﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.900
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الاول بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:18.550 --> 00:00:45.650
الحمد لله الذي بعث عباده المرسلين بتوحيده فاقاموا الحجة على العباد واتفقوا من اولهم الى اخرهم على الا معبود حق الا الله وعلى ان عبادة غيره باطلة وانه ما عبد غير الله

3
00:00:45.750 --> 00:01:11.850
الا بالبغي والظلم والعدوان واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تأكيدا بعد تأكيد لبيان مقام التوحيد واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

4
00:01:13.100 --> 00:01:50.650
اما بعد فهذا الكتاب وهو كتاب التوحيد للامام المصلح المجدد شيخ الاسلام والمسلمين محمد بن عبدالوهاب وهو غني عن التعريف لما جعل الله جل وعلا لدعوته من اثر في شرق الارض وفي غربها وفي شمالها وفي جنوبها. ذلك انها دعوة محمد ابن عبد الله. عليه الصلاة والسلام

5
00:01:50.650 --> 00:02:20.700
وكتاب التوحيد الذي نحن الان بصدد شرحه كتاب عظيم جدا واجمعت العلماء اعني علماء التوحيد على انه لم يصنف في الاسلام في موضوعه مثله فهو كتاب وحيد وفريد في بابه

6
00:02:21.350 --> 00:02:50.000
لانه رحمه الله طرق في هذا الكتاب مسائل توحيد العبادة وما يضاد ذلك التوحيد اما من اصله واما يضاد كماله وهذا على نحو التفصيل الذي ساق به الشيخ رحمه الله تلك المسائل والابواب

7
00:02:50.700 --> 00:03:16.200
لم يوجد في كتاب على نحو سياقته مجموعة ولهذا طالب العلم لا يستغني البكتة عن هذا الكتاب من جهة معرفته بمعانيه لانه مشتمل على الاية والحديث وقد شبه بعض العلماء

8
00:03:16.300 --> 00:03:49.100
هذا الكتاب بانه قطعة من صحيح البخاري رحمه الله وهذا ظاهر بان الشيخ رحمه الله جعل هذا الكتاب ككتاب البخاري من جهة ان الترجمة فيها اية وحديث والحديث دال على الترجمة والاية دالة على الترجمة وما

9
00:03:49.100 --> 00:04:10.500
بعدها مفسر لها وما ساق من كلام اهل العلم من الصحابة او من التابعين او من كلام ائمة الاسلام فهو على نفق طريقة ابي عبدالله البخاري رحمه الله فانه يسوق اقوال اهل العلم في بيان المعاني

10
00:04:12.000 --> 00:04:41.200
هذا الكتاب صنفه امام الدعوة ابتداء في البصرة لما رحل اليها وكان الداعي الى تأليفه ما رأى من شيوع الشرك بالله جل جلاله. ومن افتقاد التوحيد الحق في المسلمين فرأى مظاهر الشرك الاكبر والاصغر والخفي. فابتدأ في البصرة

11
00:04:41.300 --> 00:05:12.100
جمع هذا الكتاب وتحرير الدلائل لمسائله ذكر ذلك تلميذه وحفيده الشيخ الامام عبدالرحمن بن حسن رحمه الله في المقامات ثم حرره الشيخ رحمه الله واكمله لما قدم نجدة وصار هذا الكتاب كتاب وصار هذا الكتاب كتاب دعوة

12
00:05:12.150 --> 00:05:42.150
فهو يمثل الدعوة الى التوحيد لان الشيخ رحمه الله بين فيه اصول دلائل التوحيد بين فيه معناه وفضله وبين ضده والخوف من ضده بين افراد توحيد العبادة وافراد توحيد الاسماء والصفات اجمالا وبين الشرك الاكبر وصور من وصورا من الشرك الاكبر

13
00:05:42.150 --> 00:06:15.050
وبين الشرك الاصغر وصورا من الشرك الاصغر. وبين الوسائل وبين حماية التوحيد. وما يكون وبين ايضا شيئا من افراد توحيد الربوبية فهذا الكتاب كتاب التوحيد كتاب عظيم جدا ولهذا يعظم ان تعتني به عناية حفظ ودرس وتأمل لانك اينما كنت فانت محتاج اليه

14
00:06:15.050 --> 00:06:36.850
بنفسك او في تبليغ العلم لمن وراءك سواء كان ذلك في البيت ام كان في المسجد ام كان في العمل ام في اي جهة؟ فمن فهم هذا الكتاب فهم اكثر مسائل توحيد العبادة

15
00:06:36.850 --> 00:07:03.150
بل فهم جلها واغلبها نبتدئ الشرح وقد كنت نظرت في كيف تكون طريقة شرح هذا الكتاب؟ والكتاب كما تعلمون طويل لا يمكن شرحه بتوسط او ببسط في نحو ثمانية عشر درسا

16
00:07:04.050 --> 00:07:33.450
والعلماء الذين شرحوه وهم كثر كانوا بين مطيل ومتوسط ومختصر فنظرت في ذلك تقرر ان يكون الشرح فيه ذكر للفوائد التي كثيرا ما تلتبس على طلبة العلم وفيه بيان مناسبة الاية والاحاديث بالترجمة

17
00:07:33.500 --> 00:08:01.050
وفيه بيان وجه الاستدلال من الاية او من الحديث على المقصود وفيه ذكر شيء من تقرير الحجاب مع الخصوم في هذه المسائل ربما بما لا يطالب بما لا يطالعه كثير منكم في الشروح

18
00:08:02.050 --> 00:08:29.950
وهذه الطريقة التي سنسلكها طريقة مختصرة سوف نأتي بها ان شاء الله تعالى ونسأله المدد منه والاعانة والتوفيق سنأتي بها على الكتاب كله باذن الله معاه عدم الاخلال بافهامه وعدم الاخلال بمعانيه

19
00:08:30.700 --> 00:08:53.200
اقرأ الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام والمسلمين مجدد الدعوة والدين الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى. كتاب التوحيد

20
00:08:53.200 --> 00:09:13.200
قول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. وقوله

21
00:09:13.200 --> 00:09:36.200
تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وقوله تعالى قل تعالوا اتوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا قال ابن مسعود رضي الله عنه من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ

22
00:09:36.200 --> 00:09:56.200
قوله تعالى قل تعالوا اتوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا الى قوله وان هذا صراط تقيمان وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال يا معاذ اتدري

23
00:09:56.200 --> 00:10:16.200
فيما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. قلت يا رسول الله افلا ابشر

24
00:10:16.200 --> 00:10:47.300
قال افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم لا تبشرهم فيتكلوا قال لا تبشرهم فيتكل اخرجه قوله كتاب التوحيد وقول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون عادة المصنفين والمؤلفين ان يضعوا بعد البسملة والحنبلة

25
00:10:47.850 --> 00:11:21.400
خطبة للكتاب يذكرون فيها طريقتهم في هذا الكتاب ومرادهم من تأليفه وها هنا سؤال معروف وهو ان الشيخ رحمه الله خالف طريقة المصنفين فلم يجعل للكتاب خطبة يبين فيها طريقته. بل قال كتاب التوحيد وقول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا

26
00:11:21.400 --> 00:11:52.900
يعبدون فاخلاهم من الخطبة والسبب في ذلك والسر فيه فيما يظهر لي ان التوحيد الذي سيبينه الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب هو توحيد الله جل جلاله وتوحيد الله بينه الله جل وعلا في القرآن

27
00:11:53.250 --> 00:12:16.350
فكان من الادب في مقام التوحيد الا يجعل فاصلا بين الحق والدال على الحق. وكلام الدال عليه فالحق الذي لله هو التوحيد  الذي دل على هذا الحق هو الله جل جلاله

28
00:12:16.450 --> 00:12:42.800
والدليل عليه هو كلامهم وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا من لطائف اثر التوحيد على القلب كما صنع البخاري رحمه الله في صحيحه اذ لم يجعل لصحيحه خطبة بل جعل صحيحه مبتدأ بالحديث

29
00:12:42.900 --> 00:13:10.750
ذلك ان كتابه كتاب سنة ومن المعلوم ان الادب الا يتقدم بين يدي الله ورسوله فلم يقدم كلامه على كلام رسوله صلى الله عليه وسلم فجعل البخاري صحيحه مفتتحا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات

30
00:13:10.750 --> 00:13:38.100
وانما لكل امرئ ما نوى. وكتابه كتاب سنة فجعل كتابه في ابتدائه مبتدأ بكلام صاحب السنة عليه الصلاة والسلام وهذا من لطيف المعاني التي يرعاها من نور الله قلوبهم لمعرفة حقه وحق رسوله صلى الله عليه

31
00:13:38.100 --> 00:14:18.150
كتاب التوحيد التوحيد مصدر وحد يوحد توحيدات وقد جاء هذا اللفظ التوحيد بقلة وآآ جاء في السنة الدعوة الى توحيد الله كما جاء في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى الجبل معاذ بن جبل الى اليمن

32
00:14:18.300 --> 00:14:44.850
قال انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه الى اي اي والله الى ان يوحدوا الله. يوحدوا مصدره التوحيد وفي الرواية الاخرى من حديث ابن عباس هذا الذي فيه قصة بعث معاذ الى اليمن

33
00:14:45.900 --> 00:15:12.050
وهي في الصحيحين قال فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فدل على ان التوحيد وهو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتحقيق هاتين الشهادتين هو تحقيق

34
00:15:12.050 --> 00:15:56.550
توحيد التوحيد جعلوا الشيء واحدة وحد يعني جعله واحدة تقول وحدت المتكلم اذا جعلته واحدة ووحد المسلمون الله اذا جعلوا المعبود واحدا وهو الله جل وعلا والتوحيد المطلوب يشمل ما امر الله جل وعلا به في الكتاب من توحيده. وهو ثلاثة انواع

35
00:15:57.000 --> 00:16:34.950
الاول توحيد الربوبية والثاني توحيد الالوهية والثالث توحيد الاسماء والصفات توحيد الربوبية معناه توحيد الله بافعاله افعال الله كثيرة منها الخلق والرزق والاحياء والاماتة وتدبير الملك والنفع والظرب الشفاء والاجارة

36
00:16:35.050 --> 00:17:01.200
يدير ولا يجار عليه واجابة دعوة المضطر واجابة دعوة الداعي ونحو ذلك من افراد الربوبية فالمتفرج بذلك على الكمال هو الله جل وعلا. فتوحيد الربوبية توحيد الله بافعاله عارف وتوحيد الالوهية

37
00:17:01.400 --> 00:17:30.650
مأخوذ من اله يأله الهة والوهة اذا عبد مع المحبة والتعظيم. يقال تأله اذا عبد معظما محبه ففرق بين العبادة والبلوهة فان الالوهة عبادة فيها المحبة والتعظيم والرضا بالحال والرجا والرغب والرهق

38
00:17:31.700 --> 00:18:03.450
فمصدر الا هيأ له؟ قلوها والها. ولهذا قيل توحيد الالهية وقيل توحيد الوهية وهما مصدران الا هيأ له. ومعنى اله في لغة العرب يعني عبد  مع المحبة والتعظيم. والتألق العبادة على ذاك النحو

39
00:18:03.550 --> 00:18:32.350
قال الراجف لله در الغانيات المدهي سبحن واسترجعن من تأله. يعني من عبادتي فتوحيد الالهية او توحيد الالوهية هو توحيد العبادة. يعني جعل العبادة لواحد وهو الله جل جلاله العبادة انواع

40
00:18:32.450 --> 00:19:04.850
والعبادة يفعلها العبد والله جل وعلا هو المستحق للالوهة وللعبادة. يعني هو ذو الالوهة وهو ذل لعبادة على خلقه اجمعين توحيد الالوهية هو توحيد الله بافعال العبد افعالك متنوعة التي تفعلها تقربا فاذا توجهت بها لواحد كنت بواحد

41
00:19:04.850 --> 00:19:33.150
وهو الله جل وعلا كنت موحدا توحيدا الهيا. فاذا توجه العبد بها لله ولغيره انا مشركا في هذه العبادة والنوع الثالث من التوحيد توحيد الاسماء والصفات ومعناه ان يعتقد العبد ان الله جل جلاله واحد في اسمائه وصفاته

42
00:19:33.150 --> 00:19:57.050
لا مماثل له فيهما وان شرك بعظ العباد الله جل وعلا في اصل بعظ الصفات لكنهم لا يشركونه جل وعلا في كمال المعنى بل الكمال فيها لله وحده دون من سواه

43
00:19:57.150 --> 00:20:22.200
فمثلا المخلوق قد يكون عزيزا والله جل جلاله هو العزيز. له للمخلوق من صفة العزة ما يناسب ذاته الوضيعة الفقيرة. والله جل وعلا له من كمال هذه الصفة منتهى ذلك. ليس له

44
00:20:22.200 --> 00:20:43.850
فيها مثيل وليس له فيها مشابه على الوجه التام. قال جل وعلا ليس كمثله شيء وهو سميع البصير هذه الانواع الثلاثة من التوحيد ذكرها الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب. لكن لما كانت التصانيف قبله

45
00:20:43.850 --> 00:21:13.850
اعتنى فيها العلماء اعني علماء السنة والعقيدة ببيان النوعين النوعين الاول والثالث وهو توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات هما توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات لما اعتنى العلماء بهما لم يبسط الشيخ رحمه الله القول فيهما. وانما بسط القول فيما الناس بحاجة اليه

46
00:21:13.850 --> 00:21:43.850
يفتقدون التصنيف فيه. وهذه طريقة الامام رحمه الله فان كتاباته المختلفة وان مؤلفات انما كانت للحاجة ليست للتكاثر او الاستكثار او للتفنن وانما كتب فيما الناس بحاجة اليك. لم يكتب لهذه ان يكتب ولكن كتب لاجل ان يدعوا. وبين

47
00:21:43.850 --> 00:22:14.550
فرقه. فاذا الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب بين توحيد الالهية والعبودية وبين افراده من التوكل والخوف والمحبة والرجاء والرغبة و نحو ذلك والاستعانة والاستغاثة والذبح والنذر كل هذه العبادات لله سبحانه دون من سواه

48
00:22:15.150 --> 00:22:37.650
والشيخ رحمه الله لما بسط ذلك بين ايظا ضده وهو الشرك فهذا الكتاب كتاب التوحيد الذي فيه بيان توحيد العبادة والربوبية والاسماء والصفات وفيه ايضا بيان ضد ذلك. وضد التوحيد الشرك

49
00:22:37.700 --> 00:23:06.150
والشرك اتخاذ الشريك. يعني ان يجعل واحدا شريكا لاخر. يقال اشرك بينهما اذا جعلهما اثنين او اشرك في امره غيره اذا جعل ذلك الامر لاثنين فالشرك  فيه تشريف. والله جل وعلا نهى عن الشرك كما سيأتي

50
00:23:06.350 --> 00:23:40.150
الشرك في كلام اهل العلم مبينين ما دلت عليه النصوص يقسم الى قسمين باعتبار ويقسم الى ثلاثة باعتبار اخر الشرك يقسم الى شرك اكبر والى شرك اصغر ويقسم ايضا باعتبار اخر الى شرك اكبر وشرك اصغر وشرك خفي

51
00:23:40.750 --> 00:24:00.750
والشرك هو اتخاذ الشرك مع الله جل وعلا في الربوبية او في العبادة او في الاسماء والصفات والمقصود هنا النهي عن اتخاذ الشريك مع الله جل وعلا في العبادة والامر بتوحيده

52
00:24:00.750 --> 00:24:32.650
سبحانك التقسيم الاول ان يكون الشرك اكبر واصغر الاكبر هو المخرج من الملة والاصغر ما حكم الشارع عليه بانه شرك وليس فيه تنديد كامل يلحقه بالشرك الاكبر وعبر عنه بعض العلماء بقوله ما كان وسيلة الى الشرك الاكبر

53
00:24:33.250 --> 00:25:06.100
على هذا يكون الشرك الاكبر تم منه ما هو ظاهر وثم منه ما هو باطن خفي الظاهر من الشرك الاكبر كشرك عباد الاوثان والاصنام وعباد القبور والاموات والغائبين والباطل كشرك المتوكلين على المشايخ او على الالهة المختلفة. او كشرك وكفر المنافقين

54
00:25:06.100 --> 00:25:41.700
لان المنافقين مشركون في الباطل فشركهم خفي. ولكنه اكبر  بالباطن وليس في الظاهر الشرك الاصغر على هذا التقسيم منه ما هو ظاهر ومنه ما هو باطن خفي الظاهر من الشرك الاصغر كلبس الحلقة والخيط وكالتمائم وكالحلف بغير الله ونحو ذلك

55
00:25:41.700 --> 00:26:12.250
من الاعمال والاقوال والباطن من ذلك الخفي كيسير الرياء ونحو ذلك فيكون اذا الرياء على هذا التقسيم منه ما هو اكبر كرياء المنافقين يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا ومنه رياء المؤمنين رياء المسلمين حيث يتصنع في صلاته او يحب التسميع

56
00:26:12.250 --> 00:26:40.900
او المراءات تقسيم الثاني للشرك ان يكون ثلاثة اقسام. اكبر اصغر خفي وهذا التقسيم يعنى به ان الاكبر ما هو مخرج من الملة مما فيه صرف مما فيه صرف العبادة لغير الله جل جلاله

57
00:26:41.850 --> 00:27:03.200
والاصغر ما كان وسيلة لذلك الشرك الاكبر فيه تمديد لا يبلغ به من مدت ان يخرج من الاسلام. وقد حكم الشارع على فاعله بالشرك او حقيقة الحال انه ندد واشركت

58
00:27:04.750 --> 00:27:34.100
الشرك الخفي هو يسير الرياء ونحو ذلك في هذا التقسيم من اهل العلم من يقول بالاول ومنهم من يقول بالثاني وهما متقابلان وهما متساويان احدهما يوافق الاخر ليس بينهما اختلاف. فاذا سمعت من يقول ان الشرك اكبر واصغر هذا صحيح. واذا سمعت وهو قول

59
00:27:34.100 --> 00:28:06.850
ائمة الدعوة ان الشرك اكبر واصغر وخفي فهذا ايضا صحيح اذا تبين ذلك فالشرك يعبر عنه بالتنديد ولهذا قال جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا وقال النبي صلى الله عليه وسلم حينما سئل اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك

60
00:28:08.500 --> 00:28:38.750
التنديد منه تنديد اعظم ومنه تنديد ليس فيه صرف العبادة لغير الله فاذا كان التنديد في جعل العبادة لغير الله صار التمديد اكبر. صار شركا اكبر واذا كان التنديد فيه جعل غير الله جل وعلا ندا لله في عمل

61
00:28:38.950 --> 00:29:05.000
ولا يبلغ ذلك الشرك الاكبر فانه يكون تنديد اصغر وهو الشرك الاصغر هذه مقدمات وتعاريف مهمة بين يدي شرح هذا الكتاب العظيم قال امام هذه الدعوة رحمه الله كتاب التوحيد وقول الله تعالى

62
00:29:06.000 --> 00:29:30.300
قول هذه كما في صحيح البخاري تنطقها اما على العطف كتاب التوحيد وقول الله يعني وكتاب قول الله او على الاستئناف وقول الله تعالى قال وقول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

63
00:29:31.400 --> 00:30:02.500
هذه الاية فيها بيان التوحيد وجه ذلك ان السلف فسروا الا ليعبدون يعني الا ليوحدونه دليل هذا الفهم ان الرسل انما بعثت لاجل التوحيد توحيد العبادة. فقوله الا ليعبدون يعني الا ليوحدوه

64
00:30:04.150 --> 00:30:33.000
قوله وما خلقت الجن والانس الا هذا فيه حصر ومعلوم ان مال نافية مع الا تفيد الحصر. والقصر معنى الكلام خلقت الجن والانس لغاية واحدة هي العبادة دون ما في وعد

65
00:30:33.750 --> 00:30:59.850
ففيه قصر علة الخلق على العبادة وقوله الا ليعبدون الا هذه تسمى اداة استثناء مفرغ مفرغ من اعم الاحوال كما يقول النحات يعني وما خلقت الجن والانس لشيء او لغاية

66
00:30:59.850 --> 00:31:38.200
من الغايات ابدا الا بغاية واحدة وهي ان يعبدون وقوله ليعبدون اللام هذه تسمى لام التعليق ولام التعليل هذه قد يكون المعنى تعليل غاية او تعليم علة تعليل الغاية يكون ما بعدها مطلوبا

67
00:31:38.300 --> 00:31:56.000
لكن قد يكون وقد لا يكون. يعني هذه الغاية ويسميها بعض العلماء لا من حكمة وفرق بين العلة والحكمة يعني ما الحكمة من خلق الجن والانس ان يعبدوا الله وحده دون ما سواه

68
00:31:56.350 --> 00:32:22.200
هذا التعليل بقوله ليعبدون قلنا تعليل غاية مثلا قلت لك لما احظرت الكتاب؟ قلت احضرته لاقرأ فيكون علة الاحضار او الحكمة من الاحضار القراء. قد تقرأ وقد لا تقرأ بخلاف اللام التي يكون

69
00:32:23.050 --> 00:32:57.700
معناها العلة التي يترتب عليها معلولها. والتي يقول العلماء في نحوها الحكم دائر مع علته وجودا وعدما هذه تلك علة القياس التي لا يتخلف فيها المعلول عن العلة فهنا اللام هذه لام علة الغاية. لان من الخلق من وجد وخلقه الله جل وعلا

70
00:32:57.700 --> 00:33:27.050
لكن عبد غيره ولام الحكمة شرعية. ما بعدها يكون مطلوبا شرعا قال جل وعلا هنا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. نفهم من هذا ان هذه الاية دالة على التوحيد من جهة ان الغاية من الخلق هو التوحيد. والعبادة هنا

71
00:33:27.050 --> 00:34:02.550
هي التوحيد حقيقة العبادة الخضوع والذل فاذا انضاف اليها المحبة والانقياد صارت عبادة شرعية قال طرفه تباري في وصف ناقة تباري عتاق الناجيات واتبعك وظيفا وظيفا فوق مول معبدك المورد طريق

72
00:34:02.950 --> 00:34:26.050
والمعبد هو الذي ذلل من كثرة وطأ الاقدام عليه وقال ايضا في معلقته الى ان تحامتني العشيرة كلها وافردت افراد البعير المعبد. يعني الذي صار ذليلا بانه اصيب بالمرض فجعل بعيدا عنه

73
00:34:26.500 --> 00:34:55.000
باقي الابعرة فصار دليلا لعدم المخالطة في الشرع العبادة هي امتثال الامر والنهي على جهة المحبة والرجاء والخوف قال بعض العلماء ان العبادة هي ما امر به من غير اضطراب عرفي من غير اقتضاء

74
00:34:55.000 --> 00:35:20.450
عقليا ولا اضطراب عرفي. وهذا تعريف الاصوليين. وقال شيخ الاسلام في بيان معناها في اول رسالة العبودية العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة اذا فيكون دلالة هذه الاية ان كل فرد من افراد

75
00:35:22.400 --> 00:35:42.400
العبادة يجب ان يكون لله وحده دون ما سواه. لان الذي خلقهم خلقهم لاجل ان يعبدوه فكونهم يعبدون غيره وهو الذي خلقهم هذا من الاعتداء والظلم لانه ليس من يخلق

76
00:35:42.400 --> 00:36:02.500
كمن لا يخلق قال جل وعلا افمن يخلق كمن لا يخلف قال الشيخ رحمه الله وقوله ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. هذه الاية تفسير للاية قبلها

77
00:36:02.600 --> 00:36:22.400
الاية قبلها فيها بيان معنى العبادة فيها بيان الغرض من الخلق وانه لاجل العبادة هذه العبادة ارسلت بها الرسل بدليل قوله ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا

78
00:36:22.400 --> 00:36:48.500
طاغوت بعثت الرسل بهاتين الكلمتين اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. ففي قوله اعبدوا الله اثبات وفيه في قوله اجتنبوا الطاغوت نفي. وهذا معنى التوحيد وهو انه مشتمل على اثبات ونفي لا اله الا الله

79
00:36:48.950 --> 00:37:15.900
اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت لان النفي فيه اجتناب الطاغوت وهو كل اله عبد بالبغي والظلم والعدوان والاثبات اثبات العبادة في الله وحده دون ما سواه ففي قوله اعبدوا الله التوحيد المثبت وفي قوله اجتنبوا الطاغوت نفي

80
00:37:15.950 --> 00:37:41.350
الاشراك والطاغوت هو كل فعلوت من الطغيان وهو كل ما جاوز به العبد حده. من متبوع او معبود او مطاع قال وقوله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا

81
00:37:41.450 --> 00:38:02.000
وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه قضى كما فسرها عدد من الصحابة هنا بمعنى امر ووصى وامر ووصى فيها معنى القول دون حروف القول فتكون الا تعبدوا ان هنا تفسيرية. يعني امر ووصى

82
00:38:02.000 --> 00:38:28.400
ماذا لا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا قوله لا تعبدوا الا اياه هذا معنى لا اله الا الله بالمطابقة لان لا نفي الجملتين وهناك تعبد وفي كلمة التوحيد اله والاله هو المعبود

83
00:38:28.450 --> 00:38:48.450
لا تعبدوا الا اياك يعني احصروا العبادة فيه وحده دون ما سواه. امر بهذا بهذا وهذا معنى التوحيد. فان دلالة الاية على التوحيد ظاهرة في ان التوحيد افراد العبادة في الله او

84
00:38:48.450 --> 00:39:06.650
تحقيق كلمة لا اله الا الله وهذا الذي دلت عليه هذه الاية. قال وبالوالدين احسانا يعني واحسنوا بالوالدين احسان قال وقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. هذا ايضا

85
00:39:06.750 --> 00:39:24.550
فيه اثبات ونثق فيه امر ونهي. اما الامر ففي قوله اعبدوا الله والنهي في قوله ولا تشركوا به شيئا. وقد مر معك الى لك قوله اعبدوا الله معا النفي على

86
00:39:24.550 --> 00:39:52.400
توحيد الله. قوله هنا ولا تشركوا به شيئا. لاحظ ان لا هنا نافية ومن المتقرر في علم الاصول ان النفي اذا تسلط على نكرة فانه يفيد العمومة. ولا بعدها نكرة وهو المصدر المستكن

87
00:39:52.400 --> 00:40:24.550
بالفعل لان الفعل المضارع مشتمل على مصدر وزمن. لا تشركوا يعني لا اشراكا به تشرك متظمنة لمصدر والمصدر نكرة فيكون قوله لا تشركوا يعني باي نوع من الشرك ولا تشركوا به شيئا وشيئا هنا ايضا نكرة في سياق

88
00:40:24.650 --> 00:40:44.650
النفي في سياق النهي لا تشركوا به شيئا فدلت على عموم الاشياء. فصار اذا عندنا في قوله تعالى ولا تشركوا به شيئا ثم عموما. الاول دلت الاية على النهي عن جميع انواع الشرك

89
00:40:44.650 --> 00:41:12.300
وذلك لان النهي تسلط على الفعل والفعل فيه مصدر مستكن والمصدر نكرة والثانية ان مفعول تشرك شيئا وشيئا نكرة والنكرة جاءت في سياق النفي في سياق النهي وذلك يدل على عموم الاشياء. يعني لا الشرك الاصغر مأذون به ولا الاكبر ولا الخفي. بدلالة

90
00:41:12.300 --> 00:41:32.300
قوله لا تشركوا به. وكذلك لا ليس مأذونا ان يشرك لا بملف ولا بنبي ولا بصالح ولا بعالم ولا بطالح ولا بقريب ولا ببعيد بدلالة قوله شيئا. وهذا استدلال ظاهر

91
00:41:32.300 --> 00:41:58.650
الوضوح في الدلالة على التوحيد بالجمع بين النفي. والاثبات قال وقوله تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا قل تعالوا يعني يا من حرم بعض الانعام

92
00:41:58.950 --> 00:42:32.550
وافترى على الله في ذلك قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليه الا تشركوا به شيئا قال العلماء ان هنا تفسيرية متعلقة بمحذور تقديره وصاته لان ان التفسيرية تتعلق كما ذكرت لك بكلمة فيها معنى القول دون حروف القول

93
00:42:33.000 --> 00:42:53.000
وحددوها بقوله وصاكم بانه في اخر الاية جاء ذلكم وصاكم به. لعلكم عاقلون في الاية الاولى ثم لعلكم تذكرون في الاية الثانية ثم لعلكم تتقون في الاية الثالثة. كلها فيها الوصية

94
00:42:53.000 --> 00:43:11.700
فاذا يكون تقدير الكلام قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم والصاكم الا تشركوا به شيئا. يعني امركم والوصية هنا شرعية واذا كانت الوصية من الله شرعية فهي امر واجب

95
00:43:12.100 --> 00:43:36.200
فقوله لا تشركوا به شيئا دلالتها على التوحيد كدلالة اية النساء قبلها ثم ساق الشيخ رحمه الله اثر ابن مسعود قال قال ابن مسعود من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى

96
00:43:36.200 --> 00:43:56.200
التي عليها خاتمه يعني التي كانت من اخر ما وصى به. من اخر ما امر به يعني التي لو قدر انه وصى وختم على هذه الوصية وفتحت بعد وفاته عليه الصلاة والسلام وانتقاله الى الرفيق الاعلى

97
00:43:56.200 --> 00:44:16.200
لكانت هذه الايات التي فيها الوصايا العشر. هذا من ابن مسعود للدلالة على عظم شأن هذه الايات التي افتتحت بالنهي عن الشرك. والنبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ دعوته بالامر به

98
00:44:16.200 --> 00:44:34.400
عبادة الله وحده والنهي عن الشرك واختتمها ايضا كما دل عليه كلام ابن مسعود هذا بالامر بالتوحيد والنهي عن الشرك فدل على ان كذلك اولى المطالب واول المطالب واهم المطالب

99
00:44:35.050 --> 00:44:55.050
قال بعد ذلك وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رديت النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي يا معاذ اتدري ما حق على العباد وما حق العباد على الله؟ قلت الله ورسوله اعلى. قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا

100
00:44:55.050 --> 00:45:15.050
به شيئا. هذا موطن الشاة حق العباد على الله حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وهذا قد مر بيان معناه. لكن الشاهد من هذا الحديث ومناسبته للابتداء ابتداء كتاب التوحيد. ان

101
00:45:15.050 --> 00:45:31.700
اتى فيه بلفظ حق اتدري ما حق الله على العباد ثم قال قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. هذا الحق حق واجب لله جل وعلا

102
00:45:31.700 --> 00:46:02.950
لان الكتاب والسنة بل ولان المرسلين جميعا اتوا بهذا الحق وببيانه وانه بالواجبات على العباد. ثم قال وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به  حق العباد على الله هذا حق احقه الله على نفسه باتفاق اهل العلم. وبايجابه على

103
00:46:02.950 --> 00:46:24.350
في بعض اقوالهم كما قاله الشيخ فقي الدين ابن تيمية رحمه الله حق العباد على الله هل هذا الحق واجب ام لا؟ نقول نعم هو حق واجب لكن بايجاب الله ذلك الحق على نفسه. والله جل وعلا

104
00:46:24.350 --> 00:46:46.800
يحرم على نفسه ما يشاء بما بما يوافق حكمته ويوجب على نفسه ما يشاء بما يوافق حكمته اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. حرم الله الظلم على نفسه كذلك اوجب على نفسه

105
00:46:46.800 --> 00:47:15.100
اشياء بعض اهل العلم تحاشى لفظ الايجاب على الله وقال يعبر بانه حق يتفضل به حق بتفضل لا حق ايجاب. وهذا ليس متعين لان الحق الواجب اوجبه الله على نفسه والعباد لا يوجبون على الله جل وعلا شيئا

106
00:47:15.100 --> 00:47:24.073
من الفقوق وهو جل وعلا اوجبه على نفسه لانه تفضل على عباده بذلك. والله جل جلاله