﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:18.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:18.800 --> 00:00:35.500
اما بعد  فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب اجزل الله له الاجر والثواب في كتابه التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره

3
00:00:35.700 --> 00:00:58.750
وقول الله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت فانك اذا من الظالمين وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو الاية هذه الترجمة التي عقدها الامام شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

4
00:00:59.200 --> 00:01:20.550
هي نظير ما قبلها في بيان انواع من الشرك الاكبر الناقل من ملة الاسلام وقد تقدم قبل هذه الترجمة باب من الشرك الذبح لغير الله وباب من الشرك النذر لغير الله

5
00:01:20.900 --> 00:01:41.950
وهذه الترجمة في بيان ان الاستغاثة بغير الله او دعاء غير الله عموما فانه من الشرك الاكبر الناقل من ملة الاسلام لان الدعاء ومنه الاستغاثة عبادة لا يجوز ان تصرف

6
00:01:42.050 --> 00:02:04.750
ولا ان يلتجأ فيها الا الى الله عز وجل الذي بيده الضر والنفع والعطاء والمنع والقبض والبسط والعز والذل والخفض والرفع وبيده تبارك وتعالى ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض فوحده

7
00:02:04.850 --> 00:02:22.400
عز وجل الذي يلتجأ وحده الذي يتوكل عليه وحده تبارك وتعالى الذي يدعى ويستغاث به فمن صرف شيئا من ذلك لغير الله فانه يكون يكون بذلك قد عبد غير الله

8
00:02:22.550 --> 00:02:40.800
ومن عبد غير الله يكون اشرك بالله سبحانه وتعالى الشرك الاكبر سيكون من الكافرين ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون

9
00:02:41.400 --> 00:03:00.600
فسمى من يدعو غير الله تبارك وتعالى كافرا اي كفرا اكبر ناقلا من ملة الاسلام فاذا هذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى لبيان ان من الشرك الاكبر الناقل من الملة

10
00:03:00.700 --> 00:03:20.500
ان يدعى غير الله او ان يستغاثوا او ان يستغاث بغير الله او ان يطلب المدد والعون والنصر من غير الله تبارك وتعالى لان الدعاء عبادة ومن صرف شيئا من العبادة لغير الله اشرك بالله

11
00:03:21.300 --> 00:03:48.150
قوله رحمه الله باب من الشرك اي الاكبر الناقل من الملة ان يستغيث بغير الله والاستغاثة هي طلب الغوث وتكون في الشدائد والكربات والنوازل العظيمة الداعي في الكرب والشدة والامر العظيم يسمى مستغيث

12
00:03:48.950 --> 00:04:15.950
يسمى مستغيث وفعله يسمى استغاثة والسين في قوله ان يستغيث للطلب ان يطلب الغوث من غير الله تبارك وتعالى ان يطلب ان ينجيه من شدته و وما نزلت به من شدة يطلب ذلك من غير الله فان ذلك من الشرك الاكبر

13
00:04:16.750 --> 00:04:40.950
والاستغاثة دعاء الاستغاثة دعاء وطلب لكنها في الشدائد والكربات فاذا كان الدعاء والسؤال في طلب اه في في شدة وكرب فانه يسمى استغاثة ثم قال رحمه الله تعالى او يدعو غيره

14
00:04:41.900 --> 00:05:07.950
او يدعو غيره ان يلتجأ بالسؤال والدعاء الى غير الله تبارك وتعالى وعطف الدعاء على الاستغاثة هو من باب عطف العام على الخاص لان الاستغاثة دعاء لكنه دعاء مخصوص بالكرب والشدة

15
00:05:08.800 --> 00:05:39.800
والدعاء عام الدعاء يدخل تحته الاستغاثة  يدخل اه تحته الاستعاذة والاستعانة والاستنصار والاستغفار وغير ذلك هذه كلها دعوات والتجاءات الى الله سبحانه وتعالى فاذا عطف الدعاء على الاستغاثة هو من باب عطف العام

16
00:05:39.850 --> 00:06:04.650
على الخاص والعام يعطف على الخاص وكذلك العكس يعطى في الخاص على على العام العطف هنا من باب عطف العام على الخاص. اذا هذه الترجمة فيها بيان ان دعاء غير الله تبارك وتعالى شرك بالله عز وجل

17
00:06:05.400 --> 00:06:29.700
وفي الترجمة تخصيص الاستغاثة التي هي من الدعاء وعادة التخصيص يسار اليه للاهتمام بالمخصص. عادة يسار اليه للاهتمام بالامر المخصص يعني يعطى في الخاص على العامة والعكس ويكون المخصص خص لمزيد اهتماما به وعناية

18
00:06:29.800 --> 00:06:58.500
بتخصيصه بالذكر مع دخوله في اللفظ العام وذلك ان الاستغاثة عبادة وجد خلق من الناس صرفوها لغير الله تبارك وتعالى مع ان المشركين الاول كانوا في الشدائد يخلصون وسيأتي بيان ذلك

19
00:06:59.550 --> 00:07:26.850
وفي الرخاء يشركون كانوا في الشدائد  يخلصون وفي الرخاء يشركون اذا اصابتهم اه الشدة اخلصوا دينهم لله ويعلنونها صراحة كما سيأتي ايضاح ذلك يعلنونها صراحة ان الذي آآ ينجيهم في في الشدة ولا ينجيهم غيره هو الله

20
00:07:27.200 --> 00:07:54.950
ولهذا قال الله في القرآن فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون اذا ركبوا في الفلك اي وجائتهم الريح العاصف القاصف اشتدت بهم الامور تلاطمت الامواج اخلصوا دينهم لله

21
00:07:56.600 --> 00:08:17.300
واذا نجاهم سبحانه وتعالى الى البر اذا هم يشركون اي عادوا الى شركهم والله سبحانه وتعالى قادر على اخذهم في البر والبحر ليس مجيء في البر امر تتحقق به السلامة بل الهلاك قد يكون في البر نفسه

22
00:08:20.250 --> 00:08:40.350
ولهذا قال الله تعالى ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله انه كان بكم رحيما واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه ما معنى ضل من تدعون الا اياه

23
00:08:41.600 --> 00:09:04.350
واذا مسكم الضر في البحر اي الشدة وعاينتم الموت وتلاطمت الامواج ظل من تدعون الا اياه. اي كل من تدعونهم وتتعلق قلوبكم بهم وتسألونهم كلهم يذهبون عن عقولكم ولا يبقى الا الله وحده في عقولكم وفي قلوبكم

24
00:09:04.400 --> 00:09:29.600
والتجائكم ودعائكم ظل من تدعونا الا اياه فلما نجاكم الى البر عرضتم فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر

25
00:09:30.150 --> 00:09:53.750
او ايضا امر اخر في البر او يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا ثم امر اخر ام امنتم ان يعيدكم فيه تارة اخرى اي في البحر فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم. ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا

26
00:09:56.550 --> 00:10:13.550
وهذا يبين سفه عقول المشركين هذا الذي ايقنوا انه لا لا ينجيهم في البحر الا هو كذلكم لا ينجيه لا ينجيهم في البر الا هو لانه قادر عليهم في البر والبحر

27
00:10:15.450 --> 00:10:38.350
والامر بيده سبحانه وتعالى الشاهد ان المشركين الاول كانوا يشركون في الرخاء اما الشدائد التي يكون فيها الاستغاثة فانهم يخلصون لله سبحانه وتعالى لكن عظم البلاء في اقوام جاءوا بعد ذلك

28
00:10:38.750 --> 00:10:59.400
فصاروا يشركون في الرخاء والشدة المشركون في في الرخاء والشدة ولهذا وجدت الاستغاثة بغير الله في الشدائد حتى في الغرق حتى في معاينة الغرق في البحر يهتف بعضهم  من يستغيثون بهم

29
00:11:01.250 --> 00:11:22.900
من ممن يسمون بالاولياء او او غير ذلك يهتفون باسمائهم وهم في الغرق وفي الشدة في الموضع الذي يخلص فيه المشركون الاول يشرك هؤلاء ويستغيثون بغير الله سبحانه وتعالى المقام يحتاج فعلا الى تخصيص

30
00:11:24.150 --> 00:11:45.450
مزيد اهتمام به مع انه داخل في اه الدعاء عموما والدعاء حق لله لانه عبادة والعبادة لا يجوز صرف شيء منها لغير الله وفي القرآن مواضع وصف الله سبحانه وتعالى الدعاء فيها بانه عبادة

31
00:11:46.100 --> 00:12:03.900
مثل قوله وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سمى المستكبر عن دعائه مستكبرا عن عبادته الدعاء عبادة بل جاء هذا صريحا في السنة قال عليه الصلاة والسلام في حديث النعمان ابن بشير

32
00:12:04.000 --> 00:12:28.850
المخرج في السنن الدعاء هو العبادة وتلا الاية المتقدمة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فاذا هذه الترجمة في بيان ان صرف الدعاء لغير الله ومنه الاستغاثة شرك اكبر ناقل من ملة الاسلام

33
00:12:29.200 --> 00:12:47.050
وساق رحمه الله تعالى كما هي طريقته كما هي طريقته المعهودة اه شيئا من الادلة فبدأ بقول الله عز وجل ولا تدعو من دون الله ولا تدعو من دون الله

34
00:12:47.150 --> 00:13:06.750
ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك من الظالمين وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده. وهو الغفور الرحيم

35
00:13:08.050 --> 00:13:25.600
والخطاب هنا تأملوا يا اخوان الخطاب هنا لسيد ولد ادم وقدوة الخلائق اجمعين وافضل عباد الله صلوات الله وسلامه عليه يقول له ربه جل في علاه ولا تدعو من دون الله

36
00:13:27.150 --> 00:13:55.500
ولا تدعو من دون الله وهو عليه الصلاة والسلام سيد المخلصين صلى الله عليه وسلم وامام المتقين برأه الله جل وعلا وحماه ووقاه ونجاه من الشرك حتى منذ نشأته مع انه نشأ في مجتمع جاهلي وفي اقوام مشركين يعبدون غير الله ولا يعرف بينهم الا عبادة غير الله

37
00:13:55.500 --> 00:14:19.250
الله سبحانه وتعالى نشأ مبرأ من ذلك نشأ مبرأ من ذلك وقول الله عز وجل ووجدك ضالا ليس المراد بالضلال الشرك وانما الضلال المراد به عدم المعرفة بالتفاصيل تفاصيل الدين والشرائع والاحكام

38
00:14:19.850 --> 00:14:39.400
كما قال الله في سورة الشورى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان في هذه التفاصيل لا تعلمها وانما جاء الوحي اليك بها فعلمتها ولهذا قال الامام احمد رحمه الله تعالى من قال

39
00:14:39.750 --> 00:15:01.850
ان محمدا صلى الله عليه وسلم كان على شيء من دين قومه فقد اعظم الفريان الله سبحانه وتعالى برأه من ذلك وحماه ووقاه من ذلك صلوات الله والسلام عليه وفي هذه الاية يقول الله مخاطبا نبيه ومصطفاه

40
00:15:02.800 --> 00:15:21.600
ورسوله ومجتباه عليه الصلاة والسلام ولا تدعو من دون الله والخطاب هنا كما بين اهل العلم خرج مخرج الخصوص والمراد به العموم واذا كان سيد ولد ادم يخاطب بهذا الخطاب ولا تدعو من دون الله

41
00:15:21.750 --> 00:15:39.850
ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فان فعلت اي فعلت ذلك دعوت غير الله سألت غير الله التجأت الى غير الله فانك اذا من الضالين هذا السماد منه ان من دعا غير الله وصرف شيء من العبادة لغير الله مهما كان

42
00:15:40.100 --> 00:16:00.200
فانه يكون من الظالمين والمراد بالظلم الشرك بالله سبحانه وتعالى ان يكون من المشركين بالله الشخص مهما كانت مكانته انصرف شيئا من العبادة لغير الله كان بهذا الصرف للعبادة لغير الله مشركا بالله. كافرا بالله العظيم

43
00:16:00.900 --> 00:16:21.850
قد قال الله تعالى في موضع اخر لنبيه عليه الصلاة والسلام ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين

44
00:16:22.400 --> 00:16:43.850
وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون قال ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك قوله ما لا ينفعك

45
00:16:44.400 --> 00:17:02.050
ولا يضرك هذا وصف لازم لكل من يدعى غير الله كل من يدعى غير الله لا ينفع ولا يضر لا يملك لنفسه نفعا ولا ظرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فظلا عنان يملك شيئا من ذلك لغيره

46
00:17:03.550 --> 00:17:24.800
ففي الاية ابطال للشرك وذكر للبرهان البين والدليل الواضح على بطلان التعلق بغير الله لان دعاء غير الله دعاء لمن لا يملك ضرا ولا نفعا لا لنفسه ولا لغيره قال ولا تدعوا من دون الله

47
00:17:25.800 --> 00:17:44.050
قول من دون الله يتناول كل من يدعى غير الله سبحانه وتعالى من الملائكة والانبياء والاولياء والاحجار والاشجار وغير ذلك كل هذا يدخل تحت قوله من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك

48
00:17:44.200 --> 00:18:10.550
اي لا يملك لك نفعا ولا يملك لك ضرا ان دعوته ان دعوته لم تنتفع وانت ان دعوته لم تنتفع. لم تندفع بدعائك له وايضا لا يملك لك ضرا لا يملك لك ضرا. وهذا هذا يستفاد منه

49
00:18:11.150 --> 00:18:34.450
فائدة جليلة ومهمة. بعض العوام يخوفون من يسمون بالاولياء وانهم بيدهم كذا وبيدهم كذا الى اخره هذا كله باطل لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا فلا يضر غيره ولا يملك لنفسه فكيف يملك شيئا من ذلك لغيره

50
00:18:35.450 --> 00:18:53.050
ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت اي ذلك وهو دعاء غير الله وحاشاه عليه الصلاة والسلام ان يفعل ذلك لكن السياق يبين ان من فعل ذلك مهما كان

51
00:18:53.900 --> 00:19:19.250
ومهما بلغ قدرا ومنزلة فانه يكون من الظالمين فان فعلت فانك اذا من الظالمين والمراد بالظالمين اي المشركين الكافرين كما قال الله سبحانه وتعالى فيما ذكره في وصية لقمان ان الشرك لظلم عظيم

52
00:19:19.500 --> 00:19:42.750
ان الشرك لظلم عظيم. فالمراد من الظالمين اي المشركين الشرك الاكبر. الناقل من الملة. الموجب للخلود في النار يوم القيامة قال وان يمسسك الله بضر وان يمسسك الله بضر وضر جاءت نكرة في هذا السياق تفيد العموم اي نوع من الضر

53
00:19:42.900 --> 00:20:06.200
في بدنك في مالك في صحتك في ولدك في تجارتك في اي شيء  الا هو فلا كاشف له اي لا يزيل الظر ولا يكشفه الا الله سبحانه وتعالى الذي بيده

54
00:20:06.300 --> 00:20:31.600
ازمة الامور سبحانه وتعالى وان يردك بخير فلا راد لفضله ان ارادك الله سبحانه وتعالى بخير وخير ايضا نكرة في هذا السياق فتفيد العموم ان ارادك الله بخير في في المال او في الصحة او في الولد او في التجارة او في غير ذلك

55
00:20:32.800 --> 00:20:50.250
فلا راد لفضله لا راد لفضله اي ليس هناك احد يقدر على منع ما اراده الله سبحانه وتعالى لك من خير وفضل ونعمة وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام واعلم ان الامة

56
00:20:50.600 --> 00:21:04.650
لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لن يظروك الا بشيء كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف

57
00:21:06.000 --> 00:21:25.650
ويقول الله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها الفضل والمن والعطاء كله بيد الله الامر بيده سبحانه وتعالى لا شريك له قال يصيب به من يشاء

58
00:21:25.900 --> 00:21:48.500
يصيب به من يشاء من عباده. الفضل بيده ويصيب به من يشاء. كما قال تعالى وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وهو الغفور الرحيم. اذا هذه الاية فيها النهي عن الشرك والتحذير منه وبيان خطورته. وان من يدعى غير الله ويستغاث

59
00:21:48.500 --> 00:22:09.300
ويلتجأ اليه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا عطاء ولا منعا فضلا عن ان يملك شيئا من ذلك لغيره نعم قال رحمه الله وقوله فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه الاية

60
00:22:11.050 --> 00:22:34.550
وقوله فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون. هذه الاية ذكرها الله سبحانه وتعالى في سياق اه محاجة ابراهيم عليه السلام لقومه واقامته عليه السلام البراهين والحجج البينات الظاهرات الدالة على وجوب اخلاص الدين لله عز وجل

61
00:22:34.600 --> 00:22:54.550
وابطال الشرك ففي هذا السياق جاء قوله فابتغوا عند الله الرزق فابتغوا عند الله الرزق اي عنده لا عند غيره فلا تلجأوا الا اليه ولا تطلب الرزق الا منه ولا

62
00:22:54.650 --> 00:23:19.050
تنزل حاجاتكم وطلباتكم ورقاباتكم الا به سبحانه وتعالى لجوءا اليه واستغاثة به وطلبا منه وحده جل وعلا لان الرزق بيده وهو الرزاق سبحانه وتعالى الذي بيده الارزاق وبيدها النعم وبيدها المنن عز وجل. قال فابتغوا عند الله الرزق

63
00:23:21.000 --> 00:23:40.700
هنا اسلوب من اساليب الحصر الدال على الاخلاص اخلاص الطلب طلب الرزق من الله وحده دون سواه لانه قال فابتغوا عند الله الرزق. قدم المعمول فافاد الحصر اصل الجملة فابتغوا الرزق عند الله

64
00:23:41.450 --> 00:24:06.550
فابتقوا الرزق عند الله. وهذا التقديم يفيد الحصى فقوله فابتغوا فابتغوا عند الله الرزق في قوة دلالتها كقولك ابتغوا الرزق عند الله لا عند غيره ابتغوا الرزق عند الله لا عند غيره سبحانه وتعالى ففيها الاخلاص

65
00:24:06.650 --> 00:24:29.900
في الطلب وهذا يدخل فيه ايضا معنى الشدائد والاستغاثة لان طلب الرزق اه قد يكون في مواضع شدة وكرب يحتاج الانسان رزقا من الله سبحانه وتعالى في شيء يتغذى به او مثلا رزقا في صحة

66
00:24:30.050 --> 00:24:46.850
يسلم بها من افة او عطب او نحو ذلك. فكل ذلك لا يلتجأ فيه الا الى الله سبحانه وتعالى وحده فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون فالاية فيها

67
00:24:46.950 --> 00:25:06.650
آآ اخلاص الدعاء لله عز وجل والالتجاء اليه وحده وعدم صرف شيء من ذلك لغيره نعم قال رحمه الله وقوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة الايتين

68
00:25:06.850 --> 00:25:24.900
قال رحمه الله تعالى وقوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون  واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين

69
00:25:25.100 --> 00:25:45.300
هذه الاية الكريمة من ابين ما يكون في بطلان الشرك ودعاء غير الله سبحانه وتعالى وان من يدعو غير الله في منتهى الضلال وفي غاية السفه والغي والانحراف وانه لا اضل منه

70
00:25:45.650 --> 00:26:06.100
والاستفهام في قوله ومن اضل ومن اضل بمعنى النفي اي لا احد اظل ممن كان كذلك لا احد اضل ممن كان كذلك يدعو غير الله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة

71
00:26:06.750 --> 00:26:28.950
لا يملك استجابة لا يملك عطاء لا يملك رزقا لا يملك حياة ولا موتا ولا نشورا لا يملك ذلك لنفسه فكيف يملكه لغيره فاذا من دعا غير الله فهو في منتهى الظلال

72
00:26:30.150 --> 00:26:50.350
في منتهى الضلال لان الذي يدعوه غير الله سبحانه وتعالى لا يستجيب له ولا يملك اصلا استجابة له من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهذا ايضا فيه ان الدعاء وان امتد وطالت مدته وكثر الحاح

73
00:26:50.450 --> 00:27:12.600
وصاحبه فيه فان هذه الاشياء التي تدعى لا تملك اجابة من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون اضافة الى انه لا يستجيب. هناك امر ابلغ من ذلك وهو انه غافل عن دعائه. لا يشعر به ولا يدري بحاله

74
00:27:16.450 --> 00:27:35.200
وهم عن دعائهم غافلون. اي لا علم به ولا شعور له به ولا يعرف بحاله وهذا خلاف لما عليه المقابرية دعاة المقبورين الذين يستغيثون بالمقبورين ويلتجئون بعضهم يعتقد ان المقبور يسمع

75
00:27:35.550 --> 00:27:55.250
يعلم ويطلع على احوال الناس وانه بيده ان ينفعهم او ان يغيثهم او يعطيهم او يفرج كربتهم او غير ذلك والله سبحانه وتعالى يقول وهم عن دعائهم غافلون وهم عن

76
00:27:55.350 --> 00:28:18.600
دعائهم غافلون والسياق يدل على ان المراد الاموات ليس الاحجار والاشجار قال وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس واذا حشر الناس اي بين يدي الله سبحانه وتعالى كانوا لهم اعداء

77
00:28:19.100 --> 00:28:46.400
اي خصوما ومعادين كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين فهذا كله مما يبين ان من يدعو غير الله فهو في غاية الضلال وفي منتهى السفه ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا

78
00:28:46.400 --> 00:29:09.250
لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. نعم قال رحمه الله وقوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء الاية هذه خاتمة الايات التي ساقها رحمه الله تعالى في هذه الترجمة. وهي قول الله تعالى امن يجيب المضطر

79
00:29:09.550 --> 00:29:33.900
اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض. االه مع الله؟ قليلا ما تذكرون امن يجيب المضطر السياق هنا في مقام الرد على المشركين وابطال تعلقاتهم الباطلة بالاوثان والاصنام والمعبودات التي اتخذوها

80
00:29:34.700 --> 00:29:57.000
مع الله ومن دون الله سبحانه وتعالى السياق في ابطال ذلك واقامة البراهين الواضحة التي اه تبين بطلان ما عليه هؤلاء وفيها الزامات قوية لهم لترك الشرك  ترك الشرك والبعد عنه

81
00:29:57.600 --> 00:30:16.600
قال امن يجيب المضطر اذا دعاه المشرك اذا سئل هذا السؤال قيل له من الذي يجيب المضطر؟ الذي في كرب وفي شدة عظيمة من هو الذي يجيبه اذا دعاه يقول الله

82
00:30:17.650 --> 00:30:38.400
في قصة والد عمران ابن حصين وهو حصين والقصة في المسند وغيره وسندها جيد لقيه النبي عليه الصلاة والسلام قبل ان يسلم قال له كم اله ان تعبد كم الى ان تعبد

83
00:30:39.250 --> 00:30:58.550
قال قال سبعة ستة في الارظ وواحد في السماء ستة في الارظ واحد في السماء قال من من هؤلاء اي السبعة الذي تجعله لرغبك ورهبك في شدائدك في امورك العظيمة؟ من من هؤلاء الذي تفزع اليه

84
00:30:59.300 --> 00:31:16.050
قال النبي في السماء قال اذا اترك الذي في الارض واعبد الذي في السماء فكانوا يعرفون ان الذي يجيب المضطر هو الله وحده ليست الاصنام ولا غيرها من الماء الذي يدعونه من دون الله

85
00:31:17.700 --> 00:31:38.650
وقد تنوع من يدعونه دعوا الاشجار ودعوا الاحجار ودعوا الصالحين. افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى. هذه اشارة الى هذه الاقسام الثلاثة فكانوا يعرفون ذلك وانظر ايضا في قصة عكرمة بن ابي جهل

86
00:31:39.250 --> 00:31:58.250
عكرمة ابن ابي جهل وكان ممن اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمهم حينما دخل مكة عام الفتح وقال من وجدتموه اربعة كان النبي عليه الصلاة والسلام اهدر دمهم عام الفتح

87
00:31:58.700 --> 00:32:19.450
وقال عليه الصلاة والسلام للصحابة من وجدتموه من هؤلاء الاربعة ولو كان متعلقا باستار الكعبة فاقتلوه كان من هؤلاء الاربعة عكرمة بن ابي جهل ففر والحديث في النسائي وغيره فر من مكة وخرج

88
00:32:20.350 --> 00:32:52.650
وركب الفلك فتعرضت السفينة التي كان قد ركبها تعرضت للغرق اصابها شدة فقال اصحاب السفينة قال اصحاب السفينة للراكبين فيها لمن هم على السفينة اخلصوا قال اصحاب السفينة اخلصوا فانه لا ينجيكم في هذه الشدة الا الاخلاص

89
00:32:54.400 --> 00:33:20.750
اصحاب السفينة قالوا اخلصوا فانه لا ينجيكم في في هذه الشدة الا الاخلاص قال عكرمة لان كان لا ينجيني في هذه الشدة الا الاخلاص فانه لا ينجيني في غيرها الا الاخلاص

90
00:33:20.900 --> 00:33:38.000
اذا كان لا لا نجاة لي في في هذه الشدة الا بالاخلاص فلا نجاة لي في اي مكان الا بالاخلاص فتح الله على قلبه من هذا الموقف وقال لله علي عهد

91
00:33:38.250 --> 00:33:57.200
لان انجاني الله من هذه لاذهبن الى محمد صلى الله عليه وسلم ولاضعن يدي في يده ولاجدنه عفوا كريما لانه عليه الصلاة والسلام اهدر دمه وجاء متخفيا لانه لو رآه احد من الصحابة

92
00:33:57.700 --> 00:34:12.700
اطاح برأسه النبي صلى الله عليه وسلم قال اينما تجد واحدا من هؤلاء فاقتلوه فجاء متخفيا الى ان وضع يده بيد النبي صلى الله عليه وسلم واسلم رضي الله عنه

93
00:34:14.050 --> 00:34:39.200
بعد اسلامه قال للنبي عليه الصلاة والسلام ان لله علي كل موقف وقفت في الصد عن دين الله لاقفن مثلي عن دين الله. وكل نفقة انفقتها في الصد عن دين الله

94
00:34:39.250 --> 00:35:04.450
لا ابذلن مثليها في سبيل الله ودخل ما في في معركة اليرموك وقاتل قتالا شديدا دفاعا عن الاسلام ومنافحة عن الدين الى ان قتل في تلك المعركة فلما نظروا في جسده بعد ان قتل وجدوا فيه اكثر من سبعين ما بين طعنة

95
00:35:04.450 --> 00:35:20.800
ضربة سيف ورمية نبل ونحو ذلك. اكثر من سبعين من قوة بلاءه اه شدته في الدفاع عن دين الله واخذ على نفسه عهدا ان يكون كذلك ومات في سبيل الله

96
00:35:21.450 --> 00:35:44.500
رضي الله عنه وارضاه  اه الشاهد ان القوم كانوا يعرفون انه لا ينجي في الضراء وفي الكرب وفي الشدائد الا الله اذا هذا دليل وبرهان على وجوب الاخلاص لله في كل الاحوال. مثل ما اخذ هذا البرهان

97
00:35:44.650 --> 00:36:00.900
من عكرمة عكرمة اخذ هذا البرهان من تلك الواقعة التي حصلت له وقيل اخلصوا لا ينجيكم في هذه الشدة الا الاخلاص اخذ من ذلك مولانا جهة له في اي مكان الا بالاخلاص

98
00:36:01.650 --> 00:36:19.650
وعاهد الله ان نجاه ليخلصن دينه لله سبحانه وتعالى في كل الاحوال وفي جميع المقامات وفعلا كان ذلك سببا اسلامه ودخول الاسلام في قلبه الله جل وعلا يقول امن يجيب المضطر اذا دعاه

99
00:36:20.950 --> 00:36:38.650
والخطاب للمشركين يقال انتم تعرفون انه لا يجيب المضطر اذا دعاه الا الله اذا هذا برهان يجب ان تستفيدوا منه لتخلصوا دينكم لله سبحانه وتعالى. امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء

100
00:36:41.000 --> 00:37:03.350
اي اذا اصاب الانسان سوء اصابه بلاء اصابه اه امر يسوءه لا يكشفه الا الله سبحانه وتعالى لا يكشفه الا الله سبحانه وتعالى مثل ما تقدم معنا في قوله وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو

101
00:37:04.450 --> 00:37:23.650
ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض ان يخلفوا بعضكم بعضا في هذه الارض قبلكم اناس كانوا على الارض فتوفاهم الله عز وجل ثم خلفتموهم على هذه الارض ثم تموتون ويخلفكم اخرين وهكذا

102
00:37:23.750 --> 00:37:49.800
ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله بعد ان ذكر البرهان دعاهم الى التوحيد والاخلاص لله سبحانه وتعالى وافراده بالعبادة. االه مع الله اي اهناك من يستحق ان يدعى ويلجأ اليه وتصرف له العبادة مع الله سبحانه وتعالى االه مع الله؟ قليلا ما تذكر

103
00:37:49.800 --> 00:38:14.050
ترون اي قليل اعمالكم لعقولكم بالتفكر والتفكر والتأمل في الامور اي انكم لو تذكرتم وتدبرتم لعلمتم ان ما انتم عليه من شرك انه في غاية السفه والمنافاة للعقول السليمة وان الواجب عليكم

104
00:38:14.150 --> 00:38:33.250
ان تخلصوا دينكم لله سبحانه وتعالى وان تفردوه وحده جل وعلا بالعبادة نعم قال رحمه الله وروى الطبراني وروى الطبراني باسناده انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين

105
00:38:33.350 --> 00:38:49.500
وقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله عز وجل ثم

106
00:38:49.600 --> 00:39:11.450
ختم رحمه الله تعالى هذه الترجمة بهذا الحديث حديث آآ اه المخرج في المعجم الطبراني قال وروى الطبراني باسناده وبيظ رحمه الله تعالى للراوي راوي الحديث من الصحابة وهو عبادة ابن الصامت رضي الله

107
00:39:11.450 --> 00:39:32.500
قال وروى الطبراني باسناده انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق

108
00:39:32.600 --> 00:39:55.100
فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله هذا الحديث كما قال المصنف رحمه الله تعالى رواه الطبراني في المعجم من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه وتكلم

109
00:39:55.250 --> 00:40:18.100
في اسناده من جهة عبد الله بن ابي لهيعة  هذا الحديث مع ما فيه من كلام يورده اهل العلم لصحة معناه واستقامة مدلوله وموافقته اه النصوص اه الواردة في هذا الباب

110
00:40:18.750 --> 00:40:39.500
ولهذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لما اعترظ عليه بارادة للحديث قال انه كما جاء في كتابه الاستقامة قال انه ساقه رحمه الله تعالى مع غيره من الادلة ساقه اعتقادا لا اعتمادا

111
00:40:39.900 --> 00:41:14.250
اعتقادا لا اعتمادا فمثل هذه الاحاديث يوردها اهل العلم الاعتظاد لا للاعتماد واما من آآ يصحح الحديث او يرى حسن اه الحديث فالامر في فيه واضح لكن من آآ من يرى ان سند الحديث فيه ضعف او فيه كلام ويورده يكون اورده

112
00:41:14.500 --> 00:41:43.000
اعتراضا لصحة معناه واستقامة مدلولة وموافقته للادلة التي اه سيقت في الباب قال انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين المنافق المشار اليه هنا هو عبد الله ابن ابي ابن سلول رأس المنافقين

113
00:41:44.150 --> 00:42:02.250
كان يؤذي المؤمنين فقال بعضهم جاء في بعض الروايات ان القائل ابو بكر رضي الله عنه وقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم

114
00:42:03.300 --> 00:42:30.100
ماذا كان مراده لقوله نستغيث برسول الله هنا استحضروا ان الاستغاثة بالمخلوق على نوعين استغاثة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى فهذه شرك اكبر ناقلة من ملة الاسلام

115
00:42:30.400 --> 00:42:53.950
من صور ذلك لو ان اقواما كانوا في سفينة وتلاطمت الامواج بهم وعاينوا الغرق فاخذوا يهتفون مدد يا شيخ فلان هذا من الشرك الاكبر الناقل من ملة الاسلام ولهذا من الطرائف اللطائف قرأتها في احد كتب في حاشية على احد كتب التفسير

116
00:42:56.150 --> 00:43:22.050
قال ان قوما كانوا في سفينة وعاينوا الغرق عاينوا الموت بسبب تلاطم الامواج فاخذ كل من هؤلاء يهتف بشيخه كل يهتف بشيخه الذي يهتف بالبدوي والجيلاني الى اخره كل يهتف بشيخه

117
00:43:22.850 --> 00:43:46.050
فكان على السفينة رجل مسن موحد فرفع يديه وقال يا رب اغرق اغرق فما على السفينة من يعبدك قال يا رب اغرق اغرق ما على السفينة من يعبدك. يعني كل من على السفينة لا يعبدونك. كلهم ملتجئين الى غيرك

118
00:43:48.650 --> 00:44:08.300
الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله هذه من الشرك الاكبر الناقل من الملة النوع الثاني من الاستغاثة استغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه المخلوق وما دمنا في البحر نأتي بمثال اخر في البحر

119
00:44:08.300 --> 00:44:29.050
لو ان شخصا نزل في طرف البحر ثم زلت قدمه وعاين الغرق وكان حوله بعض الاشخاص الذين يحسنون السباحة وقال اغيثوني ادركوني الحقوني انا اغرق الى اخره استغاثة هذه هل هي من الشرك

120
00:44:30.000 --> 00:44:56.600
هذه منها قوله تعالى فاستغاثه الذي من شيعته؟ على الذي من عدوه موسى فقضى عليه استغاثة القبطي بموسى عليه السلام استغاثة بشخص قوي حاضر امامه في امر يقدر عليه ليست من الشرك في شيء. اذا الاستغاثة

121
00:44:56.950 --> 00:45:19.550
على نوعين استغاثة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه الا الله فهذه من الشرك الاكبر الناقل من الملة واستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه المخلوق استغاثة بالمخلوق الحاضر الحي القادر في الامر الذي يقدر عليه فهذه

122
00:45:19.850 --> 00:45:38.400
ليست من الشرك الصحابة لما قاموا قالوا قوموا نستغيث برسول الله اي النوعين المراد هنا بما يقدر عليه او فيما لا يقدر عليه فيما يقدر عليه او فيما لا يقدر عليه

123
00:45:38.900 --> 00:45:53.200
ارادوا فيما يقدر عليه النبي صلى الله عليه وسلم قوموا نستغيث برسول الله اي نخبره في خبر هذا المنافق ونطلعه على حاله ليأمر بقتله او ليأمر بحبسه او يأمر طرده او غير ذلك. هذا المراد

124
00:45:53.500 --> 00:46:20.000
بقولهم وقالوا قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق فقال النبي عليه الصلاة والسلام انه لا يستغاث به انظر حماية المصطفى عليه الصلاة والسلام حمى التوحيد وصيانة لجنابه وسده للذرائع وايضا تنبيههم لمراعاة

125
00:46:20.000 --> 00:46:39.200
الادب والعناية بهذا المقام قال انه لا يستغاث بي انه لا يستغاث بي مع انهم في تلك الاستغاثة طلبوا الذهاب الى النبي في امر يقدر عليه. من حبس او طرد او قتل او غير ذلك

126
00:46:39.400 --> 00:47:03.200
هذا الذي ارادوه لكن صيانة لمقام التوحيد وحماية لحماه قال انه لا يستغاث به وانما يستغاث بالله وموضع الشاهد من هذا الحديث للترجمة انما يستغاث بالله انما يستغاث بالله قوله انما يستغاث بالله هذا امر

127
00:47:03.400 --> 00:47:30.700
دنت عليه الدلائل كثيرة والشواهد العديدة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومنها آآ الايات التي ساقها المصنف آآ رحمه الله تعالى في هذه الترجمة نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى ان عطف الدعاء عن الاستغاثة من عطف العام على الخاص. وهذا تقدم

128
00:47:30.700 --> 00:47:49.600
وايظاحه نعم الثانية تفسير قوله ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك الثانية تفسير قوله ولا تدعو والخطاب كما مر معنا للنبي عليه الصلاة والسلام من دون الله من لا ينفعك

129
00:47:49.600 --> 00:48:07.750
ما لا ينفعك ولا يضرك وهذا وصف لكل من يدعى من دون الله سبحانه وتعالى. نعم الثالثة ان هذا هو الشرك الاكبر ان هذا اي دعاء غير الله تبارك وتعالى الشرك الاكبر اي الناقل من

130
00:48:07.750 --> 00:48:28.350
الاسلام الموجب للخلود في النار يوم القيامة والاية دلت على ذلك. قال فان فعلت فانك اذا من الظالمين اي المشركين نعم الرابعة ان اصلح الناس لو فعله ارضاء لغيره صار من الظالمين

131
00:48:28.400 --> 00:48:52.300
ان اصلح الناس ان اصلح الناس لو فعل لو فعله اي الشرك ارظاء لغيره صار من الظالمين صار من الظالمين قول ان اصلح الناس هذا مستفاد من الخطاب الذي في الاية الله عز وجل قال لنبيه عليه الصلاة والسلام ولا تدعو من دون الله

132
00:48:52.350 --> 00:49:16.400
هذا يفيد ان اصلح الناس ان اصلح الناس لو فعله كان من اه الظالمين نعم الخامسة تفسير الاية التي بعدها والاية التي بعدها هي قول الله سبحانه وتعالى فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون ومر معنا

133
00:49:16.500 --> 00:49:37.850
بيان معناها نعم السادسة كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفرا السادسة كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفرا. كون ذلك اي دعاء غير الله كون ذلك اي دعاء غير الله لا ينفع في الدنيا. اي من يدعو غير الله

134
00:49:38.600 --> 00:49:53.750
لو استمر طول دهره ومدة حياته يدعو غير الله لا ينفعه ذلك اطلاقا في في الدنيا لان من يدعوه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فظلا عن ان يملك شيئا من ذلك لغيره

135
00:49:54.450 --> 00:50:10.500
اضافة الى انه يضره في الاخرة لانه كفر ناقل من الملة وهذا مستفاد من قوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله الى اخر الاية  السابعة تسير الاية الثالثة

136
00:50:10.950 --> 00:50:31.550
السابعة تفسير الاية الثالثة وهي قوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. نعم الثامنة ان طلب الرزق لا ينبغي الا من الله كما ان الجنة لا تطلب الا منه. الثامنة ان طلب الرزق لا ينبغي الا من الله كما

137
00:50:31.550 --> 00:50:57.650
مر معنا في قوله فابتغوا عند الله الرزق. وهذا فيه وجوب اخلاص طلب الرزق من الله وحده دون السواه كما ان الجنة لا تطلب الا منه والجنة هي الرزق الذي هو اتم ما ما يكون واكمل ما يكون في نيل الرزق والفوز به

138
00:50:57.700 --> 00:51:19.250
فالرزق الذي هو الجنة كما انه لا يطلب الا من الله فايضا عموم الارزاق لا تطلب الا منه وحده سبحانه وتعالى التاسعة تفسير الاية الرابعة. وهي قول الله تبارك وتعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه الى اخر الاية وقد تقدم تفسيره

139
00:51:19.250 --> 00:51:39.850
العاشرة ذكر انه لا اضل ممن دعا غير الله. العاشرة ذكر انه لا اضل ممن دعا غير الله وهذا مأخوذ من قوله ومن اضل مما يدعو من دون الله والاستفهام هنا بمعنى النفي اي لا احد اضل

140
00:51:40.050 --> 00:52:07.550
ممن يدعو غير الله  الحادية عشرة انه غافل عن دعاء الداعي لا يدري عنه انه اي المدعو غير الله سبحانه وتعالى غافل عن دعاء الداعي لا يدري عنه لا يدري عنه اي من يدعو المقبورين ويفزع اليهم ويلتجأ ويعرض حاجاته

141
00:52:07.750 --> 00:52:37.350
اليهم اضافة الى انه لا اضل منه فان هذا الذي يدعوه ويستغيث به لا يدري به ولا يسمع دعاءه ولا يعلم بحاله بل هو غافل عنه. نعم الثانية عشرة ان تلك ان تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له. لقوله تبارك وتعالى واذا حشر الناس كانوا

142
00:52:37.350 --> 00:52:58.900
لهم اعداء فتلك الدعوة اضافة الى ما سبق فانها سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له كما قال الله تعالى واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء كانوا لهم اعداء بسبب ماذا

143
00:52:59.800 --> 00:53:26.600
بسبب دعاء هؤلاء لهم من دون الله تبارك وتعالى نعم الثالثة عشرة تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو. وكانوا بعبادتهم كافرين فسمى تلك الدعوة عبادة وهذا من الشواهد القرآنية على ان الدعاء عبادة

144
00:53:26.750 --> 00:53:51.150
نعم الرابعة عشرة كفر المدعو بتلك العبادة كفر المدعو بتلك العبادة التي هي الدعاء. دعاء الاموات من دون الله يكون بذلك آآ كافرا وكانوا بعبادتهم كافرين اي كافرين بالله سبحانه وتعالى بسبب عبادتهم لهم

145
00:53:51.200 --> 00:54:13.400
من دون الله نعم الخامسة عشرة ان هذه الامور هي سبب كونه اضل الناس. ان هذه الامور هيا ان من يدعى غافل لا يدري عن الداعي وان الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي

146
00:54:13.900 --> 00:54:34.350
وتسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو وكفر المدعو بتلك العبادة هذه الاسباب كلها آآ تبين كون هؤلاء لا احد اضل منهم. ان هذه الامور هي سبب كون اه كونه اي من يدعو غير الله اضل الناس. نعم

147
00:54:35.300 --> 00:54:56.650
السادسة عشرة تفسير الاية الخامسة اي قوله تبارك وتعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه الى اخر الاية وقد تقدم تفسيرها السابعة عشرة الامر العجيب وهو اقرار عبدة الاوثان انه لا يجيب المضطر الا الله. ولاجل هذا يدعونه في الشدائد مخلصين

148
00:54:56.650 --> 00:55:16.050
فله الدين هذا اخذ رحمه الله تعالى من الاية الكريمة امن يجيب المضطر اذا دعاه اي ان الله خاطبهم في امر يقرون به ويعلمونه انه لا يجيب آآ في الضرورة والشدة الا الله سبحانه وتعالى

149
00:55:16.250 --> 00:55:33.100
ومن يطالع قصصهم واخبارهم ووقائع احوالهم يجد ذلك مثل ما اشرت في قصة حصين وقصة عكرمة الاخبار في ذلك عنهم كثيرة والقرآن ايضا في مواضع عديدة دل على ذلك مثل اه

150
00:55:33.150 --> 00:55:49.900
ما اشرت اليه قول الله تعالى فاذا ركبوا في الفلك وقوله ظل من تدعونا الا اياه وله نظائر عديدة في القرآن. اذا الامر العجيب وهو اقرار عبدة الاوثان بانه لا يجيب المضطر الا الله

151
00:55:50.300 --> 00:56:13.150
ولاجل هذا يدعونه في الشدائد مخلصين له الدين اي يدعون الله مخلصين له الدين واذا كانوا في الرخاء اه اشركوا معه تبارك وتعالى غيره  الثامنة عشرة حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد والتأدب مع الله

152
00:56:13.200 --> 00:56:32.550
حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد والتأدب مع الله عندما قال الصحابة قوموا بنا نستغيث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق قال لهم عليه الصلاة والسلام انه لا يستغاث بي

153
00:56:32.800 --> 00:56:51.950
وانما يستغاث بالله فهذا فيه حمايته حمى التوحيد وفيه التأدب مع الله سبحانه وتعالى لاجل ذلك قال لهم عليه الصلاة والسلام ما قال وبهذا تكون هذه اه اه ترجمة انتهت

154
00:56:52.150 --> 00:57:08.650
اه بما فيها من اه مسائل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين