﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.850
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الثاني عشر لله رب العالمين

2
00:00:17.950 --> 00:00:45.300
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى باب من الشرك الاستعاذة بغير الله تعالى. وقول الله تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا. وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت قال رسول الله

3
00:00:45.300 --> 00:01:01.950
صلى الله عليه وسلم من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك. رواه مسلم

4
00:01:02.850 --> 00:01:29.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. الملك الحق المبين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد نشهد له بالرسالة وبانه بلغها وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد

5
00:01:29.150 --> 00:01:55.950
وتركنا بعده على بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فهذا الباب ترجمه الامام رحمه الله تعالى بقوله باب من الشرك الاستعاذة بغير الله

6
00:01:56.550 --> 00:02:29.450
وهذا الباب مع الباب الذي قبله والابواب ايضا التي سلفت كلها في بيان قصد هذا الكتاب وبيان الغرض من تأليفه وعنا التوحيد انما يعرف بظده من طلب التوحيد فليطلب ضد التوحيد

7
00:02:29.550 --> 00:02:59.650
لانه اعني التوحيد يجمع بين الاثبات والنفي يجمع بين الايمان بالله وبين الكفر بالطاغوت فمن جمع بين هذين فانه قد عرف التوحيد ولهذا الشيخ رحمه الله فصل في في افراد توحيد العبادة فصل في افراد الشرك

8
00:02:59.950 --> 00:03:30.450
فبين اصناف الشرك الاصغر القولي والعملي. وبين اصناف الشرك الاكبر العمل والاعتقادي فذكر الذبح لغير الله وذكر النذر لغير الله والذبح والنذر عبادتان عظيمتان وعبادة الذبح وعبادة النذر ظاهرة عبادة الذبح

9
00:03:31.500 --> 00:04:04.400
فعلية عملية والنذر قولية انشاء وعملية وفاء فذكر العمليات او الذبح من العمليات يعني من انواع الشرك الاكبر الذي يكون من جهة العمل وذكر النذر لغير الله وهو يحصل بالقول

10
00:04:05.350 --> 00:04:28.350
والذبح والنذر العمل والقول كل منهما معه اعتقاد تعظيم المخلوق كتعظيم الله جل وعلا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله. وقال تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ

11
00:04:28.350 --> 00:04:56.150
نسويكم برب العالمين وعطف على ذلك باب من الشرك الاستعاذة بغير الله والاستعاذة بغير الله تكون بالقول الذي معه اعتقاد فهي مناسبة لان تكون بعد بعض من الشرك النذر لغير الله

12
00:04:56.950 --> 00:05:25.400
وقوله رحمه الله من الشرك منها هنا تبعيضية كما ذكرنا فيما سبق من الابواب وهذا الشرك هو الشرك الاكبر من الشرك الاكبر الاستعاذة بغير الله لان الالف واللام او اللام وحدها الداخلة على الشرك هذه تعود

13
00:05:25.400 --> 00:06:05.400
الى المعهود وهو ان الاستعاذة بغير الله شرك اكبر بالله جل جلاله الاستعاذة طلب العياذ يقال استعاذ اذا طلب العياذ والعياذ طلب ما يؤمن من الشر الفرار من شيء مخوف الى ما يهمن منه او الى من يؤمن منه

14
00:06:06.350 --> 00:06:35.300
ويقابلها اللياز وهو الفرار الى طلب الخير او التوجه والاعتصام والاقبال لطلب الخير ومادة السف على مثل ما هو هنا تعالى وكما سيأتي استغاث استعان ونحو هذه المادة هي موضوعة

15
00:06:35.750 --> 00:07:14.600
في الغالب للطلب فغالب مجيد السين والثاء للطلب تسقى اذا طلب السقيا  تغاث اذا طلب الغوث واستعاذ اذا طلب العيال قلنا في الغالب لانها تأتي احيانا للدلالة على كثرة الوصف في الفعل كما في قوله جل وعلا واستغنى الله

16
00:07:15.100 --> 00:07:42.600
استغنى ليس معناها طلب الغناء وانما جاء بالسين والتاء هنا للدلالة على عظم الاتصاف بالوصف الذي اشتمل عليه الفعل وهو الغنى فهذه المادة السعادة استغاث استعان واشباه ذلك فيها طلب

17
00:07:43.200 --> 00:08:18.200
والطلب من انواع التوجه والدعاء. اذا طلب فان هناك مطلوبا منه والمطلوب منه لما كان ارفع درجة من الطالب كان الفعل المتوجه اليه يسمى دعاء. ولهذا في حقيقة لغة وفي دلالة الشرع الاستعاذة طلب العود او طلب العياذ وهو الدعاء

18
00:08:18.200 --> 00:08:50.700
المشتمل على ذلك الاستغاثة طلب الغوث دعاء مشتمل على ذلك وهكذا في كل ما فيه طلب نقول انه دعاء. واذا كان دعاء فانه عبادة والعبادة لله جل وعلا بالاجماع. وبما دلت عليه النصوص

19
00:08:51.500 --> 00:09:17.100
وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا اذا فكل فعل من الافعال او قول من الاقوال فيه طلب

20
00:09:18.300 --> 00:09:41.850
عبادة لما؟ لانه دعاء. لان كل طلب دعاء فالذي يطلب شيئا اذا طلبه من مقارن فيقال هذا التماس. واذا طلبه ممن هو دونه يقال هذا امر. واذا طلبه ممن هو

21
00:09:41.850 --> 00:10:10.150
هو اعلى منه فهذا دعاء والمستعيذ والمستغيث لا شك انه طالب ممن هو اعلى منه لحاجته اليه. ولهذا كل دليل فيه ذكر افراد الله جل وعلا بالدعاء او بالعبادة دليل على

22
00:10:10.500 --> 00:10:37.750
خصوص هذه المسألة وهي ان الاستعاذة عبادة عبادة من العبادات العظيمة. واذ كانت كذلك فان  افراد الله بها واجب قال هنا من الشرك الاستعاذة بغير الله وقوله الاستعاذة في غير الله هذا الغير يشمل كل

23
00:10:37.900 --> 00:11:04.900
ما يتوجه الناس اليه بالشرك ويدخل في ذلك بالاولية ما كان المشركون الجاهليون يتوجهون اليه بذلك من الجن ومن الملائكة ومن الصالحين ومن الاشجار والاحجار ومن الانبياء والرسل الى غير

24
00:11:04.900 --> 00:11:33.500
ذلك هل قوله هنا باب من الشرك الاستعاذة بغير الله الاستعاذة بغير الله. هل هذا المقصود منه ان الاستعاذة جميعا لا تصلح الا الله وانه لو استعاذ بمخلوق فيما يقدر عليك انه يدخل في الشرك

25
00:11:33.550 --> 00:12:07.850
الجواب هذا فيه تفصيل ومن اهل العلم من قال الاستعاذة لا تصلح الا لله. وليس ثم استعاذة مخلوق فيما يقدر عليه. لان الاستعاذة توجه القلب واعتصامه والتجاؤه ورغبه ورهبه فيها هذه المعاني جميعا فهي توجه للقلب وهذه المعاني جميعا لا تصلح الا لله جل

26
00:12:07.850 --> 00:12:35.950
على وقال اخرون قد جاءت ادلة بانه يستعاد بالمخلوق فيما يقدر عليه لان حقيقة الاستعاذة طلب انكفاف الشرط طلب العيال وهو ان يعيد من شر احدق به واذا كان كذلك فانه قد يكون المخلوق يملك شيئا من ذلك

27
00:12:36.000 --> 00:13:10.150
قالوا فاذا تكون الاستعاذة بغير الله شركا اكبر اذا كان ذلك المخلوق لا يقدر على ان يعيد او لا يقدر على الاعاذة مما طلب الا الله جل وعلا  الذي يظهر من ذاك ان المقام كما ذكرت لك فيه تفصيل

28
00:13:10.200 --> 00:13:41.700
وذاك ان الاستعاذة فيها عمل ظاهر وفيها عمل باطل فالعمل الظاهر ان يطلب العون ان يطلب العيال وهو ان يعصم من هذا الشر او ان ينجو من هذا  وفيها عمل باطن وهو توجه القلب وسكينته واضطراره وحاجته الى هذا

29
00:13:41.700 --> 00:14:07.200
المستعاذ به واعتصامه بهذا المستعاذ به وتفويض امر نجاته اليه اذا كان هذان للاستعاذة فاذا قيل الاستعاذة لا تصلح الا لله يعني لا تصلح الا بالله لا يستعاذ بمخلوق مطلقا

30
00:14:07.500 --> 00:14:28.550
يعنى به انه لا يستعاذ به من جهة النوعين جميعا لان منه القلب يعني النوعين معا لان منه عمل القلب وعمل القلب الذي وصف بالاجماع لا يصلح الا لله جل وعلا

31
00:14:29.250 --> 00:15:04.000
واذا قيل الاستعاذة تصلح للمخلوق فيما يقدر عليه تصلح بالمخلوق فيما يقدر عليه فهذا لما جاء  في بعض الادلة من الدلالة على ذلك. وهذا انما يراد منه الاستعاذة بالقول ورغب القلب في ان يخلص مما هو مما هو فيه من البلاء. وهذا يجوز ان

32
00:15:04.000 --> 00:15:28.650
وتوجه به الى المخلوق. فاذا حقيقة الاستعاذة تجمع الطلب الظاهر اجمعوا المعنى الباطن ولهذا اختلف اهل العلم فيها فالذي ينبغي ان يكون منك دائما على ذكر ان توجه اهل العبادات

33
00:15:29.100 --> 00:15:53.050
الشركية لمن يشركون به من الاولياء او الجند او الصالحين او الطالحين او غير ذلك انهم جمعوا بين القول باللسان وبين اعمال القلوب التي لا تصلح الا لله جل وعلا

34
00:15:53.500 --> 00:16:23.500
وبهذا يبطل ما يقوله اولئك الخرافيون من ان الاستعاذة بهم انما هي فيما ما يقدرون عليك وان الله اقدرهم على ذلك. فيكون ابطال مقالهم راجعا الى جهتين الجهة الاولى ان يبطل قولهم في الاستعاذة وفي اشباهها ان هذا الميت او هذا الجني

35
00:16:23.500 --> 00:16:45.850
اقدروا على هذا الامر واذا لم يقتنع بذلك او حصل هناك ايراد اشتباه فيه فالاعظم ان يتوجه المورد للادلة والنية ان يتوجه الى اعمال القلب وان هذا الذي توجه الى ذلك الميت او الولي قد قام بقلبه من العبودية

36
00:16:45.850 --> 00:17:09.550
ما لا يصلح الا لله جل جلاله. اذا فنقول الاستعاذة بغير الله شرك اكبر لانها صرف للعبادة لغير الله صرف العبادة لغير الله جل جلاله. فان كان ذلك في الظاهر مع طمأنينة القلب بالله وتوجه القلب

37
00:17:09.550 --> 00:17:26.250
الى الله وحسن ظنه بالله وان هذا العبد انما هو سبب وان القلب مطمئن فيما عند الله فان هذه تكون استعاذة بالظاهر واما القلب فانه لم تقم به حقيقة الاستعاذة

38
00:17:27.150 --> 00:17:55.900
واذا كان كذلك كان هذا جائزة قال رحمه الله وقول الله تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا  وانه هذه معطوفة على اول السورة وهو ما اوحى الله جل وعلا الى نبيه. قل اوحي الي انه استمع نفر

39
00:17:55.900 --> 00:18:32.800
من الجن ثم بعدها ايات وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا معنى رهقا هنا يعني خوفا واضطرابا في القلب اوجب لهم الارهاق والرهق في الابدان وفي الارواح. فلما كان كذلك تعاظمت الجن وزاد شرها

40
00:18:32.800 --> 00:19:04.950
قال وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن وقد كان المشركون اذا نزلوا بواد او بمكان مخفوف كانوا يعتقدون ان لكل مكان مخوف جني او سيد من الجن يخذل ذلك المكان هو له ويسيطر عليه. فكانوا اذا نزلوا واديا او مكانا قالوا نعود

41
00:19:04.950 --> 00:19:28.450
بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه. يعنون الجلد فعادوا بالجن لاجل ان يكفئ عنهم الشر مدة مقامهم لهذا قال جل وعلا وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا

42
00:19:28.450 --> 00:20:01.900
فزادوهم يعني زادوا الجنس الانس خوفا و اضطرابا وتعبا في الانفس وفي الارواح. واذا كان كذلك كان هذا مما هو من العقوبة عليه. والعقوبة انما تكون على ذنب فدلت الاية على ذم اولئك وانما ذموا لانهم

43
00:20:02.050 --> 00:20:33.050
طرف تلك العبادة لغير الله جل وعلا. والله سبحانه امر ان يستعاذ به دون ما سواه وقال سبحانه قل اعوذ برب الفلق وقال قل اعوذ برب الناس. وقال قل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين. واعوذ بك ان يحضرون. والايات في ذلك كثيرة

44
00:20:33.050 --> 00:21:00.450
كقوله واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله فعلم من التنصير على المستعاذ به وهو الله جل وعلا على ان الاستعاذة حصلت بالله وبغيره وان الله امر نبيه ان تكون استعاذته به وحده دون ما سواه

45
00:21:00.750 --> 00:21:20.500
وذكرت لكم اصل الدليل في ذلك وان الاستعاذة عبادة. واذا كانت عبادة فتدخل فيما دلت عليه الايات من افراد العبادة بالله وحده قال وعن خولة بنت حكيم قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

46
00:21:21.750 --> 00:21:45.100
قبل ذلك في قوله فزادوهم رهقا. ثم قول اخر وهو قول قتادة وبعض السلف من ان رهقا معناها اثم فزادوهم اثما. وهذا ايضا ظاهر من جهة الاستدلال. اذا كانت الاستعاذة موجبة للاثم فهي اذا

47
00:21:45.600 --> 00:22:13.000
عبادة اذا صرفت لغير الله وعبادة مطلوبة اذا صرفت لله جل جلاله. وهذا يستقيم مع ترجمة من هن الاستعاذة بغير الله شرك قال وعن خولة بنت حكيم قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامة

48
00:22:13.000 --> 00:22:35.100
اتني من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك. رواه مسلم وجه الدلالة من هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم بين فضل الاستعاذة بكلمات الله

49
00:22:36.600 --> 00:23:08.300
فقال من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وجعل المستعاذ منه المخلوقات الشريرة والمستعاذ به هو كلمات الله وقد استدل اهل العلم اينا ناظروا المعتزلة وردوا عليهم استدلوا بهذا الحديث على ان كلمات الله ليست بمخلوقة

50
00:23:08.300 --> 00:23:28.300
قالوا لان المخلوق لا يستعاذ به والاستعاذة به شرك. كما قاله الامام احمد وغيره من ائمة السنة فوجه الدلالة من الحديث اجماع اهل السنة على الاستدلال به على ان الاستعاذة

51
00:23:28.300 --> 00:23:49.600
بالمخلوق شرك وانه لما امر بالاستعاذة بكلمات الله فان كلمات الله جل وعلا ليست بمخلوقة قال من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. المقصود بكلمات الله التامات هنا

52
00:23:49.600 --> 00:24:12.700
الكونية التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر وهي المقصودة بقوله جل وعلا قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي وبقوله ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة اظفر ما نفذ

53
00:24:12.700 --> 00:24:34.500
جت كلمات الله وثمت كلمة ربك صدقا وعدلا. وفي القراءة الاخرى وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا. هذه الاية في الكلمات الشرعية وكذلك في الكلمات الكونية اذا فقوله اعوذ بكلمات الله التامات يعني الكلمات الكونية

54
00:24:34.850 --> 00:24:54.850
من شر ما خلق يعني من شر الذي خلقه الله جل وعلا. وهذا العموم المقصود منه من شر المخلوقات التي فيها شرط. وليست كل المخلوقات فيها شرط بل ثم مخلوقات طيبة ليس فيها شر كالجنة والملائكة

55
00:24:54.850 --> 00:25:27.850
والرسل والانبياء والاولياء. وهناك مخلوقات خلقت وفيها شر فاستعيذ بالله جل وعلا بكلمات الله جل وعلا من شر الانفس الشريرة والمخلوقات التي فيها شرط نعم قال رحمه الله تعالى باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره. وقول الله تعالى ولا تدعو من دون الله

56
00:25:27.850 --> 00:25:47.850
الا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين. وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم. وقول الله تعالى ان الذين تدعون من دون

57
00:25:47.850 --> 00:26:07.850
الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون. وقول الله تعالى ومن اضل ممن ان يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء

58
00:26:07.850 --> 00:26:27.850
كانوا بعبادتهم كافرين وقول الله تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض ويجعل خلفاء الارض اله مع الله. وروى الطبراني باسناده انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. منافق يؤذي المؤمنين

59
00:26:27.850 --> 00:26:48.200
فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي انما يستغاث بالله قوله باب من الشرك ان يستغيث بغير الله

60
00:26:48.250 --> 00:27:22.100
او يدعو غيره من الشرك كما ذكرنا فيما سبق يعني الشرك الاكبر ان يستغيث يعني الاستغاثة. لان ان مع الفعل تعول بمصدر باب من الشرك الاستغاثة بغير الله او استغاثة بغير الله او دعاء او دعوة غيره او دعاء غيره

61
00:27:23.350 --> 00:27:46.150
وهذا ظاهر في ان الاستغاثة كما ذكرنا طلب والطلب نوع من انواع الدعاء ولهذا قال العلماء ان في قوله او يدعو غيره بعد ان يستغيث بغير الله فيه عطف للعام على الخاص

62
00:27:46.600 --> 00:28:07.750
ومن المعلوم ان الخاصة قد يعتق على العام وان العام قد يعطف على الخاص  قوله ان يستغيث بغير الله هذا احد افراد الدعاء. كما ذكرنا بان الاستغاثة طلب والطلب دعاء

63
00:28:07.750 --> 00:28:46.400
او يدعو غيره هذا عام الذي يشمل الاستغاثة ويشمل الاستعاذة ويشمل اصناف يشمل اصنافا كثيرة من انواع الدعاء ان يستغيث الاستغاثة هي طلب الغوث والغوث يحصل الغوث يحصل لمن وقع في شدة وكرب يخشى معه المضرة الشديدة او الهلاك

64
00:28:47.550 --> 00:29:20.500
فيقال اغاثه اذا فزع اليه واعانه على ما به و قلصه منه كما قال جل وعلا في قصة موسى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه تغاثه الذي من شيعته يعني من كان من شيعة موسى طلب الغوث من موسى على من كان عدوا

65
00:29:20.500 --> 00:29:56.800
لهما جميعا فاغاثه موسى عليه السلام فاذا الاستغاثة طلب الغوث وطلب الغوث لا يصلح الا لله الا من الله فيما لا يقدر عليه الا الله جل جلاله لان الاستغاثة يمكن ان تطلب من المخلوق لانه يقدر عليها

66
00:29:57.900 --> 00:30:37.600
بعض العلماء يقول نضبط ذلك بقولنا الاستغاثة شرك اكبر اذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه ذلك المخلوق وقال اخرون الاستغاثة شرك اكبر اذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه الا الله

67
00:30:38.700 --> 00:31:05.350
وهاتان مختلفتان والاصح منهما الاخيرة لان المرء اذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه الا الله والمخلوق يعلم ان هذا لا يقدر عليه الا الله فانه شرك اكبر بالله جل وعلا. او في حقيقة الامر انه

68
00:31:05.350 --> 00:31:30.600
لا يقدر عليه الا الله اما قول من قال من اهل العلم ان الاستغاثة شرك اكبر اذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه فان هذا يرد عليه ان ثمة اشياء قد يكون في الظاهر يقدر عليها المخلوق

69
00:31:30.700 --> 00:31:57.500
ولكن في الحقيقة لا يقدر عليها فاذا يكون هذا الضابط غير منضبط بان مثلا من وقع في شدة وهو في غرق مثلا وتوجه لرجل يراه بانه يغيثه فقال استغيث بك استغيث بك استغيث بك وذاك لا يحسن السباحة ولا يحسن

70
00:31:57.500 --> 00:32:28.800
الانجاء من الغرق. فهذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه المخلوق فهل يكون شركا اكبر؟ لا لم؟ لان الاغاثة عادة من الغرق ونحوه يصلح ان يكون قادرا عليها فيكون الظابط الثاني هو الصحيح وهو ان يقال الاستغاثة شرك بغير الله شرك اكبر اذا كان

71
00:32:28.800 --> 00:32:53.950
او اذا كان استغاث فيما لا يقدر عليه الا الله اما اذا استغاث فيما يقدر عليه غير الله من المخلوق من المخلوقين لكن هذا المخلوق المعين لم يقدر على هذا الشيء فانه لا يكون شركا لانه ما اعتقد في المخلوق شيئا

72
00:32:53.950 --> 00:33:20.700
ما يصلح الا لله جل جلاله فاذا نقول الاستغاثة بغير الله اذا كانت فيما لا يقدر عليه الا الله فهي شرك اكبر بركة واذا كانت فيما يقدر عليه المخلوق فهي جائزة كما حصل من صاحب موسى

73
00:33:20.700 --> 00:34:03.150
اذ استغاث بموسى عليه السلام قال او يدعو غيره الدعاء كما ذكرت لك هو العبادة  الدعا نوعان دعاء مسألة ودعاء عبادة نعني بدعاء المسألة ما كان فيه طلب وفيه سؤال يرفع يديه لله جل وعلا ويدعو. هذا يسمى دعاء مسألة. وهو الذي يغلب

74
00:34:03.150 --> 00:34:24.300
عند عامة المسلمين في تسمية الدعاء. اذا قيل دعا فلان يعني سأل ربه جل وعلا والنوع الثاني دعاء العبادة. كما قال جل وعلا وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا

75
00:34:24.350 --> 00:34:47.250
يعني لا تعبدوا مع الله احدا او لا تسألوا مع الله احدا. وكما قال النبي صلى الله عليه الدعاء هو العبادة دعاء المسألة غير دعاء العبادة دعاء العبادة كحال من صلى

76
00:34:47.950 --> 00:35:18.350
كحال من زكى كل صنف من اصناف العبادة يقال له دعاء لكنه دعاء عبادة قال العلماء دعاء المسألة متظمن لدعاء العبادة ودعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة. يعني ان من من سأل الله جل

77
00:35:18.350 --> 00:35:42.200
وعلى شيئا فهو داع دعاء مسألة وهذا متظمن انه يعبد الله لان الدعاء دعاء المسألة احد انواع العبادة فدعاء المسألة متظمن للعبادة لان الله جل وعلا يحب من عباده ان يسألوه

78
00:35:42.900 --> 00:36:13.100
دعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة. يعني ان من صلى فيلزم من انه وانشأ الصلاة انه يسأل الله القبول. يسأل الله الثواب. فيكون دعاء المسألة متضمن لدعاء العبادة ودعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة. اذا تقرر ذلك

79
00:36:13.100 --> 00:36:41.550
فهذا التفصيل او هذا التقسيم مهم جدا في الحجة في القرآن وفي فهم الحجج التي يوردها اهل العلم. لانه قد حصل من الخرافيين الداعين الى الشرك انهم يأولون الاية التي في الدعاء بالمسألة. او الاية التي في المسألة بالدعاء

80
00:36:41.550 --> 00:37:05.650
واذا تبين لك ذلك يعني ما ذكرنا فانه لانفكاك في الحقيقة بين دعاء المسألة ودعاء العبادة. فهذا هو ذاك اما بالتظمن او باللزوم. ومعلوم ان دلالات التظمن واللزوم دلالات لغوية واضحة جاءت في القرآن وجاءت في السنة

81
00:37:07.650 --> 00:37:27.800
ثم ساق الشيخ رحمه الله بعض الادلة على ان الدعاء انما يتوجه به الى الله وان الاستغاثة انما يتوجه بها الى الله جل وعلا فيما لا يقدر عليه الا الله

82
00:37:28.400 --> 00:37:48.400
قال وقول الله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت فانك اذا من الظالمين. وان يمسسك الله وبيمر فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم

83
00:37:49.300 --> 00:38:19.300
قال في اولها ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك ولا تدعو هذا نهي والنهي توجه الى الفعل تدعو واذا كان كذلك فانه يعم انواع الدعاء وقد ذكرت لك ان الدعاء منه دعاء مسألة ومنه دعاء عبادة. لان النكرة

84
00:38:19.300 --> 00:38:39.300
اذا جاءت في سياق النهي او في سياق النفي او في سياق الشرط فانها تعم وتدعو نكرة لانها فعل مشتملة على مشتملة على مصدر والمصدر حدث نكرة. فاذا هذا يعم نوعي

85
00:38:39.300 --> 00:38:59.300
دعاء وهذا مراد الشيخ او احد مراداته من الاستدلال بهذه الاية. ولا تدعوا من دون الله يعني نهى الله جل وعلا ان يتوجه لغير الله بدعاء المسألة او بدعاء العبادة يعني بالطلب او باي

86
00:38:59.300 --> 00:39:27.700
بنوع من انواع العبادات فلا طلب يصلح فيما لا يقدر عليه الا الله الا منه جل وعلا. يدخل في ذلك الاستعاذة. يدخل في ذلك الاستغاثة التي هي طلب خوف كذلك دعاء العبادة بانواعه من الصلاة والزكاة والتسبيح والتهليل والسجود

87
00:39:27.700 --> 00:39:50.250
وتلاوة القرآن لا تصلح الا لله. كذلك الذبح النذر انواع اعمال القلوب التوكل محبة العبادة رجاء العبادة خوف السر هذه كلها انواع العبادات هي من انواع دعاء العبادة فهذه الاية دلت

88
00:39:50.250 --> 00:40:12.450
على النهي ان يتوجه احد الى من هو دون الله جل وعلا بدعاء مسألة او دعاء عبادك وكان اعظم هذا النهي انه وجه الى المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي هو امام المتقين وامام الموحدين

89
00:40:14.100 --> 00:40:36.050
قال ولا تدعو من دون الله وذكرت لك فيما قبل ان قوله من دون الله تشمل مع الله او من دون الله استقلالا قال ما لا ينفعك ولا يضرك. يعني الذي لا ينفعك ولا يضرك. وما تشمل

90
00:40:36.050 --> 00:41:09.000
وغير العقلاء يعني تشمل ان يدعى بها ان يعنى بها الملائكة الانبياء والرسل يعنى بها او يعنى بها ما لا يعقل كالاصنام والاحجار والاشجار. هذا من جهة دلالة اللغة قال الله جل وعلا لنبيه فان فعلت يعني ان دعوت من دون الله احدا وذلك الاحد موصوف

91
00:41:10.150 --> 00:41:37.100
بانه لا ينفعك ولا يضرك فانك اذا من الظالمين وهذا اذا كان في حق النبي عليه الصلاة والسلام الذي كمل الله له التوحيد اذا حصل منه الشرك فانه يصبح ظالما ويصبح مشركا وحاشاه عليه الصلاة والسلام من ذلك فهذا تخويف لمن هو دونه ممن

92
00:41:37.100 --> 00:41:59.800
لم يعصم ولم يعطى العصمة من ذلك قال فان فعلت يعني ان دعوت من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فانك اذا يعني ايه بسبب تلك الدعوة من الظالمين؟ والظالمون جمع تصحيح للظالم والظالم اسم فاعل الظلم

93
00:41:59.800 --> 00:42:18.550
والظلم المراد به هنا الشرك. كما قال جل وعلا ان الشرك لظلم عظيم ثم قال وان يمسسك الله بضر فلا كاسف له الا هو الغرض من ان يسأل احد غير الله

94
00:42:18.900 --> 00:42:35.650
في انجاح ما به طلب كشف الضر الغرض من ان يستغيث بغير الله طلب كشف الضر الغرض من ان يستعيذ بغير الله طلب كشف الضر. ولهذا ذكر الله جل وعلا القاعدة العامة

95
00:42:35.650 --> 00:42:57.200
في ذلك التي تقطع عروق الشرك من القلب حيث قال وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو اذا اذا مسك الله بضر فمن يكشف الضر يكشفه من قدره ومن قضاه عليك. فهذا

96
00:42:57.200 --> 00:43:22.600
يقطع التوجه لغير الله جل وعلا. ولكن ما دام انه اذن فيما يقدر عليه البشر فيما يقدر عليه المخلوق ان يتوجه اليه بطلب الغوث او بطلب الاستسقاء او طلب السقيا او نحو ذلك فانه يكون مما رخص به والحمد لله

97
00:43:22.700 --> 00:43:46.900
قال وان يمسسك الله بضر بيضر هنا ايضا نكرة جاءت في سياق الشرط. فيعم جميع انواع الضر. سواء كان برا في الدين او كان ضرا في الدنيا. سواء كان ضرا في الدنيا من جهة الابدان او من جهة الاموال او من جهة الاولاد او من جهة

98
00:43:46.900 --> 00:44:06.900
الاعراض او من اي شيء. فان يمسسك الله بضر باي نوع من انواع الضر فلا كاشف له الا هو. في الحقيقة الذي يكشف الضر هو الله جل وعلا لا يكشف البلوى الا الله سبحانه وتعالى. واذا كان المخلوق يقدر على ذلك

99
00:44:06.900 --> 00:44:26.900
فانما هو من جهة انه سبب جعله الله سببا يقدر على ان يكشف باذن الله جل وعلا انا والا فالكاسب حقيقة هو الله جل وعلا والمخلوق ولو كان يقدر فانما قدر باقدار الله له اذ هو

100
00:44:26.900 --> 00:44:43.850
سبب من الاسباب فاذا لا يكشف على الحقيقة الا الله جل وعلا. واذا تبين ذلك ظهر لك وجه استدلال المصنف بهذه الاية ومناسبة الاية للترجمة من عدة جهات كما ذكرنا

101
00:44:44.650 --> 00:45:11.100
قال وقوله تعالى فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له الاستغاثة او الدعاء من اعظم ما يتعلق به الخلق اذا كان من جهة طلب الرزق لان طلب الرزق اعظم اسباب الحياة

102
00:45:11.250 --> 00:45:43.650
فاذا لم يكن عنده رزق فانه يوشك على الهلاك ولهذا ذكر الامام هذه الاية التي فيها توحيد طلب الرزق لما؟ لان ومحال المستغيثين انما هي بطلب الرزق والرزق اسم عام يشمل كل ما يصلح ان يرزق يعني ان يمنح ويعطى فيدخل

103
00:45:43.650 --> 00:46:10.150
في ذلك الصحة العافية يدخل في ذلك المال يدخل في ذلك الطعام يدخل في ذلك البيت يدخل في ذلك الدواب  يدخل في ذلك انواع ما يحتاجه ما يحتاجه المرء قال فابتغوا عند الله الرزق. اصل ترتيب الكلام فابتغوا الرزق عند الله

104
00:46:10.350 --> 00:46:42.250
وابتغوا فعل امر والرزق مفعول وعند الله الاصل ان يتأخر على المفعول فابتغوا الرزق عند الله. قال علماء المعاني من علوم البلاغة ان تقديم ما حقه التأخير يفيد الاختصاص فابتغوا عند الله الرزق واجعلوا ذلك الابتغاء مختصا بالله جل وعلا. هكذا يفهم العربي هذه

105
00:46:42.250 --> 00:47:01.850
الاية فابتغوا عند الله الرزق يعني فليكن ابتغاؤكم الرزق من عند الله وحده. فلا تغيثوا بغيره في طلب رزق ولا تستنجدوا بغيره في طلب رزق وانما ذلك لله جل وعلا

106
00:47:02.600 --> 00:47:23.250
ثم قال واعبدوه ليجمع اصناف السؤال بما يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة ثم قال وقوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون

107
00:47:23.650 --> 00:47:43.650
دلالة الاية ظاهرة في الدعاء بان الله قال ومن اضل ممن يدعو من دون الله. فهي ظاهرة لان ثم داع وثم مدعو وذاك المدعو غير الله جل وعلا. ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا

108
00:47:43.650 --> 00:48:07.450
له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين دلالة من الاية انه استعمل كلمة يدعو فجاء الوصف بابشع الضلال على من دعا من دون الله امواتا

109
00:48:07.550 --> 00:48:37.050
غير احياء والدليل على انه اراد الاموات ولم يرد الاصنام والاحجار والاشجار انه قال من لا يستجيب له الى يوم يوم القيامة فجعل غاية الاستجابة الى يوم القيامة المنع من الاجابة الى يوم القيامة. وهذه

110
00:48:37.050 --> 00:49:06.950
في الاموال لان الميت اذا كان يوم القيامة نشر وصار يسمع وربما اجاب طلب من طلبه اذ هو حي يكون في ذلك المقام حي وربما كان قادرا واما الميت من هو في البرزخ فهو الذي يصدق عليه وصف الله جل وعلا بقوله من لا يستجيب له الى

111
00:49:06.950 --> 00:49:35.250
يوم القيامة ولا ضمنت في اللغة الاصل فيها انها للعقلاء. والعقلاء هكذا يقول النحات ونقول ان الاصح ان يقال من الاصل فيها في اللغة لمن يعلم يعني اذا علماء النحو هم يقولون من للعقلاء وما لغير العقلاء والاحسن ان نقول

112
00:49:35.300 --> 00:49:59.400
من لمن يعلم لانها يدخل فيها الله جل وعلا في بعض الايات. فاذا من لمن يصح ان وهؤلاء هم من كانوا بشرا يخاطبون ويخاطبون ويعلمون ويعلم منهم قال الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون

113
00:49:59.650 --> 00:50:24.550
وهذا الوصف ليس في الاصنام وانما هو في الاموات ثم قال واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ولذلك قال جل وعلا في سورة النحل اموات غير احياء وما يشعرون ايان يبعثون الهكم اله واحد

114
00:50:24.550 --> 00:50:45.300
قال وقوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء هذه الاية من سورة النمل فيها ان اجابة المضطر في الدعاء انما هي لله جل وعلا. قال امن يجيب المضطر اذا دعاه

115
00:50:45.300 --> 00:51:09.450
فهذا في الدعاء دعاء المسألة قال ويكشف السوء. وكشف السوء يكون تارة بالاستغاثة وتارة بغير ذلك. ولهذا  يكون هذا القدر من الاية يصلح لما ترجم به المؤلف رحمه الله من

116
00:51:09.500 --> 00:51:29.500
اللفظين لفظ الاستغاثة ولفظ الدعاء. لقوله ويكشف السوء هذا في الاستغاثة وفي قوله امن يجيب المضطر اذا دعاه هذا في دعوة غير الله معه. قال بعدها االه مع؟ امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. ويجعلكم

117
00:51:29.500 --> 00:51:49.500
الارض االه مع الله؟ وهذا الاستفهام انكاره. االه مع الله؟ ينكر عليهم ان يتخذوا مع الله في اي شيء بان يدعو غير الله او يتوجه في كشف السوء لغير الله فيما لا

118
00:51:49.500 --> 00:52:10.600
عليك الا الله االه مع الله؟ قليلا ما تذكرون قال وروى الطبراني باسناده انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم بعضهم هنا هو ابو بكر

119
00:52:12.350 --> 00:52:29.000
الصديق كما جاء في بعض الروايات. قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم. من هذا المناسبة. فقال النبي عليه الصلاة والسلام انه لا يستغاث بي. وانما يستغاث بالله

120
00:52:29.800 --> 00:52:51.250
من طلب من الصحابة الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم هذا طلب جائز لانهم طلبوا الاغاثة من النبي عليه الصلاة والسلام فيما يقدر عليه. لانه عليه الصلاة والسلام في هذا المقام

121
00:52:52.250 --> 00:53:20.350
يقدر ان يغيث الامر بقدر المنافق او الامر بسجنه او بتهديده او باخذ عقوبة عليه لانه كان يؤذي المؤمنين بتعزير او بغيره. فاذا استغاثتهم انما هي في قولهم قوموا وبنا نستغيث برسول الله استغاثة برسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يقدر عليه. لكن

122
00:53:20.800 --> 00:53:46.150
النبي عليه الصلاة والسلام علمهم الادب في ذلك وعلمهم الاكمل في ذلك. حيث قال انه ولا يستغاث بي انما يستغاث بالله وحقيقة الاستغاثة على وجه الكمال انما هي بالله جل وعلا لا بنبيه صلى الله عليه وسلم. فكأنه

123
00:53:46.150 --> 00:54:08.900
حصل منهم نوع التفات للنبي عليه الصلاة والسلام فيما يقدر عليه. فبين لهم ان الواجب عليهم ان يستغيثوا بالله جل وعلا اولا. فقال انه لا يستغاث بي. ولا استغاثوا بي هذا نفي

124
00:54:09.450 --> 00:54:39.150
فيه معنى النهي يعني لا تستغيثوا بي انما استغيثوا بالله في هذا الامر والى اغاثهم الله جل وعلا كف شر ذلك المنافق عنهم. هذا الحديث بعض العلماء قال ان في اسناده ابن لهيئة وحاله معروف ايراد الائمة ائمة الحديث

125
00:54:39.150 --> 00:54:56.400
الاحاديث التي قد يكون في اسنادها بعض ما قال هذا هو الصواب اذا كان اذا كان ما في الحديث من المعنى قد عرضته الادلة من القرآن او من السنة وما في

126
00:54:56.400 --> 00:55:16.400
هذا الحديث من قوله عليه الصلاة والسلام انه لا يستغاث بي انما يستغاث بالله قد دلت عليه الايات التي سلفت. وهذا صنيع اهل الحديث صنيع الراسخون في العلم من اهل الحديث كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية في معرض

127
00:55:16.400 --> 00:55:46.300
امن له في الفتاوى قال اهل الحديث لا يستدلون بحديث ضعيف في اصل من وصولي بل اما في تأييده يعني في تأييد ذلك الاصل او في فرع من الفروع وهذا هو صنيع الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب فانهم يستدلون باحاديث هي من جهة المعنى الذي اشتملت عليه الصحيحة. وقد

128
00:55:46.300 --> 00:56:05.150
ساق شيخ الاسلام ابن تيمية هذا الحديث مستدلا به في رده على البتر المعروف بالاستغاثة كتاب الاستغاثة الكبرى او الرد على البكري. وقال ان هذا الحديث هو في معنى ما جاء في النصوص

129
00:56:05.150 --> 00:56:27.350
فقوله عليه الصلاة والسلام انه لا يستغاث بي يعني لا تستغيثوا بي وانما استغيثوا بالله لان يستغاث ويمنفي وهنا يراد منه النهي هذا الباب ظاهر في المناسبة لما قبله ولما

130
00:56:28.750 --> 00:56:55.200
بعده ايضا في ان الاستغاثة بغير الله نوع من انواع الدعاء وان الدعاء عبادة وان عبادة وصرف العبادة لغير الله جل وعلا كفر وشرك يدل على ان الدعاء عبادة قول الله قول قول الله جل وعلا

131
00:56:56.700 --> 00:57:27.250
واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي وقوله اجيب دعوة الداعي اذا دعاك الاجابة اجابة الدعوة يكون في السؤال يعني اذا سئل

132
00:57:27.300 --> 00:57:56.350
اجابه ويكون ايضا بالعطاء والاثابة فيما اذا عبد ايجيب الدعوة باعطاء السائل سولة ويجيب ايضا الدعاء باثابة الداعي العابد على عبادته. ولهذا يفسر السلف الاية التي في الايات التي فيها اجابة الدعاء

133
00:57:57.750 --> 00:58:22.850
ونحو ذلك بان فيها اعطاء سم للسائل واثابة العابد. لان الصحابة والسلف يعلمون ان الدعاء يشمل هذا وهذا اجيب دعوة الداعي اذا دعاني فهنا دعاني يعني سألني او عبدني  مع انها في السؤال ظاهرة وفي الدعاء

134
00:58:22.950 --> 00:58:50.300
بين والايات في مثل ذلك كثيرة. كقوله جل وعلا في سورة ابراهيم قال ابراهيم عليه السلام واعتزلكم وما تدعون من دون الله. وادعو ربي عسى ان لا اكون بدعاء ربي حفيا

135
00:58:51.400 --> 00:59:22.050
عسى ان لا اكون بدعاء ربي شقيا قال الله جل وعلا بعدها فلما اعتزلهم وما يعبدونه ابراهيم عليه السلام قال اعتزلكم وما تدعون. قال الله فلما اعتزلهم وما يعبدون الا على ان الدعاء هو العبادة والعبادة هي الدعاء والدعاء يفسر تارة بدعاء مسألة ودعاء

136
00:59:22.050 --> 00:59:38.850
العبادة وهذا حاصل وهذا حاصل من اولئك لاصنامهم واوثانهم الباب الذي بعده باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون نعم