﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:26.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من مجالس شرح كتاب التوحيد

2
00:00:26.350 --> 00:00:41.850
اه بلغنا فيه قول الله عز وجل وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا هنا بمعنى امر ووصى ذلك ان قضاء الله تعالى نوعان قضاء كوني كقول الله تعالى

3
00:00:42.050 --> 00:01:00.300
وقضى هن سبع سماوات في يومين وقضاء شرعي كقول الله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اذا هو بمعنى امر ووصى فالقضاء ها هنا هو القضاء الديني الشرعي وليس القدري الكوني

4
00:01:00.500 --> 00:01:23.650
الا تعبدوا الا اياه. يعني ان تعبدوه وحده لا تعبدوا احدا سواه ثم ثنى قال وبالوالدين احسانا. اي وقضى ان تحسنوا بالوالدين احسانا فاحسان مصدر لفعل مقدر مفهومه من السياق وهو ان تحسنوا احسانا

5
00:01:24.300 --> 00:01:49.700
والاحسان يشمل جميع صور الاحسان القولي والفعلي وبين ذلك بما بعده. فقال اما يبلغن عندك الكبر يعني سن الهرم احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف التأفيف هو ادنى ما يضرب به المثل. والا لو وجد ما هو ادنى منه فانه منهي عنه

6
00:01:49.750 --> 00:02:12.550
فلا تقل لهما اف وهي تدل على الضيق والتبرم والضجر فلا يجوز ان يبدأ ذلك للوالدين. ولا ان ينفظ الانسان يديه امامهما كما قال بعض السلف ولا تنهرهما اي لا ترفع الصوت عليهما بطريقة التقريع والزجر

7
00:02:13.200 --> 00:02:29.950
فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما. اي قولا لينا سمحا سهلا طيبا وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. هذا من باب المجاز

8
00:02:30.100 --> 00:03:02.500
والتشبيه فكما الطائر يخفض جناحه الا يصيب آآ فراخه فكذلك الاولاد مع والديهم يتظعون لهم يلينون معهم بالقول والفعل هذه وصية عظيمة قرن الله تعالى بها حق الوالدين بحقه واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

9
00:03:02.750 --> 00:03:21.300
وفي هذا تذكير بالنعمة الاولى والفضل السابق للابوين فيها موعظة بليغة لهذا اه دلت هذه الاية على جملة من الفوائد منها اه اولا ان التوحيد هو اول ما يؤمر به من الواجبات

10
00:03:21.500 --> 00:03:39.050
اذا انه قال وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وما كان الله ليبدأ الا بالاهم وفيها ايضا ما في معنى لا اله الا الله من النتي والاثبات كما نبهنا سابقا الا تعبدوا الا اياه. فالا تعبدوا

11
00:03:39.050 --> 00:04:01.450
الا اياه اثبات وفيها عظم حق الوالدين. حيث قرن الله حقهما بحقه. ووجوب الاحسان اليهما بجميع صور الاحسان وفيها النهي عن ابيتهما وعقوقهما بجميع صور العقوق القولي كالتأفيف او النهر

12
00:04:01.500 --> 00:04:26.000
او الفعلي الاذى العملي في اه بضرب او بدفع او اه عدم نفقة او ما اشبه ذلك اه وعندي حسب الترتيب قدم الاية واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وفي بعض النسخ اه قدم عليها اية الانعام

13
00:04:26.200 --> 00:04:46.100
وهذه الاية دلت على ما دل عليها ما تقدمه ما تقدمها فان قوله واعبدوا الله ولا تشركوا جمع بين الامر بعبادته والنهي عن الشرك به  ما هو الشرك كما قد عرفنا التوحيد فما هو الشرك

14
00:04:46.250 --> 00:05:07.300
الشرك يا كرام هو تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله هذا اعم تفسير للشرك تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله والشرك يتعلق بالربوبية ويتعلق بالاسماء والصفات ويتعلق ايضا

15
00:05:07.350 --> 00:05:32.000
بالعبادة وهو المقصود ها هنا وهو الشرك المتعلق بالعبادة فقوله واعبدوا الله امر بعبادته وحده. ولا تشركوا به شيئا نهي عن الشرك. ثم ان كلمة شيئا في هذا السياق نكرة ونكرة في سياق النهي

16
00:05:32.050 --> 00:05:54.750
والنكرة اذا جاءت في سياق النهي فانها تدل على العموم النكرة في سياق النهي تدل على العموم. فدل ذلك على تحريم الشرك قليله وكثيره. اكبره واصغره. ظاهره وخفيه اه فهذه اه الاية فيها وجوب افراد الله تعالى بالعبادة

17
00:05:54.800 --> 00:06:16.450
وفيها تحريم الشرك وهو ظاهر بين وان آآ اجتناب الشرك شرط في قبول العبادة. فلا يكفي ان يعبد الانسان ربه وهو متلبس بشرك تلبس بشرك بطلت عبادته وفيها اه دم الشرك قليله وكثيره

18
00:06:17.150 --> 00:06:33.900
آآ فيها انه لا يجوز ان يشرك مع الله احد غيره ملك مقرب ولا نبي مرسل واما اية الانعام فهي اية عظيمة تسمى اية الحقوق العشرة فيها قول الله تعالى

19
00:06:33.950 --> 00:06:51.350
قل والخطاب لنبينا صلى الله عليه وسلم تعالوا ومعنى تعالوا اي اقبلوا وهلموا نحن اصحاب المبادئة والمبادرة والدعوة ندعو غيرنا ولا ننتظر غيرنا ان يأتي ويصغي الينا بل نبادئه بذلك

20
00:06:51.800 --> 00:07:11.600
قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم والتحريم هو المنع الا تشركوا به شيئا وهي جملة من المواعظ يختم الله تعالى آآ والوصايا يختم الله تعالى بها آآ بقوله لعلكم تعقلون

21
00:07:11.600 --> 00:07:33.300
لكم تذكرون لعلكم تتقون وكان هذا الترتيب في هذه في هذا التدليل يدل على ان مبدأ الامر ان يتعقل فاذا تعقل تذكر. فاذا تذكرت تقع هكذا رتب الله هذه الايات. معنى اتلو يعني اقصص

22
00:07:33.400 --> 00:07:53.700
وعليكم واخبركم وهذه الوصايا العشرة التي ضمنها الله تعالى هذه الاية نمر عليها مرورا سريعا اعظمها الا تشركوا به شيئا فهي نهي عن الشرك عموما اه الوصية الثانية اه وبالوالدين احسانا

23
00:07:53.850 --> 00:08:14.550
كما تقدم في اية الاسراء الوصية الثالثة لا تقتلوا اولادكم من املاق. والاملاق هو الفقر وقد كانوا يصنعون ذلك في الجاهلية فيقتلون البنين ويعيدون البنات اما خشية العار واما خشية الفاقة

24
00:08:15.250 --> 00:08:37.550
فبين الله تعالى انه هو المتكفل برزقهم ورزق اولادهم الوصية الرابعة ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن والفاحشة كل ما عظمت النفس خبثه كالزنا والسرقة وما اشبه سواء كانت ظاهرة او باطنة

25
00:08:37.700 --> 00:09:04.100
اما الوصية الخامسة فهي ولا تقتل النفس التي حرم الله الا بالحق والقتل وان كان فاحشة الا انه خصه بالذكر  مزيد فضاعته وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم لزوال الكعبة اهون على الله من قتل امرئ مسلم. وقال سبحانه وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه

26
00:09:04.100 --> 00:09:24.650
جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما  قوله الا بالحق اشارة الى ما ما استثناه النص كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث

27
00:09:24.700 --> 00:09:43.050
اما الوصية السادسة ولا تقربوا مال اليتيم واليتيم هو من مات آآ ابوه ولم يبلغ آآ سن الحلم يسمى يتيما وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اني احرج عليكم حق الضعيفين المرأة واليتيم

28
00:09:43.450 --> 00:10:07.000
وقد كانوا يأكلون اموال اليتامى ظلما لكنه قال الا بالتي هي احسن وفي هذا اشارة الى انه من ولي يتيما فان عليه ان يحفظ ماله بل ان آآ ثم يسلبه اليه اذا بلغ اشده كما قال الله حتى يبلغ اشده. وقال في اية النساء فان انستم منهم رشدا

29
00:10:08.250 --> 00:10:29.450
تدفع اليهم اموالهم فهو زوال السفه مع البلوغ. لا بد من اجتماع الوصفين. الوصية السابعة واوفوا الكيل والميزان بالقسط فنهاهم عن التطفيف وامرهم بالوفاء بالكيد والميزان. حسب الاستطاعة لقوله لا نكلف نفسا الا وسعها

30
00:10:29.500 --> 00:10:46.300
فاذا اجتهد فقد ادى ما عليه حتى وان وقع شيء من الخلل الوصية الثامنة واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى امر بالقول والحكم بالعدل ان الله يأمر بالعدل والاحسان

31
00:10:47.000 --> 00:11:11.850
التنبيه على الا تأخذهم عاطفة او حمية لمحاباة قريب والوصية التاسعة قال وبعهد الله اوفوا وعهد الله وصيته او جملة وصاياه التي وصى بها فاوفوا بمعنى قادوا وادوها كما امركم بها

32
00:11:11.950 --> 00:11:32.650
ثم ختم بوصية جامعة فقال وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله والصراط هو الطريق الواضح المستقيم فامر باتباع سبيله سبحانه وصراطه ودل ذلك على ان الصراط واحد لانه وحده

33
00:11:33.050 --> 00:11:53.050
الا يذكر الصراط الا موحدا. اهدنا الصراط المستقيم. وقل هذه سبيلي. واما ما سواه فانها تأتي على سبيل التكثير العدد لهذا قال ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وصفا

34
00:11:53.050 --> 00:12:14.250
عمليا تخطى خطا وخط خطوطا خارجة عنه وقال هذا سبيل الله وهذه السبل على رأس كل سبيل منها شيطان يدعو اليها لهذا كان على المرء ان يعلم ان طريق الله واحد وان سبيله واحد. وان عليه ان يتحرى اصابته

35
00:12:14.400 --> 00:12:34.400
ومن اجتهد فاصاب فله اجران. ومن اجتهد فاخطأ فله اجر واحد فهذه اية عظيمة من جوامع الايات وقد تضمنت هذه المذكورات من الحقوق لهذا واعظمها وهو مناسبة ذكرها لهذا الباب

36
00:12:34.450 --> 00:12:49.200
اه قوله الا تشركوا به شيئا. فالشرك هو اعظم المحرمات ما عصي الله بذنب اعظم من الشرك ولا تقرب له بطاعة اعظم من التوحيد ما عصي الله بذنب اعظم من الشرك

37
00:12:49.500 --> 00:13:04.700
سئل النبي صلى الله عليه وسلم قيل يا رسول الله اي الذنب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك هذا اعظم الذنب وكذا كما سيأتينا آآ قال تعالى ان الشرك لظلم عظيم

38
00:13:04.850 --> 00:13:24.400
الشرك اعظم المحرمات والتوحيد هو اوجب الواجبات. ثم بقية الخصال التسعة المذكورة ثم ذكر اثر ابن مسعود رضي الله عنه من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه

39
00:13:24.400 --> 00:13:42.250
اقرأ قوله تعالى ثم ذكر الاية السابقة هذا الاثر عن ابن مسعود رواه الترمذي والطبراني وابن ابي حاتم وقد حسنه الترمذي. وان كان قد ضعفه غيره وقد ضعفوه بداوود الاودي

40
00:13:42.750 --> 00:14:01.000
آآ وهذا اثر عن ابن مسعود قيل ان له سببا. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته آآ قال ائتوا بكتاب اكتب لكم لا تختلفوا بعدي فقال عمر

41
00:14:01.100 --> 00:14:22.700
لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قلبه الوجع تنازعوا فيما بينهم قال اخرجوا لا ينبغي ان تتنازعوا عندي فخرجوا ثم قال ابن عباس الا ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه

42
00:14:23.250 --> 00:14:44.100
فلما بلغ ذلك ابن مسعود قال هذه القولة بمعنى ان ما يوصي به النبي صلى الله عليه وسلم هو ما وصى به الله عز وجل واما زعم الرافضة من ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يكتب كتابا لعلي فهذا من اوهامهم ومخاريقهم وهذا باطل باتفاق المسلمين

43
00:14:44.100 --> 00:15:03.200
انه ما اراد ذلك وانما اراد ان ان يوثق عهد الله تعالى آآ الذي امرهم به في كتابه لهذا قال ابن مسعود هذه القولة من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه وسلم. والوصية هي الامر المؤكد المقرر

44
00:15:03.750 --> 00:15:20.900
التي عليها خاتمه يعني كأنما مهرها خاتمه من باب التأكيد فليقرأ قوله تعالى قل تعالوا اكلوا ما حرم ربكم عليكم. فقد امره ربه ان يتلو على الناس هذه الامور  فهذا هو المقصود بحمد الله

45
00:15:21.900 --> 00:15:37.950
اه فهذا الكلام من ابن مسعود يدل على اهمية هذه الوصايا العشر. ويدل على عمق فقه ابن مسعود الله عنه وعبدالله بن مسعود بن غافل رضي الله عنه من اقرب الصحابة

46
00:15:38.050 --> 00:15:52.950
هديا ودلا وسمتا برسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى ان كلامه لا يلتبس بكلام النبي صلى الله عليه وسلم. فيظن انه مرفوع وهو  اه ثم بعد ذلك ذكر حديث معاذ

47
00:15:54.800 --> 00:16:08.150
قال المصنف رحمه الله عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار قال لي يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله

48
00:16:08.200 --> 00:16:23.700
قلت الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا قلت يا رسول الله افلا ابشر الناس

49
00:16:23.750 --> 00:16:43.100
قال لا تبشرهم فيتكلوا. اخرجه في الصحيحين. نعم اه هذا الحديث العظيم المخرج في الصحيحين في البخاري ومسلم يحكي فيه معاذ رضي الله عنه وهو معاذ ابن جبل من اجلة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن احبهم اليه حتى قال له يا معاذ

50
00:16:43.100 --> 00:17:03.800
احبك اني اعلمك كلمات وقد خلفه النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح على اهل مكة. يفقههم في الدين وبعثه سنة في اخر سنة تسع او اول سنة عشر الى اهل اليمن هاديا ومعلما وقاضيا ومفقها

51
00:17:03.950 --> 00:17:23.450
اه فكان من اجلة الصحابة رضوان الله عليهم واعلمهم بالحلال والحرام. قال كنت رديت النبي صلى الله عليه وسلم والرديف هو يركب خلف آآ راكب الدابة وهذا يدلنا على تواضعه صلى الله عليه وسلم من جهتين

52
00:17:23.500 --> 00:17:43.350
احداهما انه يركب الحمار بخلاف اهل البطر والاشر الذين يستنكفون عن ركوب الحمار الامر الثاني انه يردف وقد اردث النبي صلى الله عليه وسلم عدة مرات. اردف معاذا واردف فضل ابن عباس واردف اردف اسامة بن زيد. بينما اهل الكبر التفاخر

53
00:17:43.350 --> 00:18:04.050
لا يفعلون هذا بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم فقال يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد يعني المستحق عليهم الواجب المفروض عليهم وما حق العباد على الله؟ اما قوله وما حق العباد على الله؟ فليس

54
00:18:04.600 --> 00:18:27.650
حقا مستحقا بمعنى انه على سبيل المقاضاة والمقابلة والثمانية كما تزعم المعتزلة وانما هو حق حقه الله على نفسه لا انهم استحقوا ذلك على الله فان المعتزلة تزعم ان للعباد على الله حق واجب ان هم اطاعوه

55
00:18:28.300 --> 00:18:46.500
والحق ان انه كما قال ابن القيم ما للعباد عليه حق واجب. هو اوجب الحق العظيم الشامل ان عذبوا فبعدله او نعموا فبفضله والفضل للديانية فقلت الله ورسوله اعلم وهذا مقتضى الادب

56
00:18:46.700 --> 00:19:08.650
مع العالم والنبي صلى الله عليه وسلم آآ احق من غيره بذلك. قال الله ورسوله اعلم وهذا يقال في الامور مع النبي صلى الله عليه وسلم في الامور الشرعية اه او الامور الكونية التي اطلعه الله تعالى عليها

57
00:19:09.350 --> 00:19:22.950
واما من سوى النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقال او لا يقولن قائل آآ مثلا الله ورسوله اعلم بعد ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم بل يقول الله اعلم

58
00:19:23.350 --> 00:19:36.850
الله اعلم في الامور الكونية. اما الشرعية فلا حرج ان يقول الانسان الله ورسوله اعلم. لكن لو قال لك صاحبك هل جاء فلان من فلا يليق ان تقول الله ورسوله اعلم

59
00:19:37.200 --> 00:19:52.500
لكن لو قال ما حكم كذا وكذا؟ لك ان تقول الله ورسوله اعلم اجاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وهذا هو الشاهد من هذا الحديث

60
00:19:52.500 --> 00:20:18.750
نلقي الترجمة كتاب التوحيد وحقيقة التوحيد افراد الله بالعبادة نبذ الشرك ان يعبدوه لا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا اذا هذا هو الذي اوجبه الله تعالى واحقه على نفسه

61
00:20:18.800 --> 00:20:38.450
اه تفضلا وتكرما منه الا يعذب من لا يشرك به شيئا والمقصود ان لا يشرك به شيئا وهذا من مقتضى عبادته فان هذا لازم لازم افراده بالعبادة فلما سمع معاذ هذه البشارة العظيمة اه يعني

62
00:20:38.700 --> 00:20:56.050
حفزت نفسه اه ابلاغ الناس فسأل النبي صلى الله عليه وسلم او استأذنه ان يبشر الناس بذلك؟ قال لا تبشرهم  يعني يتكل اي يتكل على آآ هذا الامر فيدع العمل ويكسل عن العبادة

63
00:20:56.150 --> 00:21:14.050
لكن قد ثبت ان معاذا رضي الله عنه اخبر به قبل موته تأثما يعني تحرجا او تخرجا من الاثم حتى لا يلحقه اثم كتمان العلم فقد جاء من كتم علما الجمه الله بلجام

64
00:21:14.050 --> 00:21:28.750
من نار يوم القيامة هذا حديث عظيم دل على فوائد عدة منها تواضع النبي صلى الله عليه وسلم كما اسلفنا وفيه ايضا جواز الارداف على الدابة ان كانت مطيقة لذلك

65
00:21:29.350 --> 00:21:53.650
والا فالواجب الرفق ومنها طريقة التعليم عن طريق السؤال والجواب فان هذا من الوسائل التعليمية والاساليب المحفزة للاذهان ان يكون عن طريق الحوار والالقاء والسؤال والجواب اه وفيه ان من سئل عن مسألة لا يعلمها فليقل الله ورسوله اعلم

66
00:21:54.150 --> 00:22:17.550
وفيه معرفة حق الله على العباد وهو عبادته وحده وعدم الشرك به  يستفاد من ذلك ان من اشرك بالله وهو يعبد الله فان عبادته باطلة لان لابد من اجتماع الامرين افراد الله بالعبادة واجتناب الشرك

67
00:22:18.100 --> 00:22:42.550
وفيه ايضا آآ استحباب بشارة المسلم معاذا اه ابتدر بطلب البشارة ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم اه هذا القصد وانما منعه من ذلك اه مراعاة لمفسدة متوقعة وهو ان يتكلوا. والا فالبشارة امر محمود

68
00:22:42.950 --> 00:23:04.400
وفيه جواز كتمان العلم لمصلحة لكن لا يكون كتمانا مطلقا قد يكتمه عن قوم ويبديه لاخرين او يكتمه في وقت يظهره في وقت اخر وفيه تأدب الطالب مع شيخه تأدب الم تعلم مع معلمه

69
00:23:04.750 --> 00:23:22.300
هذا هو الباب الاول. ذكر المسائل نعم نأخذها واحدة واحدة قال رحمه الله في مسائل الاولى الحكمة في خلق الجن والانس وهي عبادة الله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

70
00:23:22.350 --> 00:23:43.900
نعم الثانية ان العبادة هي التوحيد لان الخصومة فيه. نعم. كما فسرها ابن عباس الا ليعبدون اي الا ليوحدوه وقول الشيخ لان الخصومة فيه نعم فان خلافة الاقوام مع انبيائهم حول هذه المسألة. وهي توحيد رب العالمين

71
00:23:44.100 --> 00:24:04.650
قال الله عز وجل ولقد ارسلنا الى الثمود اخاهم صالحا ان اعبدوا الله فاذا هم فريقان يختصمون فريقان يختصمون اذا جاء الانبياء بكلمة التوحيد اختصم الناس. ما بين مؤمن وكافر هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن

72
00:24:04.700 --> 00:24:21.950
نعم الثالثة ان من لم يأت به لم يعبد الله ففيه معنى قوله ولا انتم عابدون ما اعبد نعم ان من لم يأتي بالتوحيد لم يعبد الله فمن اشرك مع الله غيره ما حقق العبادة ولا كرامة

73
00:24:22.100 --> 00:24:44.750
فلا تكونوا العبادة الا بتوحيد الله تعالى الرابعة الحكمة في ارسال الرسل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ماذا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت هذا وربما كان لبعض الرسل مهام ووظائف اخرى جانبية

74
00:24:44.800 --> 00:25:08.900
فمثلا لوط عليه السلام نهى قومه عن الفاحشة العظمى وشعيب نهى قومه عن تطفيف المكيال والميزان وهكذا لكن الاصل انهم يدعونهم الى عبادة الله ويصلحون امورهم الاجتماعية والخلقية والدليل على انهم جميعا جاءوا بعبادة الله. قول الله تعالى

75
00:25:09.250 --> 00:25:26.750
وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبده فهذا يدل على ان دعوة الانبياء واحدة. وان صاحبها شيء من المقاصد الاخرى الخامسة ان الرسالة عمت كل امة

76
00:25:27.000 --> 00:25:46.750
كما دل عليه قوله ولقد بعثنا في كل امة الله تعالى قد اقام الحجة الرسالية على الناس وقطع معاذيرهم ان تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير. فقد جاءكم بشير ونذير. رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس

77
00:25:46.750 --> 00:26:05.200
والله حجة بعد الرسل السادسة ان دين الانبياء واحد نعم وهو ما دل عليه قوله ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت هذه دعوة الانبياء جميعا. فدين الله واحد وهو الاسلام

78
00:26:06.000 --> 00:26:27.550
السابعة المسألة الكبيرة ان عبادة ان عبادة الله لا تحصل الا بالكفر بالطاغوت ففيه معنى قوله تعالى فمن يكفر بالطاغوت نعم لا تتحقق العبادة الا باجتماع الامرين كما تكرر معنا. اه في واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا

79
00:26:27.750 --> 00:26:45.350
فلا تحصل العبادة الا بالكفر بالطاغوت ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فمن زعم من الادعية انه مؤمن موحد وهو يعكف على وثن او يدعو غير الله او يتوجه لقبر او

80
00:26:45.350 --> 00:27:06.500
بولي ويزعم انه مسلم حنيف يقال له لست كذلك لان لان العبادة لا تتم الا باجتماع الامرين توحيد الله عز وجل والكفر بالطاغوت فمن تجاوز حده من معبود او متبوع او مطاع

81
00:27:06.550 --> 00:27:26.850
الطاغوت لا يكون عابدا لله تعالى من تلطخ بشيء من ذلك الثامنة ان الطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله وهذا بين لان عبادة من دون الله عز وجل تجاوز وعدوان

82
00:27:26.950 --> 00:27:52.150
هذا طغيان امر الله تعالى باجتنابه التاسعة عظم شأن ثلاث الايات المحكمات في سورة الانعام عند السلف. نعم. وفيها عشر مسائل اولاها النهي عن الشرك العاشرة الايات المحكمة اشار الى اهمها وهي النهي عن الشرك. وان السلف كانوا يعظمون ما عظم الله. وهكذا ينبغي لطالب

83
00:27:52.150 --> 00:28:05.950
العلم الراسخ ان يقدم ما قدم الله وان يؤخر ما اخر الله وان يعظم ما عظم الله وان يهون ما هون الله عليك يا طالب العلم ان تتكيف تكيفا ايمانيا

84
00:28:06.500 --> 00:28:32.150
تجعل فيه الاولويات والمبادئ مرتبة في ذهنك كما رتبها القرآن واحيانا يختل الميزان يطيش الميزان عند بعض طلبة العلم سيحتفي بامور مؤخرة ويقدم امورا ويؤخر امورا مقدمة فكن على بينة وعظم ما عظم الله وفخم ما فخم الله

85
00:28:32.200 --> 00:28:47.650
دعوني اضرب لكم مثالا. ارأيتم قول الله عز وجل الذي قد نقرأه ولا يقع في نفوسنا ما ينبغي ان يقع انظروا كيف عظم القرآن هذه المسألة وقالوا اتخذ الرحمن ولدا

86
00:28:48.150 --> 00:29:09.200
لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا. ان دعوا للرحمن ولدا ارأيتم كيف الله سبحانه وتعالى يعني آآ اشار الى ان الكون باكمله السماوات والاراضين والجبال

87
00:29:09.550 --> 00:29:34.650
كم فعل لهذه الدعوة الباطلة وهذا الزعم والافتراء. وربما نمر على هذه الاية ولا نعظمها كما اراد ربنا ان نعظمها وان ننفعل لها كما آآ ينبغي هكذا على المؤمن ان يعظم ما عظم الله. ان يفخم ما فخم الله. اه اه ان يرتب

88
00:29:34.700 --> 00:29:52.100
اهتماماته واولوياته بحسب ما جاء في كتاب الله. نعم العاشرة الايات المحكمات في سورة الاسراء وفيها ثماني عشرة مسألة. بدأها الله بقوله لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما

89
00:29:52.100 --> 00:30:09.000
مخذولا وختمها بقوله ولا تجعل مع الله الها اخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا ونبهنا الله سبحانه على عظم شأن هذه المسائل بقوله ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة

90
00:30:09.350 --> 00:30:26.800
نعم هو الشيخ رحمه الله في كتابه اقتصر على قوله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه ولكن قد سبقها اه الامر بالتوحيد وهي سلسلة من الاوامر اه ذكرها الله تعالى في سورة الاسراء اه ابتدأها

91
00:30:26.800 --> 00:30:49.700
بالامر بالتوحيد وختمها بذلك ايضا نعم الحادية عشرة اية سورة النساء التي تسمى اية الحقوق العشرة. بدأها الله تعالى بقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا الثانية عشرة التنبيه على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته

92
00:30:50.650 --> 00:31:08.550
الثالثة عشرة معرفة حق الله علينا الرابعة عشرة معرفة حق العباد عليه اذا ادوا حقه الخامسة عشرة ان هذه المسألة لا يعرفها اكثر الصحابة السادسة عشرة وذلك لان معاذ رضي الله عنه

93
00:31:08.950 --> 00:31:35.000
قال الله ورسوله اعلم فاذا كان هذه المسألة قد تخفى يعني يعني بذاتها على بعض الصحابة من باب اولى ان تخفى على بعض المسلمين لا انهم لا يعرفون حقيقة التوحيد قطعا ان الصحابة وآآ المسلمون قد فقهوا عن النبي صلى الله عليه وسلم آآ

94
00:31:35.000 --> 00:31:51.950
حقيقة الدين والملة لكن ان يعرفوا ان هذا حق الله على العباد وان هذا حق العباد على الله هذا امر قد خفي على بعض الصحابة يخفى على من بعدهم السادسة عشرة جواز كتمان العلم للمصلحة

95
00:31:52.250 --> 00:32:11.800
السابعة عشرة استحباب بشارة المسلم بما يسره الثامنة عشرة الخوف من الاتكال على سعة رحمة الله التاسعة عشر. وهذه المسألة مسألة آآ جديرة بالانتباه وهو ان من الناس من يعظم جانب الرجاء على جانب الخوف

96
00:32:11.950 --> 00:32:29.750
سيقع منه تساهل وتفريط آآ كثير ما تسمع من بعض العامة يقول يا اخي ربك غفور رحيم ويتكل على هذا ولا ريب ان الله غفور رحيم. ولكن قد قال نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم

97
00:32:29.750 --> 00:32:47.800
فينبغي للموفق ان يسوس نفسه بالخوف والرجاء وان يكون له كجناحي الطائر فان الطائف لا يستقيم طيرانه الا اذا كان جناحاه معتدلا وكذلك ايضا اه ينبغي للسائر الى الله تعالى

98
00:32:48.200 --> 00:33:16.350
ان يجعل الخوف والرجاء معتدلان يحجوه الرجاء ويزجره الخوف فبذلك يسوس نفسه سياسة حكيمة عادلة التاسعة عشرة قول المسؤول عما لا يعلم الله ورسوله اعلم وقد بين التفصيل في ذلك وانه اذا تعلق بامر شرعي فانه يسوغ هذا باطلاق. اما اذا تعلق بامر كوني فيقول الله

99
00:33:16.350 --> 00:33:32.550
اعلم العشرون جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض وهذا قد وقع من النبي صلى الله عليه وسلم في اه مواطن كثيرة كان يخص حذيفة ابن اليمان ما يتعلق بالفتن

100
00:33:32.800 --> 00:33:51.850
ويخص غيره بما يناسب حاله. فلهذا كان المعلم آآ الموفق هو من يتلمس مظاهر النبوغ عند طلابه فاذا انس من بعضهم ميلا لصنف او نوع من انواع العلوم والفنون خصه بمزيد

101
00:33:51.850 --> 00:34:11.300
الحادية والعشرون تواضعه صلى الله عليه وسلم لركوب الحمار مع الارداف عليه الثانية والعشرون جواز الارداف على الدابة اذا كانت تطيق ذلك الثالثة والعشرون فضيلة معاذ ابن جبل رضي الله عنه

102
00:34:11.450 --> 00:34:34.850
الرابعة والعشرون عظم شأن هذه المسألة باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمد

103
00:34:34.850 --> 00:34:54.750
عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. والجنة حق والنار حق حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. اخرجه. نعم قال في هذا الباب باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب

104
00:34:54.850 --> 00:35:21.200
لما تكلم عن حقيقة التوحيد في مستهل هذا الكتاب ببيان فضله ليشوق النفوس اليه. فقال باب فضل التوحيد وما ما بمعنى الذي يعني والذي يكفر ويمكن ان تكون مصدرية يعني باب فضل التوحيد وتكثيره للذنوب. كلاهما له محمل صحيح

105
00:35:21.750 --> 00:35:44.550
آآ ولا شك ان التوحيد له فضائل عظيمة كما سيتبين لنا في النصوص التالية اه قائد ذكرت فيها قول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا الذين امنوا المقصود بالايمان اي انهم صدقوا بقلوبهم ونطقوا بالسنتهم وعملوا بجوارحهم

106
00:35:44.650 --> 00:36:07.100
فان هذه هي حقيقة الايمان الايمان قول وعمل له حقيقة مركبة من القول والعمل. ليس القول دون العمل ولا العمل دون القول بل مجموع الامرين لهذا لم يزل اهل السنة والجماعة يقولون هذه الجملة المحكمة الايمان قول وعمل. قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان

107
00:36:07.100 --> 00:36:32.700
والجوارح ولم يلبسوا اي لم يشوبوا ولم يخلطوا ايمانهم المشار اليه انفا بظلم. المراد بالظلم هنا الشرك المراد بالظلم هنا الشرك والدليل عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما تلا عليهم هذه الاية قالوا يا رسول الله واينا لم يظلم نفسه

108
00:36:33.050 --> 00:36:54.200
تبادر الى اذهانهم ان الظلم ها هنا هو ظلم العبد لنفسه اجابهم قال الم تسمعوا الى قول العبد الصالح اريد لقمان ان الشرك لظلم عظيم بين لهم ان الظلم المراد بهذه الاية هو الشرك

109
00:36:54.600 --> 00:37:15.450
ورتب عليها الجزاء فقال اولئك لهم الامن يعني في الدنيا والاخرة وهم مهتدون اي في الدنيا والاخرة ذلك ان الله سبحانه وتعالى لما اهبط الابوين من الجنة ماذا قال؟ قال فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

110
00:37:15.500 --> 00:37:32.650
والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون وقال في اية طه فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا قواعد محكمات هكذا

111
00:37:32.850 --> 00:37:58.900
قررها الله تعالى منذ بدء الخليقة  الامن التام والاهتداء التام يكون مع الايمان التام واذا ان سلم الايمان نقص من الامن ومن الاهتداء بقدر من سلام  الكل بالكل والحصة بالحصة. كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى

112
00:37:59.350 --> 00:38:25.550
الظلم ثلاثة انواع اشدها ظلم العبد لربه بالشرك به الثاني ظلم العبد للخلق الثالث ظلم العبد لنفسه فمن سلم من الاولى وحقق توحيد الله عز وجل فقد حقق الامن والاهتداء

113
00:38:25.700 --> 00:38:49.000
بمعنى انه لابد ان يدخل الجنة ولابد ان تسعه آآ رحمة الله تعالى  ان اخل بالثانية والثالثة ان سلم من ايمانه ان سلم من اهتدائه ومن امنه بقدر ما نقص

114
00:38:49.500 --> 00:39:15.300
وبقدر ما ظلم فان الله حكم عدل مقسط لا يظلم مثقال ذرة والامن لا يخفى معشر الاخوة والاخوات هو  شيء يقوم في النفس سكينة ودعة وطمأنينة والاهتداء هو البينة. افمن كان على بينة من ربه هو الفرقان الذي يميز به بين الحق والباطل

115
00:39:15.700 --> 00:39:36.350
وفي هذه الاية اغراء عظيم. بان من حقق بان من اذهب الايمان الذي هو التوحيد والاخلاص فانه ينال الامن  ففيها فضل التوحيد كما هي ترجمة الباب وفيها ان الشرك مذهب مزيل للامن والاهتداء

116
00:39:36.800 --> 00:40:03.550
ولهذا لا يغرنك ما تجد من حال اهل الشرك والكفر والالحاد من آآ وتفاخر وتكاثر فان هذه صورة ظاهرة لكنهم في قرارة انفسهم في اضطراب وشقاء كما قال ربنا عز وجل ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. وان سكنوا الدور والقصور لكنهم في

117
00:40:03.550 --> 00:40:25.050
الدواخل نفوسهم في قلق وفي اضطراب قد انساهم الله انفسهم وفيها ان الشرك لا يغفر. لان الله قال الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. اذا من اشرك بالله فلا امن ولا اهتداء

118
00:40:25.200 --> 00:40:43.550
فهذا يدل على ان الله لا يغفره واما حديث عبادة ابن الصامت فهو ايضا حديث عظيم جامع لعديد من مسائل الاعتقاد ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم جملا شرطية وذكر جزاءها

119
00:40:43.750 --> 00:41:04.400
واولى هذه الجمل من شهد ان لا اله الا الله وحده وكلمة وحدة تأكيد للاثبات لا شريك له. تأكيد للنفي كلمة لا اله الا الله كما مر بنا مركبة من نفي ولا واثبات

120
00:41:04.550 --> 00:41:31.300
فلا اله نفي الا الله اثبات  تكون كلمة وحدة تأكيد للاثبات الا الله تأكيد لا شريك له تأكيد للنفي وان محمدا عبده ورسوله هذا هو الشق الثاني من الشهادة فمعنى لا اله الا الله اي لا معبود بحق الا الله

121
00:41:31.750 --> 00:41:52.850
هكذا ينبغي ان تقدر لا اله الا الله اي لا معبود بحق الا الله وهذا مقام مهم ينبغي لطالب العلم ان يتبينه كلمة الى والله ها هي لفظ جامد ام مشتق

122
00:41:53.100 --> 00:42:11.550
قد اختلف اهل اللغة في ذلك هل هي لفظ جامد الله جامد ام مشتاق؟ والصحيح انه مشتاق من اله يأله الوهة  هو كسائر الاسماء الحسنى العظيم من العظمة والرحيم من الرحمة

123
00:42:11.600 --> 00:42:36.300
فان اله من التأله والالوهة والتأله هو الوله والانجذاب الناشئ عن المحبة والتعظيم الناشئ عن المحبة والتعظيم. قال رؤبة ابن العجاج يقول لله در الغانيات المدهي. سبحن واسترجعن من تألهه

124
00:42:36.800 --> 00:42:56.600
من تأله يعني اه تأله هو التنسك كلمة اله اي مألوه وهي على وزن فعال الى في اصل وضعها في اللغة على وزني فعال وكثيرا ما يأتي في اللغة فعال ويراد به مفعول

125
00:42:56.800 --> 00:43:21.400
مثال ذلك كتاب يعني مكتوب فراش يعني مفروش غراس يعني مغروس وعلى هذا قس فإذا اله بمعنى مألوه يعني تألهه القلوب محبة وتعظيما يألهه القلوب محبة وتعظيما وليست مشتقة من اله

126
00:43:21.800 --> 00:43:41.500
كما زعم ذلك المتكلمون وتحديدا الاشاعرة فان الاشاعرة يقولون ان اله بمعنى اله ما هو بمعنى مألوه ونحن نقول بل بمعنى مألوه اسم مفعول وليس اسم فاعل لانهم يفسرون الاله بانه القادر على الاختراع

127
00:43:41.650 --> 00:44:00.500
هذا التعريف الاله عند الاشاعرة والمتكلمين ان الاله عندهم هو القادر على الاختراع. يعني انهم يفسرون الالوهية بالربوبية وهذا امر لم ينازع فيه ولا المشركون فان المشركين مشركي العرب كانوا مقرين بان الله هو الخالق

128
00:44:00.550 --> 00:44:21.000
المنشأ من العدم هذا امر لم ينازع لم ينازعوا فيه ولم آآ يعترضوا عليه الصحيح ان اله على وزن مألوه مفعول وليست على وزن اله بمعنى قادر على الاختراع كما ادعى ذلك المتكلمون

129
00:44:21.100 --> 00:44:39.250
معنى لا اله الا الله اي لا معبود بحق الا الله ولماذا قدرنا كلمة بحق لانه يوجد الهة ومبدعات اتخذوا من دونه الهة هناك الهة كما قال الله عز وجل

130
00:44:39.650 --> 00:44:56.350
افرأيتم اللات والعزى ومن اتى الثالثة الاخرى؟ الكم الذكر وله وله الانثى. تلك اذا قسمة ديزة ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم وكذا قال يوسف عليه السلام ما انزل الله بها من سلطان

131
00:44:56.550 --> 00:45:17.600
فيوجد الهة لكنها بباطل اما الاله بحق فهو الله وحده لا شريك له فهذا هو معنى لا اله الا الله. فمعنى من شهد ان لا اله الا الله اي اعتقد واقر وجزم جزما لا تردد فيه ولا ريبة

132
00:45:17.600 --> 00:45:40.000
بان المعبود بحق هو الله الشق الثاني وان محمدا عبده ورسوله  شهادة ان محمدا عبده ورسوله تقتضي تصديقه فيما اخبر وطاعته فيما امر والسناب ما عنه نهى وزجر والا يعبد الله الا بما شرى

133
00:45:40.900 --> 00:46:00.500
هذا معنى شهادة ان محمدا رسول الله لا تكون الا بهذا والا فاي قيمة لان يقول قائل مثلا نعم محمد رسول ثم هو لا يتبعه او لا يصدق بعض اخباره او يستنكف عن آآ امتثال امره واجتناب نهيه

134
00:46:00.750 --> 00:46:15.950
لا تتحقق شهادة ان محمدا رسول الله الا بهذا تصديقه فيما اخبر طاعته فيما امر اجتناب ما عنه نهى وزجر والا يعبد الله الا بما شرع على لسانه ولما كانت

135
00:46:16.400 --> 00:46:38.200
هتهان القضيتان ولما كانت هاتان القضيتان متلازمتين جعلهما الله ركنا واحدا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس على شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فجعلهما ركنا واحدا مع تعدد المشهود به. لان احداهما لا تتم بدون

136
00:46:38.200 --> 00:46:56.350
الاخرى فلا اله الا الله تدل على الاخلاص ومحمد رسول الله تدل على المتابعة وفي وصفه بالعبودية والرسالة رد على صنفين من الناس رد على اهل الجفاء ورد على اهل الغلو

137
00:46:56.900 --> 00:47:15.650
ووصفه صلى الله عليه وسلم بالعبودية رد على اهل الغلو الذين يغلون فيه صلى الله عليه وسلم ويرفعونه فوق منزلته وهذا كثير عند المداحين في الموالد وغيرها يصفون النبي صلى الله عليه وسلم باوصاف لا تنبغي الا لله

138
00:47:15.700 --> 00:47:35.350
وقد قال بابي هو وامي لا تطروني كما اطرت النصارى المسيح ابن مريم انما انا عبد الله يقول عبد الله ورسوله وفي وصفه بالرسالة رد على اهل الجفاء الذين يتنقصون ويتجرأون على مقامه وينالون من قدره الشريف

139
00:47:35.500 --> 00:47:55.150
يقال هو رسول الله اه وان عيسى عبدالله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه هذا ما يجب اعتقاده في اه نبي الله ورسوله عيسى عليه السلام الذي خلقه الله تعالى من ام بلا اب وبه تمت

140
00:47:55.150 --> 00:48:12.450
قسمها الرباعية فان الله تعالى خلق خلقا من اب وام وهم سائر البشر وخلق خلقا بلا اب ولا ام وهو ادم عليه السلام وخلق خلقا من اب بدون ام يا حواء

141
00:48:12.600 --> 00:48:31.600
وخلق خلقا من ام بلا اب وهو عيسى تمت بذلك القسمة الرباعية او الاحتمالات الرباعية فهو عبد الله اذا هذا دليل على بطلان ما ذهبت اليه النصارى بزعمهم انه الله او ابن الله او ثالث ثلاثة

142
00:48:31.700 --> 00:48:53.850
هذه ثلاث مقالات النصارى على اختلاف مللهم آآ فانهم يدعون هذه الدعاوى فنقول كلا بل هو عبد الله ورسوله. كما قلنا ذلك في محمد صلى الله عليه وسلم وكلمته القاها الى مريم

143
00:48:53.900 --> 00:49:13.900
ما معنى انه كلمته يعني انه مخلوق بكلمته لانه هو نفسه الكلمة كما تزعم النصارى فان الله تعالى خلقه بكلمة كن لا انه هو كن. كما قال الامام احمد فليس عيسى هو كن بل هو مخلوق بكن

144
00:49:14.850 --> 00:49:32.150
هذا معنى قوله وكلمته القاها الى مريم. قال الله عز وجل ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون اذا هو مخلوق بيكون لا انه كن

145
00:49:32.650 --> 00:49:50.800
هذا امر اه التبس على النصارى فظنوا ان المسيح هو كلمة الله بمعنى انه جزء او فيه جزء لاهوتي وجزء ناسوتي. كما اضطربوا في ذلك اضطرابا عظيما القاها الى مريم

146
00:49:52.100 --> 00:50:09.850
بواسطة الروح القدس قال الله عز وجل فنفخنا فيه من روحنا. فنفخنا فيها من روحنا وروح منه ما معنى انه روح منه؟ من هذه للابتداء لانها للتبعيض. تعالى الله عن ذلك

147
00:50:10.000 --> 00:50:28.800
فليس معنى من بمعنى انه جزء منه لا. هذا مثل قول الله تعالى وسخر لكم ما في السماوات والارض جميعا منه منه يعني من خلقه ومن لها نحو اربعة عشر معنى في اللغة العربية

148
00:50:28.850 --> 00:50:42.950
توهم بعض النصارى ان كلمة منه يدل على التبعيض وان آآ المسيح هو الله او فيه جزء من الله او ان اللاهوت حل في الناسوت على اختلاف عباراتهم آآ في

149
00:50:42.950 --> 00:51:11.150
اه والجنة حق والنار حق والجنة حق والنار حق هاتان الجملتان تدلان على ان الجنة والنار مخلوقتان حقيقيتان موجودتان وهذا هو الذي دلت عليه عموم الادلة وانكرت المعتزلة ان الجنة والنار مخلوقتان بمزاعم عقلية باطلة كقولهم ان

150
00:51:11.300 --> 00:51:30.650
ان ذلك من باب العبث والذي لا يليق بالله سبحان الله الله تعالى قد اثبت خلقهما  اعدت للمتقين اعدت للكافرين. ونبيه صلى الله عليه وسلم اثبت وجودهما كما في حديث صلاة الكسوف وغيرها

151
00:51:31.200 --> 00:51:49.900
قال ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. هذا هو جزاء الشرط وجوابه جواب الشرط وجزاؤه اه ادخله الله الجنة اذا من حقق هذه الشروط فانه لابد ان يدخل الجنة

152
00:51:50.050 --> 00:52:09.700
لكن الجملة الاخيرة على ما كان من العمل. تحتمل امرين على ما كان من العمل يعني ان مآله الجنة مهما كان عمل من الكبائر والمعاصي فلابد ان يكون ماله الجنة ما دام انه اتى بحسنة التوحيد

153
00:52:10.550 --> 00:52:25.100
ويحتمل ان المراد على ما كان من العمل يعني ان الله ينزله في الجنة بحسب عمله ان كان من السابقين فهو في المراتب العلا. وان كان من اصحاب اليمين فدون ذلك

154
00:52:25.800 --> 00:52:45.050
وهذان المعنيان كلاهما مستقيم فهذا حديث عظيم كما رأيتم وفوائده يعني جمة فيه فضل التوحيد. وان الله تعالى يكفر به الذنوب. ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. وفيه دليل على سعة فضل الله واحسانه

155
00:52:45.100 --> 00:53:05.800
وفيه اه دليل على البعد عن الافراط والتفريط والغلو والجفاء في حق الانبياء لانه قال عبده ورسوله. في حق محمد وفي حق عيسى عليهما السلام وفيه ان يعني عقيدة التوحيد

156
00:53:06.100 --> 00:53:23.950
الحق مخالفة لدين اليهود والنصارى فان اليهود اهل الجفاء والنصارى اهل غلو وكلهم رغبوا عن ملة ابراهيم. ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفها نفسه وفي الاية رد على الخوارج

157
00:53:24.050 --> 00:53:42.850
لان آآ عفوا وفي الحديث رد على الخوارج ذلك انه دل على ان عصاة الموحدين لا يخلدون في النار لقوله ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. بينما تزعم المعتزلة والخوارج ان مرتكب الكبيرة

158
00:53:43.250 --> 00:53:51.550
خالد مخلد في النار نقف عند هذا القدر وللحديث صلة ان شاء الله وصلى الله على نبينا