﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:27.250
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس التاسع  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:27.250 --> 00:00:47.250
قال المصنف رحمه الله تعالى باب من تبرك بشجر او حجر ونحوهما. وقول الله تعالى افرأيتم والعزى ومنات الثالثة الاخرى الكم الذكر وله الانثى؟ تلك اذا قسمة بيزة. وعن ابي واقب الليثي

3
00:00:47.250 --> 00:01:07.250
رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين. ونحن حدثاء عهد بكفر. وللمشركين يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انوار فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا

4
00:01:07.250 --> 00:01:27.250
ذاك انواط كما لهم ذات انواط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر انها السنن. قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة. قال انكم قوم تجهلون. لتركبن

5
00:01:27.250 --> 00:01:51.550
من كان لتركبن سنن من كان قبلكم. رواه الترمذي وصححه  قال باب قال بعد ذلك رحمه الله باب من تبرك بشجر او حجر ونحوهما. وقول الله تعالى افرأيتم والعزى الايات

6
00:01:53.100 --> 00:02:18.500
باب من تبرك بشجر او حجر ونحوهما يعني ما حكمه بعد من تبرك بشجر او حجر ونحوهما ما حكمه؟ الجواب هو مشرك يعني باب باب من تبرك بشجر او حجر ونحوهما فهو مشرك

7
00:02:19.150 --> 00:02:54.300
وقوله من تبرك التبرك تفاعل من البركة وهو طلب البركة والبركة مأخوذة من حيث الاشتقاق من مادة بنوك او من كلمة بركة اما البنوك فبروك البعير يدل على ملازمته وثبوته في ذلك المكان

8
00:02:54.500 --> 00:03:20.800
والبركة وهي مجتمع الماء تدل على كثرة الماء في هذا الموضع وعلى لزومه له و على ثباته في هذا الموضع فيكون اذا معنى البركة كثرة الشيء الذي فيه الخير وثباته ولزومه

9
00:03:22.700 --> 00:03:58.050
فالتبرك هو طلب الخير الكثير وطلب ثباته وطلب لزومه تبرك يعني طلب البركة والنصوص في القرآن والسنة دلت على ان البركة من الله جل وعلا وان الله جل وعلا هو الذي يبارك وان الخلق لا احد يبارك احدا

10
00:03:58.050 --> 00:04:21.100
وانما هو جل وعلا الذي يبارك. قال سبحانه تبارك الذي نزل القرآن على عبده. يعني عظم خير من نزل الفرقان على عبده وكثر ودام وثبت. تبارك الذي بيده الملك. وقال سبحانه وبارك

11
00:04:21.100 --> 00:04:45.350
عليه وعلى اسحاق. وقال وجعلني مباركا. فالذي يبارك هو الله جل وعلا. فلا يجوز للمخلوق ان يقول باركت على السيف او ابارك فعلكم. لان لفظ البركة ومعنى البركة انما هي من الله. لان الخير

12
00:04:45.350 --> 00:05:10.450
كثرته لزومه ثباته انما هو من الذي بيده الامر والنصوص في الكتاب والسنة دلت على ان البركة التي اعطاها الله جل وعلا للاشياء اما ان تكون الاشياء هذه امكنة او ازمنة

13
00:05:10.550 --> 00:05:38.250
واما ان تكون تلك الاشياء من بني ادم. يعني مخلوقات ادمية. اما الامكنة والازمنة فظاهر ان الله جل وعلا حين بارك بعظ الاماكن كبيت الحرام ما حول بيت المقدس الذي باركنا حوله والارض المباركة ونحو ذلك ان معنى

14
00:05:38.250 --> 00:06:07.200
انها مباركة ان يكون فيها الخير الكثير اللازم الدائم لها. ليكون ذلك اشجار في ان يلازمها اهلها الذين دعوا اليها  وهذا لا يعني ان يتمسح بارضها. او ان يتمسح بحيطانها فهذه بركة لازمة. لا

15
00:06:07.200 --> 00:06:32.750
حل للذات فبركة الاماكن او بركة الارظ ونحو ذلك هي بركة لا تنتقل بالذات يعني اذا لامست الارض او او دفنت فيها او تبركت بها فان البركة لا تنتقل بالذات وانما الارض مباركة من جهة المعنى

16
00:06:33.100 --> 00:06:53.100
كذلك بيت الله الحرام هو مبارك لا من جهة ذاته يعني ان يتمسح به فتنتقل البركة انما هو مبارك من جهة ذاته من جهة المعنى. يعني اجتمعت فيه البركة التي جعلها الله في هذه البنية

17
00:06:53.100 --> 00:07:19.000
من جهة تعلق القلوب بها وكثرة الخير الذي يكون لمن ارادها وعساها وطاف بها وتعبد عندها حتى الحجر الاسود هو حجر مبارك ولكن بركته لاجل العبادة يعني انه من استلمه تعبدا مطيعا للنبي صلى الله عليه وسلم في استلام

18
00:07:19.000 --> 00:07:39.000
له وفي تقبيله فانه يناله به بركة الاتباع. وقد قال عمر رضي الله عنه لما قبل الحجر اني لاعلم انك حجر لا تنفع ولا تضر. قوله لا تنفع ولا تضر يعني لا ينقص

19
00:07:39.000 --> 00:08:05.600
لاحد شيئا من النفع ولا يدفع عن احد شيئا من الضر. ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلته هذا من جهة الامكنة واما الازمنة معنى كون الزمان مباركا مثل شهر رمظان او بعظ ايام الله الفاظلة يعني ان من تعبد فيها ورامى الخير

20
00:08:05.600 --> 00:08:33.450
فيها فانه يناله من كثرة الثواب ما لا يناله في غير ذلك الزمان والقسم الثاني البركة المنوطة بني ادم. والبركة التي جعلها الله جل وعلا في الناس انما هي بركة في من امن. لان البركة من الله جل وعلا. وجعل بركته للمؤمنين

21
00:08:33.450 --> 00:09:03.450
به وسادة المؤمنين هم الانبياء والرسل. والانبياء والرسل بركتهم بركة ذاتية ان اجسامهم مباركة. فالله جل وعلا جعل جسد ادم مباركا وجعل ابراهيم عليه السلام مباركا وجعل جسد نوح مباركا. وهكذا جسد عيسى وموسى عليهم جميعا الصلاة والسلام جعل

22
00:09:03.450 --> 00:09:33.450
كادهم مباركة بمعنى انه لو تبرك احد من اقوامهم باجسادهم اما بالتمسح بها او باخذ عرقها او بالتبرك ببعض الشعر فهذا جائز لان الله جعل اجسادهم مباركة وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبدالله جسده ايضا جسد مبارك. ولهذا جاء في الادلة في السنة

23
00:09:33.450 --> 00:09:57.500
ان الصحابة كانوا يتبركون بعرقه يتبركون بشعره. واذا توضأ اقتتلوا على وضوءه وهكذا في اشياء شتى ذلك لان اجساد الانبياء فيها بركة ذاتية يمكن معها ان اثر هذه البركة او نقل

24
00:09:57.600 --> 00:10:27.450
البركة والفضل والخير من اجسادهم الى غيرهم. وهذا مخصوص بالانبياء والرسل اما غيرهم فلم يرد دليل على ان تم من اصحاب الانبياء من بركتهم بركة ذاتية حتى افضل هذه الامة ابو بكر وعمر فقد جاء بالتواتر القطعي ان

25
00:10:28.450 --> 00:10:55.350
الصحابة والتابعين والمخضرمين لم يكونوا يتبركون بابي بكر وعمر وعثمان وعلي بجنس تبركهم بالنبي صلى الله عليه وسلم بالتبرك بالشعر او بالوضوء او بالنخامة او بالعرق او لابس ونحو ذلك. فعلمنا بهذا التواتر القطعي ان بركة

26
00:10:55.450 --> 00:11:20.700
ابي بكر وعمر انما هي بركة عمل. ليست بركة ذات تنتقل كما هي بركة النبي صلى الله عليه ولهذا جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من الشجر شجرة

27
00:11:22.500 --> 00:11:48.150
قال ان من الشجر لما بركته كبركة المسلم فدل هذا على ان في كل مسلم بركة وايضا فيه يعني في البخاري قال ما هذه باو احد الصحابة ما هذه باول بركتكم؟ يا ال ابي بكر. هذه البركة التي اضيفت لكل مسلم واضيفت

28
00:11:48.150 --> 00:12:12.200
قتل ال ابي بكر بركة عمل هذه البركة راجعة الى الايمان والى العلم والدعوة والعمل فنقول كل مسلم فيه بركة هذه البركة ليست بركة ذات وانما هي بركة عمل بركة ما معه من الاسلام والايمان وما في قلبه من الايقان والتعظيم

29
00:12:12.200 --> 00:12:32.200
لله جل وعلا والاجلال له والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم. هذه البركة بركة العلم او بركة العمل بركة الصلاح لا تنتقل. وبالتالي يكون التبرك باهل الصلاح هو الاقتداء بهم

30
00:12:32.200 --> 00:12:53.700
في صلاحهم التبرك باهل العلم هو الاخذ من علمهم والاستفادة من علومهم. وهكذا ولا يجوز ان يتبرج بهم بمعنى يتمسح بهم او يتبرك بريقهم لان افضل الخلق لم يفعلوا ذلك لان افضل الخلق من

31
00:12:53.700 --> 00:13:18.450
هذه الامة لم يفعلوا ذلك مع خير هذه الامة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي. وهذا امر مقطوع به تبرك المشركين انهم كانوا يرجون كثرة الخير ودوام الخير ولزوم الخير وثبات الخير بالتوجه الى

32
00:13:18.450 --> 00:13:43.400
الالهة وهذه الالهة يكون منها الصنم الذي من الحجارة ويكون منها القبر من التراب ويكون منها الوثن ويكون منها الشجر ويكون منها البقاع خليفة غار او عين ماء او نحو ذلك. هذه تبركات مختلفة جميعها تبركات شركية. ولهذا جاء الشيخ

33
00:13:43.400 --> 00:14:05.550
الله قال باب باب من تبرك بشجر او حجر ونحوهما باب من تبرك بشجر او حجر الشجر جمع شجرة والحجر معروف والشجر معروف ذلك ان المشركين كانوا يتبركون بالاشجار والاحجار

34
00:14:05.550 --> 00:14:25.550
حتى في اول الدعوة في هذه البلاد كانت الاشجار كثيرة التي يتبرك بها والاحجار كثيرة. قال ونحوهما نحوهما يعني نحو الشجر والحجر مثل البقاع المختلفة او غار معين او قبر او عين ماء او نحو ذلك

35
00:14:25.550 --> 00:14:46.700
من الاشياء التي يعتقد فيها اهل الجهالة ما حكمه الجواب انه مشرك كما فرح به الشيخ عبدالرحمن ابن حسن في شرحه فتح المجيد باب من تبرك بشجر او حجر ونحوهما فهو مشرك

36
00:14:48.800 --> 00:15:19.650
الشراح في هذا الموضع لم يفصحوا هل شرك المتبرك بالشجر والحجر شرك اكبر او شرك اصغر وانما ادار المعنى الشيخ سليمان رحمه الله في التيسير بعد ان فاق تفسير اية النجم افرأيتم اللات والعزى؟ قال في اخره مناسبة الاية للترجمة

37
00:15:19.950 --> 00:15:43.850
انه ان كان ذلك في الشرك الاكبر ان كان التبرك شركا اكبر فظاهر. وان كان شركا اصغر فالسلف يستدلون بالايات التي نزلت في الاكبر على الافرض وتحقيق هذا المقام ان التبرك بالشجر

38
00:15:44.050 --> 00:16:15.950
او بالحجر او بالقبر او ببقاع مختلفة قد يكون شركا اكبر وقد يكون شركا اصغر يكون شركا اكبر اذا طلب بركتها معتقدا ان هذا الشجر او الحجر او القبر اذا تمسح به

39
00:16:16.500 --> 00:16:47.900
او تمرغ عليه او التصق به يتوسط له عند الله فاذا اعتقد فيه انه وسيلة الى الله فهذا اتخاذ اله مع الله جل وعلا وشرك اكبر وهذا هو الذي كان يزعمه اهل الجاهلية بالاذكار والاحجار التي يعبدونها

40
00:16:48.000 --> 00:17:11.700
وبالقبور التي يتبركون بها يعتقدون انهم اذا عكفوا عندها وتمسحوا بها او نثروا التراب عليها فان هذه البقعة او صاحب هذه البقعة او الروحانية الروح التي تخدم هذه البقعة انه يتوسط له

41
00:17:11.700 --> 00:17:33.700
عند الله جل وعلا. فهذا راجع الى اتخاذ انداد مع الله جل وعلا قد قال سبحانه والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ويكون التبرك شركا اصغر اذا كان

42
00:17:34.100 --> 00:18:07.900
هذا التبرك بنثر التراب عليه او الصاق الجسم بذلك او التبرك بعين ونحوها اذا كان من جهة انه جعله سببا لحصول البركة بدون اعتقاد انه يوصل الى الله يعني جعله سببا مثل ما يجعل لابس التميمة او لابس الحلقة او لابس الخير جعل تلك

43
00:18:07.900 --> 00:18:29.400
اشياء سببا فاذا اخذ تراب القبر ونثره عليه لاعتقاده ان هذا التراب مبارك واذا لابس جسمه فان جسمه من جهة السببية فهذا شرك اصغر. لانه ما صرف عبادة لغير الله جل وعلا. وانما اعتقد

44
00:18:29.400 --> 00:18:49.400
ما ليس سببا مأذونا به شرعا سببا. وعما اذا تمسح بها كما هي الحالة الاولى تمسح بها تمرغ والتصق بها لتوصله الى الله جل وعلا فهذا شرك اكبر مخرج من الملة. ولهذا

45
00:18:49.400 --> 00:19:06.600
قال الشيخ سليمان كما ذكرت لك ان كان التبرك شركا اكبر فظاهر في الاستدلال بالاية وان كان شركا اصغر السلف يستدلون بما نزل في الاصغر بما نزل في الاكبر على ما يريدون من الاستدلال

46
00:19:06.650 --> 00:19:33.900
بمسائل الشرك الاثر قال وقول الله تعالى افرأيتم اللات والعزى الايات افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى هذه الثلاث ذكرت لكم ان الهمزة من قبل يعني بالامس ان الهمزة همزة الاستفهام اذا اتى بعدها فاء فانه يكون بينها وبين الفاء جملة

47
00:19:35.200 --> 00:20:07.300
دل عليها السياق فمن اول سورة النجم الى هذا الموضع يدل على المحذوف قال افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى؟ اللات هذه صخرة بيضاء عند اهل الطائف وما هدمت الا بعد ان اسلم الثقيف ارسل لها النبي صلى الله عليه وسلم المغيرة ابن شعبة

48
00:20:07.300 --> 00:20:33.000
فهدمها وكسرها وكان عليها بر ولها سدنة ولها خدم. المقصود ان اللاس صخرة وصفت بانها بيضاء. وفي قراءة ابن عباس وغيره من السلف رأوها اللات افرأيتم اللات واللات هذا رجل كان يلف السويق

49
00:20:33.300 --> 00:20:55.700
وكان يعطيهم السويق في رواية على صخرة فعظموا تلك الصخرة وفي رواية اخرى يعني عن السلف انه كان يلت لهم السويق فلما مات عكفوا على قبره  فتحصن من هذا ان اللات

50
00:20:55.800 --> 00:21:31.400
صخرة واذا قرأت اللاجتة سيكون قبر او صخرة كان يتعبد عندها ويتصدق ذاك الذي كان يلت السويه والعزى شجرة كانت بين مكة والطائف وكانت في العصر شجرة وهي ثم بني بناء على ثلاث ثمرات

51
00:21:32.150 --> 00:21:59.500
وكان هناك له سدنة وكانت امرأة كاهنة هي التي تخدم ذلك الشرك ولما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة ارسل اليها خالد بن الوليد قطع الاشجار الثلاث ثلاث وقتل من قتل فلما رجع واخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال له ارجع فانك لم تصنع شيئا فرجع

52
00:21:59.500 --> 00:22:27.350
فرآه سدنة فروا الى الجبل ثم رأى مرأة ناشرة شعرها عريانة هي الكاهنة التي كانت تخدم ذلك كالشرك  تحضر الجن اظلال الناس لذلك الموضع فرآها فعلاها بالسيف حتى قتلها فرجع للنبي صلى الله عليه وسلم على تلك العزاب

53
00:22:27.400 --> 00:22:51.200
المقصود ان العزة اسم لشجرة كانت في ذلك الموضع وفي الحقيقة تعلق الناس كان بتلك الشجرة المرأة التي كانت تخدم ذلك الشرك فلو قطعت الاشجار وبقيت المرأة فان المرأة ستغري الناس مرة اخرى بما

54
00:22:51.300 --> 00:23:11.300
تدل بما تذكره لهم او ما تحكيه لهم او ما تجيب به مطالبهم عن طريق الجن فيكون الشرك من قطع ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم تلك العزى يعني في الحقيقة هي المرأة التي تغري الناس بذلك والا فهي شجرة. كذلك مناز قال

55
00:23:11.300 --> 00:23:34.950
الثالثة الاخرى الاخرى يعني الوضيعة الحقيرة منات هذه ايضا صخرة سميت مناتا لكثرة ما يمنى عليها من الدماء تعظيما لها وجه مناسبة الترجمة مناسبة الاية للترجمة ان اللات صخرة ومناة صخرة والعزى شجرة

56
00:23:34.950 --> 00:23:54.950
وما كان يفعله المشركون عند هذه الثلاث هو عين ما يفعله المشركون في الازمنة المتأخرة عند الاشجار والاحجار والغيران والقبور ومن قرأ شيئا مما يصنعه المشركون علم غربة الاسلام في هذه البلاد قبل هذه الدعوة وان الناس

57
00:23:54.950 --> 00:24:17.350
كانوا على شرك عظيم واذا تأملت احوال ما حولك من البلاد مما من البلاد التي ينتشر فيها الشرك وجدت من هذه الاشجار والاحجار الهة ويتبرك بها بالشيء الكثير اعظم من ذلك اتخاذ القبور

58
00:24:19.750 --> 00:24:34.550
الهة يتوجه اليها ويتعبد عندها ثم ساق حديث ابي واقد الليثي قال عن ابي واقد الليثي قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عهد

59
00:24:34.550 --> 00:24:54.550
بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم. يقال لها ذات انواط فمررنا بسدرة بسدرة فقل يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات كما لهم ذات انوار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر انها

60
00:24:54.550 --> 00:25:13.200
قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة قال انكم قوم تجهلون لترقبن سنن من كان قبلكم. رواه الترمذي وصححه هذا الحديث حديث صحيح عظيم

61
00:25:13.500 --> 00:25:51.200
المشركون كانت لهم خبرة شجرة لهم معها اعتقاد. او لهم فيها اعتقاد واعتقادهم فيها يشمل ثلاثة اشياء الاول انهم كانوا يعظمونها الثاني انهم كانوا يعكفون عندها الثالث انهم كانوا ينوطون بها الاسلحة رجاء نقل البركة من الشجرة الى السلاح حتى يكون

62
00:25:51.200 --> 00:26:20.700
امضى وحتى يكون خيره لحامله اكثر وفعلهم هذا شرك اكبر. لانهم عظموها وعكفوا عندها والعكوف عبادة وهو ملازمة الشيء على وجه التعظيم والقربة والثالث انهم طلبوا منها البركة فصار شركهم الاكبر لاجل هذه الثلاث مجتمعة

63
00:26:21.450 --> 00:26:40.750
الصحابة رضوان الله عليهم قالوا يعني من كانوا حديثي عهدا بكفر قالوا اجعل لنا ذات انوار كما لهم ذات انوار. ظنوا ان هذا لا يدخل في الشرك وان كلمة التوحيد لا تهدم هذا الفعل

64
00:26:43.050 --> 00:27:13.000
ولهذا قال العلماء قد يغيب عن بعض الفضلاء بعض مسائل الشرك لان الصحابة وهم اعرف الناس باللغة هؤلاء الذين كان اسلامهم بعد الفتح خفيت عليهم بعض افراد توحيد العبادة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر انها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى

65
00:27:13.000 --> 00:27:44.700
ان لنا الها كما لهم الهة شبه عليه الصلاة والسلام وانتبه لهذا شبه المقالة بالمقالة معلوم ان اولئك عبدوا غير الله عبدوا ذات الانوار واما اولئك فانما طلبوا بالقول والنبي عليه الصلاة والسلام شبه القول بقول قوم موسى اجعل لنا الها كما لهم اله

66
00:27:44.950 --> 00:28:08.300
ولم يفعلوا ما طلبوا ولما نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم انتهوا ولو فعلوا ما طلبوا لكان شركا اكبر لكن لما قالوا وطلبوا دون فعل صار قولهم شركا اصغرا. لانه كان فيه

67
00:28:08.300 --> 00:28:27.300
نوع تعلق بغير الله جل وعلا لهذا نقول ان اولئك الصحابة الذين طلبوا هذا الطلب لما نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم انتهوا وهم لا يعلمون ان هذا الذي طلبوه

68
00:28:28.100 --> 00:28:58.250
غير جائز والا فلا يظن بهم انهم يخالفون امر النبي صلى الله عليه وسلم ويرغبون في معصية فاذا صار الشرك في مقالهم. واما الفعل فلم يفعلوا شيئا من الشرك وهذا الذي قالوه قال العلماء هو شرك اصغر. وليس بشرك اكبر. ولهذا لم يأمرهم النبي صلى الله عليه

69
00:28:58.250 --> 00:29:26.600
وسلم بتجديد اسلامهم. دل على ذلك قوله قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى فشبه المقالة بالمقالة وقد قال الشيخ رحمه الله في المسائل انهم لم يكفروا وان الشرك منه اكبر ومنه اصغر لانه لم يأمرهم عليه الصلاة والسلام بتجديد الاسلام

70
00:29:27.150 --> 00:29:56.900
ظاهر من هذا ان في الشرك الاكبر الذي كان فيه المشركون لم يكن راجعا الى التبرك بذات الانواط فقط وانما كان بالتعظيم والعكوف والتبرك بالتعليق قد قلت لك ان التبرك بالشجر والحجر ونحو ذلك

71
00:29:57.000 --> 00:30:24.000
اذا كان فيه اعتقاد ان هذا الشيء يقرب الى الله وانه يرفع الحاجة الى الله او ان تكون حاجاتهم ارجى اجابة وامورهم احسن اذا تبركوا بهذا موضع فهذا شرك اكبر وهذا الذي كان يصنعه اهل الجاهلية لهذا قلت لك ان فعلهم يشمل ثلاثة اشياء

72
00:30:24.300 --> 00:30:46.750
التعظيم وتعظيم العبادة وهذا لا يجوز الا لله. تعظيم ان هذا يتوسل ويتوسط لهم عند الله جل وعلا. وهذا لا يجوز وهو من انواع العبادة واعتقاد شركي والثاني انهم عكفوا عندها ولازموا

73
00:30:47.650 --> 00:31:13.600
والعكوف والملازمة نوع عبادة فاذا عكف ولازم تقربا ورجاء ورغبة ورهبة ومحبة فهذا نوع من العبادة. والثالث التبرك فاذا يكون الشرك الاكبر ما ظم هذه الثلاثة. واذا تأملت ما يصنعه عباد القبور والخرافيون في

74
00:31:14.100 --> 00:31:34.350
الازمنة المتأخرة وفي زماننا هذا وجدت انهم يصنعون كما كان المشركون الاولون يصنعون عند وعند العزى وعند منات وعند ذات انوار. فانهم يعتقدون في القبر بل يعتقدون في الحديد الذي

75
00:31:34.600 --> 00:31:58.350
يسيد به القبر طيب فالمشاهد المختلفة في البلاد التي يفشو فيها الشرك او يظهر فيها الشرك تجد ان الناس يعتقدون في الحائض الذي على القبر او في الشباك الحديدي الذي يحيط بالقبر فاذا تمسحوا به كانهم تمسحوا بالمقبور

76
00:31:58.800 --> 00:32:18.800
واتصلت روحهم بانه سيتوسط لهم لانهم عظموه. هذا شرك اكبر بالله جل وعلا لانه رجع الى تعلق القلب في جلب النفع وفي دفع الضر بغير الله جل وعلا وجعله وسيلة الى الله جل وعلا

77
00:32:18.800 --> 00:32:37.400
كفعل الاولين الذين قال الله فيهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى واما الحالة الاخرى التي نبهتك في اول المقام عليها من انه يجعل بعض التمسحات اسبابا مثل ما ترى بعض الناس

78
00:32:37.400 --> 00:32:57.400
يأتي في الحرم ويتمسح بابواب الحرم الخارجية او ببعض الجدران او ببعض الاعمدة فهذا ظن ان ثم روحا في هذا العمود او هناك احد مدفون بالقرب منه او ثم من يخدم هذا العمود من الارواح

79
00:32:57.400 --> 00:33:24.500
طيبة كما يقولون  تمسح لاجل ان يصل الى الله جل وعلا فهذا شرك اكبر. واما اذا تمسح باعتقاد ان هذا مكان مبارك. وان هذا سبب قد يشفيه قد يشفيه اذا قلنا اذا كان يتمسح بجعله سببا هذا يكون شركه شرك اصغر. واذا كان تعلق قلبه بهذا المتمسح به او

80
00:33:24.500 --> 00:33:30.082
متبرك به وعظمه ولازمه واعتقد ان ثمة