﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.050
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس السابع والستون. باب ما جاء في قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة

2
00:00:24.050 --> 00:00:44.050
والسماوات والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال جاء من الاحبار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال يا محمد انا نجد ان الله يجعل السماوات على اصبع والاراضين

3
00:00:44.050 --> 00:01:04.050
انا اسمع والشجرة على اصبع والماء على اصبع والثرى على اصبع وسائر الخلق على اصبع. فيقول انا الملك فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجزه تصديقا لقول الحظر. ثم قرأ وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا

4
00:01:04.050 --> 00:01:24.050
حرته يوم القيامة. وفي رواية لمسلم والجبال والشجرة على اصبع ثم يهزهن فيقول انا الملك انا الله. وفي رواية للبخاري يجعل السماوات على اصبع والماء والثرى على اصبع وسائر الخلق على اصبع. ولمسلم عن ابن عمر مرفوعا

5
00:01:24.050 --> 00:01:44.050
الله السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول انا الملك اين الجبارون؟ اين المتكبرون؟ ثم ثم يطوي اراضيه السبع ثم يأخذهن بشماله ثم يقول انا الملك اين الجبارون؟ اين المتكبرون؟ وروي عن ابن عباس قال

6
00:01:44.050 --> 00:02:04.050
ما السماوات السبع والاراضون السبع في كف الرحمن الا كخرجلة في يد احدكم. وقال ابن جرير حدثني يونس قال اخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد حدثني ابي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما السماوات السبع في الكرسي

7
00:02:04.050 --> 00:02:24.050
دراهم سبعة القيت في ترك. وقال قال ابو ذر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما الكرسي في العرش الا كحلقة الا كحلقة من حديد القيت بين ظهري ثلاث من الارض. وعن ابن مسعود قال بين

8
00:02:24.050 --> 00:02:44.050
السماء الدنيا بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام وبين السماء التابعة والكرسي خمسمئة عام وبين الكرسي والماء خمسمائة عام. والعرش فوق الماء والله فوق العرش لا يخفى عليكم

9
00:02:44.050 --> 00:03:04.050
شيء من اعمالكم اخرجه ابن مهدي عن حماد ابن سلمة عن عاصم عن بر عن عبدالله. ورواه بنحوه المسعودي عن عن ابي وائل عن عبد الله قاله الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى قال وله طرق. وعن العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه

10
00:03:04.050 --> 00:03:24.050
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون كم بين السماء والارض؟ قلنا الله ورسوله اعلم. قال بينهما مسيرة خمسمائة سنة ومن كل سماء الى سماء مسيرة خمسمائة سنة مسيرة خمسمائة تهند مسيرة

11
00:03:24.050 --> 00:03:44.050
خمسمائة سنة وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة وبين السماء السابعة والعرش بحر بين اسفله واعلاه ما بين السماء والارض والله سبحانه وتعالى فوق ذلك وليس يخفى عليه شيء من اعمال بني ادم اخرجه ابو داوود اخرجه

12
00:03:44.050 --> 00:04:04.050
وابو داوود وغيره وصلى الله وسلم على نبينا محمد. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. هذا باب ما جاء في قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا من قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمينه

13
00:04:04.050 --> 00:04:39.050
وتعالى عما يشركون هذا الباب ختم به امام هذه الدعوة شيخ الاسلام والمسلمين محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى كتاب التوحيد. وختمه هذا الكتاب في هذا الباب. ختم عظيم لان من علم حقيقة ما اشتمل عليه هذا الباب من وصف الله جل وعلا

14
00:04:39.050 --> 00:05:09.050
وعظمة الله جل وعلا فانه لا يملك الا ان يذل ذلا حقيقيا ويخضع خضوعا عظيما للرب جل جلاله والصحيح والواقع من حال الخلق انه لم يوقر الله جل وعلى وما قدروا الله جل وعلا لا من جهة ذاته وقدرته وصفاته ولا من جهة حكمته

15
00:05:09.050 --> 00:05:29.050
وبعده لرسله. قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء. فهذا في انزال الكتاب وفي امثال الرسول. وقال جل وعلا في بيان صفة ذاته قال وما قضى الله

16
00:05:29.050 --> 00:05:49.050
حق قدره والارض جميعا يوم القيامة. ما قدروا الله حق قدره يعني ما عظموه حق تعظيمه ولو عظموه حق تعظيمه لما عبدوا غيره. ولما اطاعوا غيره. ولا عبدوه حق العبادة ولا ذلوا له

17
00:05:49.050 --> 00:06:09.050
منا وخضوعا دائما وانابوا اليه بخشوع وخشية. ولكنهم ما قدروه حق قدره يعني ما عظموه حقا تعظيمه الذي يجب بقدره جل وعلا وعظم ذاته سبحانه وتعالى وصفاته. ثم بين جل وعلا شيئا

18
00:06:09.050 --> 00:06:29.050
من صفة ذاته العظيمة الجليلة فقال سبحانه والارض جميعا قبضته يوم القيامة. فان عقل الانسان لا يمكن ان يتحمل صفة الله جل وعلا على ما هو عليه. والله جل وعلا بين لك بعض صفاته فقال

19
00:06:29.050 --> 00:06:59.050
والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمينه. فاذا نظرت الى هذه الارض على منها وعلى غرور اهلها فيها. ونظرت الى حجمها وغنام. سعتها والى ما فيها فهي قبضة الرحمن جل وعلا يعني في داخل قبضة الرحمن جل وعلا يوم القيامة كما وصف ذلك بقوله

20
00:06:59.050 --> 00:07:19.050
الارض جميعا غضبته يوم القيامة. فنفهم من ذلك ان كف الرحمن جل وعلا وان يد الرحمن جل وعلا اعظم من هذا وكذلك السماوات مطويات كطي السجل في كف الرحمن جل وعلا. كما قال سبحانه هنا

21
00:07:19.050 --> 00:07:39.050
سنوات مطويات بيمينه. وقال في اية سورة الانبياء يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا اول خلق نعيده. فهذه صفات الله جل جلاله هذه صفاته فان الارض التي يتعاظمها اهلها

22
00:07:39.050 --> 00:07:59.050
والسماوات التي يتعاظمها من نظر فيها هي صغيرة وعائلة في الصغر الى ان تكون في كف الرحمن جل وعلا والله سبحانه وتعالى اعظم من ذلك واجل بل هو سبحانه وتعالى الواسع الحميد الذي

23
00:07:59.050 --> 00:08:19.050
له الحمد كله وله الثناء كله. ويبين لك ذلك يبين لك عظمة الرب جل وعلا في ذاته وعظمة الرب جل وعلا في صفاته اذا تأملت هذه الاحاديث فانك اذا نظرت الى هذه الارض ونظرت سعة هذه الارض

24
00:08:19.050 --> 00:08:39.050
وغرور اهل الارض بها غرور اهل الارض في الارض بهذه الارض وبسعتها وبقواهم فيها نظرت الى ان اربعة بالنسبة الى السماء انها صغيرة. وان بين الارض وبين السماء الاولى مسيرة خمسمائة سنة. في مكيل

25
00:08:39.050 --> 00:08:59.050
وكذلك بين السماء الاولى والسماء الثانية مسيرة خمسمائة سنة وهكذا حتى تنتهي السبع سموات الارض بالنسبة للسماوات صغيرة. ولهذا مثل السماوات السبع. النبي عليه الصلاة والسلام في الكرسي الذي هو فوق ذلك

26
00:08:59.050 --> 00:09:29.050
وهو اكبر بكثير من السماوات بقوله ان في السماوات السبع كدراهم سبعة القي يعني هذه السماوات صغيرة جدا بالنسبة الى الكرسي بل كدراهم سبعة القيت في ترك مكتنفها متقوس عليها فهي صغيرة فيه وهو واسعها كما قال جل وعلا عن الكرسي وسع

27
00:09:29.050 --> 00:09:49.050
السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما. فالارض التي انت فيها وانت فيها في نقطة صغيرة صغيرة هي بالنسبة هذا وصفها والارض والسماوات بالنسبة للكرسي هذا وقته. والكرسي ايضا فوقه ماء وفوق ذلك

28
00:09:49.050 --> 00:10:19.050
العرف عرش الرحمن جل وعلا والكرسي بالنسبة للعرف كاف كحلقة القيت في من الارض فهو متناهي الصغر بالنسبة الى عرش الرحمن الذي الرحمن جل وعلا مستو عليه وهو فوقه سبحانه وتعالى ولو تأملوا صفة الرب جل وعلا وما يجد له من الجلال وما هو عليه سبحانه وتعالى من صفات الذات ومن

29
00:10:19.050 --> 00:10:49.050
ومن صفات الفعل وما هو في ذلك على الكمال الاعظم فانه سيحتقرون انفسهم وسيعلمون انه ما تم ينجيهم ويشرفهم الا ان يكونوا عبيدا له وحده دون من سواه. فهل المحبوب المخلوقة الواجب ان يعبد المخلوق هذا الذي هو متصف بهذه الصفات العظيمة فهو

30
00:10:49.050 --> 00:11:09.050
وبان يذل له وهو الحقيق بان يطاع وهو الحقيق بان يجل وهو الحقيق بان يسأل وهو الحقيق بان يبذل كل ما يملكه العبد في سبيل مرضاته جل وعلا اذ هذا من قدره حق قدره ومن تعظيمه حق تعظيمه. فاذا تأمل العبد صفات الربوبية

31
00:11:09.050 --> 00:11:29.050
وصفات الجلال وصفات الجمال لله جل وعلا وان ذات الله جل وعلا عظيمة وانه سبحانه وتعالى على عرشه باء من خلقه على هذا العظم وجد انه ما تم الا انه يتوجه اليه بالعبادة

32
00:11:29.050 --> 00:11:49.050
والا يعبد الا هو وان من عبد المخلوق الحقير الوضيع فانه قد نازع الله جل وعلا في ملكه ونازع الله جل وعلا في الهيته ولهذا يحق ان يكون من اهل النار المخلدين فيها عذابا دائم لانه توجه الى هذا

33
00:11:49.050 --> 00:12:09.050
المخلوق الضعيف وترك الرب العليم القادر على كل شيء سبحانه وتعالى. ثم اذا تأملت ذلك تأملت ربك العليم الحكيم ان متفق بصفات الجلال وهو جل وعلا فوق عرشه يأمر وينهى في ملكوته الواسع الذي الارض كشبه لا شيء

34
00:12:09.050 --> 00:12:29.050
في داخل ذلك الملكوت يفيض يفيض رحمته ويفيض نعيمه على من شاء يرسل عذابه على من شاء اكل نعلي من شاء ويصرف البلاء عن من شاء وهو سبحانه ولي النعمة والفضل فترى افعال الله جل وعلا في السماوات

35
00:12:29.050 --> 00:12:49.050
وترى عبودية الملائكة في السماوات تراها متجهة الى هذا الرب العظيم المستوي على عرشه كما قال عليه الصلاة والسلام فما هو حق لها من فعل؟ ما فيها موضع اربعة اصابع الا وملك قائم وملك راكع او ملك ساجد

36
00:12:49.050 --> 00:13:09.050
لاجل تعظيمهم لامر الله فتنظر الى نفور امر الله في ملكوته الواسع الذي لا نعلم منه الا ما حولنا من هذه الارض وما هو قريب منها بل نعلم بعض ذلك والله جل وعلا هو المتفرد. ثم تنظر الى ان الله جل وعلا هذا الجليل العظيم

37
00:13:09.050 --> 00:13:29.050
لهذا الملك العظيم انه يتوجه اليك ايها العبد الحقير الوضيع فيأمرك بعبادته وهي شرف لك لو شعرت ويأمرك بتقواه وهو شرف لك لو شعرت ويأمرك بطاعته وذاك شرف لك لو شعرت فانه اذا علمت حق الله وعلمت صفات

38
00:13:29.050 --> 00:13:49.050
وما هو عليه من العلو المطلق في ذاته وفي وفي صفاته جل وعلا وفي نفوذ امره في هذه السماوات السبع التي هي في الكرسي دراهم اوجية في ترك ثم ما فوق ذلك والجنة والنار وما في ذلك وجدت انك لا تتمالك الا ان تخضع له

39
00:13:49.050 --> 00:14:09.050
جل وعلا خضوعا اختيارية وان تذل له وان تتوجه الى طاعته وان تتقرب اليه بما يحب وانك اذا تلوت كلامه فلو بكلام من يخاطبك به ويأمر وينهى به ويكون عندك حينئذ التوقير غير التوقيع ويكون التعظيم غير

40
00:14:09.050 --> 00:14:29.050
ولهذا كان من اسباب وسوخ الايمان في القلب وتعظيم الرب جل وعلا ان يتأمل العبد ويتفكر في ملكوت السماوات والارض كما امر الله جل وعلا بذلك في حين قال قل انظروا ماذا في السماوات والارض وقال جل

41
00:14:29.050 --> 00:14:49.050
اولم يتفكروا في ملكوت السماوات والارض؟ وما خلق الله من شيء. وقال ايضا جل وعلا في وصف الخلق من عباده ان في خلقه ان في اختلاف الليل ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. الذين

42
00:14:49.050 --> 00:15:09.050
يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض. ربنا ما خلق فهذا باطلا سبحانه فقنا عذاب النار. ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته. وما للظالمين من انصار الى اخر دعواتهم

43
00:15:09.050 --> 00:15:24.061
وهم يذكرون الله قياما وقعودا وعلى بيوتهم ويتفخرون ومع ذلك يسألون النجاة من النار وهم في وخضوع لما عرفوا من اثار توحيد الربوبية ومن