﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:22.100
بسم الله الرحمن الرحيم موقع المسك يسره ان يقدم لكم هذه المادة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:23.000 --> 00:00:46.750
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدينا وللحاضرين ولجميع المسلمين امين قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى فصل واما التوحيد الذي دعت اليه رسل الله ونزلت به كتبه. فوراء ذلك كله فوراء ذلك كله. وهو نوعان

3
00:00:46.750 --> 00:01:12.350
توحيد في المعرفة والاثبات وتوحيد في المطلب والقصد الاول هو حقيقة ذات الرب تعالى واسمائه وصفاته وافعاله وعلوه فوق سماواته على عرشه تكلمه بكتبه وتكليمه لمن شاء من عباده. واثبات عموم قضائه وقدره وحكمه. وقد افصح

4
00:01:12.350 --> 00:01:41.000
عن هذا النوع جد الافصاح كما في اول سورة الحديد وسورة وسورة طه واخر سورة الحشر واول سورة تنزيل السجدة واول سورة ال عمران وسورة الاخلاص بكمالها وغير ذلك النوع الثاني مثل ما تضمنته سورة قل يا ايها الكافرون وقل يا وقل ياء وقوله قل يا اهل الكتاب تعالوا

5
00:01:41.000 --> 00:02:05.800
الى كلمة سواء بيننا وبينكم الاية واول سورة تنزيل الكتاب واخرها واول سورة يونس ووسطها واخرها واول سورة الاعراف وجملة سورة الانعام وغالب سور القرآن. بل كل سورة في القرآن فهي متضمنة لنوعي التوحيد

6
00:02:06.100 --> 00:02:26.100
بل نقول قولا كليا. ان كل اية في القرآن فهي متضمنة للتوحيد. شاهدة به داعية اليه. فان قال اما خبر عن الله واسمائه وصفاته وافعاله فهو التوحيد فهو التوحيد العلمي الخبري واما دعوة

7
00:02:26.100 --> 00:02:49.700
الى عبادته وحده لا شريك له وخلع كل ما يعبد من دونه فهو التوحيد الافرادي الطلبي. واما امر ونهي والزام بطاعته في نهيه فهي حقوق التوحيد ومكملاته. واما خبر عن كرامة الله لاهل توحيده وطاعته. وما فعل بهم في الدنيا

8
00:02:49.700 --> 00:03:05.850
وما يكرمهم به في الاخرة فهو جزاء توحيده واما خبر عن اهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما بهم في العقبى من العذاب فهو خبر عن من خرج عن حكم التوحيد

9
00:03:06.000 --> 00:03:36.000
فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزاءه. وفي شأن الشرك واهله وجزائهم. فالحمد لله توحيد رب توحيد الرحمن الرحيم توحيد مالك يوم الدين توحيد اياك نعبد توحيد واياك نستعين توحيد اهدنا الصراط المستقيم توحيد متضمن لسؤال الهداية الى طريق اهل التوحيد الذين

10
00:03:36.000 --> 00:04:06.000
انعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. الذين فارقوا التوحيد. ولذلك شهد الله بهذا التوحيد وشهد له به ملائكته وانبياؤه ورسله. قال تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط. لا اله الا هو العزيز الحكيم. ان الدين

11
00:04:06.000 --> 00:04:26.000
الله الاسلام. فتضمنت هذه الاية الكريمة اثبات حقيقة التوحيد. والرد على جميع هذه الطوائف والشهادة ببطء اقوالهم ومذاهبهم. وهذا انما يتبين بعد وهذا انما يتبين بعد فهم الاية ببيان ما تضمنته من

12
00:04:26.000 --> 00:04:48.950
المعارف الالهية والحقائق الايمانية فتضمنت هذه الاية اجل شهادة واعظمها واعدلها واصدقها من اجل شاهد باجل مشهود به السلف في شهد تدور على الحكم والقضاء تدور على الحكم والقضاء والاعلام

13
00:04:50.000 --> 00:05:10.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد ان التوحيد الذي جاءت به الرسل

14
00:05:11.200 --> 00:05:46.500
انه نوعان حسب المعاني التي دل عليها التوحيد  النوع الاول علمي خبري يعني ما يخبر الله جل وعلا به عن نفسه من صفاته واسمائه وافعاله يجب ان يوحد فيها ولا يشرك

15
00:05:47.450 --> 00:06:16.700
في في ذلك فهو واحد في افعاله كلها لا احد يشابهه ولا يشاركه تعالى وتقدس اما الاسماء فهي كلها خاصة به التي تسمى بها  ومعانيها اما الالفاظ فقد يشترك المخلوق فيها ولكن

16
00:06:17.100 --> 00:06:52.650
عند الاضافة والتخصيص يزول الاشتراك يصبح المخلوق يخصه ما يناسبه ويليق بضعفه الرب جل وعلا يخصه ما يناسب عظمته وكبريائه جل وعلا  وتقدس امر بتوحيده في هذا  القرآن يقول انه

17
00:06:53.300 --> 00:07:20.400
يتضمن هذا كله اما القسم الثاني هو توحيد طلب والامر والعقيدة الذي يتضمن فعل الانسان القيام به افعال العبد يجب ان تكون كلها توحيد اذا كانت عبادة وليس من العادات

18
00:07:21.550 --> 00:07:51.900
ان جل وعلا خلق عباده الان ليعبدوه والعبادة يكون من عند الله جل وعلا. يعني امتثال الامر واجتناب النهي ثم ذكر ان هذه الانواع هذا النوعان ان القرآن اشتمل على ذلك كله وبينه وضحه

19
00:07:52.450 --> 00:08:16.150
ثم قال ان كل اية من القرآن تتضمن التوحيد لانها اما خبر عن الله جل وعلا وعن اسمائه وصفاته وافعاله يجب ان نوحد في ذلك وان امر ونهي والامر والنهي والنهي يجب ان يمتثل

20
00:08:16.500 --> 00:08:43.050
خوف من الله ورجاء لثوابه لابد من الخوف والرجاء التوحيد كله اذا هذا امر واضح ان اكثره فهو في حقوق التوحيد او في جزائه او في عقاب من اعرض عنه

21
00:08:44.650 --> 00:09:07.350
العاجل والاجل العقاب العاجل والاجل وقد اخبرنا ربنا جل وعلا ما فعل بالامم السابقة قومي نوح وقوم يهود وصالح شعيب وعلوط وغيرهم ممن كذبوا رسل الله واعرضوا عن توحيده انه

22
00:09:07.750 --> 00:09:39.800
اجلهم العقاب الى جهنم خطيئاتهم اوغرقوا فادخلوا نارا يعني بعد الغلط ادخال النار. نسأل الله العافية هذا يعني لان الانسان لا يموت موتا يكون  وانما روحه دائما حية ومع ذلك

23
00:09:41.900 --> 00:10:10.150
اذا خرجت من جسدها فلها صلة به وان اكلته الارض صار ترابا ذرات التراب التي تحولت من اللحم والدم والعظام تحس بالعذاب في هذه البرزخ الذي بين الدنيا والاخرة ولهذا

24
00:10:10.450 --> 00:10:35.600
اخبر جل وعلا ان الكفار بعد العذاب العاجل انه يعذبون في يعذبون في وهذا جزاء ترك التوحيد باذن لا نجاة للانسان ولا خلاص من عذاب الله العاجل والاجل الا بالتوحيد

25
00:10:36.400 --> 00:11:00.000
هو الطريق الذي يسلم به العبد من عذاب الله جل وعلا وغير ذلك لا يمكن ثم حقوق التوحيد  كل الاوامر التي جاءت النواهي التي نهي عنها الانسان هي من حقوق التوحيد

26
00:11:01.450 --> 00:11:21.900
يجب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها منعوا مني دماءهم واموالهم الا بحقها. يعني بحق لا اله الا الله

27
00:11:23.500 --> 00:11:55.400
الصلاة من حقها والزكاة من حقها الصوم والحج وغير ذلك ولكن الذي يترتب عليه الثواب وعلى تركه العقاب هي اركان الاسلام اركان الخمسة يعني ترك عبادة الله جل وعلا والاشراك به في عبادته

28
00:11:56.250 --> 00:12:22.900
وكذلك الصلاة والزكاة والصوم والحج هذه التي لا بد منها ولكن ليست هذه واجبة على كل احد الزكاة على اصحاب الاموال الذي ليس عنده مال لا زكاة علي والصوم امره سهل

29
00:12:22.950 --> 00:12:52.500
شهر في السنة واذا كان مريضا او او مسافرا  من الايام الاخر  الحج ايه والحج يكون بالعمر مرة الامور ميسرة على من يسرها الله عليه. ولهذا لما قال معاذ دلني على عمل دخول الجنة

30
00:12:52.950 --> 00:13:12.050
لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه. تعبد الله لا تشركوا به شيئا تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا يعني على الاستطاعة

31
00:13:12.550 --> 00:13:32.650
وهذا كله من رحمة الله جل وعلا. هذه هي الامور التي ينجو بها الانسان من عذاب الله وما زاد على ذلك فهو لرفع الدرجات الجنة فالجنة يدخلها اهلها برحمة الله

32
00:13:33.100 --> 00:13:59.650
ويتقاسمون درجاتها الاعمال التي يعملونها وامر الله جل وعلا المنافسة في ذلك على كل حال هذا امر واضح والحمد لله رب العالمين. ما يقول ان القرآن كله في التوحيد. ما ذكر ان الفاتحة

33
00:13:59.850 --> 00:14:30.850
اية منها توحيد وكذلك غيرها وذكر الاية التي فيها شهادة الله جل وعلا وملائكته والعلماء بانه قائم بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم قائما بالقسط يعني انه يأمر به ويحكم به

34
00:14:32.750 --> 00:14:59.300
حكمه عدل وامره عدل وكله واضح وجلي الحمد لله تضمنت هذه الاية امور كثيرة وسيأتي انها شهادة ان لها مراتب راتبة العلم اولا لابد ان يعلم بما يشهد به والا يكون كاذبا

35
00:15:00.950 --> 00:15:38.500
وكذلك مذهبة الخبر ان يخبر بذلك  مرتبة الحكم مرتبة الالزام   هذه الاية تضمنت اعظم شهادة شهادة الله ليس هناك شهادة اعظم من شهادة رب العالمين جل وعلا كذلك يتبعه في ذلك رسل من الملائكة ومن البشر

36
00:15:40.200 --> 00:16:11.650
والذين يؤمنون به يشهدون بهذا  هذه معناها انها توحيد ملزم لكل من يعقل يعيد الله انه لا اله الا هو الاله الذي تلاه القلوب وتنيب اليه وتحب وتعمل له وعلى ذلك

37
00:16:12.650 --> 00:16:35.800
يكونوا تعلقوا تعلق هذا يعني تعلق القلوب كلها بالله جل وعلا. ولا يلتفت الى غيره لان هذا حق الله الذي يجب ان يخلص له وهو التوحيد ان التوحيد والاخلاص في العمل ان يكون العمل خالصا

38
00:16:36.000 --> 00:17:08.500
لله وحده جل وعلا  العبارات السلف في معنى شهد ما جاءت متنوعة كلها تدل على شيء واحد القضاء والاعلام والبيان والاخبار وكل هذا حق الشهادة تطمن ذلك  ذكر قول المجاهد ان

39
00:17:09.400 --> 00:17:38.300
معنا شاهد وقضى حكم يعني الزم بذلك وقضى به قضاء مبرم ملزما لكل من يعقل من عباد الله من الجن والانس الزجاج يقول بين شهد بين يعني هذا ايضا من المراتب

40
00:17:40.000 --> 00:18:20.800
كذلك اعلم واخبر شهد الله انه لا اله الا  اذا  الذي يجانب هذا الشيء لا حجة له  يبينها نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وعبارات السلف في شهيدة تدور على الحكم والقضاء والاعلام والبيان والاخبار. قال

41
00:18:20.800 --> 00:18:40.800
جاهد حكم وقضى. وقال الزجاج بين وقالت طائفة اعلم واخبر. وهذه الاقوال كلها حق لا تألات وهذه وهذه الاقوال كلها حق لا تنافي بينها. لا تنافي بينها. فان الشهادة تتضمن كلام الشاهد

42
00:18:40.800 --> 00:19:03.150
وخبره وقوله كلام الشاهد وخبره وقوله وتتضمن اعلامه واخباره وبيانه فلها اربع مراتب فاول مراتبها ومعرفة واعتقاد لصحة المشهود به وثبوته. وثانيها تكلمه بذلك ونطقه به. وان لم يعلم به غيره. بل

43
00:19:03.150 --> 00:19:24.000
نتكلم به مع نفسه وان لم يعلن به غيره بل يتكلم به مع نفسه ويذكرها وينطق بها او يكتبها. وثالثها ان يعلم غيره بما شهد ويخبره ويخبره به ويبينه له. ورابعها ان يلزمه بمضمونها ويأمره به

44
00:19:24.800 --> 00:19:44.800
فشهادة الله سبحانه لنفسه بالوحدانية والقيام بالقسط تضمنت هذه المراتب الاربعة علم الله سبحانه بذلك تكلمه به واعلامه واخباره لخلقه به. وامرهم والزامهم به. اما مرتبة العلم فان الشهادة بالحق تتضمن

45
00:19:44.800 --> 00:20:04.800
ضرورة والا كان الشاهد شاهدا بما لا علم له به. قال الله تعالى الا ما شهد بالحق وهم يعلمون. وقال النبي النبي صلى الله عليه وسلم على مثلها فاشهد. واشار الى الشمس. واما مرتبة التكلم والخبر فمن تكلم بشيء واخبر به

46
00:20:04.800 --> 00:20:24.800
فقد شهد به وان لم يتلفظ بالشهادة. قال تعالى قل هلم شهداءكم الذين يشهدون ان الله حرمها هذا فان شهدوا فلا تشهد معهم. وقال تعالى وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. اشهدوا خلقا

47
00:20:24.800 --> 00:20:44.800
ستكتب شهادتهم ويسألون. فجعل ذلك منهم شهادة وان لم يتلفظوا بلفظ الشهادة ولم يؤدوها عند غيرهم قال النبي صلى الله عليه وسلم عدلت شهادة الزور الاشراك بالله. وشهادة الزور هي قول الزور. كما قال تعالى

48
00:20:44.800 --> 00:21:04.800
واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به. وعند نزول هذه الاية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عدلت شهادة الزور الاشراك بالله. فسمى قول الزور شهادة وسمى الله تعالى اقرار العبد على نفسه شهادة. قال

49
00:21:04.800 --> 00:21:24.800
تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم. فشهادة المرء على نفسه هي اقراره على نفسه وفي الحديث الصحيح في قصة ماعز الاسلمي رضي الله عنه قال فلما شهد على نفسه اربع مرات

50
00:21:24.800 --> 00:21:44.800
رجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال تعالى قالوا وقال تعالى قالوا شهدنا على انفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين. وهذا واضعافه يدل على ان الشاهد عند

51
00:21:44.800 --> 00:22:04.800
الحاكم وغيره لا يشترط في قبول شهادته ان يتلفظ بلفظ الشهادة. كما هو مذهب مالك واهل المدينة. وظاهرك وظاهر كلام احمد ولا يعرف عن احد من الصحابة والتابعين اشتراط ذلك. وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما شهد

52
00:22:04.800 --> 00:22:28.650
في رجال مرضيون وارضاهم عندي عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس ومعلوم انهم لم يتلفظوا بلفظ الشهادة والعشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة لم يتلفظ في شأنه

53
00:22:28.650 --> 00:22:48.650
شهادته لهم لم يتلفظ في شهادته لهم بلفظ الشهادة بل قال ابو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في وعلي في الجنة الحديث. واجمع المسلمون على ان الكافر اذا قال لا اله الا الله محمد رسول الله. فقد

54
00:22:48.650 --> 00:23:08.650
دخل في الاسلام وشهد شهادة الحق ولم يتوقف اسلامه على لفظ الشهادة وانه قد دخل في قوله لا اله الا الله. وفي لفظ اخر حتى يقولوا لا اله الا الله. فدل على ان مجرد قولهم لا اله الا الله شهادة

55
00:23:08.650 --> 00:23:29.150
منهم وهذا اكثر وهذا اكثر من ان تذكر شواهده من الكتاب والسنة فليس مع من اشترط لفظ فليس مع من اشترط لفظ الشهادة دليل يعتمد عليه والله اعلم  الشهادة اذا قال الانسان

56
00:23:30.050 --> 00:23:59.350
لابد ان يكون قوله صادرا عن علم وكذلك يكون يخبر به  العمل امل اذا الشهادة يعفون ويكون لها اربع مراتب اول العلم الذي يثبت لان من شهد بلا علم فهي الشهادة الزور

57
00:24:00.750 --> 00:24:29.750
هذا الحديث على مثلها فاشهد يعني مثل الشمس اذا تشهد الا على شيء واضح جلي لان الشهادة سيسأل عنها الشاهد العلم لابد منه لهذا يقول جل وعلا الكافرين على انفسهم بالكفر

58
00:24:30.300 --> 00:25:01.650
ما نطق بكلمة نشهد وانما هذه من اعمالهم التي صدرت عن قلوبهم وافعالهم التي  قاصدين لها اه صارت شهادة كذلك مرتبة الحكم والخبر من يحكم في هذا ويخبر به اذا شهد به فقد حكم به

59
00:25:01.950 --> 00:25:27.000
واخبر بي قال الله جل وعلا عن الذين حرموا اشياء لم ينزل بها رب العالمين حكما ولا تحريما  شهدائكم الذين يشهدون ان الله حرم هذا ثم قال فان شهدوا فلا تشهد معهم

60
00:25:27.350 --> 00:25:58.900
لانها شهادة زور  اذا يعني الشاهد معناه انه يحكم بهذا ويخبر به من الزم فلا يكون الا لمن له الحكم الذي له السلطة وله الامر والنهي لله جل وعلا هو الذي الزم واوجب

61
00:25:59.850 --> 00:26:27.000
ان هذا دينه وهذا شرعه وهذا الذي فيه الخلاص من عذاب الله جل وعلا وكذلك مرتبة الاعلام يعني والاخبار والاعلام هذا يختلف مع الحكم خبر يعني انه يكون مظهرا لهذا

62
00:26:28.400 --> 00:26:51.450
لابد ان يكون ظاهرا معلوما عن على كل حال بعض الفقهاء وكثير منهم طالبين للشهادة ان يتكلم بلفظ اشهد اشهد بكذا وكذا هذا لا اصل له ولم يعلم هذا عن الصحابة ولا عن غيرهم

63
00:26:51.900 --> 00:27:10.800
ان كان هذا موجود في كتب الفقه انه لابد يتلفظ بالشهادة يقول اشهد على كذا وكذا ولكن لا دليل على هذا الدليل على خلافه ان الانسان اذا اخبر بالشيء الشهادة

64
00:27:11.150 --> 00:27:41.600
وهو مسئول عن خبره الذي اخبر به   الاجماع اجماع المسلمين على ان الكافر اذا قال لا اله الا الله محمد رسول الله ليس هذا خبر هذا في اللفظ  تكون هذه الشهادة ويدخل بذلك الاسلام ويكون مسلما

65
00:27:42.150 --> 00:28:05.950
اه يلزمه ان يقوم بواجبات الاسلام والا يعاقب على هذا لو قال مثل هذا القول ثم قالنا استهزئ او اسخر منكم وما اشبه ذلك لا يقبل هذا ومما تلتزم ولا ولا تقتل

66
00:28:06.550 --> 00:28:31.500
ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر الا يترك المرتد من بدل دينا فاقتلوه لابد من قتل ولكن الذي يقتله من بيده الامر احد الناس والذي ملزم من بين تنفيذه احكام الله جل وعلا

67
00:28:32.350 --> 00:28:58.500
وهذا امر واضح ولهذا  قتل اسامة بن زيد رضي الله عنه الكافر الذي كان له تأثيرا في المسلمين عليه السيف او علم السيف قال لا اله الا الله  لما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم

68
00:28:58.850 --> 00:29:28.200
قتلته بعد ان قال لا اله الا الله ما زال يكررها عليه حتى يقول تمنيت اني لم اسلم قبل هذا اليوم  قلت انه قال ذلك متعوذا   من قال له استغفر لي يا رسول الله قال كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة

69
00:29:29.300 --> 00:30:05.100
هذه شهادة المقصود ان الاخبار يكون شهادة الله اخبر انه هو الاله الحق والهكم اله واحد هذا خبر خبر فيه الزام  والهكم اله واحد لا اله الا هو  نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى

70
00:30:05.650 --> 00:30:25.650
فصل واما مرتبة الاعلام والاخبار فنوعان اعلام بالقول واعلام بالفعل وهذا شأن كل معلم لغيره بامر بقوله وتارة بفعله. ولهذا كان من جعل دارا مسجدا. وفتح بابها لكل من دخل اليها واذن بالصلاة فيها

71
00:30:25.650 --> 00:30:45.800
معلما انها وقف وان لم يتلفظ به. وكذلك من وجد وكذلك من وجد متقربا الى غيره بانواع المسار وكذلك من وجد متقربا الى غيره بانواع المسار. معلما له ولغيره انه يحبه وان لم يتلفظ بقوله. وكذلك

72
00:30:45.800 --> 00:31:07.150
بالعكس وكذلك شهادة الرب جل جلاله وبيانه واعلامه يكون بقوله تارة وبفعله تارة اخرى فالقول هو ما ارسل به رسله وانزل به كتبه ومما قد علم بالاضطرار ان جميع الرسل اخبروا عن الله انه شهد لنفسه بانه

73
00:31:07.150 --> 00:31:30.450
لا اله الا هو واخبر بذلك. وامر عباده ان يشهدوا به. وشهادته سبحانه ان لا اله الا هو معلومة من جهة كل من بلغ عنه كلامه واما بيانه واعلامه بفعله فهو ما تضمنه خبره. فهو ما تضمنه خبره تعالى عن الادلة الدالة على

74
00:31:30.450 --> 00:31:50.450
التي تعلم دلالتها بالعقل والفطرة. وهذا ايضا يستعمل فيه لفظ الشهادة كما يستعمل فيه لفظ كما يستعمل فيه لفظ الدلالة والارشاد والبيان فان الدليل يبين المدلول عليه ويظهره كما يبينه الشاهد

75
00:31:50.450 --> 00:32:15.400
اخبر بل قد يكون البيان بالفعل اظهر وابلغ بل قد يكون البيان بالفعل اظهر وابلغ وقد يسمى وقد يسمى شاهد الحال. وقد يسمى شاهد الحال نطقا وقولا لقيامه مقامه وادائه مؤداه كما قيل. وقالت له العينان سمعا وطاعة وحدرتا بالدر لما يثقب

76
00:32:15.400 --> 00:32:35.400
وقال الاخر شكى الي جملي طول السرى صبرا جميلا فكلانا مبتلى وقال الاخر امتلأ الحوض وقال قطني اهلا رويدا قد ملأت بطني. ويسمى هذا شهادة ايضا. كما في قوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله

77
00:32:35.400 --> 00:32:55.400
شاهدين على انفسهم بالكفر. فهذه شهادة منهم على انفسهم بما يفعلون من اعمال الكفر واقواله. فهي شهادة بكفرهم وهم شاهدون على انفسهم بما شهدت به. والمقصود ان الله سبحانه يشهد بما جعل. والمقصود ان الله سبحانه يشهد به

78
00:32:55.400 --> 00:33:19.600
ما جعل اياته المخلوقة دالة عليه فان دلالتها انما هي بخلقه وجعله ويشهد باياته القولية الكلام مطابقة لما شهدت به اياته الخلقية فتطابق شهادة القول وشهادة الفعل كما قال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم ان

79
00:33:19.600 --> 00:33:39.600
الحق اي ان القرآن حق. فاخبر انه يدل باياته الافقية والنفسية على صدق اياته القولية الكلامية هذه الشهادة الفعلية قد ذكرها غير واحد من ائمة العربية والتفسير قال ابن كيسان شهد الله بتدبيره العجيب واموره

80
00:33:39.600 --> 00:34:12.500
المحكمة عند خلقه انه لا اله الا هو هذه المرتبة ايضا الثالثة مرتبة الاعلام والاخبار اذا اخبر بالشيء شهد   كذلك الفعل الذي يفعله نريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق يعني القرآن

81
00:34:13.800 --> 00:34:45.700
كلامه جل وعلا  ينصر به رسوله ويجيب دعوته ويعز دينه ويظهره هذا شهادة شهادة بانه حق كذلك الانسان اذا فعل فعلا ولم يتكلم به مثل ما ذكر انه فتح باب بيته

82
00:34:46.250 --> 00:35:15.200
الناس يصلون فيه وهذه يعني علامة بانه اوقفه جعله مسجدا ولو لم يقل اني اوقفته لا يلزم بالفعل يكون ابلغ من القول الافعال التي تدل على المقصود مقصود الفاعل بها تكون شهادة

83
00:35:15.500 --> 00:35:43.300
منه لهذا الشيء الذي صار اليه وكذلك قوله جل وعلا ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر بافعالهم التي يفعلونها هي تصدر عن النيات والمقاصد سبقها العلم اولا

84
00:35:44.300 --> 00:36:06.900
ولا يمكن ان تصدر الا عن هذا الامر الا اذا كان الانسان  او نائم او سكران مجنون ماذا يمكن يمكن تصدر افعال ما بدون نيات ومقاصد اما اذا كان عاقلا فلا يمكن

85
00:36:07.250 --> 00:36:44.250
والمقصود ان هذه المراتب التي ذكرها يبقى المرتبة الرابعة هي مرتبة الزم هذه تكون لمن بيده الامر من يلزم وليس لكل احد ولكن حسب الحال اذا كان الانسان يستطيع ان يسيطر على غيره

86
00:36:44.800 --> 00:37:06.500
من زوجة وولد وما اشبه ذلك او يلزمهم بما يرى انه لا بد منه يلزمه ذلك اما غيرهم الزموا يكونوا لمن بيده الحكم والله جل وعلا هو الحاكم وهو الرب المتصرف

87
00:37:06.700 --> 00:37:29.650
المالك لكل شيء وهو الذي يلزم عباده بما يشاء الجميع يلزمهم بشهادته نعم  احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى فصل. واما المرتبة الرابعة وهي الامر بذلك والالزام به. وان كان مجرد الشهادة

88
00:37:29.650 --> 00:37:49.650
لا يستلزمه لكن الشهادة في هذا الموضع تدل عليه وتتضمنه. فانه سبحانه شهد به شهادة من حكم به وامر والزم عباده به. كما قال تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. وقال تعالى وقال

89
00:37:49.650 --> 00:38:09.650
الله لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد. وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له والدين وقال تعالى لا تجعل مع الله الها اخر. وقال الله سبحانه وتعالى

90
00:38:09.650 --> 00:38:29.650
والقرآن كله شاهد بذلك. ووجه استلزام شهادته سبحانه لذلك انه اذا شهد انه لا اله الا هو فقد اخبر وبين واعلم وحكم وقضى ان ما سواه ليس باله. وان الهية ما سواه ابا

91
00:38:29.650 --> 00:38:49.650
الباطل واثباتها اظلموا الظلم. فلا يستحق العبادة سواه كما لا تصلح الالهية لغيره. وذلك يستلزم الامر امر باتخاذه وحده الها. والنهي عن اتخاذ غيره معه الها. وهذا يفهمه المخاطب من هذا النفي والاثبات

92
00:38:49.650 --> 00:39:09.650
ما اذا رأيت رجلا يستفتي او يستشهد او يستطب من ليس اهلا لذلك. ويدع من هو اهلا له فتقول هذا ليس بمفتي ولا شاهد ولا طبيب. المفتي فلان والشاهد فلان. والطبيب فلان. فان هذا امر منك ونهي. وايضا فان

93
00:39:09.650 --> 00:39:29.650
الادلة قد دلت على انه سبحانه وحده المستحق للعبادة. فاذا اخبر انه هو وحده المستحق للعبادة تضمنها هذا الاخبار امر العباد والزامهم باداء ما يستحقه الرب تعالى عليهم. وان القيام بذلك هو خالص حقه عليه

94
00:39:29.650 --> 00:39:57.800
فاذا شهد سبحانه انه لا اله الا هو. تضمنت شهادته الامر والالزام بتوحيده. وايضا فلفظ الحكم والقضاء يستعمل في الجمل الخبرية. فيقال للجملة الخبرية قضية وحكم وقد حكم فيها بكيت وكيت. قال تعالى الا انهم من افكهم لا يقولون ولد الله وانهم لكاذبون

95
00:39:57.800 --> 00:40:17.800
اصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون؟ فجعل هذا الاخبار المجرد منهم حكما. وقال في موضع اخر اجعلوا المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون. لكنها لكن هذا حكم لا الزام معه. والحكم والقضاء بانه

96
00:40:17.800 --> 00:40:39.600
لا اله الا هو متضمن للالزام. والله سبحانه اعلم  يعني ان هذا لابد من شهادته لما قال شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة اولو العلم قائم لا اله الا هو العزيز الحكيم

97
00:40:40.650 --> 00:41:07.650
ان هذا يتضمن الزامه وخبره بهذا الخبر والزم بهذا عبادة لابد ان يشهدوا بهذه لمن لم يفعل ذلك انه جانبا الحكم الذي حكمه الله جل وعلا وتركه عقابه لازم اذا شاء الله جل وعلا

98
00:41:08.450 --> 00:41:31.400
معلوم ان الذي لا بامر الله جل وعلا خصوصا هذه الشهادة لا اله الا الله انه يكون محرما محرمة عليه الجنة ومأواه النار خالدا فيها ابدا هذا ما يلزم ان يكون له افعل

99
00:41:31.750 --> 00:41:54.900
اشبه ذلك انه في ضمنه الالزام كما ان في ضمن الحكم وكما في ضمنه العلم بانه لا اله الا هو وان كل مألوه غيره باطل ان هذا في ضمنه بعد ذلك

100
00:41:55.400 --> 00:42:30.150
كل هذا على ان المقصود الفهم القرآن كلام الخطاب مجرد الفاظ  الفهم بعد الفهم العمل ان يعمل به الحكم والقضاء هو الزام نفسه كذلك ذكر الله جل وعلا عن الكافرين الذين يفعلون فعلا او يقولون

101
00:42:30.200 --> 00:43:06.450
انه ان ذلك حكم منهم انه شهادة الذين قالوا  فاكينة كذابين الله انه ساهر الجن والملائكة بناته اخبر ان هذه الشهادة شهدوا خلقهم تكتب شهادتهم ويسألون يسألون عن هذه الشهادة

102
00:43:07.000 --> 00:43:32.850
مجرد خبر فقط  كذلك التي يحكمون بها بانهم على حق اخبر جل وعلا انها شهادة وانه سيسألون عنها يقول جل وعلا افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون كيف تحكمون بهذا

103
00:43:33.250 --> 00:44:00.400
هذا حكم تضمن الشهادة شهادتهم بذلك سوف يسألون عنها على كل حال  اذا اخبر ربنا جل وعلا بشيء وجب ان يصدقه وان نقوم بخبره حسب ما بين واوضح والرسول صلى الله عليه وسلم

104
00:44:00.900 --> 00:44:33.600
لايضاحي وبياني التنزيل الذي انزله الله عليه اخبرنا بهذا وبينه غاية البيان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل وقوله تعالى قائما بالقسط. القسط هو العدل فشهد الله سبحانه انه قائم بالعدل في توحيده بالوحدانية

105
00:44:33.600 --> 00:44:55.200
في عدله والتوحيد والعدل هما جماع صفات الكمال. فان التوحيد يتضمن تفرده سبحانه. فان التوحيد يتضمن تفرده سبحانه بالكمال والجلال والمجد والتعظيم. الذي لا ينبغي لاحد سواه. والعدل يتضمن وقوع افعاله كلها على

106
00:44:55.200 --> 00:45:18.650
السداد والصواب وموافقة الحكمة فهذا توحيد الرسل وعدلهم اثبات الصفات. والامر بعبادة الله وحده لا شريك له. واثبات القدر والحكم والغايات المطلوبة المحمودة بفعله وامره. لا توحيد الجهمية والمعتزلة والقدرية. الذي هو انكار الصفات

107
00:45:18.650 --> 00:45:42.500
وحقائق الاسماء الحسنى وعدلهم الذي هو التكذيب بالقدر او نفي الحكم والغايات والعواقب الحميدة التي يفعل الله لاجلها ويأمر وقيامه سبحانه بالقسط في شهادته يتضمن امورا احدها كلمة قسط يستعمل في العدل

108
00:45:43.050 --> 00:46:14.950
يستعمل في الجور والظلم ولهذا اخبر ان المقسطين يصلون النار يعني الجائرين الذين جاروا في امرهم وحكمهم  اما القاسطون وكانوا لجهنم حطبا ويكون القسط عبر عن العدل اقشطوا ان الله يحب المقسطين

109
00:46:16.050 --> 00:46:49.850
يعني اعدلوا الله وصلنا قائما بالقسط يعني قائما بالعدل في الحكم وفي الجزاء  وكذلك بالخبر في اخباره صدق وهي كذلك في امره عدل وحكمه كذلك عن حكمة بالغة جل وعلا

110
00:46:50.350 --> 00:47:12.800
التوحيد هو العدل وهو القسط توحيد عبادة عبادة لان جل وعلا اخبر انه لو كان في في الارض او في السماء الهة غيره لفسدتا تفسد المخلوقات كلها هذا خلاف العدل

111
00:47:13.500 --> 00:47:47.450
العدل هو الذي تقوم به الاشياء ولهذا اخبر جل وعلا ان المعاصي تفسد في الارض  اخبر في مواضع متعددة ولهذا قال قوم قال اخوة يوسف لما اذن مؤذن لسارقون قالوا اقبلوا عليهم ماذا تفقدون؟ قالوا نفقد صواع الملك

112
00:47:47.900 --> 00:48:05.100
ولمن جاء به حمل بعير وعن به زعيم تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين السرقة من الافساد والمعاصي كلها من الافساد ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها

113
00:48:05.950 --> 00:48:33.400
اصلاحها بالرسل وعبادة الله جل وعلا وافسادها فيما في المعاصي لانها قسط وجور وظلم  فاسدة في نفسها مفسدة لمن تصدر عنه ولمن يحكم بها ويتبعها انها فساد نسأل الله العافية

114
00:48:34.300 --> 00:49:01.250
المقصود يعني ان العدل من صفات الله جل وعلا انه قائم به فعلا من افعاله قائما به فهو تم ايضا  جل وعلا العادل عدل في حكمه وعدل في امره في جزائه وكذلك في اخباره

115
00:49:01.750 --> 00:49:41.800
ثم يقول ان قول الله جل وعلا في هذا يتضمن امور  بهذه الشهادة التي شهد بها وعدل ذلك   احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقيامه سبحانه بالقسط في شهادته يتضمن امورا. احدها انه قائم بالقسط في هذه الشهادة التي هي اعدل شهادة

116
00:49:41.800 --> 00:50:01.800
على الاطلاق وانكارها وجحودها اعظم الظلم على الاطلاق. فلا اعدل من التوحيد ولا اظلم من الشرك فهو سبحانه قائم بالعدل في هذه الشهادة قولا وفعلا حيث شهد بها واخبر واعلم عباده وبين لهم تحقيقها

117
00:50:01.800 --> 00:50:29.400
والزمهم بمقتضاها وحكم به وجعل الثواب والعقاب عليها. وجعل الامر والنهي من حقوقها وواجباتها فالدين كله من حقوقها. والثواب كله عليها والعقاب كله على تركها وهذا هو العدل الذي قام به الرب تعالى في هذه الشهادة فاوامره كلها تكميل لها. وامر باداء حقوقها

118
00:50:29.400 --> 00:50:59.400
ونواهيه كلها تكميل لها. وامر باداء حقوقها. ونواهيه كلها صيانة لها عما يهضمها ويضادها وثوابه كله عليها وعقابه كله على تركها وترك حقوقها. وخلقه السماوات والارض وما بينهما كان بها ولاجلها. وهي الحق الذي خلقت به. وضدها هو الباطل والعبث الذي نزه نفسه عنه. واخبر انه لم يخلق

119
00:50:59.400 --> 00:51:19.400
به السماوات والارض. قال تعالى ردا على المشركين المنكرين لهذه الشهادة. وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطل الى ذلك ظن الذين كفروا. فويل للذين كفروا من النار. وقال تعالى حميم تنزيل الكتاب

120
00:51:19.400 --> 00:51:39.400
من الله العزيز الحكيم. ما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى. والذين كفروا ما انذروا معرضون. وقال تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا. وقدره منازل لتعلموا

121
00:51:39.400 --> 00:51:59.400
مدى السنين والحساب ما خلق الله ذلك الا بالحق. وقال تعالى اولم يتفكروا في انفسهم ما خلق الله السماوات والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى. وان كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون

122
00:51:59.400 --> 00:52:19.400
وقال تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين. ما خلقناهما الا بالحق. وهذا كثير في القرآن والحق الذي خلقت والحق الذي خلقت به السماوات والارض ولاجله هو التوحيد وحقوقه من الامر

123
00:52:19.400 --> 00:52:42.650
والنهي والثواب والعقاب فالشرع والقدر والخلق والامر والثواب والعقاب قائم بالعدل. والتوحيد صادر عنهما. وهذا هو الصراط المستقيم الذي عليه الرب سبحانه وتعالى قال تعالى حكاية عن نبيه هود اني توكلت على الله ربي وربكم

124
00:52:42.650 --> 00:53:02.650
من دابة الا هو اخذ بناصيتها. ان ربي على صراط مستقيم. فهو سبحانه على صراط مستقيم في قوله وفعله فهو يقول الحق ويفعل العدل وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو

125
00:53:02.650 --> 00:53:22.650
السميع العليم. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. فالصراط المستقيم الذي عليه ربنا تبارك وتعالى هو مقتضى والعدل. قال تعالى وضرب الله مثل الرجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء. وهو كل على مولاه اين

126
00:53:22.650 --> 00:53:42.650
كما يوجه لا يأتي بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم. فهذا مثل ضربهم الله لنفسه وللصنم فهو سبحانه الذي يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم. والصنم مثل العبد الذي هو كل

127
00:53:42.650 --> 00:54:05.050
يا مولاه اينما يوجه لا يأتي بخير. والمقصود ان قوله تعالى قائما بالقسط هو كقوله ان ربي الى صراط مستقيم. وقوله قائما بالقسط نصب على الحال وفيه وجهان  يقول قائما بالقسط

128
00:54:05.750 --> 00:54:32.300
يعني ان العدل هو قوله وحكمه وشرعه ودينه الذي ارسل به رسله وقول هود عليه السلام لما توعده قومه قالوا ان قول الله ان نقول الا بعض الهتنا بسوء يعني بجنون بخبل هكذا

129
00:54:33.050 --> 00:54:57.500
انتكاس المشركين في افكارهم واقوالهم قال لهم اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه يكيدوني جميعا ثم لا تنظروا اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة له اخذ بناصيتها

130
00:54:57.850 --> 00:55:27.600
ان ربي على صراط مستقيم. يعني في قضائه وفي حكمه وشرعه وامره والتوحيد هو امره وهو شرعه لعباده الذي خلقهم له سيكون معنى قوله قائما بالقسط يعني بالعدل في الامر وفي الحكم وفي الخبر وفي القضاء والقدر

131
00:55:28.650 --> 00:56:03.900
رب العالمين جل وعلا وكل وهذه يدل على بطلان المذاهب التي خالفت هذا الامر مذهب اه المعطلة وكذلك القدرية والجبرية وكذلك غيرهم ممن جار في عقيدته وفي حكمه ونظره لان من خالف امر الله

132
00:56:04.300 --> 00:56:37.900
لابد ان يقع في الظلال   العقول ان لم تكن لها دليل يهديها لابد  لهذا اخبر جل وعلا ان خلق السماوات والارض وما فيها  ما يخرج من الارض النبات وغيرها وتصريف الرياح والسحاب

133
00:56:38.700 --> 00:57:06.800
المطر وغيره انها ايات ولكن لمن لقوم يعقلون فاذا العقل لابد له من هادي يهديه والا لا يمكن ان يستقل بالعلم الذي يهدي الى السعادة انما يهدي الى الشقاء وعلى كل حال

134
00:57:07.350 --> 00:57:31.650
يعني ان امر الله جل وعلا في توحيده انه شيء لا يمكن ان يعوض ولا يمكن ان يهتدى بغيره ولا يمكن ان تحصل السعادة الا هو الحق وهو القسط وهو العدل وهو الحكم الذي

135
00:57:31.800 --> 00:58:09.350
حكم الله جل وعلا على عبادي نعم تقديرات يعني النحو  يعني انها تفهم ممن  ربي على صراط مستقيم يقول قائما بالقسط نسب على الحال قائما دائما يعني حالة يعني امره وحكمه ان هذا قسط

136
00:58:09.600 --> 00:58:37.500
نعم  احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وقوله قائما بالقسط نصب على الحال. وفيه وجهان احدهما انه حال من الفاعل في شهد الله. والعامل فيها الفعل والمعنى على هذا شهد الله حال قيامه بالقسط انه لا اله الا هو. والثاني انه حال من قوله هو

137
00:58:37.500 --> 00:58:57.500
والعامل فيها معنى النفي. اي لا اله الا هو حال كونه قائما بالقسط. وبين التقديرين فرق ظاهر فان الاول يتضمن ان المعنى شهد الله متكلما بالعدل مخبرا به امرا به فاعلا له مجازيا به. انه

138
00:58:57.500 --> 00:59:17.500
لا اله الا هو. فان العدل يكون في القول والفعل. والمقسط والمقسط هو العادل في قوله وفعله. فشهد الله قائما بالعدل قولا وفعلا انه لا اله الا هو وفي ذلك تحقيق لكون هذه الشهادة شهادة عدل وقسط

139
00:59:17.500 --> 00:59:37.500
وهي اعدد شهادة كما ان المشهود به اعدد شيء واصحه واحقه. وذكر ابن السائب وغيره في سبب نزول اية ما يشهد بذلك وهو ان حبرين من احبار الشام قد ما على النبي صلى الله عليه وسلم. فلما ابصر المدينة قال

140
00:59:37.500 --> 00:59:57.500
قال احدهما لصاحبه ما اشبه هذه المدينة بمدينة النبي الذي يخرج في اخر الزمان. فلما دخلا على النبي صلى الله عليه وسلم باب النزول غالبا انها ضعيفة ولا تثبت كلها في مثل هذا

141
00:59:59.000 --> 01:00:33.650
من الشام المدينة قال احدهما ما اشبه هذه بمدينة النبي الذي يبعث الى اخره يدل على انه غير ثابت والله اعلم  باب النزول قد تعين على فهم المعنى فقط الا لا حكم لها. ولهذا

142
01:00:34.250 --> 01:01:06.400
العلماء العبرة في عموم اللفظ لا بخصوص السبب ولا يعتبر السبب السبب كثير من المفسرين يذكر لكل اية سبب  هذا لا اصل له ليس له اصل فيها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى

143
01:01:06.500 --> 01:01:26.500
قال فلما دخلا على النبي صلى الله عليه وسلم قال له انت محمد؟ قال نعم واحمد؟ قال نعم. قال نسأل عن شهادة فان اخبرتنا بها امنا بك. قال سلاني. قال اخبرنا عن اعظم شهادة في كتاب الله

144
01:01:26.500 --> 01:01:46.050
فنزلت شهد الله انه لا اله الا هو الاية. واذا كان القيام بالقسط يكون في القول والفعل كان المعنى انه كان سبحانه يشهد وهو قائم بالعدل عالم به لا بالظلم. فان هذه الشهادة تضمنت قوله

145
01:01:46.050 --> 01:02:06.050
وعملا. فانها تضمنت انه هو الذي يستحق العبادة وحده دون غيره. وان الذين عبدوه وحده هم المفلحون السعداء وان الذين اشركوا به غيره هم الضالون الاشقياء. فاذا شهد قائما بالعدل المتضمن جزاء

146
01:02:06.050 --> 01:02:39.150
مخلصين بالجنة وجزاء المشركين بالنار. كان هذا من تمام موجب الشهادة وتحقيقها. وكان قوله قائما بالقسط تنبيها على جزاء الشاهد بها والجاحد لها. والله اعلم    احسن الله اليكم. قال فصل واما التقدير الثاني وهو ان يكون قوله قائما. حالا مما بعد الا. فالمعنى انه لا

147
01:02:39.150 --> 01:02:59.150
لا اله الا هو قائما بالعدل فهو وحده المستحق الالهية مع كونه مع كونه قائما بالقسط. قال شيخنا وهذا التقدير ارجح فانه يتضمن ان الملائكة واولي العلم يشهدون له بانه لا اله الا هو وانه قال

148
01:02:59.150 --> 01:03:19.150
بالقسط قلت مراده انه اذا كان قوله قائما بالقسط حالا من المشهود به فهو كالصفة له. فان حالة صفة في المعنى لصاحبها. فاذا وقعت الشهادة على ذي الحال وصاحبها كان كلاهما مشهودا به. فيكون الملائكة

149
01:03:19.150 --> 01:03:39.150
واولو العلم قد شهدوا بانه قائم بالقسط. كما شهدوا بانه لا اله الا هو. والتقدير الاول لا يتضمن ذلك فانه اذا كان التقدير شهد الله قائما بالقسط انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم يشهدون

150
01:03:39.150 --> 01:03:56.900
انه لا اله الا هو كان القيام بالقسط حالا من اسم الله وحده. وايضا فكونه قائما بالقسط فيما شهد به من كونه حالا من مجرد الشهادة الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد