جل وعلا لنبيه قل هذه سبيلي. ادعو الى الله على بصيرة

42
00:17:11.650 --> 00:17:41.650
هذه سبيلي انني ادعو الى الله. فمهمة الرسل هي الدعوة الى الله جل وعلا سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. واحسن الاقوال قول من دعا الى الله. واحسن الاعمال عمل من دعا الى الله جل وعلا. ولهذا قال سبحانه ومن احسن قولا ممن دعا الى الله

43
00:17:41.650 --> 00:18:06.050
عمل صالحا وقال انني من المسلمين قال الحسن البصري رحمه الله في تفسير هذه الاية ما معناه؟ قال هذا حبيب الله هذا ولي الله هذا صفوة الله من خلقه. اجاب الله في دعوته ودعا الناس الى ما اجاب الله فيه من

44
00:18:06.050 --> 00:18:34.300
دعوته هذا خليل الله وهذا امر عظيم هذا حبيب الله وهذا امر عظيم في ان الداعي الى الله هو احسن اهل الاقوال قولا ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين. قال جل وعلا هنا قل هذه سبيلي ادعو الى

45
00:18:34.300 --> 00:18:55.600
الله قوله ادعو الى الله هذا موطن الشاهد فانه دعاء الى الله جل وعلا لا الى غيره. وهذه فيها فائدتان الاولى ان الدعوة الى الله دعوة الى توحيده دعوة الى دينه كما سيأتي تفسير

46
00:18:55.600 --> 00:19:21.750
هذه الكلمة في الحديثين بعدها حديث ابن عباس في ارسال معاذ الى اليمن وحديث سهل ابن سعد رضي الله عنه في اعطاء علي الراية قال جل وعلا ادعو الى قل هذه سبيلي ادعو الى الله. الفائدة الاولى ان الدعوة الى التوحيد. الثانية

47
00:19:21.750 --> 00:19:41.750
ان في قوله ادعو الى الله بالتنبيه على الاخلاص. وهذا يحتاجه من اراد الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله والدعاء الى الاسلام يعني الدعوة الى الاسلام يحتاج ان يكون مخلصا لذلك ولهذا قال الشيخ رحمه الله في

48
00:19:41.750 --> 00:20:10.850
هذا الباب في قوله الى الله التنبيه على الاخلاص لان كثيرين وان دعوا الى الحق فانما يدعون الى انفسهم او نحو ذلك قال على بصيرة والبصيرة هي العلم البصيرة للقلب كالبصر للعين يبصر بها المعلومات

49
00:20:10.850 --> 00:20:40.850
والحقائق فكما انك بالعين تبصر الاجرام والدواس فالمعلومات تبصر بالبصيرة بصيرة القلب والعقل يعني انه دعا على علم وعلى يقين وعلى معرفة لم يدعوا الى الله على جهالة قال انا ومن اتبعني يعني ادعو انا الى الله ومن اتبعني ممن اجاب دعوتي فانهم

50
00:20:40.850 --> 00:21:07.250
يدعون الى الله ايضا على بصيرة. وهذا ايضا من مناسبة ايراد الاية تحت هذا الباب لان من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم يدعون الى الله فاذا المتبعون للرسول عليه الصلاة والسلام الموحدون لا بد لهم من الدعوة الى الله بل هذه صفتهم التي

51
00:21:07.250 --> 00:21:37.250
امر الله نبيه ان يخبر عن صفته وعن صفتهم. قال قل يعني يا محمد هذه ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. فهذه اذا خصلة اتباع الانبياء. انهم لم يخافوا من الشرك فحسب ولم يعلموا التوحيد ويعملوا به فحسب بل انهم دعوا الى ذلك وهذا

52
00:21:37.250 --> 00:21:57.250
امر حتمي لان من عرف عظم حق الله جل وعلا فانه يغار على حق الرب سبحانه وتعالى يغار على حق مولاه يغار على حق من احبه فوق كل محبوب ان يكون توجه الخلق الى غيره بنوع من انواع

53
00:21:57.250 --> 00:22:18.400
مع التوجهات فلابد اذا ان يدعو الى اصل الدين واصل الملة الذي اجتمعت عليه الانبياء والمرسلون الا وهو توحيد توحيده جل وعلا في عبادته وفي ربوبيته وفي اسمائه وصفاته جل وعلا وعز سبحانه

54
00:22:20.250 --> 00:22:39.050
ثم ساق الامام رحمه الله حديث ابن عباس انه قال لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قال انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعونه

55
00:22:39.050 --> 00:22:56.400
اليه شهادة ان لا اله الا الله. وفي رواية الى ان يوحد الله هذا موطن الشاهد وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم امر معاذا اذا دعا ان يكون اول الدعوة

56
00:22:56.400 --> 00:23:16.400
الى شهادة ان لا اله الا الله. وفسرتها الرواية الاخرى للبخاري في كتاب التوحيد من صحيحه. قال الى الى ان يوحدوا الله. فشهادة ان لا اله الا الله الدعوة اليها مأمور بها. وهي الدعوة الى التوحيد. فالنبي عليه

57
00:23:16.400 --> 00:23:35.350
الصلاة والسلام امر معاذا ان يدعو اهل اليمن وهم من اهل الكتاب يعني من اهل الكتاب الذي هو التوراة والانجيل بعضهم يهود وبعضهم نصارى. اما المشركون فهم فيهم قليل بل اكثرهم

58
00:23:35.350 --> 00:23:55.350
احد اتباع الملتين. قال العلماء في قوله عليه الصلاة والسلام له انك تأتي قوما اهل كتاب فيه توطين وفيه توطئة في للنفس ان يهيئ نفسه لمناظرتهم. ومعاذ ابن جبل من

59
00:23:55.350 --> 00:24:15.350
علماء بدين الاسلام ومن علماء الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين. فقال له عليه الصلاة والسلام ذلك هيأ نفسه لمناظرتهم ولدعوتهم. ثم امره ان يكون اول الدعوة الى ان يوحدوا الله جل وعلا

60
00:24:15.350 --> 00:24:33.550
في قوله هنا فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله هذه تقرأ على وجهين. الاول اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. فتكون اول اسم

61
00:24:34.200 --> 00:25:05.600
يكن وتكون شهادة هي الخبر وهذا من جهة المعنى معناه انه اخبره عن الاولية فابتدأ بالاولية ثم اخبره بذلك الاول. والظبط الثاني او القراءة الثانية القراءة الثانية ان تقرأ هكذا فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله

62
00:25:05.600 --> 00:25:32.250
فيكون اول خبر يكن مقدم وشهادة اسم يكن مؤخر مرفوع وهذا معناه الاخبار عن الشهادة بانها اول ما يدعى اليه وهذان الوجهان جائزان والمشهور هو الوجه الثاني هذا بجعل اول منصوبة وذلك

63
00:25:32.250 --> 00:26:01.750
لان مقام ذكر الشهادة والابتداء بها هو الاعظم وهو المقصود ليلتفت السامع والمتلقي وهو معاذ الى ما يراد ان يخبر عنه من جهة الشهادة فاذا موطن الشاهد من هذا الحديث ومناسبة ايراد هذا الحديث في الباب هو ذكر ان اول ما يدعى اليه هو التوحيد وهو شهادة

64
00:26:01.750 --> 00:26:29.450
ان لا اله الا الله ثم ساق ايضا حديث سهل بن سعد الذي في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. يفتح الله على يديه

65
00:26:29.450 --> 00:26:56.250
فبات الناس يدوقون ليلتهم بات البيتوتة فهي المكث في الليل معه نوم او ليس معه نوم. بات الناس يذوقون ليلتهم يعني يخوضون في تلك الليلة. باتوا يعني ظلوا ليلا يتحدثون من دون نوم لشدة هذا الفضل الذي

66
00:26:56.850 --> 00:27:16.850
ذكره عليه الصلاة والسلام. قال فلما اصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو ان يعطاها. فقال اين علي بن ابي في طالب فقيل هو يشتكي عينيه فارسلوا اليه فاوتي به فبصق في عينيه ثم دعا له فبرأ كأن لم

67
00:27:16.850 --> 00:27:41.900
قم به وجعك فاعطاه الراية فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام. هذا موطن الشاهد فالمناسبة بايراد هذا الحديث في الباب قال ثم ادعهم الى الاسلام واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه. الدعوة الى الاسلام هي الدعوة الى

68
00:27:41.900 --> 00:28:01.900
توحيد لان اعظم اركان الاسلام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وضم اليها عليه الصلاة والسلام ان يدعوهم ايضا الى حق الله فيه يعني الى ما يجب عليهم من حق الله فيه. قال

69
00:28:01.900 --> 00:28:21.900
اخبرهم بما يجب عليه من حق الله فيه يعني في الاسلام من جهة التوحيد ومن جهة الفرائض واجتناب المحرمات ولهذا كانت الدعوة الى الاسلام يجب ان تكون في اصله وهو التوحيد وبيان معنى الشهادة

70
00:28:21.900 --> 00:28:45.250
ثم بيان المحرمات والواجبات لان اصل الاصول هو المقدم فهو اول واجب لاحظ ان الاية اية سورة يوسف فيها بيان ان كل الصحابة دعاة الى الله جل وعلا دعاة الى التوحيد

71
00:28:45.350 --> 00:29:05.350
وحديث معاذ فيه ان معاذا كان من الدعاة الى الله وفصل فيه نوع تلك الدعوة الى الله جل وعلا وكذلك حديث سهل ابن سعد الذي فيه قصة علي فيه الدعوة الى الاسلام فتكون يكون هذا يكون هذان

72
00:29:05.350 --> 00:29:20.653
الحديثان كالتفصيل لقوله في الاية ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. الدعوة على بصيرة هي الدعوة الى شهادة ان لا اله الا الله الى ان