﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:30.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما اما بعد فهذا هو المجلس الثالث من سلسلة مجالس شرح كتاب التوحيد

2
00:00:31.100 --> 00:00:57.350
الوقت المتاح يفرض علينا ان نستعجل في بعض التعليقات ونقتصر على الاهم المهم اه انتهينا الى حديث عتبان قال المصنف رحمه الله ولهما البخاري ومسلم اه في حديث عتبان وا عتبان صحابي مشهور مات في خلافة معاوية

3
00:00:57.500 --> 00:01:13.950
آآ فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. هذا من فضائل التوحيد  وهو ان من قال لا اله الا الله فهو محرم على النار

4
00:01:14.100 --> 00:01:32.000
لكن في هذا الحديث فائدة عظيمة مهمة وهي هذا القيد العظيم الثقيل يبتغي بذلك وجه الله ففيه الرد على من زعم ان مجرد التلفظ بلا اله الا الله يوجب الجنة ويحرم النار

5
00:01:32.250 --> 00:01:53.150
لو كان الامر كذلك لكان المنافقون داخلون في هذا. فقد قال الله عز وجل اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله وشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رد على هذه الدعوة التي يتشبث بها دعاة الشرك في كتابه كشف الشبهات وضرب

6
00:01:53.150 --> 00:02:14.750
تاريخية قال ان اليهود يقولون لا اله الا الله واتباع مسيلمة يقولون لا اله الا الله واه القرامطة كانوا يقولون لا اله الا الله. والعبيديون الذين حكموا بلاد المغرب ومصر كانوا يقولون لا اله الا الله ولا شك في كفرهم

7
00:02:15.000 --> 00:02:31.200
اليس كل من قال لا اله الا الله يكون بذلك آآ من اهل الجنة هو محرم على النار لان هذه الكلمة العظيمة مقيدة بالقيود الثقال. فلا بد ان تكون لا اله الا الله جامعة لعدة شروط

8
00:02:31.300 --> 00:02:59.850
منها العلم المنافي للجهل واليقين المنافي للشك والصدق المنافي للكذب والاخلاص المنافي للشرك والمحبة المنافية لما يضادها والانقياد المنافي الامتناع والقبول المنافي للرد سبعة شروط انتقال لابد ان تتحقق في قائل لا اله الا الله

9
00:03:00.000 --> 00:03:16.000
وهنا قال يبتغي بذلك وجه الله. يعني محققا الاخلاص لله تعالى. فجزاؤه ما سمعتم حرم الله على النار من قال لا اله الا الله ثم هذا التحريم اه اما ان يكون

10
00:03:16.700 --> 00:03:39.800
تحريما لاول وهلة بمعنى ان ان يقول لا اله الا الله لا اله الا الله محققا لمقتضاها فيكون من اهل الجنة يدخلون مع اول الداخلين وربما شاب قوله لا اله الا الله شيء من الكبائر والذنوب لم يشأ الله ان يغفرها فيعذب بقدر ذنبه ثم بعد ذلك

11
00:03:39.800 --> 00:03:57.050
يكون مآله الى الجنة فيكون التحريم تحريما جزئيا اه ثم بعد ذلك ذكر حديث ابي سعيد الخدري فقال وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

12
00:03:57.050 --> 00:04:13.900
قال موسى يا ربي علمني شيئا اذكرك وادعوك به قال قل يا موسى لا اله الا الله. قال يا ربي كل عبادك يقولون هذا. قال يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرة

13
00:04:13.900 --> 00:04:33.900
هن غيري والاراضين السبع في كفة ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله. رواه ابن حبان والحاكم وصححه نعم هذا الحديث حديث قد رآه جمع منهم النسائي في عمل اليوم والليلة

14
00:04:33.950 --> 00:04:53.100
وكما سمعتم رواه ابن حبان والحاكم كما رواه ايضا البيهقي وابو نعيم وابو يعلى والحاكم قد صححه الذهبي وافقه الذهبي وممن اه صححه ايضا ابن حجر والمنذري. وهناك من ضعفه

15
00:04:53.250 --> 00:05:13.000
ضعفه آآ ضعف دراج ابن سمعان عن ابي الهيثم وللحديث شواهد في معناه آآ منها حديث البطاقة المشهور فانه شاهد قوي وقد رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم على شرط مسلم كما صححه الذهبي

16
00:05:13.250 --> 00:05:39.350
فاذا هذا الحديث مما يصلح الاحتجاج به وفيه ان موسى سأل ربه مسألة وهو ان يعلمه ذكرا يختص به  جله الله تعالى على كلمة التوحيد لا اله الا الله فكان موسى عليه السلام رأى ان هذه الكلمة على عظمها يقولها جميع المؤمنين. وقوله كل عبادك هذا العموم اريد

17
00:05:39.350 --> 00:05:58.650
خصوص فان المراد هنا المؤمنون من آآ من عباده آآ قال يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري. وهذا هو ضبطها الصحيح. بفتح الراء اي انها معطوفة على السماوات

18
00:05:58.800 --> 00:06:16.250
عامرة معطوفة على السماوات. ولا يصح ان يقال وعامرهن كما قد يقع التصحيح في بعض النسخ فان هذا يوهم معنى فاسدا بلا ريب وعامرهن غيري والاراضين السبع والدليل على التسبيح

19
00:06:16.400 --> 00:06:43.900
في السماوات والاراضين قول الله عز وجل الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن اما كيفية هذه السبع فهذا امر لا تحيط به عقولنا ولا تحيط به ايضا مدارك المشتغل المشتغلين بعلم الفلك فان هذا شيء ليس تحت الطوق والادراك

20
00:06:43.900 --> 00:07:04.000
لكننا يكفينا ان نقر وان نعلم بما اخبر الله تعالى به به من انهن سبع قالت في كفة وهذا هو لفظها الصحيح. بكسر الكاف والبعض يقول كفة وهو خلاف الافصح وان كان له وجه

21
00:07:04.600 --> 00:07:27.250
ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله. فهذا يدل على فضل هذه الكلمة وثقلها وآآ ما تنفع به صاحبها ويشهد له كما قد سمعتم حديث البطاقة وهو انه ينادى برجل من امة محمد على رؤوس الخلائق

22
00:07:27.350 --> 00:07:45.500
فينشر له تسعة وتسعون سجلا. كل سجل مد البصر من الذنوب والاثام حتى يظن انه قد هلك يقول يقال له هل عملت خيرا او حسنة قط فيجبن لا يذكر شيئا

23
00:07:46.200 --> 00:08:02.300
في عظم وهول المشهد فيقال ان لك عندنا شيئا انك لا تظلم فتبرز له بطاقة فاذا مكتوب فيها لا اله الا الله. فيقول ما عسى ان تصنع هذه البطاقة بجنب هذه السجلات

24
00:08:02.600 --> 00:08:26.850
قال فثقلت البطاقة فجعلت البطاقة في كفة والسجلات في كفة. قال فثقلت البطاقة وطاشت السجلات فهذا الرجل مؤمن موحد حنيف قد اذهب بلا اله الا الله عالما بمعناها مجتهدا بتطبيق مقتضاها لكن فرط منه

25
00:08:26.950 --> 00:08:48.450
زلات وذنوب متعددة متكاثرة بلغت هذا المبلغ اه في الصحف لكن لما كانت صادرة عن يقين وايمان كانت حسنة عظيمة ثقلت بهذه البطاقات فهذا الحديث حديث موسى يدل على فضل كلمة التوحيد

26
00:08:48.700 --> 00:09:07.550
وان المؤمن ينبغي ان يعتني باعمال القلوب قبل اعمال الجوارح ويدل ايضا على فضل موسى عليه السلام وحرصه على التقرب الى الله تعالى بما يحب ويدل على انه ليس للانسان ان

27
00:09:07.600 --> 00:09:34.300
يستحدث ذكرا بلا دليل فان موسى طلب من ربه ان يعلمه ذكرا ليكتسب صفة التوقيف فليس لاحد ان يأتي باذكار من عنده مخصوصة ويرتب عليها فضائل ومن ذلك ما يفعله المبتدعة من ترداد اسم الله مجردا. بان يقولوا الله الله الله ويأخذون في تردادها فيما يسمونه بالحضارات

28
00:09:34.300 --> 00:10:00.450
الحضارات الصوفية يتمايلون ويهتزون وربما يبلغ بهم حال من الصرع والسقوط والغشي وتداخلهم الشياطين فيرتفع احدهم ويهوي ويقع لهم احوال شيطانية ليست احوالا ايمانية امور لم تقع لمن هو خير منهم. من الصحابة الكرام. وربما اكتفوا بكلمة هو

29
00:10:00.800 --> 00:10:20.450
يعني اختصارا لا اله الا هو فيقول هو هو كل هذه آآ امور مبتدعة فلاجل ذا موسى عليه السلام سأل ربه ان يعلمه دعاء لكي يكتسب صفة المشروعية اه وفيه ما يدل على عظم هذه الكلمة

30
00:10:20.550 --> 00:10:40.250
ان ان الكلمة والحسنة اذا كانت عظيمة يسرها الله لعباده ما اكثر ما تقال لا اله الا الله حتى ان جميع المؤمنين يقولونها وفي الحديث ما يدل على آآ علو الله سبحانه وتعالى آآ فوق سماواته

31
00:10:40.700 --> 00:11:01.850
لان الله سبحانه وتعالى هو خالق السماوات السبع والاراضين السبع وفيه ما يدل على اثبات الميزان لذكر آآ الكفتين وهو ميزان حقيقي لا كما تدعيه المعتزلة انه آآ بمعنى العدل. بل ثم كفه تم ميزان له كفتان

32
00:11:02.400 --> 00:11:19.150
وفيه ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام يحتاجون الى التنبيه والتعليم من ربهم عز وجل وفيه ما يدل ايضا على ان الاراضين السبع بان بعض المفسرين قالوا ان قوله ومن الارض مثلهن لا تلزم ان تكون

33
00:11:19.150 --> 00:11:36.900
في العدد هذا الحديث اه على على فرض صحته يدل على التسبيح ثم ذكر حديثا اجتزأ اخره وهو حديث الترمذي وقد حسنه حديث انس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

34
00:11:37.000 --> 00:11:54.350
يقول يقول الله تعالى يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة هذا الحديث اوله يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني

35
00:11:54.400 --> 00:12:19.150
آآ ثم ذكر هذه الجملة وقد رواه الترمذي وحسنه ورواه الامام احمد ايضا ومعنى قوله لاتيتك بقرابها اي بملئها غراب الشيء هو ملؤه او ما يقارب ملئه  فهذا ايضا يدلنا على فضل

36
00:12:19.250 --> 00:12:44.900
اه التوحيد لقوله ثم لقيتني لا تشرك لا تشرك بي شيئا فمن كثرة ثواب التوحيد انه يأتي على مثل الارض خطايا وفيهما رد على الخوارج الذين يكفرون بمرتكب الكبيرة فان الله تعالى يغفر الذنوب جميعا الا الشرك فانه لا يغفره

37
00:12:45.200 --> 00:13:00.200
وفيه ايضا دليل على اثبات صفة الكلام لله عز وجل. لانه قال يقول الله تعالى كل حديث قدسي فانه يدل على اثبات صفة الكلام لله تعالى، لان القول هو الكلام

38
00:13:00.300 --> 00:13:22.600
ومن اصدق من الله قيلا وفيه آآ بيان معنى لا اله الا الله وانها تقتضي آآ ترك الشرك قليله وكثيره وفيه ايضا ما يدل على اثبات البعث بان قوله لاتيتك بقرابها مغفرة انما يكون ذلك في الدار الاخرة

39
00:13:23.050 --> 00:13:42.250
ثم انتقل بعد ذلك الى باب باب اخر فقال باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب وكأن هذا الباب تتمة لما قبله لكن لعظم فضله افرده بالذكر والا فان هذا من فضائل التوحيد

40
00:13:42.850 --> 00:14:02.950
فان دخول الجنة بغير حساب هذه فضيلة عظيمة للتوحيد ومراد المصنف رحمه الله بقوله بغير حساب يعني بغير حساب ولا عذاب كما سيأتينا في لفظ حديث قادم وما هو المراد بتحقيق التوحيد

41
00:14:03.000 --> 00:14:23.850
تحقيق التوحيد يعني تخليصه وتصفيته من الشوائب الشرك ومن البدعة ومن المعصية من الشرك ومن البدعة ومن المعصية ذلك ان من الامور ما ينافي اصل التوحيد ومن الامور ما ينافي كماله الواجب

42
00:14:24.500 --> 00:14:47.850
ومن الامور ما ينافي كما له المستحب تحقيق التوحيد بان يتخلص الموحد من جميع ما ينافي التوحيد الذي ينافي اصل التوحيد هو الشرك الاكبر والذي ينافي كماله الواجب هو الشرك الاصغر

43
00:14:48.200 --> 00:15:13.200
الكبائر والذي ينافي ما دون ذلك ينافي اه كماله المستحب هو ترك بعظ المستحبات والوقوع في بعض المكروهات وخوارم المروءات فلا ريب ان التوحيد سلم ومراتب ودرجات آآ متفاوتة والناس يتفاوتون

44
00:15:13.250 --> 00:15:37.550
في قوة نور لا اله الا الله في قلوبهم منهم من يكون نور لا اله الا الله في قلوبهم كالكوكب الدري السراج المنير اه الذي يحرق الشبهات والشهوات ومنهم من يكون دون ذلك ومنهم من يكون نور لا اله الا الله في قلبه بصيص ضئيل

45
00:15:39.150 --> 00:15:54.100
يعني يكاد يستضيء به. وعلى هذا يبعثون يوم القيامة فالمؤمنون الخلص يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم. ومنهم من يكون نوره في ابهامه قدمه كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم يمشي تارة ويعثر اخرى

46
00:15:54.950 --> 00:16:15.550
تحقيق التوحيد مطلب من اشرف المطالب ينبغي ان تفنى الاعمار في تحقيقه. وان يظل المرء ساعيا في تحقيق التوحيد وتصفيته وتنقيته حتى يبلغ اعلى المراتب ولذلك كان من كمال التوحيد الا يسأل الناس شيئا

47
00:16:15.950 --> 00:16:37.600
فقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم نفرا من اصحابه على جملة من الامور ثم قال في كلمة واخفاها والا تسألوا الناس شيئا قال الراوي فلقد رأيت احدهم يسقط صوته وهو على راحلته فلا يسأل احدا ان يناوله اياه. يعني ينيخ راحلته

48
00:16:37.600 --> 00:16:56.700
بنفسه استغناء بالله تعالى عن غيره ولهذا قيل سل من شئت تكن اسيرة واستغني عمن شئت تكن نظيره واعط من شئت تكن اميرة فينبغي للانسان ان يستغني بالله وحده عمن سواه

49
00:16:57.450 --> 00:17:21.550
فلهذا عقد المصنف هذا الباب لبيان اه الغاية المرجوة والهدف الاسمى وهو تحقيق التوحيد وانه يترتب عليه دخول الجنة بغير حساب وذكر فيه قول الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. ابراهيم عليه السلام هو

50
00:17:22.600 --> 00:17:40.550
امام الموحدين في الاولين. كما ان نبينا صلى الله عليه وسلم هو امام الموحدين في الاخرين. ولذا احيل نبينا صلى الله عليه وسلم في غير موضع في القرآن على ابراهيم. ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا

51
00:17:41.350 --> 00:18:02.700
ان ابراهيم كان امة وامة في هذا السياق معناها اماما وقدوة ولها معاني اخرى متعددة لا نستطرد بذكرها القنوت هو المداومة على الطاعة. ايا كانت تلك الطاعة مثلا قال الله تعالى امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما

52
00:18:02.750 --> 00:18:20.400
يعني انه يطيل القيام ويطيل السجود فاراد ها هنا قانتا بانه يديم الطاعة لان من الناس من يكون من اصحاب الهبات لا يكون من اصحاب الثبات نجده آآ تأتيه فوعى

53
00:18:20.600 --> 00:18:42.100
فيشتغل بالطاعات ثم يفتر ويلحقه فتور وقد حذر الله المؤمنين من هذا الحال فقال الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون

54
00:18:42.250 --> 00:19:00.350
واحب العمل الى الله ادومه وان قل وكان عمله صلى الله عليه وسلم ديمة حنيفا قانتا لله حنيفا. ومعنى حنيفا اي مائلا عن الشرك الى التوحيد ولم يك من المشركين

55
00:19:00.450 --> 00:19:20.450
اي ان الله تعالى آآ زكاه وطهره ففارق المشركين كما قال الله حاكيا حاله ومن معه قد كانت لكم اسوة حسنة ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة

56
00:19:20.450 --> 00:19:39.250
والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده اعتزل قومه فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له اسحاق ويعقوب هذا كان شأن ابراهيم انه جمع هذه الاوصاف اولا انه كان اماما في الخير

57
00:19:39.400 --> 00:20:00.300
ثانيا انه كان مداوما على الطاعة ثالثا انه كان مائلا عن الشرك رابعا انه كان مائلا عن المشركين ومجافيا للمشركين والمشرك هو من يسوي غير الله بالله فيما هو من خصائص الله وحقوق الله

58
00:20:03.950 --> 00:20:30.300
ثم ذكر قول الله تعالى والذين هم بربهم لا يشركون وهذه الاية جاءت ضمن صفات المؤمنين الذين ذكرهم الله تعالى في سورة المؤمنون فكان من اشرفها هذا الوصف والذين هم بربهم لا يشركون. يعني لا قليلا ولا كثيرا بل قد حققوا التوحيد وصفوا ايمانهم من

59
00:20:30.300 --> 00:20:46.200
الشرك قال رحمه الله عن حسين بن عبدالرحمن قال كنت عند سعيد بن جبير قال ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ هذا في مجلس احد التابعين وهو سعيد بن جبير

60
00:20:46.550 --> 00:21:06.650
اه رحمه الله التلميذ ابن عباس وهو من اه حفظة الحديث واه حملة العلم فكان حسين بن عبدالرحمن جالسا عنده فقال سعيد مخاطبا اصحابه ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ اراد شهابا رمي به

61
00:21:07.300 --> 00:21:24.050
اه ومعنى قبض اي هوى وسقط فقلت القائل هو حسين بن عبدالرحمن انا ثم قلت يعني استدرك رحمه الله بحاجة في نفسه اما اني لم اكن في صلاة يعني خشي انه لما

62
00:21:24.100 --> 00:21:40.150
آآ قال انا وانما يرى الكوكب اذا انقط في الليل ويطرح هذا السؤال في حال اه يعني يكون في غسق الليل فلو كان في اول الليل ما احتاج الى السؤال لان من يراه كثير

63
00:21:41.000 --> 00:22:01.950
فلما قال انا خشي ان يظن انه كان في صلاة. واراد ان يتخلص من باب من ابواب الرياء. فبادر بالقول اما اني لم اكن في صلاة ولكني لدغت واللدغ هو ان تأبر العقرب

64
00:22:02.300 --> 00:22:23.750
اه الانسان بشوكتها يسري فيه سمها هذا هو اللدغ قال فما صنعت يقول سعيد لحصين فما صنعت يعني لما لدغت قال ارتقيت يعني ارتقيت يعني طلبت الرقية قال فما حملك على ذلك

65
00:22:24.200 --> 00:22:44.050
ما احسن حديثهم رحمهم الله يبحثون في مسائل فيها نفع هذا هو آآ هذه هي مجالس الصالحين قلت حديث حدثناه الشعبي امام معروف وهو عامر بن ابن شراحيل الهمداني كانت وفاته سنة مائة وثلاثة

66
00:22:44.100 --> 00:23:09.000
آآ قال وما حدثكم قلت حدثنا عن بريدة ابن الحصيب صحابي مشهور كان قد توفي سنة ثلاث وستين انه قال لا رقية الا من عين او حمى وهذا يظهر انه مما تلقاه اه بريدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

67
00:23:09.250 --> 00:23:31.600
لا رقية اي لا يسترقى او لا تطلب الرقية الا من عين. والعين هي اه تكيف شيطاني يقع في نفس الحاسد فينشأ عنها اصابة المعيون في امر قد يهلكه وقد يمرضه

68
00:23:32.000 --> 00:23:49.700
وقد يصيبه بشيء من الاشياء قال لا رقية الا من عين او حمى والحمى ما ينشأ منها من السميات من جراء لدغ ونحوه فقال سعيد قد احسن من انتهى الى ما سمع

69
00:23:49.950 --> 00:24:11.950
لله ذره لم يخطئه ولم ينقض او يعترض عليه ما صنع لانه قد قد آآ بنى على اصل هو حلو  هذا مما ينبغي للموفق ان يفعله ان لا يرد الحق

70
00:24:12.300 --> 00:24:28.850
فان كان عنده مزيد علم استدرك قد تتحدث مع صاحبك ويكون في كلامه حق وباطل اه زيادة ونقصان الى اخره. فينبغي لك ان تقول صحيح ولكن لان هذا ادعى الى قبولي

71
00:24:29.000 --> 00:24:44.100
قولك اما اذا قلت غلط فانه يشمئز منك وينفر منك. لانك رددت كل ما قال لكن اذا اقررته على بعض قوله واستدركت عليه في باقيه كان ادعى ان يقبل منك

72
00:24:44.400 --> 00:25:02.700
لهذا قال سعيد قد احسن من انتهى الى ما سمع ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال  عرضت علي الامم وهذا العرض ربما كان ليلة الاسراء

73
00:25:02.850 --> 00:25:23.100
وربما كان في المنام وربما كان في حال من الاحوال فان لنبينا صلى الله عليه وسلم خصائص ليست لغيره قال عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط والمقصود بالرهط هم الجماعة دون العشرة

74
00:25:24.050 --> 00:25:49.700
والنبي ومعه الرجل والرجلان يعني ليس له تابع الا رجل او رجلان. والنبي وليس معه احد سبحان الله نبي يرسله الله ويوحي اليه ومع ذلك لا يستجيب له احد نعتبر يا عبد الله ولا تظق ذرعا بانصراف الناس وعزوفهم تجد بعظ

75
00:25:49.900 --> 00:26:08.450
الدعاة او المحتسبين اه يملأ الجو صياحا وتبرما ويقول فسد الناس وهلك المجتمع وغير ذلك وكأنما هو نوح يقول لبثت في قومي الف سنة الا خمسين عاما فهذا نبي لا يأتي وليس معه احد

76
00:26:08.500 --> 00:26:29.550
يقول اذ رفع لي سواد عظيم رفع لي يعني جلي لي سواد والمراد بالسواد يعني ما يراه الانسان عن بعد ولا يتبين له تفاصيله اذ رفع لي سواد عظيم فظننت انهم امتي. فقيل لي هذا موسى وقومه

77
00:26:29.700 --> 00:26:49.150
فنظرت وقد جاء في بعض الروايات ولكن انظر الى الافق قال فنظرت فاذا سواد عظيم يعني اعظم من ذلك السواد الاول. فقيل لي هذه امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب

78
00:26:49.600 --> 00:27:08.900
هذه امتك ومعهم يعني فيهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. توبة نهض اي نهض النبي صلى الله عليه وسلم من مجلسه فدخل منزله فخاض الناس في اولئك. معنى خاض الناس يعني تباحثوا

79
00:27:08.900 --> 00:27:30.650
وتجادلوا وتنازعوا في من اولئك الناس لقد من اولئك اه السبعين فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني صحبوه آآ من اول الاسلام والا فكل المتحدثين صحابة

80
00:27:31.050 --> 00:27:50.850
من كان يبحث في الامر صحابة لكنهم قصدوا يعني انهم من اوائل من صحب فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا

81
00:27:50.850 --> 00:28:12.100
وذكروا اشياء فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه. يعني بما جرى بينهم من البحث فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ذكر اوصافا اربعة

82
00:28:12.450 --> 00:28:30.650
اولها لا يسترقون. يعني لا يطلبون الرقية. لا يطلبون من احد ان يرقيهم ولهذا ساق سعيد بن الجبير هذا الحديث  آآ الحصين ابن عبد الرحمن او لحصين ابن عبد الرحمن اذ ان حسينا

83
00:28:31.000 --> 00:28:50.700
اه استدل لا رقية الا من عين او حمى. فنقله الى رتبة اعلى وقال قد آآ احسن من انتهى الى ما سمع ولكن اذا هذا هو سبب الاستدراك ان من شأن السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب انهم

84
00:28:51.050 --> 00:29:06.650
لا يسترقون يعني لا يطلبون من احد ان يرقيهم وقد جاء آآ في رواية عند مسلم لا يرقون ولكنها غير محفوظة فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورقي

85
00:29:07.300 --> 00:29:28.150
سئل عن اه التداوي بالرقى فقال اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا هذا على ان لفظة لا يرقون ليست محفوظة. وان المحفوظ هم الذين لا يسترقون

86
00:29:28.450 --> 00:29:51.050
ولا يكتوون اي لا يستعملون الكي في العلاج وان كان الكي مباح استعماله بل ان من الامراض ما لا يدفعه الا الكي كذات الجنب وقد كوى النبي صلى الله عليه وسلم بعض اصحابه

87
00:29:51.550 --> 00:30:06.550
روى النبي صلى الله عليه وسلم بعض اصحابه ولا يتطيرون يعني لا يتشاءمون بالطيور. كشأن اهل الجاهلية اذا رأى الرجل منهم غرابا او بوما وهو يريد سفرا نكس على عقبيه

88
00:30:06.600 --> 00:30:28.300
يعني يتشائمون بالسواح والجوانح وامور رتبوها ما انزل الله بها من سلطان قال وعلى ربهم يتوكلون. وهذا هو تحقيق التوحيد يعني انهم ان هؤلاء السبعين قد استغنوا بالله وتعلقوا باعظم الاسباب وهو التوكل على الله

89
00:30:28.600 --> 00:30:48.250
والتوكل حقيقته اعتماد القلب على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع فعل الاسباب الموصلة الى ذلك فلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اوصافهم اه قام عكاشة بن محصن

90
00:30:48.850 --> 00:31:06.800
فقال ادعوا الله ان يجعلني منهم بادرة بهذا الطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم انت منهم وهذا نوع من انواع الشفاعة هذا نوع من انواع الشفاعة. فكأن النبي صلى الله عليه وسلم شفع له ان يكون منهم

91
00:31:10.350 --> 00:31:33.700
ثم قام رجل اخر فقال ادعو الله ان يجعلني منهم فقال سبقك بها اه عكاشة فذهبت مثلا ذهب مثلا سبقك بها عكاشة ويقال ان هذا الرجل منافق وهذا لا يلزم. فان النبي صلى الله عليه وسلم خشي ان ينفتح الباب

92
00:31:33.850 --> 00:31:55.400
يقوم بعده ثان وثالث ورابع. فيقوم يطلبها بل لا يستحقها وربما كان في قوله سبقك بها الماحة الى حصوله على ذلك فكأن عكاشة هو الساب هو السابق وانت اللاحق اتى بهذا الجواب المؤدب اللبق

93
00:31:56.000 --> 00:32:18.050
حصل المقصود انتفى المحظور فهذا الحديث كما رأيتم يدلنا على كمال تحقيق التوحيد حتى ان الموحد يبتعد عن امور يسعه فعلها بكمال توحيده فهو لا يسترقي بل يتكل على ربه

94
00:32:18.350 --> 00:32:37.700
وهو لا يكتوي فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كما قال آآ اكره الكي مع انه اثبته سببا فقال آآ الدواء في ثلاث شربة من عسل او شرطة من حجام او كية من نار

95
00:32:38.150 --> 00:32:58.600
قال وانهى امتي عن الكي. لكن هذا النهي نهي تنزيه. لا نحي لا نهي اه تحريم  ولا يتطيرون لان التطير لا يجوز مطلقا. لان التطير اثبات سبب لم ينصبه الله تعالى سببا. اذ لا

96
00:32:58.600 --> 00:33:22.750
بين الطير وبين حصول محذور ومن اتخذ التطير كما سيأتي في باب مستقل آآ او اعتقده سببا فقد وقع في الشرك الاصغر اه هذا الحديث حديث كما رأيتم فيه فوائد عدة منها فضل السلف

97
00:33:23.100 --> 00:33:41.700
وانهم يعولون فيما يأتون وما يدرون على النص والدليل وفيه حرصهم على الاخلاص لله تعالى لقوله اه الا اني لم اكن في صلاة وفيه ايضا طلب الحجة فلا يستنكف احد

98
00:33:41.750 --> 00:34:01.700
ان يقال له ما دليلك على ما ذكرت اذا سألك سائل وقال ما الدليل على كذا وكذا؟ فلا تظق ذرعا بل اعتبر ان هذه علامة صحة ومدعاة فرح وسرور ان يتبين السائل وجه

99
00:34:02.300 --> 00:34:22.750
الحق فيما اخبرته به لهذا كان بعضهم يسأل بعضا عن الحجة على ما ذهب اليه وفيه انهم عند الدليل فاذا اه جاء الدليل اذعنوا له وعظموه وفيه ايضا التلطف في تبليغ العلم

100
00:34:22.900 --> 00:34:39.400
كما وقع من سعيد بن جبير رضي الله رحمه الله وفيه ما يدل على اباحة الرقية لحديث لا رقية الا من عين او حمى وفيه الدعوة الى فعل الاولى الافضل

101
00:34:39.550 --> 00:35:02.900
كما فعل سعيد ان حث الحصين على ما هو اعلى. وهو الاستغناء عن الاسترقاء لكن ليس من اللازم لذلك ان يمتنع الانسان عن الرقية  رقاه غيره لا يقال يشرع لك كفه ومنعه

102
00:35:03.100 --> 00:35:18.500
فلو قدر ان الانسان كان مريضا ثم اتاه ات ونفث نفث عليه فانه لا لا يمنعه من ذلك خشية الخروج من حد السبعين السبعين الفا لانه لم يسترقي وانما رقي

103
00:35:19.400 --> 00:35:44.800
وفيه فضل نبينا صلى الله عليه وسلم وفضل امته لكثرة تابعه وفيه تفاوت الانبياء البليغ في عدد الاتباع وفيه ايضا الرد على من احتج بالكثرة فانها الكثرة ليست بالضرورة دليل صواب. صحيح انها يمكن ان تدل على الافضلية لكن ليست القلة

104
00:35:44.800 --> 00:36:05.400
دليل اه بطلان فقط يأتي النبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه احد اه اذا وجه هذا الحديث ان ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد ولا يقال انهم تركوا الاسباب

105
00:36:05.450 --> 00:36:23.900
فقد اتوا اعظم الاسباب ما هو توكل ان التوكل على الله سبب شرعي كما ان الرقية سبب حسي. كما ان الكي سبب حسي. فالاسباب يا كرام نوعان اسباب حسية واسباب شرعية

106
00:36:24.400 --> 00:36:48.150
فاذا ترك سببا حسيا متمسكا بسبب شرعي وهو التوكل فلا يقال انه ترك الاسباب والعلماء مختلفون في حكم التداوي فمذهب او المشهور عن الحنابلة ان التداوي مباح وتركه افضل وذهبت الشافعية الى ان التداوي مستحب

107
00:36:48.300 --> 00:37:13.450
وربما مال بعض الحنفية الى وجوب التداوي وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم تداووا يا عباد الله فان الله ما انزل من داء الا وانزل له دواء وفي الحديث كما ترون علم من اعلام النبوة. حيث اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا العدد المحدد سبعين الفا

108
00:37:13.800 --> 00:37:33.850
وجاء في حديث انه قال واستزدت ربي فزادني مع كل الف سبعون الفا هذا مضاعفة عظيمة جدا وفي الحديث ما يدل على استعمال المعاريض وقد جاء ان في المعاريض لمندوحة عن الكذب

109
00:37:34.000 --> 00:37:53.500
والمعاريض ها هنا هو في قوله سبقك بها عكاشة وفيه ما يدل على سد الذرائع اين ذاك لان في قوله سبقك بها عكاشة ما يغلق باب التوسع في هذا الامر ولان لا يفضي الى دخول من لا

110
00:37:53.500 --> 00:38:18.750
يستحق ثم قال المؤلف باب الخوف من الشرك واتيان المؤلف بهذا الباب بعد ما تقدم مناسب جدا فانه لما ذكر حقيقة التوحيد وذكر فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وذكر ان من حقق التوحيد فانه يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب

111
00:38:19.000 --> 00:38:47.150
كان من من المناسب ان يذكر ضده وما ينافيه الذي ينافي التوحيد كما اسلفنا منافاة اصلية هو الشرك الشرك ينافيه من اصله قال نقل المصنف رحمه الله قال وقول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

112
00:38:47.400 --> 00:39:10.550
ان الله لا يغفر ان يشرك به عياذا بالله اذا الشرك اقبح القبيح واظلموا الظلم وامحل المحان لانه تنقص لرب العالمين وصرف خالص حقه لغيره وعدل غيره به ثم الذين كفروا بربهم يعدلون

113
00:39:10.650 --> 00:39:38.900
وهو مناقض للمقصود من الخلق والامر وهو العبادة وهو تشبيه للمخلوق بالخالق اي والله هذا الذي يتوجه بالعبادة لغير الله تعالى يرفع المخلوق فوق منزلته فيجعله في منزلة الخالق حيث صرف له شيئا لا ينبغي الا لله ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله

114
00:39:39.150 --> 00:39:57.350
فلهذا كانت هذه الجريمة هي اعظم الجرائم وهو الشرك بالله الذي يعني تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله لهذا لا يغفره الله. ان الله لا يغفر ان يشرك به. يعني لا يغفر شركا به

115
00:39:58.150 --> 00:40:19.200
ويغفر ما دون ذلك اي ما دون الشرك المشار اليه الشرك لمن يشاء هذه اه الاية العظيمة اه دلت على ما اسلفنا من ان الشرك اعظم الذنوب وان ما عدا الشرك فهو تحت المشيئة والارادة

116
00:40:19.300 --> 00:40:39.750
ان شاء الله تعالى عفا عن صاحبه مجانا وادخله الجنة وان شاء عذبه بقدر ذنبه ومآله الى الجنة وفي الاية رد على الوعيدية والوعيدية الخوارج والمعتزلة وكلاهما متفق على ان مرتكب الكبيرة خرج من الايمان

117
00:40:40.000 --> 00:41:02.800
غير ان المعتزلة تخرجه من الايمان ولا تدخله في الكفر وتجعله في منزلة بين منزلتين. اما الخوارج فانهم يخرجونه من الايمان ويدخلونه في الكفر وكلا الطائفتين اعني الوعيدية خوارج المعتزلة متفقتان على انه في الاخرة مخلد في النار

118
00:41:03.100 --> 00:41:23.500
ففي الاية رد عليهم لان الله قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ولا ريب ان الكبائر دون الشرك فهي داخلة تحت المشيئة والارادة واما زعم الخوارج والمعتزلة ان قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ان المراد به

119
00:41:23.700 --> 00:41:41.400
من تاب قول مردود عليهم لان الله سبحانه وتعالى قد قال قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا يعني من تاب فان الله يغفر ذنوبه جميعا

120
00:41:41.750 --> 00:42:01.300
بلا قيد ولا شرط اما الذي وقع فيه القيد والشرط هو من مات مصرا على كبيرة. فهو الذي تحت المشيئة والارادة ان شاء الله غفر له وان شاء عذبه اه وقال الخليل عليه السلام

121
00:42:01.400 --> 00:42:19.400
اه انما سمي الخليل لقول الله تعالى واتخذ الله ابراهيم خليلا. والخلة هي اعلى المحبة ماذا قال؟ قال واجبني وبني ان نعبد الاصنام ما معنى واجنبني مر بنا قبل ذلك

122
00:42:19.600 --> 00:42:44.850
اي اجعلني وبني في جانب والاصنام في جانب ليكون ذلك فيه كمال المفارقة والمباعدة واجنبني وبني ان نعبد الاصنام والاصنام جمع صنم وهو ما كان منحوتا على صورة سواء صورة انسان او حيوان او طير او غير ذلك

123
00:42:44.950 --> 00:43:04.800
فما كان منحوتا على صورة سمي صنما وما كان على غير صورة فانه يسمى وثنا يعني مثلا الوثن اعم من الصنم الوثن اعم من الصنم بمعنى ان الوثن يشمل الصنم وغيره. فالوتن يطلق مثلا على

124
00:43:05.350 --> 00:43:23.050
اه ما عبد على هيئة اه صخرة آآ ما عبد من الشجر ما عبد من آآ اي شيء ليس على صورة ذات روح فانه يطلق يطلق عليه وثنا وقد يطلق الوثن ايضا على الصنم

125
00:43:23.150 --> 00:43:51.650
فهو اعم منه فهذا ابراهيم عليه السلام اه يدعو ربه ان يجنبه اه هذا الامر حتى قال علقمة قال من يأمن آآ الشرك بعد ابراهيم عليه السلام اذا كان ابراهيم عليه السلام يخاف من الشرك ويدعو ربه ان يجنبه عبادة الاصنام فكيف

126
00:43:51.650 --> 00:44:18.950
بمن دونه اه ثم ذكر بعد ذلك آآ الحديث الذي رواه الامام احمد والطبراني آآ وفي الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر فسأل عنه قال الرياء هذا الحديث قال عنه المنذري اسناده جيد

127
00:44:19.300 --> 00:44:46.200
اسناده جيد وقال العراقي رجاله ثقات وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح. وحسن اسناده ابن حجر آآ وسببه آآ تضعيف بعضهم ان فيه محمود بن لبيد ومحمود بن لبيد اختلف في هل سمع النبي صلى الله عليه وسلم آآ ام لا؟ فهو قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم

128
00:44:46.200 --> 00:45:14.950
لكن اه قيل لم يصح له منه سمع اه وقد جاء في اسناد رواه الطبراني جيد ان محمود بن لبيد سمعه بن رافع بن خديج ابن خديج صحابي الحديث ان شاء الله تعالى ثابت الى النبي صلى الله عليه وسلم. يقول فيه صلى الله عليه وسلم اخوف ما اخاف عليكم

129
00:45:15.100 --> 00:45:34.100
يعني اشد ما اخاف عليكم وهذا يدل على كمال شفقته صلى الله عليه وسلم كما وصفه ربه بالمؤمن. لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

130
00:45:34.650 --> 00:45:55.750
قال الشرك الاصغر فدل ذلك على ان الشرك ينقسم الى قسمين اكبر واصغر الاكبر فقد عرفناه من من تعريفه الذي تكرر معنا وهو تسوية غير غير الله بالله فيما هو من خصائص الله. وقلنا لكم انه يمكن ان يقع في الربوبية

131
00:45:56.250 --> 00:46:18.100
وفي الالوهية وفي الاسماء والصفات اما الشرك الاصغر فقد اختلف العلماء في تعريفه ولعل اقرب آآ التعريف اليه انه ما كان وسيلة وذريعة الى الاكبر ما كان وسيلة او ذريعة الى الاكبر من الفاظ

132
00:46:18.150 --> 00:46:40.650
وافعال وغلو وما شابه هذه الاشياء يعني بعض الاقوال مثل ما شاء الله وشئت مطرنا بنوء كذا وكذا اه ونحو هذا او افعال كما سيأتينا من اه وضع الحلقة والخيط وبعض الرقى والتمائم وغير ذلك

133
00:46:40.750 --> 00:47:00.450
فان هذه افعال تفضي الى الشرك اه او غلو في بعض المخلوقين اه والصالحين فان هذا هو الشرك الاصغر ومنه الرياء ايضا فانه لا يبلغ المبلغ الاكبر والرياء مشتق من

134
00:47:00.800 --> 00:47:23.000
الرؤية لان المرائي قصد ان يرى كما ان المسمع قصد ان يسمع فلهذا قال فسئل عنه فقير الرياء. وجاء في صفته آآ ان الرجل يقوم يصلي فيحسن صلاته لما يرى من نظر فلان

135
00:47:23.300 --> 00:47:40.500
الرياء له صور متعددة قد يكون في النفقات وقد يكون في العبادات وقد يكون في المعاملات وغير ذلك. وهو حال خفي لا يطلع عليه الا الله عز وجل والمقصود بالرياء الذي من الشرك الاصغر هو يسيره

136
00:47:40.550 --> 00:48:00.850
اما اذا غلب على صاحبه فانه ينقله الى الاكبر اذا كان عامة عمل الانسان رياء فانه يلتحق بالاكبر لكن ما يعرظ له عروظا فانه يعد شركا اصغر واعلموا يرعاكم الله ان الرياء اذا خالط العمل

137
00:48:00.900 --> 00:48:20.150
فان له احوالا له احوال فان كان انشأ العمل لاجل الرياء فالعمل باطل من اساسه انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اه اشرك معي فيه غيري تركته وشركه

138
00:48:21.500 --> 00:48:44.050
الحال الثانية ان ينشئ العمل لله تعالى ثم يطرأ عليه الرياء فيدافعه ويدفعه فهذا لا يضره وعبادته وعمله صحيحة وهذا يمكن ان يقع يهجم خاطر على الانسان في اثناء العبادة

139
00:48:44.350 --> 00:49:09.000
ان هو السعادة بالله تعالى منه ودافعه اندفع فعبادته صحيحة الحال الثالثة ان ينشأ العبادة لله ثم يطرأ عليه الرياء في اثنائها فيسترسل معه في هذا التفصيل ان كانت العبادة عبادة واحدة بطلت باجمعها

140
00:49:09.200 --> 00:49:30.000
يعني عبادة واحدة يعني ينبني بعضها على بعض كأن يقوم يصلي وعقد صلاته ابتداء لله تعالى ثم في اثناء الركعة الثانية اه شعر بدخول داخل فحسن صلاته واسترسل في هذا الشيء. فنقول صلاتك كلها باطلة

141
00:49:30.150 --> 00:49:51.000
لماذا؟ لان الصلاة عبادة ذات اجزاء يفتقر بعضها الى بعض بعضها فبطل كلها وان كانت العبادة ذات اجزاء ينفصل بعضها عن بعض. كانسان مثلا اراد ان يتصدق بمئة ريال فجعلها عشرة عشرة

142
00:49:51.250 --> 00:50:08.200
وصاحبه الرياء او وقع له الرياء في المئة الخامسة ولم يقع له ذلك فيما قبلها ولا ما بعدها فما الذي يبطل؟ يبطل ما خالطه الرياء واما ما قبله وما بعده فانه منفصل عنه

143
00:50:08.600 --> 00:50:30.950
فبهذا يتبين التفصيل في مسألة الرياء اه وهذا يدلنا دلالة واضحة على مناسبة الحديث للباب وهو آآ الخوف من الشرك هذا كله آآ يدل على اهمية الخوف من الشرك والبعد عنه

144
00:50:31.150 --> 00:50:51.100
وما الفرق بين الشركين؟ الاكبر والاصغر ذكر العلماء فروقا بين الشرك الاكبر والاصغر اه نحو اربعة فروق آآ احدها ان الشرك الاكبر لا يغفره الله كما مر بنا. ان الله لا يغفر ان يشرك به

145
00:50:51.250 --> 00:51:10.600
واما الشرك الاصغر فقد اختلف فيه فقال بعض اهل العلم انه يغفره الله تعالى اه يمكن ان يغفره الله تعالى اه لانه كالكبائر تحت المشيئة والارادة وقال اخرون ايضا لا يغفره الله

146
00:51:10.850 --> 00:51:25.850
وش معنى انه لا يغفره الله؟ ليس معنى ذلك ان صاحبه يخلد في النار. لا يعني انه لا يدخل تحت المشيئة والارادة. بل لا بد من يدخل في الموازنة بين الحسنات والسيئات

147
00:51:26.250 --> 00:51:48.750
فان رجح الشرك الاصغر في حسناته ادب ولابد عذب ولابد لان الشرك لا يغفره الله وان رجحت حسناته بالشرك الاصغر سلم ونجا آآ الفرق الثاني ان الشرك الاكبر محبط لجميع الاعمال

148
00:51:49.750 --> 00:52:15.350
بينما الشرك الاصغر محبط للعمل الذي قارنه. على التفصيل الذي ذكرنا انفا  الفرق الثالث ان الشرك الاكبر صاحبه مخلد في النار لا يخرج منها ابدا كما ذكر الله آآ التأبيد في التخليد في نحو آآ ثلاثة او اربعة مواضع في القرآن العظيم

149
00:52:15.550 --> 00:52:31.250
اما الشرك الاصغر فان صاحبه لا يخلد في النار يعذب بقدر شركه ثم مآله الى الجنة لوجود حسنة التوحيد الفرق الرابع ان الشرك الاكبر ينقل عن الملة ينقل عن الملة

150
00:52:31.950 --> 00:52:56.550
يوصف صاحبه بانه كافر واما الشرك الاصغر فلا ينقل عن الملة نعم يوصف بانه مشرك لكن شركا اصغر كافر كفرا اصغر. وهكذا فهذه الفروق ينبغي التفطن لها لانه يرد في النصوص تسمية بعض الاعمال التي دون الشرك الاكبر بالكفر والشرك فينبغي

151
00:52:56.550 --> 00:53:20.450
فهمها على انها آآ من النوع الاصغر. واعلموا يا اخوة ان ما ينافي الايمان امور عدة الذي ينافي الايمان الشرك والكفر  النفاق والجهل والظلم والفسق والبدعة والمعصية. وكل هذه الثمانية فيها اكبر واصغر

152
00:53:20.900 --> 00:53:54.150
ولذلك تجدون في بعضها ذكر التخليد في النار الظلم المعصية تحمل على الاكبر منها هذه الامور الثمانية منافية للايمان. الشرك والكفر  المعصية هو الفسق والجهل والعصيان والبدعة والنفاق هذه من منافيات الايمان وجميعها اه اصطلاحات شرعية ذكرها الله تعالى في كتابه

153
00:53:54.600 --> 00:54:08.600
قال وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار عياذا بالله اي والله الحديث رواه البخاري

154
00:54:09.150 --> 00:54:33.150
مات وهو مصر على شركه فلابد ان يدخل النار وان يخلد فيها فالدعاء هنا بمعنى السؤال والند هو المثيل والشبيه وتجعلون له اندادا في الند هو الشبيه والنظير اه ففيه

155
00:54:33.250 --> 00:54:59.600
مناسبة جلية ظاهرة للباب وهو الخوف من الشرك لان التنديد شرك وهذا اه سبب لدخول النار والخلود فيها قال ولمسلم عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله وهو لا يشرك به شيئا دخله

156
00:54:59.600 --> 00:55:17.550
الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار. الحديث كما سمعتم آآ عند مسلم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حالين حال من لقي الله لا يشرك به شيئا فلا بد ان يدخل الجنة

157
00:55:17.900 --> 00:55:41.450
فاما ان يدخلها دخولا اوليا اذا رجحت حسناته بسيئاته واما ان يدخلها ولو بعد حين اذا رجحت سيئاته بحسناته فحسنة التوحيد  تفضي به الى الجنة وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحاح باسانيد جياد

158
00:55:41.650 --> 00:56:01.400
اه ذكر من يخرج من النار وانه يخرج من النار. من كان في قلبه من كان في قلبه مثقال حبة. مثقال شعيرة برة اه ادنى ادنى مثقال ذرة وبره وشعيرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ادق شيء من ايمان انه يخرج من النار

159
00:56:01.850 --> 00:56:22.200
وذكر الجهنميين وهم قوم عذبوا في النار حتى انتحشوا. يعني احترقوا ويخرجون من النار ضبائر ضبائر. يعني جماعات جماعات. فيلقون في نهر في الجنة. يقال له نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل

160
00:56:23.400 --> 00:56:39.300
ويبدل الله جلودهم جلودا غيرها ويدخلون الجنة. يقال لهم الجهنميون فهذا يدل على ان من كانت عنده حسنة التوحيد فلابد ان يدخل الجنة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وبالمقابل

161
00:56:39.600 --> 00:56:59.700
ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار. ولاحظوا شيئا نكرت في سياق الشرط والنكرة في سياق الشرط تدل على العموم فمن لقيه يشرك به شيئا دخل النار فهذه عقوبة على الشرك تدلنا على

162
00:56:59.750 --> 00:57:20.250
الخوف من الشرك فمناسبتها للباب ظاهرة وفي الحديث ما يدل على قرب الجنة والنار وان الانسان عافانا الله واياكم قد تزل به قدم فيهوي بالنار بسبب امر من الشرك قد لا يأبه به

163
00:57:20.300 --> 00:57:39.000
وقد لا يكترث له فهذا يدلنا على اهمية اه التوقي والتحوط والتصون من اسباب الشرك ثم ان المؤلف رحمه الله عقد بابا بعنوان باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله

164
00:57:39.050 --> 00:57:58.150
وقول الله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين ما اجمل هذا! لما ان المؤلف رحمه الله ذكر حقيقة التوحيد

165
00:57:58.500 --> 00:58:20.250
وذكر فضله وما يكفر من الذنوب وان من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب وذكر الخوف من الشرك ليتقى ويحذر اتى بهذا الباب الذي هو غاية الكمال في تحقيق التوحيد الا وهو الدعوة الى الله

166
00:58:20.300 --> 00:58:39.850
ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله عند قول الله تعالى ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا قال هذا حبيب الله هذا ولي الله هذا كذا وكذا واخذ يطريه ويثني عليه خيرا. لماذا؟ لانه

167
00:58:40.050 --> 00:59:03.250
هدي واهتدى وهدى هدي فاهتدى وهدى فهكذا ينبغي للمؤمن اذا ارتبط بنعمة الله تعالى عليه بنعمة التوحيد ان يدعو غيره اليه وتأملوا قول الله تعالى او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس

168
00:59:03.300 --> 00:59:23.350
كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها فمن شأن المؤمن الحق الذي ذاق حلاوة الايمان واستطعم لذته ان يدعو غيره الى الايمان الله تعالى جعل يعني جعل له نورا يمشي به في الناس. فهو

169
00:59:23.550 --> 00:59:44.150
يستنير به وينير لغيره. وهذا خير من قول بعضهم كن كالشمعة تحترق لتضيء لغيره لا تحترق. لا حاجة ان تحترق بل كن كما قال الله عز وجل هوى من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن يحمل بيده مشعلا

170
00:59:44.150 --> 01:00:04.550
لنفسه ويضيء لغيره. هذا حال المؤمن واستشهد فيها بهذه الاية العظيمة قل هذه سبيلي هذا امر للنبي صلى الله عليه وسلم ان يعلن المنهج هذه سبيلي وفي قوله هذه سبيلي

171
01:00:04.650 --> 01:00:22.250
دليل على ان الحق واحد وان السبيل واحد كما مر بنا وان هذا صراطي مستقيما يغرنك قول بعضهم جميع الطرق تؤدي الى الله طريق الله واحد فاصل الملة واصل الدين واحد

172
01:00:22.400 --> 01:00:48.950
ليس ليس عدة سبل ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله اذا الحق واحد لا يتعدد ادعو الى الله هذا هو العنصر الثاني وهو يدل على الاخلاص لانه لا يدعو لنفسه ولا لقبيلته ولا لجماعته ولا لحزبه ولا لبلده لا لشيء من ذلك ابدا وانما الى

173
01:00:48.950 --> 01:01:06.650
الله هذا المعنى يجب ان يمتلئ به قلبك ايها الداعية ان تتأكد من ان ما تقوم ما تقوم به من اعمال واقوال انه لله وليس لنفسك فان الامر يختلط احيانا

174
01:01:06.750 --> 01:01:26.900
على الدعاة وعلى طلبة العلم فما يدري اهو ينتصر لنفسه ام ينتصر لدينه لا سيما عند مضايق النقاش وحصول جديان قد تأخذ الانسان غضبة وحمية فينتصر لنفسه دون ان يشعر ويظن انه ينصر دين الله

175
01:01:27.300 --> 01:01:49.500
فتأكد وتحقق من انك تدعو الى الله لا الى شيء اخر قل هذه سبيلي ادعو الى الله. العنصر الثالث على بصيرة والبصيرة المقصود بها البينة وهي نوعان بصيرة في الدين وبصيرة في الحال والواقع

176
01:01:50.300 --> 01:02:10.650
لان البصيرة لابد فيها من اجتماع الامرين. معرفة حكم الله تعالى في نازلة من النوازل والثاني حسن تطبيقها على تلك النازلة فان من الناس من يتقن الاحكام ويعرف الادلة. لكن لا يحسن تنزيلها على الواقع

177
01:02:10.750 --> 01:02:34.000
فلا يكون عنده فقه في معرفة اه تكييف الاحوال وانطباق هذا الدليل على مدلوله فلا بد ان يكون على بصيرة  قال انا ومن اتبعني. وفي هذا اشارة الى عنصر رابع في منهج الدعوة الا وهو التعاون

178
01:02:34.400 --> 01:02:59.250
التعاون في الدعوة على البر والتقوى. لانه قال انا ومن اتبعني فمن شأن دعوة الله وسبيل الله انه عمل جماعي يقوم على التعاون على البر والتقوى والتكاتف والتعاضد لا على التفرق التشرد. وفي هذا درس بليغ لطلبة العلم والدعاة الى الله. ان ينأوا بانفسهم عن التفرق والخلاف

179
01:02:59.250 --> 01:03:22.900
والشقاق وان يكونوا يدا واحدة وان يجتمعوا على مقاصد الدين. ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ولما غاب هذا المعنى عن كثير من طلبة العلم نرى منهم من الامور المؤسفة من التنابز بالالقاب والتصنيف وتحذير بعضهم من بعض وتفرق امرهم

180
01:03:22.900 --> 01:03:49.050
افتتح حالهم وصيرورتهم اضحوكة للناظرين حتى بات بعض العلمانيين والمنافقين يسخر بهم ويرى ان بناءهم هش وان تفرقة المتدينين من اسهل ما يكون وذلك لقلة فقه بعضهم وغياب سحبهم لمقاصد الشريعة فان من اعظم مقاصد الشريعة

181
01:03:49.200 --> 01:04:09.000
التعاون على البر والتقوى كما امر الله سبحانه وتعالى قال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وقال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا. فاين طلبة العلم من هذه المعاني المحكمات التي

182
01:04:09.200 --> 01:04:25.900
نطق بها ناطق الكتاب وجاءت بها السنة وفهمها السلف. يا اخوة لما قيل لعبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان عثمان قد اتم بمنى استرجع قال انا لله وانا اليه راجعون. رأى انها مصيبة. يسترجع لاجلها

183
01:04:26.300 --> 01:04:42.050
لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر في منى يقصر الرباعية الى اثنتين ولكن عثمان رضي الله عنه تأول كما يقال انه اتخذ اهلا بمكة او لسبب اخر لكن ابن مسعود رأى ان هذه مصيبة

184
01:04:42.200 --> 01:05:04.150
فقيل له يعني الا تنكر؟ قال سبحان الله امير المؤمنين الخلاف شر فانظر عمق فهم فهم السلف وانهم يستدفعون المفسدة الاعلى بالمفسدة الادنى والاخف فلا تأخذك حمية وغضبة انية فترتكب مفسدة كبرى

185
01:05:04.550 --> 01:05:22.950
في سبيل دفع مفسدة صغرى بل انظر الى عواقب الامور وتريث وتأنى فيما تأتي وما تذر واعلم ان اجتماع امر الامة مهم جدا. وانه يتحقق فيه من المصالح شيء عظيم. وان التفرق والتشرذم

186
01:05:22.950 --> 01:05:50.050
بالالقاب والتنابذ فيما بينهم بدعات للضعف والهوان ولا كما ذكر ربنا عز وجل ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا قال وسبحان الله هذا يدلنا على ان من منهج الدعوة ومن سبيلها تنزيه الرب في ذاته واسمائه وصفاته وشرعه وقدره

187
01:05:50.350 --> 01:06:09.200
لان التسبيح معناه التنزيه فلابد للداعية ان يكون معمور القلب بتقديس الرب في ذاته واسماعه وصفاته وافعاله وشرعه وقدره. فلا يتطرق اليه ادنى شك في هذه الكمالات وسبحان الله ولهذا

188
01:06:09.350 --> 01:06:30.700
كانت سبحان الله تملأ الميزان سبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والارض وما انا من المشركين وهذا عنصر خامس من عناصر منهج الدعوة وهو مجانبة المشركين وعدم مخالطتهم والتباس سبيلهم بسبيل المؤمنين

189
01:06:30.850 --> 01:06:49.050
فهذا الذي ينبغي ان يدعو اليه الداعية اه وهو معنى شهادة ان لا اله الا الله قل هذه سبيلي ادعو الى الله. ففيها من تنزيه الرب والبراءة من المشركين ما يدل على حقيقة لا اله الا الله

190
01:06:49.950 --> 01:07:09.900
وفي قوله آآ ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني تحتمل معنيين اما ان انا ومن اتبعني متعلقة بادعو. يعني ادعو انا ومن اتبعني الى الله واما انها متعلقة بالبصيرة. يعني

191
01:07:10.050 --> 01:07:28.600
انا ومن اتبعني على بصيرة ولا مانع من اجتماع المعنيين كلاهما متجه اه اذن مناسبة هذه الاية لهذا الباب مناسبة واضحة لان فيها ان طريقة النبي صلى الله عليه وسلم

192
01:07:28.600 --> 01:07:52.650
واتباعه الذين معه هي الدعوة الى الشهادة الى شهادة ان لا اله الا الله وتنزيه الله تعالى وتسبيحه والبراءة من المشركين اه ثم ذكر حديث ابن عباس قال عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال له

193
01:07:53.150 --> 01:08:17.300
ابن عباس آآ معاذ كما اسلفنا كان من اجلة الصحابة وفقهائهم وعلمائهم ولهذا كان يندبه النبي صلى الله عليه وسلم آآ للمهام الدعوية كما استبقاه في مكة عام الفتح ليعلمهم ويفقههم وبعثه اما اخر سنة تسع او اول سنة عشر الى اهل اليمن

194
01:08:17.600 --> 01:08:33.250
حتى انه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة وهو في اليمن ثم عاد الى المدينة ثم ذهب الى الشام وتوفي فيها اه رضي الله عنه حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن

195
01:08:35.650 --> 01:08:56.800
اعطاه معلومة تهمه وتهم جميع الدعاة وهو معرفة حال المدعو فقال انك تأتي قوما من اهل الكتاب لان بلاد اليمن كان فيها يهود كان فيها يهود ونصارى فهم اكثر من المشركين فيها

196
01:08:57.100 --> 01:09:18.200
ولما كانوا كذلك كان من المتوقع ان يكون عندهم حظ من العلم واثارة من العلم يجادلون فيها معادا اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان ينبه معاذا على ما يمكن ان يلقاه. وان حالهم ليس كحال المشركين في مكة

197
01:09:18.900 --> 01:09:37.900
فلهذا ينبغي للداعية الى الله عز وجل اذا ارتاد ارضا اه ان يعرف طبيعتها وان يعرف ساكنيها وان يعرف المذهب السائد فيها ولكي يكون متهيأ لما قد يرد عليه من شبهات

198
01:09:38.750 --> 01:10:03.500
واهل الكتاب يراد بهم اليهود والنصارى وهم الطائفتان اللذان قال الله فيهما اه او تقول على طائفتين من قبلنا فهما الطائفتان المذكورتان في كتاب الله عز وجل قال فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله

199
01:10:04.100 --> 01:10:22.400
نصب اولا على اعتبار انها خبر كان مقدم ورفع شهادة على انها اه اسم كان مؤخر ويجوز العكس يجوز فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله

200
01:10:22.750 --> 01:10:42.750
دل ذلك على ان الداعية يبدأ بالتوحيد ثم اثبت رواية في الصحيح عند البخاري وفي رواية اه الى ان يوحدوا الله فهذا دليل على ان شهادة ان لا اله الا الله هي هي توحيد الله

201
01:10:43.250 --> 01:11:06.950
لقد جاءت الرواية بذلك فانهم اطاعوك لذلك اذا اه البداءة تكون بالتوحيد البداءة تكون بالتوحيد. ولا يصلح ان يشتغل الداعية بامور فرعية قبل ان يحقق التوحيد بان كل ما بني على باطل فهو باطل

202
01:11:07.000 --> 01:11:33.050
فلابد ان يبنى على اساس صحيح والاساس الصحيح هو توحيد رب العالمين فيجب البدء بهذا وحسمه وبيانه فاذا تحقق فلينتقل الى ما بعده قال فانهم اطاعوك لذلك ساعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة

203
01:11:33.900 --> 01:11:59.150
في هذا مسألة يذكرها الاصوليون وهي هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة قيل كلا والدليل على ذلك انه قال فانهم اطاعوك لذلك. وذلك يعني انهم ان لم يطيعوك لذلك هم غير مخاطبين بفروع الشريعة. ولكن هذا محل نظر. والصحيح

204
01:11:59.250 --> 01:12:21.200
ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة مؤاخذون عليها لكنهم لا يلزمون بها لكنهم لا يلزمون بها حتى يؤمنوا حتى يؤمنوا ولا تصح منهم حتى يؤمنوا. لكن ليس معنى ذلك ان الله لا يسألهم عنها. بل الله يسألهم عنها

205
01:12:21.200 --> 01:12:50.150
حاسبهم عليها فيجتمع عليهم الكفر الفسق والمعصية بل اعلموا يرعاكم الله ان الكفار يحاسبون حتى على الطيبات. التي يتناولونها في الدنيا من مطعم ومشرب فان هذه الطيبات انما اباحها الله تعالى للمؤمنين. ولم يبحها للكافرين

206
01:12:50.200 --> 01:13:07.500
ولذلك هم مؤاخذون بما يأكلون وما يشربون. قال الله تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لمن بعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة

207
01:13:07.700 --> 01:13:31.250
اذا لابد تمليك اولام الاباحة في قوله قل هي للذين امنوا قلبي منطوقه على انها للمؤمنين وبمفهومه على انها لا تحل للكافرين وقد جاء في بعض الاثار ان الاكلة تلعن الكافر اذا اكلها وان الشربة تلعنه اذا شربها لانها لا تحل له

208
01:13:31.300 --> 01:13:54.450
عياذا بالله كيف يخلقه الله ويأكل من ارض الله ويشرب من ماء الله ويعبد غير الله هذا شيء  وقد كان عمرو بن نفيل القرشي يحتج على وهو من من الاحناف الذين تحنفوا في الجاهلية. يحتجوا على قريش بهذا. يقول هذه الشاة

209
01:13:55.100 --> 01:14:17.000
تأكل من ارض الله وتشرب من ماء الله وتذبحونها لغير الله لله درة يعني انظر كيف وجه الاستدلال  كيف كيف وجه الاستدلال اه العقلي بهذه المسألة قال فانهم اطاعوك لذلك

210
01:14:17.100 --> 01:14:36.100
ساعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة المراد بهذه الصدقة زكاة المال تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم

211
01:14:36.450 --> 01:14:57.800
وفي هذا دليل على جواز صرف الزكاة في مصرف واحد مع ان المصارف ثمانية وهذا هو مذهب احمد ومالك انه يجوز الاقتصار على مصرف واحد من المصارف الثمانية ولا يجب ان يوزعها على جميع الثمانية

212
01:14:58.300 --> 01:15:23.250
وفيه دليل على ان الذي يقبض زكاة الاموال الظاهرة هو ولي الامر سيقبض زكاة اه الزروع والثمار وبهيمة الانعام آآ وفيه دليل على ان الزكاة تصرف في محل اخراجها وان الاصل فيها الا تنقل

213
01:15:23.550 --> 01:15:46.850
لانه قال تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم فهذا هو الاصل الا ان يعرض حائط تفيض الزكاة او ان يوجد اه سبب يجعل المفضول فاضلا تهدفة جافة وتقع فاقة في ارض من المسلمين فيكون اهلها احوج

214
01:15:46.950 --> 01:16:06.050
الى الزكاة من اهل البلد فهذا مما يسوغ اخراجها او ان يكون له قريب في بلد اخر فبحكم القرابة يقدم نقلها عن بلده الى بلد اخر الى غير ذلك مما يذكره الفقهاء

215
01:16:06.200 --> 01:16:29.600
قال فانام هم اطاعوك لذلك فاياك وكرائم اموالهم جرائم المال هو انفسها اما من حيث السمن او من حيث النظرة او من حيث الثمن فهذه هي كرائم الاموال اه واتق دعوة المظلوم

216
01:16:29.850 --> 01:16:51.500
ووجه اقتران هذه الجملة فيما قبلها. لان الساعي اذا اخذ جرائم الاموال اوغر صدرا المأخوذ منه فدعا عليه نبهه على خطر دعوة المظلوم. فقال واتق والتقوى هو ان يجعل بينه وبينها وقاية

217
01:16:52.600 --> 01:17:11.250
كما نقول في تقوى الله ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل اوامره واجتناب مناهيه فقالوا واتق دعوة المظلوم. يعني احذرها وتجنبها واجعل بينك وبينها وقاية. فانه ليس بينها وبين الله حجاب

218
01:17:11.550 --> 01:17:33.650
هذه جملة تعليلية وفائدة التعليل بعد الحكم انه يحصل به طمأنينة القلب ويحصل به امكان القياس ويحصل به بيان كمال الشريعة كل هذه فوائد لقرن الاحكام بعللها والشاهد من هذا الحديث

219
01:17:33.700 --> 01:17:50.100
لباب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله واضح جلي وهو قوله فليكن اول اول ما تدعوهم اليه شهادة لا اله الا الله. وفي الرواية الاخرى الى ان يوحدوا ان يوحدوا الله

220
01:17:51.100 --> 01:18:10.800
وفيه فوائد كثيرة منها مشروعية ارسال الدعاة وانه ينبغي على الدولة المسلمة ان تبث الدعاة في ارجاء الارض كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع وفيه دليل على ان اول واجب على المكلف

221
01:18:10.850 --> 01:18:37.950
هو التوحيد خلافا لما زعمه المتكلمون المتحد اللي يقول المتكلفون بقولهم ان اول واجب على المكلف هو الشك او النظر او القصد الى النظر الله من اين لكم ذلك كان الرجل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيأمره ان يقول لا اله الا الله. ما يقول له انظر او اقصد الى النظر او تشكك لكي تصل

222
01:18:37.950 --> 01:18:59.250
من الشك الى الايمان. هذه كلها تهوكات وتكلفات احدثها المتكلمون. ما انزل الله بها من سلطان بل الواجب على المكلف التوحيد وليس معنى ذلك الا يتأمل ولا يعتبر ولا يتدبر لا هذا من جملة التوحيد المأمور به

223
01:19:00.250 --> 01:19:20.550
اه ومن الفوائد المهمة اننا لا نحكم باسلام احد حتى يلفظ بالشهادتين لانه قال فانهم اجابوه لذلك. يعني الى ما يعني اجابوك الى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ولهذا

224
01:19:20.700 --> 01:19:40.100
لو ان انسانا زعم الايمان وابى ان يقول لا اله الا الله من غير مانع من غير عذر فاننا نحكم بكفره ظاهرا وباطنا لا نقول هو مؤمن ظاهرا كافر ظاهرا مؤمن باطنا كلا

225
01:19:40.250 --> 01:19:57.200
حكى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اتفاق الامة اتفاق السلف على ان من ابى ان يقول لا اله الا الله مع امكان ذلك بلا عذر انه كافر ظاهرا وباطنا

226
01:19:58.250 --> 01:20:20.250
وذلك ان الايمان كما اسلفنا قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. فلا بد من التلفظ بالشهادتين امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فان ابى ان يقول لا اله الا الله وقل العبرة بما في القلب. يقول لست مؤمنا

227
01:20:20.500 --> 01:20:41.650
حتى تقول لا اله الا الله فلا نعامله ظاهرا ولا باطنا باحكام الاسلام ولا نحكم له باطلا بذلك اه كذلك ايضا اه في الحديث دليل على ان الانسان ينبغي ان يتبصر بما هو مقبل عليه

228
01:20:41.700 --> 01:21:02.600
في مجيء مقام الدعوة وان الصلاة من اعظم الواجبات واركان الدين. وان الزكاة قرينة الصلاة وفيه بيان مصارف الزكاة وما ذكرنا من فوائد في اثناء الشرح وها هنا اشكال يتبدى يتبادر الى الذهن وهو لم لم يذكر الصوم والحج

229
01:21:02.900 --> 01:21:21.350
اليس كذلك الجواب عن هذا ان الصوم نعم قد فرض في السنة الثانية من الهجرة لكن النبي صلى الله عليه وسلم اراد التنصيص على الشرائع الضائعة التي تتعلق بالامام لان الصوم عبادة خاصة

230
01:21:22.300 --> 01:21:45.000
هو ليست من الشعائر الظاهرة. بل قد يدعي انه صائم ويفطر سرا وقد يمتنع عن الطعام والشراب لكنه لا يعقد نية الصوم واما الحاج فربما ربما انه حتى ذلك الحين لم يكن

231
01:21:45.050 --> 01:21:57.950
قد اه نزل قول الله عز وجل ان قلنا ان هذا اه كان مثلا في السنة التاسعة آآ ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. او لان الحج

232
01:21:58.550 --> 01:22:25.850
كان يقع في العمر مرة واحدة وانما ذكر ها هنا ما يتكرر وهو الصلاة والزكاة صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين